نُوح بـِ تناكة وبـِيعدل ياقة القميص وبـِيتكلم بفرحة: "إحم .. خدت مِعاد مِن خالي محمد، ورايح أتقدم لِسلمي إنهارده." سَديم: "ايه دَ بجااااد، لٱ لٱ مِش مِصدق، هتبقي عريس وهيطلع عينك أخيرًا." نُوح بـِضحك: "إدعيلي بس الموضوع يكمل ويعدي علي خير عشان مِش متفائل." سَديم: "ربنا يقدملك إلِ فيه الخير ويكمل فرحتك علي خير." نُوح:
"يارب يـَ سَديم، وعلي فكره أنا عرفت إنك أتكلمتي مع سلمىٰ، أنا عُمري ما هنسي مُساعدتك ليا ووقوفك جنبي." سَديم: "يـَ عم متقولش كدَ، بس علي اللّه يتمر فيك." نُوح: "لا لا أنا عارف إن أنا مِش هخلص، يلا إركبي." ***
علي الرغم مِن إني كُنت عارفة إن بتدخلي في الحوار ومساعدتي إن دَ إلِ هيحصل، وأنا كُنت مُستعده لـِ ده جدًا بس مِش عارفة أي حصلي لمّا قالي الخبر، حسيت ساعتها إن كُل حاجة في حياتي خلاص راحت، ومِن ساعة اللحظة دِ وأنا أيقنت خلاص إن نُوح بقىٰ عُمرهُ ما هيكون ليا. ***
روحت البيت، دخلت نِمت علي طول بعد ما صليت، معرفش نِمت قد إي، بس أنا كـَ سديم مبواجهش مشاكلي غير بالنوم، دايمًا نوح هو إلِ كان بيحليلي مشاكلي بس دلوقتي هو المُشكلة هتتحل إزاي بقىٰ؟ قومت علي صوت ماما وهي بتصحيني وبتقولي قومي إلبسي عشان نُوح مستنينا بره، افتكرت إن أنا مكُنتش بحلم وكُل دَ حقيقي.
قومت لِبست فُستان اسود وطرحة بيبي بلو وطلعت لهُم، لقيتهُ كُلهُم بيباركلهُ، حبقت أول أما اطلع يعني تباركُلهُ، لٱ دَ كُلهم متفقين عليا بقىٰ، باللّه كِلمة كمان وهدخُل أنام تاني. حُور: "أي يـَ سَديم الجمدان دَ؟ هو إلِ بيخلص 3 ثانوي بيحلو كده." سَديم: "يـَ عم مفيش جامد غيرك." *** نُوح ساعتها كان عينهُ منزلتش مِن عليا. *** حور بـِ إبتسامة: "طب يلا بقي عشان منتأخرش." *** محمد أبو سلمىٰ: "طب حيث كده نقرأ الفاتحة بقى." نُوح:
"أه طبعًا." *** كُلهم بدأو يقرأو الفاتحة، ونُوح كان فرحان إلي حدٍ ما، أما سلمىٰ مكنش باين عليها إنها فرحانه، كأن دِ قراءة فاتحة حد تاني مِش قراءة فاتحِتها هي، ولا كأنها مجبوره علي الجوازه. لقيت نُوح فجأة بيرفع عينهُ فعيني وبيبتسم، ابتسمتلهُ، بس لٱ لٱ مِش إلِ في بالكو دِ كانت إبتسامة شُكر، واللهِ يجماعة الواد دَ حلوف لٱ يُبالي بجد يعني مِش هزار. خلصو وبدأ الزغاريط، وكُلهم بدأو يباركلهُما. *** نُوح:
"طب أنا بقترح إن الخطوبة الشهر إلِ جاي." محمد: "تمام يـَ بني علي خيرة اللّه." سلمىٰ قاطعتهُما: "مِش مستعجل أوي يـَ بابا؟ محمد: "مستعجل أي يـَ بنتي؟ دَ شهر، وبعدين خير البر عاجلهُ." يامن قاطعهُم: "ألف مبروك يـَ نُوح، واللهِ يـَ عم هتأخُد بلوه منيله بستين نيله." نُوح بـِ ضحك: "أي هتخليني أغير رأي ولا أي؟ يامن: "لٱ لٱ يـَ عم أنت كده تمام." نُوح: "يـَ عم عُقبالك أنت، ونخلص مِـنك بقىٰ." يامن وهو باصص علي سَديم:
"قريب .. قريب أوي إن شاء اللّه." *** نُوح بص لي جامد بس أنا مفهمتش نظرتهُ دِ، قومت وسبتهُم، ودخلت البلكونة، وقفت ولقيت نفسي بسمح لـِدموعي بـِالحُرية، وحُزن الدُّنيا فـقلبي، دِمعه نِزلت مِن عيني لمّا افتكرت ذِكريتنا مع بعض بس مسحتها بسُرعة، و قويت قلبي علي إنه ينسىٰ؛ لأنهُ مبقاش ينفع.
