حمزه طلع يجري وراها بعد ما والدته أهانتها. "ملاااك ملاااك" بص لقاها عدت الطريق وواقفه على الرصيف اللي بيفصل بين الطريقين علشان تعدي الطريق التاني. لحقها بسرعة. "أنا آسف" بتحاول تخبي دموعها. "وأنا آسف ليه؟ هي مقلتش حاجة غلط. ومين قال إني ممكن اتجوزك؟ "ملاك ارجوكي افهميني" فجأة موبايلها رن. طلعت الموبايل وإيدها بتترعش. "الوايوا يافندم؟ والدة حضرتك ف المستشفى دلوقتي ياريت تيجي بسرعة." ردت بفزع. "مين بيكلمني؟
ماما جرالها إيه؟ "أنا الممرضة. والدتك تعبت فجأة ف الشغل وحالتها حرجة ولازم يكون في حد جمبها." قفلت الفون. وأول مرة ف حياتها بعد فشل العملية حست إنها فعلاً عاجزة وإنها ملهاش أي لازمة ولا تقدر تفيد حد بأي حاجة. نزلت على ركبتها على الأرض وانهارت من العياط. حمزه اتخض عليها. "ملاك في إيه؟ انتي كويسة؟ في حاجة حصلت؟ مردتش عليه. مسكت موبايلها كلمت أسماء وقالتلها تروح لوالدتها في المستشفى لأنها مش عارفة تتصرف.
أسماء من الصدمة طلعت تجري على المستشفى بسرعة. ومن لهفتها إنها تشوف والدتها عملت حادثة وملاك متعرفش. الجو بيمطر وملاك على الأرض بتعيط. في وسط الطريق عربيات رايحة وعربيات جاية. الصوت كان عاملها توتر. حست بخوف بس كانت بتقاوم. حمزه قاعد جمبها. "ملاااك كفاية عياط علشان خاطري تعاالي أوديكي المستشفى علشان تشوفي والدتك." شدت إيده لبعيد. "أنا مش عايزة مساعدة من حد. ابعد عني."
"حقك عليا طيب والله أمي ما تقصد اللي قالته. متزعليش." دموعها مغرقة وشها. "مش زعلانة. ولا أقولك لا أنا زعلانة. زعلانة من كل حاجة. أنا مبقتش قادرة أقوم خلاص. أنا مش قوية. أنا ضعيفة جداً." "ملاك اهدى عشان خاطري متزعليش. أنا آسف."
"لا أنا زعلانة. زعلانة منكم كلكم. أنا زعلانة إن أحمد سابني في عز ما كنت محتاجاه. زعلانة إن العملية فشلت وأنا بقيت واحدة عاجزة. زعلانة من الكلام الجارح اللي والدتك قالته. أنا مش هستحمل حد بعد كده. ارجوك انت ابعد عني." حمزه دموعه نزلت غصب عنه من كلامها وحاول يحضنها علشان تهدى. "قولتلك ابعد عني. انت مين أساساً علشان تدخل في حياتي؟ انت مجرد شخص عابر شفته مرة أو اتنين صدفة واتأذيت واتجرحت بسببك."
كلامها كان جارح جداً وحمزه كان بيداري إنه مدايق وزعلان عشانها. في نفس الوقت كان وصل خبر وفاة والدة ملاك في المستشفى بسكتة قلبية. وخبر وفاة أختها بحادثة على الطريق لأحمد خطيبها السابق. الجو لسه بيمطر وملاك لسه قاعدة بتعيط على الأرض وحمزه جمبها. بيحاول يحضنها تاني علشان تهدى بس هي كانت رافضة وبتشده لبعيد. صرخت وقالت له ابعد عني. "سبوني لوحدي. أنا مش عايزة حد جمبي." فجأة لقى شخص حط إيده على كتفه وقاله.
"بتقولك ابعد عنها. ولا إنت مبتسمعش؟ ملاك في لحظة صمت. "أحمد." مد إيده ليها وقالها. "أيوا أحمد. قومي يلا." (طبعاً أحمد جالها بعد ما عرف خبر وفاة والدتها واختها) حمزه عرف إن ده خطيبها القديم أول لما قالت اسمه. قام من على الأرض وهو متعصب وبص على إيد أحمد وهي ممدودة لملاك علشان تقوم. وراح ماسك إيده وقاله. "خلي إيدك جمبك." أحمد استغرب ردة فعله. "ملاك مين ده؟
ملاك عرفت إن فيه حاجة حصلت علشان كده أحمد جه. قامت تحسس على أحمد وقالت له. "أحمد ماما كويسة؟ ماما جرالها حاجة؟ شدها غصب عنها وقالها. "تعالي معايا وأنا هفهمك كل حاجة." ومسك إيدها علشان ياخدها. "ملاك: أجي معاك فين؟ فهمني دلوقتي. ماما كويسة." شدها غصب عنها وقالها. "يلا." حمزه مسح وشه من ماية المطر ورجع شعره لورا وهو بياخد نفس. وراح شادد إيد أحمد من إيدها وضربهم بوكس وابتسم ابتسامة مصطنعة وشدها تحت دراعه.
"ملاك: مش شايفه حاجة. هو في إيه؟ إيه اللي بيحصل؟ رد حمزه وقالها. "مفيش. كل الحكاية إنك طول ما إنتي معايا محدش هيقدر ياخدك مني." أحمد حاطط إيده على وشه ومتعصب جامد. "طيب لولا إن والدة ملاك اتوفت هي واختها أنا كنت عرفت أرد عليكم." "ملاك: انت اتجننت؟ انت بتقول إيه؟ حمزه هو كمان مصدوم. ولاول مرة يكون حاسس إنه مش عارف يتصرف حرفياً.
"أحمد: أنا متجننتش والكلام ده حقيقي. اختك ووالدتك في المستشفى متوفيين. ولآخر مرة هقولك تيجي معايا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!