الفصل 16 | من 49 فصل

رواية احببت مافيا الفصل السادس عشر 16 - بقلم نور

المشاهدات
20
كلمة
5,435
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

قالتها ندائا له لتيقظه. حاولت أفلات يدها لتبعد، لكن وجدت من يبعدها عنها بقوة ويمسك ذراعها ويسحبها. نظرت واتسعت عيناها حين وجدت كاسبر. نظرت ليده كان يمسك مسدسه ويشير على عمر. أعلن إطلاقه. قالت بصدمة: مم.. ماذا تفعل؟ نظر لها ببرود وقال بلهجته المخيفة: ألم أحذرك من قبل؟ نظرت له بخوف ولا تصدق ما يقول وتطالع المسدس بصدمة: أنت! قالها عمر وهو شبه نائم. أضاف ليضيف: تقابلنا ثانيتا. لا أظنك تتذكرني.

نظرت أفيلا لعمر ثم نظرت لكاسبر التي كان يطالعها بجمود وعيناه لا تبشر خيرا. أفلتت يدها وقفت أمامه. نظر لها قال ساخرًا: هل أنتي خائفة عليه؟ قالت: توقف. إنه صديقي. قالت ذلك بهدوء ليرد عليها بغضب: كان يقترب منك. قالت: ليس في وعيه إن شارب. قال: ماذا عنك.. أراكِ واعية لأفعالك. نظرت له من عينيه المليئة بالقسوة وهو يطالع عمر ويتذكر كيف رآها قريبة منه. قالت برجاء: لا تفعل ذلك أرجوك.

نظر لها كاسبر بضيق ثم ألقى نظرة على عمر الذي كان مستلقياً. أنزل مسدسه فشعرت بالارتياح. سرعان ما أمسك يدها. نظرت له أخذها ولم يمهلها لتحديق أكثر. كان يسحبها بقوة وتحاول الإفلات من قبضته. قالت: اتركوني. لم يكن يعيرها اهتمام إلى أن خرجوا من العمارة. فتح السيارة وأدخلها بقوة ثم دلف للناحية الأخرى وذهبا. نظرت له أفيلا وهو يقود بهذه السرعة. كانت تشعر بالخوف. قالت: أوقف السيارة. لم يرد عليها لكنه زاد السرعة.

فخافت أكثر وكانت السيارة سريعة كالطيف. قالت أفيلا بصوت مرتفع: ماذا دهاك، خفف السرعة سنموت. كان يزداد خوفها إلى أن أوقفها فجأة. فزعت. نظرت له بغضب. فتحت الباب وخرجت. تبعه كاسبر وخرج هو الآخر. نظرت له قالت: ماذا كنت تنوي أن تفعل.. تريد أن تقتله؟ قال: لماذا دخلتي منزله بمفردك بما أنه شارب؟ لماذا لم تبتعدي عنه مدام هكذا؟

قالت: لأنه في هذه الحالة بسببى. ثم إنني اتصلت بشقيقته لتكون بالمنزل قبلي ولم يكن هناك خطأ بذلك لكنها تأخرت أظنها لم تصل بعد. قال: ماذا عن أصدقائه.. ألم يجد غيرك؟ كانت ستتحدث لكن صمتت قليلاً ثم قالت: يا للسخرية.. لماذا أفسر لك؟ اقترب منها ببرود قال: لأن يجب عليكِ ذلك. نظرت له ومن نبرته المخيفة. قالت: ماذا؟ هل تهتم لأمري؟ لم يعلق على كلامها. أدارت ظهرها بضيق وذهبت.

أمسك ذراعها وسحبها إليه فالتصقت بصدره وكان يطوق ذراعها خلف ظهرها. نظرت له وتوترت. حاولت الابتعاد فاشتد عليها. تألمت. قال بجمود: لا تغضبيني يا أفيلا، لأني إن غضبت أدمر كل من حولي حتى وإن كنتِ أنتِ. صمتت من ما قاله. حزنت من نبرته وتحذيره لها وأنه عاد يتحدث معها بهذه النبرة التي تخيفها. قالت بهدوء: لماذا عدت؟ قال: ألم كنتِ تريدين رؤيتي.. نسيتيني بهذه السرعة؟ قال ذلك بسخرية. دفعته هذه المرة بقوة فابتعد عنها.

قالت بغضب: من الذي نسي الآخر؟ أنك لم تتصل بي حتى ولو لمرة واحدة.. كنت أتساءل أين أنت ومع من وحالتك. هل تدرك كم كنت خائفة أن يكون حدث لك شيء هناك ولن أراك مجدداً؟ نظرت له وأكملت بضيق: أنت محق.. من أنت لنسيانك؟ لم يكن هناك شيء بيننا من البداية. كان يطالعها بصمت وهي غاضبة. سعد عندما علم أنها كانت خائفة عليه وكانت تفكر به. قال: افتقدتك. نظرت له أفيلا من ما قاله ونبرته الهادئة التي اعتادت عليها.

