الفصل 46 | من 49 فصل

رواية احببت مافيا الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم نور

المشاهدات
20
كلمة
4,334
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

أجل لكنها لا تعلم أني أخبرتك فلا تخبريها أنتِ. حسناً لن... انقطعت جملة "أفيلا" أثناء حديثها عندما فتح باب المصعد بجانبها وظهر من خلفه رجل غامض يخفي وجهه وينظر لها بجمود. نظرت له من هيئته وتوقفت عيناها على يده فكان يحمل مطرقة حديدية. سار الخوف في جسدها. تقدم الرجل تجاهها، عادت للخلف ثم ركضت على الفور. فركض خلفها.

نزلت الدرج مهرولة تبحث عن النجدة فالطابق في الأعلى ليس به أحد غير المرضى وهم في الغرف. ركضت في الممر وتصرخ. فضربة واحدة قادرة على إنهاءها. فهو لم يحمل مسدس لأنها مشفى. وإذا سمع أحد صوت إطلاق سيسرعون إليها وتنتهي. أمسك المطرقة وقام بدفعها نحوها. وقفت سريعاً خلف حائط فلم تصبها. وقعت أرضاً. نظرت كانت الأرضية تكسرت بسبب وقوع المطرقة عليها.

خافت كثيراً. ازدردت ريقها بصعوبة. نظرت بطرف عينها وجدت يد الرجل تمتد نحوها. أمسكتها وقامت بلويها وركلته في بطنه وركضت. لكنه أكلها في ساقها. تألمت كثيراً. وقعت. أمسك المطرقة وقفز فوقها. بوحشية فسرعان ما أمسكت المطرقة سريعاً قبل أن يصل إليها. نظرت له بخوف شديد فكان سيفكك رأسها. ضغط الرجل بقوته عليها وكانت تمسك المطرقة خوفاً على نفسها. قامت بركله من الأسفل فابتعد عنها. وقفت وهي تعتدل وتركض فلحق بها.

توجهت للدرج وهي مرتعبه وخائفة بشدة. نظرت خلفها وهو قريب منها. وجدت أحد يمسكها. ارتعبت لكنه وجدته "عمر". اقترب الرجل منهم ورفع مطرقته. نظر له بشدة. أبعدها وركله بقوة في بطنه. أبعده عنهم. نظرت "أفيلا" أنها لا تزال بخير. قلقت على "عمر" أن يكون ذلك الرجل أحد الماهرين الذي نوى قتلها من قبل. تفاجأت عندما فتح المصعد وخرج رجلان. خافت كثيراً. أمسكت يده ليركضوا. لكن تفاجأت عندما وجدتهم يمسكون الرجل ويضربوه بقوة

وينظر لها أحدهم ويقول: سيدتي أنتِ بخير. من أنتم؟ نحن رجال السيد "كاسبر". نعتذر على التأخير. لقد تخفى بين الأطباء كل لا نراه. لكن أحد منا وجده يسير خلفك فدخلنا سريعاً حتى سمعنا صوتك. صمتت ولم ترد. كانت في حالة من الفزع. أمسك الرجلان الرجل وأخذوه.

في مكتب "أفيلا" كان عمر جالس مقابلها على الأريكة. أعطاها ماء تشرب. أخذتها منه. شربت بعضاً منها. كانت متعرقة ويداها باردتان من شدة الخوف. كان يطالعها ويتذكر صوت صراخها الذي سمعه حين فزع معها ورأى الرجل وهو يركض خلفها وفي يده تلك المطرقة ينوي قتلها. أصبحتِ بخير؟ وأومأت برأسها. قال: من كان هذا الرجل؟ لا أعلم. ومن كان هؤلاء الرجال الذين قالوا إنهم رجال سيد يدعى "كاسبر"؟ إنهم رجال "علي". تعجب كثيراً

قال: هل "كاسبر" يكون هو؟ أومأت له إيجاباً. صمتت وهي تشرد. قالت قالت لنفسها: ذلك الوغد بتأكيد هو من أرسله. هيا لأوصلك لمنزلك. لماذا؟ لن تقدري على العمل. لا أنا بخير. أنتِ متأكدة؟ أومأت برأسها. تنهد قال: كما تريدين. إن احتجتِ لشيء أخبريني.

وقف وخرج وهو يتركها. تذكرت الرجل الذي كان سيقتلها منذ قليل وكيف انقض عليها بالمطرقة. لو أنها لم تمسك يده لفتك دماغها وأصبحت أشلاء. هذه الفكرة مرعبة. أخذت أنفاسها وذهبت لعملها رغم خوفها. في المخفر في غرفة سوداء يوجد رجلان شرطة و"حاتم" برفقتهم. جالس مقابل الرجل الذي حاول قتل "أفيلا". أ أنت واثق من معلوماتك؟ أجل. إن كان كلامك كذب سأنهي أمرك. أخبرتك بكل شيء أعلمه. وقف نظر للشرطيان قال: ابدأوا في البحث عنه.

أومأ الشرطيان إيجاباً وهم يقفون احتراماً له. نظر "حاتم" إلى الرجل وذهب. توجه لمكتبه. دخل وجلس وهو يريح ظهره ويقول: من كان يظن أن أمرك يا "أفيلا" سوف يساعدني في الحصول على المعلومات عن رجل مثل كهذا وأدخل في تلك القضايا الموسوعة وأمسك طرف خيط. عليكِ أنتِ.. ما الذي ورائك ليسعى هؤلاء الناس إليك؟ في المساء اليوم ترجل "كاسبر" من السيارة في مكان مهجور. نظر إلى رجاله كان واقفين عند الباب. أين هو؟ بالداخل سيدي.

