الفصل 21 | من 53 فصل

رواية احببت قاصرا الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم شيماء الديب

المشاهدات
20
كلمة
1,900
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

يوسف واقف حيران، يقول لملك ولا يسكت؟ خايف سيف يزعل منه. يوسف عارف صاحبه بطبعه تقيل ومش بيحب يظهر مشاعره. ونفس الوقت حاسس بالمسؤولية ناحية ملك، لأنها حبيبة صاحب عمره. بس يوسف نفسه يحكي لملك على كل حاجة، عشان سيف هيحتاج اللي يقف جنبه الفترة الجاية. يوسف بيكلم نفسه: "أول مرة في حياتي أقع في حيرة كده. أول مرة أحس بالمسؤولية أصلاً تجاه أي حد. طول عمري ضارب الدنيا عرض كتافي.

أنا من يوم ما وعيت على الدنيا وأنا مش حابب حتى أدور على أهلي اللي اتخلوا عني من صغري وخلوني اتربيت في ملجأ. ومحدش وقف جنبي من أول المدرسة لحد الجامعة غير سيف." "بص، جمد قلبك يايوسف. روح احكي لها وهي أكيد هتقف جنبك وتساعد صاحبك يقف على رجليه مرة تانية ويرجع لك. يوسف بدل ما أنت حاسس باليتم من غيره كده." يوسف حس بدموعه هتنزل قدام الواقفين، فاق بسرعة لنفسه وقرر يروح لملك.

ملك في جمب، بتاكل لوحدها وشارده بتفكر في ابن عمها. يوسف: ملك، أجيب لك أكل تاني؟ ملك بتبص ليوسف وعيونها مدمعة: لا شكراً يايوسف، أنا مليش نفس آكل أصلاً. يوسف: بس لازم تأكلي عشان تقدري تقفي على رجليكي ونعدي من المحنة دي على خير. ملك: يارب يايوسف، يطمنا على أبيه سيف. يوسف: ملك، هو أنا ممكن أقولك سر؟ ملك: سر؟! أكيد، اتفضل قولي. يوسف: بس اوعديني يفضل بينا، حتى سيف ميعرفش. ملك: سيف؟ وإيه علاقة أبيه سيف بالسر ده؟

اتكلم، قلقتني. يوسف: ماهو السر ده عن سيف يا ملك. ملك بلهفة: قول، قول، أوعدك مش هجيب سيرة لحد. يوسف: سيف بيحبك يا ملك. ملك بدهشة: يوسف، أنت أكيد بتهزر. يوسف: صدقيني يا ملك، والله سيف بيحبك. ملك: بيحبني؟ إزاي وامتى؟ دا أنا أصغر منه بسنين كتير. يوسف: بيحبك من وإنتِ صغيرة، كان بيراقب تفاصيلك يومياً وإنتِ بتكبري قدام عينيه. ملك بحزن: طب إزاي دا كان على طول يزعقلي وكان بيحسسني بكراهيته ليا؟

يوسف: بالعكس، ده من غيرته عليكي مكنش حابب يبين لك مشاعره، مكنش حابب تحسي بضعفه قدامك. ملك ببكاء شديد: آآآه يا وجع قلبي، يعني أنا معرفش كل ده غير وسيف مش معانا. يعني محسش بوجعه وعذابه غير وهو في الحالة دي. يوسف: عشان كده قولتلك وحكيتلك، مع إن سيف لو عرف إني اتكلمت معاكي ممكن يقاطعني فيها، بس كان لازم أحكيلك عشان إنتي الوحيدة اللي هتقدري تقفي معايا جنبه. سيف.

ملك: آه، أنا لازم أنا أقف جنبه يايوسف. سيف لازم يرجعلي، سيف لازم يرجع. لازم يسمعني، أنا... أنا عندي كلام كتير لازم أحكيهوله. يوسف: اهدي يا ملك، اهدي. بإذن الله هيرجع وهيسمعك، بس خليكي قوية. ملك مسحت دموعها بقوة: آه، آه، أنا لازم أكون قوية، لازم. منى انتبهت على ملك وراحت عليها: مالك يا عيوني؟ مش بتاكلي ليه؟ يوسف: بنتك بتدلع يا طنط مني، وبتقول ملهاش نفس.

