مينفعش اللي انت بتعمله ده يا حمدان، حرام عليك. دي بنت أخوك، هترميها الرمية دي؟ حمدان بغل: هو أنا رميتها يا ولية؟ أنا هجوزها جوازة متحلمش بيها. وبعدين أنا مش هصرف عليها تاني، كفاية من ساعة الحادثة وأنا متكفل بيها. روحي بلغيها. سمية، مرات حمدان، بحزن: لأ، هبلغها أنا. حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا شيخ. حمدان بزعيق: انتي بتتحاسبيني عليا يا بنت...
وانهال عليها بالضرب والسب، ثم ألقاها خارج الغرفة وأغلق الباب، ومازال يسب وينعل فيهم جميعًا. قامت سمية وهي تمسح دموعها، وجدت ابنتها حياة تجري عليها. حياة: مالك يا ماما؟ في إيه؟ بابا بيزعق لي ليه؟ وإيه اللي وقعك كده؟ سمية: مفيش يا حبيبتي. ادخلي أوضتك عشان أنا هدخل لملاك أتكلم معاها شوية. حياة باحترام: حاضر يا ماما.
دخلت حياة الغرفة، وأطلقت سمية تنهيدة قوية. لم تكن تقوى على قول هذا الكلام لملاك، ولكن تجمعت شجاعتها وهي تذهب إليها. في غرفة صغيرة، كانت تجلس ملاك، وهي فعلاً ملاك ببجامتها الرقيقة وشعرها المنسدل الذهبي الحرير. كانت تجلس أمام الشرفة والهواء يطير لها شعرها. سمية بابتسامة: القمر سرحان في إيه؟ بقالي ساعة بخبط عليكي ومش بتردي. فدخلت. ملاك بابتسامة: طنط سمية، أنا آسفة. مش سمعتك من صوت الهوا.
سمية بعتاب: ليه فاتحة الشباك كده؟ الدنيا برد وانتِ لابسة خفيف. ملاك بحزن: بحب الهوا. انتِ عارفة، من ساعة الحادثة وفقد بصري وأنا مبعملش أي حاجة غير إني أقعد قصاد الشباك. سمية بحزن أخفته عنها وقالت بابتسامة: يختي، يعني اللي بيشوفه أخده إيه؟ والنبي أنا بشوف ولسة واقعة واقعة. اسألي حياة كانت بتضحك عليا. ضحكت ملاك على كلام مرات عمها، فهي حنونة عليها، وكمان حياة ابنتها تحبها بشدة. سمية بابتسامة: إيه الضحكة القمر دي؟
ثم تحدثت بتوتر: عايزة أتكلم معاكي في موضوع. ملاك بانتباه: اتفضلي يا طنط سمية. كادت سمية أن تتحدث، ولكن دخل حمدان، فأفزع كل من ملاك وسمية. حمدان بصوت خشن: اجهزي عشان فرحك بكرة. هجوزك لواحد ترى، هيدفع فيكي كتير بدل ما انتِ عامية ومالكيش لازمة كده. سمية بعتاب: براحة شوية يا حمدان. بصي يا ملاك، انتِ هتتحوزي واحد محترم. ملاك بحزن: محترم إيه؟ أنا لسة صغيرة. وبعدين مين هيقبل بيا كده؟ حمدان بزعيق: صغيرة إيه؟
انتِ مش تميتي 18 سنة الأسبوع اللي فات؟ وبعدين أه، متقبلك وانتي عامية كده ومش عايز مشاكل. بكرة اجهزي. ملاك بدموع: حرام عليك يا عمو. أنا مستعدة أكون خدامة تحت رجليك بس بلاش الرمية السوداء دي. انت إيه، معندكش رحمة؟ حمدان بغل: بقا معنديش رحمة؟ وانهال عليها بالضرب والسب. وسمية كانت تحوش عنها، وملاك تصرخ بالألم وتبكي. وتركها، وأخذتها سمية في أحضانها وهي تحاول تهدئتها من فزعها وروعتها.
