الفصل 15 | من 49 فصل

رواية احببت مافيا الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نور

المشاهدات
24
كلمة
2,194
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

بعد مرور ستة أشهر، في مكان بالجامعة، كان الجميع متجمعًا. عمر وأفيلا يقفان أمام لوحة يرون نتائجهم. إلى أن صرخ عمر بفرحة كبيرة حين رأى نتائجه المرتفعة واحتضن أفيلا التي كانت بجانبه. صدمت أفيلا، كانت سوف تبعده لكنه ابتعد عنها على الفور. قال بحرج: آسف.

نظر الجميع لهما وابتسموا بخبث، فقد علم كل من في الجامعة حب عمر الشديد لأفيلا. وكانت خلال هذه المدة تساعده وتهاتفه وتشرح له أي شيء يقف معه، وتزداد درجاته بفضلها، أو لأنه بات يخصص وقته للدراسة لا للهو. وقد أصبح الجميع يحب أفيلا واقتربوا منها وأصبح لها أصدقاء وزملاء كثيرون، فقد ساعدها عمر أيضًا على الخروج من قوقعتها المظلمة وإخراجها من انطوائياتها وإعادة إشراقها. قال أسر بمكر وهو يربت على كتفه: يا صديق، الفتاة خجلت.

قالت دينا بمزاح: إنهم يتواعدون سرًا.. أليس كذلك؟ قال أحمد بابتسامة: أخبرونا، لماذا تخبئون الأمر؟ نظرت أفيلا لعمر، قالت بضيق: أرأيت؟ جعلتهم يتفوهون بالهراء. ابتسم عمر، نظر لهم وقال: اصمتوا قليلًا. ضحك الجميع. أخذت أميرة ونورا ذراع أفيلا، اللتين أصبحتا صديقتيها المقربتين. قالت نورا: لدينا أشياء كثيرة. نظرت أفيلا إليها، ثم نظرت لأميرة التي قالت: يومنا طويل. قالت أفيلا باستغراب: عما تتحدثون؟

قالت نورا: حفلة التخرج، لدينا تحضيرات لها.. ملابسنا ولبس التخرج، أشياء كثيرة. أخذوا يتجولون بين المحلات ويقيسون ويضحكون، وشربوا عصيرًا في منتصف سيرهم. كانوا يبتسمون، ويتحدث كل منهم بنقاشاتهم المتعددة. أحضروا لبس التخرج وما يحتاجونه وعاد كل منهم إلى منزله. دخلت أفيلا، وضعت الأشياء التي اشترتها وقد هلكت قدمها من كثر السير. رن هاتفها وكانت ريلا. قالت أفيلا: Wie geht es dir? كيف حالك؟

: Herzlichen Glückwunsch, mein Freund, zu deinem Abschluss. بأحسن حال، مبارك يا صديقتي على التخرج. ابتسمت، قالت: Danke, Rila, was hast du in deinem Studium gemacht? اشكرك ريلا، ماذا فعلتِ في دراستك؟ : Ich warte mit Spannung auf die Ergebnisse. أنتظر النتائج بفارغ الصبر. : Keine Sorge, so Gott will. لا تقلقي، خير إن شاء الله.

انتهت المكالمة. دخلت أفيلا لتبدل ملابسها، لكن أوقفها صوت الباب. فتحت، وجدت عائلتها أمامها. احتضنها وجدها وباركو لها. قالت بهيرة بابتسامة: مبارك حبيبتي. : أشكرك خالتي. قالت بيرى: سوف تصبحين أفضل طبيبة. ابتسمت لها أفيلا. قال وليد: أحضرنا كعك لنحتفل جميعًا. : أشكركم كثيرًا.. ادخلوا إذا، لما تقفون؟

دخلوا وجلسوا مع بعضهم يتحدثون معها ويضحكون. ثم قاموا بتقطيع الكعك فرحين بنجاحها وسعيدة بذلك كثيرًا. أن لديها عائلة جميلة كهذه، لم تر عمًا كعمها من قبل، تشعر بأن والدها معها في هذه اللحظة، وبهيرة التي تعاملها كوالدتها بالضبط مثل بيرى، لا اختلاف بينهما. على الرغم أنها ابنة شقيق زوجها، لكنها طيبة القلب، لطالما كانت صديقة والدتها. وأولاد عمها الذين يحبونها كثيرًا. كانت قديمًا تحزن كونها ليس لديها إخوة، لكن أصبح لديها اثنان.

