في أوضة فوق السطوح صحيت بنت وعلي وشها الإرهاق والتعب. فيروز بتعب: أسماء حبيبتي اصحي يلا عشان تروحي درسك وأنا أشوفلي شغلانة. أسماء بتعب: والله يا فيروز أنا مش عارفة هنعمل إيه، الراجل صاحب الأوضة هيطردنا عشان مدفعناش حقها. فيروز تنهدت بحزن: متقلقيش يا أسماء، بإذن الله النهاردة مش هرجع غير وأنا جايبة شغل. أسماء بحب: بإذن الله يا حبيبتي هتلاقي شغل، يلا هقوم البس أنا بقى. فيروز ابتسمت وهزت رأسها.
فيروز محمد ياسر بنت جميلة ورقيقة، عندها 20 سنة، عيونها زيتوني وبشرتها حليبية وشعرها الدهبي الجميل، بس هي محجبة. أمها وأبوها ماتوا بقدر ربنا، والشقة بتاعتهم أخدوها منها عمها، وهنعرف في الأحداث. وبقت عايشة مع أختها بس. أسماء أخت فيروز، عندها 18 سنة، تالتة ثانوي أدبي. بنت جميلة، عيونها بنية زي أبوها، وبشرتها بيضاء وشعرها بني، ومتوسطة الطول.
أسماء نزلت وراحت درسها، وفيروز لبست فستان بسيط وحجابها ونزلت وراحت كذا مكان لحد ما وقفت قدام فيلا كبيرة. بصت لها بزهول. فيروز بزهول: يلهوي، كل دي فيلا؟ أنا كنت بشوفها في المسلسلات بس. فجأة بوابة الفيلا اتفتحت وظهرت منها عربية سودا ومشيت بسرعة جنونية. كانت هتخبطها. نزل الباشا اللي كان راكب فيها وهو متعصب. الشاب بقرف: مش تحاسبي يا بتاعة إنتِ! فيروز بأسف: أنا آسفة جداً، معلش أنا كنت بس ماشية مش واخدة بالي.
الشاب بزعيق: طبعاً ما إنتِ هتاخدي بالك إزاي، ماشية تتسرمحي عشان تلمي عليكي الناس وتخطفي الأنظار! فيروز بحدة: لو سمحت متتكلمش معايا بأسلوب زي ده بعد إذنك، وأنا اتأسفتلك، عايز إيه تاني؟ طاهر بغضب: إنتي يا بت إنتِ متعرفيش أنا مين، أنا أدفنك مكانك لو نطقتي بكلمة. فيروز بصرامة: لا، ماهو ما يبقاش الواحد ولا لاقي شغل ولا لاقي احترام من الآخرين حتى. طاهر بص لها بحاجب مرفوع: ياااه، بتدوري على شغل؟
طب حيث كده بقى أنا خدامي مشيوا، تعالي عندي. خدامة والمرتب هيعجبك أوي، وكمان هتباتي في فيلا، يعني تبوسي إيدك وش وضهر. فيروز بغضب: إنت اتجننت؟ أنا لا يمكن أشتغل هنا وخصوصاً لو عندك إنتِ. قالت كلامها ومشيت. بص لها بقرف ولبس نضارة الشمس بتاعته وركب العربية وساقها لحد ما وصل للشركة. دخل بكل هيبة وغرور.
طاهر سليمان الجارحي، أكبر رجل أعمال في الشرق الأوسط، اللي أكبر الرجال اللي في البلد يخافوا يقفوا قدامه. طاهر عنده 28 سنة، ويبدو عليه الوسامة، ولكنه قاسي الملامح والشخصية، ولم يرحم أحداً أن يقف أمامه. ذات عضلات قوية. السكرتيرة بانشغال: أهلاً يا فندم، حضرتك فيه ورق شغل جديد وصل وفيه صفقة كبيرة فيها كسبان 2 مليون جنيه. طاهر ببرود: تمام، ابعتوهملي على مكتبي واطلبيلي يوسف على مكتبي. نهى بطاعة: حاضر يا فندم.
مشي طاهر على مكتبه وبدأ يشتغل. عند فيروز، بعد ما لفت وملقتش شغل، قعدت على الرصيف بحزن شديد على حالها. عيونها دمعت وعيطت. كان فيه رجل كبير معدي شافها كده، قرب منها وقال: مالك يا بنتي بتعيطي لي كده؟ فيروز بعياط: حالي مش حلو يا حج، مش حلو خالص. الراجل: كلنا مش لاقيين يا بنتي، بس تصدقي إنتي حظك حلو، أنا لسه قابض وهجيب لعيالي ومراتي أكل. هدييكي اللي فيه النصيب. فيروز بضعف: لا يا حج، شكراً، روح لعيالك ربنا يوصلك بسلامة.
الراجل بإصرار: لا يا بنتي مش هسيبك كده، خدي وروحي بيتك. فيروز، وبعد إصرار للراجل ليها، أخدت. وقبل ما تروح، جابت أكل وحاجات، وكانت الفلوس فيها بركة. أسماء كانت بتذاكر، بصت لقت أختها جت ووشها باين عليه التعب. أسماء قامت ومسكت إيد أختها: وشك تعبان كده لي يا فيروز؟ لقيتي شغل صح؟ فيروز بتعب وحزن بتحاول تداريه: أيوة يا حبيبتي لقيت شغل. أسماء بفرحة لأختها: بجد؟ شغل إيه؟
أسماء بصت لها بزعل: هشتغل في بيت يا أسماء، بس متقلقيش. إنتي أول ما تدخلي جامعة وأكون حوشت قرشين هسيب الشغل. أنا ما يرضيني أمشي وأختي يتريقوا عليها. أسماء بقمص: إنتي إزاي تقولي كده؟ إنتي أختي وكل حاجة ليا، والشغل مش عيب يا فيروز. اللي عايش عيشتنا بيتمنى لو ياكل رغيف حاف. فيروز ابتسمت على قناعة أختها وطلعت فلوس من البوق بتاعها واتدلها فلوس.
فيروز بحب: خدي يا حبيبتي دي فلوس الدرس بتاعت بكرة، وركزي في دراستك كويس، وكل اللي هتحتاجيه هديهولك. أسماء باست رأس أختها: ربنا ما يحرمني منك يا حبيبتي، وأنا هخلص الثانوية وأشتغل. فيروز بحنان: ربنا معاكي يا حبيبتي، يلا نتعشى وننام. فيروز حضرت العشا وكانت سرحانة وبتفكر في حاجة. أسماء: كلي يا فيروز، بتفكري في إيه؟ فيروز فاقت: ها، لا ولا حاجة. وكملت أكلها وراحوا يناموا الاتنين بتعب اليوم.
تاني يوم صحيت فيروز وأسماء راحت درسها. وراحت فيروز نفس المكان اللي الشاب كان بيزعقلها فيه. حاولت تدخل، الأمن منعها. الحارس: ممنوع تدخلي يا أستاذة. فيروز: طب ممكن تقول للأستاذ اللي هنا إني عايزة أقابله. الحارس: ممنوع. فيروز بعصبية: هو كلو ممنوع ولا إيه؟ الحارس مسكها من دراعها ولسه هيرميها برا، ووقف صوت طاهر. طاهر بأمر: سيبها. فيروز بصت للحارس بقرف ورجعت تبص لطاهر. طاهر ببرود: نعم، عايزة إيه؟ فيروز: أنا موافقة أشتغل.
طاهر بخبث: ياااه، عجبتك أوي كده؟ فيروز بغضب: إنت قليل الأدب و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!