فتحوا له الباب. دخل ثم أقفلوا له الباب ثانياً. كان رجل جالس أرضاً مقيد بأحكام. كان هو الذي حاول قتل "أفيلا" اليوم في المشفى. كانت الدماء تغزو منه من بسبب ضرب الرجال له. سمع صوت فتح الباب ودخول أحدهم. فتح عينه ببطء. نظر إلى "كاسبر" وهو يتقدم منه.

فتح عيناه بشدة من رؤيته وسار الخوف في أطراف جسده. رأى "كاسبر" خوفه قبل أن يفعل أي شيء وكأنه يعلم من يكون. انحنى أمسك وجهه وأبعده. نظر إلى رقبته وأبعد ملابسه فظهر وشم مميز. ابتسم بسخرية. نظر له قال: تعرفني صحيح؟ لا. عقد حاجبيه وقال: تعلم أني لا أحب الكذب. سيؤدي هذا لموتك. تتحدث وكأنك لم تقتلني. صمت. رفع عينيه وتحدث بجمود: لماذا اقتربت منها؟ أتعلم من تكون هي؟ لم يكن لدي علم بعلاقتها بك. لما كنت أمسكها وأخاطر بحياتي.

"روبرت" من أرسلك؟ صمت قليلاً ثم أومأ برأسه إيجاباً. أين هو؟ لا أعلم. خفض "كاسبر" رأسه وهو يتنهد بضيق. نظر له الرجل. سرعان ما تلقى لكمة بقوة جعلته يستلقي على الأرض والدماء تسيل من فمه. تألم كثيراً. سمع صوت. نظر له وهو يعمر سلاحه ويقول: تجبرني على قتلك. أشار عليه. ارتعب وقال: أخبرتك بالحقيقة... لا أعلم... صدقني لقد أخذت الأمر منه بمكالمة فقط.

صمت قلق من هذا الصمت والهدوء فسيقتله بتأكيد. وقف وذهب. تفاجأ كثيراً بل صدم. هل سيذهب حقاً ويتركه؟ أ لن يفعل له شيئاً؟ بينما "كاسبر" يسير للخارج ويعيد سلاحه لجيبه. فهو لم يقتله لأنه تذكر الوعد الذي قطعه على نفسه لها. لم ينساه وهو يأخذ بوعده كسيف على رقبته. إن نكثه فقد انهارت رجولته. دخلت "أفيلا" شقتها وهي شارده. أقفلت الباب. جلست على الأريكة. اقترب "ألبر" منها وهو يجلس بجانبها.

كانت مرتعبه مما حدث معها اليوم لكنها تقوي نفسها... لكن إلى متى؟ وأين سينتهي هذا الخوف؟ يجب أن يقبض على "روبرت" فممكن أن يؤذيها ومن خلفها يؤذي "كاسبر". يجب أن يضع له حداً. لكن هل ستتولى الشرطة أمره؟ تمنت ذلك لأنها لا تريد "كاسبر" هو من يفعل ذلك ويقتله وينهي الخوف والأمر بأكمله. فهي تعلمه لكنه وعدها بألا يقتل أحد.

في الليل كان "عمر" نائم أو شبيه بالنوم على السرير فقط. كان يتقلب كثيراً. فتح عينه بضيق. جلس وهو يشعل الضوء الذي بجانبه. أنزل قدميه. ذهب للحمام وغسل وجهه وهو يتنهد. لماذا لا أستطيع النوم. أنا لم أنم من البارحة. أشعر بالنعاس الشديد والتعب لكنني غير قادر على النوم بسبب تفكيري المفرط بها. أشعر بالحزن عندما أتذكر أنكِ سافرتِ وابتعدتِ عني. لأن لا عن رأسي ولو ساعة. ساعة فقط أغفو بها.

تذكرها وهي تخبره بحبها لكنه لم يبالي أو يعيرها اهتمام وبكائها من بعد ذلك. كان يعلم أنه جرحها لكنه لم يكن يريدها أن تتعلق بأمل فارغ. كان متضايق من رؤية دموعها كثيراً. فهو يعلم ألم هذه الدمعة. إنه أكثر من يشعر بها لأنه ذاق ذلك الألم. الحب من طرف واحد. كم هو مؤلم يا "ريلا".

جلس على سريره. نظر إلى المنضدة كان عليها هاتفه. التقطه واحضر رقمها وكان سيتصل بها لكن تراجع. رأى الساعة متأخرة. كان يتحجج فهو يعلم أن التوقيت متغير. لكنه لا يقدر على مهاتفتها. ماذا سيقول لها؟ أقفل الهاتف وأطفأ الضوء وعاد يحاول أن ينام. في اليوم كانت "أفيلا" تواجه صعوبة في عملها. لا تستطيع التركيز دائماً خائفة. لا تشعر بالأمان. أين "طبيب" عمر؟ ألم يرى الحالة الذي لديه بعد؟ قالت الممرضة: لم نراه اليوم. ألم يأتي؟