اقترب منها وضمه إليه بحنين وشوق. قال: لم تغيبي عن تفكيري. دائما ما كنت أتذكرك.. عندما علمت بتخرجك جئت إليكِ. قالت أفيلا ذلك ببرود ولم تبادله العناق. ابتعد عنها نظر لها من جملتها التي قالتها بجفاف لم يعهده منها. نظر إليها وإلى فستانها الأزرق وشكلها التي لم يلاحظه بسبب غضبه. قال: ليتني لم آتي. شعرت بالغضب. قالت: وماذا تنتظر؟ اذهب. رفع يديه إلى وجهها ولمسها وقال: لم أضعف خلال هذه الفترة غير برؤيتك الآن.

نظرت إليه وجدته يتطلع بها فتوترت وخجلت لكن لم تظهر ذلك. كانت تحاول إظهار عدم اهتمامها به كما فعل. ابتعدت. قالت: أريد العودة للمنزل. هل أوصلتني لأنك جئت إلى مكان لا أعلم فيه شيئًا؟ تضايق من تجاهلها وكأنه غير موجود. أشار لها على السيارة فذهبت بدون النظر إليه. أوصلها إلى منزلها ثم ذهب. في اليوم التالي كانت أفيلا بمنزلها. رن هاتفها. كانت نيرا. ردت عليها قالت: أين أنتي؟ قالت: في المنزل. قالت: سوف نتنزه قليلاً لتأتي معنا.

قالت: لا. اذهبوا أنتم. أريد الجلوس في المنزل. قالت: هل حدث شيء بعدما غادرتم؟ تذكرت أفيلا ما حدث معها وكاسبر. قالت: لا. قالت: إذاً سوف تأتي. هيا ننتظرك في المقهى بالقرب من الجامع. أغلقت الهاتف. لم تعلم أفيلا هل تذهب أم لا. لكنها إذا بقيت هنا لن تكون سعيدة وستتذكره. فقررت الذهاب لتغير مودها قليلاً. كانت نيرا وأميرة يجلسون ينتظرون أفيلا. إلى أن دخلت ورأتهم فذهبت إليهم. جلست. نظرت لها أميرة قالت: ماذا بك؟

لما وجهك متغير في الصباح هكذا؟ قالت أفيلا بابتسامة: هذا اعتيادي. قالت نيرا باستغراب: لا. أميرة محقة. أخبرينا ماذا هناك؟ نظرت لهم تنهدت ثم قالت: لقد جاء. قالت أميرة باستدراك: من؟ قالت أميرة باستدراك: هل.. هل تقصدين ذلك الرجل التي تحبينه؟ أومات أفيلا برأسها. قالت نيرا بدهشة: متى؟ قالت: البارحة رآني أنا وعمر وبحالته تلك. قالت أميرة: ماذا بعد؟ قالت: هذا كل شيء.. أخبرني أنه جاء لأجلي حين علم بتخرجي لكنني لم أهتم.

قالت نيرا بتساؤل: لماذا؟ ألم تكن تحبينه؟ قالت: ليس الأمر هكذا. زفرت بضيق ثم أضافت: انسَ. قالت نيرا بابتسامة: هل تعلمون؟ انتظر أمر توظيفنا. أتمنى أن نكون سوياً. قالت أميرة: أريد رؤية الأطباء. أن أجد رجل يحبني وأحبه وأقضي قصة حب جميلة. أكملت بضيق وتذمر: مثل باقي البشر. نظرت نيرا وأفيلا بعضهما في صمت ثم انفجرت ضاحكة. نظرت لها أميرة بغضب ونظرت لأفيلا التي كانت تبتسم. قالت نيرا: خرقاء. قالت أميرة: ماذا؟

قالت أفيلا: إنكِ لا تعطين فرصة لأحد. ألم تري أحمد كم يحبك؟ قالت نيرا: حرام عليكِ ما تفعلينه بصديقي. قالت أميرة: رأيتِ؟ قالت صديقها. أنا لا أريده. لديه أصدقاء غيري. قالت نيرا بغرور: أنتِ لا تستحقينهم. نظرت أميرة لها بغضب. ابتسموا عليها. كان كاسبر مع رجاله في المخزن ورجلان مقيدين أمامه ينظرون له بخوف وهو جالس ممسك بقلمه يحركه وفي يده الأخرى مسدسه. "Wir sagen Ihnen alles, was wir wissen." أخبرناك كل ما نعرفه.

