نور: بس قولت يابنتي لا عتاب على الحمير برضو. سليم جز على أسنانه بغضب: قسمًا بربي! نور قاطعته ببرود: أقسم بالله ما تقدر تعملي حاجة. المهم أنا هروح أعمل نسكافيه عشان عايزاك في موضوع. سابت شنطتها وطلعت. سليم بص على شنطتها وابتسم. بعد وقت، نور دخلت بصدمة: نهار أبوك أسود! إيه دا؟ سليم ابتسم بانتصار. نور لقيته مفضي كل اللي في الشنطة على الأرض وكسر لها الفاونديشن بتاعها. نور: ليه كده؟ دا من برا مصر، دا غالي.
سليم بسخرية: مظنش واحدة زيك تجيب حاجة غالية، معروف الرخيص للرخيص. نور بصتله: بجد؟ سليم: ... نور بصت حواليها وبعدين ابتسمت وقامت وراحت ناحية الجوائز بتاعته. نور بخبث: مش ندمان خالص على اللي أنت عملته؟ سليم بص لها بسخرية. نور ابتسمت: يعني أنت كده بتزعلني؟ طيب. نور رفعت إيديها وبتغني: يااااه حقيقي زعلت، يااااه أنا اتقصرت. ووقعت جايزة، يااااه أنا اتقصرت ووقعت واحدة تاني. سليم بغضب مكتوم: أنتِ مجنونة! بتعملي إيه؟ بطلي!
لا أحسن أعرفك أنا مين! نور رقصت حواجبها: أبوس إيديك كفاية. سليم: كفاية بقولك. نور: مندلي مش معايا. سليم: صدقيني هندمك. نور ضحكت: والنبي لا تتلهي. بص بقى يا عسل، نلم الدور كده؟ هتكسر وتعمل نفسك عيل صايع. هتلاقيني قدامك بلطجي، هتبقى محترم هتلاقيني بتعامل بكل ود. أما جو العيال دا، فأنا أعيل منك. إشطا؟ يلا تصبح على خير. وكملت الأغنية: يااااه حقيقي زعلت، يااااه أنا اتقصرت. سليم بقى يكسر كل اللي حواليه: أنا هعرفك أنا مين!
*** تاني يوم. مكرم بص لقى نور نازلة: صباح النور. نور ابتسمت: صباحوا. أمل ابتسمت: منزلتش ليه تفطري معانا؟ نور: أكلت قبلكم. أمل ابتسمت بحزن: متزعليش مني، عارفة كلامي مكنتش أقصد أزعلك. نور: صدقيني أنا مزعلتش. أكلت قبلكم. المهم هو الباشا لسه في الأوضة؟ أمل حضنتها: ربنا يحفظك. نور ضحكت: يا حاجة وربنا ما زعلت. أمل بحماس: إيه رأيك أعملك كيك بشوكولاتة؟ نور ضحكت: هو دا الكلام الصح. بعد وقت، نور دخلت لسليم لقيته وشه مليان غضب.
سليم: بت انتي! اطلعي برا. نور قعدت قصاده: مش عيب كده؟ مفروض تقول صباح الخير. سليم: برا! أنا مش طايقاك. طبعًا أنتِ مبسوطة وأنتِ شايفة إني عاجز؟ نور: واللهي أبدًا، إيه اللي هيبسطني مادام شايفه خلقتك دي. سليم: إلزمي حدودك. نور: حدود سيناء؟ نيهاهاهاهاها. سليم بعصبية: برا بقولك. نور اتنهدت: يا عم فرفش كده، ما تاخدش كل حاجة على أعصابك. سليم: أنتِ إنسانة باردة. نور: حبيبي تسلم. من بعدكم. سليم: كام وتمشي؟ نور قامت
وفضلت رايحة جاية وبصت له: بمشي، مش محتاجة فلوس. أنت اللي محتاج. سليم بغضب وزعيق يهز القصر: برا! برا! نور قربت منه: إيه؟ جيت على الجرح صح؟ أمل دخلت: في إيه؟ نور: معلش يا طنط، اطلعي وسيبينا. سليم بغضب: طلعوها برا! أنتم جايبينها عشان تموتني؟ أمل بصدمة: إيه؟ مكرم دخل: في إيه؟ نور: يوووه يا جماعة مش كده، سيبونا لوحدنا. سليم: بابا أنا مش عايزها، أرجوك. نور بغضب ووشها أحمر وصوته تخن: بقولك إيه يلاه؟
متنشف كده، وأنتم برا يلا! أومال عايزين يخفوا إزاي وأنتم بطبطبة كده؟ مكرم بلع ريقه وشد أمل وقفل الباب. نور بصت له: نرجع لكلامنا. أنا ضغطت على الجرح. سليم بص جمبه لقى فازة، حدفها بيها بس هي تفادتها. نور برقة: يا ابن الـ... أنت مجنون يلاه؟ سليم: هوريكي الجنان اللي على حق لو مطلعتيش برا. نور: طز فيك وفي جنانك. يلاه وبعدين لما أنت الموضوع مضايقك كده، ليه مسلم نفسك للوضع ده؟ ما تقوم وترجع زي الأول وأحسن. سليم: شيء ميخصكيش.