علفكره أنا أستاهل إني ألقي حد يحبني، أستاهل إني ألقي حد يبادِلني حُب وإهتمام، مِش شخص مِش شايف غير إني اختهُ لٱ وكمان راح يخطب، طب باللّه يـَ جدع هو شخص أعمي القلب والبصيره هه بقىٰ. *** نُوح: "مالك؟ سَديم بـِ خضه: "نُوح؟ سِبت سلمىٰ والناس وقومت ليه؟ نُوح: "جيت أشوف مالك؟ لقيتك فجأة قومتي." سَديم بـِ كذب: "انت عارف إني بتخنق مِن الزحمة، فجيت اقف في البلكونة أشم هوا." نُوح: "يعني انتِ مُتأكده انك كويسة؟ سَديم بـِ
إبتسامة: "أنا تمام .. صدقني مفيش حاجة." نُوح: "سَديم؟ سَديم: "نعم يـَ نُوح." نُوح: "شُكرًا .. شُكرًا علي مُساعدتك ليا، وعلي إي حاجة عملتيها عشاني، شُكرًا انك فحياتي." سَديم بـِ إبتسامة: "نُوح متقولش كده، أنا معملتش حاجة، انا إلِ المفروض أشكُرك علي كُل حاجة حلوة عملتهالي، انت تِستاهل كُل خير واللّهِ يـَ نُوح، وبعدين مفيش شُكر بين الأ .. الأخوات، ويلا بقىٰ روح شوف خطيبتك." نُوح: "خلاص ماشي متزوقيش." ***
تقريبًا أنا الوحيدة إلِ مقولتلهوش مبروك، مِش عايزه أسمع مِنهُ كِلمة عُقبالك، أكتر لحظة كُنت خايفة مِن إنها تحصل خلاص حصلت وكُل شئ راح. ايدا فين التورته؟ *** يامن: "سديم؟ سديم بـِفزعه: "اي اليوم إلِ كُله قطع خلف دَ؟ يامن: "انتِ إلِ بقىٰ قلبك رُهيف." سديم بـِ تريقه: "رُهيف! ، لأ يـابا، أنا قلبي ميعرفش معنىٰ الرهفة أصلًا." يامن: "لا لا جامد ياابا." سديم بـِإبتسامة: "أخويا يلاا." يامن:
"معلش كان في انثه واقفة معايا مِن شويه مشوفتهاش؟ سديم بـِ تدوير: "انثه؟ يعني اي انثه اصلًا؟ يامن: "لا دَ علي اللّه حكايتك خالص." سديم: "طب يعم العسل يالِ عمال تهني مِن الصبح كنت عايز اي؟ ولا هو جاي تهني وخلاص .. ايوه ايوه منا بقيت المتهانه بتاعة العيلة دِ." يامن: "بس يمتهانه." سديم: "حبيبي تسلم." يامن: "طب يـَ ستي كُنت جاي أقولك تجهزي نفسك لمُفاجأة قُريب." سديم بـصتلهُ: "مُفاجأة اي؟ يامن: "هخطبك." سديم بـصتلهُ جامد:
"ايه ! يامن: "هخبطك." سديم: "ايه ! يامن: "هخبطك علي رأسك لو مبطلتيش غباوه عشان لو قولتلك علي المفاجأة متبقاش مفاجاة فهمتي؟ سديم: "الصراحه لٱ ، بُص بُص هاتلي اكل وانا اوعدك إني هفهم جامد أوي." يامن: "لا لا أنا زهقت، وربنا أنا غلطان إني جيت وقفت معاكِ اصلًا." سديم: "يامن .. انت يالاا .. طب حته جاتوهايه طيب." *** باين إني زعلانه ولا ابين أكتر؟
، لأ لأ علفكره أنا زعلانه جدًا بس أنا مبحبش ادخل الاكل في المسأل الشخصية، أصل أي ذنبهُ الأكل؟ ، بستغرب الناس إلِ مبتكلش عشان زعلانه أيوه أي العلاقة يعني مِشفاهمه؟ ***
خلينا أقولكو إن أنا مِن بعد اليوم دَ وأنا مطلعتش مِن الأوضة بِتاعتي، أيوه أيوه بقالي أسبوع فالاوضة، نُوح كُل يوم بيجي يسأل عليا، وماما تقولهُ " نايمة "، وأنا بحاول أتجنبهُ علي قد ما أقدر بس هو مُصمم يفضل موجود بطريقة مؤذية، بس دَ ميمنعش إن أنا هموت وأشوفهُ، وأطمن عليه بس كبريائي منعني.
