انت بتقول ايه؟ انت..... قطعت جملتي وهو بيسحب ايدي بين أيده وبيضغط عليها بقوة لدرجة حسيت صوابعي هتتكسر من ضغطته. ولسه هعترض لقيته بيلفلي رأسه وعلي وشه نفس الابتسامة وهو بيقولي من بين أسنانه:
"اقسم بالله العظيم لو نطقتي بحرف واحد ما هيكفيني عمرك. عدي ليلتك على خير يارغدة وبلاش تفضحي نفسك وتفضحى اهلك، لأنك لو اتكلمتي كل حاجة هتتكشف والناس هتعرف إن عريسك سابك. ووقتها انتي عارفة السيناريو اللي هيحصل وانتي وأهلك في غنى عن الكلام اللي هيتقال. التزمي الصمت أحسنلك." عيوني اتملت بالدموع وأنا ببصله وبسأله بهمس ونبرة صوت كلها وجع: "ليه عملت كده؟ أنا عملت فيك إيه أو آذيتك في إيه؟
اتنهد وبصلي وهو بيقرب إيده من عيوني اللي اتملت بالدموع وبيمسحها برقة وهدوء: "ممكن متعيطيش؟ زقيت إيده بعنف وأنا بقول بعصبية: "ابعد إيدك عني! انت فاكر إني هخاف منك؟ هه، تبقى عبيط. ولا انت ولا عشرة زيك يخوفوني. الفرح يخلص من هنا ولينا كلام تاني. أوعى تفتكر إني بعد اللي عرفته أكمل مع واحد زيك. الناس بس تمشي وأطلقني." بصلي بابتسامة غامضة وهو بيقول بتحدي: "ده في أحلامك ياقمري." ربعت إيدي وأنا ببصله بتحدي أكبر:
"ده في أحلامك انت ياحبيبي." قولتها بتلقائية وأنا ببص قدامي وثواني واستوعبت الكلمة!
غمضت عيني وأنا بتمنى لو الأرض تنشق وتبلعني وتخلصني من العذاب اللي أنا فيه ده. ضربات قلبي كانت سريعة. لاول مرة أقول لحد "حبيبي" بالرغم من نفوري من قاسم وخوفي من اللي ممكن يحصل، إلا أن الكلمة دي زلزلت كياني. معرفش ليه في الوقت ده اتمنيت لو كان بالفعل حبيبي. اتمنيت لو كنا بنحب بعض ومختارين بعض عن حب بكامل إرادتنا. اتمنيت لو أقول للعالم كله إنه حبيبي، لكن مش كل اللي بنتمناه بنطوله في الحقيقة. جسدي كله اترعش لما
قرب مني وقال بهمس في ودني: "كلمة حبيبي طالعة منك زي السكر والله." رمشت عيني أكتر من مرة وحسيت أن جسمي اتجمد من همسه اللي كان ليه تأثير قوي. بلعت ريقي وأنا بنادي بصوت يكاد يكون مسموع على ماما اللي لولا أنها كانت واقفة على قرب مني بتتكلم مع واحدة جارتنا مكانتش سمعتني: "نعم ياحبيبتي، عايزه حاجة؟ كنت لسه هتكلم بس سبقني وهو بيضغط على ايدي بقوة: "آه ياريت كوباية ميه يامرات عمي عشان أنا عطشان جدا." بصيتله
ماما وهزت رأسها بضيق: "حاضر." أول ما بعدت قرب مني تاني وهمس، لكن المرة دي بنبرة كلها تحذير ووعيد: "عدي ليلتك يارغدة أحسنلك ومتنطقيش بحرف. لأن نطقتي أو منطقيتيش أنا كده كده اتجوزتك خلاص. بلاش تفضحي نفسك. الفضائح مش لمصلحتك ولا مصلحة اهلك." بصيتله بكره وأنا بقول بدموع: "أنا بكرهك! ياريتني كنت طلبت مساعدة كلب من الشارع ولا طلبت مساعدة حقير زيك." بص قدامه ببرود وهو بيحط رجل على التانية بغرور:
"مطلبتش منك تحبيني. كده كده الكره مشترك بينا." بصيتله بكره وأنا مش قادرة أفهم معني جملته. يعني إيه الكره مشترك؟ طب أنا بكرهه لأنه خدعني، لأنه كان السبب في تعاستي، وأجبر سامر يسيبني. معرفش ازاي وامتى وليه، بس ده أكتر شيئ يخليني أكرهه. حتى لو قال ألف مبرر، حتى لو قالي إنه اكتشف أن سامر تاجر مخدرات، مش من حقه أبدًا. مش من حقه ياخد قرار يخصني لأنه ولا أبويا ولا أخويا ولا حبيبي ولا حد يقربلي، هو مجرد ابن عمي بالاسم!
