تحميل رواية «احببت عمياء» PDF
بقلم نورهان العطار
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مينفعش اللي انت بتعمله ده يا حمدان، حرام عليك. دي بنت أخوك، هترميها الرمية دي؟ حمدان بغل: هو أنا رميتها يا ولية؟ أنا هجوزها جوازة متحلمش بيها. وبعدين أنا مش هصرف عليها تاني، كفاية من ساعة الحادثة وأنا متكفل بيها. روحي بلغيها. سمية، مرات حمدان، بحزن: لأ، هبلغها أنا. حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا شيخ. حمدان بزعيق: انتي بتتحاسبيني عليا يا بنت... وانهال عليها بالضرب والسب، ثم ألقاها خارج الغرفة وأغلق الباب، ومازال يسب وينعل فيهم جميعًا. قامت سمية وهي تمسح دموعها، وجدت ابنتها حياة تجري عليها. حياة: ما...
رواية احببت عمياء الفصل الأول 1 - بقلم نورهان العطار
مينفعش اللي انت بتعمله ده يا حمدان، حرام عليك. دي بنت أخوك، هترميها الرمية دي؟
حمدان بغل: هو أنا رميتها يا ولية؟ أنا هجوزها جوازة متحلمش بيها. وبعدين أنا مش هصرف عليها تاني، كفاية من ساعة الحادثة وأنا متكفل بيها. روحي بلغيها.
سمية، مرات حمدان، بحزن: لأ، هبلغها أنا. حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا شيخ.
حمدان بزعيق: انتي بتتحاسبيني عليا يا بنت... وانهال عليها بالضرب والسب، ثم ألقاها خارج الغرفة وأغلق الباب، ومازال يسب وينعل فيهم جميعًا.
قامت سمية وهي تمسح دموعها، وجدت ابنتها حياة تجري عليها.
حياة: مالك يا ماما؟ في إيه؟ بابا بيزعق لي ليه؟ وإيه اللي وقعك كده؟
سمية: مفيش يا حبيبتي. ادخلي أوضتك عشان أنا هدخل لملاك أتكلم معاها شوية.
حياة باحترام: حاضر يا ماما.
دخلت حياة الغرفة، وأطلقت سمية تنهيدة قوية. لم تكن تقوى على قول هذا الكلام لملاك، ولكن تجمعت شجاعتها وهي تذهب إليها.
في غرفة صغيرة، كانت تجلس ملاك، وهي فعلاً ملاك ببجامتها الرقيقة وشعرها المنسدل الذهبي الحرير. كانت تجلس أمام الشرفة والهواء يطير لها شعرها.
سمية بابتسامة: القمر سرحان في إيه؟ بقالي ساعة بخبط عليكي ومش بتردي. فدخلت.
ملاك بابتسامة: طنط سمية، أنا آسفة. مش سمعتك من صوت الهوا.
سمية بعتاب: ليه فاتحة الشباك كده؟ الدنيا برد وانتِ لابسة خفيف.
ملاك بحزن: بحب الهوا. انتِ عارفة، من ساعة الحادثة وفقد بصري وأنا مبعملش أي حاجة غير إني أقعد قصاد الشباك.
سمية بحزن أخفته عنها وقالت بابتسامة: يختي، يعني اللي بيشوفه أخده إيه؟ والنبي أنا بشوف ولسة واقعة واقعة. اسألي حياة كانت بتضحك عليا.
ضحكت ملاك على كلام مرات عمها، فهي حنونة عليها، وكمان حياة ابنتها تحبها بشدة.
سمية بابتسامة: إيه الضحكة القمر دي؟ ثم تحدثت بتوتر: عايزة أتكلم معاكي في موضوع.
ملاك بانتباه: اتفضلي يا طنط سمية.
كادت سمية أن تتحدث، ولكن دخل حمدان، فأفزع كل من ملاك وسمية.
حمدان بصوت خشن: اجهزي عشان فرحك بكرة. هجوزك لواحد ترى، هيدفع فيكي كتير بدل ما انتِ عامية ومالكيش لازمة كده.
سمية بعتاب: براحة شوية يا حمدان. بصي يا ملاك، انتِ هتتحوزي واحد محترم.
ملاك بحزن: محترم إيه؟ أنا لسة صغيرة. وبعدين مين هيقبل بيا كده؟
حمدان بزعيق: صغيرة إيه؟ انتِ مش تميتي 18 سنة الأسبوع اللي فات؟ وبعدين أه، متقبلك وانتي عامية كده ومش عايز مشاكل. بكرة اجهزي.
ملاك بدموع: حرام عليك يا عمو. أنا مستعدة أكون خدامة تحت رجليك بس بلاش الرمية السوداء دي. انت إيه، معندكش رحمة؟
حمدان بغل: بقا معنديش رحمة؟ وانهال عليها بالضرب والسب. وسمية كانت تحوش عنها، وملاك تصرخ بالألم وتبكي. وتركها، وأخذتها سمية في أحضانها وهي تحاول تهدئتها من فزعها وروعتها.
حمدان بعصبية: بكرة تكوني جاهزة. هقتلك لو عملتي أي حاجة. هبعتك ليهم، سامعة.
ذهبت وتركها تبكي في أحضان زوجة عمها، التي كانت تقبل رأسها وتبكي على حالها.
سمية: يلا، يلا كفاية حزن بقا. وبعدين اتجوزي تترحمي من عمك وقرفته. أنا هنزل أجيبلك هدوم حلوة عشان تتجوزي بيها. يارب عمك يديني أي فلوس.
ذهبت إلى حمدان وتركت ملاك تبكي على حظها. كانت وسط عائلتها تلعب وتضحك وتلهو، ولكن هذا الحادث حرمها من عائلتها. يا ليتها ماتت قبل هذا اليوم. قامت وتوضأت وأدت فرضها وهي تدعو الله في سرها أن يصلح حالها، ثم نامت من كثرة البكاء.
في قصر الهلالي.
الهلالي بغضب: اسمعي يا جهاد، ابنك هيتجوزها يعني هيتجوزها.
جهاد بتكبر: انت عايز ابني أنا يتجوز صلونات؟
الهلالي بغضب: صلونات إيه؟ حمامات أوضة ابنك؟ هيتجوزها يعني هيتجوزها. ابنك بقا مشكلة كل يوم والتاني، الجرايد تكتب عنه إنه بتاع نسوان وكل يوم في ملهى ليلي شكل. أنا خلاص تعبت منه، ولازم يتجوز ويتحمل المسؤولية. وبعدين أنا اتفقت على كل حاجة مع الناس، وكتب الكتاب بكرة.
في هذه اللحظة، دخل سيف الهلالي وهو يترنح في مشيته، وفي يده فتاة لا ترتدي شيئًا وتضع مكياج صارخ.
الهلالي بغضب: هي حصلت؟ تجيبهم لحد هنا؟ انت اتجننت يا سيف؟ أنا شكلي غلط لما دلعتك زيادة عن اللزوم.
الهلالي بغضب: توفيق يا توفيق.
توفيق: أمرك يا هلالي بيه.
الهلالي بغضب: خد الزبالة دي بره، وندّيلي على حمدان خليه يجيلي المكتب. وانت يا خيبة أملي، تعال ورايا المكتب.
جهاد: براحة على الولد. في إيه؟ سيف حبيبي، انت كويس؟
سيف بزهق: ماما، أنا مش صغير. أنا رايح لبابا أشوفه عايز إيه.
ذهب سيف إلى غرفة المكتب وهو بارد الوجه. وجد حمدان يجلس مع أبوه.
سيف ببرود: ها؟ في إيه؟
الهلالي: انت كتب كتابك بكرة على بنت أخوه لحمدان.
سيف بغضب: أنا اتجوز بنت البواب؟ أنا سيف الهلالي، أتزوج بنت أخوه؟
حمدان بحزن مصطنع: لأ لأ يا هلالي بيه، إحنا فقرا آه، بس عندنا كرامة. وأنا بنت أخويا مش هرميها أبداً.
الهلالي بغضب: حمدان، كتب الكتاب بكرة. ودا شيك بنص المبلغ عشان لو العروسة عايزة حاجة وكده، والباقي هتأخده لما نكتب الكتاب.
ذهب حمدان بفرحة وهو يقبل هذا الشيك، ولا يهمه أمر تلك المسكينة ملاك.
الهلالي بغضب: انت لازم تتجوز وتتعلم المسؤولية، وأنا شايف إن دي المناسبة ليك. وكتب كتابك بكرة زي ما قلت. اجهز يا عريس. قال آخر كلمة بسخرية.
صعد سيف بغضب إلى غرفته وهو يحطم كل شيء أمامه، ثم جلس على السرير بتعب وغضب.
سيف بخبث: وماله، نجرب البضاعة المتباعة. يمكن طعمها أحلى.
في غرفة حمدان.
سمية بزعيق: يعني إيه؟ مش هتديني فلوس أجيب لها حاجة؟
حمدان: تاخد إيه؟ فستان من حياة. مفيش فلوس يعني مفيش فلوس.
سمية في سرها: ربنا ينتقم منك. أنا لازم أتصرف.
ذهبت سمية إلى ابنتها حياة.
حياة: في حاجة يا ماما؟
سمية: آه، انتي دلوقتي بتشتغلي، أنا عايزك تديني ألفين جنيه أنزل أجيب شوية حاجات لملاك أختك. (ملحوظة: سمية بتعتبر ملاك زي بنتها ومش بتعمل فرق بينها وبين حياة بنتها).
حياة بسعادة: طبعاً يا ماما. وكمان عندي فستان حلو قوي كنت جايباه لفرح سما صحبتي، بس مش مهم، ملاك أولى بيه.
سمية بابتسامة: ربنا يخليكم لبعض يا حبيبتي.
أخذت سمية الفلوس من ابنتها وخرجت وهي تشتري ملابس لملاك، كل شيء تحتاجه العروسة. ولاكن المال ليس بكافٍ، فأخذت ما اشترته وهي تذهب إلى المنزل.
في الصباح.
استيقظت ملاك وهي تحسس على الفراش حتى وجدت المرحاض. توضأت وصلت فرضها وهي تدعو الله أن يمر اليوم سريعًا.
حياة: حرمًا يا ست ملاك. تعالي بقا أوريكي الفستان الجميل.
ملاك بحزن: على أساس إني هشوفه يعني.
حياة: أنا آسفة، مش قصدي والله. مش مهم. هاتي إيدك.
أخذت يد ملاك وهي تحسس على الفستان، فكان من الحرير ولونه دهبي مثل لون شعرها، ومعه حجاب أبيض وجزمة بيضاء.
ملاك بابتسامة حزينة: حلو أوي. شكراً يا حياة.
حياة بضحك: لأ، أنا مش عايزة شكر. يلا خدي دوش عشان نلحق نجهز. الناس على وصول.
ذهبت ملاك وأخذت دوش وارتدت الفستان، ولكن لم تكن سعيدة مثل ما تمنت في هذا اليوم. كانت تتمنى أن تكون أمها بجانبها وأخوها وأبوها الذي يستقبل الضيوف وهو يضحك، ولكن الحال ليس الحال، يجب أن تتأقلم عليه.
حياة بابتسامة: واو! ده أنا أغار منك بقا. إيه الجمال ده؟ بجد قمر. أنا لسه مش حطيت حاجة غير ماسكرا وروچ بس، وانتي قمر أوي.
ملاك بابتسامة: شكراً يا حياة. انتي أحلى يا قلبي.
حياة وهي تحتضنها: انتي أحلى أخت في الدنيا كلها.
احتضنتها ملاك وهي تحمد ربها على وجود حياة وزوجة عمها في حياتها.
سمية وهي تدمع: إيه القمر ده؟ تعالي في حضني يا بنتي.
احتضنت ملاك سمية بقوة وهي تبكي بين أحضانها.
حياة بدموع وضحك: حرام عليكم، المسكرا باظت.
سمية بضحك: مسكرا إيه؟ أنا بناتي قمر من غير حاجة.
احتضنت سمية حياة وملاك وهي تقبل رأسهم بحنان.
حمدان ببرود: يلا، وقعي هنا عشان نخلص.
وقعت ملاك وهي حزينة من عمها.
سيف بزهق: مش يلا ولا إيه؟ خلينا نخلص.
الهلالي: أهي الفلوس. نادِ العروسة.
حمدان: ملاك، تعالي يالا. جوزك مستنيكي.
خرجت ملاك من الغرفة وهي تضع رأسها في الأرض. يا إلهي، سلبت قلب سيف وهي بهذا الجمال.
سيف في سره: إيه الجمال ده؟ طيب أكرهها إزاي أنا دلوقتي؟ بس مش مهم، دي واحدة رخيصة.
مد سيف يديه وهو يسلم عليها، ولم يجد أي رد فعل منها.
سيف بغضب: انتِ عامية ولا إيه؟ مش شايفاني بسلم عليكي؟
ملاك بحزن: أنا فعلاً عامية.
رواية احببت عمياء الفصل الثاني 2 - بقلم نورهان العطار
سيف بغضب: انتي عامية ولا إيه مش شايفاني بسلم عليكي؟
ملاك بحزن: أنا فعلاً عامية.
سيف بصدمة: إيه؟ عامية إزاي؟ أنتو مجانين؟ عاوزين تجوزوني واحدة عامية؟ ودي بقا أنا اللي هخدمها ولا هي اللي هتخدمني؟
الهلالي بغضب: إزاي يا حمدان الكلام ده؟ أنت قلتلي هتجوز بنتك لسيف، ودي مش بنتك دي بنت أخوك.
حمدان بتوتر: يا باشا أنا فكرت إن...
سمية بصراخ وهي تحمي حيتها خلف ظهرها: بنتي أنا! لأ، على جث*تي! دنا أشرب من دم*كم ولا حد يمس من بنتي شعراية واحدة.
بكت ملاك وتمنت لو ما ماتت أمها في هذا الحادث اللعين ودافعت عنها مثل سمية وحياة.
