الفصل 4 | من 7 فصل

رواية احببت مدمن الفصل الرابع 4 - بقلم ايمان شلبي

المشاهدات
28
كلمة
1,465
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

وصلنا قدام المطار وأنا دموعي مازالت على خدي. مكنتش أتوقع إننا مسافرين بجد. كان في اعتقادي إن هو قال كده عشان ينهي الفرح ونمشي، لأنه مش طايق فكرة إن ده فرحه وأنا عروسته. مسحت دموعي وأخدت نفس طويل وأنا بحاول أكون ثابتة. -إحنا رايحين فين؟ -باريس. رد من غير ما يلتفت لي ونزل من العربية وقفل الباب ولف ناحيتي وهو بيفتح لي الباب من غير ما ينطق حرف.

رفعت راسي واتقابلت عيوني في عيونه اللي كانت باردة، بعيدة كل البعد عن شخصيته اللي كنت بستمد منها الأمان واحنا صغيرين. -هنفضل كده للصبح؟ فوقت من شرودي على جملته اللي قالها بكل سخرية وبرود كعادته. أخدت نفس وخرجت من العربية وهو رجع خطوة لورا عشان أعرف أقف. قربت منه وأنا برفع راسي وببصله بتحدي. -أنا مش هسافر معاك غير لو عرفت إيه سبب جوازك مني وليه طفشت سامر. رفع حاجبه بتحدي أكبر وهو بيقرب مني خطوة وبيقول بسخرية.

-وده تهديد! بصيت له بشجاعة مزيفة بالرغم من خوفي اللي كان جوايا. -اعتبره زي ما تعتبره. اتنهد وبص لي بهدوء. -يلا يا رغدة مفيش وقت. ربعت إيدي بعند وبصيت له بابتسامة باردة زيه. -وأنا قولت مش هسافر غير لما أعرف الحقيقة. جز على أسنانه وهو بيقول بغيظ. -بقولك يلا يا رغدة متخلنيش أفقد أعصابي. -أفقدها. قولتها بكل برود وأنا بهز كتفي الاتنين وبلعب في حواجبي باستفزاز.

لقيته غمض عينه وأخد نفس طويل وهو بيضغط على إيده الاتنين وأسنانه لدرجة عروق رقبته برزت. بالرغم أن المكان مكانش منور أوي بس قدرت أشوف تعبيرات وشه اللي كلها غضب وكأنه على وشك يدمر المكان باللي فيه. بلعت ريقي ومسحت العرق اللي اتكون على جبيني وأنا ببعد خطوة لورا. كان هاين عليا أجري أو الأرض تنشق وتبلعني. اتمنيت في اللحظة دي لو يحصل بركان أو أي حاجة وأخلص من الهم ده. حسبي الله ونعم الوكيل.

أنا كنت قاعدة في بيت أبويا فطيري سريري عصيري كنت ملكه والله. بس الظاهر قاسم بيه هيحولني لشرشوبة أو هيوديني أشوف تيته الله يرحمها، أيهما أقرب. -عاااااا. صرخت بفزع وأنا مبرقة لما قرب مني وسحبني من دراعي وهو بيبص في عيوني بتحذير. -أنا معنديش خلق للكلام، انجري قدامي وإلا. -وإلا؟! قولتها برعب وأنا ببلع ريقي. بص لي وهو بيقول بخبث. -وإلا هشيلك وانتي حرة. نفضت دراعي من إيده وأنا ببصله وبرفع صوابعي في وشه بتحذير.

-الزم حدودك، أنت سامع. لعب في حواجبه وقالي باستفزاز. -اتكلم بأدب يا ولد. بصيت له وأنا بعمل حركات مضحكة بوشي وبقول بتريقة. -ظريف نينينيني. اتنهد وبص لي بابتسامة لكن مكانتش باردة كعادته. حسيتها خارجة من قلبه! -طب يلا يا حبيبتي الطيارة فاضل عليها خمس دقائق. إيه ده ثانية واحدة! هو قال حبيبتي ولا أنا بيتهيألي؟ قلبي دق، لا دق إيه ده أنا حسيت إن في طبول بتدق على قلبي بفرحة لما سمع كلمة حبيبتي.