لا. لكنه لم يدخل لمرضاه. تعجبت. ذهبت إلى مكتبه لتراه لكن توقفت قبل أن تدخل حين رأته ينظر أمامه ويبدو عليه الشرود. فهي لاحظت تغيره منذ سفرها. حزنت عليه فهو صديقها أيضاً. لكن أضاعها من يده ولم يعلم حقيقة مشاعره لها. كان يجب أن يكون صريح مع نفسه. يعلم ما يريده. لماذا هو تردد بلاعتراف هكذا ويتيقن أنه ليس حب؟ هذا هو ما يريده. أخبره لنفسه أنه ليس حب لكنه خاطئ. على ما تنظرين؟

سمعت ذلك الصوت بجانبها وكان ياسر. نظر لعمر الذي بداخل. قالت "أفيلا": لا شيء. أتعلمين ماذا به؟ يبدو غريباً. أظنه متعب قليلاً. فليستريح في المنزل. يبدو متعلق بالمشفى كثيراً. هل يبدو ذلك؟ في منتصف اليوم قررت أن تتحدث معه. دخلت إليه. لم يلاحظ دخولها. أطرقت على الباب. نظر لها. إنك في عالم آخر. فيما تفكر؟ لا شيء. هل "ريلا" هي من فعلت بك ذلك؟ لا أفهم ماذا تعنين. أعني شرودك المفرط هذا من وراء رحيلها. وما علاقتها بي؟

هناك أمر يشغلني فقط. لماذا لا تكن صريح مع نفسك؟ لما لا تريح تفكيرك بأنك أيضاً تحبها؟ لأني لست كذلك. لما أنت واثق هكذا؟ ممكن أن تكون مخطئاً. لأني أعلم من يحبها قلبي. نظرت له بشدة قالت: هل يوجد امرأة بحياتك؟ لماذا لم تخبرني عنها؟ أقصد أني عندما أحب أحد أعلم بالأمر. لكن "ريلا"... صمت. فقالت: لكن ماذا؟

فلتكمل. أعلم أنك تفكر بها وهي من تأخذ تفكيرك وأنك تكن لها المشاعر. لكن ترددك هذا من جعلك تضيعها من بين يديك. لست هنا لأخبرك أنك تحبها. جئت لأجعلك توقف تفكير بها. لأنك عندما تركتها تذهب لم تكن مهتم. لذلك لا تهتم الآن كي لا تتعب من وراء كثرة تفكيرك. افعل كما فعلت وهي هنا. وقفت وهي ترمقه نظرة أخيرة لتكمل -تجاهلها.

نظر لها. ذهبت تركته في ضيقه وحيرته أكثر وهو يقلب كلامها في رأسه ويشعر بأنه صحيح وأنه يحبها وهو بالفعل أضاعها. في المساء انتهى من عمله. خرج من غرفة مريض. رن هاتفه. ما الأمر؟ هكذا تحدث أختك الكبيرة. ماذا فعلتِ يا "مريم"؟ هل تشاجرتِ مع زوجك ثانياً؟ قالت وهي تقول: لا. لقد أخذت فكرة خاطئة عني. ما الأمر إذا؟ كنت بالخارج. مررت على المشفى الذي تعمل بها وأنا بالأسفل. هل رحلت؟ لا. أنا آتي. حسناً.

أقفل هاتفه وذهب. أخذ المصعد وحين نزل تفاجأ عندما وجدها واقفة مع "أفيلا" ويتحدثون. أصابه القلق كثيراً. فهل لم يرَ أخته من قبل كيف تحدثها؟ هل ممكن أن مريم حدثتها وأخبرتها أنها تعرفها من كلامه عنها معها؟ والصورة الذي يحملها من حفل التخرج وهم ينظرون لبعضهم حين التقطا سيف لهم وصور الأخرى مع أصدقائهم. نظرت "أفيلا" له. اقترب منهم. نظرت له مريم قالت: "عمر" لقد تقابلنا أخيراً. قالت "أفيلا": إنك تهتم بالذكريات كثيراً.

قلق قال: "أفيلا" ليس الأمر هكذا. أنا... ابتسمت تعجب قالت: ماذا بك؟ أريد نسخة من الصور فقط. لا أمتلك أي صورة لذلك اليوم. أتطلع لرؤية صورنا كأصدقاء كثيراً. ارتاح فهي لا يبدو عليها التضايق. أحببت أختك كثيراً. أنا أيضاً. لنتقابل ثانياً. بتأكيد. يجب أن أذهب. قالتها وهي تبتسم لهم وتذهب. نظرت "مريم" له وهو يتابعها. نظر ثم قال: ماذا قلتي لها؟ رأيتها مارّة. أوقفتها وأخبرتها أني أختك. ماذا في ذلك؟ ألم أسألك عن كيف عرفتها؟

بلى. أخبرتها عبر صور تخرجك عندما وجدتها معك. هل قلتي شيئاً آخر؟ لا. حسناً. لما أنت خائف هكذا؟ هل أخطأت عندما تحدثت معها؟ تنهد قال: لا. لنذهب سنأكل أنا جائع ولا أراكِ كثيراً هيا لم أكن لأمانع أنا أيضاً جائعة ابتسما وذهبا سوياً كانت "افيلا" تقود السيارة متجهة إلى منزلها. تذكرت "كاسبر" فهو لم يحدثها منذ ذلك اليوم أو يراها حتى. أمسكت هاتفها وقامت بالاتصال به لكن لم يأتها رد. شعرت بالخيبة. من أمره بقتل رجل يدعى لوسيانو.

