الفصل 20 | من 49 فصل

رواية احببت مافيا الفصل العشرون 20 - بقلم نور

المشاهدات
22
كلمة
6,814
وقت القراءة
35 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

عند كاسبر كان جالسًا. باولو يسكب له في كأسه ويضع زجاجة النبيذ جانبًا، ثم يمسك بكأسه. "نسلم هناك." قال ذلك وهو يشرف على شرفته. ليرد عليه كاسبر بجمود: "لن يحدث أي تدخل، لذلك لا تقلق." ابتسم باولو وهو ينفث الدخان من فمه ليقول: "لا أظن أن القلق سيتملكني وأنا أعمل مع لوسيانو." وبينما كاسبر يحافظ على ملامحه الجامدة، قال باولو: "في موعدنا." شعر كاسبر بتأخر أفيلا. بعدما انتهى، خرج لكي يراها. لم يجدها. تعجب.

نظر إلى رجاله قال: "أين هي؟ عرفوا ما يرمق إليه، فقال إحداهما: "لقد رأيناها تذهب." تبدلت ملامحه لاستغراب. قال: "ذهبت؟ لماذا لم تخبروني؟ قال الآخر بجملة غاضبة. شعروا بالخوف. قال: "اعتذر يا سيدي، ظننا أنك تعلم." ذهب كاسبر دون أن يعيرهم اهتمامًا، فذهبوا خلفه. أخذ سيارته وذهب. أمسك هاتفه واتصل بأفيلا. لم يأتِ رد. تعجب وتسرب القلق إليه. دخلت أفيلا منزلها وعلى وجهها الصدمة. وجهها يخلو من التعبيرات.

"مستحيل." قالت ذلك تخاطب نفسها بصوت ضعيف. تذكرت عندما انتهت من المكالمة وسمعت باولو يلقب كاسبر بذاك الاسم. "لوسيانو... أكان أنت... لوسيانو يكون... عقلها لا يستوعب شيئًا. تربط الأحداث وهي تتذكر وتنفي برأسها أنه ليس هو. تحاول قدر الإمكان وتؤكد لنفسها أنه شخص آخر واختلطت الأسماء، لكن ذاكرتها تسبقها. "ماذا تعرف عني؟ "أعرف عنكِ الكثير." تتذكر نظراته لها. لم توحِ بشخص عادي يعرف بضع معلومات.

"هل خشيتِ أن تكوني قاتلة للمرة الثانية؟ "من أنت؟ كان أمامها أنه هو الذي تبحث عنه. قاتل والديها الذي قام بقتلها قديمًا، كان هو ذاته حبيبها التي أعادتها. "كنت أحاول حمايتكِ، وما تخطين إليه قدمًاكِ."

ما كانت تخطو إليه قدماها هو القاتل. كان يحميها منه، أم من نفسها، أو من حماقتها. كانت تحدثه عن ما عانته بسبب ذلك الوغد الذي كان هو. كانت تبوح له بما لم تستطع أن تبوح به لأحد، بينما هو الشخص الخطأ الذي لم يكن عليها أن تحدثه عنه أبدًا. فهل ممكن أن يشعر بألمها وهو صاحبها؟ "والداكِ.. تريدين معرفة من قتلهم؟ "أتعرف من يكون؟ تتذكر صمته ونظرته وكأنه لا يستطيع الإفصاح عن حقيقته. "تكلم.. هل تعرفه؟

لماذا قلت ذلك ببساطة وكأنك تعرف وتخبئ علي؟ قل من هو.. تستطيع أن تعرف من يكون صحيح.. اعرفه من أجلي إذا.. أريد معرفة ذلك النذل.. أرجوك." "لا أستطيع أن أقحمكِ بالخطر بنفسي." كان هو الخطر التي تهرب منه. كان النذل الذي تريد معرفته. إنه الندبة التي في قلبها، إنه الجرح الذي لم يلتئم لحد الآن، إنه الخوف وكوابيسها التي كانت تراودها لسنين. "هل ما زلتِ تركضين خلف هذا الأمر؟

لا أريدكِ أن تتأذي من هؤلاء، إنهم ليسوا بهذا السهل. من يرسل هذه الرسالة فهو فخ. إما يريد شيئًا منكِ ويستدرجكِ عن طريق هذا." كان يعلم بل متأكدًا أنه يتم التلاعب بها، لأنه لا يوجد قاتل غيره. يعرف ويصمت ويقول خشية عليكِ من الأذى، أم خشية أن تعرف حقيقته؟ "هل يمكنني مناداتك باسمك الحقيقي؟ "أيهما؟ "هل أسماؤك متعدة لهذا الحد؟ "لوسيانو.. الاسم الثالث أم اللقب؟

قالت ذلك تخاطب نفسها بصدمتها وتعبيرات وجهها التائهة. علمت لقبه بين المافيا الآن. اسم الوغد الذي سمعت أحد قاتلي والديها يلفظه. علمت من يكون صاحب الحساب ومن هو لوسيانو. "هل ممكن أن تبتعدي لسبب ما؟ "ما هو السبب لأحدد؟ "سبب؟! قالت ذلك بصوت منخفض ساخر. فهل يلقب مقتل والديها بسبب؟

ليرى الأمر بهذا السهولة. في ذاك اليوم أخبرته أنه لن تحاسب على ماضيًا، لكنه سلب ماضيها وحاضرها، لذلك يحق القصاص. يحق لها أن تسترد سنينها وأرواح والدها التي راحت هباءً. يحق أن تدفعه ثمن عذابها وخوفها الذي جعلها تختبئ كالمجرمين، بينما لا يوجد مجرم غيره. "أنتِ لا تعلمين من أكون يا أفيلا." كان يرمق لها بالكثير من المعاني التي لم تكن تفهمها أو تجاهلتها عمدًا. لو تعلم ما يقصده لأطرقت لسماعه مرات. تذكرت

الرسالة التي جاءت إليها: "احذري.. إنه قريب منكِ." قريب؟ كيف تغافلت عن هذه الرسالة؟ لماذا لم تعرف الأمر اهتمامًا؟ كيف نسيت أنه من المافيا؟ لماذا لم تفكر به؟ لهذه الدرجة أحبته؟ لهذا الحد وثقت به؟ أم لهذا الحد هي غبية؟ كانت تشعر بوخزة في أيسر صدرها. ليظهر مشهد لها وهي جالسة على الأرض بجانب والديها الغارقين في دمائهم، تبكي والرجال يذهبون وكأنهم قتلوا حيوانات ليست بالحسبان ولم يقتلوا روحًا.

