الفصل 13 | من 15 فصل

رواية احببني مجنون الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الينور

المشاهدات
21
كلمة
3,055
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

صرخت برعب. نظر عليها سريعا ليجدها تخفي وجهها بكفيها. حرك رأسه بيأس ليضع جاكت البدلة بإهمال على الكرسي. بدأت تبعد أصابعها بترقب لتشم رائحة البرفن الخاص به تعم السيارة. نظرت عليه فكان يقف بشموخ، يرجع كم قميصه للخلف، فاتحاً قدمه بعض الشيء، يضع يديه في جيبه، لا يظهر سوى ساعة آيفون على رسغه الأيمن. تنهدت وهي تضع يديها على قلبها لتقول لهمس: "فاكر نفسه ظابط ده". تنهدت. ضيقت عينيها بترقب.

يقف ينظر بعينه يمين ويسار بترقب شديد. ليصرخ أحد المارين: "بطاطا سخنة ومحلية يا بطاطا". أشار له بيده بمعني تعالي. اقترب ذلك الشاب: "بطاطا مسكرة ليك يا سكرة". ليقول وهو يقطع في البطاطا: "رجالة الضبع في الجامعة. وزي ما حضرتك قلت يا فندم، ده تمويه بس. الغريب إن فيه واحد من رجالة الضبع كان ماشي ورا المدام". لينظر عليه أسد نظرة قاتلة. ابتلع ريقه: "البطاطا يا فندم".

أمسكها براء بغضب، فأسفلها ورقة بصور رجال الضبع وهم يلتفون حول الجامعة. أخرج براء مالاً من جيبه ليبدو الأمر طبيعي، خاصة بعد أن وقع عينه على ذلك الشاب الذي استطاع بمهارته أن يعلم أنه مراقب له. براء في سره: "كده لازم نلعب على المكشوف". ليدلف سريعاً محل القيادة. وضع تلك قطعة البطاطا على قدمها بدون قصد منه. لتصرخ بصوت مرتفع بفزع: "يححح يحححححح". نظر عليها بدهشة، ليحمل تلك القطعة سريعاً

وهو يردد بلهفة وخوف حقيقي: "إنت كويسة؟ نادت وهي تهوي بيديها على فخذها، وسرعان ما الدموع اجتمعت في عينيها. ليصرخ قائلاً: "وسعي وريني حصلك إيه". فتحت فمها بصدمة: "لا انت مش طبيعي". ليصرخ بها: "قلت وسعي". أجابت سريعاً: "براء أنا كويسة. وبعدين إنت اتجننت؟ إحنا في العربية". أغمض عينه يمتص غضبه، أثناء عمله اعتاد على العصبية. ليضع يده على الدريكسون وهو يصك على أسنانه قائلاً بغيظ: "الأزاز عازل".

فجأة صرخت وهي تتمايل لليسار من شدة سرعته التي انطلق بها. مر دقايق تخللت النظرات عليه في كل ثانية. لتجده مركز النظر على الطريق، ويحرك إصبع الإبهام والسبابة على ذقنه بشكل مثير. تبتلع ريقها ناظرة الجهة الأخرى، وهي ترى أنظاره التي لم تكن معها، وكان هناك شيء يشغله. *** ضحك عالياً وهو يلقي أوراقاً في يده.

ليقول بسعال: "براء بديع الملوكي، ٢٥ سنة، أسرع واحد تأهل لنقيب في سنين معدودة. ذكاؤه وفطنته وصلته لمخابرات عامة. أوه أوه ده إنت موسوعة يا أخي". ليقول وهو يصوب النظر على صورة أمامه: "كده هو اللي رمى نفسه بين إيدي". رفع يداه لأعلى بإستسلام: "أنا ماليش دعوة". فجأة جاء صوت أحد رجاله صارخاً من خلال السماعات التي يضعها حوله، توصل صوت الميكروفون

الذي يكلمونه من خلاله: "الحقنا يا فندم، الحكومة وصلت لرجالة الجامعة والصفقة الأخيرة كلها راحت". ظل يلف حول نفسه بجنون وهو لا يصدق. ليتوقف فجأة صارخاً بصوت مرتفع. وقف أمام ترابيزة عليها كل أنواع الخمور، ليلقي بهم جميعاً على الأرض: "هندمممممك ابنننننن الملوكيييييييييييي". *** يضع قدم على الأخرى. ليحرك عينه بملل قائلاً بهمس: "انطقي. روان البنت دي كانت بتعمل معاكي إيه؟