تذكرت "حاتم" والقاتل. لماذا لا تحدثه وتراه؟ تعلم لماذا قال ذلك. إنه يتأكد "روبرت". غيرت مسارها متجهة للقسم. اتصلت به ثانياً لتخبره ألا يتضايق. وأثناء انشغالها. قطعت أنفاسها من صوت ناري لطلقة جاءت من خلفها. مرت بجانبها وأصابت زجاج السيارة الذي أمامها. اتصدت وقلبها يدق سريعاً. نظرت في المرآة وجدت سيارة خلفها ورجل يخرج منها ويصوب عليها. وضعت الهاتف جانبها وزادت السرعة. وهي خائفة من تلك الرصاصة التي كادت تصيبها.

كانت مرتعشة بشدة. فسمعت طلقة مجدداً لكن جاءت في السيارة من الخلف. كانت لا تعلم ماذا تفعل. إنهم لن يتركوها. نظرت حولها لتبحث عن أي أحد ينقذها. فانطلقت لتصل إلى المخفر. سلكت طريقاً آخر وكانوا لا يزالون خلفها يتبعونها. وهي تنظر للمرآة من وقت لآخر. عندما تراه سيصوب تنعطف بالسيارة حتى تشوش تصويبه ولا يستطيع أن يصوب عليها.

سمعت صوتاً. نظرت في المرآة وجدت سيارة أخرى قد ظهرت وتصدم السيارة التي تهاجمها بقوة. تفاجأت. لكن نظرت أمامها وانطلقت وهي تبتعد عن ذلك الشجار. وصلت أفيلا للمخفر. ترجلت ركضت للداخل بخوف. نظر لها رجال الشرطة وهي تهرول لهم. كان حاتم واقفاً. رآها تفاجأ من وجودها. اقترب منها على الفور. فأصطدمت به. نظرت له. "افيلا" ماذا بكِ؟ لما تهرولين هكذا؟ سيقتلونني قالتها بخوف. تعجب وقال: من هم؟ لم ترد عليه. نظر للخارج قال: انتظري هنا.

خرج من المخفر. لم يجد أحد غير بعض رجال الشرطة وسيارتها. بس وقعت عينه على الزجاج الأمامي المكسور. لف حول السيارة وجد من الخلف آثار لطلقات أخرى. دخل اقترب منها قال: تعالي معي. ذهب. جلست في مكتبه. أحضر لها ماء. جلس أمامها قال: أصبحتِ أفضل. أومأت إيجاباً فقال: أخبريني بما حدث. كنت أقود وجدت طلقة تمر بجانبي كادت أن تصيب رأسي. حين رأيت وجدت سيارة خلفي ورجلاً يقول علي.

صمتت. لم تخبره عن السيارة الأخرى التي ظهرت. فهي تتيقن أنهم رجال "كاسبر" وأبعدوا السيارة من عليها لحمايتها. حسناً. اهدئي. سأضع عليكِ حماية. لا داعي. إنكِ في خطر. إنهم ليسوا ناساً سهلة كما أخبرتك. إنهم مافيا. أتدري خطورتهم؟ إنهم كالوحوش لا يعرفون الرحمة. وأنتِ دخلتِ بهم. أي أنكِ لن تخرجي سالمة. تنهدت بعمل دون أن ترد عليه. نظر لها "حاتم" قليلاً قال: أين زوجك؟

حين تذكرته شعر بالحزن. فهو متضايق منها بسبب ما قالته له. وعلى الرغم من ذلك يحميها ورجاله تحوم حولها لا تتركها. هل يعلم بأن هناك من يريد قتلك ويتركك هكذا؟ لا تنسي أنك تتحدث عن زوجي. قالت ذلك بحدة وهي تقف ورحلت. تابعها بعينيه. فهي كبرت في نظره من أجل دفاعها عن زوجها. لكنه حزن عندما وجدها تحبه هكذا. فلقد تحولت عندما ذكره.

عادت لشقتها. جلست على الأريكة بتعب وخوف من ما يحدث معها. لن ينتهي هذا الركض وكل يوم من يأتي لقتلها. إلى متى؟ هل سوف تنجو في كل مرة؟ أم ممكن أن تموت؟ وإذا لم تموت ستموت من الخوف. وهي لا تشعر بالأمان والاطمئنان في أي مكان. في اليوم التالي. ذهبت "افيلا" لعملها بتاكسي. فكانت سيارتها في التصليح. دخلت المشفى. فقابلت "عمر". كان يبدو عليه الإرهاق كثيراً. نظر لها. رأت عيناه المنهكة. "عمر" أأنت بخير؟

في ألمانيا. في الصباح. نزلت "ريلا" من العمارة وهي تتحدث في الهاتف: حسناً. لن أتأخر عليكم. قالت ذلك وهي تخرج. لكن تثمرت مكانها واتسعت عيناها بشدة وهي ترى "عمر" واقفاً أمامها ينظر لها. إلى ملابسها الذي لم تعد لسابق عهدها بل ترتدي مثلما كانت معه هناك. لم تكن تصدق أنه هو حقاً من يقف أمامها. إنه هنا على هذه الأرض معها. هل هو في ألمانيا حقاً أم هي تتخيل؟ لكن كيف؟ ابتسم ابتسامة خفيفة. تقدم خطوة منها قال: مرحباً "ريلا".