تنطلق صرخة من داخلها بعدما طفح الكيل لصدمتها وآلامها لكبحها أكثر من هذا. لتمسك بزجاجة وتدفعها بقوة لتتناثر قطع الزجاج أثر قوة ضربتها. "لماذا أنت؟ هل كنت تخدعني كل هذا الوقت؟ أدخلتك منزلي وتقربت مني... هل كل هذا كان خداعًا؟ كنت تستغلني؟ تشعر بالشفقة حيالى؟ ارتديت قميص أبي وتعلم أنك من قتله ولم يرتجف لك جفن. أدخلت قاتل والداي إلى منزلي بيدي. لقد أحببتك.. لماذا؟ لماذا أنت؟

"أريدُكِ أن تعلمي أني خبأت عنكِ شيئًا، أما من أجلكِ أم خشية من فقدانكِ." "كاذب." قالت ذلك بغضب وانهيار من خذلانها. تشعر بكومة داخلها تحترق، أنها تشتم رائحة احتراقها من هنا. لماذا خبأ عليها؟ هل كانت تريده أن يخبرها أنه من قتل والديها؟

ممكن لم يكن صعبًا لهذا الحد الأدنى من الألم. لكانت قد ابتعدت عنه أبدًا ولم تريه وجهها وكرهته، لكن ليس للحد الذي هي فيه الآن. إنها لن تهدأ إلا بأخذ ثأرها، ولا تعلم كيف. بل لا تريد، لا تريد شيئًا ليتوقف عقلها عن التفكير فقط. لما لا تستطيع التحكم بخلاياها؟ من ذا الذي يحرك دوافعها تجاهه؟ تنفي برأسها تنافر أفكارها.

أحداث تتوارى أمام أعينها. مشهد قتل والديها. نظرة الوداع التي كانت في أعينهم وابتسامتهم الخافتة التي ارتسموها قبل أن تصعد أرواحهم إلى خالقهم. أمسكت رأسها التي توشك على الانفجار من كثرة تفكيرها. تكتم الأصوات التي بداخل رأسها وتبكي بألم. وكانت بين الحب والانتقام، الخداع والكذب والنفاق، وتبكي بحرقة. "يا لغبائي."

قالت ذلك بسخرية وحزن طغى في قلبها. ألم كالذي صعق ببرق شقه إلى نصفين. أفيلا القديمة التي قامت بدفنها تنظر لها وتلقي بالذنب عليها. وأفيلا الآن الذي بناها هو تنفي لها أن ما يحدث ليس صحيحًا. أي منهما تصدق؟ أم تصدق أذناها وعيناها؟ هل تصدق حدسها؟ هل هذا هو الشخص الذي دخل إلى قلبها؟ هو قاتل عائلتها ذاته الذي دمرها من أجل إخفاء أسراره وأن لا تتحدث، فأرسل من يقتل والديها ليصمتها بأساليبه. "ما كان ذنبهم؟ لماذا لم تقتلني أنا؟

كنت هدفك فلما أدخلتهم فيما ليس لهم دخل فيه؟ لماذا؟ *** كان كاسبر يقود السيارة ومازال يتصل بأفيلا. كان الخوف متملكًا من عدم ردها والخطر الذي يحوم حولها وأفكاره التي تراوده ويحاول نفضها بعيدًا عنه. ولربما هي من ذهبت. وجدها ردت وفتحت المكالمة. قال سريعًا: "أفيلا." همهمت بمعنى نعم. ليقول: "أين أنتِ؟ "في المنزل." أقفل كاسبر الهاتف واتجه إليها. وعندما وصل وجدها تقف بالخارج. توقف عندها. ترجل من سيارته.

اقترب منها تفحص ملامحها: "لماذا غادرتِ دون إخباري؟ "أعتذر، طرأ أمر ما." "قلقت عليكِ." قال كاسبر لتبتسم أفيلا إليه. قال بتساؤل: "لماذا تقفين في الخارج؟ "أردت استنشاق بعض الهواء." أومأ لها بتفهم وهو يطالع ملامحها بغرابة. إلى أن سمع صوت هاتفه. نظر إلى المتصل ثم أخبرها أنه ذاهب. دلف لسيارته. نظر لها. ابتسم له ابتسامة خفيفة. بادلته الابتسامة. ثم أدار سيارته وذهب.

نظرت له أفيلا وهو يذهب مبتعدًا لتتحول تعبيرات وجهها وتختفي ابتسامتها الزائفة التي كانت ترسمها. دخلت للمنزل. كان شبه مدمر أثر رمي أغراضها لثورة جنونها التي حلت عليها. كانت حافية لا تشعر بالزجاج الذي تدهسه. دخلت غرفتها لتدلف لدورة المياه. وقفت أسفل المياه المتدفقة الغزيرة تنزل عليها. وقعت عيناها على القلادة التي على رقبتها. لتتذكره وهو يلبسها لها ويتقرب منها. "تتذكرينني بها؟

لعل يأتي يوم وأصبح ذكرى سيئة في ذاكرتك، ذكرى ما دمت على اختيارها." لترفع يدها وتمسك القلادة بقبضتها ثم تسحبها بقوة لتنقطع وتجرح رقبتها. إلى أنها غير مبالية. في اليوم التالي ذهبت إلى المشفى. دخلت ارتدت جاكتها ثم خرجت لذهاب لعملها. نظر عمر وقد لاحظ أفيلا. ذهب إليها قال: "متى جئتي؟ "منذ قليل."

