مر الوقت بصعوبة على سيف، وبقي يعد الدقائق حتى يرجع البيت. سعد: سيف، انت مستعد ترجع معانا البيت ولا نسيبك شوية هنا لما تستعيد صحتك بالكامل؟ سيف: لا، رجعوني البيت. زهقت واتخنقت من هنا. خالد: يلا يا أسعد، يابني خلص إجراءات الخروج ويلا بينا من هنا. أحمد وأسعد راحوا جري على إدارة المستشفى عشان يخلصوا الإجراءات وياخدوا تقرير بحالة سيف. ملك قاعدة وعاملة نفسها مش مهتمة بسيف، وبنظرات مسروقة بتطمن على سيف.
سيف: عاملة إيه يا ملك؟ ملك: دلوقتي بقيت كويسة. أقصد أنا كويسة. خالد: هههههه، اه يا بكاشة. ملك بصت لجدها وضحكت بكسوف، وخرجت جري من الأوضة. اتصدمت بعلي في وشها واقف وبيسد الطريق عليها. علي: أومال وشك نور أهو يا ست ملك. أومال كنتي عاملة نفسك مكتئبة علينا لي؟ ملك بصتله بقرف ومردتش عليه، ورجعت دخلت الأوضة بتاعة سيف. علي بغل وحقد دخل وراها وشد إيديها بعنف. علي: لما أكون بكلمك تقفي وتردي عليا. انتي فاهمة؟
ملك: أه، أوعى. سيب إيدي. أنت مجنون. سيف بغضب عاوز يقوم من على السرير، لقي رجليه مش شايلانه للأسف، وكان هيوقع على وشه. جريت عليه أمال وملك بسرعة لحقوه. أمال: انت عاوز إيه؟ وايه اللي جابك ورانا؟ علي بيبص لسيف بسخرية: ههه، وكمان بقيت عاجز. خالد بغضب عارم شد علي من دراعه وبكل قوته، وراح ضربه بالقلم وقعه في الأرض. خالد: أمال، من النهارده مش عاوز أشوف ابنك لا هنا ولا في بيتي. أمال: حاضر، حاضر يا بابا.
وبغضب مسكت ابنها من إيديه وطلعت بره الأوضة. علي بصوت عالي: انتي بتعامليني كده ليه؟ أنا اللي ابنك على فكرة. أمال: انت اللي اتغيرت. مش انت ابني اللي ربيته وتعبت وشقيت عليه. امشي يا علي، ارجع البلد عيش مع أبوك ومرات أبوك، يمكن يربوك من جديد. علي: بقي كده يا ماما. ماشي، أنا هريحكم كلكم مني. ومشي وسابهم. أمال بدموع: لسه هتشده عليها. سابت إيديها ومشي. أمال: الله يسامحك يا ابني. خالد طلع ورا أمال وبيطبطب على كتفها.
خالد: متخافيش يا بنتي، هيرجع. أمال لفت وشها لأبوها ومسحت دموعها. أمال: يارب يا بابا، يارب. سيف بغضب: انتي إزاي تسمحيله يشدك كده من دراعك؟ ملك بخوف: ماهو أنا، أنا... سيف حط إيده على وشه وشعره وبيحاول يمتص غضبه عشان محدش يحس بيها. سعد: يلا بينا يا جماعة. أنا جبت كرسي متحرك ليك يا سيف. سيف بصوت عالي: هو أنا خلاص اتشليت يا بابا ولا إيه؟
أحمد: لا لا يا حبيبي، ده بشكل مؤقت لحد ما نوصل البيت ونبدأ في العلاج الطبيعي ومش هتحتاجه. بصعوبة قدروا يقنعوا سيف إنه يقعد على الكرسي، وفي الآخر وافق، وخدوه ورجعوا البيت. أول ما دخل شقتهم، وسمعت سمر صوته، طلعت جري من أوضتها وأخدته بالحضن وفضلت تعيط. سمر: حمد الله على سلامتك يا سيف. سيف فضل يهدي فيها: اهدي يا حبيبتي، أنا رجعت أهو. امسحي دموعك. أمال ماما فين؟ الكل واقف متنح ومحدش عارف يرد.
دخلت مني بسرعة وفضلت تحضن فيه وتبوس. مني: والله الدنيا نورت يا سيف يا حبيبي. سيف: الله يسلمك يا مرات عمي. مني: يلا يا أحمد، دخلوا سيف على أوضته يرتاح، وأنا هجهز الغدا بسرعة. أحمد هز راسه ودخل. هو وأسعد شالوه ونيموه على سريره. سيف: برضه محدش رد على سؤالي. أمي فين؟ خالد: بصراحة يا بني، حصل شوية مشاكل بينها وبين أبوك، وهي راحت عند أهلها لحد ما الوضع يهدأ.
سيف: وانت شايف يا جدي إن ده كان وقته إنها تمشي وتسيبني في الظروف دي؟ سعد: بعدين بعدين يا سيف، خف وبعدين هفهمك كل حاجة. وعدى الوقت، ومني جهزت الأكل للكل، ودخلت أكلت سيف وعطته العلاج ونام. ومرت الأيام على هذا الوضع. أحمد في الشغل، اتصل بيه يوسف. يوسف: الله يسامحك يا يوسف، بقي كده تروح وتغيب عن صاحبك؟
يوسف: غصب عني يا عمي والله، كنت بجيب المحاضرات اللي ناقصة لسيف عشان الامتحانات قربت. أنا عاوزك يا عمي تروح للظابط وتطلب منه تحليل DNA للحمل اللي في بطن منى. أحمد: انت شاكك في حاجة؟ يوسف: هجيلك بالليل أشرحلك كل حاجة. بس يا ريت النهاردة يا عمي تروح القسم. أحمد: حاضر، حاضر. هستناك بالليل. سلام. وقفل معاه ودماغه شغالة بتفكر في الموضوع ده. طلع تليفونه واتصل على الظابط. أحمد: الو، يا حضرة الظابط، معاك أحمد السيوفي.
