الفصل 38 | من 53 فصل

رواية احببت قاصرا الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم شيماء الديب

المشاهدات
19
كلمة
2,017
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

بعد وقت من الخوف والقلق على صاحبه، قرر أن يكسر باب الشقة ويدخل ليرى يوسف لا يرد. سيف كسر الباب ودخل، ليجد يوسف مرميًا على الأرض ولا ينطق. سيف بخوف وقلق رفع رأس يوسف على رجليه وجلس على الأرض. "يوسف، يوسف رد يا يوسف." وصلت أميرة بسرعة رهيبة للعمارة وطلعت، لتجد باب الشقة كسره سيف. دخلت بسرعة لتجد يوسف مرميًا على الأرض. "يوسف، مالك يا يوسف؟ سيف اختنق بالبكاء. "مش عارف يوسف ماله يا أميرة، مش انتي دكتورة؟

اكشفي عليه خلصيني." أميرة بعدم تركيز. "آه، آه نسيت. استنى هجيب الشنطة من العربية بسرعة." نزلت تجري على سيارتها وأخذت الشنطة وطلعت. كان سيف قد حمله وأدخله على سريره. أميرة أخرجت السماعة وكشفت عليه، ثم أخرجت بسرعة حقنة من شنطتها وأعطتها ليوسف. "هو ماله يا أميرة؟ وعطيتيه إيه؟ ردي عليا." أميرة.

"الظاهر إنه بقاله كتير مأكلش وشرب دخان كتير. عمل هبوط حاد في الدورة الدموية. خد بسرعة الروشتة دي وهات المحاليل دي بسرعة يا سيف، بسرعة." سيف شد الروشتة وطار على أقرب صيدلية ورجع، وأعطاها المحاليل، وأميرة علقتهاله. "طمنيني ونبي، يوسف هيبقي كويس ولا أخده على المستشفى؟ أميرة. "اطمن يا سيف، هيبقي كويس. أنا هدخل المطبخ كده أدور على أكل جوه وأشوف أقدر أحضر له إيه عشان أول ما يفوّق ياكل لقمة."

سيف هز رأسه بالموافقة، وبص لصاحبه وهو في عالم تاني ومش حاسس بحد. مسك إيده ومحسش غير بدموعه وهي نازلة على وشه. "سامحني يا يوسف، أنا آسف إني اتعصبت عليك، بس فوّق أبوس جزمتك، متسبنيش لوحدي في الدنيا دي. أنا مليش غيرك، أنت أخويا وصاحبي وسندي وظهري وكل حاجة في الدنيا. سامحني يا صاحبي." سيف سند رأسه على إيد يوسف وهو ماسكها، فجأة لقى اللي بيحسس على شعره. رفع راسه لقى يوسف فاق.

"يوسف، حمد الله على سلامتك يا صاحبي. بقي كده تفجعني وتخوفني عليك؟ يوسف بصوت مرهق. "متخافش ياصاحبي، صاحبك زي القط بسبع أرواح." "سامحني يا يوسف." "بس ياض بلاش هبل." سيف بفرحة. "أميرة، أميرة تعالي بسرعة." أميرة اتفجعت، افتكرت يوسف جاله حاجة، جت جري. بصت لقت عينيه مفتوحة وبييبصلها. "يوسف، انت كويس؟ حاسس بحاجة؟ طب إيه اللي بيوجعك؟ طمنيني يا يوسف، اتكلم." يوسف رفع إيده مسحلها دموعها. "اهدي، أنا كويس وبقيت أحس."

"سيبك منه، ده بيدلع عشان يعرف غلاوته عندنا إزاي." "مكنتش أعرف إني بحبك أوي كده يا يوسف." "وأنا كمان بحبك أوي يا أميرة." "جوز عصافير يا أخواتي، طب إمتى هنفرح بيكم بقى؟ "مش هتجوز غير معاك." "هههه، يبقى كده مش هتتجوز، هتعنس." "آه صحيح يا سيف، إمتى هتعترف لها بحبك بقى وترتاح؟ سيف بتنهيدة حزينة. "مش باين لها يا أميرة، دي جالها عريس." يوسف بدأ يتعصب. "يعني إيه؟ هتسيب حب عمرك يروح لغيرك وهتقف تتفرج؟ أميرة.

"اهدأ يا يوسف، أنا ما صدقت إنك فوقت." سيف حب يغير الموضوع. "إيه يا ست الدكتورة، مش كنتي بتحضري أكل للراجل الغلبان ده؟ أميرة. "آه والله صح، أنا من فرحتي بيوسف نسيت. دقيقة والأكل يكون عندك." وجرت على المطبخ. "خليك، اتهرب لما تضيع منك." سيف بحزن. "اللي له نصيب في حاجة هيشوفها يا صاحبي." أميرة جابت الأكل وقعدت جنب يوسف وأكلته، وعطتله شوية فيتامينات واهتمت بيه. سيف جاله اتصال من المحامي بتاعه. "آلو، أيوة يا أستاذنا."

