الفصل 14 | من 15 فصل

رواية احببني مجنون الفصل الرابع عشر 14 - بقلم الينور

المشاهدات
22
كلمة
1,411
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

ضيقت عيونها: حاجة إيه؟! غادة فركت يديها، قدمها ترتعش بقوة تتلعثم في كلماتها: أنا… أنا ما استاهلش يا ندا، أنا خنت ثقتك فيا. أوقفتها ندا ممسكة بذراعها: هش، اهدي يا غادة وفهميني ممكن. ظلت تهز في رأسها برعب وقبل أن تردف بأي كلمة، أمسكت بكف يديها: اوعديني إنك هتسامحيني. تنهدت ببسمة مطمئنة: لو عيني شافتك، هتقتليني؟ هكذب عيني وأصدقك، إنتِ أختي يا غادة. وكأن كلماتها أشعلت نيران غادة لتطمئنها، ولكنها عزمت أمرها لتقول سريعاً:

قصت عليها كل شيء، بدءًا من لقائها ببراء وجاسر، إلى تلك اللحظة. ندا علامات وجهها باردة، لا يظهر على ملامحها أي رد فعل، فقط جفونها بللت بالمياه. وقفت برعب مرة واحدة. *** ندا فاقت على صوته الرجولي الذي أردف ببرود: خلصتي؟ في حين قلبه يدق برعب: هل ستتركه؟ لماذا تصمت هكذا؟ غادة ابتلعت ريقها. في حين ندا ظلت شاردة والدموع تعلم مجراها. *** ندا شاردة بشدة في عالمها الخاص، مع قلب يشعل باحتراق، وكلمات غادة تتردد في أذنها.

عقلها مكررًا: كنتِ وسيلة، كنتِ تسليها. فاقت بصدمة. في نفس الآن، شهقت غادة. عندما شاهدها هكذا، شعر بغياب عقلها، أدرك أنها ستتركه، ليصرخ بداخله: ازاي حبيتك؟! ولا يشعر بنفسه إلا وهو يهبط كف يده على وجنتيها صارخًا بها: فوقي يا ندا! فاقت مثل الغريق لتردف بشرخ في قلبها، وكأن هناك ماء ثلج ثقب عليها، تتذكر كل ما مرت به من أحداث معه. لتردف بهمس: كذب. في حين لحق بمسمعه وكأنها صرخت بداخل أذنه وليس همست.

بادر بالقول: حبي ليكي عمره ما كان ولا هيكون كذب. ما أنكرش إن بدأتها كده مصلحتي وشغلي، بس حبيتك يا ندا، صدقيني حبيتك أكتر من نفسي. إنتِ قدرتي تقفي على قلبي، صدقيني. غادة أخذت ركنًا تلعن نفسها وتبكي بقوة. كيف لم تلاحظ أنه حقًا عشقها؟ ولكن شعورها بالذنب كان أقوى. صرخت به: برا، برا يا ابن الملوكي، مش عايزة أشوفك. براء أغلق عينيه يستنشق. في حين ظلت تهز في رأسها وتبكي: أنا كنت لعبة، ليكم أكيد!

هتلاقي إزاي بنت وحيدة مالهاش حد يسأل عليها، هتلاقي منين واحدة تافهة وسهلة زيي؟ أنا بكرهك، بكرهكم كلكم، برا، برا من حياتي كلها، إنت كنت وهم. براء الملوكي… لتضحك عالياً: ولا أحب أقول لك حضرة المخبر العظيم. لتردف بآخر كلماتها بضعف شديد. كان يربع يديه أمام صدره، يترك لها حرية الثور بوجهه. صرخ فجأة. ندا. *** وقفت بفزع: إزاي؟ كاندي وضعت يديها على فمها بصدمة. كاري ابتسمت باتساع.