كُل الِ صعبان عليا ماما، ماما مش عارفة أنا فيا أي بس أنا بقولها إني بحاول اتعافىٰ مِن 3 ثانوي والإمتحانات والكُل فاكر كدَ، بس إلِ ميعرفهوش إني بحاول أتعافىٰ مِن حُبه، مِن ألمي علي ذنب أنا معملتهوش، عقلي كان رافض حُبهُ بس قلبي كان طاير بيه، وأنا دلوقتي إلِ بتعذب. *** سَديم بـِزعيق: "يـَ ماما قولت سيبيني لوحدي." نُوح: "لِسه مُصره إنك تفضلي لوحدك." سَديم: "نُوح؟
حسيت قلبي اتنفض أول ما سمعت صوتهُ، كياني أتشقلب مِن نبرة صوتهُ، عبيط إلِ يقول إن البُعد بينسي بالعكس البُعد بيزيد أشتياق، وحب، وحنين، بس أيدا؟ أنا أول مّره معرفش إن هو إلِ بيخبط، دايمًا عارفة طريقة خبطتهُ، ريحة برفانهُ، أي إلِ حصل؟ نُوح: "مُمكن أدخل ولا هفضل واقف كدَ كتير؟ أنا عارف إنك قليلة الذوق بس مِش للدرجة دِ يعني." *** تلقائي ضحكت علي طريقتهُ، وسمحتلهُ بالدخول. *** نُوح:
"هو إلِ بيخلص الثانوي بيفضل أسبوع قافل علي نفسهُ وقافل تلفونهُ ومُنعزل عن الناس كُلها؟ *** ثواني بس هو احلو كدَ إمتىٰ؟ يلا يخربيت جمال أمك يلا، آه يـَ قمر يـ بن القمر، احم طب معلش هو أنا هخلع إزاي مِن الزنقة دِ؟ ، حاولت أتكلم بِثبات علي عكس إلِ جوايا. *** سَديم:
"خايفة .. خايفة بعد التعب دَ كُله محققش حِلمي، خايفة أوي يـَ نُوح، أنا خسرت كتير ومِش مُستعدة أخسر حاجة تاني، مِش مُستعدة أخسر الحاجة الوحيدة إلِ هتفرحني وهتعوضني عن كُل إلِ خسرتهُ." نُوح: "هو احنا مِش قولنا انك تسبيها علي ربنا؟
انتِ عملتي إلِ عليكِ وإن شاء اللّه ربنا هيقدم إلِ فيه الخير، يعني ولا قفلتك علي نفسك ولا انعزالك دَ هيعمل إي حاجة، ثقتك فربنا ورضاكِ بس هُما إلِ هيعملو كُل حاجة، وبعدين أي خسرتي كتير دِ ما احنا كُلنا حواليكِ اهوه ولا مِش مكفيكِ يعني؟ *** كُلنا؟ طب معلش متقولش كُلنا دِ معلش عشان مدكش بوكس فوشك اتففك سنانك. *** سَديم: "لٱ لٱ طبعًا مكفيني هو حد يقدر يتكلم." *** شوفتوني وأنا جامدة زوحليقة، وصاحبة مبدأ؟ *** نُوح:
"طب مُمكن بقىٰ تقومي تخرجي مِن الكهف إلِ انتِ عايشه فيه دَ." سَديم: "هحاول بس أنا مرتاحه كدَ، حاسه إني كدَ أحسن." نُوح: "انتِ عارفة انتِ ناقصك إي؟ شويه تُراب وندفنك بيهُم هتبقي عظمه أوي." سَديم بـِضحك: "واللهِ يعم أنا موافقة، هتهُم بس وسيب الباقي عليا." نُوح بـِغزل: "طب أنا راضي ذمتك الضحكة القمر دِ ينفع تغيب عني؟ يشيخه مِنك للّه." *** ثواني هو بيكلمني أنا؟ يعني الكلام دَ ليا؟
طب معلش بقي يجماعه أنا عايزة أعمل محضر بتهمة سرقة قلبي لٱ لٱ معلش احنا بنتكلم يعني، مهو مينفعش يخطف قلبي كدَ المِشمُحترم المِشمتربي دَ، بس ولو ولو بردوهُ مِش هضعف، هو مِش المفروض خطب بيتكلم معايا ليه دلوقت؟ الاااه. *** سَديم: "طب يسيدي شُكرًا كفايه." نُوح: "صدقي يبت أنا غلطان إني بتكلم معاكِ وأنا إلِ كُنت ناوية أخرجك وأعزمك علي بيج ماك بس ملكيش فالطيب نصيب." *** بيج ماك؟ وخروج؟
لا لا مِش هضعف لا لا، طبعًا أنا أول ما سمعت سيرة الخروج حسيت إن روحي ردت فيا، أنا بِطبعي ما بحبش الوحدة والقاعدة فالأوضة طول الوقت، بس نُوح خلاني أعمل حاجات كتير مبحبهاش ومِن اهمها الكدب. *** سَديم بـِلامبالاه: "أنا أصلًا عيله بومه معلش خليني مع سريري حبيبي." *** واللّه واللّه لو مسكني خنقني وموتني كدَ هيبقىٰ حقهُ، دَ انا مُستفزة بطريقة يـ جدع! *** نُوح بـِإستغراب: "ايدا ايدا ايدا؟
هو انتِ تـعبانه يبنتي فيكِ حاجة يعني؟ فين سَديم إلِ أول ما بتسمع سيرة الأكل والخروج بتبقي فالعربية قبلي؟ سَديم بـِتناحة: "أنا لـِسريري، وسريري إلي." *** طبعًا مِن كمية البرود والتغير المفاجأة إلِ هو شايفه زهق يعيني، سابني ومشى، وقِناع البرود إلِ كُنت رسماه قُدامهُ أختفي واتحول مِن برود لـِ شلال دِموع، أنا علطول بعمل نفسي برده قُدامهُ وكُنت بحاول أظهر دَ دايمًا بس أنا معدش فيا حيل أحاول.