قال ذلك أحد الرحال المقيدين بخوف ليرد عليه كاسبر بهدوء. "Ich habe nicht die Antwort bekommen, die ich wollte." لم تكن الإجابة التي أريدها. رفع وجهه وألقى أنظاره إليهم ليسري بجسدهم الخوف. قال ببرود: "wo ist robert؟ " أين روبرت؟ نظر الرجلان إليه بخوف ولم يجب أي منهما. كان هؤلاء أحد رجال المافيا التي كان يساندون روبرت ويحاولون معه في التخلص منه. وبعدما ذهب كاسبر إلى المتيا للقضاء عليه هرب.

قام بتعمير مسدسه وضع إصبعه على الزناد وصوب على أحدهم فوقع كالجثة الهامدة. انتفض الرجل برعب والدماء التي خرجت من رفيقه وأملأت وجهه. قال كاسبر بهدوء: "Weißt du, wie man mich in der Mafia nennt؟ " تعلم ما هو لقبي بين المافيا؟ نظر له الرجل بارتعب فهو يعرف من هو جيدًا. "Sättigung Katze" القط الشبع. قال ذلك بجمود.

نظر له وأكمل: "Der lange mit einer Maus gespielt hat, bevor er sie gegessen hat." الذي لعب بالفأر لفترة طويلة قبل تناوله. رفع أنظاره إليه ليضيف: "Ich weiß, warum du jetzt noch lebst... weil du die Maus bist." علمت سبب بقائك حيًا حتى الآن.. لأنك الفأر. صاح الرجل غاضبًا بنبرة مرتجفة: "Glauben Sie mir, ich habe Ihnen gesagt, dass er nach Ägypten kam." أخبرتك أنه هنا في مصر. قال: "Warum؟ " لماذا؟ صمت قليلاً

ثم قال: "Weil er nach diesem Hackermädchen sucht." كل ما أعرفه أنه يسعى وراء تلك الفتاة المخترقة. لم تتبدل ملامح كاسبر الكثير. وقف بجمود. نظر له الرجل بخوف. سرعان ما أطلق عليه فاستلقى بجانب الآخر. كانت أفيلا مع صديقاتها بعدما قرروا الذهاب إلى مول للاستمتاع قليلاً ليخرجوا أفيلا من تضايقها. دخلو إلى غرفة كرة كان بها شبان جالسين على المدرج يبدو انتهوا من لعبهم. توسلت أفيلا تجاه مضرب التنس أمسكته نظرت له ثم نظرت أمامها.

تذكرت عمر كان في ذات يوم يعلمها تلك اللعبة. كان يمسك بالمضرب والكرة ويشرح لها كيف تصد وتوجه الضربة. -يجب عيناك تكون مركزة على حركة خصمك ومعصمه تحديدا." -معصمه؟!! -أجل لتحديد الاتجاه التي ستأتي لك الكرة منه فسيكون بإمكانك صدها بسهولة." نظر لها قال: فهمتي؟ قالت: ليس كثيرًا. ابتسم قال: لا بأس. لنكتفي بجولة كتدريب لك. أومأت له إيجابًا. قذف لها الكرة. التقطتها ثم أخذت وضعيتها التي عرفها لها.

نظرت للكرة وللمضرب ثم عادت لوقفتها. قالت: لا أستطيع. قال: أنك لم تفعلي شيئًا بعد. قالت: أعلم وأتيقن. قال: أتعلّمين أن يقينك يخطئ أحيانًا؟ نظرت له. سار تجاه وأخذ الكرة ثم عاد لمكانه. قال: صدّيها فقط. بمجرد أن تصديها ستكوني تمكنتي من لعبها. أومأت له بتفهم ثم وقفا ورفع بالكرة. نظرت أفيلا لمعصمه فوجهها ناحيتها فصدتها بقوة فالتقط عمر الكرة بيده. -صده جيدة." قالها بابتسامة بينما ابتسمت بسعادة كبيرة وأخبرته أن يعيدا الكرة.

كان عمر يطالعها بصمت وابتسامتها المرتسمة. أومأ بالموافقة ثم أكملوا لعب وكانت أفيلا تصد جيدًا إلى أن أصبحت توجه ضربات. "أفيلا" قالت نيرا ذلك ندائًا لها فاستيقظت من ذاكرتها. نظرت لها قالت: ماذا قلتي؟ قالت أميرة: تعلمين كيفية لعب التنس؟ قالت: بعض الشيء. علمني صديق ذات يوم. قالت نيرا ذلك ثم وقفت وأفيلا أمامها ولعبوا.