الظابط: أهلاً بحضرتك، أقدر أساعدك في حاجة؟ أحمد: أنا بطالب بعمل تحليل DNA للي في بطن البنت دي، ونعرضه على الطب الشرعي ويقارنوه بتحليل ابني، لو سمحت. الظابط: تمام يا أستاذ أحمد، عدّي علي بكرة ونكتبه في محضر رسمي ونعرضه على النيابة، وباذن الله خير. ملك: ماما بعد إذنك، أنا هاخد كتابي وأنزل أذاكر جمب بيه سيف. مني: حبيبتي، بلاش دلوقتي عشان دكتورة العلاج الطبيعي تحت، لما تمشي ابقي انزلي. ملك بغيظ: لا بقي، هنزل دلوقتي.
وراحت نزلت. خبطت، فتحتلها سمر. سمر: تعالي يا ملك، اتفضلي. ملك: أبيه سيف صاحي؟ ومستنتش سمر ترد، وراحت دخلت عليه الأوضة. شافت بنت ضهرها، شعرها أسود حرير، ولابسة جيبة قصيرة، وباين عليها شيك. ملك بغيظ: مساء الخير يا أبيه سيف. الدكتورة: أي ده، مين سمحلك تدخلي؟ ملك: وأنتي مين أصلاً عشان تسمحيلي ولا لـ... سيف: ملك، عيب، دي الدكتورة بتاعتي. ملك: وإذا يعني. سيف: طب انتي عاوزة إيه دلوقتي؟ ملك: جاية أذاكر جمبك.
سيف بخباثة: طب اطلعي ذاكري مع سمر لحد لما أخلص. ملك بطريقة طفولية راحت على الكرسي اللي جمب السرير بتاعه وقعدت. ملك: أنا مش هذاكر غير هنا بقي. الدكتورة لسه هتتكلم. سيف قاطعها: خلاص، شوفي شغلك يا دكتورة، كأنها مش موجودة. ملك بزعل طفولي بتخبط إيديها على الكتاب وبتمتم بكلزم مش مفهوم، وباصة في الكتاب. الدكتورة: يلا يا سيف، ارفع رجلك معايا واحدة واحدة. ملك بتبصلها وبتعوج شفايفها، مش عاجبها.
الدكتورة: شاطر يا سيف، انت بتستجيب معايا بسرعة ومش هتتعبني. سيف مراقب شكل ملك وحب يغيظها أكتر. سيف: انتي تأمريني يا دكتورة وأنا عليا التنفيذ. ملك: تحبي أساعدك يا دكتورة؟ الدكتورة: لا، متشكره. سيف بلؤم: انتي اسمك إيه يا دكتورة؟ الدكتورة: اسمي أميرة يا سيف. سيف وهو بيبص لملك: الله على الأسامي، أميرة، وانتي أميرة. أميرة بضحكة مايعة: هههههههه، بس يا بكاش. ملك: تحبوا أجبلكم اتنين ليمون؟
سيف: والله يا ريت يا ملك، أحسن أنا ريقي ناشف أوي. ملك بغيظ وبتبرق بعيونها الزرقا. دخل يوسف عليهم. يوسف: الله الله، طول عمرك وانت محظوظ يا صاحبي، واحدة بتعالج جسمك وواحدة بتعالج قلبك. سيف بيحاول يلحقه قبل ما يعك بالكلام: أهدا، أهدا، وادخل وانت ساكت يا جو. يوسف بيبص للدكتورة أميرة: مساء الجمال يا سيف يا صاحبي. سيف: ياعم أعدل وشك وكلمني هنا. يوسف بيبص لأميرة: ياعم ما أنا ببصلك أهو. سيف: ياعم انت عاوز ظبط زوايا ولا إيه؟
اقعد، قولتلك دي الدكتورة اللي بتعالجني. يوسف: يابختك يا جدع، مش بقولك محظوظ. وبص لاميرة: اعرفك بنفسي، أنا يوسف صاحب سيف، وانتي... أميرة: أهلاً بحضرتك، أنا أميرة. يوسف: يالهههههههوي! بتقولك أميرة ياض يا سيف. ملك قامت بغضب، أخدت كتابها وطلعت من الأوضة. سيف: ملك، انتي رايحة تعملي ليمون؟ ملك: اممممممم، اه، هعمل زفت. يوسف فضل يضحك عليها، بس سيف مش فاهم ولا عارف إنها عارفة بحبه ليها، وإنها كمان بتحبه.
يوسف: ونبي يا ملك، اعمليلي واحد زفت معاكي عشان جعان. أميرة: طب هنشتغل يا سيف ولا إيه؟ سيف: اقعد يا جو، خلينا نخلص عشان نحكي شوية في موضوع بيني وبينك. يوسف: أنا هقعد اهو يا عم وهسكت. فضلت الدكتورة تعمل العلاج الطبيعي لسيف، وعين يوسف مش متشالة من عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!