قالت ذلك بوجه خالٍ من التعبيرات وهي تذهب دون أن تتحدث بكلمة أخرى. طالعها باستغراب من نبرته وملامحها. اقتربت من ممرضة وتسأله عن شيء. فذهب معها. في منتصف اليوم كانت أفيلا واقفة بعيد تمسك بهاتفها عند أذنها وتقول: "هل لديك شيء اليوم؟ "لماذا؟ "أريد أن أقضي الليلة معك." "كان لدي، لكن سأقوم بإلغاء الموعد من أجلك." لترسم ابتسامة جانبية وتقول: "يسرني سماع ذلك."

أردفت قائلة: "اذهب إلى الفندق. سأكون هناك. تعال بمفردك. أريد أن نكون وحدنا." "هل هناك شيء يا أفيلا؟ قال ذلك باستغراب فهو يشعر بالغرابة حيالها. قالت: "سأنتظرك.. لا تتأخر." "حسنًا." أنهت مكالمتها. أقفلت الهاتف وعادت أدراجها. كان عمر مستغربًا من أفيلا أثناء العمل معها. والطبيب ياسر لاحظ تغيرًا بها اليوم. سأل عمر. لكنه أخبره أنه أيضًا لا يعلم. فقال لها: "أفيلا، أنتِ مريضة؟ "لا."

"حسنًا، إذا كنتِ مريضة بإمكانك أخذ قسط من الراحة." أومأت أفيلا بتفهم. لكن أخبرته أنها ليست بها شيء وذهبت. في المساء توقف كاسبر بسيارته أمام الفندق. ترجل. نظر أمامه ثم دخل. نظر حوله يبحث عن أفيلا. لم يجدها. تعجب. إلى أن رأى باب غرفته مفتوحًا ويصدر ضوءًا منه. صعد الدرج واقترب من الغرفة. "أفيلا."

قال ذلك مناديًا لها. ثم توقف أمام الغرفة حين وجدها بالداخل. التفت ونظرت له. كانت ترتدي فستانًا قصيرًا فوق الركبتين يناسب جسدها ومنحنياتها المثيرة لجمالها وتفرد شعرها. نظر لها باستغراب شديد وهو لا يفهم شيئًا مما يجري. ابتسم وهو ينظر له ومن تعبيراته المتسائلة. لتقول: "يبدو أنك نسيت أنني زوجتك." تفاجأ كثيرًا. سار تجاهها. نظر لها قال بتساؤل: "أنتِ متأكدة من ذلك؟

أومأت برأسها إيجابًا. ابتسم ابتسامة خفيفة. اقترب منها وعانقها بحب واشتياق. "سعيد أنكِ لم تكوني خائفة مني." قال ذلك إليها. لكنها لم تكن تبادله العناق بعينها الجامحة. تعجب. لكن سرعان ما انتفض جسده وصدر صوت اختناق واتسعت عيناه أثر سكين يغرز في ظهره. ليسير رجفة بجسده وتبرز عروقه. ابتعد ببطء عنها. نظر لها في صدمة وعيناه محمرتان. وكانت تنظر له بجمود.

وضع يده على بنطاله ناحية مسدسه الذي بحوزته. لكن توقف لوهلة لينزل يده ويتراجع مستسلمًا لمواجع: "أتذكر اليوم الذي عرفتك فيه." قالت ذلك بجفاف. لتقترب منه وتقول بهمس وكره شديد: "اللعنة على ذلك اليوم." إلى أن شهق وانتفض جسده مرة أخرى وبرزت عروقه بشدة عندما أخرجت السكين من ظهره. كانت تنظر له بوجه خالٍ من التعبيرات. متجمد بعينها الدموع حزنًا وألمًا وانتقامًا.

عاد خطوة للوراء وهو يتلعثم بقدماه التي لا تحمله أثر ضعف جسده. ليقع ويستلقي وتسيل الدماء منه. نظرت له أفيلا وهي ترى الدماء التي كانت صاحبته. شعرت بالخوف عليه وحزنت وتنازلت عن وجهها الجامح الذي كانت ترتديه. "آه... اقتربت منه سريعًا. لكن توقفت قدماها عندما رأت مكان والديها وهما غارقين في دمائهم وهو يحتضنهم بألم. تتذكر حين قتلهم دون رحمة. وها هيا تريد أن تشفق عليه.

وقعت السكين من يدها. أخذت معطفها. ألقت عليه نظرة أخيرة ثم تركته وذهبت دون أن تخفي آثار جريمتها. وكأنها قاصدة اكتشاف أمرها لتتلقى عقابها. عادت لمنزلها وهي في حالة من الوعي. دخلت الحمام. فتحت الصنبور واغتسلت يدها أثر دمائه التي لا تزال على يدها. رفعت أنظارها إلى المرآة لنفسها. ليظهر وجه كاسبر. فزعت وعادت للخلف بخوف. ثم خرجت من هناك وهي تأخذ أنفاسها.

سمعت صوتًا خلفها. التفت. نظرت وجدت يد بها شيء تقترب منها وتضع على أنفها. ضربته بقوة فأبعد عنها. وجدته رجلًا يخفي وجهه مثل الذي حاول قتلها من قبل وهو أنقذها منه. اقترب الرجل. فركلته. لكنه تفاداها ووجه إليها لكمة. لكنه صدتها وركلته بقوة في صدره فوقع ليرتطم بالحائط. ركضت على الفور للخارج. لكن فجأة شعرت بالدوار الشديد. علمت أنها استنشقت ما كان في يده. حاولت أن تسير لتصل للباب وتخرج وتنفذ. لكنها وقعت مغشية عليها.