وكانت تلعب جيدًا فنيرا صديقتهم منذ سنين وكانت ترافقهم في هذه اللعبة لذلك تعرفها وترى صد أفيلا وعيناها علمت أن عمر ذلك الصديق وهو من علمها اللعبة. -لعبكم جميل." توقف ونظروا لصوت كان الشابات. اقتربوا منهم قال: مرحبا. اسمي ياسين. قالها وهو يعرفهم بنفسه ثم أكمل: نحن نتدرب في النادي. إذا كنتم تحبون كرة التنس لتأتوا معنا. نظرت له أفيلا تنهدت ثم ذهبت. نظروا إليها. أدت نيرا شكرها وأنها سترى هذا الأمر ثم ذهبوا خلفها.

دخلت أفيلا دورة المياه غسلت وجهها ونشّفته وخرجت من المول. قالت نيرا: لماذا لا نذهب؟ قالت أميرة: إلى أين؟ قالت نيرا: هذان الشبان. لنتدرب في ذلك النادي. قالت أميرة بابتسامة: لماذا؟ هل أعجبتِ بذاك الشاب ما يدعى ياسين؟ قالت نيرا بتوتر: لا. ماذا تقولين؟ نظرت لهم وأضافت بحرج: لكنه وسيم. ضحكوا عليها ومن صراحتها. ثم توقفت أفيلا فجأة. نظروا لها بتعجب وعلى ما تنظر. وجدوا رجل واقف وخلفه حراسه يرتدون زي أسود موحد.

كان ينظر إلى أفيلا وهي الأخرى أفاقت ولم تهتم ثم أكملت سيرها حتى لا يلاحظ أنه يفرق معها. وعندما مرت بجانبه. -أين كنتي؟ قال كاسبر ذلك فتوقفت عنده. قالت: كنا نتنزه قليلاً. نظر إليها ولصديقاتها قال: لا أوصلكم. قالت: لا داعي. قالت ذلك دون أن تنظر له وتذهب. لكنه أمسك يدها. نظر لها قال ببرود: لا تجعليني أفعل شيئًا وأخيف صديقاتك. نظرت له أفيلا ومن نبرته. كانت صديقاتها يتطلعون عليهما وعلى ما يتهامسون. تنهد أفيلا ثم ذهبت معه.

دخل كاسبر للسيارة وأفيلا بجانبه وصديقاتها بالخلف. أخبر رجاله أن يعودوا فأومأوا له ثم ذهب. كانت أفيلا جالسة وجدت صوت رسالة قاطع هذا الصمت. فتحت هاتفها كانت رسالة من نيرا. التفت ونظرت لهم فاشارت لها على الهاتف أي تنظر إلى الرسالة. فاعتدلت وفتحتها. "هل هو ذاك الرجل التي تحدثت عنه؟ أليس نفسه الذي كان في الجامعة ذات يوم؟ "أجل." "إنه وسيم للغاية." نظرت أفيلا الرسالة ثم التفت ورمقتهم نظرة حادة.

كانوا يبتسمون فوضعوا يدهم على أفواههم أي أنهم لن يتحدثوا ثانيًا وصمتوا. نظر لها كاسبر فاعتدلت ونظره بعيدًا. أوصل صديقاتها وبقيت هي معه إلى أن أوصلها لمنزلها. أفيلا. ترجلت دون بند كلمة وذهبت. دخلت لمنزلها كانت ستقفل الباب لكن هناك من وضع يده مانعًا له يوقفها. فتح الباب نظرت له وجدته هو. قال: لماذا لا تتحدثين معي؟ قالت أفيلا ذلك بغير اهتمام: عن ماذا نتحدث؟ خطى كاسبر لداخل ثم أقفل الباب واقترب منها.

ذهبت أفيلا من أمامه ناحية الباب لتفتحه وتخرجه لكن كاسبر أمسك ذراعها وسحبها إلى الحائط وحاوطها بيداه وهي المنتصف. نظرت له قالت: ماذا تفعل؟ ابتعد. لم يرد عليها كان ينظر لها ثم قال: ظننت أنك ستسعدين فور عودتي، لكن أرى عكس ذلك. نظرت له بغضب ثم قالت: لماذا ظننت ذلك؟ لما أنت واثق أنني سأكون سعيدة لرؤيتك؟ أكملت بضيق: بل أنا سعيدة لأنني خيبت ظنك كما خيبت ظني بك. أنت لم تهتم لأمري لأهتم بك.

رد عليها منفعلًا: كان كل اهتمامي مركز عليكِ. نظرت له بتعجب. تنهد ثم قال: لو كان بيدي لما انتظرت دقيقة وهاتفتك على الفور. لكن هذا كان سيشكل خطر عليك. هل أدمر كل ما أفعله بسبب اتصال لن يأخذ سوى دقيقتين لكن سيأخذ حياة بأكملها. لم أستطع أن أخاطر. كان علي الابتعاد عنك. لم تكن تفهم شيئًا من ما يقوله. هل كان خائفًا عليها؟ ألم ينساها؟ نظر لها قال: وعندما جئت وجدتُك في أحضانه. قال ذلك ببرود وهو يشتد على يدها فشعرت بألم.

