الفصل 2 | من 21 فصل

رواية أحببت خادمتي الفصل الثاني 2 - بقلم ندى محمود

المشاهدات
29
كلمة
1,759
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

أصبحت عيناها ممتلئة بالدموع، تحطم قلبها من شدة الموقف. أخذت تنظر لها نظرات تنطق بما تشتمل عليها من آلام وأوجاع وكره أيضًا. نظرت إلى المال الموجود بيدها، ثم قامت بإلقائه على المنضدة واتجهت إلى الخارج لتحكم على دموعها بالإفراج. "مالك يا ندي بتعيطي ليه؟ كان هذا الصوت من زوج هذه المرأة وهو يدعى سامي. لم تنظر إليه واستمرت في البكاء بشدة، كأنها تشكو له ما يبوح داخل قلبها.

نظر إليها بشفقة، فهو يعلم جيدًا أن سبب هذا البكاء هي امرأته. فتحدث بحزن على حالها قائلًا: "بصي يا ندي، أنا مش عايز أعرف مالك، بس اللي عايز أقولهولك متزعليش منها، هي طيبة والله بس... ألقى تنهيدة يأس من هذه المرأة التي لا جدوى من الكلام معها، فأردف قائلًا: "روحي دلوقتي وحقك عليا، أنا متزعليش." أومأت له بالموافقة وانطلقت سريعًا نحو منزلها. *** أما بالجانب الآخر في القصر.

حملها برفق ثم اتجه سريعًا إلى إحدى الغرف الفارغة الموجودة في القصر ووضعها على الفراش. ثم أمر إحدى الخدم بجلب العطر من غرفته، وبالفعل بعد دقائق كان العطر بيده. فقام برش منه في يده وقربه من أنفها، وأخيرًا استجابت له وافتحت عيناها ببطء تنظر حولها. "هي فين؟ للتو حتى تذكرت ما حدث معها وما سبب مجيئها. فاعتدلت في جلستها وأخذت تبكي مثل الطفل الضائع من أمه. نظر إليها أدهم قائلًا بهدوء: "ممكن تهدي وتفهمني إيه حكايتك؟

"لإما بإشارة مني هتكوني بره القصر دلوقتي." تعمد إلقاء آخر هذه الكلمات عليها ليجبرها على قص حكايتها، فالطبع أخلاقه لن تسمح له بذلك. ارتفعت شهقاتها بفزع وأردفت مسرعًا قائلة: "خلاص خلاص هقول." ثم مسحت دموعها وأردفت وهي تنظر إلى الفراغ قائلة:

"أنا النهاردة كان كتب كتابي على راجل عنده خمسة وخمسين سنة. بابا وافق لما لقي إن المهر هيعيشه ملك في الدنيا وهينقله حتة تانية خالص، ومش همه هو هييجي على حساب مين حتى لو بنته. ماما ماتت وهي بتولدني. شفت الإهانة والضرب والإهمال من بابا. حتى لما اعترضت إني أتجوز، اتضربت ضرب محدش يستحمله واتهنت بقسوة عشان رفضي. حبسوني يوميها في الأوضة ومدخلوش عليا ولا أكل ولا حتى بوق ميه. حددوا معاد كتب الكتاب والنهاردة لقيته داخل عليا وبيبلغني إني النهاردة كتب كتابي. مقدرتش أتكلم عشان مضربش منه تاني. معرفش أنا عملت كده إزاي بس قمت نطيت من الشباك وبابا ساعتها شافني. قعدت أجري وأدخل من كذا شارع ومعرفش أنا جيت هنا إزاي أصلًا."

ثم أكملت وهي تنظر إليه قائلة بتوسل: "بالله عليكم متمشونيش من هنا، حتى لو هشتغل خدامة عندكم بس ممشيش، لأني لو مشيت هتقتل." "إنتي اسمك إيه وعندك كام سنة؟ "اسمي عشق.. وعندي 15 سنة." صعق الجميع من سنها، فكيف لهذا الرجل أن يفعل هكذا في ابنته؟ والصعقة أنها بهذا العمر. نظر إليها أحمد بدموع قائلًا: "متخافيش مش هتمشي، انزلي تحت المطبخ واقعدي مع الخدم." نظرت إليه بصدمة، بينما قطع كلامه أدهم قائلًا بحده:

"حد قالك اتكلم يا بغل إنت.. وبعدين خدام إيه اللي هتقعد معاهم؟ ثم وجه أنظاره إليها قائلًا: "متخافيش محدش هيقدر يقربلك طول ما إنتي هنا في القصر. أما بالنسبة هتقعدي فين، فمتسمعيش كلام الأهبل اللي واقف وري ده، فأنتي من النهاردة ديه هتبقى أوضتك وهتبقي حد من العيلة. موافقة؟ نظرت إليه بابتسامة قائلة وهي تمسح دموعها: "موافقة." "يلا هسيبك بقا ترتاحي وشوية وهتلاقي هدوم عندك."