حمدان بعصبية: بكرة تكوني جاهزة. هقتلك لو عملتي أي حاجة. هبعتك ليهم، سامعة. ذهبت وتركها تبكي في أحضان زوجة عمها، التي كانت تقبل رأسها وتبكي على حالها. سمية: يلا، يلا كفاية حزن بقا. وبعدين اتجوزي تترحمي من عمك وقرفته. أنا هنزل أجيبلك هدوم حلوة عشان تتجوزي بيها. يارب عمك يديني أي فلوس.
ذهبت إلى حمدان وتركت ملاك تبكي على حظها. كانت وسط عائلتها تلعب وتضحك وتلهو، ولكن هذا الحادث حرمها من عائلتها. يا ليتها ماتت قبل هذا اليوم. قامت وتوضأت وأدت فرضها وهي تدعو الله في سرها أن يصلح حالها، ثم نامت من كثرة البكاء. في قصر الهلالي. الهلالي بغضب: اسمعي يا جهاد، ابنك هيتجوزها يعني هيتجوزها. جهاد بتكبر: انت عايز ابني أنا يتجوز صلونات؟ الهلالي بغضب: صلونات إيه؟ حمامات أوضة ابنك؟
هيتجوزها يعني هيتجوزها. ابنك بقا مشكلة كل يوم والتاني، الجرايد تكتب عنه إنه بتاع نسوان وكل يوم في ملهى ليلي شكل. أنا خلاص تعبت منه، ولازم يتجوز ويتحمل المسؤولية. وبعدين أنا اتفقت على كل حاجة مع الناس، وكتب الكتاب بكرة. في هذه اللحظة، دخل سيف الهلالي وهو يترنح في مشيته، وفي يده فتاة لا ترتدي شيئًا وتضع مكياج صارخ. الهلالي بغضب: هي حصلت؟ تجيبهم لحد هنا؟ انت اتجننت يا سيف؟ أنا شكلي غلط لما دلعتك زيادة عن اللزوم.
الهلالي بغضب: توفيق يا توفيق. توفيق: أمرك يا هلالي بيه. الهلالي بغضب: خد الزبالة دي بره، وندّيلي على حمدان خليه يجيلي المكتب. وانت يا خيبة أملي، تعال ورايا المكتب. جهاد: براحة على الولد. في إيه؟ سيف حبيبي، انت كويس؟ سيف بزهق: ماما، أنا مش صغير. أنا رايح لبابا أشوفه عايز إيه. ذهب سيف إلى غرفة المكتب وهو بارد الوجه. وجد حمدان يجلس مع أبوه. سيف ببرود: ها؟ في إيه؟ الهلالي: انت كتب كتابك بكرة على بنت أخوه لحمدان.
سيف بغضب: أنا اتجوز بنت البواب؟ أنا سيف الهلالي، أتزوج بنت أخوه؟ حمدان بحزن مصطنع: لأ لأ يا هلالي بيه، إحنا فقرا آه، بس عندنا كرامة. وأنا بنت أخويا مش هرميها أبداً. الهلالي بغضب: حمدان، كتب الكتاب بكرة. ودا شيك بنص المبلغ عشان لو العروسة عايزة حاجة وكده، والباقي هتأخده لما نكتب الكتاب. ذهب حمدان بفرحة وهو يقبل هذا الشيك، ولا يهمه أمر تلك المسكينة ملاك.
الهلالي بغضب: انت لازم تتجوز وتتعلم المسؤولية، وأنا شايف إن دي المناسبة ليك. وكتب كتابك بكرة زي ما قلت. اجهز يا عريس. قال آخر كلمة بسخرية. صعد سيف بغضب إلى غرفته وهو يحطم كل شيء أمامه، ثم جلس على السرير بتعب وغضب. سيف بخبث: وماله، نجرب البضاعة المتباعة. يمكن طعمها أحلى. في غرفة حمدان. سمية بزعيق: يعني إيه؟ مش هتديني فلوس أجيب لها حاجة؟ حمدان: تاخد إيه؟ فستان من حياة. مفيش فلوس يعني مفيش فلوس.