نظرت له في عينه كان مخيفًا: تذكر هذا يشعرني بالغضب وياويلك من غضبي. صدر صوت ألم منها حين ضغط على يدها أكثر. شعرت وكأنها ستخسر بين قبضته. نظر لها وآفاق من نوبته خفف عليها. قالت أفيلا: لماذا؟ لم يفهم سؤالها. أكملت: لماذا يغضبك؟ نظر في عينيها وهل تدعي الجهل حقًا؟ قال: ليس علي التفسير، أليس هذا قولك؟ اقترب منها ثم قال ببرود: على كلٍ جئت لأنهي شيئًا وأعود. نظرت أفيلا إليه بشدة وشعرت بالحزن. ابتعد عنها وذهب.

كانت تريد منعه تريد إخباره أن يبقى ولا يذهب لكن لا تستطيع. فتح كاسبر الباب ليخرج لكن توقف مكانه. نظرت له أفيلا وصدمت عندما وجدت عمها عند الباب. دخل وألقى أنظاره إليها بصدمة والتساؤل يحوم وجهه. اقترب منها وكانت مرتبكة وهو يطالع تعبيراتها قال: من يكون.. وكيف معك هنا؟ صمتت قليلاً ثم قالت بتوتر وهي تحاول تجميع كلماتها: ليس كذلك.. لقد.. جاء. قاطعها بغضب: كيف إذا؟ أريد أن أفهم.

حزنت أفيلا من نبرته عمها تريد التبرير له ولا تعلم كيف أو لا تستطيع تجميع كلماتها. وقف أمامه مباشرة قال: لماذا لا تتحدثين؟ صمتك هذا يضايقني. قال كاسبر ذلك: هل بإمكاني التحدث معك؟ نظر له ثم ألقى نظرة على أفيلا وهو يذهب للخارج. كانت أفيلا تطالعهم وخائفة وتتساءل فيما يتحدثون. ثم وجدت كاسبر يدلف لسيارته ويذهب. تعجبت ثم وجدت عمها يدخل. قالت بتفسير: كان يخبرني بشيء وكان سيرحل لكنك جئت... قال: هل تحبينه؟

نظرت له أفيلا بشدة ومتعجبة من قول عمها، قالت: عمي ما الذي تقوله؟ قال: لقد طلب يدك للزواج. فتحت فمها بدهشة وصدمة تعتري وجهها. قال كاسبر ذلك لوجيد الذي نظر له بغضب قال: ماذا تعني؟ قال: لم أقصد شيئًا. حين رأيتني بالمنزل كنت أحاول فض خلاف بيننا. قال: ألا تعلم أن وجودك في المنزل خطأ بحد ذاته؟ قال: بلى أعلم. أخطأت في ذلك. كان وجيد مستغربًا كثيرًا منه وعن قوله إن كان هناك خلاف بينهم، فهل يعرف أفيلا وهي أيضًا تعرفه؟

نظر له وقال: وأن كنت تريد أن تتزوجها لماذا لم تأتِ إلي بدلًا منها؟ قال: كان يجب أن أخبرها أولًا ومن ثم آتي إليك. كان يتحدث بثقة وثبات ووجيد يلاحظ شخصيته من ردوده. تنهد ثم أخبره أنه سيأخذ رأيها ويعلم الأمر منها أولًا. -هل كنتِ تعرفينه من قبل؟ نظرت له ثم أومأت برأسها. ليصمت وجيد قليلًا تنهد ثم قال: فكري جيدًا ولا تتسرعي. لا أخبرك إلا ترفضي مثل الباقين الذين تقدموا إليك. قال آخر جملة بمزاح.

ابتسم تبادلها ابتسامة: إذا كنت غير مرتاحة ارفضي. ذهب وجيد وهو يطالعها فكان قد عرف سر تغير أفيلا وعودة إشراقها هكذا. كان يتساءل إلى الكثير عنها فلقد حاول لسنين أن يعيدها كما كانت لسابق ولم يعرف كيف، لكن هناك من استطاع وأعادها ثانيتا. لا يريد أن ينزع ذلك الأمل والضي الذي أنارها. بقيت أفيلا غير مصدقة أن كاسبر يريد زواجها وطلب يدها حقًا. هل هذا حقيقي؟ قالت: لكنه لم يقلها بعد. كيف أتزوج منه وهو لا يحبني؟ رن هاتفها.