نور: مظنش. أنا دكتورة بتاعتك. سليم: أنا مش عايزك. نور: يعني أنا اللي بموت فيك؟ بلا وكسة. سليم: أنتِ إيه؟ معنديش دم؟ نور: عندي، بس أنت معاك. بسيبه برا قبل ما أدخلك. سليم: أنتِ إنسانة مقرفة. نور: فعلًا. عشان بتعامل معاك. سليم لسه هيتكلم، قطعته. نور بعصبية: ما خلاص بقى؟ هنفضل نغلط في بعض؟ خلصنا. خليني أقول جملتين اللي عايزة أقولهم. سليم بعصبية: برا.
نور بصت له وضيقت عينيها وقربت منه وسندت إيديها الاتنين على الكرسي بتاعه. نور: بص بقى، أنا جبت آخري منك ومن أم الشغلانة اللي جاب لنا الكلام من ناس متسواش. وجو إنك تقول كلام يزعل ورخيص وتكسر دا، مش أنا اللي هخسر. بالعكس، أنت وإيديك شوفت. أنا هطلع دلوقتي عشان عندي اجتماع مهم في المستشفى. تكون هديت عشان مظنش أنا ولا أنت هنكون عندنا طاقة نسمع بعض. بالليل نتكلم.
وتعدلت وبصت له: أنا لحد دلوقتي معرفش إيه مالك وحصلك كده ليه بالظبط. سليم بسخرية: على أساس معرفتش من الإعلام؟ بلاش كده، بابا محكاش. نور: الإعلام بيقول اللي هو عايزه، وأنا متأكدة كدب. أما عمو كان هيقولي وأنا رفضت. لأن أكيد برضه مهما قال، أكيد مش دي اللي توصلك لكده. أنا عايزك أنت اللي تقولي. سليم: الفون بتاعه رن. نور: فكر في كلامي. وسبته ومشيت. *** سليم بضيق: الو. عز بضحك: هي برضو؟ سليم: عز، حقيقي مش طايق نفسي.
