الفصل 12 | من 13 فصل

رواية احببت عمياء الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ملك محمد

المشاهدات
20
كلمة
967
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

حمزه وملاك قاعدين في نفس المكان اللي اتقابلوا فيه أول مرة. "حمزه! "أيوا يا ملاك. آسف لو ضايقتك، ممكن أمشي؟ " ردت بلهفة. "لا، خليك." ابتسم من رد فعلها. "هو أنا ممكن أقولك وحشتيني ولا مش هينفع؟ "تؤ، متقولش." "طيب، وحشتيني أوي." ابتسمت. "طول عمرك رخـم." "لسه زعلانة مني؟ "لأ، مش زعلانة. أنا كمان كنت عايزة أعتذرلك." "تعتذريلي على إيه؟

"على الكلام اللي قولته عن والدتك. هي فعلاً كانت نايمة، وأنا كنت بحاول أخرج عشان مش عايزة أعيش معاك." حمزه اتعصب. "ممكن نقفل السيرة دي؟ "نقفلها، نفتحها، مبقتش تفرق كتير." "لسه بردو عايزة تسافري مع عمك؟ "آه، هو أنا ليا غيره دلوقتي؟ " رد وهو متعصب. "فعلاً، مليكيش غيره." سكت شوية. "تعرفي إنك لابسة نفس الفستان اللي شوفتك بيه أول مرة؟ "إيه ده؟ بجد؟ "طالعة زي القمر فيه." اتكسفت وحطت وشها في الأرض. "ممكن بقى متلبسيهوش تاني؟

" ردت وهي مستغربة. "ليه يعني؟ مش فاهمة." "احم، أصلي بغير وكده، ومش هستحمل حد يبصلك." "ياسلام! على العموم متقلقش، محدش هيبص لواحدة مبتشوفش." "بلاش طريقة الكلام دي، بتعصبني." "خلاص، سكت أهو." "شكلها هتمطر." "بجد؟ "لأ، بهزر. فاكرة أول لقاء بينا لما مطرت وأنا كنت معاكي؟ "آه، ودي حاجة تتنسي؟ حتى وقتها قولتلي إنك مبتحبش الشعر القصير، بس حبيته لما شوفتني." ابتسم. "كويس إنك فاكرة. خطفتي قلبي من أول مرة شوفتك فيها."

ساكتة ومتكلمتش. "تعرفي إنك هتفضلي أحلى حاجة عرفتها، وعمري ما هـنساكي، حتى لو فرقتنا بلاد العالم." حست إن دموعها هتنزل وهتضعف قدامه. قامت ومسكت العصاية عشان تمشي. "حاول تنساني واعتبرني ذكرى حلوة." "انتي هتمشي؟ "آه، عايزة أروح. كفاية كده، اتأخرت." "طيب، أوصلك لآخر مرة." "لأ، أنا هركب الأتوبيس وأروح. متقلقش عليا، قولتلك بعرف آخد بالي من نفسي." "عارف إنك قوية. هو انتي آه شبر ونص، بس يجي منك." ضحكت وسابته ومشيت.

مسبهاش وفضل ماشي وراها لحد ما وصلت الأتوبيس. طلع قبلها من غير ما تعرف وفتح لها الباب. دخلت قعدت. قعد جمبها. هي كانت حاسة بيه وعارفة إنه موجود، بس مكنتش عايزة تعرفه. حطت راسها على الكرسي ونامت. فضل يتأمل فيها طول الطريق وبيفكر إن دي آخر مرة هيشوفها. نزلت من الأتوبيس وهو ماشي وراها لحد ما وصلت باب البيت، واطمن عليها ورجع. *** حمزه روح شقته. والدته قاعدة مستنياه. "إيه يا ابني؟ قلقتني عليك، مبتردش على الموبايل ليه؟

"معلش يا ماما، سامحيني. مأخدتش بالي." وراح داخل على أوضته وقفل الباب. والدته حاسة بالذنب وحاسة إنها فعلاً بالطريقة دي خسرت ابنها. خبطت ودخلت عليه الأوضة. "إيه يا حبيبي؟ انت مش عايز تكلمني ولا إيه؟ "لأ يا ماما، مش كده والله. بس أنا مخنوق الأيام دي أوي ومش عايز أكلم حد." "لسه زعلان عشان ملاك بردو؟ "هفضل زعلان عليها العمر كله." "هي مسافرتش؟ "لأ، تقريباً هتسافر بكرة." "وعرفت منين؟ يبقى انت قبلتها؟

"آه، قابلتها. وأنا اللي رحت لها. مقدرتش معرفش ليه." "بكرة تنساها يا حبيبي." "عمري ما هـنساها، دي متتنسيش لو جه بعدها بنات الدنيا كلها. وآه صحيح، هي بتعتذر عن اللي هي قالته وبتقول فعلاً إنك كنتي نايمة وهي حاولت تخرج عشان تروح." والدته اتصدمت. "هي قالت كده؟ "آه، مرضيتش تكدب. أنا عارفها مبتحبش الكدب." والدته حست بزعل من نفسها أوي وإنها ظلمتها. وخرجت من الأوضة من غير ما تتكلم. طول الليل قاعدة بتفكر، تقوله الحقيقة ولا لأ.

*** ملاك وعمها صحيوا بدري عشان يلحقوا معاد القطر وبيجهزوا الشنط. في نفس الوقت، والدة حمزه معرفتش تنام وقررت إنها تروح تقول لحمزه على الحقيقة. دخلت عليه الأوضة. "حمزه، انت نايم؟ لقيته ماسك الشال بتاع ملاك، وواخده في حضنه وهو نايم. بتحاول تصحيه. "حبيبي، قوم. عايزة أقولك حاجة." "إيه يا ماما؟ في إيه؟ على الصبح بدري كده؟ "بصراحة، أنا اللي زقيت ملاك. وهي مكدبتش." قام مفزوع. "إيه؟ بتقولي إيه؟

"أي اللي انت سمعته. أنا ضميري بيأنبني من وقتها." "يعني ملاك مكنتش بتحاول تمشي وتسيب البيت؟ "لأ يا ابني، هي بتحبك. وأنا اللي عملت كده عشان خفت على مستقبلك." وراحت عيطة. "سامحيني يا حمزه، حقك عليا يا ابني، أنا ندمانة على اللي عملته." "علا صوته." "انتي عارفة انتي عملتي إيه يا ماما؟ والده وقف على باب الأوضة. "مش وقت عتاب. قطر الصعيد بيمشي بدري. يا تلحقها يا متلحقهاش." بص لوالده ومتنح. "انت هتفضل متنح كتير ياد؟

اتحلحل وانجز." لبس بسرعة وخرج. راح على بيت ملاك، بس للأسف لقاها مشيت فعلاً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...