سيف ببرود: خلاص يا هلالي بيه، أنا هاخد العامية دي، ولا اسمك إيه؟
ملاك بدموع وقهر: م-ملاك.
سيف بخبث: حلو الاسم برضو، أهو نجرب نوع جديد.
دب الرعب في قلب كل من سمية وحياة بخوف على ملاك، ولكن ملاك لم تهتم أبداً، فهي أصبحت روح بلا جسد.
الهلالي بجدية: خد شنطة الهانم للعربية تحت.
سيف بسخرية: ودي بقا هتعرف تنزل السلم ولا هتقع وتتكسر رقبتها؟ وبدل ما تبقى دخلة تبقى خرجة.
ملاك بقهر: أنا حافظة البيت كويس، وسّع عشان أنزل.
نزلت ملاك بهدوء وهي تتحسس السلم حتى وصلت إلى السيارة. وصمم سيف أن يأخذها بالسيارة الخاصة بتاعته. ركب سيف وملاك في سيارة، والهلالي في سيارة، وخلفهم سيارة الحراسة. والناس مبهورة بالسيارات الغالية وهم لا يعلمون أن في الداخل قلوب تتألم وتبكي من القهر والظلم.
***
صافي بغضب: إزاي بس يا آنطي يتجوز؟ يعني إيه؟ سيف ليا أنا لوحدي، مستحيل حد يشركني فيه.
جهاد: يا حبيبتي أبوه هو اللي عاوز كده، وبعدين أنتِ وشطارتك بقا، هو أنا هقولك يا صافي؟ وبعدين أنتِ عارفة سيف بيحبك أنتِ، وأنتِ الغالية عنده.
صافي بغل: والله لأوريكي يا جربوعة يا بتاعت الشوارع! مين هي صافي أمام الهلالي؟ وهتعمل فيكي إيه؟
وصل سيف إلى القصر وخرج من السيارة. وملاك خرجت ولكن لا تعرف أي شيء في المكان، فتخاف أن تخبط في شيء.
سيف: أوف، نسيت إنك عامية. أنا مش عارف إيه البلاوي دي يا ربي، هاتِ إيدك.
أمسكت ملاك يديه بقهر وأخذها للداخل. فتحت الخادمة الباب ودخل، ووجد أمه وصافي.
صدمة صافي من جمال ملاك، رغم ملابسها الرقيقة وحجابها المرتب، إلا أنها غاية في الجمال.
صافي بغيرة وهي تقبل خدي سيف: وحشتني أوي يا سيف، كدة أخس عليك بقا تسيب صافي عشان الجربوعة دي.
سيف ببرود: معلش يا حبيبتي، نصيب.
الهلالي بغضب: صافي، متخلنيش أنسى إنك بنت أخويا، وأترضي برة البيت. احترمي نفسك وملكيش دعوة بملاك.
جهاد بتكبر وغيرة من جمالها: أنتِ يا بتاعة أنتِ، تعالي هاتيلي كوباية الماية دي، اخلصي.
سيف بسخرية: هو أنا مقلتلكيش؟ أصل العروسة عامية.
جهاد وصافي بصدمة: إيييي؟
***
في فيلا أخو الهلالي.
إمام بغضب: إزاي متعرفيش بنتك فين؟ هو أنا مش قلتلك ميت مرة تخلي بالك من بنتك، بتروح فين وتيجي منين؟ ولا أنتِ طبعًا مش فاضية من البادي كير والمانيكير اللي شغالة فيهم دول طول اليوم.
كريمة بملل: أوف، وأنا مالي؟ بنتك كبيرة، بطل التخلف والرجعية اللي فيك دي.
إمام بغضب: أنا متخلف ورجعي؟ ماشي، أنا هوريكي.
وفي هذه اللحظة دخلت صافي، فذهب إليها والدها.
إمام بغضب: كنتِ فين لحد دلوقتي؟ الساعة 12 بعد نص الليل.
صافي بخوف: كنت عند عمتي يا بابي.
إمام براحة: تمام، بس بلاش تأخير تاني بدل ما أحبسك ومفيش خروج.
دخل إمام مكتبه وجلست صافي بجانب أمها وهي مغلولة.
كريمة: في إيه يا حبيبتي؟ مالك؟
صافي بغضب: سيف اتجوز، ويا ريت واحدة عدلة، دي عامية! بس عليها جمال محصلش! خلاص، سيف راح هو وفلوسه.
كريمة بصدمة: عامية؟ وبعدين إزاي اتجوز واحنا منعرفش؟
صافي بغل: معرفش، إنكل الهلالي كتم على الخبر؟ مش عارفة إيه السر؟
كريمة بخبث: مش مشكلة، أهم حاجة الثروة لينا.
صافي بغضب: إزاي بقا؟ بقولك اتجوز.
كريمة بخبث: الشرع محلل أربعة.
صافي بغضب: أنتِ عاوزاني أبقى العامية دي ضرتي؟
كريمة بخبث: أنتِ وشطارتك بقا، تبقي ضرتك ولا سيف وفلوسه ليكي لوحدك، وهي برة الليلة.
صافي بزهق: مامي، بلاش ألغاز، قولي إيه الحكاية علشان أنا خلاص هنفجر.
كريمة بخبث: اسمعي... (تم حذف محتوى غير ضروري). وبس كدة، وبكدة سيف يتجوزك. وأنتِ الباقي عليكي بقا.
صافي بانبهار: يا بنت اللعيبة يا مامي! إيه الدماغ الألماظ دي؟ بس لو بابا عرف هيقتلني.
كريمة: ملكيش دعوة أنتِ بس، ونفذي اللي بقولك عليه.
صافي بغل: بكرة هوريكي يا جربوعة أنتِ.
***
في منزل حمدان.
جلست سمية تبكي على فراق ملاك، فكانت تحبها بشدة مثل حياة وأكثر.
حياة بحزن: كفاية عياط يا ماما، حرام عليكي. هي كويسة الحمد لله، يمكن ده يكون خير ليها واحنا منعرفش. وبعدين بكرة نبقى نزورها ونطمن عليها.
دخل حمدان وهو شارب ومسطول في مشيته. وسحب سمية من يد بنتها حياة إلى الغرفة وسط اعتراضها، واعت*دى عليها. اعت*دى على زوجته. كانت سمية تصر*خ من الداخل، وحياة من الخارج. حياة كانت ترتجف وتبكي وتتر*جاة أبوها أن يترك أمها، ولكن بلا جدوى.
ذهبت إلى غرفتها وهي تغلف على نفسها وتبكي حتى نامت من التعب.
***
في فيلا السويسي.
السويسي: اسمعي، عاوز الملف اللي في مكتب سيف محمد الهلالي بتاع صفقة شرم الشيخ، وبسرعة.
المتحدث: يا باشا، سيف بيه مش بيسيب أوراقه في مكتبه، بيسبها في بيته.
السويسي بغضب: اتصرفي يا روح أمك، أمال أنا بدفعلك لي؟ عشان لما أقولك حاجة تسمعي الكلام، وإلا أنتِ عارفة أنا هعمل إيه.
المتحدث: لأ لأ، أنا هعمل كل حاجة، وأنا هتصرف وأجيب الملف.
أغلق السويسي الهاتف وهو يبتسم بخبث.
السويسي بخبث: نهيتكم قربت يا ولاد الهلالي.
***
في جناح سيف الخاص.
سيف بزهق: هو أنتِ هتفضلي بالز*فت اللي أنتِ لابسة ده كتير؟
ملاك بتوتر: لأ، هغيره، حاضر.
أخذت تحسس على الشنطة حتى فتحتها بصعوبة، وأخرجت دفاية تقيلة.
ملاك بتوتر: هو الحمام فين؟
سيف بملل: أهو، امشي على طول في الشمال.
ذهبت ملاك بصعوبة، فهي لا تعرف البيت. دخلت الحمام وغيرت ثيابها وخرجت من الحمام وجلست على السرير وهي تفرك يديها.
سيف بتغيب وهو يشم شعرها: أنتِ جميلة أوي يا ملاك.
ملاك ببكاء وخوف: أرجوك ابعد عني.
سيف بغضب: بس ده حقي، وأنا هاخده، ودلوقتي.
أخذ سيف يمز*ق لها ثيا*بها...
رواية احببت عمياء الفصل الثالث 3 - بقلم نورهان العطار
ملاك ببكاء وخوف: ارجوك ابعد عني.
سيف بغضب: بس دا حقي وانا هخده ودلوقتي.
أخذ سيف يمزق لها ثيابها، ولاكن فجأة رماها على السرير.
سيف بقرف: انتي اصلا مش نوعي المفضل، وبعدين هو انتي فكرة ألمس واحدة عامية؟
ملاك تبكي فقط وهي تلملم ملابسها التي مزقها هذا الوحش.
أمسك سيف كفها ورماها على الأرض بقرف.
سيف: بصي انتي من هنا ورايح هتكوني تحت رجلي وهتخدميني، سامعة؟ ويالا نامي على الأرض علشان قرفان إنك تنامي جنبي.
أخذت تحسس ملاك على الأرض حتى وجدت الكنبة البعيدة نسبياً عن سيف، ولاكن وجدت صوته القوي.
سيف بغضب: أنا قلت على الأرض.
ملاك بصوت متقطع من البكاء: الدنيا برد يا عمو والله.
سيف بغضب: وكمان بتعرضيني؟ انتي شكلك متعرفيش أنا مين، أنا سيف محمد الهلالي، بس هعرفك أنا مين علشان بعد كده بتتكلمي مع مين.
وقام سحبها من شعرها وهي تبكي، وأخذ يصفعها بقوة حتى تورم خدها، وهي تترجاه بأن يتركها.
سيف بغضب وهو يلقيها على الأرض: دا مكانك، سامعة؟
ملاك بخوف وبكاء: حاضر حاضر.
تكورت ملاك في نفسها وهي تنام على الأرض وتبكي.
سيف وهو ينام على السرير: صوتك، اكتمي نفسك.
كتمت ملاك نفسها وأخذت تبكي في صمت حتى تعبت ونامت بعمق، وهي تتمنى أن يكون كل هذا حلم وسوف تصحو على صوت أمها وهي توقظها برفق، ولاكن يا ملاك هذا واقع لا مفر منه.
في الصباح في منزل حمدان.
قامت سمية بألم في جميع أنحاء جسمها، نظرت بجانبها وجدت حمدان نائم بعمق وكأنه لم يقم باغتصاب زوجته.
سمية في نفسها: حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا حمدان وفي أهلي اللي رموني ليك.
قامت سمية وهي تتسند على أي شيء أمامها ودخلت المرحاض وأخذت دش دافئ وهي تبكي في صمت، ولاكن توقفت عن البكاء وهي تتذكر ملاك، أنهت دشها بسرعة وارتدت ملابسها وخرجت.
سمية: حياة، حياة يا حبيبي.
حياة بفزع: ماما، ماما انتي كويسة؟ صح حصلك حاجة؟
سمية بضحك رغم الألم: في إيه يا قلبي، أنا كويسة، يالا اجهزي علشان نروح لملاك.
حياة باحترام وهي تقبل خد أمها: حاضر يا أحلى ماما.
دخلت حياة المرحاض ودخلت سمية المطبخ وهي تعدت الصبحية لملاك مثل أي عروسة.
حياة وهي تلبس الكوتشي: ماما أنا خلصت، يالا بسرعة قبل ما بابا يصحي.
سمية بتألم على خوف ابنتها من أبوها: متخافيش يا حبيبتي، أبوكي عارف، يالا خدي امسكي دي وأنا هاجي وراكي يا قلبي.
أخذت حياة الشنطة وهبطت إلى الأسفل ووضعت الشنطة في التاكسي وأمها أيضاً، وجلست سمية في الخلف بجانب الأغراض وحياة بجانب السائق.
السائق: رايحة فين يا حجة؟
سمية: على فيلا الهلالي.
انطلق السائق إلى العنوان.
في غرفة سيف.
استيقظ سيف ونظر خلفه، وجد من يقف وينظر إلى ملاك بدهشة وإعجاب.
سيف بغضب: حسام، أنت إيه اللي جابك هنا؟
حسام بسخرية: يعني هي أول مرة أجاي أصحيك للشركة؟ رنيت محدش رد، قلت أجاي، بس قولي، أنت ليك في القمر ده؟
غضب سيف كثيراً وأخذ الغطاء وألقاه على ملاك النائمة، لا تشعر بأي شيء من التعب ونومها الثقيل.
سيف بغضب: عينك قدامك دي مراتي.
حسام بدهشة: إيه؟ مراتك؟ إزاي؟ وإمتى؟
سيف وهو يخرجه من الغرفة: ميخصكش، استناني تحت، وإياك تبص عليها.
هبط حسام للأسفل وهو مندهش من زواج سيف المفاجئ.
جهاد: حسام، أنت هنا؟ جيت إمتى؟
حسام: من شوية يا طنط، بس هو صح سيف اتجوز؟
جهاد: آه اتجوز واحدة جربوعة كده، لالا وكمان عامية.
حسام بدهشة أكبر: عامية؟
البواب: يا ست هانم، يا ست هانم، أهل عروسة سيف بيه وصلوا.
دخلت سمية وهي تلقي الزغاريط، وجهاد تسد أذنيها بقرف، وحسام يبتسم بفرحة، فهو لم يرَ تلك الأجواء هذه أبداً.
جهاد بقرف: أنتِ إيه اللي عملتيه ده؟ وبعدين إيه الريحة الوحشة دي؟ أنتِ جايبة إيه؟
سمية بابتسامة: دا حمام وبط وورق عنب وفطير وعسل، بس إيه يستاهلوا بقك يا هانم.
جهاد بقرف: أوووف، خرجي القرف ده برة.
وفي هذه اللحظة دخلت حياة البيت.
حياة باحترام: السلام عليكم، ماما خدي الحاجة أهي.
تنح حسام من جمالها وملابسها، فكانت ترتدي أدناء زهري وعليه خمار أبيض، ولم تضع مساحيق تجميل.