فتحت أفيلا عيناها ببطء. لم تكن رؤيتها جيدة. كان لا يزال المخدر في جسدها. نظرت حولها. كان مكانًا غريبًا. ألقت نظرة على يدها. وجدت نفسها مقيدة في كرسي. لتنتبه أخيرًا لرجل جالس أمامها ويرسم ابتسامة لها. نظرت له باستغراب من ملامحه. علمت أنه ليس من هنا. كان رجلان خلفه. نظرت خلفه وجدت آخران. قالت بضيق: "من أنتم؟

"Wenn Ihr Gesicht die Stirn runzelt, freut sich meine Dame, mich zu sehen, wir haben uns endlich von Angesicht zu Angesicht getroffen." لما وجهك عابس؟ ألا تسرك رؤيتي؟ لقد تقابلنا وجهًا لوجه أخيرًا. نظرت له باستغراب. فهو يتحدث الألمانية. لكن ماذا يقصد بكلامه؟ نظر لها وابتسم ابتسامة تلوح بالشر ليقول بامتنان: "Ich danke dir." أشكرك كثيرًا. كانت صامته لا تفهم شيئًا. وقد لاحظ ذلك.

اعتدل في جلسته وقال: "Darf ich mich vorstellen, ich bin Robert und ich bin Caspers Bruder." دعني أعرفك بنفسي، أنا روبرت أكون شقيق كاسبر. نظرت له بشدة. فقال بتوضيح ينفي برأسه: "Nein, wir sind nicht sein Bruder, ich bin der Sohn des Mannes, der ihn von der Straße geholt hat." لا، لسنا إخوة. إنني ابن الرجل الذي أخذه من الشارع.

نظرت له لثوانٍ. لتتذكر ذلك الاسم الذي سمعته. ذلك الرجل الذي تهجم عليها في منزلها وسأله كاسبر من أرسله. فأخبره بشخص يدعى روبرت. "Danke für deine Liebe, wenn Casper stirbt." أشكرك. لولاكِ لم يمت كاسبر وأتخلص منه. نظرت له أفيلا بضيق. لكن ما التقطتها أذنها ما قوله. أنه قد مات. هل مات حقًا؟ "Was möchtest du?" ماذا تريد؟

قال ذلك بحنق ليرد عليها: "Ich will nichts Liebling, ich habe meine Prinzipien, um mein Versprechen an dich zu halten." أنا لا أريد شيئًا عزيزتي. حصلت على مرادي. إنني أفي بوعدي لك فقط. "Welches Versprechen?" أي وعد؟ "Kanntest du mich nicht, du hast mich traurig gemacht, dass ich der unsichtbare Reporter bin." ألم تعرفيني؟ أحزنتيني كثيرًا.. إنني المراسل الخفي. نظر لها

ليرسم ابتسامة شر ويكمل: "Und ich habe dich dazu gebracht, ihn trotz seiner Unschuld zu töten." الذي جعلك تقومين بقتل زوجك دون أن يرتكب أي ذنب. تبدلت ملامحها لتطالعه بصدمة لجملته الأخيرة التي اخترقت مسامعها. وأصغت إليه بحذفيرها. وتتردد في ذهنها حتى بعدما قذفها نحوها. لتقول بتقطع وهي في دهشتها: "Was heißt, er hat nichts getan?" كيف؟ لم يرتكب ذنب؟ نظر لها صمت قليلاً. إلى أن وجدته يضحك ساخرًا

ويقول وهو يتوقف عن الضحك: "Ich sage Ihnen, in ein paar Minuten werden Sie aufholen." سأخبرك. فبعد دقائق ستلحقين به. يجب أن أحقق لك أمنيتك الأخيرة. وقف واقترب منها. نظرت له. اقترب أكثر من أذنيها ليصمت قليلاً ثم يقول: "Ich habe deine Eltern getötet." أنا هو قاتل والديك. اتسعت عيناها بصدمة. لتنظر له بشدة ولا تصدق ما سمعته.

وجدته يرسم ابتسامة ويقول: "Ich habe dich nicht angelogen, ich habe dich gewarnt, dass er dir nahe steht." لم أكذب عليك. حذرتك بكونه قريب منك. نظر لها وأردف قائلاً بجمود: "Und ich habe dich gewarnt." وكنت أحذرك مني. زفرت برأسها بعدم تصديق. وهي تقول: "NEIN." لا. "Ja, du willst die Geschichte wissen." بلى، تريدين معرفة القصة. نظر إلى ساعته قال: "Ich habe Zeit, es dir zu erzählen, solange du mich hören willst."

لدي وقت لأسرد عليكِ مدامتي تريدين سماعي. أبتعد عنها. سار خطوتين وعاد لجلسته أمامها. ثم قال: "Das Konto, das Sie gehackt haben, war im Büro meines Vaters, und er beauftragte Casper, sich um die Angelegenheit zu kümmern. Er wusste zwar, wer Sie sind, dass Sie aus Ägypten kommen, und alles über Sie." الحساب الذي اخترقته كان لدى أبي. فوكل كاسبر أن يهتم بالأمر. وبالفعل علم من أنتِ، وأنكِ من مصر، ومكانكِ، وكل صغيرة عنكِ.

