الفصل 1 | من 25 فصل

رواية احببت عنيدة الفصل الأول 1 - بقلم الاء

المشاهدات
18
كلمة
1,653
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

شاب قاعد على كرسي متحرك وباصص للشباك اللي بيطل على جنينة. امل: سليم، صباح الخير. سليم: ... امل بحزن: منه لله اللي كان السبب. سليم: ... امل: يا ابني، انت بقالك سنة على الحال ده. سليم: ... امل: ما كانتش تستاهلك، وأنا ما كنتش راضية. قطع كلامها بهدوء: ماما، لو سمحتي سيبيني. امل: لحد امتى؟ سليم: ارجوكي. امل بيأس: طلعت. *** عز بغضب: هو إيه الهبل ده؟ أنا طلبت الملفات كلها. السكرتير: يافندم، مقدرش نجمع كله في يوم واحد.

عز بسخرية: إيه؟ حابين يديكم أسبوع ولا اتنين ولا شهر؟ وبزعيق: ولا أقوم أنا ألمهم؟ السكرتير: ما قصدتش حضرتك. عز قطع كلامه: أنا فاضل يومين وأسافر، عايز أخلص. انت فاهم؟ الملفات كلها تظهر حالاً. السكرتير: حاضر. *** امل: بصراحة، أنا مش شايفه أي تحسن على ابني، بالعكس ده بقى ساكت أكتر من الأول. نور وهي بتاكل: ولا أنا، لازم دكتور نفسي؟ امل باستغراب: نعم؟ أومال انتي إيه؟ نور بصتلها: آها، آها. امل: هنعمل إيه طيب؟

نور بتفكير: بصي يا ست الكل، انتي بعد البشاميل العسل دي، اعملي كيكة ونسكافيه نحبس بيه. امل: كيكة إيه ونسكافيه إيه؟ أنا بقولك على ابني، انتي همك في الأكل؟ نور والأكل في بوقها: في إيه يا أمول؟ انتي باصة ليا في الأكل؟ امل: يا بنتي ألف هنا وشفا، بس نفسي ابني يرجع زي الأول. نور: يعني دكاترة الدنيا سابوها وجيلي أنا؟ وبعدين، ده أنا وابنك أصلاً مش بنطيق بعض، وبنا خناقة من سنتين، أعالجه إزاي بس؟

امل: واللهي يابنتي لفينا بره مصر وجوه مصر، ومافيش فايدة. ولما سألنا، ولما سألنا شكروا فيكي انتي، تخيلي بقى. نور تنحت: ده فيه استهزاء في كلامك ده ولا إيه؟ امل بضيق: ما قصدتش. نور بهمس: ولا تقصدي. أنا بس نفسي أعرف مين دوله عشان أشكرهم بطريقتي. منهم لله. امل: بتقولي إيه؟ نور: احم، ولا حاجة. *** مكرم (والد سليم) : واللهي يا عاصم، بقيت فقد الأمل. عاصم (والد نور وصديق مكرم)

: اهدا يا مكرم، وإن شاء الله خير. وصدقني، نور بنتي مسكت حالات أصعب من ابنك ونجحت. مكرم: مسكت إيه؟ بنتك من ساعة ما شرفتنا هنا وهي ماسكة الأكل بس. هو انت ما كنتش بتاكلها ولا إيه؟ عاصم بحراج وبهمس: بنت الكلب، دايماً كسفني. مكرم: إيه؟ عالي صوتك يا عاصم، مش سامعة. ولا أقف في حتة فيها شبكة؟ عاصم: بقولك، مادام بتاكل كتير، هيبقى فيه نتيجة. كده بتفكر في علاجه. مكرم: أتمنى، وربنا. لأن مش شايف أي تحسن خالص. ***

امل: يا بنتي، سيبي الأكل وروحي شوفي سليم. نور وهي بتاكل: حاضر، آخر معلقة. مكرم دخل بص لها بيأس: نفسي أشوف بوقك مقفول. نور بصت له: فيه إيه؟ جدعان، انتم باصين ليا في لقمة ولا إيه؟ وسابت الأكل. امل: ابداً يا بنتي، ما قصدناش. نور بتمثيل الزعل: واللهي عيب كده، تتكلموا على الأكل. لا، حقيقي عيب. ورجعت تاكل. مكرم: يا بنتي ألف هنا، بس سليم حالته متحسنتش. نور: تمام، خد معاك سؤال بقا. هل حالته تدهورت ولا زي ما هي؟

