صحيو كلهم على صوت العالي. "هو انت عايز إيه؟ " سأل أحمد بغضب وسخرية. "عايز إيه تاني يا أحمدي؟ " رد علي بغضب. "جاي آخد بنت أخوي،" قال حمدي بسخرية. "بنت أخوك؟ خلاص تمت الـ18 سنة وكبرت عشان تعرف مصلحتها، وكمان دي بقت مراتي،" قال جاد بسخرية. دخل الضابط وتكلم برسمية: "محدش الوصي عليها حالياً غير عمها حمدي نسباً، ولأنها تعاني من الجنون من فترة طويلة وعندها ضغوطات نفسية من موت أبوها." قاطعه جاد: "إيه الكلام الفاضي ده؟
إنت إزاي تسمح لنفسك تقول كده؟ "هو ده الكلام الصح، ولا إنت متجوزها عشان تلهف ورثها وورث أخوي الله يرحمه؟ " قال حمدي بسخرية. جاد كان هيقرب يضربه، لكن العساكر منعوه. قال الضابط: "الزم حدودك يا جاد بيه، وإحنا معانا أمر إننا نسلمها لعمها، ومعانا أمر كمان بتفتيش البيت عليها." جاد ماكنش عارف يعمل إيه، كان عايز يضرب حمدي بس ده أمر ولازم يتنفذ. فضلو يدوروا في البيت بس مش لاقيينها. "فين ملاك السيوفي يا جاد؟ " سأل الضابط.
"مش عارف، مش إنتوا الضباط هتاخدوا بالكم؟ " قال جاد بسخرية، ولكن قلبه دق بالرعب لأنه سابها فوق. "يعني إيه مش هنا؟ ها، يعني إيه؟ " قال معتز بغضب. "ولا قسمًا بالله لو سمعت صوتك،" قال رحيم بغضب. "شايف يا حضرة الضابط بيهدد ابني،" قال حمدي. قال الضابط: "لو عرفنا إن ملاك السيوفي هنا وإنتوا مخبيينها ده مش في صالحكم وهتتحبسوا، ولازم تبلغوا لو شفتوها." "تمام، شكراً لحضرتك،" قال آدم. همس حمدي: "هاخدها يا جاد."
جاد بص له نظرة مميتة ومشّي. جاد أول لما مشوا طلع بسرعة البرق لفوق. "ملاك، إنتي فين؟ " نادى جاد بخوف وصوت عالي. "متخافش يا جاد، يقين معاها وخوفتهم في مكان آمن،" قال رحيم بهدوء. تنهد برتياح: "الحمد لله، هي فين؟ "أول ما سمعتهم روحت لـ يقين وخلتها تاخد ملاك في الأوضة اللي في الجنينة،" قال رحيم. "إزاي؟ أوضة الغفر؟ "لأ، أوضة تحت الأرض كنت عملتها وماحدش يعرف عنها حاجة." "طيب ووديني ليها."
"مش هينفع دلوقتي لأنهم أكيد مراقبنا، بس متخافش، فيه كاميرات وتقدر تكلمهم لأن برضه ممكن يكون الفون اتهكر." "طيب تعالي، هات أشوفها." "تمام." عند يقين وملاك: ملاك كانت في حضن يقين وخايفة. "هو إيه اللي حصل؟ " سألت ملاك. "متخافيش، شوية لأن ممكن يكون لسه فيه ظباط،" قالت يقين. هزت ملاك رأسها وسكتت. عدت ساعات، والغفر مشطوا الحتة وماكنش فيه ظباط ولا حاجة. جاد طلع من البيت وراح الأوضة اللي في الجنينة بسرعة. نزلها بسرعة.
"وحشتيني يا ملاك،" قال جاد وحضنها. "كنت خايفة أوي يا جاد،" قالت ملاك. باس جاد رأسها ومسك وشها: "متخافيش تاني يا حبيبي." "نحن هنا،" قالت يقين. ضحك جاد وطلعوا. "إحنا هنروح الشقة اللي كنا قاعدين فيها الأول،" قال جاد. "بس أنا عايزة أقعد هنا،" قالت ملاك. "لوقت بس لما أشوف حوار حمدي ده، هو أنا هموته على إيدي؟ ملاك خافت جداً إن ممكن جاد يقتله. "لازم تدور على دليل، مش هتهرب كل شوية،" قال أحمد.