وما كادت تنطق حتى هم واقفاً: "لاااا قصة إنك بتسلفيهادي قصة هبلة". أو روان همت واقفة بغضب. نظروا عليها كل الجالسين وهم ينظروا، لم يفهموا شيئاً. "إنت مالك بيا أصلاً؟ مين دي ولا بتعمل إيه؟ فاكر نفسك ولي أمري؟ وبعدين قبل ما تيجي تعاقبني ما تعاقب نفسك. اوف عيلة تقرف". لتنطلق مهرولة خارج باب القصر بغضب. يصرخ بصوت عالٍ لحق بمسمعها: "براء مش هيرحـمك". روان شوحت بيديها متجه للخارج. رن هاتفها، أجابت بهدوء: "هاي كاندي".

كاندي بضحك: "يلا تعالي النهاردة الماتش على". مست روان: "مش هقدر أنا خايفة براء يعرف". كاندي وهي تبث فيها الجرأة: "ومين بس هيعرفه؟ وماتخافيش هنلعب بسرعة تعالي ده اللعب هيبقي جنان. وإنت طبعاً اللي هتكسبيني". نظرت في ساعة هاتفها لتقول بصدمة: "بس الساعة ٢ مش متأخر". كاندي بملل: "اتصرفي يا روان". تنهدت: "طيب اقفلي دلوقتي". "هتصرف". *** قد أشرقت الشمس. دق على باب شقتها بعد ما منع تركه مفتوح مرة أخرى.

رغم أنه يملك نسخة لباب، إلا أنه لا يدلف بدون استئذان. كانت تنام تضمها بقوة. لتهم واقفة بترقب وهي تسمع دق على الباب. قامت بتسحب من جوارها لتتجه تفتح الباب. براء وهو مطأطأ الرأس، تلك عادته: "صباح الخير". غادة بهدوء: "صباح النور". براء بهدوء: "ندا نايمة". هزت غادة رأسها: "اتفضل". ليتركها براء مهرولاً بقلب مشتاق يكاد يتركه مهرولاً إليها.

كانت تنام بعمق، تفتح فمها يتدلى منه اللعاب، شعرها متبعثر على وجهها، ترتدي شرت حتى لا يلامس موضع حرقها، وترتدي تيشيرت بحمالات رفيعة، يظهر مفاتنها بشكل مثير جداً. شعر بالغيرة الشديدة وكأن لا ينبغي عليها بالنوم هكذا. دلف بهدوء بترقب أن لا يصنع أي صوت. وضع الجاكت على كرسي بهدوء. وقف أمامها لينظر عليها هامساً: "بطله". بط لمستواها. يخرج من جيبه منديل، يمسح لاعبها محاولاً كتم ضحكه على منظرها.

تفتح قدمها، يد على بطنها، والأخرى ترميها بإهمال على الوسادة. مرر كف يده على وجهها قائلاً ببسمة: "إزاي بتخلي قلبي يضق كده. إنت ملكتي. براء بنت الذناتي". ليقبل كفها: "إنت ملكي أنا. ملكي أنا وبس. مش مسموح تبعدي وتوجعي قلبي، مفهوم؟ تحركت بضجر. ابتسم ولكن وقع عينه على قدمها. ليفتح عينه بصدمة، كيف فخذها الأيمن محمر بشدة وكأنها أصيبت بإشعال ناري، ليس قطعة بطاطا ساخنة. انقبض قلبه بما لم يظنها قط أن تصل إلى ذلك الحد.

تذكر كيف صرخ بها أمس أن تذهب مهدأة، أن ظهرت أمامه. "هقتلها". لتتركه مهرولة مكررة: "مجنونة". تجه نحو الجاكت، أخرج هاتفه. مر دقايق ليدق باب الشقة. اتجه للخارج. سمع صوت يخرج من المطبخ دليل أن غادة بالداخل. فتح الباب، أخذ ذلك الطلب، لم يكن غيره مرهماً للحروق، ليعطيه بعض الأموال. قال الصبي بدهشة: "ده كتير أوي يا باشا". ربط براء على كتفه، عائداً لها. مر من الوقت ثوانٍ. كان يمرر أصابعه بلطف على قدمها. يقول بهمس: "آسف".

