أحمد بصدمة: انتو تعرفوا بعض؟ يارا: أيوا، دا يحيي جوز نور الله يرحمها. كانت أعز صديقة ليا، بس أنا سافرت قبل جوازهم. كنت مع ماما عشان كانت بتعمل عملية، بس اللي أعرفه إن يحيي كان بيحبها جداً. ولما عرفت إنها ماتت، دورت على يحيي ملقتهوش. يحيي: سافرتي؟
انتي عارفة إن نور كانت كل حاجة في حياتي، انتي أكتر واحدة شاهدة على قصة حبنا، وشاهدة على كل حاجة وإزاي نور ضحت علشاني وحاربت أهلها. رغم إن شغلي كان صعب، بس للأسف هي اللي راحت وأنا فضلت أتعذب طول حياتي في بعدها. يارا: شاهدة وعارفة. ربنا يرحمها يا رب. دايماً في بالي ودائماً بدعيلها. أنا طول عمري لو فضلت أدور على صاحبة مخلصة وبتحبني زي نور مش هلاقي، لأن نور بنت عظيمة وجميلة وكانت تستاهل الحب دا.
أحمد: وبما إن يارا ويحيي يعرفوا بعض، يبقى لازم تتعرفي على الأستاذ كريم. كريم كان جاي جري وقرب من يارا. كريم: متقولش كريم قدام المزة يا عمو. أحمد: مزة إيه يا ابني؟ دي مراتي، فوق كدا أحسن أضربك ومش هيهمني أبوك اللي واقف دا. كريم قرب من يارا. كريم: عاجبك الكلام اللي بيقولوه دا يا مزة؟ أي رأيك تتجوزيني أنا؟ يارا ضحكت أوي وقربت من كريم. يارا: أي رأيك أنت تسيب عمو أحمد وتفضل معايا أنا يا عسل أنت؟ أحمد قرب منها وشدها.
أحمد: هوا مين اللي عسل؟ دانت ناقص تبوسيه وأنا واقف. يارا لكي تستفزه. يارا: آه صح نسيت. وقربت من كريم وبوسته من خده. يارا: قمر شكل ماما بالظبط. كريم: إيه دا؟ هوا أنتِ تعرفي يارا؟ يارا: أيوا، ماما كانت صديقتي وكنا مع بعض دايماً، وكنت بحبها أوي. كريم: هي ماما كانت حلوة؟ يارا: جداً، كانت أجمل بنت على الكوكب. كريم: عشان كدا ربنا خلاها عنده.
يارا: آه، ماما كانت جميلة وبتحب الناس كلها، وبرضو مش بتسيب حقها. شبهك أوي ونفس طبعك وعسولة زيك كدا. كريم: عمو أحمد، يارا دي جميلة أوي، أنا حبيتها. هاتها تعيش معانا بدل عمتو الشريرة. أحمد: قريب جداً يا قلب عمو، هجيبها تعيش معانا. يحيي وهو ينظر لابنه. يحيي: كريم حبيبي، روح يلا اغسل إيدك عشان نأكلك. كريم: حاضر. أحمد باستغراب: هوا الواد دا ليه بيتحول ويبقى معاك هادي ومطيع كدا؟ دانا بيتعامل معايا كأنه واحد صاحبه.
يحيي: عشان أنا الأصل يا ابني، والباقي تقليد. وأنت مش شايف الفرق بيني وبينك ولا إيه؟ أحمد: يا جدع، مانت عارف إني واخد الحزام الأسود ومظبط الدنيا، بس أنا قلبي طيب. بس صح يا يارا؟ يارا وهي تكتم ضحكتها: أمال طبعاً، هههههههه. أحمد: بتضحكي؟ طيب حسابك بعدين. يحيي: يلا يا جماعة، الأكل جاهز.