المحامي. "تامر بلّغ المحامي بتاعه إنه يبلغك إنه موافق على العرض بتاعك." سيف بابتسامة خبيثة. "هه، حلو أوي. طب شوف شغلك بقى يا أستاذنا ونفذ اللي اتفقنا عليه." المحامي. "علم وينفذ." "خير يا سيف؟ في جديد؟ "الفار دخل المصيدة يا صاحبي وهيبدأ اللعب الصح." عدى اليوم وسيف وأميرة قاعدين مع يوسف في بيته. "يلا يا يوسف عشان نروح." "نروح فين؟ أنا هفضل في بيتي." "مفيش الكلام ده، رجلي على رجلك، مش هسيبك لوحدي."

"روح يا يوسف معاه عشان أبقى متطمنة عليك، نبي." "اسمع الكلام ويلا بقى." قام يوسف نزل وركب مع سيف، وأميرة ركبت عربيتها وروحت. سيف لقى العيلة كلها متجمعة، مرضيش يدخل عند جده ولسه هيطلع على فوق، شافه جده. "سيف، تعالي هنا." سيف وقف متنح عشان زعلان من جده ومش عاوز حتى يلف وشه ويبصله. "عيب يا سيف، ادخل شوف جدك." يوسف سحبه من إيده ودخل، لقى الكل متجمع. "نعم يا جدي؟ "أومال مالك مش مهتم بالموضوع اللي إحنا اتكلمنا فيه؟

"دي حاجة متخصنيش، وأنتم قررتوا ورأيي ملوش لازمة." "لا، أنت ابن عمها الكبير ولازم تقول رأيك." "رأيي أنا قلته، بالاذن منكم." قامت ملك وقفت قدام الكل. "أنا موافقة يا جدو على العريس." سيف لسه هيمشي، وقف فجأة واتصدم من رأيها. لف وشه بغضب وبصلها. "إنتي قولتي إيه؟ ملك بخوف. "إيه؟ أنا قولت موافقة." سيف راح عليها بكل غضبه وقوته، وراح ساحبها من إيدها وطلع بيها على شقتهم فوق.

مني بخوف على ملك وهو بيجرها على السلم. طلعت جري وراه، راح قفل باب الشقة عليهم. مني وقفت قدام الباب هي ويوسف وبيخبط وهو مش راضي يفتح. "متخافيش يا طنط مني، سيف بيحبها ومش هيأذيها." "أنا اتأكدت دلوقتي يا يوسف." "إنتي بتوافقي على إيه يا بت؟ ها؟ ومين عطاكي الحق توافقي أو ترفضي؟ ملك بخوف جامد. "ماهو، ماهو أصل يا بيّه، جدو... "إنتي ملكي أنا، بتاعتي أنا، ومحدش غيري هيلمسك، واللي هيقرب منك هشرب من دمه، فهمتي؟

ملك بتحاول تبلع ريقها وتتكلم بغرور شوية. "وإنت مين إنت إن شاء الله عشان تتحكم فيا كده؟ سيف راح عليها ومسكها من دراعها جامد. "إنتي بتاعتي، سمعتي؟ بتاعتي وبس." ملك وهي موجوعة أوي ودموعها بتنزل. "آه، آه. حرام عليك، إنت بتعمل فيا كده ليه؟ "عشان بحبك." وراح كاتم شفايفها ببوسة قوية. ملك متنحة، وراحت زقته بعيد عنها، وراحت ضرباه بالقلم. "وأنا بكرهك يا سيف، بكرهك." وجريت على أوضتها وقفلت الباب.

سيف اتصدم من اللي عمله وإزاي عمل كده، وواقف حاطط إيده على خده مكان القلم واتضايق من نفسه. قرب على باب أوضتها وخبط براحة. "ملك، افتحي، أنا آسف، معرفش عملت كده إزاي." ملك مش بترد ولا بتتكلم، وهو سامع صوتها بتعيط. "طب متعيطيش، أنا عارف إنك بتكرهيني وأنا مستاهلش واحدة زيك. أنا حيوان وهيريحك مني ومش هتشوفيني تاني." طلع سيف بسرعة وفتح باب الشقة، لقاهم قدامه. مسمحش لحد يتكلم ونزل بسرعة وركب عربيته ونزل وراه يوسف.