سمية في سرها: ربنا ينتقم منك. أنا لازم أتصرف. ذهبت سمية إلى ابنتها حياة. حياة: في حاجة يا ماما؟ سمية: آه، انتي دلوقتي بتشتغلي، أنا عايزك تديني ألفين جنيه أنزل أجيب شوية حاجات لملاك أختك. (ملحوظة: سمية بتعتبر ملاك زي بنتها ومش بتعمل فرق بينها وبين حياة بنتها) حياة بسعادة: طبعاً يا ماما. وكمان عندي فستان حلو قوي كنت جايباه لفرح سما صحبتي، بس مش مهم، ملاك أولى بيه. سمية بابتسامة: ربنا يخليكم لبعض يا حبيبتي.
أخذت سمية الفلوس من ابنتها وخرجت وهي تشتري ملابس لملاك، كل شيء تحتاجه العروسة. ولاكن المال ليس بكافٍ، فأخذت ما اشترته وهي تذهب إلى المنزل. في الصباح. استيقظت ملاك وهي تحسس على الفراش حتى وجدت المرحاض. توضأت وصلت فرضها وهي تدعو الله أن يمر اليوم سريعًا. حياة: حرمًا يا ست ملاك. تعالي بقا أوريكي الفستان الجميل. ملاك بحزن: على أساس إني هشوفه يعني. حياة: أنا آسفة، مش قصدي والله. مش مهم. هاتي إيدك.
أخذت يد ملاك وهي تحسس على الفستان، فكان من الحرير ولونه دهبي مثل لون شعرها، ومعه حجاب أبيض وجزمة بيضاء. ملاك بابتسامة حزينة: حلو أوي. شكراً يا حياة. حياة بضحك: لأ، أنا مش عايزة شكر. يلا خدي دوش عشان نلحق نجهز. الناس على وصول.
ذهبت ملاك وأخذت دوش وارتدت الفستان، ولكن لم تكن سعيدة مثل ما تمنت في هذا اليوم. كانت تتمنى أن تكون أمها بجانبها وأخوها وأبوها الذي يستقبل الضيوف وهو يضحك، ولكن الحال ليس الحال، يجب أن تتأقلم عليه. حياة بابتسامة: واو! ده أنا أغار منك بقا. إيه الجمال ده؟ بجد قمر. أنا لسه مش حطيت حاجة غير ماسكرا وروچ بس، وانتي قمر أوي. ملاك بابتسامة: شكراً يا حياة. انتي أحلى يا قلبي. حياة وهي تحتضنها: انتي أحلى أخت في الدنيا كلها.
احتضنتها ملاك وهي تحمد ربها على وجود حياة وزوجة عمها في حياتها. سمية وهي تدمع: إيه القمر ده؟ تعالي في حضني يا بنتي. احتضنت ملاك سمية بقوة وهي تبكي بين أحضانها. حياة بدموع وضحك: حرام عليكم، المسكرا باظت. سمية بضحك: مسكرا إيه؟ أنا بناتي قمر من غير حاجة. احتضنت سمية حياة وملاك وهي تقبل رأسهم بحنان. حمدان ببرود: يلا، وقعي هنا عشان نخلص. وقعت ملاك وهي حزينة من عمها. سيف بزهق: مش يلا ولا إيه؟ خلينا نخلص.
الهلالي: أهي الفلوس. نادِ العروسة. حمدان: ملاك، تعالي يالا. جوزك مستنيكي. خرجت ملاك من الغرفة وهي تضع رأسها في الأرض. يا إلهي، سلبت قلب سيف وهي بهذا الجمال. سيف في سره: إيه الجمال ده؟ طيب أكرهها إزاي أنا دلوقتي؟ بس مش مهم، دي واحدة رخيصة. مد سيف يديه وهو يسلم عليها، ولم يجد أي رد فعل منها. سيف بغضب: انتِ عامية ولا إيه؟ مش شايفاني بسلم عليكي؟ ملاك بحزن: أنا فعلاً عامية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!