"ده اللي هعمله، بس لما أطمن عليها،" قال جاد. "استنى يا جاد، عايزك،" قال عمران. قرب منه جاد عشان محدش يسمعهم: "خير يا جدي؟ "رحيم هيكتب على يقين." "إيه ده؟ " قال جاد بصدمة، "وهي وافقت إزاي؟ حكاله عمران اللي حصل. قال جاد بتعب: "اعمل اللي عايزه يا جدي، شكله هيطول عقبال ما أجي هنا تاني." طبطب عمران على ضهره: "ربنا يتولانا يا ابني." جاد خرج وملاك معاه، وكان الوقت متأخر وماحدش شاف ملاك. تاني يوم الصبح: في أوضة عمران:
"كتب كتاب رحيم ويقين الليلة،" قال عمران. "إيه اللي بتقولوه ده؟ " قالت يقين بصدمة وعدم استيعاب. "يا بنتي، عايز أفرح بيكي قبل ما أموت،" قال عمران بتعب. "بعد الشر عليك يا جدي،" قالت يقين. "قولتي إيه بقى؟ "موافقة،" قالت يقين بزعل. تنهد رحيم وكان مبسوط: "موافق." البيت كله عرف وكانوا مصدومين أوي، ولسه مش مستوعبين، ودعاء اللي بتندب. بالليل: تم عقد القران. البلد كلها عرفت بالخبر، وإن أحفاد عائلة الرشيدي اتجوزوا.
مكنش فيه فرح. قرب رحيم وشال يقين اللي شهقت بصدمة. "الله يسهله يا عم،" قال آدم بضحك. ضحك رحيم أوي وطلع أوضتهم، ونزل يقين في الأوضة اللي اتكلمت بغضب: "إنت متخلف! إزاي تعمل كده؟ قاطعه رحيم وقعد على الكنبة يقلع الجزمة: "كلمة كمان وهطقلك لسانك." ضحكت يقين بسخرية واتجهت للحمام: "ههه، فكرني هخاف منك يعني؟ لي تكونش أبو رجل مسلوخة." دخلت وقفلت الباب. "افتحي يا يقين، وأوريكي أبو رجل مسلوخة بيعمل إيه،" قال رحيم.
يقين مهتمتش ولبست بجامتها وخرجت. كان نايم رحيم على السرير. "إنت هتنام فين؟ " سألت يقين. "سلمت النظر، أنا نايم على السرير،" قال رحيم ببرود. "قوم افرش على الأرض ولا الكنبة." "والله اللي مش عاجبه هو اللي ينام على الكنبة،" قال رحيم. يقين أخدت بطانية بغيظ ونامت على الكنبة: "متخلف." "امم، بتقولي حاجة؟ " قال رحيم. يقين مردتش. كانت عمالة تتقلب على الكنبة ومش عارفة تنام. "يووه، مش عارفة أنام،" قالت يقين.
"والله السرير كبير وإنتي حرة." "ده لو إيه، مش هنام جنبك." "على العموم، إنتي حرة." "أكيد حرة، أمال مين يعني." بعد نص ساعة، كانت يقين بتتسحب عشان تنام على السرير. نامت يقين واتنهدت براحة لما حسبت إن رحيم نام. "مش برضه مش هتنامي هنا؟ " قال رحيم. "حرام عليك! خدتني وبعدين ملكش دعوة، نام وإنت ساكت،" قالت يقين بفزع. يقين حطت مخدات بينهم. قال رحيم بسخرية: "بجد؟ المخدات اللي هتمنعني أقربلك؟ ده لو مين ميقدرش يمنعني."
"إنت مالك؟ إنت خد مخدات ولا محطتش، نام وإنت ساكت،" زقته يقين في كتفه. أخد رحيم المخدات ورمها على الأرض. يقين كانت هتجيبهم، ولاكن مسك إيدها جامد. "يووه، سيبني،" قالت يقين. "لأ،" قال رحيم ببرود. يقين حاولت تشيل إيدها بس معرفتش، كانت هتعيط عشان مش بتحب حد يتحكم فيها ولا يعملها كده. رحيم سابها لما شافها هتعيط: "نامي." نامت يقين بغيظ وهي عايزة تقتله من الغيظ اللي فيها. آدم وميادة كانو روحوا.
"ياه، البيت وحشني،" قالت ميادة. "و صحبت البيت وحشتني أكتر،" قال آدم رامي قميصه. ضحكت ميادة: "وحشتك وإنا معاك إزاي في البيت بقا؟ "إنتي معايا وبتوحشيني،" قال آدم. ميادة ابتسمت جامد على آدم اللي اتغير 180 درجة عن زمان. عند جاد وملاك: "أنا خايفة أوي يا جاد،" قالت ملاك. "متخافيش يا عيوني، أنا معاكي وعمري ما هسيبك،" قال جاد. "هو إيه اللي حصل؟ جاد حكلها باختصار. "أنا بكرههم أوي، وبكره معتز،" قالت ملاك. "ملاك!
،" قال جاد بتحذير. "مش قصدي يا بابا،" قالت ملاك بتوتر ودخلت في حضنه أكتر. "وحشتني الكلمة دي منك يا بنوتي،" قال جاد. ضحكت ملاك بحب ونامت في حضنه. جاد كان خايف عليها ومش عارف يعمل إيه، هو مش قادر يبعد عنها. فضل يفكر لغاية ما نام جمبها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!