حسام بدهشة: أنتِ مين؟
سمية بابتسامة: دي حياة بنتي.
حسام بإعجاب: أخت العروسة.
حياة بكسوف: ماما هستناكي برة.
ولاكن سيف وهو يهبط من على السلم.
سيف ببرود: لا مش هتخرجي لوحدك، خدي أمك في إيدك.
سمية بتوتر: يا بني بالله عليك متكسرش قلب ملاك، والله غلبانة، كفاية اللي حصلها واللي عاشته.
سيف بفضول ولاكن أخفاه: قلت برة، ولا أنادي الجارد يطلعوكم برة؟
حياة بدموع: يالا يا ماما.
سمية بدموع: وملاك يا حياة؟ عايزة أطمن عليها.
سيف ببرود: تقدري تسيبيلها الأكل، وهي أصلاً نايمة، لو عايزة تطمني عليها رقمي مع جوزك تكلميها منه.
أخذت حياة أمها وخرجت، ولاكن قبل أن تخرج سمية نظرت إلى سيف نظرة ترجي، ولاكن هو تقبلها ببرود.
ذهب سيف وحسام خلفه.
جهاد بقرف: حد يشيل القرف ده، مش قادرة أتحمل.
الهلالي وهو يدخل البيت: هو إيه ده اللي مش قادرة تتحمليه يا ست البرنسيسة؟
جهاد بقرف: أهل الهانم جم وجابوا القرف ده وأنا خلاص هموت.
الهلالي بصدمة: حمام وبط وورق عنب وفطير وعسل، الله دي أكلي المفضلة، أمال فين ملاك؟
جهاد: متلقحة فوق، أنا رايحة النادي، باي يا بيبي.
خرجت جهاد وصعد محمد الهلالي إلى غرفة ملاك.
محمد: قال باي يا بيبي، يكش يقابلك ملك الموت وأخلص منك من قرفك ده، قال إيه قرفانة من البط ومش قرفانة من نفسها.
دخل محمد الهلالي غرفة سيف وجد ملاك نائمة وعليها الغطاء.
محمد الهلالي بغضب: ملاك، ملااااك.
محمد الهلالي بغضب: مين اللي عمل فيكي كده ونيمك على الأرض؟ يالا قومي خدي دش وانزلي علشان عملت لك مفاجأة.
ملاك برقة: حاضر يا عمو.
دخلت ملاك الحمام التي عرفت طريقه بسهولة وأخذت دش سريع وارتدت ملابسها عبارة عن عباية تشبه الفستان، ضيقة من الأعلى ونازلة على أوسع من الأسفل ولونها أبيض، وسرحت شعرها ورفعتة كعكة عشوائية.
ملاك بابتسامة: أنا خلصت يا عمو.
ولاكن لم تجد صوت أي أحد في الغرفة، ذهبت للسرير وهي تتحسسه ولاكن لا يوجد أي أحد في الغرفة.
ملاك بخوف: يالهوي، دا نزل، هنزل إزاي دلوقتي؟ هحاول أنزل براحة.
خرجت ملاك من الغرفة وهي تتحسس على الحيطان حتى وجدت السلم، أخذت تنزل خطوة خطوة وهي ترتعش من الخوف بأن تقع من السلم.
ملاك بخوف: عمووو، يا عمووو.
محمد الهلالي: تعالي يا حبيبتي، أنا هنا تحت، انزلي.
ولاكن قبل أن تتحدث وجدت أحد يدفعها فسقطت على السلم وهي تصرخ بقوة، سقطت على الأرض وهي تنزف بكثرة.
محمد الهلالي بخوف: ملاااااك، ملاااااك.
رواية احببت عمياء الفصل الرابع 4 - بقلم نورهان العطار
وجدت أحد يدفعها فسقطت على السلم وهي تصرخ بقوة. سقطت على الأرض وهي تنزف بكثرة.
محمد الهلالي بخوف: ملاااااك ملاااااك.
لكن ملاك كانت تنزف بشدة وأغمي عليها بالكامل.
محمد الهلالي بصريخ: حد يرن على سيف بسرعة.
الخدامة بخوف: حاضر يا محمد بيه.
رنت سوسن الخادمة على تليفون سيف، لكن سيف في اجتماع.
السكرتيرة: أنا آسفة يا سيف بيه بس تليفون حضرتك بيرن برقم والد حضرتك.
سيف بتأفف: تمام، روحي انتي. بعد إذن حضرتكم حسام يشرح مكاني.
أخذ حسام مكان سيف حتى يعود وهو يشرح لهم الصفقة بدقة.
في خارج غرفة الاجتماع.
سيف بجدية: أيوه يا محمد بيه، في حاجة؟
سوسن ببكاء: الحق بسرعة يا سيف بيه، الهانم الصغيرة وقعت من فوق السلم وبتنزف جامد.
سيف بصدمة وصوت عالٍ: إيه؟ وقعت إزاي؟ أنا جاي حالا.
خرج سيف من الشركة بسرعة وهو يركب سيارته وينطلق إلى القصر.
السكرتيرة: حسام بيه، سيف بيه خرج بسرعة وقالي خلي حسام بيه يأجل الاجتماع للخميس الجاي.
حسام بعملية: تمام، أنا آسف الاجتماع هيتأجل.
روكس بغضب: يعني إيه الاجتماع اتأجل؟ أنا جاي من فرنسا علشان تقولي اتأجل؟
حسام ببرود وعملية: دي أوامر سيف بيه.
روكس بغضب: ماشي يا سيف، أنا هوريك.
ذهب روكس هو وعملاؤه خارج غرفة الاجتماع وذهب وهو في قمة غضبه.
حسام بغضب: قرلي دمي، الله يحرق.
السكرتيرة بدلع: معـاش ولا كان اللي يعكرلك دمك. وبعدين نيفين موجودة عشان تعدل لك مزاجك.
حسام بغمزة: وأنا ماليش غيرك يا قلب حسام. نوريلي بقا اللمبة الحمرا وتعالي أقولك حاجة.
نفين بدلع: من عيني يا باشا.
لتذهب مع حسام ليفعل ما حرمه الله.
في قصر الهلالي.
سيف وهو يجري للداخل: بابا بابا، في إيه؟ مالها الزفتة دي كمان؟ وليه خرجت من الأوضة؟ هو أنا ناقص؟
محمد بغضب: هو ده وقته؟ شيلها بسرعة، البنت بتموت.
حملها سيف بغضب وتأفف ووضعها في السيارة ومحمد بجوار سيف وسيف يسوق إلى المستشفى.
محمد بغضب: أنت بارد ليه كده؟ سرّع شوية.
انطلق سيف بسرعة وهو يدعو بداخله أنها تموت ويرتاح من هذا القرف.
وصل المستشفى وحمل الأطباء ملاك على التورلي وذهبوا فوراً إلى غرفة العمليات.
محمد بغضب: انتي إيه؟ قلبك حجر؟ دي بنت ضعيفة وعامية وملهاش حد، بلاش تقسي عليها. الصبح طلعت لقيت هدومها مقطوعة ووشها أحمر ونايمة على الأرض، صدقني يا سيف لو اتعرضلها تاني أنا اللي هقفلك، سامع؟
سيف ببرود: أنت السبب في اللي هي فيه دلوقتي، أنت اللي جوزتهالي غصب وانت عارف إني مبحبهاش ولا عمري هحبها، يبقى اتحمل نتيجة أفعالك.
لكن قبل أن يرد عليه محمد، خرجت الممرضة.
الممرضة: عاوزين كيس دم فوراً علشان المريضة محتاجة دم.
محمد: فصيلة دمها إيه؟
الممرضة: A+.
محمد: سيف، أنت نفس الفصيلة.
سيف بغضب: مش هديها دم، يكش تموت. أعملها إيه أنا؟ مش هدي دمي لحد.
الممرضة: يا فندم مفيش وقت، هديتيها ولا لأ؟
محمد بغضب: والله يا سيف لو مديتهاش دم لحرمك من كل حاجة أنا مدهالك ورث وعربية وفيلا وكل حاجة. ولا أنت ابني ولا أعرفك.
سيف بغضب: هديها دم يالا.
ذهب مع الممرضة وأعطاها كيس ونصف. وخرجت أعطت له الممرضة علبة عصير حتى يعوض الدم المفقود. رمى سيف العصير بغضب في الحائط وضرب يديه في الحائط.
سيف بغضب: بقا أنا يعمل فيا كده علشان دي؟ والله لوريها النجوم في عز الضهر.
خرج الطبيب لهم.
محمد: ها يا دكتور، إيه الأخبار؟
الطبيب: كويسة الحمد لله، ما تقلقش. بنت حضرتك بخير أوي. هي بس فيها كسر في إيديها ودماغها اتخيطت، ما تقلقش. وعملنا أشاعات على المخ ومفيهاش أي حاجة. بس محتاجة مقويات لأنها ضعيفة جدا.
محمد: نقدر نشوفها.
الطبيب: طبعاً يا محمد بيه، اتفضل. هي في غرفة...
أخذ محمد سيف وصعد إلى الغرفة وجد ملاك نائمة.
محمد بجدية: خليك جنب مراتك وأنا هروح. لو اتحركت من جنبها أنت حر.
خرج محمد بعد أن قبل رأس ملاك ونظر لسيف بتحذير بعدم ترك الملاك هذه لوحدها وذهب إلى القصر مرة أخرى ليغير ثيابه ويذهب لشركته.
جلس سيف بجانب ملاك بغضب، لكن ترخت ملامحه من منظرها الجذاب وعباءتها البيضاء الملطخة بالدم وشعرها المفرود. ذهب بجانب الشباك وهو يدخن وينظر للخارج بشرود.
في القصر.
بقولك شكلها ماتت؟ أنا مليش دعوة. لو حصلها حاجة أنا هعترف، هقولهم إن صافي هانم هي اللي قالتلي أعمل كده، منا مش هشيل الليلة لوحدي.
صافي بغضب: يا غبية، انتي خايفة ليه؟ هو انتي حد شافك وانتي بتزوقيها يا هدى؟
هدى بخوف: لالا خالص، محدش شافني. بس هي شكلها ماتت، يالهوي، هروح في داهية.
صافي بغيظ: ما تموت، هو ده المطلوب.
هدى: أنا عاوزة فلوسي.
صافي: حاضر، هبعتلك الـ 50 ألف اللي اتفقنا عليها.
هدى: لا يا حبيبتي، 100 ألف، وإلا هفضحك وهقول كل حاجة.
صافي بغيظ: حاضر يا هدى، هبعتلك. بس متبيّنيش أي حاجة قدامهم. يلا سلام.
أغلقت هدى الخط وذهبت لتكمل عملها وهي لا ترى العيون التي تراقبها وقد سمعت كل شيء.
صعد محمد إلى غرفته بغضب وارتدى ملابسه بسرعة وهبط إلى الأسفل. وجد جهاد تدخل القصر.
جهاد: هو في إيه؟ القصر مقلوب ليه كده؟
محمد بغضب: ما انتي مش فاضية تعرفي ليه. مرات ابنك وقعت من فوق ونقلناها المستشفى، وانتي بتتصرمحي في النوادي.
جهاد بغضب: إيه؟ تتصرمحي دي؟ بلاش أسلوبك البيئة ده.
وفي هذه اللحظة دخل إمام، أخو محمد.
إمام: سلام عليكم.
محمد وجهاد: عليكم السلام.
إمام باستغراب: في حاجة ولا إيه؟
محمد: لالا يا خويا، يلا عشان نلحق الشغل وهقولك في الطريق.
أخذ محمد أخاه وذهب إلى الشركة وهو يتحدث معه عما حدث منذ قليل. وأصر إمام أن يطمئن على ملاك بنفسه بعد انتهاء العمل.
حسام: اطلعي بسرعة عشان محدش ياخد باله.
نفين بدلع: هطلع، بس لو عايزني رن الجرس.
حسام بغمزة: كده مش هنشوف شغلنا، يلا بقا. اطلعي عشان محدش يلاحظ حاجة.
قبلت نيفين شفتيه بطريقة مقززة وخرجت وهي تبتسم بخبث.
جلس حسام يباشر عمله بجدية. أما في الخارج تجلس نيفين على مكتبها وهي تبتسم بخبث.
نفين وهي تخرج من جيبها مفتاح: وبكده ننهي على سيف وعيلة سيف كلها. أما أروح أبلغ السيوفي بيه، ده هيفرح أوي.
اتصلت بالسيوفي الذي صرف لها مكافأة على هذا العمل الرائع.
جلست على مكتبها تتذكر كيف سرقت المفتاح.
فلاش باك.
السكرتيرة بدلع: معـاش ولا كان اللي يعكرلك دمك. وبعدين نيفين موجودة عشان تعدل لك مزاجك.
حسام بغمزة: وأنا ماليش غيرك يا قلب حسام. نوريلي بقا اللمبة الحمرا وتعالي أقولك حاجة.
نفين بدلع: من عيني يا باشا.
احتضنت نيفين حسام وهي تمد يديها بخفة وتأخذ المفتاح وتضعه في جيبها بسرعة دون أن يلاحظ أي شيء أبدًا.
باك.
في المستشفى.
كان يقف أمام الشباك وهو شارد. فاق من شروده على صوت ملاك.
ملاك بنوم: عمي أبوس إيدك متعملش فيا كده، أنا زي بنتك. هو في عم بيغتصب بنت أخوه؟ أبوس إيدك، لالالا.
نظر لها سيف بصدمة.
رواية احببت عمياء الفصل الخامس 5 - بقلم نورهان العطار
في المستشفى
كان يقف أمام الشباك وهو شارد.
فاق من شروده على صوت ملاك.
ملاك بنوم: عمي أبوس إيدك متعملش فيا كده، أنا زي بنتك. وهو في عم بيغتصب بنت أخوه. أبوس إيدك لالالا.
نظر لها سيف بصدمة وهو غير مستوعب ما قالته ملاك للتو.
استيقظت ملاك بفزع وهي ترتجف وتضع يديها على رأسها من الألم.