شعرت بحركة للتمايل لليسار وهي تقول بضجر: "بطتي خلاص، هي مش وجعاني والله". أبعد أصابعه مبتسماً على علامات الغضب التي زينت وجهها. اقترب منها، يدنو وجهه بين رقبتها، مستنشقاً عطرها الذي يفوح كرائحة الأطفال، مكرراً بهمس: "بحبك". فتحت عيونها بنعاس مبتسمة بين الاستيقاظ والنوم: "حبيبي. إنت جيت إمتى؟ براء مبتسما: "من شوية. ياروحيه". هاتفت وهي تعود لغمض عيونها: "إيه رأيك في الفستان؟ نظر على ملابسها رافعاً

حاجبه: "إين ذلك الفستان؟ ليقول بغمزة مشاكسة: "بطل ياقلب براء". قالت مبتسمة: "بجد عاجبك؟ وهي تتمايل: "بطل بطل يعني". لتذهب في نوم عميق. قال هامساً: "لا ما فيش نوم. قومي". دقائق تشعر بقربه وضربات قلبه التي تكاد تكسر ضلوعه. لتوقف بصدمة صارخة: "عاااااااااااااا. إنت بتعمل إيه هنا؟ إنت إزاي دخلت؟ لتنظر على نفسها لتخفي جسدها بيديها: "اطلع برا". "قلة الأدب". برا رفع حاجبة قال بمشاكسة: "كنت بعين الفستان".

ندا فتح حدقتي عيونها: "نعم؟ كانت تحلم بارتدائها لفستان، كيف عرف؟ ولكنها حركت رأسها بلا، لتصرخ بغضب: "براااااااااا. برا". تركها وألقى بجسده على الفراش بإهمال. وضع يده تحت رأسه وأغمض عينه قال بصوت هادئ: "إنت ملكي على فكرة". شعرت بغضب وتود تقف عليه بقدمها تدعسه أسفلها. قالت وهي تهم هابطة من الفراش، وجهها يحمل كل معاني السخرية: "إمبارح لو شفتك قصادي هقتلك. والنهارده إنت ملكي على فكرة. إنسان مريض مش طبيعي".

وما كادت تتجه خطوة للأمام حتى أعادت بسرعة البرق للخلف أثر قبضته المفاجأة على معصمها وسحبها للخلف. كاد قلبها تتوقف دقاته من الرعب. أجلسها بإرتياح على قدمه ماسك فكها تتلاقي أعينهما. دقائق زرقتها تذوب في حمرته، فكادت ناره تنطفأ بمياهها. نطق مبتسما بصوت عذب: "علشان إنت ملك الملوكي. يمنعك إنك تفكري تعملي اللي عملتيه. تنزلي شغل ومن ورايا، وكمان واحد واقف بيضايقك، وعايزاني أقولك إيه؟

معلش ياحبيبتي حصل خير. إنت تحمدي ربك إن قدرت أتمالك نفسي وما أخليكيش تحلمي بكابوس اللي هعمله فيكي". وحاولت أهرب بسرعة قبل فعلاً ما أخـلص عليكي. لاتشعر بنفسها إلا وهي تلقي بنفسها بين أحضانه متشبثة في رقبته. نظر بصدمة لفعلتها المفاجئة. نطقت وهي تختبأ بين ثنايا أحضانه، وكأنها تحتمي خلف سور متين: "شكراً". رفع حاجبه: "على إيه؟ أجابت بلهفة وسعادة تخرج مع خروج حروفها: "لأنك جيت لما كنت خايفة". تحدثت بعد تنهيدة أخرجت

ما يكن صدرها من حزن دفين: "تعرف أنا كنت ببقى خايفة طول الوقت وكان في ناس كتير بضايقني، بس أنا كنت بخبي خوفى ده ورا الهزار والضحك وإني مش بأخذ حاجة جد، مع إن الكل كان بيضايقني بجد، بس أنا كنت وحدي. مش معايا حد. أنا مش معايا أب ولا أخ ولا حتى عم أو خال. أنا فعلاً وحيدة". يتعصر ألماً مع كلماتها ودموعها التي لحقت رقبته وهي تشرح له عن حالها وكيف تألمت بوحدتها. (كثيراً منا تمنى لو خلق وحيداً...