المحاولات بِتخلص لمّا طاقتنا بِتخلص وخصوصًا لمّا منلقيش فايدة، ونُوح جبله مبيحسش، طول السنين دِ محسش بِولا ذرة حُب مِني ليه، يمكن العيب فيا؛ عشان طول الوقت مِش بباين لهُ مشاعري بس وجودي جنبهُ كفيل يدُل علي حُبي ليه، بس لأ هو إلِ مِن ساعة بابا مسافر وهو شايف إني بنتهُ إلِ بيهتم بيها وبيخرجها وبيدلعها بس هو ميعرفش إن مينفعش إن أنا أكون بنتهُ ولا هو ينفع يكون أبويا، هو عايش دور مِش دورهُ، مِش معنىٰ إن أبويا موصيه عليا إنهُ يكون أبويا بجد، يعم حافظ عليا واهتم بيا واعمل أي حاجة انتَ عايزها بس وانا حبيبتك مِش بنتك، بس خلاص أنا مِش هحاول تاني والمرّه دِ بجد.
أصلًا وَهج قالتلي .. هاااا وهج !!!!!! ، أنا معقول نسيتها، والفون بتاعي أنا قفلاه بقالي اسبوع، زمانها قلبت عليا الدنيا، فتحت الفون لقيت ميسد كول كتير أوي مِنها، وماسدجات أكتر. لِسه هرُد عليها وأكلمها، ماما دخلت لي الاوضة. *** نُور: "سَديم يـَ حبيبتي .. وهج صاحبتك موجودة بره، البسي حاجة واطلعيلها." سَديم: "وهج؟ حاضر يـَ ماما .. هلبس وهطلع اهوه." ***
لِبست وطلعت، كُنت عارفه إن أنا هتهزق وهيتحط عليا جامد أوي، ثواني هي دِ وهج؟ لا لا مِش هي، هي اتغيرت جامد كده إزاي؟ ، لِبست دريس .. والدريس كان واسع جدًا، وه وكمان لِبست خمار بجد مِش مصدقة إلِ أنا شيفاه، أول ما طلعت وشوفتها وقفت مكاني متحركتش مِن الصدمة، لقيتها بتجري عليا وبتحضُني، لٱ حضرتك فاهمه غلط انتِ مِش وهج صاحبتي لا لا. *** وهج بـِ لهفه: "وحشاني أوي يـَ سَديم، كده تقفلي تلفونك لمُدة اسبوع، وتخليني معرفش أوصلك."
سديم بـِ حُزن: "أنا أسفة واللهِ يـَ وهج بس حبيت أرتاح شويه." وهج: "سَديم هو في حاجة حصلت؟ شكلك مِش مطمني ! سديم: "هاحكيلك بعدين بس قوليلي بس أي الجمال دَ؟ وأي اللبس القمر دَ؟ وهج بـِ فرحه: "حبيبي تسلم." سديم: "بس أي يـَ سطا التغيير الجامد دَ؟ وهج: "شايفه التغيير دَ حصل في اسبوع بس !!! سديم بـِ دهشة: "أيوه إزاي؟ وهج:
"اخر يوم امتحان، لمّا سِبتك ومشيت لقيت 3 بنات ماشيين مع بعض، كان لِبسهُم عُبارة عن بناطيل ضيقه، وبلوزات قُصيرة، ونُص شعرهُم باين مِن الطُرح بتاعتهُم، كانو ماشيين بِشكل مِش مضبوط، كان شكلهُم مُلفت أوي، وكان صوتهُم عالي جدًا وضحكهُم أعلي، لِبسهُم مختلفش شئ مِن لِبسي بس إلِ اختلف إن واحده مِنهُم فجأة وقعت علي الأرض، كلهُم جريو عليها يشوفو مالها بس لأسف ماتت، ماتت وهي بالشكل دَ، هتقابل ربنا وهي كده، تخيلت نفسي مكانها، بلبسي وذنُبي دِ هقف قُدامهُ إزاي؟
، كُنت هروحلهُ إزاي كده؟
، وانا حتىٰ معملتش أي حاجة مُمكن تدخلني الجنة، الجنة إلِ المفروض جايه الدنيا بس عشان أكافح وأعافر عشان أبقىٰ فيها، مِش عشان أغضب ربنا وأعمل إلِ يعجبني، حسيت ساعتها إن أنا لازم أتغير عشان بس الحظة دِ لو جت أبقىٰ مُستعدة ليها، وفي نفس اليوم نزلت اشتريت دريس وخُمار، روحت صليت صلاة توبه وشُكر لربنا، ودعيت للبنت إن ربنا يغفر لها، وبدأت في حفظ القُراءن، وحاجات كتير تانية، وبس يـَ ستي هو دَ الحوار، وانتِ كمان يـَ سَديم .. انتِ كمان لازم تتغيري، لازم تتغيري عشان نبقي فالجنة مع بعض إن شاء اللّه."