إنه هو بلكنته وصوته. إنها لا تتخيل. دمعت عيناها عندما رأته. لم تعلم هل تسعد من رؤيته أم تحزن لأنها تبدأ في نسيانه. رأى الحزن إلى ظهر في عيناها. كيف جئت لهنا ومتى؟ لقد وصلت للتو. ألا تسألينني عن السبب الذي أنا هنا من أجله؟ تعجبت. نظر لها واردف: إنه أنتِ. جئت لأراكِ. تفاجأت كثيراً قالت: ماذا!! "ريلا". هل يمكننا التحدث؟ في مقهى. جلس كلاهما. وكانت لا تفهم شيئاً بعد. وماذا يفعل هنا؟ إنها لا تستوعب ما قاله بعد.

هل لديك عمل هنا؟ أجل. لقد أخبرتك. لكنك لم تقل شيئاً حتى الآن. إنه أنتِ. لقد كرر عليها ما قاله. هل حقاً هنا من أجلها؟ قالت: لا أفهمك. أحبك. قال ذلك بتلقائية. دق قلبها لسماع تلك الكلمة. لا تعلم هل هي حقيقة أم خيال أم الذي أمامها وهم وسيتلاشى من أمامها بعد قليل. أنا أحبك يا "ريلا". دمعت عيناها حين سمعتها منه ثانياً. تفاجأ "عمر" من تعبيراتها وكأنها لم تسعد. رفعت وجهها. أخذت نفساً عميقاً. أنتِ بخير.

أجل. سعيدة برؤيتك يا عمر. إن احتجتِ لشئ في إقامتك هنا ستجدني موجودة. اندهش من كلامها. هل هكذا ترد على اعترافه لها؟ وقفت وهي تذهب. تتخطاه. لكنه أمسك يدها يوقفها. ولم تكن تنظر له. أعلم كم أنتِ غاضبة مني. في ذلك اليوم لم أكن أقصد أن أجرحك. لقد كنت مشوشاً. لا أعلم حقيقة مشاعري لك. أعتذر على ما سببته لك. قاطعته وهي تقول: على ماذا تعتذر "عمر"؟ لا يوجد شيء لتعتذر بشأنه. لماذا تحدثينني هكذا؟!! هل كنا نتحدث بطريقة أخرى؟

لم تكن كسابق عهدها معه. نظرت ليدها. تركها فذهبت. جلس "عمر" بخيبة. يعلم أنها متضايقة منه ولذلك تحدثت معه هكذا. فلم ينسى كيف عادت لبلدها حزينة بسببه. "افيلا" أكان يجب علي أن آتي؟ "عمر" أأنت بخير؟ لا أعلم. ما الأمر؟ أصبحت لا أعلم ما الذي يحدث لي. لا أستطيع النوم جيداً من كثرة تفكيري ب.. صمت ولم يكمل. نظرت له قالت: "ريلا" أليس كذلك؟ تفكر بها. لم يرد عليها. التزم بالصمت. فقالت: أنت تحبها يا "عمر". يجب أن تعلم بمشاعرك.

وماذا سيفيد الآن؟ إذا اعترفت أنك تحبها. أظن ذلك. لا أريد ظناً. أريد أن تتأكد من نفسك. هل تحبها أم لا؟ لا أعلم يا "افيلا". صدقيني لا أعلم. حسناً. سوف أساعدك. كيف؟!! أريد أن ترى قادماً. إذا أحبت "ريلا" شخص غيرك وتزوجته وأصبحت معه. أريدك أن تتخيلها وهي مع رجل آخر. فقط.

أوى في ذاكرته حين كان قريباً منها في شقته. لكن ابتعد عنها. تذكر عندما اعتنت به في المشفى أثناء مرض "افيلا" حين لكمه "كاسبر". وضعت كيس الثلج على وجهه وتعاتبه على تهوره. تذكر عندما كانو في الخارج واحتضنه لتواسيه. وعندما كانو في السيارة قربت يدها من وجه مكان اللكمة. عندما كان في شقتها وهي بجانبه تقلب صفحات الكتاب وتحكي قرأتها فيه. حاول أن يتخيلها مع أحد غيره. لكن قبل أن يتخيل ألمه قلبه بشدة وشعر بالحزن من تضيع من يده.

لكنها تحبني أليس كذلك؟ لن تحب غيري. لم يجد رداً. نظر إليها من صمتها. كان يريدها أن تؤكد له المعلومة. لكنها لم تفعل. حيث قالت: لقد كسرتها يا "عمر" قبل ذهابها. لقد كانت حزينة بشدة. شعر بالندم وقال: ماذا أفعل؟ لم أكن أعلم صدق مشاعري. أردت ألا تتعلق بي. لكن فات الأوان على ذلك. لم يفت شيء. كيف؟ بإمكانك الذهاب لها وأن تعتذر وتصلح كل شيء. أسافر؟ أجل. ألا تستحق أن تذهب لها؟ لكن كيف سأعثر عليها هناك؟ ابتسمت.