عز: اهدا طيب. حصل إيه؟ سليم قال له اللي حصل. عز ضحك: قطة وفار وربنا. يبني طيب ما تتكلم. سليم بغضب: أنت هتستعبط؟ عز: لا، أنت اللي بتستعبط. الأول كنت مفكر إنك كرهت صنفهم. قولت لي عمي يجيب لك رجالة دكاترة. بس برضه من تاني يوم مشيوا بسبب أسلوبك. دي الوحيدة اللي فضلت معاك. ومحدش أساسًا كان قابل يجي. مين اللي سامعه ومين اللي جربه؟ حاول يا سليم. أنت عمرك ما كنت ضعيف. وبصراحة، دي الوحيدة اللي رجعت نص شخصيتك. سليم: إيه؟
عز: أيوا. أنت رجعت، يبقى ليك رد فعل. وتبطل البرود اللي كنت فيه. حاول يا سليم، كفاية استسلام. أنا هقفل معاك دلوقتي عشان عندي اجتماع. سلام. *** في المستشفى. سلمي: إيه يا قلبي؟ عملتي إيه مع الموز؟ نور بصت لها بضيق: ما فيش فايدة. مهزلة. سلمي بضحك: طيب في إيه؟ نور حكت لها بس. سلمي: طيب كويس أهو زي ما قولنا. واهو بقى بيتكلم عكس الأول كنتي مفكرة إنه أخرس. نور: ما اتكلم، بس ما فيش أي خطوة. إيه اللي وصله لكده؟
سلمي: إحنا كنا فين يا نور؟ كويس. وبعدين الأول كان بارد على كلام عمو. دلوقتي بقى فيه رد فعل. أنا شايفه إن فيه تحسن كبير. نور: أتمنى. لأن حقيقي بفكر أسيبه ومش مهم مين يزعل ومين لا. سلمي: لا يا روح أمك. ده عمو عاصم قال لو اتعالج هيعملنا مستشفى هو وعمو مكرم. نور بضيق: ما دا اللي مضايقني. حاسة إني بعالجه عشان مصلحتي. سلمي: كدابة. أنتِ واخدها تحدي. وبعدين من امتى الدكتورة نور بتستسلم؟ نور: بجد؟
سلمي: أكيد. أنتِ لو كنتي حاسة إن الموضوع لمصلحتك ما كنتيش كملتي. أنتِ كملتي عشان عمو مكرم وحالته اللي فيها بسبب زعله على ابنه. نور: بيضحك ويهزر، بس هو مش كده. سلمي: يبقى تكملي عشانه. المهم يلا عشان الدكتور عايزنا عشان الاجتماع. *** عدى الوقت. ونور وصلت، سلمت عليهم ودخلت لي سليم. نور: احم. فكرت؟ سليم: ... نور: اممم. السكوت علامة الرضا. سليم: ... نور: أها. يعني هنرجع زي الأول؟ سليم: ...
نور: طيب سؤال بقى. أنت شايف هتبقى كده مبسوط؟ سليم: ... نور: مفيش فايدة فيك. سبحان الله. من شخص قوي وكان عايش كله يخاف منه، لشخص ضعيف ومهزوم. سليم بضيق: أنا مش ضعيف. نور: اومال تسمي دا إيه؟ سليم: مش عايز مساعدة من حد. نور: ومين قالك إني بساعدك؟ هو أنا بطيقك أصلًا؟ سليم: لسانك دا صدقيني هقطعه. نور: يا شيخ اتوكس. وبعدين المفروض أنت اللي تساعد نفسك بإنك تتكلم. بلاش الكلام، خد خطوة للعلاج. سليم: ... نور: برضو هتسكت؟
صدقيني لو زي ما سمعت إن شخص السبب في كده، يبقى هو فعلًا نجح في إنه يكسبك ويهزمك. وشاطر إنه وصلك لكده. سليم بعصبية وسخرية: دا فاشل أصلًا وميعرفش حاجة وحرامي. نور: هو مين أصلًا؟ ولو فعلًا هو السبب، مكانش ينفع تستسلم كده. وبتعاند مين؟ نفسك ولا اللي حواليك؟ سليم: مش عايز. مش عايز أشوف حد أصلًا. مش عايز أتعامل مع حد. نور: ليه؟ وعشان إيه؟ أنت مشهور واسمك رغم اللي حصل لسه زي ما هو. سليم بسخرية: قصدك بقى هو أشهر مني.
نور: أنا معرفش هو مين. ومش معنى كده عايزك تحكيلي. بس عايزة إنك تساعد نفسك وتبطل تفكير دا اللي هيضيعك. سليم مسك دماغه. نور بضيق: أنا هسيبك دلوقتي وهطلع أنام. *** عدى يومين. ونور بتحاول معاه، شوية يتعاركوا، وشوية يتكلموا، بس من غير فايدة. *** أمل بحزن: يعني إيه هتمشي؟ مكرم: اهدي يا أمل، نفهم. نور: حقيقي أنا تعبت. عايزة أروح وبابا وحشني. وصدقوني هرجع بس أرتاح. أنا بني آدمة برده. مكرم: ماشي يا بنتي. السوق هيوصلك.
