أسعد راح يخلص أوراق في المستشفى. وساب ملك قدام العناية واقفة ورا الإزاز، وعيونها متابعة انفاس سيف. وبتكلم نفسها بصوت واطي: "طولتي الغيبة أوي يا سيف، وأنا مش متعودة على بعادك." فجأة وسط سرحانها في ملامح سيف وشكله الملائكي وهو نايم، شافت شفايفه بتتحرك وعيونه بيحاول يفتحها. سيف بصوت متعب: "ملك... ملك... ملك بفرحة دخلت العناية جري وبدون استئذان: "أبيه سيف! أبيه سيف! أنا هنا جنبك سامعني؟
أسعد جاي يشوف ملك ملقهاش قدام العناية. شافها جوه، وقدراً سمع صوت ابنه بيحاول يطلع. بص لملك ولهفة: "أنا سمعت صوت سيف، ده حقيقي؟ ملك: "عمو، شوفت سيف اتكلم! أنا هروح أنادي على الدكتور بسرعة." وجريت ملك بسرعة على مكتب الدكتور. ملك: "دكتور، سيف فاق! الدكتور بصدمة: "بتكلمي جد؟ ملك: "والله يا دكتور، وفتح عيونه ورجع غمض." الدكتور قام من على مكتبه وجري على العناية. أسعد ماسك إيد ابنه وبيكلمه: "سيف، أنت شايفني كويس؟ دكتور:
"طمنا عليه بالله عليك." الدكتور مسك إيد سيف وفضل يفحص فيه ويكلمه ويرد عليه، بس بتهته في الكلام. سيف: "أنا مش حاسس برجلي." أسعد وملك بصوا بصدمة للدكتور. الدكتور باستغراب: "إزاي يا سيف؟ طب حاول حرك صوابع رجليك كده." سيف: "مش قادر." الدكتور: "اممم، تمام يا سيف، بس أنت شايفني كويس صح؟ سيف هز راسه. أسعد: "إيه يا دكتور؟ إزاي مش حاسس برجلي؟ الدكتور:
"بصراحة، كنت حاسس إنه هيحصل كده، لأن الضربة كانت قوية. بس متخافش، الموضوع ده هيبقي مؤقت. بس الفترة دي هنشتغل على علاج طبيعي وهيتحسن واحدة واحدة." سيف: "عايز أرجع البيت." أسعد: "طب إحنا هنقدر نرجع بيه البيت إمتي يا دكتور؟ الدكتور: "لو حابين النهارده عادي، بس هنضطر كده نبعتله ممرضة تعمله علاج طبيعي في البيت، بس ده هيكلفكم شوية." أسعد: "مش مهم يا دكتور، فلوس الدنيا كلها تحت رجله. الأهم إنه يخف ويرجع زي الأول."
ملك وهي بتبص لسيف: "إن شاء الله هيرجع زي الأول وأحسن، وإحنا كلنا حواليه." الدكتور: "إن كان كده، خلاص ماشي. بس خليكم لبليل نتطمن عليه وبعدها خدوه." ملك راحت عليه ومسكت إيده: "حمد لله على سلامتك يا أبيه سيف." سيف حاسس إن لمسة إيديها حس بيها كتير طول فترة غيابه: "الله يسلمك." أسعد: "أهو دلوقتي يا ابني أقدر أقول روحي رجعت تاني فيا. لما اطلع أفرح جدك وعمتك." وطلع أسعد عشان يتصل بالعيلة ويفرحهم. أسعد: "الووو، يا أمال!