والكل يخشى عندما يجلس بمفرده فقط بضع ساعات ويتجه مهرولاً باحثاً عن أحد يجلس معه... الوحدة ليس أساس السعادة كما يظن الكثير) كان يمسد بحب على ظهرها، نطق بلهفة وسعادة أنها قد كسرت تلك المسافات التي بينهم وفتحت له قلبها بدون تكليف منه: "ليه عشتي وحيدة؟ أنا عارف إن". نطقت مقاطعة وهي تنظر له: "عارف إن معايا أم مش كده؟ هز رأسه عدة مرات متتالية يؤكد ما قالته.

تنهدت بألم: "أنا طلعت على دنيا لا شفت ماما ولا بابا. عرفت إن بابا توفي وماما اتجوزت. كل اللي أعرفه إنها كانت بتيجي تزورنا مرة في الأسبوع تدي لبطتي فلوس، وكانت فاطمة بتزعق معاها وترمي ليها فلوسها. أنا كتير كنت بتراجاها تقعد معايا أو حتى تنام معايا، بس كانت بتقولي إن معاها مسؤولية تانية وإنها مش فاضيالي، كانت متجوزة ومعاها عيال، لكن عمري ما شفتهم". أغمضت عيونها لتهبط

مطر من سحاب جفونها مكررة: "أنا بكره كل حاجة بتفكرني بحياتي. أنا بكرها أوي. بكرها". شدها براء بقوة ليطوقها بين ذراعيه ماسداً على ظهرها: "هششششششششش. ده ماضي ياقلب براء ولازم بطلي يبقي قوي كده". ابتسمت بنحيب من أثر بكائها. أخذها بين أحضانه وهو يردد: "عايز أنام مادريه (madre) ༺༻ ماما. بالإيطالي ༺༻". خفت نفسها في صدره ليطوقها بشدة، ذاهبين معاً في نوم عميق، بينما عقل براء شغل بشدة، مردداً: "ياترى هتعمل إيه لما يتقابلوا؟

(تفتكروا مين دول اللي هيتقابلوا؟ *** تأخذ الممر ذهاباً وإياباً، وهي تفرك في يديها: "أنا لازم أعرفها كل حاجة". ألقت بجسدها على أريكة صغيرة: "لو قلتها هسرق منها فرحتها ومستحيل تصدقني تاني". خفت وجهها بين كفيها: "حسبي الله. أنا غبية. إزاي أسمح أحط صحبتي في موقف زي ده. إزززاي". ضربت ضربات متتالية على رأسها: "كنت فين؟ كنت فين؟ (قاصدة عقلها) همت واقفة وهي تقول بنبرة مليئة بالعزم والإصرار: "أنا هقولها الحقيقة واللي يحصل".

لثوانٍ تتذكر تهديد براء لها، لتهز رأسها بتشجيع: "أنا مش هخليه يلعب بيها أكتر من كده". (أهدي يا غادة كده هتبوظي كل حاجة 😂) *** "نعم. عايز مني إيه؟ قالتها بغضب وهي تلقي بشنطتها على الطرابيزة. يجلس ببرود واضعاً قدم على الأخرى، يضحك ضحكات متتالية: "إنت لسه زعلانه؟ رفعت إصبع السبابة بوجهه: "أنا الفلوس متهمنيش". أجابها ببرود: "طيب اقعدي ياروان. مش اسمك روان برد؟ " وقالها متسائلاً بغمزة.