نظرت وجدته كاسبر. ردت عليه قالت: ما كان هذا؟ قال: يجب عليكِ أن توافقي. تعجبت قالت: ماذا تعني بـ "يجب"؟ قال: إذا رفضتِ سأقتلك. اتسعت عيناها بصدمة قالت: تقتلني؟!! قال: ومن ثم أقتل نفسي حتى ألحق بك. برغم أنه مزح إلى أنه شعرت بصدقية كلامه. تشعر أحيانًا أنه بإمكانه قتلها. لا يسعها إلا أن تخاف كون يده ملطخة بالدماء. تشعر بالخوف منه برغم حبها له. قالت: ألم تقل أنك ستعود عندما تنهي شيئًا جئت من أجله؟ قال: أنكِ هو.

اعتراها الدهشة والاستغراب في آن واحد. قال: سأتسرع في الزواج لذلك أخبري عمك بموافقتك. قالت: أنا لا أفهم شيئًا. صمت قليلاً ثم قال: قريبًا ستفهمين. أقفل الهاتف وكان يقود وهو يفكر فيها وفي روبرت الذي يسعى خلفها. فهي كنقطة ضعف بالنسبة إليه. أنه يشعر بالخوف. ذلك الشعور الذي من المستحيل أن يشعر به. أنه لم يخف يومًا. بات يلعن نفسه أنه أصبح كذلك. في الصباح استيقظت أفيلا. ذهبت إلى الحمام واغتسلت وبدلت ثيابها وخرجت.

أمسكت هاتفها وجدت رسالة من رقم مخفي. فتحتها إلى أن تبدلت ملامحها وخفق قلبها بسرعة وقد فتح جرحًا عميقًا داخلها. "إذا كنت لا تزالين تهتمين بوالديك ومعرفة من قتلهم قابليني هناك بمفردك." وكان مرسل لها عنوان لمكان. كانت متفاجئة ولا تصدق أن بعد كل تلك السنين ستعرف القاتل. لكن ممكن أن يكون شخص يخدعها. وماذا إن كان حقًا يعلم ويريد إخبارها. لكن ما المقابل؟ صمتت قليلاً ثم بدلت ملابسها وخرجت. وصلت أفيلا إلى الفندق.

لا تعلم إذا كان كاسبر يجلس هنا أم غير مكانه. لكن وجدت رجاله هذا يعني أنه هنا. صعدت لطابقه وعندما رأوها لم يتحدثوا معها بأي كلمة أو ينظرون لها حتى. دخلت الجناح. ألقت أنظارها تبحث عنه إلى أن توقفت حين وجدته لا يزال نائمًا. سارت تجاهه وابتسمت لهيئته كان نائمًا على معدته. نظرت له ولوجهه.

مدت يدها لتوقظه وعندما لمسته وجدت من يمسك يدها ويخرج مسدسه من تحت الوسادة ويسحبها بقوة فوقعت على السرير وهو فوقها يمسك يدها يثبتها والمسدس أسفل ذقنها. كانت مرتعبه ومستسلمة له. ترفع وجهها بخوف. نظر كاسبر إليها وتبدلت ملامحه قال: أفيلا. نظر ليظهر ثم أبعد مسدسه عنها. نظرت له قالت: لوهلة شعرت أني سأفارق هذه الحياة. قال: ماذا تفعلين هنا؟ قالت: جئت لأتحدث معك. هل هكذا تستقبلني؟ ابتسم كاسبر

بخبث واقترب منها قال: في هذا الصباح الباكر. هل افتقدتيني؟ توترت أفيلا. نظرت له قالت: أيمكنك الابتعاد حتى أستطيع الكلام؟ قال: لا أريد. نظرت له بشدة أكمل بخبث: أنكِ من جئتي إلي. اقترب كاسبر منها. توترت أفيلا كثيرًا وتسارع نبضها بقوة وكأنه سيخرج من مكانه وتدفقت الدماء لوجنتيها. وهو ينظر لها بثقة وسعيد برؤية خجلها. إلى أن قاطعهم فتح الباب ودخل رجل من رجاله ونظر إليهم بصدمة ثم التفت بسرعة قال: آسف سيدي. نظر له كاسبر.

استغلت أفيلا ذلك وأبعدته عنها. وقفت بعيد وهي تخفي أنظارها. نظر لها كاسبر وابتسم. نظر للرجل قال بجمود: ماذا هناك؟ قال: وصل باولو إلى مصر. قال ذلك دون أن يلتفت. قال: حسنًا. خرج الرجل. نظر إلى أفيلا التي كانت خجلة. وقف وذهب إليها فابتعدت. قال بابتسامة: أتبتعدين عن زوجك المستقبلي؟ نظرت له أفيلا في دهشة قالت: لم تصبح بعد.. ومن أخبرك أني سوف أوافق؟ قالت آخر جملة بتذمر. فرد عليها باللامبالاة: لا أريد موافقتك.