سيف: ملاك اهدى ونامي علشان الجرح ميفتحش تاني.
ملاك وهي تحتضنه وتبكي: سيف أبوس إيدك متسبنيش عشان خاطري.
سيف بدهشة من حركتها، ولاكن بادلها الحضن بقوة: أنا هنا مش همشي وأسيبك، اطمني ونامي.
كانت كلمته كافية أنها تطمئنها. نامت ملاك في حضن سيف، التي وضعها على السرير برفق. كاد أن يتركها وينهض، ولاكن ملاك كانت تحضنه بقوة وتشهق من البكاء. جلس سيف بجانبها وهو يحتضنها داخل أحضانه ويلعب في شعرها ويشرد فيما قالته ملاك وهي نائمة.
سيف بفضول: أنا لازم أعرف كل حاجة عنك يا ملاك. وكمان نظرة مرات عمك كانت غريبة، أنا لازم أعرف كل حاجة بس في الوقت المناسب.
في شركة الهلالي جروب
محمد: خد يا نفين ورق الصفقة دي، رجعيها كويس.
نفين: أمرك يا محمد بيه. بس هو سيف بيه هييجي إمتى؟
محمد: معلش سيف مش جاي اليومين دول عشان مراته تعبانة شوية.
نفين بصدمة: إييييه؟ مراته؟ هو سيف بيه اتجوز؟
محمد: آه اتجوز. واتفضلي شوفي شغلك، مش وقت أسئلة.
خرجت نفين وجلست على مكتبها.
نفين بغضب: منت حلو أهو وبتتجوز يا سيف؟ والله لـأوريك وأندمك على كل حاجة عملتها فيا زمان.
كانت تقول هذا وهي تنظر إلى المفتاح التي سرقته من حسام بغل وحقد.
في منزل حمدان
دخلت سمية إلى البيت ومعها حياة. وجدت حمدان يجلس يشرب سيجارة.
حمدان: أهلاً بالهانم. إيه اللي جابك بدري؟ دنا قلت هتباتي عند السنيورة النهاردة.
سمية بتنهيدة: ادخلي جوة يا حياة واقفلي على نفسك الباب كويس.
دخلت حياة إلى غرفتها وهي تغلق على نفسها الباب. وقفت سمية أمام حمدان.
حمدان بسخرية: خايفة على بنتي مني يا سمية؟
سمية بسخرية: بنتي؟ وبعدين أه خايفة عليها منك. إيه نسيت اللي عملته في ملاك؟ لو نسيت أفكرك.
حمدان بغضب: أنا رايح الشغل بدل ما أصور قتيل هنا.
أطفأ حمدان السيجارة وخرج وهو يغلق الباب خلفه بعنف. خرجت حياة من الغرفة.
حياة بحزن: أنا زعلانة على ملاك أوووي يا ماما.
سمية: متخفيش يا حبيبتي هتكون بخير والله. وأنا هحاول أكلمها من رقم جوزها وإن شاء الله يوافق إني أكلمها. إنتي بس ادخلي نامي عقبال ما أجهز الغداء وأصحيكي.
حياة: حاضر يا أحلى ماما في الدنيا كلها.
دخلت حياة غرفتها ونامت. وذهبت سمية إلى المطبخ لتجهز الغداء وهي تفكر في ملاك وتدعو لها أن تكون بخير، فهي ابنتها التي لم تنجبها.
بعد حوالي ساعة
استيقظت ملاك بألم في رأسها، ولاكن فزعت وهي تجد أحد يحتضنها ويلعب في شعرها.
ملاك بخوف: مين اللي هنا؟ مين جمبي؟
سيف: أنا سيف اللي جنبك. متخفيش، إنتي كويسة؟ في أي ألم؟ أنادي الدكتور؟
ملاك: لا أنا كويسة. وبعدين إنت إزاي تحضني كده؟
سيف ببراءة مصطنعة: أنا مش حضنتك، إنتي اللي حضنتيني وقلتيلي متسبنيش والنبي عشان خاطري. وأنا عشان قلبي رهيف مش سيبتك.
ملاك بصدمة: أنا عملت كده؟
سيف: آه إنتي. وبعدين يلا عشان نروح. الدكتور فحصك وقال إنك تخرجي عادي.
ملاك: حاضر. بس هخرج كده إزاي؟ أنا محجبة وبشعري دلوقتي، هخرج إزاي؟
حملها سيف بين يديه وهو يخفي رأسها وجسدها الصغير داخل جسده الضخم. فتح الحارس السيارة لسيف. وضع سيف ملاك داخل السيارة واستقل هو كرسي السائق وانطلق عائدًا إلى القصر وخلفه الحرس.
في الشركه
إمام وهو يدخل المكتب إلى أخيه محمد.
إمام: يلا يا محمد عشان نروح المستشفى لملاك وسيف نطمن عليهم.
محمد: يلا يا خويا. أنا خلصت الشغل. دا الواد سيف دا شايل عني كتير. العظمة كبرت ومبقتش قادر زي زمان.
إمام بضحك: جرا إيه يا محمد؟ دا إنت لسه شباب. دنا بفكر أجوزك تاني.
محمد بضحك: لا يا خويا مش عاوز. كفاية واحدة. وبعدين يلا عشان نلحق نروح لسيف وملاك.
ركب محمد السيارة وبجانبه أخيه وانطلق السائق بهم إلى المستشفى.
محمد: مترن كده يا إمام يا خويا. شوفهم في المستشفى ولا هما فين.
إمام وهو يتصل بسيف: حاضر يا محمد.
في سيارة سيف، كانت تنظر ملاك من الشباك والهواء يداعب وجهها الأبيض. وسيف ينظر لها من وقت لآخر يريد أن يعرف بماذا تفكر.
رن هاتفه. نظرت ملاك لمصدر الصوت.
سيف: دا عمي اللي بيرن.
رجعت ملاك لوضعيتها القديمة، فهي منذ الصغر تعشق الهواء.
سيف: الو. أيوه يا عمي أخبارك إيه؟ ...... جاي فين يا عمي؟ أنا في الطريق مروّح أهو مع ملاك. ...... متتعبش نفسك يا عمي والله. ...... خلاص تعال، هستناك نتغدى سوى. ...... مع السلامة يا عمي.
أغلق سيف الخط وهو ينظر إلى وضعية ملاك وقرر مشاغبتها والتحدث معها. أما في سيارة محمد، أمر محمد أن يغير الاتجاه إلى القصر بدل المستشفى.
سيف: دا عمي إمام هييجي يطمن عليكي. متخفيش منه، هو طيب أوي وهتحبيه.
ملاك بابتسامة جميلة: أكيد طيب، مش هو أخو عمو محمد؟ أكيد لازم يكون طيب أوي. وبعدين ينور، هكون في انتظاره.
سيف بخبث وتلاعب: طيب، كل الكلام الحلو دا على أخو عمو محمد؟ طيب وابن عمو محمد ملهوش حاجة؟
اتكسفت ملاك جدًا، ولاكن فضلت الصمت. وصل سيف القصر. حمل سيف ملاك ودخل بها القصر. وجد أمه تجلس وهي تمسك إحدى مجلات الموضة.
جهاد بقرف: أهلاً بالجربوعة. مكنش في داعي لكل اللي عملتيه دا عشان تصعبي عليا وعلي ابني.
سيف بجدية: خلاص يا أمي انسى. وجد ملاك هي مجرد فترة وهطلقها وتمشي من هنا.
نزلت الدموع من عين ملاك، ولاكن لا تعرف لماذا. ياترى من كلام جهاد وإهاناتها لها، ولا من كلمة سيف أنه سوف يطلقها وتمشي وتعود إلى عمها مرة أخرى؟
فاقت من شرودها على وضع سيف لها على السرير. ذهب سيف إلى الدولاب وقام بإخراج عباية روز جميلة جدًا وحجاب أبيض.
سيف: جهزتلك هدوم عشان تغيري الدم ده.
قامت ملاك، ولاكن تألمت من رجلها. حملها سيف. شهقت ملاك من المفاجأة.
ملاك: خلاص نزلني. أنا هاخد دش لوحدي.
وضعها سيف على حافة البانيو وقام بملء البانيو ووضع فيه بعض المعطرات والشامبو. وكاد أن يخلع ملابس ملاك.
ملاك ببكاء هستيري: أبوس إيدك لا أنادي حتى أي حد يساعدني عشان خاطر ربنا.
غضب سيف من خوف ملاك منه وهبط إلى الأسفل.
سيف بغضب: سوسن! سوسن إنتي يا زفتة يا سوسن!
سوسن بسرعة: نعم يا سيف بيه.
سيف: اطلعي بسرعة ساعدي ملاك في الشور بتاعها وخلي بالك منها كويس.
صعدت سوسن تساعد ملاك في الاستحمام. وجلس سيف على أقرب كرسي.
جهاد: إنت هتطلق الجربوعة دي إمتى؟ على جثتي تفضل هنا وتكون مراتك. أنا خايفة صحباتي في النادي يعرفوا شكلي إيه لما ابن جهاد الشرقاوي ومحمد الهلالي يتجوز واحدة جربوعة زي دي من الشارع وكمان عامية.
سيف بسخرية وغضب: أيوه صح شكلك إيه؟ هو دا كل اللي همك؟ صحباتك في النادي؟ مش همك ابنك؟ إنتي إيه مش بتحسي؟
جهاد: أيوه. من يومين قستك عليا. وبعدين إنت إزاي تعلي صوتك على أمك؟ أنا أمك يا ولد.
محمد وهو يدخل من الباب: إيه يا سيف؟
سيف بجدية: مفيش حاجة. وبعدين هقولك. اتفضل يا عمي. هدي يا هدي.
هدي بخوف: نعم يا بيه.
سيف: جهزي الغداء بسرعة.
هدي: أمرك يا بيه.
دخل سيف وعمه وأبوه المكتب وهم يناقشون في أمور الشغل.
جهاد بغيظ وغل: والله ما هسيبك يا جربوعة وهتشوفي هعمل فيكي إيه. اصبري عليا إنتي بس.
صافي: مامي إنتي متأكدة من اللي أنا هعمله ده؟
كريمة: طبعًا يا قلب مامي. متخفيش، بس زي ما قلتلك، أوعي تغلطي في أي حاجة.
صافي بغل: متخفيش. أهم حاجة سيف وفلوسه. وتغور البت الشحاتة دي اللي جايبها.
ذهبت صافي وهي تركب سيارتها وتتجه إلى قصر محمد الهلالي لتنفيذ خطتها الملعونة.
سيف: اتفضلوا، الأكل خلص. أنا بس هطلع أجيب ملاك من فوق.
صعد سيف ودخل الغرفة وجد ملاك وهي ملاك فعلاً. ملابسها بسيطة، لاكن أعطتها شكل رائع. ورأسها الملفوف وحجابها التي تضعه بإهمال.
سيف بابتسامة: يلا جيت آخدك عشان ناكل.
حملها سيف وهبط بها إلى الأسفل ووضعها على كرسي الطعام.
سيف وهو يجلس بجانبها: أعرفك يا عمي ملاك مراتي. دا عمي إمام يا ملاك.
ملاك بابتسامة: إزيك يا عمو.
إمام بابتسامة: قلب عمو والله. ألف سلامة عليكي يا ملاك. لا اسم على مسمى، هي ملاك فعلاً.
ملاك بكسوف: الله يسلمك يا عمو. شكرًا أوي.
سيف: يلا كلوا يا جماعة.
ولاكن قبل أن يبدأ في الأكل، سمع صوتًا في الخارج. خرج الجميع، حتى ملاك التي كانت تتحسس المكان حتى تخرج.
في الخارج
صافي ببكاء: ابنك فين يا طنط جهاد؟ ابنك دمرني خلاص.
جهاد: إيه بس يا حبيبتي؟ عمل إيه؟
صافي ببكاء: أنا حامل من سيف ابنك.
إمام بغضب من خلفها: صاااافيييي.
رواية احببت عمياء الفصل السادس 6 - بقلم نورهان العطار
في الخارج
صافي ببكاء: ابنك فين يا طنط جهاد ابنك دمرني خلاص.
جهاد: في إيه بس يا حبيبتي عمل إيه؟
صافي ببكاء: أنا حامل من سيف ابنك.
إمام بغضب من خلفها: صاااافييي!
صافي بخوف: با بابا أنا والله.
إمام بغضب: عيدي اللي كنتي بتقوليه تاني كده، إنتي إيه؟
صافي بدموع: أنا عارفة إني غلط والله، بس سيف ضحك عليا وأنا مش عارفة أعمل إيه. أنا آسفة يا بابا.
صفعة قوية نزلت على خد سيف من أبوه.
محمد بغضب: أنا عارف إنك وسخ بس ما كنتش أتوقع توصل بيك لحد كده، بنت عمك يا كلب يا وسخ.
إمام بصدمة وهو يمسك ابنته من شعرها: يا فجرة يا اللي سلمتي نفسك، يا واطية يا خسارة تربيتي فيكي، أهي تربية كريمة بان وظهرت.
سيف ببرود: أنا ما عملتش حاجة، شوف بنتك حامل من مين يا عمي.
محمد بغضب وشر: اخررررررس يا حقير، فرحك على بنت عمك بكرة ومافيش نقاش، خد مراتك واطلع فوق.
نظر سيف إلى ملاك الواقفة ترتجف وتبكي مما سمعته، أيعقل أن سيف يفعل هذا ببنت عمه؟ أيعقل أن يتزوج عليها؟
ملاك في نفسها: وأنا مالي، يتجوز ولا يتزفت، أنا هعيش هنا لحد ما أطلق وأغور زي ما هو قال.
فاقت من نفسها على حمل سيف لها ويصعد الدرج دون كلام.
محمد بزعل: حقك عليا يا خويا، أنا مش عارف حصل إزاي والله ما عرفت، بس اطمن كل حاجة هتكون بخير.