جلست بغضب: "عايز مني إيه. أوعى تفتكر إن الـ ٢٠٠ ألف اللي خسرتهم هما اللي ضيقوني. بس روان الملوكي ما بتخسرش". ضحك بقوة من ثقتها الزائدة. نطق مبتسماً: "بحب أوي الثقة في النفس". ليغمز لها: "وبعشق البنات الشرسة اللي زيك كده". شعرت بإرباك شديد. همت واقفة تتلعثم في كلماتها: "ا ا أنت فاكر نفسك مين علشان تتكلم معايا كده؟ أنا بإشارة مني أجيبك وأوديك". نظر عليها مطولاً: "وبقي الصغيرة جايبة الثقة دي منين؟

رفعت إصبع السبابة: "صغيرة مين؟ ما يغركش إني في ثانوية. أنا أصلاً عايدها أربع مرات. كل سنة بأجلها بمزاج. اللي قدامك دي أكبر من أختها اللي في جامعة بثلاث سنين". نظر عليها بصدمة. عقله يتساءل، هل يعقل؟ هز رأسه متنافياً. كادت تهرول ليوقفها سريعاً: "لو واثقة في نفسك أوي كده يبقى نلعب. بليلة". توقفت فجأة. رفع صوته بعض الشيء: "لو ما جتيش امممم يبقى اثبتي إنك جبانة. روان الملوكي".

قالها بإستهزاء ليشعل نار غرورها وعقلها الذي لا يزن بريشة حتى. تركته متجهة بإنفعال. (لقراءة البارت السابق على صفحتي) *** يجلس على الأريكة يدخن الأرجيلة، وهو يضحك بصخب. يبدأ أحد زملائه بالرقص على إحدى الأغاني، ويصفقون ويضحون، والبنات تتمايل من حولهم. إلى أن خرجت من المطبخ وهي تحمل صنية عليها من كل ما حرم الله، والدموع تعلم مجراها. تتمشى ببطء دليل على أنها قد تعرضت للضرب.

وقفت كاري صارخة بها: "إيه ياشيخة فتنة اللي انتي لبساه ده؟ حد قالك يا أختي إنك في كتاب؟ وقفت برعب للحظة. تصرخ من أثر شد كاري بقوة لحجابها، وهي تقول بضجر: "والله ما عارفة إيه المصايب اللي بقي يجبهالنا الأيام دي. داعـش بقي ذوقها بلدي في الستات". لتضحك بقوة. في حين هي ظلت ترتعش محاولة إخفاء رأسها بيديها، وهي تردد: "ربي يخلصني منكم. حسبي ربي". وفجأة توقفت على صوته. ارتعشت بقوة. بينما هو مغيب العقل كان يتحرك بترنح.

وقف أمامها قائلاً بتغيب عقل: "أوه أوه. أم لسان طويل. اشتقت لك". كاري بخبث أمسكت بيده: "تؤتؤتؤ. البنت دي سعرها بقي غالي يابيجو". خالد ضم حواجبه بغضب وقال وهو ماسكها بقوة برسغ تلك المسكينة ويترنح في قوته: "قلتلك بلاش اسم بيجاد ده. هتبقى انت وجدي عليا. أوووف". ثم نظر عليها كانت تبكي وتحاول تخليص رسغها من أحكام قبضته: "أما دي فمهما كان سعرها هدفعولك يا كوكي". ضحكت كاري: "يبقى حلالك يا عمري".

ليشدها خالد بقوة متجها نحو إحدى الغرف. ظلت تهز رأسها بلا بجنون مرددة: "حرام عليكم. كفايا ارحموني مشان الله. اتركني بحالي". بينما خالد لا يسمع لصوت بكائها وتوسلاتها المستمرة. ليتجه نحوها بكل وحشية. وآخر ما ظهر من تلك المسكينة دعائها وظنها بالله الذي لا يخيب، صارخة: "حسبي الله. ربي ينتقم منكم. حسبي الله". *** أفاقت أخيراً ولا تعلم كم من الوقت قد مر. قلبها يتراقص بسعادة.

اتجهت تمشي على طراطيف أصابع قدمها حتى لا تسبب أي إزعاج. وما خرجت حتى وجدت غادة تجلس تضم ركبتيها إلى جسده وتخفي بينهم وجهها. نطقت بإستنكار: "غادة". ما سمعت صوت حتى همت واقفة بلهفة. ندا بتعجب من حالتها: "مالك؟ سألتها بخشية عليها. تنهدت غادة عالياً لتقول بكل حماس وقوة: "ندا إنت لازم تفهمي كل حاجة".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...