سديم بـِ عياط: "احنا إزاي كُنا في غفله طول السنين دِ؟ ، حقيقي أنا مِش هاعرف أقابلهُ كده، ولازم فعلًا أتغير." وهج بـِ فرحه: "عاش يـَ سَديم، مِن بُكرة ننزل نشتري دريسات جديدة." سديم بـِحماس: "لٱ مِن بُكره أي دَ مِن دلوقتي." وهج: "حلو الحماس إلِ انتِ فيه دَ، بس الوقت متأخر دلوقتي، خليها بُكرة عشان تكوني عرفتي مامتك." سديم: "ماشي." ***
طول عُمري بِنت عادية زي أي بنت، بلبس بناطيل وبلوزات قُصيرة، وبسمع أغاني، وحاجات تانية كتير بتغضب ربنا، وكُل دَ عارفه إنهُ غلط بس بقول الجُمل الشهيره إلِ أي حد بيقولها " سيبوني أعيش حياتي، هو أنا هموت دلوقتي يعني؟
، هبقي اتوب لمّا أكبر، إلخ .."، متخيلتش إن الموت قُريب أوي كده؛ عشان كده مِش هقبل إني أروحلهُ كده، أنا بجد لازم أتغيير، لولا إن أبويا وأمي معودني إني أصلي مِن صُغري، ونوح هو إلِ دايمًا كان بيشجعني علي دَ مكُنتش هبقي هصلي أصلا، هو انا اه بصلي بس بصلي بجسدي مِش بروحي، بعملها زي ما بعمل أي حاجة فيومي، كنوع مِن أنواع الرومتين، بس عُمري ما فهمت معناها ولا اهميتها بس أنا هاغير كُل دَ وهبقي شخص تاني. *** وَهج:
"انتِ معايا يـَ سَديم؟ سَديم بـِ انتباه: "اه اه معاكِ." وَهج: "طب قوليلي بقىٰ كُنتِ مُختفية ليه؟ سَديم بـِنبرة حُزن: "انتِ بجد بتسألي؟ ما انتِ عارفة." وَهج بـِ إدراك: "البُرص؟ ننوس عين أُمه." سَديم بـِ ضحك: "هو فيه غيرهُ يعني." وَهج: "طب ليه يـَ بنتي؟ ما كان حِلو معاكِ في الامتحانات، وكان بيذاكرلك و بيجيبك ويوديكي، أي إلِ أتغير بقىٰ؟ سَديم: "إلِ اتغير إنهُ خلاص خطب." وَهج بـِ لامُبالاه: "طب وانتِ زعلانه ليه دلوقتي؟
مِش انتِ إلِ ادخلتي وساعدتيه علي كده؟ عايزة أي إلِ يحصل بعدها يعني؟ سَديم: "وهج انتِ عارفة إني لو حتي مكُنتش ساعدتهُ كان بردوهُ هيخطبها، هو بيحبها يـَ وَهج يعني هيعمل أي حاجة عشان يخطبها." وَهج:
"بُصي يـَ سَديم الحياة مِش هتوقف عليه هو مِش نهايه الدُنيا يعني، مينفعش تفضلي قافله علي نفسك كده وحزينة، لٱ قومي وشوفي مُستقبلك وافرحي زي ما هو فرحان، متيأسيش " لو كان خيرًا لبقي " ربنا مبيعملش حاجة وحشة يـَ سديم واللهِ، وإن شاء الله ربنا هيعوضك بشخص أحسن مِنه يستاهلك." سَديم بـِ عياط: "أنا مِش عايزة أحسن مِنه يـَ وهَج أنا عايزاه هو." ***
وَهج قربت مِني و خدِتني في حُضناها بـِ حنان وفِضلت تطبطب عليا، ياااه كان نِفسي في الحُضن دَ أوي، فضلت أعيط زي الطفل إلِ مامتهُ سابتهُ ومشيت، فضلت علي الوضع دَ مش عارفة قد أي بس هي مزهقتش وفضلت تطبطب عليا وتهديني، وَهج ملجئ اللطيف، الِ بهرب مِن الدُنيا كُلها لحُضنها، حُضنها بيريحني، بيحتويني وبيحتوي قلبي، أكتر واحده بتفهمني وبتحس بيا مِن غير ما اتكلم أصلًا، بجد دِ عوض ربنا ليا عن كُل إلِ أنا شوفتهُ في حياتي. *** وَهج:
"بُصي يـَ سَديم أنا قولتلك كِلمة قبل كده وهقولهالك تاني واللّهِ ليدوق نفس المّرار إلِ سَقي قَلبك بيه، سيبيها علي ربنا وحولي تنسيه .. يـَ حبيبتي شكلك بقىٰ متغير أوي، بشرتك باهته، وهالات سوده، حبوب زايده في وشك، جسمك خس، انتِ لازم تنسي بقىٰ يـَ سديم، حاولي تنسيه عشان انتِ داخله علي دنيا وحياة جديدة." سَديم:
"أنا عشان انساه لازم أبطل أحبهُ، وأنا عُمري ما هبطل أحبهُ مادام بشوفهُ طول الوقت، وعُمري ما هبطل احبهُ وهو معمليش حاجة وحشة، بس طول ما انا قوية هاعرف اتخطىٰ أي حاجة حتي لو كان هو." *** أنا لازم فعلًا أنساه، لازم أثبتلهُ إن أنا كويسة مِن غيرهُ أو علي الأقل أثبت لنفسي. *** وَهج: "عاش يـَ سَديم وأنا هساعدك وهكون جنبك في أي حاجة." سَديم: "يجدع أخويا يجدع." وَهج: "يبنتي بقي يبنتي ارحمي أمي التعبانه." سَديم:
"حاضر حاضر خلاص." *** وَهج مشيت، وأنا دخلت أتوضيت، وصليت صلاة توبة، قعدت اعيط ودعيت ربنا إنهُ يقبل توبتي ويغفرلي، حسيت براحه فظيعه أول مرّه أحسها، حسيت إني أول مرّه أصلي في حياتي، جبت المُصحف إلِ كان التُراب معشش فيه، وبدأت أقرأ، نمت وأنا ماسكه المُصحف، ولأول مرّه أحس إني نايمه مرتاحة، أقولكو علي حاجة أنا أول مرّه أعرف معني الراحة بجد مِش هزار. ***