وضع قدمه فوق الأخرى وهو يضيف: "Aber was Sie nicht wissen, ist, dass Casper ein Prinzip hat, das er befolgt. Das erste ist, dass er Frauen keinen Schaden zufügt, und das zweite, dass er der Familie von jemandem nahe kommt. Weißt du warum?" لكن ما لا تعرفينه أن كاسبر لديه مبدأ يسير عليه. أول شيء أنه لا يؤذي النساء. وثاني شيء الاقتراب من عائلة أحدهم.. اتعلمي لماذا؟

نظر لها وأردف قائلاً: "Weil dieser Bastard in der Vergangenheit seiner Familie beraubt wurde und den Verlust kannte, obwohl er kein Herz hatte, bis er ein Jota Gewissen hatte. Niemand verstand ihn, war er eine zum Töten programmierte Bestie oder ein Mensch?"

لأن ذلك الوغد حُرم من عائلته قديمًا ويعلم الفقد. على الرغم أنه لم يكن لديه قلبًا، إلى أنه كان لديه ذرة ضمير. لم يكن أحد يفهمه. هل وحش آلَة مبرمجة على القتل أم إنسانًا؟ كان مميزًا بذلك عدم إدراك أي أحد ما في داخله. "Was ist danach passiert?" ماذا حدث بعد؟ قالت أفيلا ذلك بصوت ضعيف وفضول. ابتسم وقال: "Es scheint, dass Ihnen die Geschichte gefallen hat, also werde ich für Sie fortfahren."

يبدو أن القصة أعجبتك، لأستمر من أجلك. تنهد ثم وقف وقال: "Sagen Sie meinem Vater, dass Sie ein Mädchen sind, dass er sich Ihnen nicht nähern und seine Methoden auf Sie anwenden kann, und als ich hörte, dass ich Ihnen Männer geschickt habe, um Ihre Familie zu töten und Sie zum Schweigen zu bringen, damit mein Vater stolz auf mich wäre, wie er es bei Casper tut,"

علم كل شيء عنكِ. وأخبر أبي أنكِ فتاة لستِ سوى مراهقة في مرحلة الثانوية وأن لا خوف منكِ، وأنه سيحرص على ألا تتحدثي بطريقته. كان يقول ذلك لأنه لا يريد الاقتراب منكِ وأن يطبق عليكِ أساليبه. لكنني عندما سمعت ذلك قمت بإرسال لكِ رجالًا من المافيا الذي ليس لديهم رحمة. أعطيتهم حرية التصرف بكِ. أردت أن يفخر أبي.. مثلما يفعل مع كاسبر. .... أووه اعتذر أقصد "لوسيانو" لقب المافيا الخاص به. "كيف إذا نطقوا باسمه؟ أنت تكذب."

"aber Diese Männer dachten, es wäre Casper gewesen, der ihnen das befohlen hätte. Sie wussten nicht," ألا تزالين تشكين به كونه القاتل؟ أنا عزيزتي من فعلت ذلك... لقد استخدمت كنايته لأجعلهم ينفذون أوامري. اتسعت حدقتا عينها. أومأ وهو يقول ببساطة: "dass ich es war, aber ich danke ihnen, dass sie Caspers Bild bewiesen haben, er ist der Mörder."

ظنوا أن الأمر منه. أنه حين يعطي أوامر يجب أن تنفذ. لم يعلموا أنه أنا. كنت متضايقًا لأنني لا يحق لي التصرف كما أريد مثله. لكن ظننت أن هذه ستثبت كفائتي لأبي. بعدما ينتهون منكِ. أذهب لأخبره أنه أنا وليس.. لكن أتدري أن كاسبر غضب حين عرف ما فعلته بك؟

شعر وكأن هناك من تيتم مثله. لكن الأمر كان محسومًا لدى أبي. وقد كان سيقتلكِ أيضًا لأنكِ الأهم. لكن أخبره أن بعد ما حدث لكِ لن يسعكِ التفوه بأي شيء. فلقد أشفق عليكِ وأراد أن تدعكِ تعيشين. اتعلمة كانت لا تزال أمامي خطوة أخرى أجعلِكِ تتأكدين كونه هو. لكنكِ سريعة البديهة. "Du Bastard." أيها الوغد.

قالت أفيلا ذلك بصراخ وتسيل الدموع من عينيها بعدما لازمت الصمت وسمعت الكثير منه وقلبها يفتك بها. ابتسم روبرت وهو ينظر لها. اقترب منها وقرب يده من وجهها. لتنظر بحنق وتبعد وجهه: "Warum weinst du, sind das Freudentränen, weil du ihn in einem ruhigen Leben weit weg von diesem Wald wiedersehen wirst?" لما تبكين؟ هل تلك دموع الفرحة لأنكِ ستقابلينه من جديد في حياة هادئة بعيدًا عن تلك الغابة؟

أمسك وجهها عند صدغيها وجعلها تنظر له رغما عنها. وكأنه يرى شرحه في عينيها. ليقول بغضب: "Er hätte Frauen nicht vertrauen sollen, sie waren ihm einfach egal, bevor er dich sah... Du weißt, dass er sauer auf mich war, als er herausfand, was ich deiner Familie angetan habe."

لم يكن عليه أن يثق بالنساء. لطالما لم يكن يهتم بهم قبل أن يراكِ. أشعر بالشفقة حياله لهذه الموت التي تلقاها. ممكن لأن هناك ضغينة داخلي تشعر نحوه بالأخوة ولو قليل. ما زلت لا أصدق أنه قد مات. ... اتعلمي أنه غضب علي حين علم ما فعلته؟ تسيل دموع من عينيها بحزن مما تسمعه. ليترك وجهها بضيق ويقول: "Er hat die ganze Zeit versucht, dich vor mir zu beschützen, und als er starb, hat er dich nicht mehr beschützt."

كان يحاول حمايتكِ مني كل ذلك الوقت. وحين مات لم يعد ما يحميكِ. نظرت له باستغراب شديد. ابتسم. نظر لها قال: "Ich war es, der dir an jenem Tag den Mann geschickt hat, um dich zu töten, aber ich wusste, dass du meine Beute bist... Eine Gelegenheit, die ich ergreifen und meine Kompetenz beweisen muss Zeit.. Ich bin der Grund."