نهض من مكانه وتوجه إلى الأسفل ونظراته لأخيه بتوعد مما تفوه به، بينما الآخر تراجع إلى الخلف وانطلق سريعًا إلى غرفته. *** أما بمنزل هذه الحمقاء. توجه إليها وهو يحاول أن يهدأ حتى لا ينفجر في وجهها، فهو يعلم أنها دائمًا تأتي عليها وتظلمها في كثير من الأوقات. فنظر إليها وأردف بهدوء مزيف قائلًا: "ممكن أفهم إيه اللي حصل خلي البنت تعيط بشكل ده؟ نظرت إليه بلامبالاة قائلة: "إيه اللي حصل يعني؟ صاح عليها بغضب قائلًا:

"إنتي بتستعبطي؟ بقولك سؤال تقومي إنتي مجاوبة عليه بسؤال تاني." "وإنت همك عليها أوي كده ليه؟ "همي عليها.. همي عليها عشان عارف إنك مفترية وظالمة.. وبتظلميها في كل الأوقات." "لأ بجد.. واللهي أنا حرة أعمل اللي أنا عايزاه ولو مش عاجبها تغور في ستين داهية." رمقها بغضب وانطلق مسرعًا إلى غرفته حتى لا يهجم عليها ليصفعها. أما هي جلست على الأريكة وهي توعده على ما سيفعله معها في الصباح. ***

صعدت على السلم ثم قامت بمسح دموعها حتى لا تشك والدتها بالأمر. أدخلت المفتاح بالباب ثم قامت بفتحه وأغلقته خلفها. وجدتها تجلس على الأريكة بتعب مفضوح على وجهها. امرأة تبدو أنها في أوائل العقد الخمسين تدعى "عبير" بملامحها الطيبة، ورغم كبر ملامحها إلا أنها تتميز بسماحة نفسها وجمال أخلاقها. توجهت ناحيتها ثم قبلت يدها قائلة: "الجميل شكله تعبان ليه؟ ابتسمت ابتسامة رضا عليها فأردفت قائلة: "لأ الجميل زعلان منك."

"مني أنا.. ليه؟ "عشان شايفاكي بتقسي على نفسك إزاي في الشغل وغلبت أقولك متروحيش كفاية أنا بشتغل بس برضه مافيش فايدة." "طيب طالما إنتي عارفة إن مافيش فايدة بتزعلي ليه طيب وبعدين فكك مني إنتي شكلك تعبان مالك؟ "رجلي وجعاني أوي ده أنا حتى منزلتش الشغل بسببها." نهضت من مكانها وقبلت جبينها ثم قالت: "ثواني وهتلاقيها خفت."

توجهت مسرعة إلى المرحاض وقامت بملء إناء به ماء وجلبت المنشفة ثم توجهت إليها ووضعت قدمها داخل الإناء وأخذت تفعل كل ما يلزم الأمر. واستمر الوضع لدقائق ثم أخذت المنشفة ووضعتها على قدمها وبعد ذلك جلبت علبة بها كريم وقامت بالدهان عليها، وكل هذا تحت دعاء والدتها والابتسامة المشرقة على وجهها. *** كان يقف في شرفة القصر ووجهه أحمر من شدة الغضب. أخذ ينادي بأعلى صوته على كبير الحرس.

فنعم يا سادة إنهم وقعوا تحت رحمته في أقل من ثانية. كان يقف أمامه باحترام، هو ينظر أرضًا فهو يعلم أن ما حدث لم يمر على خير أبدًا. اقترب منه ببطء قائلًا بصوت مخيف: "ممكن أفهم إزاي عيلة زي دي تدخل القصر بسهولة كده؟ "واللهي يا فندم هي دخلت من الباب الخلفي بتاع الخدم وماشفناهاش غير وهي قدام القصر." "امممم... وفي أقل من لحظة كان الرجل يفترش على الأرض من شدة لكماته له.

"المرة دي عدت على كده.. أما المرة الجاية هتكون روحك طالعة في إيدي مفهوم؟ نهض بصعوبة وألم وأردف من بين تعبه قائلًا: "مفهوم.. مفهوم ياباشا." وانصرف من أمامه مسرعًا. أما الآخر توجه إلى حديقة القصر ليستنشق الهواء لعله يهدأ قليلًا. *** أما عند تلك الفتاة. بعد أن اطمأنت على والدتها في فراشها وأنها غطت في ثبات عميق، توجهت إلى المرحاض وأخذت حمامًا دافئًا وارتدت ملابس بيتية مريحة.

ثم قامت بفرش سجادة الصلاة ووقفت بين يدي الله وأخذت تخرج ما في قلبها بدموع حارقة. "يا فارج الهمّ ويا كاشف الغم فرج همي ويسر أمري، وارحم ضعفي وقلة حيلتي، وارزقني من حيث لا أحتسب يا رب العالمين. اللهم إني أسألك أن تجعل خير عملي آخره، وخير أيامي يوم ألقاك فيه، إنّك على كل شيءٍ قدير." كانت هذه آخر الكلمات ألقتها بعد أن أنهت صلاتها. ***

نظرت إلى الهدوم بدهشة وإعجاب وأخذت تجلب ملبس وهو عبارة عن ترنج من اللون الأسود مطرز باللون الذهبي. وقامت برفع شعرها ذيل حصان ثم فتحت الباب بهدوء وأخذت تستكشف كل ركن بالقصر. وأخذت تقوم أيضًا بفتح كل الغرف الموجودة حتى أفزعها صوت حاد يقول: "ممكن أفهم إنتي بتعملي إيه هنا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...