نظرت له بشدة قالت: ماذا تقصد؟ قال: سأتزوجك رغما عنك. قالت: كيف هذا؟ قال: لترضي وترين كيف. نظرت له بارتباك. تنهدت ثم قالت: تعلم.. نسيت ما جئت من أجله. قال: سوف أساعدك. لنعيد الكرة لتتذكري. وجدته يلقي أنظاره على السرير. توترت كثيرًا. قالت بسرعة: تذكرت. ابتسم كاسبر عليها. أخرجت هاتفها وأعطته له. نظر لها باستغراب ثم نظر للهاتف وقرأ الرسالة واختفت ابتسامته وامتعض وجهه. قالت أفيلا: ماذا؟ نظر لها ثم قال: لا شيء.

قالت: ماذا أفعل؟ قال: هل مازلتي تركضين خلف هذا الأمر؟ قالت: أجل. قالت ذلك بحزم. تنهد ثم قال: لا أريدك أن تتأذي من هؤلاء. إنهم ليسوا بهذا السهل. من يرسل هذه الرسالة فهو فخ. إما يريد شيئًا منك ويستدرجك عن طريق هذا الأمر. قالت: وكيف علم أني لا أزال أريد معرفة قاتل والدي؟ إنهم أصمتوني لسنوات لتحذيرهم لي وبقيت متخفية لذاك. قال: وهل تجيدينه بالأمر الصعب الذي لا يستطيع أحد معرفته؟

قالت: لا يهم. إن كان يريد شيئًا مني سأفعله دون أدنى شك مقابل أن أعرف القاتل. نظر لها كاسبر ومن قولها ذلك فأفيلا تعني ما تقوله حقًا. وأن كل ما يشغلها الآن معرفة ذلك الأمر. صمت قليلاً وتساءل إن كان هذا روبرت. فهذه فرصة أن يلتقطه. قال: سوف أذهب معك. ذهبت أفيلا للمكان وكان غريبًا بعض الشيء وكأنه منقرض من البشر. وكان كاسبر يقف هو ورجاله بعيدًا عنها وخائف عليها. لكن إذا بقى معها ورآه بالتأكيد لن يأتي.

لكن الوقت طال فعلم أن ثمة شيئًا ما قد حدث. ذهب إليها. التفت أفيلا ونظرت. قالت: أظنه بالفعل مجرد شخص يحاول أن يخدعني. أومأ بتفهم ثم قال: لنذهب. كان يتمنى أن يأتي حتى يقتله وينتهي هذا الخوف التي يجتاح جسده. كان يقود السيارة. نظر لأفيلا وجدها شاردة. قال: بماذا تفكرين؟ أفاقت. نظرت له ثم قالت: لا.. لا شيء. تعجب لكن صمت كي لا يزعجها. وصلت أفيلا للمنزل. دخلت تذكرت وهي واقفة وتلك الرسالة الذي وصلت لها. فتحت هاتفها ونظرت.

"لا تخبري أحد المرة القادمة وإلا لن تعلمي من يكون هو قاتل والديك..... احذري أنه قريب منك." تذكرت كيف خبأت الهاتف حتى لا يراها كاسبر ولم تخبره بأمر الرسالة. قالت: هل أخطأت؟ أكان يجب علي إخباره؟ سمعت صوت الباب. فتحت وجدتها بيرى وبهيرة. أدخلتهم وسلمت عليهم. كانت بهيرة سعيدة ولاحظت أفيلا ذلك. قالت بيرى: أخبرنا أبي. قالت: عن ماذا؟ قالت بهيرة: هل هناك من طلب يدك للزواج؟ قالت بيرى بفضول: كيف غيرتي رأيك هكذا؟

كنتي لا تريدين الزواج بالتا.. هل تحبينه؟ أهي قصة حب؟ قالت أفيلا ذلك بابتسامة تخفي توترها. قالت بهيرة باستغراب: ألستِ موافقة؟ قالت: لا. لم أقصد هذا. نظر بهيرة وبيري لبعضهما وابتسموا. ولم تفهم أفيلا ابتسامتهم إلى أنها شعرت أن أمرها قد كشف. رن هاتفها قاطع جلستهم. نظرت وجدته كاسبر. قالت بيرى: هل هو؟ أومأت أفيلا برأسها وذهبت لتتحدث معه. قالت أفيلا بصدمة: كيف نعقد قراننا اليوم؟ هل هو لعب؟

قال كاسبر: لنعجل الأمر يا أفيلا. تصبحين زوجتي فقط وإلى ما انتهى من أمر ما سوف نتزوج أمام الجميع. قالت: ولما الاستعجال؟ لتنهي الأعمال الذي لديك وبعدها نتزوج. تنهد كاسبر بضيق وقال: كيف أخبرك أن الأمر متعلق بك؟ قالت: ماذا تقصد؟ لماذا أشعر وكأن هناك ما تخبئه؟ لم يعير كلامها اهتمام. قال بحزم يعلنها بقراره: سوف أهاتف عمك لأخبره. أحضري أوراقك من أجل العقد. كانت ستتحدث لكن أقفل الخط. نظرت للهاتف باستغراب. ذهبت. عادت إليهم.