إمام بغضب وهو يجر ابنته خلفه التي تقفز فرحاً من الداخل، وركب السيارة وانطلق إلى البيت.
محمد بغضب: عجبك كده يا هانم، شايفة دلالك وتربيتك السوداء عملت إيه؟
جهاد بزعيق: وأنا مالي، هو أنا كنت معاهم، الله، دي حاجة تقرف.
صعدت غرفتها ومحمد دخل مكتبه وطلب فنجان قهوة حتى يفكر في هذه المصيبة التي أوقعه بها ابنه الغبي.
...
علي السيوفي بصدمة: بتقول إيه؟ اتجوز؟
نيفين بغيظ: آه اتجوز، أخلص بقى، أنا لازم آخد حقي وبسرعة، أنا مش قادرة أشوفه ماشي على الأرض بعد كل اللي عمله فيا.
علي بخبث: ما تقلقيش، كل حاجة في وقتها أحلى.
نفين وهي تسحب شنطتها: ماليش دعوة، اتصرف، أنا عاوزة أخلص من الموضوع ده في أقرب وقت، سلام.
ذهبت نيفين وجلس علي وهو يبتسم بخبث، ثم تحولت ملامحه إلى الغضب.
علي بغضب: والله لندمك على كل حاجة عملتها معايا يا صاحب عمري.
...
كان حسام يتمشى بسيارته وهو يفكر في تلك البنت التي سلبت عقله وقلبه ولا يستطيع نسيانها.
حسام: خلاص بقى اخرجى من عقلي، أنا تعبت من كتر التفكير، أووف.
ثم هبط من السيارة ووقف أمام الكورنيش ودموعه تهبط بحزن: كفاية قلبي اللي كل ما يحب حد يمشي ويسيبه ويتكسر، كل مرة كسر أكبر من اللي قبلها، أنا خدت قرار، مستحيل أحب ولا أتحب تاني.
حسام بقوة: حسام فوق لنفسك وانساها وانسي إنك شفتها في يوم.
دخل سيارته ورجع إلى البيت لكي ينام، فهو هكذا يمشي يومه، يذهب للعمل ثم يتجول بسيارته ثم إلى البيت حتى ينام ولا يترك نفسه للتفكير.
...
في جناح سيف
كان يمشي يمينًا ويسارًا بغضب.
سيف بغضب: أنا بابا يضربني عشان دي، والله لوريها.
ملاك بخوف: هو أنت فعلاً عملت كده؟
سيف بغضب: اخرسي انتي خالص يا وش الفقر، من ساعة ما جيتي وأنا عايش في جحيم، يا ريت تغوري بقى وأخلص منك.
ملاك بدموع: حاضر، أنا أصلاً كده كده همشي، بس كان قصدي.
سيف بمقاطعة: اخرسي واتخمدي يالاااااا.
نامت ملاك على الأريكة وهي تتألم من رجلها، فرد سيف الأريكة إلى سرير ووضع عليها الغطاء.
سيف بغضب: لو سمعت نفسك هقتلك، سااامعة.
هزت ملاك رأسها بخوف وهي تضع يديها على فمها ونامت بعمق من شدة التعب.
سيف بحزن: أنا عارف إنك مالكيش ذنب يا ملاك، بس قدرك تقعي في واحد زي.
ذهب سيف لينام حتى يأتي بكرة بأبشع الأحداث، فهو لا يطيق ابنة عمه من الأساس.
سيف بغضب: والله لوريكي يا صافي وأخليكي تتمني الموت ومش هطوليه على الحركة دي.
ثم نام بجانب ملاك، لا يعرف لماذا، ولاكن أراد النوم بجانبها، فهي غيرهم، هي طيبة القلب، لا تعرف الخبث واللقم، فهي نقية وجميلة، نام سيف بعمق من التفكير.
...
إمام بغضب: إيه رأيك يا كريمة هانم، بنتك حامل، انتي فاهمة الكلمة، بنتك بنت البنوت حامل ومن مين؟ من ابن أخويا، أنا هقتلها وأشرب من دمها.
كريمة بخوف مزيف: خلاص والنبي يا إمام، اطلعي يا صافي أوضتك بسرعة.
صعدت صافي بخوف إلى الغرفة فهي تخاف من أباها.
كريمة بحزن مصطنع: هنعمل إيه يا إمام؟ اللي حصل حصل، البنت هتتفضح.
إمام بتعب وهو يجلس: سيف هيكتب كتابه عليها بكرة.
كريمة بفرحة داخلية، فإنها تنال مرادها: الحمد لله، خلاص بقى يا إمام، اتحلت، والبنت غلطت وهو برضه غلط والموضوع بكرة هينتهي.
نظر لها إمام بقرف ثم صعد إلى الغرفة.
كريمة بابتسامة: غور في داهية، اطلع فوق، هي ناقصة قرف، أخيراً وقعت يا سيف ومحدش سمي عليك، بكرة بس وبعد كده هيكون العز ده كله بتاعنا.
ثم صعدت خلفه لكي تجهز لبكرة، فهي سعيدة لتحقيق أحلامها وطموحاتها.
...
في غرفة صافي
صافي بفرحة: خلاص بكرة وهيكون سيف ده بتاعي أنا، وهخليه يطلق الجربوعة دي ويكون ليا لوحدي، هو وفلوسه.
جلست تضحك من الفرحة حتى نامت، ولاكن لا تعرف ما ينتظرها في الغد.
...
حمدان: عم عبدو، هو إيه الزعيق اللي جوة ده؟
(آه نسيت أعرفكم حمدان حارس الرئيس للبيت الهلالي).
عبدو: اسكت، أنا سمعت كلام كده، الله وأعلم إن سيف باشا هيتجوز بنت عمه.
حمدان: ليه يعني؟ ما هو متجوز.
عبدو: استغفر الله العظيم، غلط معاها، فمضطر يتجوزها.
ذهب عبدو وجلس حمدان يفكر في أمر ابنة أخيه.
حمدان بخبث: لازم أكون العم الحنون اللي يحتوي بنت أخوه.
...
في الصباح
استيقظت ملاك باكراً، فتعودت على هذا، ولاكن وجدت أحداً بجانبها، مدت يديها عليه، ليقبل سيف يديها.
ملاك بفزع: سيف، هو أنت؟ إيه نيِّمك هنا؟
سيف بحنية: ما تزعليش مني، امبارح اتعصبت عليكي، كنت بس مدايق شوية، وبعدين إيه، نيّمني هنا، أصل بخاف أنام لوحدي.
ضحكت ملاك بقوة شديدة، وسرح هو في ضحكتها الجميلة.
قامت ملاك من مكانها، ليساعدها هو في الوقوف، فقد تحسنت قليلاً.
سيف: أنتِ رايحة فين؟
ملاك بابتسامة: الشباك، بحب أصحى أقف في الهوا.
سيف وهو يجلسها في البلكونة الخاصة بالجناح: احكيلي، كنتي بتعملي إيه يعني بما إنك عمياء؟
ملاك: بصحى بدري، أقف في الهوا وأسمع صوت العصافير.
سيف وهو يقوم: أنا هقوم بقى يا عصفورتي عشان أجهز.
ملاك بحزن: أنت برضه هتتجوز؟
تركها سيف ولم يرد عليها، ليجهز نفسه ويأخذ دش ويرتدي بدلته السوداء ويصفف شعره ويضع عطره.
سيف باستغراب: أنتِ بتعملي إيه يا ملاك؟
ملاك: هلبس عشان أنزل معاك أحضر الحفلة.
ارتدت ملاك ملابسها المكونة من فستان أبيض وطرحة بيضاء وكوتش أبيض، طبعاً فردة واحدة عشان التانية مكسورة.
سيف بغيظ: هتنزلي كده إزاي؟ رجلك هتوجعك.
ملاك بابتسامة: لا أنا كويسة.
أنزلها سيف إلى الأسفل، حتى وجد صافي وعمها إمام وكريمة مرات عمه وأمه، والابتسامة تشق وجهها.
سيف: ما تتحركيش من جنبي، عاوز أشوفك قدامي على طول، سامعة؟
ملاك: حاضر.
جلس سيف ووضع يديه في يد عمه وهو يردد وراء المأذون، والابتسامة تشق وجه صافي وكريمة.
في خارج القصر
يا باشا، ما تقلقش، هجبها بهدوء، الكل مشغول وماحدش هيحس.
دخل الرجال يتسللون من الباب الخلفي، وجد الكل منشغل تمام.
الرجل ١: خلي بالك، لو حد حس هنموت هنا.
الرجل ٢: هات انت بس المخدر.
وجاء من خلف ملاك التي كانت تجلس بعيداً عنهم حتى لا تسمع فرحتهم وهي فرحتها مكسورة، فجأة وجدت منديل يوضع على أنفها، حاولت الصراخ ولاكن لم تقدر، أُغشي عليها، ليسحبها إلى الخارج بسرعة حتى لا يلاحظ أحد أي شيء.
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
أطلق الزغاريد والفرحة من صافي وكريمة، وكذلك جهاد التي تتباهى بزوجة ابنها صافي، فهي جميلة ومن مستواه.
نظر سيف على ملاك، ولاكن لم يجدها.
سيف: بابا، مشوفتش ملاك؟
صافي بابتسامة: مبروك يا حبيبي.
سيف بغضب: نزلي إيدك، أوعي من وشي، ملاااااك يا ملاك، فينك؟
جهاد: معلش يا حبيبتي، وبعدين خدي بين قلبك وخليه يتعود عليكي، هو أنا اللي هقولك.
صافي بغضب: حاضر يا طنط.
سيف في الخارج: مشوفتوش الهانم خرجت كده ولا كده؟
حمدان بخبث: لالا خالص، محدش خرج، هي فين ملاك يا سيف بيه؟
وصلت رسالة لسيف مضمونها صادم لسيف...
رواية احببت عمياء الفصل السابع 7 - بقلم نورهان العطار
وصلت رسالة لسيف مضمونها صادم لسيف.
(اذيك يا سيف اخبارك ايه يا صاحب عمري امانتك معايا هتيجي تاخدها ولا اخدها انا وبصراحة بتمني انك متجيش اصل الصراحة جامدة اوي سلام يا صاحب عمري)
سيف بغضب: يا بن الكلب يا علي والله لندمك علي اليوم الي شوفتني فية.
محمد: في اي يا سيف وفين ملاك.
سيف بغضب: الكلب علي السيوفي خطفها وعاوزني اجيلة علشان يسبها.
محمد: وانت هتروح.
سيف: طبعا هروح ومش هرجع الي بيها في ايدي.
حمدان بخوف مصطنع: انا عاوز بنت اخويا يا بية انا عاوز ملاك انتوا قلتولي هتحفظوا عليها هي فين.
محمد: متقلقش يا حمدان هترجع.
محمد: سيف خد رجالة وراك ومترجعش غير بيها.
ركب سيف سيارتة وانطلق بها بسرعة الي فيلا السويسي ولاكن جائت الية رساله اخري.
(انا قولت لوحدك يا ابن الهلالي قول للرجالة الي وراك دي تمشي وبعدين انا مش في البيت انا في *****)
سيف بغضب: والله مهسيبك عايش يا علي الكلب.
سيف للرجالة في الفون: ارجعوا انتوا هما مرقبني يالا.
الحراس: امرك يا سيف بيه.
رجعة الحراس الي القصر وذهب سيف الي العنوان وهو بداخلة شر من علي.
...
في فيلا قديمة جداااااا في غرفة متهالكة تجلس ملاك وعلي فمها لاصقة.
نفين بفرحة وغل: اخيرا هنتقم من سيف والي عمله فيا هنتقم لابني الي مات من قبل ما يتولد.
علي بجدية: يالا هو في الطريق جهزتة كل حاجه.
ملاك بكتمة: امممممممم امممممم.
علي بغل: وفري نفسك يا حلوة الي جاي هتحتاجي فيه نفسك اكتر.
علي للرجالة: يالا يا بني منك لية اجهزة علشان المفجاة الي مقدمها لسيف هتعجبة اووووي.
نفين بغل: انا لازم اخد حق ابني وحقي.
قالت ذالك وهي تسحب ملاك من شعرها وتضربها بكل قوة وملاك تصرخ بالم مكتوم هما لا يعلمون انها عمياء.
علي: خلاص كفاية كده يالا افتح.
فتح احد الرجال حفرة محفورة وعليها غطاء حديد وقفل جامد جدا.
علي بغل وكرة: شايفة دا قبرك واسع اهو وجميل متقلقيش هترتاحي اووووي.
ملاك بخوف وصريخ وهي تهز راسها بهستريا: امممممم امممممم امممممم.
حملها الحراس وهم يضعوها في القبر ويردمة عليها.
الحارس: الحق يا باشا سيف باشا خلاص داخل علينا.
ضغط علي علي زرار فانفتح بوابة من الحائط لسلم داخلي بطل علي الجنينة الخلفية فورا دخل هو ورجاله وهرب بسرعة قبل وصول سيف وهو يبتسم بخبث ونفين بفرحة شديد.
...
صافي بغضب: عجبك كده يا طنط يسبني يوم الفرح ويمشي علشان الجربوعة.
جهاد: خليكي هادية كده ووريها اللعب على اصوله وبعدين انا عارفة انك مش حامل.
صافي بصدمة: ازاي عرفتي.
جهاد بسخرية: اصل انا عارفة ابني مش بيطيقك وبعدين انا غطيت على الموضوع علشان انا عاوزاكي انتي تكوني مرات ابني مش الجربوعة دي فهمتي ويالا بقا انتي وشطرتك.
صافي بعدم فهم: اعمل ايه يعني يا طنط.
جهاد: هتفضلي غبية هو دلوقتي تحت ايدك يعني خليه يكره الجربوعة دي العبي عليه هو انا اللي هعرفك.
صافي: هو مش طيقني اصلا.
جهاد: من الناحية دي اطمني سبيها عليا انا هتصرف يالا اطلعي اجهزي علشان لو جوزك جه اة صح وخلي بالك من اللي في بطنك.