دخلو وبدأوا يأكلوا ولا يخلو الجلوس من الضحك بسبب كريم وأحمد وخناقهم على يارا، وابتسامة يحيي على ابنه اللي بيذكره بزوجته لما أحبته وتعلقت به. كانت لا تتركه، كانت لو تود أن تذهب معه الحمام لذهبت. وبدأ يتذكر أيامهم لما كانوا يأكلون سوياً ويخرجون ويمرحون، ويجلسون ليلاً يتناولون الكوب الدافئ من السحلب ويتحدثون ويفضفضون. "إمتى هترجعي بقى يا نور... يحيي. أحمد: إيه رأيك آخد يارا وكريم أفسحهم شوية؟ وأنت تيجي معانا.
يحيي: لا، روحوا أنتم ومتتأخروش. عن إذنكم. وذهب إلى المكتب ليجري بعض الأعمال التي تخص شركاتهم. أحمد: طيب يلا نخرج إحنا. يارا وكريم كانوا متحمسين جداً. أحمد: ها، تحبوا تروحوا فين؟ يارا وكريم في صوت واحد: الملاهي. أحمد: دانتوا متفقين بقى. يارا وكريم: آه. أحمد: ماشي، يلا بينا على الملاهي. ركبوا العربية وكانوا مشغلين أغاني طول الطريق، وكان أحمد يمسك بيد يارا وكأنه خائف أن تتركه.
كريم كان يجلس بالخلف ينظر من الشباك يرى المناظر والأشخاص والطريق، وكأنه لاول مرة يرى أماكن مثل هذه. أحمد: يلا انزلوا. تحبوا تعملوا إيه الأول؟ كريم شاور على لعبة. كريم: أنا عاوز أركب دي. أحمد: متأكد؟ دي صعبة يا ابني. كريم بإصرار: لا، هركبها. أحمد: طيب. يلا يا يارا نركب. يارا: احم، يلا. نظر أحمد إليها وعلم أنها تخاف ولكن لا تريد أن تقول. قرب منها وهمس بجانب أذنها. أحمد: متخافيش، طول ما أنا معاكي.
بصتله وكأنها تحمد ربها على أنه رزقها رجل مثل هذا. ومسك أيدها وطلعوا وركبوا، وكريم معاهم. يارا: على فكرة يا كريم، ماما كانت بتحب تلعب اللعبة دي. كريم بحماس: بجد يا يارا؟ يارا: بجد يا قلب يارا. وبدأت اللعبة تشتغل، وكانت لعبة (السجادة) . كانت يارا تمسك في أحمد بشدة وتصرخ، وأحمد يضحك عليها، وكذلك كريم. نزلوا من اللعبة وكانت يارا متضايقة جداً وها تعيط. أحمد باسها من خدها. أحمد: مقلدمة وزعلانة لي؟
يارا: لأني كنت خايفة يا أحمد. أحمد: طيب، آسف يا قلب أحمد. متركبيش حاجة تاني. كريم: هوا دي لعبة تزعلك كدا؟ أنا آسف يا يارا، مش هركب حاجة صعبة تاني عشانك. المهم امسحي دموعك عشان عيونك الحلوين دول ما يزعلوش. أحمد بصدمة: إيه الكلام دا؟ دانا جوزها ومش بقولها كدا. يارا بضحك: اتعلم يا واد يا كريم. أنا هجوزك بنتي اللي هخلفها إن شاء الله. كريم: لو هتبقى حلوة زيك، ماشي. موافق. يارا: خلاص اتفقنا. أحمد: انتوا خلاص جوزتوا بنتي؟
الواد دا لا، طبعاً مش موافق. يارا: ملكش دعوة أنت يا أحمد، هقول لبابا. أحمد: طيب، لما نبقى نشوف رأي بابا. وجاله اتصال. أحمد: الو يا يحيي؟ يحيي: حاضر، هانيجي حالا. أحمد: يلا نروح عشان يحيي عاوزني. يارا: هوا إحنا لحقنا؟ أحمد: معلش، هبقى أعوضك. واروحوا القصر بعد أن وصل أحمد يارا لمنزله. دخل أحمد ليحيي المكتب. أحمد: في إيه يا يحيي؟
يحيي: في مصيبة، ولعب في الحسابات وفي صفقات كتير اتنسبت لشركة غيرنا الست شهور اللي فاتوا دول. أحمد: دا من أول ما عملت الحادثة، بس رجعت الصفقات ملقتش حاجة.