قُمت تاني يوم حسيت إن كُل القوة أتجمعت فقلبي، قومت وقفت قُدام المراية، سرحت شعري إلِ متحطش فيه فُرشة مِن أسبوع تقريبًا، لقيتهُ بيُقع، كأنهُ بيقولي أنا بقع مِن كُتر زعلي عليكِ، بصيت لـِنفسي فالمراية لدقايق، لقيت إنسانه غير سديم، إنسانه الدُنيا خلتها وحشة، وشي بقىٰ باهت أوي، وتحت عيني أسود، وشكلي بشع، هو أنا ليه بعمل فنفسي كدَ؟ ليه بأذيها بالطريقة دِ؟ طب بعد كُل دَ في حاجة هتتغير؟ ، هيرجعلي يعني؟
ولا اي حاجة، أنا خلاص هفوق لـِنفسي، أكيد ربنا لو كان شايفلي الخير في نوح مكنش خدهُ مِني وبعدهُ عني. قُمت فتحت الراديو علي الإذاعة القُرانية وأول حاجة سمعتها " يُبدلكم خيرًا مِمّا اُخذ مِنكُم "، فحسيت إن دِ إشاره، خلاص أنا هبدأ مِن جديد حتىٰ لو هبدأ مِن غيرهُ، قومت وخدت شور، وعملت فنجان قهوه إلِ دايمًا بتعافىٰ بيه، طلعت بره في الصالة، قعدت مع ماما، واتفرجت علي التلفزيون، وقررت افاتح ماما في حوار الخمار. *** سَديم:
"ماما مُمكن أتكلم معاكِ شويه؟ نُور: "تعالي يـَ سَديم .. خير في أي؟ سَديم بـِ حماس: "بُصي الصراحة بقي يـَ ماما أنا قررت قرار وعايزة أخُد رأيك فيه ! نُور بـِ قلق: "خير يـَ حبيبتي قولي." سَديم: "احم .. هو أنا الصراحة عايزه أغير لِبسي .. يعني عايزه ألبس دريسات وأبقي مُختمرة." نُور بـِ فرحه: "بجد يـَ سديم؟ سَديم: "بجد يـَ ماما، كفايه لحد كده غفله وبُعاد عن ربنا." نُور:
"يـ حبيبتي أنا فرحانه بيكِ أوي، بس انتِ قد القرار دَ يـَ سديم؟ يعني مِش هترجعي فيه؟ سَديم: "لٱ يـَ ماما أنا فكرت كويس جدًا وخلاص قررت، وهنزل انهارده إن شاء اللّه مع وَهج نشتري اللبس." نُور: "علي خيرة اللّه يـَ حبيبتي." ***
أنا بقول لِماما الخبر دَ وأنا واثقه إنها هتفرح جدًا وهترحب بالفكرة، طول عُمرها بتنصحني إني أعمل كدَ بس أنا كُنت بطنش وبكبر دماغي لحد ما يئست مِني، حتي نوح كان بينصحني كتير إني ألبس دريسات بس أنا كُنت برفض بس دلوقتي أنا أقتنعت وهتغير خلاص. *** وَهج: "سَديم تعالي كدَ شوفي الدريس دَ." سَديم بـِإعجاب: "الله جميل أوي بس أنا عايزاه اسود." وَهج:
"واللهِ أنا عارفه إنك هتقولي كده بس انتِ عندك أسود كتير جربي مرّه اللون دَ، ويلا بقي خُشي قيسيه." سَديم: "ماشي يـَ ست وَهج أما أشوف اخرتها معاكِ." ***
دخلت قيستهُ، كان جميل أوي عليا ومُبهج كده علي عكس أي هدوم تانية عندي، كُنت حاسه براحه غريبه، بس كُل المُشكلة إن أنا عايزاه اسود، ولو قولتلها هتحط عليا، هو لونهُ بيبي بلو، وضيق مِن فوق سيكا، وواسع جدًا مِن تحت، يعني مِن الآخر كدَ مفيهوش عيب وشكلي هلبسهُ، طلعت لـِ وَهج وأنا بلف بالدريس، كُنت حاسه إني مبسوطة وأنا بلف بيه، كُنت حاسه إني أميره، وهج كانت متفاجأه جدًا مِن المنظر. *** وَهج بـِدهشه: "ثواني بس أي الجمال دَ؟
لٱ بجد إي العظمة إلِ أنا شيفاها دِ؟ سَديم بـِتناكة: "يـَبنتي أنا أساسًا أصلًا قمر طول عُمري، مِش حاجة جديدة عليا يعني." وَهج: "يخربيت التواضع، طب بغض النظر عن التواضع إلِ انتِ فيه انتِ وش هتشتريه وبنفس اللون." سَديم: "انتِ شايفه كدَ؟ وَهج بـِتجز علي سنانها: "انتِ شايفه حاجة غير كدَ؟ سَديم بـِخوف: "هو الكاشير منين؟ *** لٱ لٱ أنا استرونج وومان أوي علفكره. ***
طبعًا اشتريتهُ قبل ما يتحط عليا، وبعد لف كبير جدًا وهدة حيل اشتريت كمان دريسين وكُنت مُقتنعه بيهُم جدًا ووَهج ما اصرتش إني اشتريهُم لٱ لٱ خالص، دريس لونهُ أبيض، وأخيرًا دريس أسود بعد تهزيق عظيم مِن الست وَهج، وجبت خُمار ابيض لِلدريس البيبي بلو، وخُمار جملي لِلدريس الأبيض، وخُمار أحمر لِلدريس الاسود، وجبت 3 شوذات كُل شوذ لون الخُمار، وطبعًا كُل الحاجات دِ أنا إلِ اختارتها ومتهزقتش مِن وَهج خالص .. طبعًا أومال أي أنا مسيطرة جامد جدًا علي فكره، كُل حاجة جبتها وهج جابت زيها بالظبط، وحاجة آخر بنعمل كُل حاجة مع بعض، وطبعًا كُلنا عارفين إن أنا هيتعمل مِن فخادي بانيه علي الفلوس إلِ ادفعت دِ بس عُمرنا ما نروح نقول.