لتغرق صافي في الضحك مع جهاد وصعدت كل منها الى غرفتها وهم لا يرون من الذي يراقبهم وقد سمع حديثهم سويا.
...
في منزل حمدان.
تضع سمية يديها على قلبها.
سمية بالم: استر يارب استر يارب.
حياة: مالك يا ماما انتي تعبانة ولا اي.
سمية بدموع: ملاك مش كويسة ملاك فيها حاجة.
حياة بقلق: هيكون فيها اي بس يا امي هي مع جوزها وبكرة نكلمها.
سمية بدموع: لا لا رني على ابوكي قوليله ملاك كويسة ولا اي.
حياة: حاضر يا ماما بس انتي اهدي بس.
اتصلت حياة على ابوها الذي رد عليها ببرود.
حمدان: هااا خير يا ست سمية.
حياة: انا حياة يا بابا حضرتك عامل اي.
لتسحب سمية الهاتف من حياة.
سمية بدموع: ملاك فين يا حمدان ملاك كويسة.
حمدان ببرود: اة كويسة هتكون فيها اي يعني دي عايشة عيشة محدش يحلم فيها ويالا غوري ورايا شغل.
سمية وهي تغلق الخط وتجلس تبكي بالم على ملاك وحياة تضمها وهي تبكي ايضا فملاك ليس بنت عمها بل هي اختها وتوامها في الحياة.
دخلت سمية الغرفة واغلقت على نفسها وهي تفتح الدولاب وتخرج منها كيس متوسط وتخرج من الكيس صورة.
سمية ببكاء مرير: انا اسفة يا سندس معرفتش احافظ على ملاك ولا عارفة حتى اخد حقك انا ضعيفة اووي انا عارفة اللي قتلك وصدقيني هاخد حقك الله يرحمك يا سندس انتي وكمال ومروان ثم اغلقت الكيس وذهبت لتصلي ركعتين حتى تهدأ.
...
وصل سيف المكان ودخل بسرعة ولاكن لم يجد احد.
سيف بصوت عالي: عليييييي انت فين اطلع يا جبان ملااااااااك انتي فين يا ملااااااااك.
اخذ يفتش في جميع الغرف حتى كاد ان يغلق الغرفة ولاكن لاحظ شيئا غريبا حفرة ومردومة وعليها ورقة.
(هههههه انت جيت يا سيف احب اقولك انك اتاخرت اوووي البقاء لله يا صاحبي والتقيل ورا)
سيف بصدمة وهو يهز رأسه بهستريا: لالالالا ملااااااااك.
اخذ يحفر بسرعة وهو ينادي عليها بقوة وصراخ ولاكن وجد الحراس دخله عليه.
الحارس: انت كويس يا باشا.
سيف وهو يصرخ ويحفر: احفر بسرعة بسرررررعة.
حفر الحراس بسرعة حتى وجده صندوق مقفول.
الحارس: وسع يا باشا.
ضرب الحارس رصاصة على القفل ففتحه فتح سيف بسرعة ولاكن صدم عندما وجد ملاك مغلقة العينين ويوجد على فمها لاصق ووجهها شاحب مثل الموتى.
حملها سيف بسرعة ووضعها خارج الصندوق وهو يشيل اللاصق من على فمها.
سيف بصريخ: ميااااااة ميااااااة بسرعة.
الحارس: حاضر حاضر.
سيف بقلق: ملاك ردي عليا.
وضع اذنه على فمها وجدها لا تتنفس.
الحارس: المياة يا باشا.
اخذ سيف المياة وهو يغسل لها وجهها ويحاول افاقتها.
سيف بصريخ وخوف: ملاااك ابوس ايدك ردي عليا.
اخذ يضغط على نفسها لكي يخرج اي تراب قد وصل لها لان يوجد في الصندوق اخرام ليهبط التراب اليها.
سيف بدموع: ملاك لا لا ردي عليا.
وفي ذلك الوقت اخذت تكح ملاك بقوة ويخرج من انفها تراب.
سيف بفرحة وخوف: ملاك ايوة كحي كحي يالا خدي نفسك انا هنا انا هنا اتنفسي يالا.
كان يقول لها هذا وهو يحتضنها من الخلف ويرفع لها شعرها لكي تتنفس ولاكن اغمي عليها من الالم.
حملها سيف وهو يخرج من هذا المكان الملعون وهو يتوعد لعلي باشد انواع العذاب وضعها بالكرسي بجانبه وقاد هو السيارة بسرعة وهو يتصل باحد.
سيف: بابا كلم الدكتورة بسرعة انا جاي على البيت وملاك حالتها وحشة اوووي بسرعة يا بابا.
اغلق سيف الخط وهو ينظر الى ملاك وقام بفتح الشباك لها لكي تتنفس وهو كل وقت والاخر يتاكد من نبضها وتنفسها.
سيف بغضب: والله مهسيبك يا علي الكلب هجيبك راكع تحت رجلي.
...
نفين: اسمع بقا الخطة التانية تبدأ هو دلوقتي تلاقيه مشغول بعزاء مراتة.
علي ببرود: طبعا انتي هتروحي زي العبيطة تدخلي المكتب ودوري فيه بالمفتح الاهبل اللي معاكي دا.
نفين: اكيد في حاجة في المكتب.
علي: تبقي غبية هو اصلا سابك في الشغل لهدف في دماغه هو مراقبك جدا وعارف كل تحركاتك بلاش اي حركة غباء تدمرلك حياتك.
نفين وهي تحمل حقيبتها: تمام شوف اي المطلوب مني وانا هنفذة فورا سلام.
ذهبت نفين ليجلس علي وهو يضحك بخبث على شكل سيف الان وهو لا يعلم ان سيف سوف يقتله.
...
سيف بصريخ: ابعدي عن وشي غوري فين الدكتورة يا بابا هااا هتروح مني هتموت.
محمد: هي فوق مستنياك.
صعد سيف الى الاعلى وهو يدخل الغرفة ويوضع ملاك على السرير.
سيف بخوف: بسرعة بسرعة بقالها نص ساعة فاقدة الوعي وبتنزف.
الدكتورة: اطلع برا خليني اشوف شغلي.
خرج سيف بخوف على ملاك وهو يجوب الطرقة ذهابا وايابا بخوف على ملاك وجد من يضع يديه على كتفه نظر الى الشخص وجدتها صافي.
سيف بغضب: شيلي ايدك عني واللي في دماغك دا مش هيحصل يا صافي وغوري على اوضتك وصدقيني لو شفت وشك هقتلك يا رخيصة.
صافي بغل وهي تصعد الى غرفتها: انا هوريك يا سيف.
بعد وقت طويل وسيف يكاد قلبه يخرج من مكانه من شدة الخوف وجد الطبيبة تخرج اخيرا من الغرفة.
سيف بخوف: هااا طمنيني هي كويسة صح.
الدكتورة بحزن: للاسف الضربة جات جامدة عليها اووي.
سيف بخوف وقلق وغضب: يعني اي انطقييييي.
الدكتورة: للاسف المريضة دخلت في غيبوبة.
رواية احببت عمياء الفصل الثامن 8 - بقلم نورهان العطار
الدكتوره: للاسف المريضة دخلت في غيبوبة.
سيف بصدمة: يعني إيه غيبوبة؟ طيب وهتُفوق منها إمتى؟
الدكتوره: جسمها متحملش الضربة ولا العذاب، فاستسلمت للغيبوبة. والغيبوبة ملهاش وقت معين، ممكن ساعة، يوم، شهر، سنة. ممكن لقدر الله متفوقش خالص.
سيف بجمود: لأ لأ، هي هتفوق. أنا عارف ملاك قوية وهتفوق. بس أنا عايز ممرضة تكون معاها.
الدكتوره: حاضر يا سيف بيه. هبعتلك أحسن ممرضة عندي. مع السلامة.
محمد بحزن: وصّلي الدكتورة يا سوسن.
سوسن: حاضر يا بيه.
رحلت الطبيبة ودخل سيف الغرفة وجلس بجانب ملاك التي يظهر على وجهها التعب.
سيف بحزن: أنا السبب في كل اللي أنتِ فيه ده. أنا اللي عملت فيكي كده. أنا آسف. بس أنتِ قوية وهتفوقي يا ملاك. الحكاية مش هتخلص كده. يا ملاكي.
ذهب سيف ليأخذ دش دافئ وبعد وقت خرج وهو يرتدي بنطلون فقط. ولاكن وجد ممرضة تجلس بجانب ملاك.
سيف: إنتي مين؟
الممرضة بكسوف: أنا أنا الممرضة اللي بعتاني دكتورة أمل عشان الآنسة.
سيف ببرود وهو مازال بدون تيشيرت: طيب روحي لسوسن الشغالة تعرفك أوضتك. أنا هخلي بالي منها النهارده.
ذهبت الممرضة وهي تلعن هذا الجمال. فكيف لم تعجب به؟ فسيف يتميز بالعضلات وقمحي اللون وشعر ناعم. من الآخر كده مززززززز 😂😂❤️
ذهب سيف ونام بجانب ملاك وهو يمسك يديها بقوة وذهب في النوم من شدة التعب.
في غرفة صافي.
صافي بغضب وغل: شايفة يا طنط عمايل ابنك؟ في حد يسيب مراته كده يوم دخلتها ويبات عند الجربوعة دي؟
جهاد بغل: أنا لازم أتصرف. دي حرباية عايزة تاخد الواد مني.
صافي بغضب: أنا هنزل له والي يحصل يحصل.
جهاد بحبث: طيب والي يخليه يطلع لك جري؟
صافي بلهفة: إزاي؟
جهاد بحبث: تعالي أقولك.
يدخل حمدان منزله في وقت متأخر.
سمية: اتأخرت ليه كده؟ ملاك كويسة؟
حمدان بغضب: يادي أم ملاك. آه كويسة.
سمية: في إيه مالك؟ مش طايق تسمع اسمها ليه كده؟ أنا بس بقولك اعمل حسابك بكرة هروح لها.
حمدان بتوتر: لا مينفعش.
سمية: ليه يعني؟ عشان سيف؟ ما تخافيش. هتحايل عليه وهو طيب والله. بس هو بيحب يبان شديد.
حمدان بتوتر: لا مش سيف. أصل النهاردة كان فرح سيف بيه على بنت عمه.
سمية بصدمة: إيه؟ طيب وملاك؟
حمدان: ما هي دي المشكلة. ملاك حضرت وفجأة اختفت من الفرح. وعرفنا بعدها إنها اتخطفت من أعداء سيف.
سمية بصريخ: يالهوي يالهوي يالهوي! ملاك يا قلب أمك يا حبيبتي. البت فين يا حمدان؟ حسبي الله ونعم الوكيل فيك. أنت اللي ضيعت البت. منك لله.
حمدان بغضب: إنتي بتحاسبيني عليا؟ ده أنا عيشتها في جنة. غوري من وشي. جاتك داهية تاخدك.
دخل حمدان الغرفة ويرزع الباب خلفه. وتجلس سمية تبكي على ملاك.
سمية ببكاء مرير: حقك عليا يا ملاك. أنا السبب في كل حاجة أنتِ فيها. سامحيني يا ملاك.
في فيلا أمام الهلالي.
كريمة بفرحة: أنا فرحانة أوووي إن النهارده كان فرح صافي بنتي على سيف.
إمام ببرود: آه. بس رخيصة أوووي الحركة اللي عملتيها إنتي وبنتك دي.
كريمة بتوتر: حركة إيه؟
إمام بغضب: هو إنتي فاكراني نايم على وداني؟ أنا عارف إن صافي لا حامل ولا سيف لمسها أصلاً. وكل ده تمثيل عشان سيف يتجوزها.
كريمة بخوف: لأ طبعاً! إيه اللي إنت بتقوله ده يا إمام؟ أنا أعمل كده في بنتي؟ هفضحها كده.
إمام بغضب وهو يسحبها من شعرها: إنتي وبنتك زي بعض. بتجروا ورا الفلوس. أنا عارف ابن أخويا آه بتاع ستات. بس هو ميحسش كده في بنت عمه لو هيموت. بس إنتي عملتي كده في بنتك عشان الفلوس. فمتعمليش فيها فرحانة عشان اتجوزت. إنتي فرحانة عشان الفلوس بس. أنا جوزتها لسيف عشان يربيها.
كريمة بصر*اخ والألم: سيبني يا إمام. شعري هيتخلع في إيدك. وبعدين إنت مين قالك كده بس؟ ااااااااااه.
إمام بغضب وهو يرميها على الأرض: يا شيخة إنتي أم؟ إنتي إزاي تبقي عارفة واحد مش بيطيق بنتك وتجوزيها ليه؟ وتعملي كل ده عشان الفلوس؟ أبو الفلوس اللي يعمل كده. حسبي الله ونعم الوكيل فيكي.
ذهب إلى الفراش مرة أخرى وهو يتسطح على السرير وينام. وكريمة تنظر له بخوف من أي عرف كل هذا. وذهبت أيضاً بجانبه لتنام وهي مازالت تفكر في سيف وفلوسه التي سوف تصبح لها هي وابنتها.
صوت صريخ يملأ صقر محمد الهلالي الذي جعل محمد وجهاد يقومون من النوم. وسيف الذي فزع وخرج بسرعة من الغرفة وهو يحاول معرفة هذا الصوت.
جهاد: ده صوت صافي.
صعد سيف ومحمد خلفه وجهاد أيضاً التي تضحك على نجاح خطتها بخبث. دخل سيف الغرفة وجد صافي تمسك بطنها وتصرخ.
سيف ببرود: إيه؟ إيه كل الصرا*يخ ده؟ مالك؟
محمد بغضب: إيه البرود ده؟ ابنك بيموت وانت واقف. اتصل بالدكتورة بسرعة.
اتصل سيف بالدكتورة أمل التي جاءت في الحال.
الدكتوره: الكل برة عشان أكشف عليها كويس.
خرج الجميع وكشفت الدكتورة عليها.
الدكتوره: مفيش أي حاجة.