مكرم باستغراب: زي ما هو. نور: أهو دا في ذاته لحظة ذات مبدأ تحسن. امل تنحت: فيه إيه؟ معلش. مكرم: واللهي ما أنا عارف. نور: يعني مادام مافيش تقدم، يبقى ما فيش تأخر. مكرم: مدام مين يا آنسة اسمها مدام؟ نور: مفيش مشكلة يا كيمو. مكرم: يعني معنى كده ابني ما تعالجش وما تحسنش؟ فين دورك بقا كدكتورة؟ نور: لا حولا ولا قوة إلا بالله. مش عارفة مستعجلين على إيه؟ وبعدين ابنك بقاله كام سنة بتحاولوا معاه. امل بحسرة وحزن: سنة.

نور: جه على قرموطي في الأسبوعين دوله؟ عايزينه يتحسن وأخليه يمشي؟ زي مصباح علاء الدين؟ والنبي اتلهوا. امل تنحت: علاء الدين؟ جبتيه منين؟ مكرم بحدة: نور، مش معنى إنك بنت صديقي وبعتبرك بنتي، تتعدي حدودك معايا. نور بصت له وغمزة: هو فيه برضو حدود بين الحبايب يا كيمو يا عسل انت. مكرم عينه ضحكت: احم. صحيح، أنا كلمت أبوكي وقولتله إنك تعيشي معانا بدل ما كل يوم تفضلي رايحة جاية كده لحد ما يتعالج. نور: أكيد بابا رفض.

مكرم بضحك: بالعكس، قالنا هتصدوا على أكلها. نور بصت بنص عين: حتى انت يا بابا. الفون رن، هرد وأجي. طبق سلطة فواكه من إيدك بقا يا أمولة. ومشيت. امل ضحكت: اللي يشوف أكلها ما يشوفش رفعها. مكرم ضحك: كان نفسي تبقا بنتي بجد، بس من ناحية الأكل، لا. *** سلمي (بنت خالتها وصاحبتها الوحيدة) : إيه يا جمر؟ فينك؟ وإزاي الموز اللي عندك؟ نور: موز إيه يا مهزقة؟ ده عليه تكشيرة توديك الجزيرة.

سلمي بضحك: بس متنكريش إنه موز. ده أنا شوفته مرة بس وبصلي، كنت هيغمى عليا. نور تنحت: ده بص لك باستحقار يومها يا سلمي. سلمي بهيام: بس بص لي أنا، مش حد تاني. نور: أين الكرامة؟ أنا لا أراها. في إيه يا عديمة الدم؟ سلمي ضحكت: كله يهون للي أبو العيون زورق. نور بنرفزة: اقفلي يا مهزقة. سلمي ضحكت: خلاص خلاص، متتعصبيش. نور: عايزة إيه؟ سلمي: عايزة إيه؟ في إيه؟ هو مش هنخرج النهارده؟

نور: لا، عمو مكرم كلم بابا وقالي هبات النهارده عندهم، فا هتكسف بصراحة أخرج وأرجع وكده. سلمي بشك: ولا عاملين أكل حلو؟ نور ضحكت: بشاميل. سلمي: الله! تعزميني؟ نور: أعزمك إيه؟ هو بيت أهلي؟ مكرم من وراها بضحك: خليها تيجي بيتكم. سلمي سمعته بضحك: الله! كيمو، سلميلي عليه ورحمة أمك. نور ضحكت: بيسلم عليكي. مكرم: الله يسلمك ويسلمها. قول لها مستنياها. وطلع. نور: أظن سمعتي، وهاتي وإنتي جاية شيبسي كتير بقا. باي. سلمي: باي. نور

قفلت وبصت على أوضة سليم: استعن بالله. ودخلت. سليم بص بضيق: مش في باب بيتخطب عليه؟ نور بضحكة بلهاء: يا عم، إحنا ما بقاش في بنا كده. سليم جز على أسنانه ودير وشه. نور ببرود: يعني كله بيقول طريقتك في التعامل معاهم بتبقا بارد ورخم. ليه معايا بتبقا رخم أه، بس مش بارد. بتبقا نظرات عصبية بسيطة. سليم بص له بغضب ودير وشه. نور: مش هتتكلم برضو؟ سليم: ... نور: ما تصلي على النبي كده؟ هنفضل على الحال دا؟ هنطول كتير؟