قالت: نسيت أني كنت معها هناك لسنوات. سأعطيك عنوانها. وإذا احتجت أي شيء اتصل بي. لن أبخل عليك بمعلومة. ابتسم وحل الضيق من على عنقه. وكأنه عقدته قد حلتها. كل شيء انزاح من عليه بسبب كلامه معها. أشكرك "افيلا". ابتسمت له. وجدته يذهب سريعاً. قالت: لاين. سأطلب إجازة. أريد الذهاب اليوم قبل غداً. دخل عمر إلى مكتب ياسر. نظر له وإلى دخلته. أيمكنك أن تعطيني إجازة؟ تعجب قال: لماذا؟ سوف أسافر. قال بدهشة: ماذا!! لاين؟

ألمانيا. لدي أمر طرأ هناك. كم تريد؟ ليس بكثير. يومين أو ثلاثة. حسناً. لا بأس. أشكرك. ذهب عمر إلى منزله بلهفة. فتح اللابتوب خاصته يبحث عن أول طيارة لألمانيا ليحجز بها. قام بتحضير حقيبته ويضب أغراضه وثيابه. وأثناء ذلك قام بالاتصال بأخته مريم. لم ترد على أول مكالمة. فردت على الثانية. اتصلت لأخبرك أني سوف أسافر اليوم. قالت بصدمة: ماذا تقول؟ أنت تمزح. أحدثك وأنا أحضر حقيبتي. أجننت يا "عمر"؟ تسافر إلى أين وفجأة هكذا؟

أنا متفاجئ مثلك. انتظرني. أريد رؤيتك. ما زال هناك وقت. رن جرس الباب. ذهب عمر وفتح الباب. دخلت أخته وابنها. نظرت له. ذهب وتركها. غضبت مريم. أقفلت الباب. وضعت ابنها على الأريكة وذهبت خلفه. دخل "عمر" غرفته وأكمل بضب ثيابه. دخلت "مريم". نظرت له بدهشة. أنت ستسافر حقاً. إلى أين؟ ألمانيا. لماذا؟ يجب أن أنهي أمراً ما وأعود. لا تقلقي. إنهم يومين لا أكثر. لماذا لم تخبرني قبلها؟ لقد قررت اليوم. لم أكن أنوي أن أسافر.

نظرت له مريم وإلى بهجته الذي في وجهه. صمتت. فهي لا تفهم شيئاً. تراه سعيد وهو يحضر ثيابه. ماذا حدث يجعله يريد السفر ولما سعيد بذلك. ابتسم وهو يقول داخل نفسه: أشكرك يا "افيلا". لو أنك لم تساعديني لم زلت في مصر ولا أعلم ماذا أريد. أما الآن أنا في ألمانيا ورأيت ريّا وأشعر بالسعادة من رؤيتها كثيراً.

في المساء بمصر. كانت "افيلا" في مكتبها. رن هاتفها. نظرت وجدت عمها "وجيد". تعجبت لماذا يتصل بها. عادت بذكرتها. فاليوم هو الأربعاء. وأخبرها أنهم سيتجمعون. ردت عليه. مرحباً عمي. لماذا تأخرتي؟ أخبرتني بيرى أنك ستأتين باكراً لجلوس معها. اعتذر. هيا ننتظرك. لا تتأخري. أغلقت أفيلا الهاتف. خلعت جاكتها وذهبت. حين وصلت إلى منزل عمها. كان يشغل تفكيرها "كاسبر". ولم تسأل عنها. عليه ماذا تقول له؟

فهو أكد عليها أن تحضره معها. رن الجرس. فتح الباب. كانت بيرى. التي قابلتها بإمتقاض. فقالت بتبرير: كنت في العمل. لم أكن أقصد تأخيري. ابتسمت. أفسحت لها وقالت: ادخلي. دخلت. رأت عمها جالس "كريم" و"وليد" وخالتها. نظروا لها. اقتربوا. جلست معهم. كانت تعلم نظراتهم بأن كاسبر ليس معها. لن يأتي "علي". لديه عمل. قال "وليد": ألم يكن بوسعه تأجيل عمله اليوم؟ صمتت "افيلا". فحجتها لم تكن مقنعة. قال "وجيد": حسناً....

هل انتهيتِ من عملكِ أم قمتِ بتعطيلكِ؟ لم ينتهِ دوامي، لكن عملي كان قد انتهى. لم يكن لدي شيء، لذلك جئت. جيد. رن الجرس، وقفت "بيري" وذهبت لتفتح. قالت "بهيرة": أخبريني كيف حالكِ "أفيلا" أنتِ و"علي"؟ صمتت "أفيلا" قليلاً ثم ابتسمت وهي تقول: بأحسن حال. إنه لا يدعني أحتاج لأي شيء، يهتم بي كثيراً. نظروا جميعاً خلفها. تعجبت. ابتسم "وجيد" وقال: مرحباً يا "علي"، كنا في انتظارك. نظرت لعمها بشدة. التفت، وجده واقفاً.

قال "بيري": أخبرتنا "أفيلا" أنك لن تأتي ولديك عمل. نظر إليها وقال: هل قالت ذلك؟ صمتت، فهي كذبت لأنها لم تعلم ماذا تخبر عائلتها، لكن كيف جاء؟ إنها لم تخبره أن عمها يريدهم اليوم. قال "وليد": "أفيلا"، لقد جاء "علي". كيف كان لديه عمل؟ رد عليه بدلاً منه: لا بأس، فأنا لم أخبرها أني قمت بتأجيله. قال "وجيد": جيد أنك جئت، اجلس يا "علي". نظر "كاسبر" إليها، جلس بجانبها. سعدت أنه جاء ولم يحرجها أمام عائلتها.

قالت "بهيرة": "بيري" و"أفيلا"، هلا ساعدتموني في وضع الطعام. أومأوا برؤوسهم وذهبوا. نظرت "أفيلا" للخلف وعيناها عليه. اقتربت "بيري" وهمست لها: إنه يجلس معكِ في المنزل طيلة اليوم، لا داعي أن تنظري له الآن. نظرت لها، أظهرت لا مبالاتها. ابتسموا عليها وذهبوا.