نظروا لها ومن ملامحها باستغراب من ملامحها. قالت بهيرة: ماذا هناك شئ؟ قالت أفيلا بشرود: هل سيوافق عمي؟ قالت بيرى بعدم فهم: ماذا.. تقصدين بزواجك؟ إنه ينتظر موافقتك فقط. نظرت لها ثم نفت وقالت: لا. لم أقصد ذلك. تعجبوا. قالت بهيرة: ما الأمر؟ نظرت لها صمتت قليلاً ثم قالت: إنه يريد أن نعقد قراننا اليوم. صدمت بهيرة وطالعتها باستغراب وقالت: كيف هذا... والخطبة أم الزفاف وهذه المراسم؟

قالت: سيفعلها لكن ليس الآن. يقول إنه سيعقد القران فقط. قالت بيرى باستغراب: ألم تسأليه لماذا هكذا فجأة؟ فلم ترد أفيلا فهي أيضًا لا تعلم شيئًا. بعد مرور الوقت وأفيلا قلقة من عمها وتعلم أنه لن يوافق وتعلم أن كاسبر لن يهتم بأحد. سمعت جرس الباب. ذهبت بيرى لتفتح. عادت نظرت لها فظهر خلفها الشيخ وكاسبر وعمها وليد ورجلان. تعجبت وتساءلت كيف أتى هل أخافه كاسبر أو هدده بشيء. قال كاسبر ذلك إليها: أحضرتي أوراقك؟ قالت: أجل.

نظرت لعمعا ثم قالت: أنت موافق؟ إن لم تكن موافقًا لن نفعل ذلك. ابتسم وجيد قال: ماذا بك؟ هل سيهددني مثلًا... أنا موافق. نظرت أفيلا له بشك ثم ألقت أنظارها لكاسبر قالت: لنتحدث قليلاً. ذهبوا وبقي الجميع ينتظرهم. قال: ماذا فعلت لجعله يوافق؟ قالت: لم أفعل له شيئًا. أخبرته أني أريد الزواج منك وشرحت له الأمر حتى وافق. قال: فقط؟ نظر لها ببرود قال: ماذا تعني؟ صمتت. اقترب منها وقال: لم أفعل له شيئًا لتطمئني.

ذهب دون أن ينظر إليها. فأمسكت أفيلا يده توقفه. قالت: آسف. اقتربت منه نظرت إليه أكملت: لم أقصد فقط أردت أن.. قال: لا بأس، لنذهب. أومأت له ثم ذهبا. وأحضرت أوراقها وجلست إلى أن أتم عقد قرانهم. وكانت لا تصدق أنهم تزوجوا حقًا. غادر الشيخ والبقية. جاء عمها واحتضنها قال: مبارك حبيبتي. ابتسمت أفيلا في فرحة وباركوا لها. نظرت إلى كاسبر اقترب منها قال: علي الذهاب. قالت: بهذه السرعة؟ نظر لها وابتسم عليها فأحرجت ودعها وذهب.

جلست مع عمها قال: لماذا لم تخبريني عن عمله؟ نظرت له أفيلا بصدمة من قول عمله. قالت: ماذا تقصد؟ قال: أخبرني أن عمله بالخارج وما زال يرتب إقامته هنا ويريد أن يتزوجك وعندما يستقر يرتب للمراسم الأخرى... هل تعلمين؟ كنت خائف عليكِ منه وشعرت بشيء مريب تجاهه من شخصيته يبدو جامحًا بعض الشيء. لكن ما شعرت به وسار بي للطمانينة.. أنه يحبك. ابتسمت أفيلا بسعادة وخجلت. قالت بيرى بتردد: هل أقول شيئًا لكِ يا أفيلا لكن لا تضايقي.

نظرت لها أفيلا بعدم فهم والجميع. فقالت: إنه وسيم. كنت أحاول غض بصري عنه من أجلك. صمتت أفيلا ثم نظرت لبهيرة قالت: هل تحتاجين ابنتك في شيء؟ ابتسمت بهيرة قالت: لا، إنها لكِ. فركضت أفيلا إلى بيرى الذي فرت من أمامها هي الأخرى وضحكوا عليهما. في الليل استيقظت أفيلا لتشرب بعضًا من الماء ثم عادت لفراشها. سمعت صوت من هاتفها. فتحت. وجدت رسالة من رقم مخفي " lu ".

قرأتها أفيلا وهي متعجبة لا تفهم ما هذه الرسالة وما معنى هاتين الحرفين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...