وانتوا لا بتطقوني، وأنا بصراحة فا ننجز. سليم: لو منك آخد بعدي وأمشي أحسن قبلك يا حلوة. جرب. ومشي. نور ابتسمت ببرود: هما مش أنا بقا. سليم بص لها: تاخدي كام وتمشي؟ نور: اممم. سليم: ولا انتي بتحبي الرجالة أكتر؟ لو كده عندي ناس كويسين. نور بصت له بصدمة، وما كانتش متوقعة كلامه يوصل للدرجة دي. أه، هو طول عمره ساكت، ولو رد بيبقى كلامه بطريقة تخليها تمشي زي اللي قبلها، بس مش للدرجة دي. سليم ابتسم: شكلك عجبك العرض.

نور ابتسمت: مش بالظبط، بس مستغربة إنك سبت البزنس واشتغلت قرني على كده؟ بتكسب ولا بتاخد ذنوب على الفاضي؟ سليم لأول مرة بغضب: انتي يا زبالة تقوليلي أنا كده؟ نور: واللهي انت اللي زبالة، وقولت كلام يدل على إنك راجل، بس قرني. يعع. برضو ما قلتليش بتكسب حلو على كده. سليم وشه اتغير وبقى عبارة عن عروق واحمر بزعيق لأول مرة يهز القصر: برااا برا يا حيوانة، بدل ما أقسم بربي أدمنك بالحياة.

نور أول مرة تشوفه كده وخافت، بس حاولت تداري ده لأنها ضد إن حد يشوف ضعفها أو خايفة. مكرم وأمل بصدمة، لأول مرة صوت سليم يبقى كده بعد الحادثة، جريوا. امل بخضة: ابني! فيه إيه؟ وتصدمت أول ما شافت منظره، ومكرم ما يقلش عن صدمتها. سليم بغضب: طلعوها برا الزبالة دي، وربنا لا هتندمي على كلامك ده يا حيوانة. نور: برا ليطق ليك عرق. أنا أصلاً طلع كتك البلاه في شكلك. وطلعت. امل جي تقرب منه: اهدا.

قطع كلامها بزعيق: برا انتي كمان. سيبوني. مكرم شد أمل وطلع وقفل الباب. مكرم: فيه إيه؟ حصل إيه؟ ده من ساعة الحادثة وهو هادي. عملتي إيه؟ امل بعياط: ابني عمره ما كان بالشكل ده. عملتي إيه؟ إحنا جايبينك تعالجي مش تعجزي. نور: لا، لمؤاخذة بقا. أنا حيّته وهو كان مشلول. برا عني. وبعدين مش عاجبكم؟ أمشي. كفاية بستحمل قلة أدبه. مكرم بهدوء: ما تقصدش يا بنتي، بس فهمينا حصل إيه. نور: قلة أدبه، قمت رديت عليه.

مكرم تنح: هو مش المفروض تهدي؟ نور رفعت شفتها: ليه؟ كنت أمه؟ امل: الله يسمحك يا نور. ومشيت وسابتها. نور بضيق: على فكرة، أقسم بربي أنا على أُخري. همشي. مكرم: دي أم يا نور، يا بنتي. معلش، وأنتي عارفة بتحبك قد إيه. نور بتنهد: ماشي. عشان بس الواحد نفسه اتسدت. هي عملت سلطة ولا لا؟ مكرم بص لها بلا مبالاة وسابها ومشي. نور: يبقى لا. *** بعد وقت، سلمي جت لقت نور قاعدة مكشرة. سلمي: مالك؟ نور بصت لها: ما فيش. سلمي: لا، فيه حاجة.

نور بضيق: مش عايزة أتكلم هنا. سلمي: خلاص، يبقى نخرج. يلا يلا، معاش ولا كان اللي يزعل نوارت علتنا. نور ضحكت: علتنا إيه؟ ده ما فيش غيري أنا وانتي وبابا في العيال دي، وأمك مسافرة. سلمي ابتسمت بحزن: مع جوزها ورمتني عليكم. مظنش إنها من العيلة. نور: احم. لا، انتي جاية تنكدي عليا أكتر. وإنتي أصلاً نكد. سلمي ضحكت: فشر. ده أنا فرفوشة. يلا، معاش ولا كان اللي ينكد علينا. وأخدتها وخرجوا. *** سليم شافهم وهما خارجين، فكرها مشيت.