يحيي: في تزوير وشغل من تحت الترابيزة وشغل الله أعلم بيه إيه. في حاجات كتير غلط في القصر. الشركة فيها تزوير وتجسس، والقصر فيه سلمي دي. كفاية، أكيد متفقة معاهم. أنا عاوز أقت*لها بس مش هيفيد، لآني مش هعرف حاجة. وكذالك عماد مش هيتكلم. أنت طردته من الشركة لأنك كشفته، بس برضه لسه فيه ناس بتلعب في الحسابات. أحمد: إزاي؟
يحيي: يعني الشركه فيها تزوير وتجسس، والقصر فيه سلمي دي. كفاية، أكيد متفقة معاهم. أنا عاوز أقت*لها بس مش هيفيد، لآني مش هعرف حاجة. وكذالك عماد مش هيتكلم. أنت طردته من الشركة لأنك كشفته، بس برضه لسه فيه ناس بتلعب في الحسابات. أحمد: طيب هنعمل إيه؟ يحيي: المهم دلوقتي نغطي التكلفة واللي إحنا فقدناه وننزل الشركة ونشوف. أحمد: طيب. يحيي: بس فيه حفلة هنا يوم الجمعة. أحمد: ليه؟ يحيي: أنت ناسي إن دا اسمه القصر الفرعوني؟
يعني كل فترة بعمل حفلة، الصحفيين بييجوا وكده عشان شغلي. أحمد: آه، ماشي. جهز الحفلة أنت، وأنا هنزل الشركة. في غرفة سلمي. سلمي: بتقولي إيه؟ هتخطفهم في الحفلة؟ إزاي يا عماد؟ أنت واثق من اللي بتقوله دا؟ الحفلة بتبقى مليانة صحفيين وشرطة، أنت مش فاهم حاجة. طيب اعمل اللي أنت عاوزه. المهم إني أخرج من هنا. أنا بقولك أهه. عماد: طيب. سلمي بشر: نهايتكم كلكم على إيدي، لو مش على إيدي مبقاش أنا سلمي. وكانت تنظر في الفراغ بح*قد.
في صباح يوم جديد. استعد يحيي للذهاب للشركة، فهذه المرة الأولى منذ خمس سنوات. دخل الشركة وكأنهم يرونه لأول مرة بجسده القاسي ووجهه أيضاً، يدخل ولا يبالي لأحد، ونظرات الانبهار من الجميع، فيحيي يمتلك قدر عالي من الوسامة. يحيي وهو يتحدث بجدية: انتي أحضريلي الأوراق بتاعت الصفقات اللي مشت واللي جاي، كل حاجة مفهوم؟ السكرتيرة: حححاضر. دخلت وجابت الأوراق. يحيي: امممم، وأنتي بقالك قد إيه شغالة هنا؟
السكرتيرة: احم، بقالي سنة حضرتك. يحيي: طيب تمام، اتفضلي. وبدأ يدرس الصفقات. وأخذ بعضه وخرج واتجه لمكان ما. "يييييحيييي بيه! وهو بوكس طرحه أرضاً. يحيي: إيه إيه يا بيه؟ عماد: إيه يا عماد الكلب؟ إيه اللي انت هببته دا؟ بتنهب الشركة، بتعمل صفقات مشبوهة يا وس*خمين؟ كان بيعينك سلمي صح؟ أنا هعرفكوا إزاي تلعبوا معايا وإزاي اللي انتوا عملتوه دا. وخد بعضه ومشي. كان متعصب جداً ونزل وركب العربية وكان يسير بأقصى سرعة.
كانت تسير ولا تبالي لأحد، فهي تحب هذه الهواية، السير من بين العربيات والتحدث على الفون. هووووووووووووب. حااااااسيييييييب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!