ملامحي لانت، كنت بتنفس بسرعة، وشي بقى أحمر، أحاسيس كتيرة مكنتش قادرة أفسرها. غمضت عيني وحاولت أسير على أعصابي وأنا بقول بصوت يكاد يكون مسموع. -لـ لو سمحت يا قاسم خلينا نتكلم بعقل ومن غير خناق ممكن. اتنهد وبص في الساعة اللي كانت في إيده وقال بهدوء. -طب ممكن نركب الطيارة وهحكيلك على كل حاجة. هزيت راسي برفض وعناد. -لا مش ممكن، أنا عايزة أعرف كل حاجة دلوقتي. قاسم بغيظ. -رغدة مش بحب العند. قولت بغيظ أكبر.

-وأنا مش بحب الغموض. قاسم بصوت عالي نسبياً. -يلا امشي قدامي دلوقتي وهتعرفي كل حاجة بعدين. -لأ أنا... -يلا قدامـــــــــي. قالها بزعيق اتنفضت على أثره وعيوني اتملت بالدموع. وكنت لسه هتحرك بس سمعت صوت عربية بتقرب مننا بسرعة رهيبة. لفيت بفزع وبرقت أما شفت سامر بيقرب بعربيته مننا. وعلى آخر لحظة شَدني قاسم وبعدني عن الطريق وبعد معايا وخلاني ورا ظهره وهو بيتنفس بسرعة وقلق.

وقبل ما أستوعب أي حاجة لقيت سامر بينزل من العربية ومعاه مسدس وباين على وشه الشر. بتلقائية وخوف مسكت في قميص قاسم وأنا بترعش من منظر سامر اللي مكانش طبيعي على الإطلاق. أما عنه كان واقف حاطط إيده في جيبه وبيبوصله ببرود. -كنت مستنياك، غريبة يعني اتأخرت! كنت مستغربة اللي قاله. بعدت عنه وأنا ببص لسامر اللي اتكلم بغيظ. -مكنتش متوقع إنك ندل أوي كده. قاسم وهو بيضحك بسخرية. -هههههههه لا توقع مني أي حاجة يا سمور. سامر بغيظ.

-إحنا متفقناش على كده يا قاسم، إحنا اتفقنا تتجوزها وتكون قصاد عيني مش تاخدها وتسافر. قاسم ببرود. -بل الاتفاق واشرب ميته. سامر بصدمة. -يعني إيه؟! قرب منه أوي وهو بيبص في عيونه بتحدي. -يعني بنت عمي أنا أولى بيها من الغريب. سامر وهو بيشده من هدومه وبيزعق بغضب. -بنت عمك خطيبتي. لقيت قاسم بيشد نفسه منه وبيبدل الأدوار وهو اللي بيسحبه من هدومه وبيجز على أسنانه. -كانت خطيبتك، هي حالياً مراتي.

وحسك عينك تتكلم عنها تاني، أنت سامع؟! سامر بجنون. -لا بقولك إيه مش أنا اللي واحد زيك يضحك عليا. قاسم. -أنا مضحكتش عليك، بس مهما كان رغدة بنت عمي يعني من لحمي ودمي وملهاش ذنب في اللي بيحصل عشان كده أنا من النهارده مسؤول عنها وعن حمايتها. وقرب من سامر وهو بيرفع صوابعه في وشه بتحذير. -وحسك عينك يا سامر، حسك عينك تفكر بس ولو مجرد تفكير إنك تقرب من رغدة، صدقني ساعتها هتشوف مني وش عمرك ما شفته أبداً.

كنت واقفة بسمع الحوار اللي داير وأنا مش فاهمة أي حاجة! إيه الاتفاق اللي ما بينهم؟ أنا ليه داخلة في اتفاق ما بين ابن عمي وخطيبتي اللي ميعرفوش بعض من الأساس؟ إيه الحيرة دي، إيه الغموض ده، أنا ليه حاسة نفسي في حلم مش مفهوم، حلم غريب مليان غموض وتحدي ونظرات شر وكره من طرفين ميعرفوش بعض بالنسبالي!

إيه الكلام الغريب ده، أنا فين ومع مين، أنا إيه اللي جابني هنا، أنا ليه متجوزة، أنا ليه سامر سابني، أنا ليه حياتي اتشقلبت بالشكل ده؟؟؟ فوقت من شرودي وأسئلتي اللي منتهتش وأنا شايفة سامر بيوجه المسدس ناحية قاسم وبيضحك بشر. -رغدة ليا أنا وبس، حتى لو اضطريت أموتك. قال جملته وضغط على الزناد وأنا مبرقة وبهز راسي بهستيرية. -لااااااااااااا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...