صافي بصريخ مصطنع: منا عارفة. بس أنا عايزكِ تطلعي تقوليلهم حملها في خطر وحياتها في خطر.
الدكتوره: بس إنتي مش حامل.
صافي بغضب: منا عارفة. بس إنتي قولي كده.
الدكتوره: والمقابل؟
صافي بغضب: خمسين ألف جنيه. اخلصي يالا.
خرجت الدكتورة وهي تخبر سيف أن حملها في خطر ويجب عليها عدم العصبية والتوتر والحزن والراحة التامة. ذهبت الدكتورة.
جهاد: ادخل لمراتك يالا اطمن عليها. ولا ابنك.
سيف ببرود: ملاك تعبانة. وبعدين الممرضة موجودة تقعد معاها. وأنا هراعي ملاك.
محمد بغضب: إنت مش سامع الدكتورة قالت إيه؟
سيف ببرود: خلاص هقعد معاها.
دخل الغرفة ليغلق الباب في وجه أبوه وأمه.
محمد بغضب: متربي وقليل الذوق.
صعد محمد وجهاد إلى الغرفة التي تموت فرحاً من نجاح خطتها.
صافي بتعب مصطنع: هو أنا لازم أتعب يا سيف عشان تطمن عليا؟
سيف ببرود: اتفضلي نامي بدل ما أخلي الصبح ميطلعش عليكي.
صافي بحزن مصطنع: هو إنت ليه مش طايقني؟
سيف ببرود: عشان رخي*صة. ويالا نامي. وأكمل بسخرية: يا أم ابني.
صافي بدلع: طيب نام جنبي.
سيف وهو ينام على الكنبة: لا. والي في دماغك مش هيحصل لو مشيتي على راسك. أنا هنا عشان أبويا بس.
أغمض سيف عينيه. وتنظر له صافي بغضب وغل وهي تكاد تموت من الغيظ. أخذت تفكر ماذا تفعل حتى أخذها النوم في رحلة عميقة.
حياة بخوف: أووووف. كان لازم الشيفت بتاع الشغل يتأخر يعني؟ أروح إزاي دلوقتي؟ ده مفيش ولا عربية. وماما زمنها قلقانة عليا.
ولاكن وجدت تاكسي وقف أمامها فشاورت بسرعة له.
السائق: اتفضلي اركبي.
ركبت حياة بسرعة وانطلق السائق إلى الطريق مرة أخرى. ولاكن ليست الطريق الرئيسي.
حياة: بس ده مش طريقي يا سطا.
السائق: ده طريق مختصر عشان الطريق التاني متعب شوية.
حياة بقلق في نفسها: ربنا يستر يارب.
وقف السائق أمام أربع شباب جالسين يتعاطون المخدرات.
السائق: جبتلكم مصلحة.
الشباب بسكر: عفارم عليك.
دب الرعب في قلب حياة التي هبطت وهي تجري. ولاكن إلى أين؟ فأمسك بها سريعاً وهي تصر*خ بقوة.
في الناحية الأخرى.
حسام: حلو الطريق ده. فاضي وهادي.
أخذ يمشي في الطريق. ولاكن توقف عندما سمع صوت صر*يخ فتاة قوي جداً.
حسام باستغراب: هو أنا من الشرب بهيس ولا إيه؟ بس أنا مش شربت أوووي يعني.
سمع صوت الصريخ مرة أخرى. فاخذ يدور بسيارته ناحية الصوت.
ترك الشباب حياة وهم يهرولون بخوف. وقف حسام وهو يحاول اللحاق بالشباب. ولاكن توقف عندما سمع صوت أنين فتاة.
حسام وهو يشغل أنوار سيارته حتى يرى. وجد فتاة ملقاة على الأرض. ملابسها ممزقة. شعرها على وجهها وحجابها مخلوع ومرمي.
حسام بخوف: يا آنسة. يا آنسة. إنتي كويسة؟
ولاكن لا يوجد رد.
رفع حسام شعرها. ولاكن انصدم عندما وجدها هي نفس الفتاة التي أحبها من النظرة الأولى.
حسام بصدمة وخوف: حياة.
رواية احببت عمياء الفصل التاسع 9 - بقلم نورهان العطار
رفع حسام شعرها، لكنه انصدم عندما وجدها هي نفس الفتاة التي أحبها من النظرة الأولى.
حسام بصدمة وخوف: حياة.
خلع حسام الجاكت بسرعة وهو يغطيها به ليداري جسدها، وقام بحملها وهو ينظر لها بقلق شديد، وأدخلها السيارة وركب هو وقاد بسرعة جنونية إلى المستشفى خوفًا عليها أن يكون لمسها أحد من الشباب.
حسام بخوف: حياة ردي عليّ.
ثم أمسك يديها التي كانت باردة كالثلج.
حسام برعب: حياة أبوس إيدك لو حاسة بيا اضغطي على إيدي.
ضغطت حياة على يديه بخفة وضعف.
حسام بفرحة وهو يقبل يدها: أنا جنبك يا حياة، متخافيش هتكوني بخير.
حياة بضعف وهي تفتح عينيها: روحني، عايزة ماما.
حسام: حاضر، نطلع المستشفى نطمن عليكي وبعدين أروحك.
وصل حسام المستشفى، ودخلت حياة غرفة الكشف وهو في الخارج يكاد ينفجر من الغضب والتفكير، قاطع تفكيره خروج الطبيبة.
الدكتورة: متقلقش، هي بس وقعت من قلة الأكل، وآثار الاعتداء خارجي، متقلقش، شوية جروح. أنا كتبت لها العلاج أهو.
حسام: طيب هتخرج امتى؟
الدكتورة: المحلول يخلص وتروح، ألف سلامة عليها.
ذهبت الدكتورة، ودخل حسام الغرفة، وجدها تجلس والمحلول في يديها.
حياة بتعب: حجابي فين؟
حسام وهو يخلع الكوفية من حول رقبته: شكلنا نسيناها هناك، خدي لفي دي.
وضع حسام الكوفية على شعرها لتلامس نعومته ورائحته التي كاد أن يغشى عليه من جمالها.
حياة بتعب: شكرًا أوي.
حسام وهو يجلس على الكرسي: أنا بقى عايز أعرف انتي رحتي هناك إزاي؟
قصت عليه حياة ما حدث ليغضب هو بشدة.
حسام: طيب يلا عشان أروحك.
أسندها حسام حتى تركب السيارة وانطلق بها إلى بيتها.
...................
في منزل حمدان.
سمية بخوف: يا ترى انتي فين يا قلب أمك، يا رب طمني عليها يا رب.
حمدان: مالك يا ولية قاعدة كده؟
سمية بخوف: حياة لسه مجتش من الوردية بتاعتها والمفروض تكون هنا من ساعتين، خايفة يكون حصلها حاجة.
حمدان بسخرية: خايفة عليها زي ما تكون بنتك بجد.
سمية بصراخ: أيوه بنتي، آه هي مش مني بس بنتي، ما خلفتهاش بس بنتي، انت سامع؟
طرق الباب، جريت سمية وفتحت الباب لتجد حياة تقف، وفي شخص بجانبها.
سمية بصراخ بخوف وقلق: مالك يا حياة؟ مالك يا قلب أمك؟ حصلك إيه؟
حياة بتعب: مفيش حاجة يا ماما، أنا كويسة.
سمية بصدمة: حسام؟ حصل إيه يا بني؟ وإزاي اتقبلته؟
حسام: ادخلي بس حياة أوضتها تستريح، وهحكيلك.
نظرت حياة لحسام بتحذير من أن يحكي شيئًا، هز حسام رأسه ليطمئنها.
سمية وهي تجلس مع حسام وحمدان أيضًا:
سمية: احكيلي يا بني، طمني، أبوس إيدك.
حسام: مفيش حاجة، كل الحكاية إن عربية خبطتها وجرت، وهي راجعة من الشغل، وأنا كنت معدي وشوفت اللي حصل، ووديتها المستشفى، والعلاج أهو لازم تاخده بانتظام. سلام عليكم.
سمية: عليكم السلام، طيب اقعد اشرب حاجة يا بني.
حسام بغموض: هنشرب قريب إن شاء الله، سلام عليكم.
سمية: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
كاد حسام أن يذهب، ولكن أوقفه سؤال سمية.
سمية: ملاك عاملة إيه يا بني؟
حسام: كويسة، مش تقلقي، سيف حنين وطيب، هو بس وقت وهيتعود عليها، مش أكتر.
سمية: ربنا يطمن قلبك يا بني، وشكرًا أوي تعبناك معانا.
حسام: تعبك راحة يا حجة، مع السلامة.
ذهب حسام، نظرت سمية إلى حمدان، وجدته يرتدي ملابسه حتى يذهب لعمله، فالصباح كاد أن يطلع.
سمية في سرها: حسبي الله ونعم الوكيل فيك.
دخلت سمية إلى حياة ونامت بجانبها وهي تحتضنها بخوف من أن يصيبها مكروه.
..................
في الصباح، استيقظ سيف، فهو لم ينام بسبب تفكيره في ملاك وكيف حالها، قام وذهب إلى غرفة ملاك.
سيف للممرضة: خلاص روحي ارتاحي انتي.
ذهبت الممرضة، وجلس سيف بجانب ملاك حتى لاحظ ملابسها المليئة بالتراب.
ذهب سيف وأحضر طبقًا من الماء الدافئ وفوطة صغيرة.
سيف: سامحيني بقى يا ملاك.
خلع سيف ملابسها وتركها بالداخل، وأخذ يمسح رقبتها بالفوطة ووجهها وجسدها بالكامل، وذهب إلى غرفة الملابس وأحضر لها دفاية وألبسها ملابسها، وذهب إلى التسريحة وأحضر المشط، وقام برفعها على صدره وأخذ يمشط لها شعرها، وبعد أن انتهى قبل خدها وتركها مرة أخرى على السرير.
وذهب وهو يأخذ دشًا ويرتدي ملابس نظيفة ويجلس بجانب ملاك.
سيف بملل: أنا مليت من القعدة كده، إيه رأيك أحكيلك عن حياتي شوية.
سيف: أنا سيف الهلالي، 30 سنة، شاب حلو وقمور، حتى شوف.
أخذ يديها ليمررها على وجهه بخفة، وكأنه يحفر ملامحه داخل عقلها.
سيف بتكملة وهو مازال يمسك يديها: طبعًا اتخرجت من كلية التجارة، إدارة أعمال، واشتغلت في الشركة، وحبيت بنت زميلتي في الكلية، وخانتني مع عدوي في السوق، علشان أنا كنت لسه صغير في السوق، ولاكن حبتني بنت وأنا مكنتش قادر أحبها علشان اللي حصلي، وهي من قهرتها انتحرت. كفاية كده، بكرة نكمل.
طرق الباب.
سيف: ادخل.
دخلت صافي وهي ترتدي ملابس خليعة ومكشوفة، نظر لها سيف بقرف.
صافي بدلع: حبيبي، انت صحيت امتى؟ أنا قمت مش لقيتك.
سيف ببرود: ملكيش دعوة، واعملي حسابك هنروح الدكتور علشان أطمن على ابني.
صافي بتوتر: أنا كويسة، والدكتورة طمنتني امبارح.
سيف ببرود: اللي عندي قولته.
صافي بدلع: طيب أنا كنت عايزة أقولك حاجة.
سيف بغضب: غوري على أوضتك يا صافي، يلا، ملاك تعبانة ومش عايز أعلي صوتي.
صافي بغضب: متتعب ولا تموت، أنا أم ابنك، هتفضل عليا العامية دي على بنت عمك؟
ليمسكها سيف من يديها: عارفة العامية دي أحسن منك، شريفة وحنينة ومش زيك أبدًا، عارفة لو قربتي منها هقتلك يا صافي، سامعة؟
صافي بغضب: ماشي يا سيف، يا أنا يا هي.
خرجت صافي من الغرفة، ليغلق الباب بقوة، ويذهب ليرتدي ملابسه، ويقبل جبين ملاك، ويخرج من الغرفة ويغلق خلفه بالمفتاح، ويعطي المفتاح للممرضة، ويهبط إلى الأسفل ويدخل المكتب.
سيف: صباح الخير يا بابا.
محمد: صباح النور، ملاك عاملة إيه؟
سيف: كويسة، بحاول أعمل زي ما الدكتورة قالتلي، أطمنها بالكلام علشان متخافش مني وتفوق.
محمد: عايزك تعدل بين صافي وملاك، البنت نزلتلي بتعيط، حرام يا بني، دي مراتك وأم ابنك الجاي.
سيف: سيبك منها دلوقتي، في حاجة بخصوص الموقع اللي في شرم الشيخ؟
وأخذ يتحدث عن الشغل مع والده.
.......................
في الشركة.
تدخل نيفين إلى مكتب سيف، وأخذت تفتح الأدراج وتفتش في الأوراق.
نيفين بغضب: أنا مش عارفة صفقة شرم الشيخ دي ورقها فين، دي أهم صفقة.
أخذت تجول في الغرفة وتحاول فتح الخزنة بالمفتاح وتفتش فيها، لترى ورق صفقة شرم الشيخ، لتأخذه وتفرح بقوة، وتغلق الخزنة خلفها وتخرج بره المكتب وبره الشركة بأكملها، وتذهب إلى علي السيوفي.
نيفين بفرحة: أنا جبتلك الورق أهو.
علي باستغراب: جبتيه إزاي؟
نيفين بفرحة: من خزنة.
علي: مستحيل يكون هو سايب ورق في الخزنة.
نيفين: عادي، يمكن كان هينقله وملحقش.
علي بخوف في نفسه: أستر يا رب، أنا مش مطمن.
.....................
يطرق أحد باب غرفة المكتب، ليأذن له محمد الهلالي بالدخول، ليدخل الطارق.
محمد: في حاجة يا سوسن؟
سوسن بخوف وهي تفرك يديها: آه يا بيه، في حاجة مهمة لازم تعرفها ومش ينفع يتسكت عليها.