سيف فاق وفتح عينيه." أمال: "انت بتتكلم جد يا أسعد؟ لولولولولولووووووووولي! يا ألف نهار أبيض! خالد: "خير يا أمال؟ ماتفرحيني معايا." وعلي كمان طلع من أوضته يتابع الأحداث ويفهم سبب فرحة أمه. أمال بفرحة كبيرة: "سيف ابن أخويا فاق! يابابا أنا لازم ألبس وأروح المستشفى حاااالا." خالد: "ألف حمد وشكر ليك يارب، ألف حمد وشكر ليك يارب. استني خديني معاكي يابنتي." أمال: "يلا يا بابا عقبال ما أجهز بسرعة." خالد:
"يلا يا علي عشان توصلنا للمستشفى." هالة بلهجة عتاب وزعل: "لا يا بابا، هناخد تاكسي. يلا بينا." وطلعوا ركبوا وراحوا على المستشفى. علي بغضب خبط إيده في الحيطة: "هو مفيش في أم العيلة دي غير سيف ده؟ أحمد ويوسف لسه في القسم ومعرفوش بالخبر ده. الظابط: "بصراحة يا يوسف، زميلكم تامر ده مش مريحني. ممكن تشرحلي طبيعة العلاقة بينكم إزاي؟ يوسف:
"بصراحة، هو مكنش بيحب سيف ودايماً بحس إنه مش سالك. بس في الآخر كنا بنقول، اهو عيل غلبان وكده." الظابط: "طب وإيه مدى علاقته بمنه؟ مش ملاحظ إن علاقتهم ببعض غريبة شوية؟ يوسف: "بالفعل بقالهم فترة قريبين من بعض أوي وأنا مستغرب من علاقته." أحمد جاله تليفون من ملك: "بابا، أبيه سيف فاق من الغيبوبة. تعالي بسرعة." أحمد: "بجد يا ملك؟ خمس دقايق وهكون عندكوا." وقفل معاها ودخل بسرعة على مكتب الظابط. خبط على الباب ودخل. الظابط:
"خير يا أستاذ أحمد؟ في حاجة؟ أحمد بفرحة وبيبص ليوسف: "اصل أحمد فاق ولازم نروح المستشفى." يوسف من فرحته قام وقف بسرعة وعاوز يطير مش يجري. الظابط: "حيلك حيلك يا أستاذ يوسف. أنا كمان رايح معاك." وطلعوا التلاتة على المستشفى بسرعة البرق. وصلوا. أحمد ويوسف دخلوا جرررري ورا بعض على العناية، بس لقواهم نقلوا سيف على غرفة عادية. أول مادخل يوسف وشاف سيف نايم على السرير نص نومه كده، جري عليه بلهفة: "سييييف!
حمدلله على السلامة يا صاحب عمري." أحمد: "ابن أخويا الغالي. والله ليك وحشة يا بو السيووف. حمد الله على سلامتك." سيف: "الله يسلمك." الظابط دخل سلم على الكل وبص لسيف: "ممكن ناخد منك كلمتين بخصوص الخناقة اللي حصلت في الجامعة؟ سيف هز راسه بالموافقة. وبدأ الظابط يحقق معاه ويسأله وهو يرد برغم تعبه. بيحاول يتكلم بحروف مقطعة. الظابط: "ليك بـ منه زميلتك في الجامعة؟ سيف: "لأ." الظابط: "إزاي وهي حامل منك؟ سيف بصدمة:
"حامل من مين؟ الظابط: "هي قالت كده في التحقيقات، وكمان الطب الشرعي قال كده." سيف بيحاول يقوم من على السرير وبدأ يتعصب. والظابط بيحاول يهديه. الدكتور سمعهم دخل بسرعة. الدكتور: "لوسمحت يا حضرة الظابط، حالة المريض لسه متسمحش لكل الأسئلة دي." الظابط: "تمام يا سيف، هسيبك دلوقتي وهبقى أجيلك يوم تاني." ومشي وسابه. ملك راحت عليه وبتحاول تعدله على السرير: "اهدي يا أبيه سيف. الزغل غلط عليك." سيف اتنهد بصوت عالي وسكت.
كان بيتمنى يقدر يقف على رجليه ويروح لمنه ياخد حقه منها. بس للأسف، لأول مرة سيف السيوفي يحس بالعجز كده. خالد وأمال وصلوا المستشفى ودخلوا على سيف. وأمال من فرحتها نسيت إنها في مستشفى وفضلت تزرغط وتحضن فيه. خالد بضحك: "براحة على الواد يا أمال هتخلصيه." وقرب من سيف حضنه وباس على جبينه وقاله بضحك: "والله يا ابن ابني، إحنا دلوقتي الدموية رجعت في وشنا كلنا." سيف بابتسامة بسيطة بصله وهز راسه. دقايق ويوسف جاله تليفون.
رد عليه بطريقة غامضة: "أنا جاي. خليك مكانك دقايق وأكون عندك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!