سليم: ... هتعند معايا أنا. نتعرف على الأبطال. المهندس سليم مكرم: 30 سنة، شاب وسيم، عيونه زرقاء وطويل جداً وجسمه رياضي، محبوب من اللي حواليه وطيب بس عصبي جداً ومعندوش نقاش في أي غلطة في شغله، لأن أهم حاجة عنده وناجح جداً فيه. والكل رغم بيحبه، لكن بيخاف منه وبيعمل له ألف حساب. وصديقه الوحيد عز الحديدي.

الدكتورة نور عاصم: 26 سنة، إحصائية الطب النفسي، عيونها عسلية وشعرها أسود وطويل، وطولها مظبوط مع جسمها. شاطرة جداً في شغلها ومعروفة في مجالها، بس رغم كده هي برضه شاطرة في مجال باباها لأنه مكنش راضي عن مجالها، بس هي صممت. وكانت في الإجازة بتدرس هندسة وبيزنس وبتحاول تساعده. ومامتها توفت وهي بتولدها.

عز الحديدي: 30 سنة، شاب وسيم وجسمه رياضي. نص حياته برا. أهله كلهم متوفين، اللي رباه مكرم. ورغم كده إنه عكس سليم، فرفوش، بس ما يمنعش إن هو عصبي وقت الشغل.

الدكتورة سلمى: 25 سنة، بنت خالة نور وصاحبتها وفي نفس مجالها. عيونها رمادي وشعرها أسود وطولها متوسط وجسمها مظبوط. فرفوشة وواخدة الدنيا ببساطة، بس رغم مش جوها حزن، لأن مامتها سابتها وهي صغيرة واتجوزت بعد وفاة باباها ومفكرتش تكلمها، وهي بتعتبرها توفت. وأهلها هما جوز خالتها عاصم ونور أختها مش بنت خالتها بس.

عاصم: راجل أعمال مشهور جداً وشريك مكرم في معظم الشركات. ماتجوزش بعد وفاة مراته، لأن دي كانت حب عمره ومقدرش يحب بعدها. وبقى أكبر اهتماماته نور والشغل، وربى معاها سلمي وبيعتبر إن عنده بنتين مش واحدة. وكانت مامتها بتسأل عن سلمي فين وفين عن طريق عاصم.

مكرم: راجل أعمال معروف جداً وابنه سليم طلع له في شطارته، بس سليم شديد عنه. وعز الحديدي دا يبقى ابن صديقه، عشان كده رباه مع سليم، بس بعد فترة عز قرر يشتغل برا مصر. وهو فضل معاها برضه لأن بيعتبره زي سليم. أمل: والدة سليم، طيبة جداً وبتحب الكل وبتتمنى ربنا يعفو عن ابنها ويرجع زي الأول وأحسن. عند نور وسلمى.

نور حكتلها اللي حصل معاها، وبعدها أكلوا وسلمى قالتلها على حاجة تعملها مع سليم. ومكرم كلم نور إنها اتأخرت. بعد وقت، كانت وصلت. مكرم: كده تقلقيني عليكي. نور: ضحكت. يبقى أها هو المحروس فين؟ مكرم: بضحك. هيكون فين؟ في أوضة، بس بلاش تدخلي، خليها بكرة. نور: بخبث. أبداً، أنا هطمن عليه. ودخلت لي سليم. نور: إيه دا، أنت لسه صاحي؟ سليم: ضم حواجبه باستغراب إنها رجعت. نور: استغربت نظرته ليها، بس طنشت. مش هترد برضه؟

حطت شنطتها وقعدت قصاده. تصدق وتؤمن بالله، أول ما جيت فكرتك أخرس، قولت يادي نيلة أخرس ومشلول، بس طلعت بتتقل علينا. سليم: دار وجهه. نور: على فكرة أنا زعلت منك من كلامك الصبح. سليم: بص لها بسخرية. نور: بس قولت يابنتي، لا عتاب على الحمير برضه. سليم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...