سيف باستغراب: في إيه يا سوسن؟ احكي حصل إيه؟
كادت سوسن أن تتحدث، ولكن قاطعها دخول الممرضة وهي تصرخ.
الممرضة: ملاك هانم فاقت، ملاك هانم فاقت.
......
رواية احببت عمياء الفصل العاشر 10 - بقلم نورهان العطار
الممرضة: ملاك هانم فاقت. ملاك هانم فاقت.
سيف: إيه. تعالي ورايا بسرعة.
صعد سيف الدرج كالبرق، لتنظر صافي على ركضه لغرفة هذه الجربوعة كما تسميها.
صافي بغيظ: شايفة يا أنطي بيجري إزاي.
جهاد: سبيها تفرح شوية قبل ما تطلع فوق.
نظرت صافي إلى جهاد، وجدت نظرتها لا تبشر بالخير أبداً، لتضحك صافي لها بخبث.
في جناح سيف، يدخل سيف ليجد ملاك فاتحة عيونها.
سيف بفرحة: ملاك. أنتي كويسة. أنا هكلم الدكتورة حالاً.
ملاك بتعب: ما تكلمش حد. أنا كويسة. تعال بس اقعد جنبي.
الممرضة: طيب. أنا همشي ولو عاوزين حاجة كلموني.
ذهبت الممرضة وجلس سيف بجانب ملاك.
ملاك: أنت اتجوزت صح.
سيف: ملكيش دعوة بيها.
ملاك بحزن، فهي تعتقد أنّه يحبها ويخاف عليها منها: أنا مش هاذيها. أنا واحدة عامية. أنا بس هتفق معاك اتفاق. بعد سنة من جوازنا تطلقني.
سيف بغضب: أطلقك. لالا. أنا دفعت فيكي كتير. وإنتي هتفضلي هنا لحد ما تموتي.
ملاك بحزن دفين: أنا عارفة إنك دفعت كتير. أنا هشتغل خدامة ليك لمدة السنة دي ومش هاخد منك حاجة. بس أنا مش هعرف أعيش في البيت ده أبداً. الكل بيكرهني. حتى أنت. وجوازنا سوري على ورق بس.
سيف وهو يقترب منها، لتحس هي بأنفاسه، فتتوتر بقوة.
ملاك بتوتر: أنت بتقرب لي.
سيف: مش جوازنا سوري صح. أنا بقا هخليه حقيقة.
ملاك بخوف: لالا. مش تعمل كده. أنا خلاص موافقة أعيش معاك بس متقربش مني.
لاحظ سيف الخوف في عيونها، فابتعد عنها.
سيف: أنا جعان أوي. أنتي مش جعانة.
ملاك: آه جعانة أوي.
حملها سيف بين يديه، لتشهق هي بقوة وتمسك في رقبته بخوف، ليبتسم هو على حركتها التلقائية.
ملاك بخوف: أنت موديني فين يا سيف.
سيف وهو يغمض عيونه من جمال صوتها وهي بتنطق اسمه.
سيف بابتسامة: محضّرة لك فطار إنما إيه عنب.
ملاك بضحك: هههههههه. رجل أعمال وبيقول عنب. وبعدين أنا مش عاوزة أفطر تحت عشان مضايقش حد من الموجودين.
سيف: ومين قال لك إننا هنفطر تحت معاهم.
ملاك باستغراب: أمال هنفطر فين يا سيف.
سيف بهمس في أذنها: في الجنينة يا قلب سيف.
ملاك بكسوف: بس بشرط نعمل إحنا الأكل بإيدينا وأنا هساعدك فيه.
سيف بابتسامة: بس كده يا ملاكي. من عيوني.
أنزلها سيف وجلست على الكرسي الموضوع في المطبخ.
هدي: في حاجة يا بيه عايزها أجيبها لك. أحضر لك الفطار.
سيف: لا. أنا هحضره بنفسي. الكل بره.
خرجت جميع الخدم وهم مصدومين من تصرف سيف.
ملاك بابتسامة: هااا. هتعمل إيه فطار.
سيف بتوتر: اسكتي إنتي دلوقتي. أنا أول مرة أعرف شكل المطبخ إيه.
ملاك بابتسامة: طيب بص. نحدد الأكل الأول. شوف التلاجة فيها إيه.
سيف وهو يفتح التلاجة: فيها فراخ وبرجر وجبن ولانشون وكده.
ملاك بفرحة: إيه رأيك نعمل فكرة مجنونة.
سيف بابتسامة: إيه هي يا ملاكي.
ملاك ببراءة: أنا جعانة أوي. إيه رأيك نعمل فراخ مشوية وشوية رز بسمتي.
سيف بصدمة: فراخ على الفطار. ثم نظر لها بخبث: وماله. فراخ فراخ. الجنان حلو برضه.
خلع جاكت بدلته والكرافتة، وفتح أول زرارين من القميص، وشمر كم القميص، وأخرج الفراخ من التلاجة وتركها لتفك في المياة، وأخذ يعمل الرز وملاك تعطيه الأوامر.
سيف: أنا مش عارف أقلب كويس يا ملاك.
ملاك وهي تقوم وتمسك المعلقة وتقلب مكانه، ليقرب منها ويضع يديه على يديها ويقلب معها، لتشم رائحة عطره الجميلة.
سيف بابتسامة: وكده خلصنا الرز. سيبه بس يستوي وتعالي نتبل الفراخ عشان نحطها في الشواية.
أخذ يتبل الفراخ وهو يضحك وملاك أيضاً تضحك على تخوف سيف من أن يفشل في الأكل وملاك تعايره.
في الصالون، تجلس صافي وجهاد يشربون القهوة.
صافي: هدي. متعرفيش سيف بيه فين.
هدي: سيف بيه في المطبخ بيعمل الفطار مع ملاك هانم.
جهاد بغضب: الجربوعة دي هانم. مخصوم منك يومين. غوري من وشي.
تذهب هدي وهي تلعن هذه المرأة المتكبرة.
صافي بغضب: فطار. سيف بيعمل لها الفطار.
ذهبت جهاد إلى المطبخ ليروا الصدمة. سيف يحمل ملاك بين يديه من الخلف ويدور بها وملاك تضحك بقوة.
جهاد بغضب: البنت دي خلاص لازم تمشي من هنا.
صافي بغضب شديد: أنا هوريها إزاي تلعب معانا. تربية الشوارع دي.
سيف بضحك: خلاص الأكل خلص. تعالي معايا.
ملاك: رايح بيا فين.
أجلسها سيف في الجنينة على طاولة صغيرة بها كرسيين وطربيزة صغيرة.
سيف: خليكي هنا. هجيب الأكل وأجي. مش هتأخر.
ذهب سيف، ولكن لاحظت هي وجود أحد.
ملاك بابتسامة: أنت جيت يا سيف. حط الأكل بسرعة. هموت من الجوع.
حمدان بسخرية: أنا مش سيف يا ختي. أنا عمك.
ملاك بخوف: عاوز إيه. ابعد عني.
حمدان بسخرية: هعوز منك إيه يا عامية. إنتي فكرة إنك هتعيشي هنا كتير. أوعدك زي ما دخلتك هنا وعيشتك في النعيم ده. هخرجك منه. بس وإنتي جثة. سلام يا بنت أخويا.
ذهب حمدان، وأخذت ملاك تبكي على قسوة عمها. جاء سيف ووضع الأكل، ولكن لاحظ دموع ملاك.
سيف بخضة: ملاكي مالك. حد ضايقك. قوليلي.
ملاك بابتسامة حزن: لالا. أنا افتكرت أهلي بس.
سيف: الله يرحمهم يا ملاك. بلاش عياط. يلا ناكل. أنا هموت من الجوع. يلا افتحي بوقك.
فتحت ملاك فمها ويطعمها سيف، فأخذت ملاك قطعة من الفراخ.
ملاك بحزن: أنا مش شايفاك أه. بس عاوزة آكلك زي ما أنت بتاكلني.
سيف بابتسامة: طيب. إيه رأيك أنا محدش هياكلني غيرك.
ملاك بفرحة: خلاص. اتفاقنا. أنا آكلك وأنت تاكلني.
فقبّل سيف خدها: اتفاقنا يا ملاكي الحلوة.
في منزل حمدان.
استيقظت حياة فتجد أمها بجانبها، فتقبّل رأسها وتقوم لتعمل الفطار، فهي تكره قعدة السرير والبيت ومش هتقدر تنزل الشغل يومين أو تلاتة بسبب ما حدث لها.
استيقظت سمية ولكن لم تجد حياة، فخرجت إلى المطبخ لتجدها تعمل الفطار.
سمية: بتعملي إيه يا حبيبتي.
حياة بابتسامة: صباح الفل يا ست الكل.
سمية بابتسامة: صباح الورد يا ست البنات.
حياة: بعمل الفطار. أنا خلصت. يلا عشان ناكل.
وضعت سمية الطعام مع ابنتها وجلسوا يفطرون سوياً. ولكن فجأة دق الباب.
سمية: خليكي. أنا هفتح الباب.
فتحت سمية، وكانت الصدمة أنّه حسام يدق الباب.
حسام بتوتر: صباح الخير. أنا آسف عشان جيت فجأة كده. بس كنت عاوز أطمئن على آنسة حياة.
ابتسمت سمية من نظرة حسام لابنتها وخوفه عليها.
سمية بابتسامة: تعال بس افطر معانا. حماتك بتحبك.
حسام: شكراً. أنا بس كنت عاوز أطمئن وأمشي على طول.
حياة بابتسامة: اتفضل. أنا مش عارفة أشكرك إزاي. أنت أنقذت حياتي.
دخل حسام بتوتر وجلس على السفرة بعد إلحاح شديد من سمية.
حسام بإعجاب: تسلم إيدك يا حجة. الأكل يجنن.
سمية بخبث: لا تسلم إيد حياة. هي اللي عاملة الفطار. أنا رايحة أعمل الشاي.
ذهبت سمية تعمل الشاي، ونظر حسام إلى حياة التي تنظر إلى الطعام فقط.
حسام بابتسامة: تسلم إيدك. الأكل يجنن.
حياة بكسوف: ألف هنا.
حسام: عاملة إيه دلوقتي.
حياة: الحمد لله بخير.
سمية: الشاي يا ولاد.
جلس حسام يشرب الشاي وهم يتحدثون.
حسام: هو إنتي كنتي جاية منين امبارح يا حياة.
سمية: من المستشفى. أصل هي بتشتغل في الحسابات بتاعت المستشفى.
حسام: بس ده متأخر أوي.
سمية: أنا أساساً مش هوديها تاني. أنا كل يوم هي تخرج وأنا ببقى هموت من القلق.
حياة: يا ماما أنا قلت لك ميت مرة. مش بحب قعدة البيت. بزهق.
حسام: خلاص. أنا في الشركة عندي عاوز حد في الحسابات ويكون عنده خبرة وأمين. إيه رأيك.
سمية بابتسامة: أنا موافقة. واعملي حسابك. يا أما في شركة حسام يا أما مفيش شغل.
حياة بفرحة داخلية لا تعرف لماذا: خلاص. أمري لله. موافقة.
حسام بفرحة أيضاً: خلاص. بمرة تعالي. هسّلمك الشغل. سلام عليكم.
حياة وسمية: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ذهب حسام. وجلست سمية تتحدث مع حياة عن شهامة حسام ورجولته وأنّه محترم. فسرحت حياة في خوفه عليها وفرحته عندما وافقت على الشغل معه.
حياة بابتسامة: يا ترى إيه حكايتك يا حسام معايا. بتطلع لي في كل حتة كده ليه.
نفين بصدمة: إنت بتقول إيه. يعني إيه ده. مش الملف بتاع الصفقة. أنا قريته بعيني.
علي بغضب: عشان غبية. أول ورقة بس. وبعدين باقي الورق أبيض. أنا قلت لك سيف مش سهل للدرجة.
نفين: والعمل إيه دلوقتي. ده خلاص الصفقة كمان أسبوعين.
علي بغضب: اقفلي إنتي دلوقتي. ورقبي الشركة كويس. وأي حاجة بلغيني بيها. وأنا هحاول أشوف حل.
أغلقت نفين الهاتف وهي تضرب بيديها على المكتب.
نفين بغضب: هفضل وراك لحد ما أدمرك زي ما دمرتني.
دخل حسام الشركة في هذه اللحظة ليجد نفين شاردة.
حسام: إنتي يا بنتي.
نفين: نعم يا حسام بيه.
حسام: سيف جه.
نفين: لسه يا فندم.
حسام: طيب تعالي ورايا عشان ورانا اجتماع مهم جدا.
أخذت نفين ورق الاجتماع وذهبت خلفه، فهي مجتهدة جداً في عملها. ولكن يعميها الانتقام.
كان يحمل ملاك ويصعد بها الدرج، فهي نامت من اللعب والجري في الجنينة مع سيف. فعرف عنها سيف الكثير. عرف أنها فتاة ذات خمس أعوام وليست فتاة بالغة متزوجة. تعشق اللعب والمرح وتنسى بسرعة وتسامح أسرع. فهو سوف يسعدها فقط ولم يضايقها أبداً. فهي من جعلته يضحك من قلبه، فهو لم يضحك منذ زمن طويل.
قابلته في طريقه سوسن التي تنظر له بتوتر.
سيف باستغراب: في حاجة يا سوسن.
سوسن بتوتر وخوف: آه. في حاجة مهمة لازم تعرفها.
سيف: طيب. هطلع بس ملاك أوضتها. وأنتي استنيني في أوضة المكتب.
سوسن: حاضر يا بيه.
صعد سيف إلى الغرفة ووضع ملاك على السرير وهو يدثّرها جيداً ويقبل رأسها ويخرج ويغلق الباب خلفه.
في المكتب.
يجلس سيف وهو ينظر إلى سوسن المتوترة.
سيف: هنفضل كده كتير. في إيه. متقولي.
سوسن بخوف وتوتر: أنا عارفة مين اللي وقع ملاك هانم من على السلم.