*** وهج: "الحاجات عجبتك؟ سديم: "إحـم اه طبعًا عجبوني، وهج بجد أنا بحمد ربنا أنك في حياتي." *** وهج بصتلها بحُب وحضنو بعض. *** شخص ما: "طب مِمس ملهوش نصيب فالحضن دَ؟ *** وهج بصتلي بمعنىٰ إني أمشي ومردش بس لقيت الِ بيديلهُ بوكس في وشهُ سداسي الاخماس خلاه فسيخه علي الأرض، أي دَ؟ دَ نوح، أغيثونيييي يشبااااب أغيثوونييي، يـَ ليلتك الألوان يـَ قرمط، يـَ رب أنا لِسه صُغير مِش عايزة أموت دلوقتي، ثواني معلش هو أنا خايفة ليه؟
لو اتعصب هتعصب ومِش هسكت واللهِ ما هسكت هه. *** نوح بـِ زعيق: "انتِ أي الِ نزلك مِن غير متقوليلي؟ وإزاي تفضلي لحد دلوقتي بره البيت؟ سديم بـِعصبيه: "فيها أي لمّا انزل مِن غير ما اقولك يعني؟ أنا حُره وأعمل إلِ أنا عايزاه، وبعدين الساعه لسه 9 مِش 12 مثلًا ولا 1 بليل، ثُم انت بتزعق كدَ ليه؟ ***
أول مرّه أعلي صوتي عليه بالشكل دَ، أنا أول مرّه اعلي صوتي عليه أصلًا، وهو كان مِستغرب مِن إلِ أنا كُنت فيه، بس لو هو لِسه فاكرني سديم بتاعة زمان الِ كانت بتستحمل عصبيتهُ وتحكماتهُ فيا يبقىٰ غلطان، ومِن هِنا ورايح أنا هبقىٰ كدَ علطول. *** نوح بـِعصبية: "يعني اي بزعق ليه؟ عايزاني أعمل اي يعني لمّا أشوف واحد بيعاكسك؟ أقف أتفرج ولا اي يعني أنا مِش فاهم؟ سديم:
"أنا مقولتش كدَ بس انت ضربتهُ، والحوار خلص بتزعقلي أنا ليه بقىٰ دلوقتي؟ *** نوح ملس علي شعرهُ بنفاذ صبر، ومسك إيدي: "طب يلا عشان أوصلك." سديم سحبت ايدي بـِ حده: "لأ معلش أنا هروح مع وهج، يلا يـَ وهج." ***
هيييه هِربت مِنيههه، سيبتهُ ومشيت، لأ مشيت أي دَ أنا جريت، آه أصل العمر مِش بعزقة يعني يـجدع، وكان واقف مصدوم مِن إلِ حصل، وأنا لو عصرتوني كدَ هنزل عيال بتعيط، منكرش إن قلبي كان فرحان مِن غيرة نوح بس خلاص مبقاش ينفع، أنا مِش هفضل طول عُمري الطرف إلـِ بيحاول، وإلـِ مستني خطوة، وهه أخيرًا روحت، وصليت، وطبعًا مليت كِرشي ولا كأن اي حاجة حصلت، أصل أنا بحب البرود أوي، بعد كدَ طلعت الحاجة وقستها، وفرجت الحاجة لِماما، وفِرحت
بيهُم جدًا بس دَ ميمنعش يعني إني متهزقتش علي الفلوس لا لا أصحي كدَ ليغفلونا، فتحت الفون إلِ أنا مفتحتهوش بقالي اسبوع دَ لقيت نُوح بعتلي ماسدجات كتير مفتحتهاش، فتحت الفيس ونزلت بوست إني لِبست الخمار، معداش دقيقه ولقيته بعتلي " أخيرًا أقتنعتي " طبعًا أنا عارفه إن الفرحة مِش سيعاه دلوقتي بس بردوهُ مفتحتش الماسدجات بتاعتهُ وقفلت الفون، أصلهُ معلش يعني كُل إلا كرامتشي يـَ شيمااااء، وبعد تعب ومرمته وتهزيق قررت إني أنام ؛
عشان هصحي مِن بدري، وهروح مع وَهج المقرأه إلِ بتحفظ فيها قُراءن، وهددتني إني لو اتأخرت هتنفخني، واللهِ يجدعان أنا صُغيره علي التعب دَ كُله، هو عشان مليش ولا حبيب ولا قريب ولا غريب يتعمل فيا كدَ يعني؟
سأخبر الله بكُل شئ. ***
فات اسبوع، وكان أهم أسبوع في حياتي حرفياً، أتعلمت حاجات كتير وأستفدت بحاجات أكتر، وعرفت إن رضىٰ ربنا أهم حاجة حتىٰ لو كان علي حِساب سعادتك، عرفت إن الجنة تِستاهل، تِستاهل إني أبيع الدُنيا كُلها عشانها، وعرفت كمان إن البنت مينفعش تلبس غير لبس فضفاض وواسع، تُغض بصرها، متكلمش أي ولد مِش مِن محارمها، عرفت مَن ترك شيئاً للّه عوضهُ خيرًا مِنه، عرفت إن الإنسان لازم يبقىٰ علي استعداد إنهُ يقابل ربنا في أي وقت، عرفت حاجات كتير مكُنتش أعرف عنها أي شئ، عرفت إني كُنت مُسلمة بس بالإسم مفيش أي فعل يدُل علي دَ، عرفت إن أنا كُنت في غفله وهلاك، والأهم مِن كُل دَ عرفت إن القُرب مِن ربنا مُفرح ومُريح جدًا، إحساس جميل أوي بجد ومُختلف يستحق إنهُ يتعاش.
