بعد خبر وفاة والدتها واختها، كانت ملاك في حالة صدمة وكأن كل حاجة قررت تبقى ضدها. أحمد: لآخر مرة هتيجي معايا. شدت إيد حمزة من عليها. ملاك: استنى أنا هاجي. حمزة اتعصب بس كان مقدر اللي هي بتمر بيه. حمزة: يلا. أحمد استغرب: يلا فين؟ ملاك: في أي مكان أنتو رايحينه، أنا معاكوا. أحمد قرب منه ومسكه من لياقة القميص وقاله: بقولك إيه، ماتلم الدور علشان الوضع ميسمحش بكدا. حمزة لسه هيضربه تاني.
راحت ملاك سابتهم ومشيت لما حست بأستخفاف لمشاعرها وأن دا مش وقت اللي بيحصل. حمزة: ملاك استني. وجري مسك إيدها علشان يعديها الشارع. ركبوا تاكسي في طريقهم للمستشفى. ملاك بتعيط وأحمد بيحاول يهديها. أحمد: مسك إيدها وقالها: كفاية عياط علشان خاطري لو أنا غالي عندك. حمزة اتعصب بس قاعد ماسك نفسه بالعافية. وصلوا المستشفى وملاك دخلت تشوف أمها وأختها لآخر مرة. كانت بتحسس ع وشهم ومن شدة الصدمة اغمى عليها.
فضلت أسبوع في المستشفى تحت رعاية الطبيب، وبعدها خرجت لما استعادت قوتها وقدرت تقف ع رجلها تاني. حمزة وأحمد في مشهد طفولي قدام المستشفى، اللي هو كل واحد عايز ياخدها. أحمد: تعالي معايا يا ملاك. حمزة: لا تيجي معاك فين؟ أنتي هتيجي معايا. ملاك ضحكت بسخرية. ملاك: أحمد عايزني معاك بجد؟ مش أنت بردو اللي مستنتش حتى أخرج من المستشفى بعد فشل العملية وقولت كل شئ نصيب؟ أحمد: ملاك دا كان غصب عني.
ملاك: غصب عنك، هه، أنا عارفة أنت رجعت تاني ليه، أنت حاسس بالذنب من ناحيتي وبتشفق عليا مش أكتر، وأحب أقولك شكراً لحد كدا. أحمد اتعصب ومشي. حمزة اتبسط من كلامها ومسك إيدها وقالها: يلا. نزلت إيده: يلا فين؟ حمزة: يلا معايا هاخدك ع البيت. ضحكت ضحكة وجع وقالتله: البيت اللي والدتك أهانتني فيه صح؟ عايزني أروحلها علشان تقول جبت العاجزة تاني ليه؟ حمزة: ملاك افهمي أمي مكنتش تقصد وأنا هخليها تعتذرلك لو دا يرضيكي.
ملاك: لا ميرضنيش ولا هسمح ليها تعتذرلي علشان هي مقلتش حاجة غلط. حمزة اتعصب. حمزة: افهميني بقى. ملاك: مش هفهم، أنت اللي لازم تفهم، إحنا مستحيل نكون مع بعض. حمزة: مش بقولك نكون مع بعض، بس أنا مش هينفع أسيبك، لازم آخد بالي منك. ملاك: اطمن، أنا بعرف آخد بالي من نفسي كويس. سابته، ولاول مرة مسكت العصاية اللي بتسند عليها وفضلت تحسس ومشيت كام خطوة لقدام. رفع حاجبه وبص عليها وهي ماشية.
ملاك: لا واضح بتعرفي الطريق، مش من هنا ياهانم، الطريق من هنا. وراح شايلها غصب عنها. ملاك: بتحاول تنزل: نزلني، أنت اتجننت؟ حمزة: هش، مسمعش صوتك، إذا كنتي عنيدة فأنا أعند منك. الناس بتبص عليهم. حمزة ابتسم ابتسامة مصطنعة. حمزة: مراتي يا جماعة، بس هي أفوشة شويتين. ملاك ردت بإندهاش: مراتك؟ هي مين دي اللي مراتك؟ حمزة: مش أنتي، مش أنتي، اقعدي ساكتة بقى. ملاك: طب نزلني. حمزة: خلاص وصلنا العربية، انزلي.
بتحاول تنزل من ع إيده وهو مبتسم. ملاك: نزلني بقى، إيه الرخامة دي. حمزة: عجبني الوضع كدا، خليكي شوية. وراح مقربها منه وبايسها ع راسها. اتكسفت جامد. حمزة: راح منزلها وقالها: أول مرة أشوف قمر خدوده بتحمر. خبطته وقالتله: بطل بقى، ولو مُصر توصلني خلاص موافقة، بس هتوديني ع بيتنا. حمزة: اتنكي، ماشي ياستي هوديكي ع بيتكوا. وصلوا البيت ودخلت افتكرت أختها ووالدتها وانهارت من العياط تاني.