منى: لازم تأكلي يا ملوكة. مش هقولك عشان خاطري، هقولك عشان خاطر أبيه سيف. أنا عارفة إنه غالي عندك، يلا بقى كلي. ملك هزت راسها: آه يا ماما، غالي. منى: شاطرة يا قلب ماما. سمر دخلت تطمن على أمها: عاملة إيه دلوقتي يا مامتي؟ حمد الله على سلامتك. هالة: مش مهم أنا يا سمر، طمنيني على أخوكي الأول. سمر: لسه يا ماما، محدش طمنا، بس بإذن الله خير. ادعيله. هالة: يا حبيبي يا ابني، كان مستخبيلك كل ده فين؟ منهم لله اللي كانوا السبب.

سمر: مش وقته يا مامتي الكلام ده، واهدي بقى لما نتطمن على أخويا. الكل متجمعين ومنتظرين الدكتور يجي يطمنهم. علي: أنا هروح يا جدو أنادي على الدكتور يطمنا. وراح وراه يوسف وجابوا الدكتور ورجعوا. خالد: طمنا يا دكتور، أي أخبار سيف؟ الدكتور: من هنا لحد الصبح هنشوف يا حاج. آخر التطورات في حالته وهطمنكم، بس وقفتكم دي ملهاش لازمة. الوقت اتأخر، ممكن تروحوا وتاخدوا معاكم الحالة اللي ولدت، هي بقت كويسة وتيجوا بكرة تطمنوا على سيف.

خالد: لا يا ابني، إحنا هنبات قدام العناية. مين هيجيله قلب يمشي ويسيب سيف؟ الدكتور: صدقني يا حاج، وجودكم مالوش لازمة. ولو في أي حاجة هنتصل بيكم، متقلقش. أسعد: أنا هفضل هنا لو حتى هنام في الطرقة دي، مش هتحرك. خالد: لا يا أسعد يابني، واسمع كلام الدكتور. وكلها ساعات والنهار هيطلع، هنيجي تاني. أحمد: الحاج معاه حق يا أسعد، يلا بينا. وراح على أخوه، سنده ومشي جنبه.

خالد: أمّال، جهزي عربيتك وخذي معاك مرات أخوكي وابنها من الحضّانة. أمال: حاضر يا بابا، يلا يا أم ملك. خالد: علي، جهز عربيتك وخذ معاك مرات خالك أسعد وسمر وأمك. ويوسف هياخد مني وملك وأحمد بعربية سيف، وأنا هركب مع أسعد. الكل هز راسه وبدأوا بتنفيذ الأوامر زي ما طلب جدهم. مسافة السكة والكل وصل قدام العمارة. ويوسف رايح لخالد عشان يديه مفتاح عربية سيف. خالد: لا يابني، خليه معاك لحد ما سيف يقوم بسلامة.

يوسف: حاضر يا جدي، والصبح هتلاقوني قدام العمارة. خالد: ماشي يابني، خلي بالك من نفسك. ولسه طالعين على السلم، ومنى ساندة هالة وهي وأمال. راح زاقق إيد مني بقوة، كانت هتقع على ضهرها، بس لولا ستر ربنا. أحمد طالع وراها ومسك مراته بسرعة. أسعد شاف الموقف، راح مطبطب على كتف مني من ورا وسكت. أحمد بصوت واطي: والله يا أسعد، لولا الظروف اللي إحنا فيها ما كنت ساكت. أسعد: حقك على راسي يا خويا، امسحها فيا.

أمال: ملك خدت أمها وطلعوا ودخلوا شقتهم. وهالة طلعتها أمّال وسمر لحد شقتهم ونزلت. أمال قابلت أحمد وأسعد على السلم: والله يا أسعد، لو مسكتها لمسحت بكرامتها السلالم، بس أنا ساكتة عشان أبوك لوحده مش طايقها. أحمد: خلاص يا أمال، نستحمل عشان خاطر سيف. أمال بنرفزة: أديني إنكتمت، تصبحوا على خير. يلا يا علي. ونزلت عند أبوها.

