بابا: أنا قولتلك مليون مرة أنا مش راضي عن الجوازة دي. إنت مش شايفها عاملة إزاي؟ أنا يامن الأسيوطي أتجوز واحدة لابسة نظارة ومبتنطقش وعاملالي فيها شيخة ليييييييه؟ دا كله عشان بنت صاحبك اللي مات. ألبس أنا؟ -شششش يابني وطّي صوتك، حرام عليك. عروستك تسمعنا دي النهارده فرحكم. بلاش تكسر فرحتها. هو مش أنت اتفقت معايا إنك هتتجوزها وتاخدها تحت جناحك؟ = يابابا مش قادر أبص في وشها. دي عاملة شبه العفريت وكمان مبتنطقش.
-ولددد، إنت كده زودتها أوي. احترم نفسك. يارا زي القمر ومؤدبة وهي الوحيدة اللي اتعلمت في بلدها. بس هي مش مهتمية زي بنات اليومين دول بالموضة والقرف اللي بيعجبك ده. مش ذنبها إن أبوها وأمها ماتوا. أبوها عادل صاحبي كان من أجدع الناس اللي ساعدني في بدايات حياتي وأنا وعدتها أبقى أبوها التاني. اصحك عينك أسمع إنك زعلتها. سامع؟ ويلا ادخل لعروستك زمانها سمعتنا. ربنا يسامحك."
شاور يامن بيده دليلاً على الاعتراض والزنزقة. ثم دخل غرفته التي كان يقطن بها قبل الزواج. في غرفة ما، أقل ما يقال عنها إنها قصر. تجلس فتاة على طرف السرير تبكي بحرقة وكأن شخصاً ما مات للتو. إنها يارا التي سمعت كل الكلام الذي دار بين يامن ووالده. ورجعت بذاكرتها للوراء. حيث كان أباها الذي يدللها منذ الصغر. ولكن يشاء الله أن يأخذ وديعته وأن يتركها في الدنيا وحيدة. فلاش باك
عادل وهو يحتضر: يارا يا حبيبتي، إنتي قوية وعارف إنك كده. يارا وهي تقاطعه ببكاء حار: بابا متتكلمش أرجوك. إنت هتبقى كويس وهأرجعلك حقك من ولاد الكلب دول ومبقاش يارا عادل أما عملت كده. عادل بصعوبة في النطق: يا حبيبتي عشان خاطري، إنتي مش قدهم. أنا اتكلمت مع صالح صاحبي بيقول عنده ولد ماشاء الله عليه. هو ده اللي هيقدر يحميكي. اتجوزيها عشان أبقى مطمئن. أنا عارف إنك عايزة تكملي تعليمك وهو هيوافق على كده. يارا باعتراض: بابا...
إنت بتقول إيه!؟ عادل: يا حبيبتي اسمعي كلامي. دي وصيتي عشان أطمن عليكي. يارا بمطاوعة وبكاء: حاضر يابابا حاضر. إنت هتبقى كويس. أوعك تسيبني. عادل وهو يضع يده على وجه ابنته ليمسح دموعها. انسدلت يداه من على وجهها دليلاً على وفاته المنية. يارا بصراخ: باااباااااااااااااااااااااااااااا انتهاء الفلاش باك في تمام الساعة الثانية في منتصف الليل. كان يامن يجلس في غرفة مكتبه وقد أغشاه النوم.
فقام ليلقي نظرة على هذه المصيبة التي وقع بها كما يسميها. دخل غرفته لينسدل بهدوء لينصدم مما رأى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!