حمزة: أنا قولت بلاش تيجي البيت دلوقتي، بس أنتي مبتسمعيش الكلام. ملاك: وحشوني أوي، إزاي هعيش من غيرهم، دول هما كانو كل حياتي، دول كانو الحاجة الوحيدة الحلوة فيها. حمزة: قولي الحمدلله، دا قضاء ربنا. الدموع مغرقة وشها. ملاك: الحمدلله، أنا راضية بكل حاجة. قرب منها ومسحلها دموعها وقالها: ارتاحي كدا شوية لحد ما أدخل المطبخ أعملك حاجة تشربها. حمزة، ودي كانت أول مرة تنده باسمه. حمزة: رجعلها وقالها: قوليها تاني كدا.
ملاك: هي إيه؟ حمزة: قولي اسمي. ملاك: اسمي. حمزة: ياسلام. هزة براسها. ملاك: أها. حمزة: ماشي ياستي براحتك، كنتي عايزة إيه؟ حطت وشها في الأرض. ملاك: شكراً ع كل حاجة عملتهالي. حمزة: وبتشكريني ليه؟ حد قالي إنك محتاجة تشكريني، أنا مش عارف لحد إمتى هتفضلي تعامليني كواحد غريب. وقام متعصب. ملاك: مقصدش أزعلك، أنا حسيت إني لازم أشكرك. حمزة: مردش عليها. ملاك: حمزة أنت هنا ولا مشيت؟ حمزة: مردش عليها.
ملاك: حمزة أنت فين بجد، أنا بخاف. ابتسم وقالها: أنا جنبك، بس كنت عايز أسمع اسمي منك تاني. ملاك: خضتني، افتكرتك مشيت. حمزة: بتخافي تبقي لوحدك؟ هزة براسها. ملاك: لا، قصدي يقوليها بصوت واطي وأنا مش هقول لحد. وكان قريب منها جامد. حمزة: وعد مش هتقول لحد. ملاك: أيوا. حمزة: الحقيقة إني لأ، مش بخاف. ضحك. حمزة: ماشي يالمضة. قرب إيده من وشها وشالها النضارة، كانت مغمضة. ملاك: شلت النضارة ليه؟
حمزة: عايز أشوفك من غيرها، تعرفي إن شكلك أحلى كدا. وحط إيده ع خدها. اتكسفت وارتبكت. ملاك: تعرف أنا جعانة. ابتسم وقالها: ياسلام، جعانة بردو ولا عايزة تقوميني؟ فجأة موبايله بيرن. حمزة: الو. صوت من الموبايل: أيوا ياحبيبي أنت فين اتأخرت ليه؟ أنا مستنياك. حمزة: لا متستنيش ياماما، اتعشي انتي ونامي، أنا هبات بره النهارده. ملاك سمعت الكلمة اتخضت وقالتله: تبات فين؟ حط ايده ع بؤها بسرعة علشان والدته متسمعش صوتها وقالها: هوش.
صوت والدته: إيه ياحمزة في إيه ومين اللي جنبك دي؟ حمزة: دي دي الو الو، الشبكة بتقطع، مش سامعك ياماما، هقفل أنا بقى واطمني عليا متقلقيش. وساب وراح قافل. لسه حاطط إيده ع بؤ ملاك راحت عضاه. حمزة: اااه يا مجنونة. ملاك: تستاهل، قوم روح تبات فين؟ حمزة: وانتي صدقتي إني ممكن أبات هنا؟ ملاك: إيه ده؟ يعني أنت مش هتبات هنا؟ حمزة: لا طبعاً، هبات وغصب عنك كمان، وقومي يلا علشان نعمل حاجة ناكلها. وشدها من إيدها. دخلو المطبخ.
ملاك: استنااا، أنت بتاخدني ف دوكة كدا؟ وصلوا المطبخ. ملاك: طب وأنت جايبني المطبخ ليه وأنت عارفني مبعرفش أعمل حاجة ولا ليا لازمة؟ حمزة: ملاك ممكن متقوليش الكلام ده تاني. ملاك: ماهي دي الحقيقة. حمزة: الحقيقة إنك دلوقتي حاجة مهمة قوي عند شخص، والشخص ده من غيرك مش هيقدر يعيش يوم واحد، يبقي ليكي لازمة ولا ملكيش. ملاك: مين الشخص ده؟ حمزة: اعرفيه لوحدك. ملاك: اممم، تقصد أحمد؟ اتعصب جامد ورمى المعلقة اللي ف إيده ع الأرض.
حمزة: أنتي عبيطة؟ أنا مش عايز أسمع اسمه ع لسانك تاني. ملاك بتعانده: أشمعنى يعني بتدايق منه؟ حمزة: مانتي لو بتفهمي كنت اتكلمت، اقفلي السيرة دي بقى، وهو أحمد أساساً كان حبك، دانتي غبية بشكلي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!