طلع أسعد على شقتهم بنار في قلبه وغل من هالة، وأول ما دخل الأوضة لقاها نايمة على السرير، البيبي الصغير جنبها. هالة: أقوم أحضرلك لقمة يا بوسيف؟ أسعد بغضب: إنتي إيه ياشيخة؟ إنتي إيه؟ إنتي شيطانة ولا إيه بالظبط؟ هالة: أنا شيطانة يا أسعد؟ أسعد: مفكراني أعمى ومش شايف عمايلك؟ مفكراني مش عارف سر حقدك وكرهك من مني؟ مفكراني مش عارف إنك كنت هتموتي على أحمد أخويا وهو مش معبرك؟

مفكراني مش عارف إنك كنتي عملاله عمل لما خطب مني عشان يسيبها؟ مفكرة نفسك إنتي بس اللي مفتحة والكل حواليكي أغبياء؟ إنتي مش طايقة فكرة إن ملك تقرب من سيف، خايفة القديم يتجدد. حتى بنتك مسلمتش من سمك اللي بخّتيه في ودانها وخلّيتيه تبقي نسخة منك. هالة بصدمة: ياااه، ولما إنت عارف كل ده، اتجوزتني ليها؟ أسعد: اتجوزتك عشان أكسر سمك من ناحية أخويا والبنت اللي حبها. اتجوزتك وضحيت بسعادتي عشان أخويا يعيش سعيد ومرتاح.

هالة: أنا بكرهها وبكره ابنها، ومش هديهم فرصة يتنهنوا لحظة واحدة في حياتهم، ولا ياخدوا ابني مني. أسعد: أحب أقولك إن اللي إنتي بتكرهيها دي، أنقذتك من الموت وعطتك دمها اللي هو خسارة فيكي من الأساس. هالة بصدمة: إنت بتخرف؟ بتقول إيه؟ أسعد: روحي اسألي بنتك، هي مش بتنقلك كل حاجة إزاي؟ منقلتش حاجة زي دي؟ أنا هسكت بس لحد ما أطمن على ابني، وبعدها ليا تصرف تاني معاكي.

وراح أخد بعضه وراح على أوضة سيف وقفل على نفسه. أول مادخل لقي صورة سيف على المكتب، أخدها في حضنه وفضل يعيط على سرير سيف لحد ما نام ومحسش بنفسه. ملك طول الليل بتفكر في كلام يوسف، وطلعت صورة سيف على موبايلها وفضلت تتكلم مع الصورة كأنه هو: "معقول يا أبيه سيف، ورا الوش العصبي ده حد بالطيبه دي وبيحب كمان؟ ياااه، أنا كنت فاهماك غلط، وكنت دايماً أقول ليه بيعمل معايا كده، بالرغم من حبي له." (صورة: 🥹)

"ربنا يشفيك يا سيف ويرجعك لينا بالسلامة." أحمد: متزعليش يا مني، حقك عليا. أنا قولتلك هي عمرها ما هتتغير. منى: يا حبيبي عادي، ولا يهمك. مهما كان الست لسه والدة وقلبها مفطور على ابنها، ربنا يكون في عونها. أحمد: إنتي طيبة أوي يا مني، ربنا يهديكي ليا يارب. منى: ولا طيبة ولا حاجة، إنت بس اللي بتحبني. أحمد بابتسامة: هو أنا بحبك بس، ده أنا زي ما يكون وقعت من الدور العاشر وإنتي استلقيتيني.

منى: طب الحق ناملك شوية يا سي أحمد قبل النهار ما يطلع عشان نلحق نروح المستشفى. أحمد: آه والله، ربنا يطمن قلبنا على سيف. اتصدقي يا مني، مكنتش أعرف إني بحبه كده. منى: هو غالي علينا كلنا، وأنا كمان بحبه، ربنا يشفيه ويعافيه يارب يا أحمد. أحمد: يلا يا حبيبتي نامي وارتاحي. الكل نام وارتاح، وعدى الليل بتقله وهمه وحزنه. والساعة 7 الصبح، قام أسعد على رقم غريب بيتصل بيه. أسعد: خير يارب، مين ده؟ وفتح.

الرقم: إحنا بنكلم حضرتك من المستشفى. أسعد بلهفة وخوف: خير يا بنتي، سيف جاله حاجة؟ المستشفى: أستاذ سيف فاق ومش بينطق غير باسم ملك، وعمال ينادي عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...