أنا من أرسلت لكِ الرجل في ذاك اليوم ليقتلكِ. لكن علمت أنكِ فريستي.. فرصة لا بد لي من اغتنامها وإثبات كفائتي. أظنكِ لا تعرفين أيضًا عن سفره وغيبته كل تلك المدة.. أنا السبب.

نظر إليها ليكمل: "Er ist zu mir nach Deutschland gekommen, weil ich ihm mit dir gedroht habe, als er dann erfahren hat, dass ich nach Ägypten gegangen bin, ist er sofort gekommen, seine so schnelle Heirat mit dir war nichts als ein Versuch von ihm, dich zu beschützen, um mir das zu versichern Ich könnte dich nicht fangen, aber ich könnte ihm mit dir drohen und ihn eliminieren, aber es wird dir gut gehen."

جاء إلى ألمانيا ليلحق بي لأني هددته بك. ثم عندما علم أنني ذهبت لمصر جاء على الفور. زواجه لكِ بهذه السرعة لم تكن سوى محاولة منه لحمايتكِ لكي يؤكد لي أنني لن أستطيع أن أمسك. لكن بإمكاني تهديده بكِ والقضاء عليه. لكن تكوني أنتِ بخير. لتتحول ملامحها والحلق عيناها بشدة. كانت كالجسد المتصنم. نظر لها قال: "Ich war auch schockiert." صدمتي أليس كذلك؟

ابتسم وأردف قائلاً: "Ich war auch schockiert, einen Menschen wie ihn zu kennen, der wie ein Mensch lieben konnte. Er liebte dich wirklich mit wahrer Liebe. Ich rief ihn sogar an und sagte ihm, dass ich ihn mit jemand anderem töten würde, aber er glaubte mir nicht, oder eher hat er nicht erwartet, dass du diese Person sein würdest."

أنا كذلك صدمت لمعرفة شخص مثله يستطيع أن يحب كالبشر. كان يحبكِ حبًا حقيقيًا حقًا. حتى أنني اتصلت به وحذرته أنني سوف أقتله بواسطه شخص آخر. لكن لم يصدقني. أو بلأصح لم يتوقع أن تكوني أنتِ هذا الشخص. تسيل الدموع من عينيها بحرقة. نار في قلبها لا تهدأ. حزينة والندم يأكل قلبها أكلًا.. تريد رؤيته لو لمرة واحدة. تتيقن أنها ستراه الآن وينقذها من هذا الوغد كما يفعل. تريده أن يعود لقتلها كما فعلت.. فعلت؟ هل قتلته حقًا؟

لا تزال لا تصدق هذا. ما أبشع هذا الكابوس. "Und jetzt... erkenne ich, dass du dir den Tod wünschst, also werde ich ihn dir als Gegenleistung für deine Gunst erfüllen." والآن.. أدرك أن تتمنين الموت. لهذا سأحققه لكِ كسداد معروف. نظرت له بحنق. هل ستموت بعد كل ذلك؟ ولا يزال قاتل والديها يستمتع على ذلك الأرض؟ بل انضم آخران إلى القائمة. حبيبها.. وهي. فأفيلا ماتت ولا عودة لها. إنها الآن وغدة قاتلة لا شرف لها.

"Vergiss nicht, ihm meine Grüße zu senden." لا تنسي أن ترسل لي سلامي. قال ذلك بجمود وهو يخرج مسدسه ويقوم بتعميره ويشير عليها. وهي تنظر وغير مبالية. إنها لا تريد هذه الحياة. لا تريد هذا الكابوس. أغمضت عيناها تتذكره كيف كان يسلم لها. وهي تقتله. ولم يدافع عن نفسه. اللعنة لماذا لم يقتلها؟ لماذا لم يفتك بها؟ لتنطلق رصاصة نحوها. ليسود الصمت.

فتحت أفيلا عيناها. وجدت أنها على قيد الحياة. نظرت. وجدت المسدس على الأرض. وروبرت يمسك يده وتسيل منها الدماء بغزارة. نظرت بعيدًا. وجدت رجالًا اقتربوا. "سحقًا." قال روبرت ذلك وهو يركض. ليطلقوا عليه. لكن يستطيع الفرار بسبب رجاله التي تصدوا إليهم. اقترب أحدهم منها وأبعدها من بين الطلقات. نظرت له ولا تعلم من هؤلاء. فك قيدها. "أنتِ بخير سيدتي." قال ذلك. رفع أنظاره إليها قال يعرفها بنفسه: "نحن رجال السيد كاسبر."

تعجبت كيف جاؤوا لهنا؟ كيف علموا مكانها؟ سألت الدموع من عينيها بحزن شديد. إلى أن فك قيدها قال: "أمرنا بمرافقتكِ لحمايتكِ." نظرت له. فهل كان يضع عليها حماية؟ نظرت لمسدسه في بنطاله. انتشلته بحركة سريعة وركضت على الفور. توقفت وهي لا تعلم أين ذهب. لكن رأت قطرات الدماء على الأرض. فأسرعت وهي تتبعها.

خرج روبرت ويمسك يديه بتألم. كان يقترب من سيارة. فتح الباب ليدلف. إلى أن صدر صوت طلقة كانت موجهة نحوه. تصنم مكانه بخوف. لكنها لم تصبه. نظر وجدها أفيلا. كانت تنظر له ببرود وتشير عليه. نظر لها. ليرفع يديه باستسلام. وهي تقترب منه كالقط المفترس الذي ظهرت له أنياب ومخالب حادة. سرعان ما أخذ المسدس من يدها بحركة سريعة. لكنها لم تمهله وركلته بقوة. ليقع منه. فالتقطه هي. نظر لها. ركلها. لكنها تفادتها وأكلت عليه بلكمة قوية جعلت رأسه يرتطم بالسيارة ليجرح ويقع على الأرض ويستلقي. فتح عينيه بضعف. حاول الاعتدال. لكن سرعان ما صرخ بتألم حين وضعت أفيلا قدميها على يده. المسافة. كانت تدهسها وتضغط عليها بقوة وعلى وجهها الجمود.