قال "كريم": لم أكن أعرفك في الحفل. تفاجأت كثيراً من عمي وهو يرحب بك. يبدو أنك قريب من العائلة. فأخبرتني "بيري" أنك زوج "أفيلا". كانت مفاجأة لي معرفتي أنها متزوجة، فقد تقدم لخطبتها أحد أصدقائي. نظر "وجيد" إلى "كاسبر" خشية أن يغضب، فهو لا يعلم أنه يعرف. إنه "حاتم"، بتأكيد تعرفه، إنه من يمسك قضيتها. أجل، تعرفنا في الحفل ذاته. حين أخبرته من أكون، لم يكن مسروراً.

نظر إليه "كريم" من ردة فعله. ملامحه الهادئة تظهر قوة شخصيته، ليصمته بما قاله. قال "وليد": لماذا لم تأتِ مع "أفيلا"؟ كما أخبرتك، لم تكن تعلم بأمري، فذهبت. قال "وجيد": جيد جئت. اقتربت "بيري" منهم وأخبرتهم عن الطعام، فذهبوا إلى المائدة وجلسوا ليأكلوا. نظر "وجيد" إلى "أفيلا" فكانت تجلس بعيداً عن "كاسبر". "أفيلا". نعم. لماذا تجلسين بعيداً، اجلسي بجانب زوجك.

نظر لها "كاسبر". نظرت لعمها، فهي تعلم أنه متضايق منها ولم تريد إزعاجه. يكفي أنه قد جاء ولم يحرجها أمام عائلتها. أومأت برأسها، وقفت، اقتربت منه وجلست بجانبه. ابتسم "وجيد" وأكل. نظرت "أفيلا" له وهو لا يتطلع بها. كان يعلم أنها تنظر له. عادت لطبقها بصمت. قرب يده من يدها، لامسها بأناملها. اتسعت عيناها ودق قلبها بشدة. نظرت ليده القريبة منها وتلامس بشرتها. توترت. نظرت له، كان يأكل وكأن شيئاً لم يكن. ابتسمت.

انتهوا من طعامهم، وفي وسط جلستهم قالت "بيري": هناك شيء لا أعلمه حتى الآن. كيف "علي" كان يعيش في الخارج والتقيت بـ"أفيلا"؟ هل قابلتها هناك وهي تدرس؟ نظر إليها من سؤاله، لكنه قال: كنت أعرفها قبل ذلك. نظروا جميعاً له بعدم فهم. قال "وجيد": كيف؟ هل تقصد أنك تعرفها قبل أن تكون في ألمانيا؟ توترت "أفيلا"، فهو يقصد عن أمر اختراقها لحساب والده. قالت: لا، تقابلنا مرة هناك وتعرفت عليه في مصر. قال "كريم": تجمعتم في مصر إذا؟

ابتسمت "بيري" وقالت: إنكم مقدرون لبعضكم من البداية. تقابلتم في ألمانيا ثم التقيتم وتعرفتم في مصر. تذكرت "أفيلا" أحداثهم بالفعل، وكأن القدر يقصد تجمعيهم. كيف لصدفة تجعلها تخترق حساب ذلك الرجل الذي كان والده، ومن ثم تذهب لذات البلد وتلقاه هناك، وتعود لوطنها وتقابله وتتعرف عليه هنا. كل شيء وكأنه مدبر له. هذا هو القدر. لا يعلم كل منا شيئاً عن القادم والمستقبل. استشعرت حنين الماضي وهي تتذكر. نظرت له، تساءلت في نفسها:

كيف ستكون نهايتنا يا "علي"؟ هل سعيدة أم مؤلمة؟ أريدك أن تكون بخير فقط. سأفعل أي شيء لأرد لك الدين الذي لم أنساه يوماً. أعلم أنك لم تنسَ أيضاً، لكن سأفعل ما بوسعي. كان "وجيد" سعيداً أن بناته الاثنتان أصبح لديهن حياتهن ويتجمعون مثل العائلة. قال "وليد": دعونا نلعب. قالت "بهيرة": ألم تكبر بعد؟ قالت "بيري": لا نفعل شيئاً على أية حال. ما اللعبة؟ قال وليد: المافيا. تبدلت ملامح "أفيلا" لسماع ذلك. قال "كريم": عبارة عن ماذا؟

هي ألغاز لمجرمين. ومن يستطيع حل هذه الألغاز يكون "مافيا". إذا حللتها، فأنا "مافيا" إذا. أجل. أحببت اللقب كثيراً، أريده أن ينطبق علي من الآن. ابتسموا، بينما "أفيلا" تعجبت مما قاله. أحب ماذا؟ لقب المافيا؟ يقولها وكأنه لقب عظيم يجعل له هيبة وخوف من الجميع. وبالفعل ذلك اللقب كذلك. نظرت لـ"كاسبر"، فهم لا يعلمون من يجلس معهم. قال "وليد": لنبدأ. أخرج