إنما هو ليه يكرهني؟ أنا عملت إيه؟ أنا مفتكرش إني اتعاملت معاه من الأساس، مفتكرش إني أهنته أو حتى اتكلمت عليه مع حد. راسي هتنفجر من كم الأسئلة اللي فيها، ألف سؤال وسؤال مش لاقيالهم إجابة مريحة. قطع شرودي صوت ماما وهي بتقرب مننا وبتديله المياه. بصيتله وهو بيشرب بكل برود، اتمنيت لو أخد الكوبايه منه وأكسرها فوق رأسه ميه حتة عشان يبقى يضحك كويس. ضحكته المستفزة اللي فيها شر وفرحة وغموض. حقيقي بني آدم مستفز ومغرور.
اتنهدت وفضلت قاعدة في مكاني وأصحابي قربوا مني وشدوني عشان أرقص معاهم وسط اعتراضي، لكن مع إلحاحهم وافقت وقررت أتبسط باليوم حتى لو جوايا عكس كده، بس الأيام مش بتتعوض وأنا لازم أستغل أي فرصة تفرحني ومخليش حد ينكد عليا ولا يخوفني بنظراته أو تهديده، لأني عارفة إني في النهاية مش هتهزم، أنا اللي هكون منتصرة وبجدارة.
أما عن عريس الغفلة، كام واحد من صحابه وأخوه قربوا منه وشدوا عشان يرقصوا معاه، وهو جبله بني آدم برأس بخاخة. متحركش، كان واقف يسقف. بس سقف ياخويا سقف، بكرة سقفلك على وشك المستفز ده. خلصنا وروحت قعدت مكاني بتعب وثواني لقيته بيقعد جنبي في مكانه. أخدت نفس طويل وأنا بقول بهمس: "مستفز." ضحك ببرود وهو بيهمسلي: "عارف." بصيتله وأنا مكشرة وبقوله بغيظ: "طب كويس. الاعتراف بالحق فضيلة."
ضحك وهو بيبص قدامه ومردش عليا وأنا قاعدة هفرقع من الغيظ. كنت مستنية اليوم يخلص عشان انفجر فيه وأعرف ليه عمل كده، ولما أعرف أهزقه وأمسح بكرامته البلاط وبعدين أطلق وأشوّطه على السلم ولا من شاف ولا من دري. بس عرفت أن أحلامي هتكون مجرد أحلام وهمية لما قام مرة واحدة وهو بيعدل من وضع بدلته بوقار وبيقول بصوت عالي: "طيب يا جماعة لحظة واحدة بس عايز أقول كلمتين."
بلعت ريقي بتوتر وأنا بحط إيدي على قلبي اللي صوت دقاته كانت عالية. مش عارفة هيعمل إيه ولا هيقول إيه. "أولاً أنا حابب أشكر كل الناس اللي موجودة وأقولهم إن فرحتي كملت بوجودكم. وعقبال اللي متجوزش وعقبال اللي اتجوز يتجوز مره تانيه هههههههه." الكل ضحك على جملته ماعدا أنا. بصيتله بقرف وأنا بقول بهمس: "أبو تقلة دم أمك على المسا." لقيته لفلي وضحك ببرود كعادته وبعدها لف يكمل كلامه:
"ثانياً بقى أنا بجد بعتذر جداً، بس أنا حاجز طيارة طالعة على باريس عشان شهر العسل ومعادها كمان نص ساعة فلازم آخد العروسة ونمشي حالا. وشكراً ليكم مرة تانية." قال جملته ولف شدني من إيدي وسط تصفير صحابه ومباركة كل الناس اللي حوالينا وحضن بابا وماما ليا، واللي مكانش باين على وشهم أي استغراب أو صدمة زي!! دقائق ولقيت نفسي جنبه في عربيته. معرفش أمتي وإزاي؟ بصيت حواليا بتوتر. كان سايق بكل برود من غير ما ينطق حرف واحد.
اتنفست بصوت عالي وأنا دموعي على خدي ومنهارة بالمعنى الحرفي: "إحنا رايحين فين؟ وقف العربية أنا مش هروح معاك في مكان." مردش عليا وكمل سواقة، فهزيت كتفه وأنا بقول بعصبية ودموع: "بقولك وقف العربية ياحيوان ياحقير يا.... قاطع جملتي وهو بيوقف العربية مرة واحدة لدرجة صوت احتكاكها كان عالي. وقبل ما استوعب اللي حصل لقيته بيحط مسدس على راسي وهو بيبصلي وبيقول بتحذير وهمس مرعب:
"اقسم بالله العظيم كلمة كمان وهفرغ المسدس كله في دماغك." بصيتله وأنا بترعش ودموعي على خدي: "أنا... "اخرررسي! زعق فيا جامد وأنا بعدت لورا بخوف وأنا بهز راسي أكتر من مرة. حط المسدس في التابلوه وكمل سواقة ببرود وأنا جسمي بيتنفض بين اللحظة والتانية من ملامح وشه اللي كانت كلها غضب وشر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!