نور: لا، معايا عربيتي. باي. ومشيت. أمل بضيق: إزاي تسبها؟ أكيد طفشت. مكرم: أولًا، متبقيش أنانية. البنت فعلًا تعبت. وغير كده، مش كنتي شايفاها؟ مفيش تحسن. أمل بحراج: بالعكس، بقا بيتكلم. مكرم: يبقى نسيبها تاخد راحتها. أنا هروح الشركة. سلام. *** عند عاصم. تمام، سلام. لقى نور داخلة. عاصم بفرح: نور! نور جريت عليه: وحشتني أوووي. سلمي نزلت: ده بجد؟ وجريت حضنته: حصل إيه؟ نور بتعب: حصل إنّي خلاص عايزة أنام بس.
عاصم: طيب استني ناكل. نور: لا لا، تعبانة. حقيقي. تصبحوا على خير. وطلعت. عاصم وسلمي بصوا لبعض باستغراب. عاصم: إيه دا؟ سلمي: مش عارفة. عاصم: ربنا يستر. هكلم مكرم أفهم في إيه. *** تاني يوم. في قصر مكرم. ... : السلام عليكم. أمل ومكرم بصوا لمصدر الصوت بعدم تصديق. أمل: روح قلبي! وجريت عليه: يا حبيبي! عز حضنها: قلبه. وربنا وحشتيني. أمل بدموع: كداب. كنت جيت من زمان. عز: غصب عني. صدقني. مكرم ابتسم. عاش من شافك.
عز: عمي وحضنه، وحشتني والله. مكرم: وانت كمان. عز: هي فين؟ مكرم بحزن: مشيت. عز: إيه؟ هو عمل اللي في دماغه؟ مكرم: المرة دي مش عارفين. امل: ادخلوا، أكيد هيفرح. ــــــ نور بتاكل. عاصم: مش هتروحي عند عمك مكرم؟ نور: لا، يومين كده. عاصم: حصل حاجة؟ نور: بت سلمي، نوليني الطبق دا. سليم: لا يا بابا، بس باخد راحة بس. سلمي: اتفضلي طيب، ما كنتي اخديها هناك ليه جيتي؟ نور بصتله: كنت قاعدة على قلبك، في إيه؟ سلمي: مقصديش، بس.
نور: مبقاش، هاتي العصير. عاصم ضحك: بالراحة يا بنتي، مش كده. نور ضحكت: في إيه يا حج؟ دا أنا حتى كنت غايبة. إيه الطبق دا؟ هاتوه. عاصم بضحك وداها: بالف هنا. ـــــــــــ سليم بضيق: يعني مشيت بجد؟ عز: مش عارف، أنا جيت أسألك. سليم جز على أسنانه: تمام. عز: مالك؟ سليم: المفروض تقول إنها هتمشي. عز باستغراب: عادي، لو كده هنعرف أكيد عمي هيجيب بدالها. سليم بغضب: يعني مشيت. عز ضحك: أنا مش فاهم، أنت مبسوط ولا زعلان؟ سليم: برا.
عز: يخربيتك دبش، أنا أساس طلع كتك البلاه، وسابه وطلع. ومن جوه. عز: في حاجة غلط. ــــــــــ عدى يومين وسليم مخنوق ورفض الكلام زي ما كان. امل: سليم رجع زي ما هو. مكرم: أنا كلمتها وقالت جايه. عز: بجد، أنا متحمس أشوف الدكتورة نور. نور دخلت: جيبين في سيرتي ليه؟ مش كده، عيب. عز بص عليها وابتسم: بجد، دي نور. نور باستغراب: مين؟ عز ابتسم: أهلاً، أنا عز، صديق سليم. نور ابتسمت: أهلاً. امل حضنتها: وحشتيني، كده كل الغيبة دي؟
نور ضحكت: إيه يا أمول، دا هما تالت أيام. امل: برده. نور بهمس: طيب. إيه؟ امل ضحكت: بشاميل، طبعًا. نور غمزة: هو دا الكلام، بس دلوقتي قهوة، الله يستركم. عز ضحك: الله، دي جميلة. نور: بنورك يا كيمو، هو فين؟ مكرم: علطول كده. نور: الشغل شغل. مكرم ضحك: الطبيعي في الأوضة. نور: اشطا، ودخلت. أكيد وحشتك. سليم بص علطول.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!