*** وهج بـِتوتر: "مِش عايز يفتح يـَ سديم !! سديم: "استني بس شويه وإن شاء اللّه هيفتح، يـَ رب يـَ رب." *** جرس الباب بيرن. *** نُوح بيجري علي سديم وجايب معاه بلالين وورد كنوع مِن أنواع المُصالحه وكدَ: "سديم سديم؟ سديم بـِفزعة: "في اي يـَ نُوح؟ نُوح بـِفرحة: "99% يـَدكتورتنا." سديم بـِعدم إدراك: "كاااام؟ نوح بـِصوت عالي يكاد يكون وصل لآخر عُماره فالشارع: "99%" سديم بـِفرحة وتنطيط: "99% !!
اااع 99% يـَ ماما، 99% يـَ وهج، أنا مِش مصدقة نفسي، يـ ما انت كريم يـَ رب." *** وهج حضنتها وفضلو يطنططو مِن كُتر الفرحة، والزغاريط ملة المكان. *** وهج: "الموقع فتح يـَ سديم." سديم: "طب شوفي بسُرعه شوفي." وهج بـِشهقه: ":99,3% يـَسديم، الحمدُ للّه يـَ رب، الحمدُ لله." سديم بـِفرحة: "يـَ قلبي مُبارك، مُبارك يـَ عيوني، الحمدُ للّه يـوهج ربنا عوضنا خير الحمدُ للّه." ***
عوض ربنا جميل .. جميل جدًا، ساعات بيأخد مِنك شئ ويعوضك عنهُ ألف مرّه بـِحاجات تانية أحسن بكتير عن إلِ خدها مِنك، ربنا عوضهُ نساي، بينسي اي تعب أو حُزن أو اي حاجة مرت عليك. ***
اتجمعنا كُلنا في بيت جدي، العيلة كُلها كانت فرحانه بيا بلا إستثناء شخص واحد، ونوح كان فخور بيا جدًا بس أنا طول الوقت متجاهلاه ومتجاهله وجوده، وهو ملاحظ دَ وهيموت ويعرف ليه أو حتىٰ يعرف سبب تغيري المُفاجأة دَ بس أنا مِش مديالهُ فرصة، بس هو شكلهُ مضايق وتقريبًا كدَ متخانق مع سلمىٰ. *** طنط إيمان مامت سلمىٰ: "بس قوليلي يـَ سديم أي اللبس القمر دَ؟ سديم بـِ تناكة: "طب بذمتك أنا مِش طول عُمري قمر؟ إيمان:
"دَ أكيد بس انتِ زدتي حلاوة بالخمار القمر والدريس القمرين دَ." سديم حضنتها: "يـَ قلبي محدش قمر غيرك بس كُل الحوار يـَ ستي إني جربت أفكر فربنا شويه، وأفكر فالِ كان بيتقالي، وإلِ مُعظم الناس كانو بينصحوني بيه " ساعتها بصيت لـِنوح " ، وكُل إلِ أنا فيه دَ بسبب ربنا ثُم وهج." نُوح بصلي جامد بـِ إستغراب: "إشمعنا وهج؟ ما احنا كُلنا كُنا بننصحك بس بردوهُ كُنتِ بتعملي إلِ فدماغك." ***
ثواني هو مِش المفروض إن احنا متخانقين بيكلمني ليه دلوقت الااااه؟ ، ما علينا، حاولت مبصلهوش وحكتلهُم علي حكاية البنت إلِ وقعت فالشارع وماتت، وأنا بحكي عيطت، ولأول مرّه أعيط قُدامهُم بس ساعتها مقدرتش امسك نفسي، ولقيتهُم كُلهم بيعيطو معايا وبيطبطبو عليا. *** يامن إدخل وقاطعنا بـِجديه: "طب معلش هقطع عليكو وصلة النكد دِ معلش .. احم بِما إن يعني إن كُل العيلة متجمعه انهارده فحبيت أستغل الموقف دَ و.."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!