روان وهي ترتعش حرفيًا، ظلت تشاور على ذلك الذي يضع قدمًا على الأخرى ويرسم بسمة سخرية على وجهه. ورغم ذلك، لا تظهر، لارتدائه للقناع. صرخت به: مستحيل، إنت خدعتني. يضحك عالياً وهو واقف، يقترب منها وهو يبث كلماته بهدوء: مالك يا بنت الملوكي؟ ثقتك راحت فين؟ روان تهز في رأسها بلا، وترجع بظهرها للخلف برعب. في حين هو مثل الأسد يتمهل في خطواته لينقض على فريسته بسهولة. روان تتحدث بتلعثم ونبرات مرتعشة: إنت خدعتني، إنت غشيت، صح؟

إنت غشيت. وفي لحظة، يرتطم ظهرها في الحائط. وقف أمامها مباشرة، لا يفصلهم شيء. أردف ببرود: دلوقتي حياتك في إيدي. ثقتك المزيفة خلتك تمضي على شيك بـ 100 مليون، ودلوقتي يا قطة، يا الحبس، يا تقعي في إيد براء. قال بخبث حتى يقفل كل أبواب النجاة أمامها: وأظن الحبس أرحم من إنك تقعي تحت إيد أخوكي. وفجأة أدمعت عيونها لتدرك في قدر المصيبة التي أسقطت بها نفسها. وظلت تبكي بقوة، بقوة.

في حين هو ظل يرد: تؤ تؤ تؤ تؤ، الدموع هتعمل إيه بس؟ سالت بيده بغضب: ابعد إيدك عني يا حقير. رفع ذلك المجهول يده لأعلى باستسلام: هو كنت أنا اللي غصبتك تمضي؟ مش إنتِ اللي مضيتي بمزاجك يا قطة. قالها باستفزاز. تقف من بعيد بداخلها تقوم بفرح وهي تشعر بسعادة الانتصار لتقول بداخلها: ولسه يا بيجاد، لو ما خليتش بنات عيلتك كلهم يمشوا على حل شعرهم، ما بقاش كاندي كارمل. تتنهد بتعب مجاهدة في إخفاء ابتسامتها. ***

أردفت برعب: وإنت عايز مني إيه؟ نظر عليها مطولاً وأجاب بخبث: حاجة صغننة قد كده، لو سمعتي الكلام، هعطيكي الشيك تقطعيه حالا وكأنك كسبتي. قلت إيه؟ شهقت كاري: يعني إيه كأنها كسبت؟ يعني هتعطيها؟ أشار بيده وقال بهدوء الأفاعي: اطلعي شوفي شغلك يا كاري. كاري مقاطعة: بس. صرخ بها: قلتتتتت براااا. فزعت كاري لتهرول خارج تلك الغرفة. في نفس الحين هرولت كاندي. لتنظر روان بدهشة، هل تركتها بمفردها في تلك الورطة؟

لم يكن غيرها السبب، هي من علمتها لعب الأوم، وهي من شجعتها على ممارسة تلك اللعبة، وهي من عرفتها على تلك الناس وأدخلتها في اللعب مع الكبار، وهي من كانت تبث فيها الجرأة. لتفوق بفزع فجأة من يده التي تحاوط خصرها وأنفاسه تلاحم رقبتها قائلاً بهمس: جاهزة؟ ما اقترب منها حتى شعر بسرعة ضربات قلبه. أغمض عينيه بدهشة. ما هذا الذي يحدث معها؟ ليهز رأسه مكملاً ما ينوي عليه وإكمال خطته. التي ستكون هي بداية نجاحها.

في حين روان بدأت تستوعب مقصده لتهز رأسها بلا بجنون. ابتعد عنها، لا يعلم لماذا، خشي عليها وبشدة. ثم أردف بهدوء: قلتي إيه؟ روان بداخلها تصرخ بألم: رحت في داهية. براء هيقتلني لو عرف. أنا لازم أموت. لتستولي الشيطان عليها. توقف فجأة بصدمة عندما وجدها تبدأ في تقطيع ثيابها بوحشية صارخة بجنون: يلا خلصني. توقف بصدمة، ولكن منظرها الفاتن جعل شهوته تميل أولاً، تاركاً قلبه الذي يصرخ بلا. لتهمس له وجسدها يرتعش: إنت مين؟

هبط لمستواها يحملها على يده قائلاً بصوت كالافعي: الضبع. ***

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...