مرت الأيام إلى أن جاء يوم التخرج. في الجامعة، كانت أفيلا جالسة بجانب عمر ترتدي فستانًا أزرق سماويًا جميلًا وتجمع شعرها وترتدي الجاكت الطويل الأسود وعلى رأسها قبعتها السوداء. نادوا على اسمها، فصفق الحاضرون لها. صعدت وسلمت على الأساتذة، ثم أعطوها شهادتها وعادت لمكانها. نظر عمر لها، قال: كنتِ رائعة. : هل كنت كذلك حقًا؟! قالتها بابتسامة. ضحك عمر. اقترب أصدقاؤهم منهم. قال أحمد: أضحكونا معكم. نادو على عمر،

وقف قال: ابتعدوا من وجهي. ابتسموا عليه وأفسحوا له، فذهب. حصل على شهادته، فصفقوا له بحرارة وصفر أصدقاؤه وينادون باسمه. في الخارج، وقفوا وكان سيف معه كاميرا. قال: اجتمعوا.. أسرعوا هيا. وقف الجميع وابتسموا لسيف. نظر سيف إلى عمر، قال: عمر، اقترب.

كان عمر يقف معهم. نظر له بعدم فهم. أمسكه أصدقاؤه وأوقفوه بجانب أفيلا. نظرا لبعضهما، فالتقط سيف صورة على الفور وابتسم بمكر. ثم قام بتثبيت الكاميرا ودخل إلى الصورة. وقف الجميع وابتسموا ورفعوا أيديهم لأعلى بشهاداتهم. في المساء، في نادي ليلي، كان الجميع يمسكون عصائر ويرفعونها لأعلى وهم فرحين، وصوت الأغاني مرتفع ويغنون بتخرجهم ونجاحهم. قال أسر: لا أصدق أننا تخرجنا. : لا أصدق أنك نجحت.

قالها أحمد بسخرية. نظر لها وضربها بقوة. ضحكوا عليه. اقترب سيف من أفيلا، قال: عمر ينتظرك بالخارج. قالت أفيلا باستغراب: لماذا؟ : اذهبي واعرفي بنفسك. خرجت أفيلا، وجدت عمر واقفًا وكأنه ينتظرها. قالت بابتسامة: لماذا تقف هنا؟ هل انزعجت من الضجيج الذي بالداخل؟ ابتسم، اقترب منها. صمت قليلًا. قالت: ماذا هناك؟ قال سيف إنك تريدني. : أنا أحبك.

اختفت ابتسامتها ونظرت له بشدة ليكمل قائلًا: أردت أن أخبرك أولًا ثم أُفاتح عمك بذلك. لم أشأ مفاجأتك لأنني أعلم أنك لا تحبين المفاجآت. لم تبدِ أفيلا أي تعبير على وجهها غير الصدمة. وهل هناك أكبر مفاجأة غير هذه؟ لقد ظنت أنه نسيها وأصدقاء فقط، أنه أقرب صديق لها. لماذا بكلمة واحدة قالها أبعدتها عنه كثيرًا؟ هل كان كل هذا يحبها ويخبئ عليها؟ هل يخدعنا كل هذا الوقت ويدعي الصداقة؟ اقترب منها عمر، فعادت للخلف.

نظر لها ومن رجوعها: لماذا؟ قالت أفيلا ذلك، ثم أضافت: ألم أخبرك أن تنسى؟ تفاجأ عمر من كلامها ونبرتها. ظن أنها تشعر معه ولو بقليل، لكن تعبيرات وجهها لا تبدي أي موافقة، بل تسأله لماذا لم ينساها. قالت أفيلا بغضب: أخبرتك أن تتوقف عن هذا، لماذا لم تستمع لي؟ صمت عمر وهو يطالعها والحزن متملك من قلبه. قال: لم أستطع يا أفيلا، ألا تحبينني؟ ألم تشعري تجاهي بأي شيء؟

نظرت له أفيلا وهي حزينة، فذهبت كي لا تراه ويأنبها ضميرها من رؤيته مكسورًا هكذا بسببها. هي توقفت عن حب كاسبر وألا تفكر به، لكن لا تريد أن تستطيع أن تحب أحدًا غيره.. إنه من جعلها تحبه، لم يفعل ذلك رجل غيره. لو كان بإمكانها لفعلت. اقتربت أميرة ونورا منها عندما وجدوها واقفة هكذا، ثم وجدوا عمر يدخل وملامحه متغيرة. قالت نورا: هل حدث شيء؟

نظرت لهم أفيلا قليلًا، حكت لهم. فكانوا يعلمون أنها لا تحب عمر غير أنه صديقها، ويعلمون أيضًا أن عمر لا يراها هكذا، إنما يحبها كثيرًا. قالت أفيلا: ليته لم يخبرني وظل صامتًا. قالت نورا: لا تحزني، لم تفعلي شيئًا خاطئًا. قالت أميرة: كان سوف يعلم الآن أم بعد؟ كانت أفيلا قد استراحت قليلًا من كلامهم وشعرت أنها لم تخطئ. قال أحمد: أفيلا، ماذا بعمر؟ تصرفاته الغريبة. قالت أفيلا: لا أعلم ماذا يفعل. قال أحمد: إنه يشرب.