إلى أن ركلها ليبعدها عن يدها التي كانت كالذي تصفى الدماء منها. أعتدل على الفور قبل أن تقضي عليه ثانيًا. نظر لها. عاد للوراء. اقتربت منه ببرود وثبات وغضب وشر. وجدها ترفع يدها وتشير بالمسدس عليه. صدم. ليدها تقول: "Ich schicke ihm meine Entschuldigung, ich wünschte, ich hätte das getan, aber der Tod war mir gnädig." أرسل له اعتذاري. أتمنى لو فعلت أنا هذا. لكن الموت رحمة لي.

نظر لها وإلى يدها ليبتسم بسخرية. وهو يتذكر شيئًا ليقول: "لا يمكنك الإطلاق." كان يقصد على خوفها ويرمق لمقتلها لكاسبر بسكين: "Du solltest ihm danken." يجب أن تشكره.

إذًا. نظر لها بصدمة. سرعان ما ضغطت على الزناد واطلقت طلقة عليه. ليسقط كالجثة الهامدة. نظرت له وعلى وجهها الجمود والدموع متجمدة. لا تجرؤ على السيل. نظرت خلفها. وجدت الرجل ينظرون لها بشدة. اقتربت منهم لتعطي ذلك الرجل المسدس الخاص به. ثم التفتت وذهبت دون بند كلمة. وكانت تسير الموتى الذي روح فيهم. رن هاتف من بينهم ليرد عليه. ثم تبدلت ملامحه لصدمة. ونظر لهم. سرعان ما ذهبوا على الفور.

علمت أفيلا أن تلك المكالمة كانت عن كاسبر. وعلموا بمقتله. لذلك لم تدهش كثيرًا. فهي تنتظر الشرطة. كانت تسير ببطء في صدمتها. قدماها لا تقدر حملها. وكأنما تخبرها أنها يحب عليها أن تزحف. الحيوانات لا يحق لها أن تسير على تلك الأرض. رأيت رأسها. وهي قاتلة.

دخلت لمنزلها وهي صامته. لا تبدي أي تعبير على وجهها. نظرت حولها وكأنها تلقي أنظارها بحثًا عنه. لتقع عيناها على طيف له. وهو مستلقي على الأريكة يضع ذراعه خلف رأسه. وهي جالسة بجانبه تنظر له. "ألم تكن نائمًا؟ "بلى. لكن قطرات الماء تساقطت من شعرك. أود أن أشكرها." أغمضت عينيها وشعرت بغصة في حلقها. "ألم تقل إنك ستعود عندما تنهي شيئًا جئت من أجله؟ "إنكِ هو. جئت لأحميكِ. وأنا قتلتكِ بكل دم بارد." "أراك مللت مني."

"بل أريدك جنبي للأبد." أشفقت عيناها عليها. فتحرر حزنها لشلال يسيل. كل دمعة تحمل مشاعر مختلطة من الحزن والندم. "هل ستتأخر؟ "ماذا تريدين أنتِ؟ "ألا تبتعد؟ "لن أبتعد إذا. سأكون معكِ دائمًا." "لما نكثت بوعدك؟ لما ابتعدت عني لهذا الحد... لما لا أجدك بجانبي الآن؟ لتصمت وتقول بصوت ضعيف: "أنا السبب." وجدت طيف له وهي تجلس معه ويضحكان. ثم طيف آخر وهم أمام التلفاز. ثم الآخر وهم جالسين على الطاولة ويأكلون.

كان قلبها يتمزق من هذه الرؤيات التي تراها. من تلك الذكريات المحيطة به. دخلت غرفتها. نظرت إلى سريرها. وقد ظهر مشهد له وهي تنام بجانبه.

جلست على السرير لتتمدد وتأخذ وضعية النوم مثل ذلك اليوم حين كانت قريبة منه. رفعت رأسها بنظراتها. لتجد طيفه أمامها مباشرة وقريبًا منها. وكأنها تعيش المشهد بذاته. لتدفن وجهها به. تعانقه وتسيل دموعها من عينيها. وأخذت نفسها ليعلو صوت جهشها وتبكي بحرقة. من كيفه الذي تلاشى من أمامها يوقظها على الواقع. "هل ممكن أن أبتعد لسبب ما؟ "ما هو السبب لأحدد؟ "ستبتعدين إذا." "هل كان السبب أنك ابن ذلك الرجل؟

"أنتِ لا تعلمين من أكون يا أفيلا." "أريدُكِ أن تعلمي أني خبأت عنكِ شيئًا. أما من أجلكِ أم خشية من فقدانكِ." "لم أكن لابتعد عنكِ إن أخبرتني أنك ابن ذلك الرجل. لماذا خبأت في الكثير عني؟ "ما الأمر؟ لما تتحدث هكذا؟ "سأخبرك فيما بعد. والملك بكل ما يجري." "لماذا تأخرت في أن تخبرني؟ ألم تتوقع أن أفعل بك هذا؟

أنا أيضًا خبأت. سامحني لأنني لم أعد لك فرصة للقول. عد أرجوك.. أخبرني أن هذا ليس حقيقيًا. أيقظني من ذلك الكابوس. عد لتطمئني وتبث داخلي الأمان كما تفعل. لقد اشتقت لك... عد إلي لا أستطيع التحمل." "هل خشيتِ أن أترككِ وأذهب؟ "أين أنت الآن؟ "أتساءل لماذا تضايقت هكذا وكأنني فعلت جريمة. أتحبينني لهذه الدرجة؟ "كيف أنكر لغيرك وأنتِ معي؟ إنني مقيدة بكِ يا أفيلا." "افتقدتك."