مني دخلت بسرعة تخبط على ملك. "افتحي يا حبيبة ماما، طب طمنيني عليكي، عملك إيه سيف؟ ملك سمعت صوت أمها زاد في العياط وهي قاعدة ورا باب أوضتها وضامة نفسها بنفسها وبتعيط. "طب أنا هسيبك شوية وهروح أحضرلك لقمة تكوني هديتي يا قلبي." "طب هتروح فين دلوقتي يا سيف؟ سيف مش بيرد عليه وسايق بسرعة رهيبة. "طب إنت قلت لها إنك بتحبها؟ طب حصل إيه يا سيف، احكي لي." سيف فجأة ضرب فرامل. يوسف خاف.

"اعترفت لها يا يوسف، للأسف، بس خربت الدنيا وبوستها، ومعرفش عملت كده إزاي والله." "يانهارك أسود، دا إنت عمرك ما عملتها، دا النسوان كان بتترمي تحت رجليك وعمرك ما عملت كده." "أوووووف، معرفش بقى." "طب أهدى." "مش هينفع أرجع البيت الفترة دي." "خلاص، تعالي نقعد في شقتي لحد ما الأمور تهدى." راحوا شقة يوسف، ومر الوقت والوضع زي ما هو، يذاكروا ويروحوا يمتحنوا ويرجعوا على شقة يوسف. "إنت لابس ليه يا سيف؟ رايح فين؟

"هنروح ناخد المأذون ونروح لمنه عشان الزفت ده يكتب عليها ونسترها ونخلص بقى من القصة دي." جهزوا وراحوا على منى، وحضروا المأذون وكتبوا الكتاب. "مش عارفة أشكرك إزاي يا سيف، إنت ويوسف، بالرغم من اللي عملته معاك، ساعدتني وسترتها." "كل واحد بيعمل بأصله، واللي اتربى عليه يا منى." "سيف، مش أنا نفذت اللي طلبته؟ هات الوصلات والفيديوهات اللي معاك." سيف بضحكة سخرية. "هههه، ليه؟ حد قالك عني أهبل؟

بص يا تامر، أنا هوعدك وعد شرف، طول ما إنت صاين البت دي، هتفضل الوصلات في الحفظ والصون." وسابهم ومشي هو ويوسف. "إنت ناوي تعمل حاجة في الوصلات دي يا سيف؟ "لا، أنا بس هحتفظ بيهم عشان أنا عارف إن ديل الكلب عمره ما هيتعدل." فات شهر وأكتر وسيف مش بيروح البيت، بيتطمن على أمه وأبوه وخلاص كده. فات الوقت وملك كل يوم بتستناه، وللأسف بيعدي اليوم وهو ميجيش. مني دخلت لقت ملك قاعدة في البلكونة ومنتظراه.

"هتفضلي تقهري في نفسك كل يوم كده يا ملك؟ ملك بدموع. "وحشني أوي يا ماما، وقلقانة عليه أوي." "حاسة بيكي يا بنتي، بس مفيش في إيدينا غير إننا نصبر. وأنا ياستي معايا رقم يوسف، الصبح هكلمه وأطمن عليه." ملك بابتسامة. "ربنا ما يحرمني منك يا ماما." وراحت حضنتها. عدى الليل بهم وغمه وتفكيره. وتاني يوم اتصلت مني بيوسف وسألته عن سيف، واتطمنت عنه، وعرفت إنه بيتهرب من ملك.

سمر دخلت على ملك لقت وشها بقى أصفر ومش بتاكل وحالتها بقت وحشة. صعبت عليها أوي. قعدت معاها شوية وفضلت تتحايل عليها عشان تاكل وهي رفضت. سمر بتكلم نفسها. "أنا لازم أتصرف وأساعدها." استأذنت منها ونزلت شقتهم، دخلت أوضتها واتصلت بسيف. "خير يا سمر، في حاجة؟ "بابا تعبان أوي يا سيف، ولازم تيجي تشوفه." سيف بخوف. "تعبان؟ ماله يا سمر؟ "تعالي وإنت تعرف، ياسيف. أبوك عاوز يشوفك." "خمس دقايق وأكون عندك يا سمر."

ولبس بسرعة ونزل ركب عربيته وطار على البيت. ملك قاعدة في البلكونة كالعادة، وشافت عربية سيف، قامت وقفت وقلبها بقى يدق بسرعة رهيبة من الفرحة. نزلت تجري على السلم وقابلها سيف، وحس إنه مكسوف منها وباصص في الأرض. "إزيك يا بيه سيف؟ سيف بيرفع وشه وبييبصلها، لقى وشها أصفر وخست وباين عليها التعب. "ملك، إنتي كويسة؟ "أنا... أنا بحبك يا بيه سيف." وفقدت الوعي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...