نظرت له أفيلا، ذهبت وجدت عمر جالسًا وفي يده كأس الخمر. غضبت منه كثيرًا، ابتعدت عنه وعادت إلى صديقاتها، فقد أخبرتهم جميعًا أنها سوف تشرب عصيرًا، ففعلوا مثلها. على الرغم أن أكثريتهم كانوا يريدون الاستمتاع، فكيف عمر يشرب؟ كانت أفيلا غاضبة من عمر، وجدته يخرج للخارج. سعدت لأنها لم تكن تريد رؤيته جالسًا وهو يشرب هكذا، لكنها في ذات الوقت قلقة عليه وأين ذهب، فهو ليس في وعيه.

خرجت، توقفت حين رأته واقفًا. نظرت له، وجدت يدًا تضع على كتفها كانت نورا. نظرت لها ونظرت لعمر تخبرها أن تذهب إليه، ثم تركتها ودخلت. سارت أفيلا تجاه عمر، وعندما اقتربت منه وجدته يبكي. قالت: عمر، أنت بخير؟ نظر لها قال بصوت ضعيف: لست بخير. اقترب منها واحتضنها وهو يبكي ورائحة الخمر تفوح منه. حزنت من صوت بكائه. وضعت يديها على كتفيه وأبعدت عنها. نظر لها قال: لماذا اختارك قلبي دونًا عن كل الفتيات؟ لماذا يهوى أن يعذبني بك؟

هل أعاقب من أجل ما كنت أفعله؟ لكني تغيرت، تعلمين ذلك.. هل ما زلتِ تحبين ذاك الرجل؟ أما زال معك؟ ألم يخرج من حياتك؟ : سوف تجد الأفضل مني وتحبك. : لا أريد الأفضل، أريدك أنتِ فقط.

قال ذلك، ثم عانقها ثانيًا. حزنت أفيلا كثيرًا وتلعن نفسها من هذا الحب. ربتت عليه وأبعدته، إلى أن توقفت عيناها بصدمة ودهشة تتملك وجهها عندما وجدت كاسبر أمامها. كان واقفًا يتطلع فيها وبعمر. فرحت كثيرًا أنها رأته بخير، لكن سرعان ما تذكرت أنه لم يرسل لها أي شيء أو يتصل بها يطمئنها عليه، وأنه نساها هناك، والآن قد تذكرها. نظرت له ولم تبدِ أي اهتمام. نظرت لعمر قالت: أين هاتفك؟ أعطاها هاتفه، فبحثت عن رقم أخته.

قالت مريم: لماذا تتصلين بي؟ هل انتهت حفلتك؟ : أنا صديقته. : مرحبًا.. كيف هاتف عمر معك... : هل يمكنك الذهاب لمنزله؟ : ماذا؟ هل هو بخير؟ قالت ذلك بقلق. فردت عليها تطمئنها: أجل، لكنه شرب قليلًا، سوف أوصله، لذلك أريدك أن تكوني هناك. : حسنًا، سوف أذهب على الفور. نظرت أفيلا، لم تجده. علمت أنه عامر، سخرت من نفسها، فكنت أنت تأتي إليها.

توقفت سيارة عند العمارة التي بها شقة عمر. أخرجته وكانت قدماه لا تحمله ويسند عليها. صعدت إلى شقته ورنت الجرس، لكن لم يأتِها رد. ظلت هكذا كثيرًا، علمت أن ليس أحدًا بالداخل، فتساءلت أين هي مي، ولماذا لم تأتِ لحد الآن. نظرت لعمر قالت: هل معك المفتاح؟ وضع يده في بنطاله وأخرج المفتاح وأعطاه لها. فتحت الباب لآخر مساحته وتركته هكذا. أدخلته إلى غرفة أمامها، أجلسته. قال: ابقَ معي. قالت أفيلا وهي تذهب: بعد قليل سوف تأتي أختك.

أمسك يدها وسحبها إليه وهو ينظر لها عن قرب. شعرت بالخوف. ابتعدت، فأقترب منها. : عمر. قالتها نداءً له لتوقظه. حاولت إفلات يدها لتبعده، لكن وجدت من يبعده عنها بقوة ويمسك ذراعها ويسحبها. نظرت واتسعت عيناها حين وجدت كاسبر. نظرت ليده كان يمسك مسدسه ويشير على عمر، يعلن إطلاقه. قالت بصدمة: مم.. ماذا تفعل؟ نظر لها ببرود قال بلهجته المخيفة: ألم أحذرك من قبل؟ نظرت له بخوف ولا تصدق ما يقول وتطالع المسدس بصدمة: أنت.

قالها عمر وهو شبه نائم، أضاف بسخرية: تقابلنا ثانيًا، لا أظنك تتذكرني. نظرت أفيلا لعمر، ثم نظرت لكاسبر الذي كان يطالعها بجمود وعيناه لا تبشر خيرًا. : إنه ليس بوعيه، إنه شرب. قالت أفيلا ذلك لكاسبر لتُهدئ ثورته. نظر لها وقال: -ماذا عنكِ.. أراكِ واعية لأفعالك. أفلتت يدها، وقفت أمامه قالت: توقف. قال ساخرًا: هل أنتِ خائفة عليه؟ وجه مسدسه عليها. اتصدمت وطالعته بشدة ليردف ببرود: تريدين اللحاق به؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...