قالت هذا تخاطب نفسها بتوجع. لتمسك وجهها وتضم ركبتيها إلى صدرها وتدفن وجهها تبكي بصمت. تتذكر كل شيء مروا به وذكرياتهم جميعهم تتوارى أمام أعينها. تعيشها لحظة بلحظة. فقد ذهب كاسبر للابد. وقتل على يدها هي. إنها القاتلة. إنها الموتة التي خاف أن يموتها. ضعيفًا. لقد فعلت ذلك بيدها. دم شخص بريء وليس أي شخص.

نظرت لساعتها وتساءلت لماذا تأتي الشرطة إليها لحد الآن. ستذهب وتسلم نفسها. إن لم تفعل هذا فيداها تسبقها وتقتل نفسها كما قتلته. خرجت من منزلها متوجهة للمخفر. كان تسير حافية القدمين بحالتها المزرية. يلقي الجميع أنظار عليها ويكون أنها مجنونة. كان يجدوها تهمس بكلمات سب لنفسها: "قاتلة." كانت تقول ذلك بصوت منخفض وهي تسير. تحدث نفسها. لتجد أحدهم يمسكها: "أفيلا." رفعت أنظارها إليه. وجدته عمر. أبعدت يديه عنها وأكملت

سيرها وهي تردد ذات الجملة: "أنا قتلته." أمسكها عمر يوقفها. ليجدوا تقول: "يجب أن يعلم الجميع." "اهدئي." "قتلته." قالت ذلك وهي تنفي برأسها. تعافر أفكارها. لترى وكأن الأرض تدور من تحتها. لتقع مغشية عليها. فتحت عيناها بتعب. كانت الرؤية غير واضحة. لتلقي أنظار حولها في هذه الغرفة البيضاء. علمت والسبيل المسطحة عليه. علمت أنها في المشفى. وقعت عيناها لشخص جالس على كرسي. كان عمها. نظر إليها وأقترب منها بقلق.

قال: "أفيلا، أنتِ بخير؟ "على." قالت ذلك بصوت منخفض. لتمتلأ عيناها بدموع وتقول: "أين علي يا عمي؟ صمت قليلاً. ثم نظر إليها ليضع يده على كتفها. وآسف بادٍ على وجهه. ويقول: "عثروا عليه قبل البارحة.. لم يكمل جملته. وكأنه خشي عليها من الصدمة. تعجبت أفيلا. فهل كانت نائمة ليوم كامل؟ "أخبرني مازن أنهم لم يجدوا الجاني بعد." تنهدت. ثم أردف قائلاً: "استوى الدوام لله وحده."

لتغلغل الدموع في عينيها. أدارت بوجهها. أغمضت عينيها بحزن لتلك الواقعة. المياه. وقالت. ظنت أنه كابوسًا وقد استيقظت منه. لكنها لا تزال عالقة فيه. أم عالقة في الوقت؟ لا تعلم. لماذا لم تخبره أنها هي القاتلة؟ جانب داخلها لصمتها. هل كتبت هذه النهاية لهما حقًا؟

《 أمر عجيب. أتعلم أنهم لم يجدوا دليل الذي يثبت أنني هي المجرمة. ويلتف حول عنقي حبل القصاص ذاك. لا أعلم إن كنت خشيت من الموت أم خشيت لقاء الله أم لقائك.. إنني صمت وشعرت بالإزدراء من نفسي أكثر. نفسي التي ضاعت في متاهة الزمن ولن تعود إلي. حتى هي فاتت. تراني بل تشعر بالعار لأن تكون صاحبتها شخصًا مثلي. 》

في يوم عند المقابر. كانت أفيلا ترتدي الأسود وتضع حجابًا على رأسها يغطي شعرها. وجهها شاحب. تحت عينيها سوداء. ذبلت ملامحها. أصبحت تشبه العجوز الكهل التي عاشت لمئات السنين. كانت عائلتها معها. وأميرة ونيرة أصدقاؤها. كانوا واقفين ينظرون لها بصمت وشفقة وحزن لحالتها. كانت جالسة عند قبره. وبيدها المصحف. تقرأ بصوت مكتوم لا يسمعه غيرها. تلهث وكأنها تخرج حروفها بصعوبة كي لا تنهار. تحاول زمالك الصرخات التي تدور داخلها. كان وجهها يخلو من التعبيرات.

ليمُر الوقت. ليبدأوا في الرحيل بعدما بدأت الشمس بالغروب وحل ظلام الليل. وهي لا تزال جالسة بمكانها بمفردها. لتمسد بيدها تلامسه. ثم تمتد ذراعيها وتلقي برأسها على قبره. وكأنها تعانقه بذلك الوجه الذي يخلو من أية تعبيرات. وكأنها غائبة عن هذا العالم. أغمضت عيناها لتسيل دموعها بصمت دون إصدار أية إزعاج.

تنظر لموضعها الآن وأحلامها البارحة التي تفتتت مع ريح الممتزجة بغبار الحنين. تمنت أن تمر الأيام وهي بجواره. أن يبدأ الصباح معه وينتهي به. أنه تمر عليهم الأعوام وهو بجانبها. لم تتخيل الفقدان وأن يتلاشى كأي شيء أحبته. ولا يكن معها سوى ذكراه. ستظل تحبه بصمت. تهف روحها وتذبل دموعها. تطفأ نارها لرؤيته. ستترك نفسها لنفسها. فهي كفيلة لأن تهلكها. لربما لم تكتب لها نهاية سعيدة معه. لكنها لم تكتب نهاية مع غيره.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...