هاتفه وفتح الألغاز وقال: جريمة قتل غامضة. كان يوماً ممطراً وبارداً، وهناك فتاة تدعى ماري كانت تشعر بالإحباط، لذا قررت دعوة أصدقائها لزيارتها، لكن بعد 30 دقيقة من وصولهم، عثروا عليها مقتولة. قامت الشرطة باستجواب أصدقائها. تقول صديقتها "لورا" بأنها لم تتناول أي طعام طيلة اليوم، لذا كانت تأكل في المطبخ. وأخبرت "هانا" أنها كانت تسبح في حوض السباحة. وقال "سام" أنه كان يطالع أحد الكتب في الفناء الخارجي للمنزل. وكان "كرسي" يجلس في غرفة المعيشة يرسم في ذلك الوقت. من القاتل؟

نظروا إليه. أخبرته "بيري" أن يكرر، فعاد عليها وأخذوا يفكرون. قالت "أفيلا": "سام". لأنه كيف يكون يقرأ كتاباً في الفناء وكان الجو يمطر؟ قال "كاسبر": يوجد قاتلان. نظر الجميع له. أكمل: لم تخطئ "أفيلا"، إنه "سام" و"هانا" أيضاً. الاثنان وضعا حجة بعيدة أوقعتهم. كيف لهم المطالعة على الكتب والسباحة خارج المنزل بين الأمطار والأجواء الباردة؟ نظروا إليه. قلب "وليد" في هاتفه على الإجابة.

الإجابة صحيحة. لننتقل إلى اللغز الثاني. احتجز "مايكل" وعائلته كرهائن من مجرم في منزلهم، وفجأة رن جرس الهاتف. سمح المجرم لـ"مايكل" بأن يرد على الهاتف، ولكن بدون أن يطلب المساعدة وإلا سيقتل أحد من عائلته. لذلك رد "مايكل" وقال: "مرحباً يا أبي، أيمكنني مساعدتك؟

أنا في المنزل ومتعب للغاية. إذا لم تكن حالة طارئة، سأتصل بك في الغد. والآن علي أن آخذ الأطفال إلى السرير". وبعد مرور 15 دقيقة، وصل رجال الشرطة وقبضوا على المجرم. كيف تمكن "مايكل" من طلب المساعدة من والده؟ كان هذا اللغز غريباً بعض الشيء، فصمتوا، فهو لم يقل شيئاً يستدعي الخوف أو طلب النجدة. شفره. نظروا إلى "كاسبر" بعدم فهم. أكمل: قام بتقطيع كلماته. كانت شفره: "منزل، حالة طارئة، اتصل".

نظر "وليد" في هاتفه ووجد الإجابة صحيحة. نظروا له بإعجاب. نظرت "أفيلا" لهم ثم قالت: هيا اللغز الآخر. أومأ وهو يقول: حسناً. قام إرهابي باختطاف طائرة بها الكثير من الذهب و10 ركاب على متن تلك الطائرة. وبمجرد أن وضع المجرم يديه على الذهب، طالب بـ11 مظلة. عندما حصل على مراده، أخذ مظلة واحدة وقفز من الطائرة. لماذا طلب 11 مظلة إذا كان يحتاج مظلة واحدة؟ قالت "كريم" بتساؤل: ألم يكن معه أحد؟ مجرم آخر مثلاً؟ كان بمفرده.

قال "كاسبر": إذا كان قد طلب مظلة واحدة، كان تم خداعه. أعطوه مظلة معطلة. لكنه طلب 11 ليخدعهم هو. فظن طاقم الطائرة أنه سيقفز مع الركاب، لذلك لم يخاطروا وأحضروا جميع المظلات سليمة. قال "كريم": إنك ذكي كثيراً. الأمر لا يستدعي الذكاء. قال "وليد" بمزاح: إذا كنت استدعيته، ماذا سيحدث؟ ابتسم "وجيد": هل حصل "علي" على لقب المافيا إذا؟ قالت "أفيلا": لا. ما زالت اللعبة طويلة، لما العجلة؟ نظرت إلى "كاسبر"، أمسكت يده وهي تبتسم

وتجز على أسنانها وتقول: أليس كذلك؟ نظر لها هو الآخر، ابتسم عليها، فهي مجرد لعبة متعلقة بالذكاء والتفكير فقط، وليس لأنه مافيا ومن عالم الجرائم كما تظن هي. نظروا لهم وهم ينظرون لبعضهم. قامت "بيري" بضرب "كريم" بكوعها، فتألم. ماذا؟ قالت بصوت منخفض إليه: لماذا لا تمسك يدي وتنظر في عيني أنا أيضاً؟ إنك لم تطلبي ذلك. غضب "بيري" منه أكثر وقالت بغضب: هل يجب أن أطلب؟ وكيف لي أن أعرف؟

ابتسم كل من "بهيرة" و"وجيد" عليهم. رن جرس الباب. تفاجأ "وجيد" فهو لا ينتظر أحداً. ذهبت "بيري" لتفتح. حاتم. تفاجأت "أفيلا" كثيراً، والجميع. نظرت لـ"كاسبر" وهو أيضاً. نظروا خلفهم ناحية الباب ووجدوا "حاتم" ورجال شرطة. وقفوا بعدم فهم من رؤيتهم. اقترب "حاتم" منهم وقال: اعتذر على مقاطعتكم. قال "وجيد": مرحباً، هل هناك شيء حول أمر "أفيلا"؟ لا. قال "كريم": ما الأمر إذا؟ ولماذا ولما طاقم الشرطة معك؟

نظر حاتم لـ"كاسبر"، وقف أمامه، ابتسم، قال: مرحباً يا "علي". لا أقصد "كاسبر". نظر له الجميع باستغراب، ليكمل بجدية: أم أدعوك بـ"لوسيانو"؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...