كنت داخله أنادي ابن خالي غيث من أوضته بس اتصدمت لما لقيته بيشرب مخدرات. "مخدرات يا غيث؟! جري عليا وحط ايده على بوقي. "وطي صوتك يا سارة." شلت ايده بعنف. "انت من امتى بتشرب القرف ده يا غيث؟ من امتى؟! بعد عني بكل برود. "من أسبوع يا سارة." اتصدمت أكتر. "اسبوع يا غيث؟ كملت بجمود. "انت نزلت من نظري أوي يا غيث." "سارة لو سمحتي انتِ مش فاهمة حاجة." اتكلمت بعصبية. "تفهميني ايه؟ ها؟ افهم اييه؟
انت مهندس يا غيث، مهندس محترم وشغال شغل محترم، ليه؟ ايه اللي حصل عشان تشرب القرف ده؟ طب أهلك؟ مفكرتش فيهم؟ امك يا غيث؟ مفكرتش لو عرفت ان ابنها المحترم بيعمل القرف ده هيحصلها ايه؟ ولا جدو اللي كل ما حد يشوفه يقوله حفيدي مهندس؟ اتكلم بنرفزة. "سارة دي حياتي وأنا حر، خليكي في حالك ياريت ومتدخليش في اللي ميخصكيش، مش كفايه مستحملين قرفك من ساعة ما أهلك ماتوا." بصيت له بصدمة ودموعي نزلت. "سامعين الصوت ده؟
ده صوت تكسير قلبي باين." اتكلمت بجمود. "حاضر يا ابن خالتي يا شمام، من انهاردة أنا مش هتعامل معاك ولا لساني يخاطب لسانك." "سارة أنا مقصدتش... "ملوش لزوم خلاص." وسبته وجريت تحت على شقة تيته. أعرفكم بنفسي أنا سارة، دكتورة. أهلي توفوا وأنا عندي ١٠ سنين. خالتي أصرت إني أعيش معاها هي وجدو في نفس البيت. هي عايشة لوحدها هي وغيث. والدور اللي تحتها فيه جدو. دخلت عند جدو من غير كلمة. "جدو فين يا حبيبتي غيث عشان نفطر؟
دخلت أوضتي بهدوء اللي عند جدو والدموع مالية وشي. دخلت وقفت الباب ورايا وقعدت أعيط. عيطت كتير أوي. قلبي كان تعبان أوي. فضل جدو يخبط على الباب هو وخالتو. "حبيبة جدو مالك افتحي." "سارة طب حصل ايه حد زعلك طب." في نفس الوقت نزل غيث لقاهم واقفين على الباب. "في ايه؟ "جدو بحزن: معرفش يا حبيبي بس هو حصل حاجة معاكم فوق اصل هي نزلت منهارة ودخلت الاوضة وقافلة على نفسها."
اتنهد غيث بحزن عشان عارف انه السبب وقال كلام مينفعش يتقال وعمل حاجة صعبة. "خلاص سيبوها ترتاح شوية وأنا هبقي اكلمها." وفجأة الباب اتفتح وطلعت منه سارة ووراها شنطة. "سارة حبيبتي انتِ كويسة وايه الشنطة دي؟ اتكلمت بجمود وأنا ببص لغيث. "رايحة بيت أبويا يا خالتي مش هقدر استحمل إني أقعد هنا وأبقى تقيلة على حد." "جدو بعصبية: تقيلة على مين يا زفتة انتِ بطلي عبط مفيش حد هيمشي من هنا." اتكلمت بعصبية.
"لا يا جدو همشي من هنا ومش هتشوفوا وشي تاني في البيت ده." وكملت بعياط. "عايز تزورني انتَ وخالتو؟ بس! أهلاً وسهلاً بيت أبويا مفتوح." مستنتش رد ومسكت شنطتي بعنف ومشيت. بس وقفت لما غيث مسك ايدي جامد. نفضت ايده بعنف. "متلمسنيش انتَ فاهم." اتكلم بعصبية. "سارة بلاش جنان واعقلي أنا مكنش قصدي." ضحكت بسخرية. "مكنش قصدك ايه بقي انك تقولي الكلام ده؟ وبصتله في عينه. "ولااا الموضوع التاني؟ بصلي بتوتر وساب ايدي.
"أنا ميشرفنيش يبقي عندي ابن خالة زيك! طلعت جري من البيت ونزلت ركبت عربيتي وروحت في اتجاه بيت أبويا اللي يبعد عن بيت جدو ساعة. عند غيث. اتكلمت أمه بنرفزة. "عملت ايه لسارة يا غيث عشان يحصلها كده انطق!!! "ماما لو سمحتي سيبيني في حالي دلوقتي." "بعصبية: لأ مش هسيبك غير لما أعرف سارة مالها!! أول مرة سارة يحصلها كده وكل ده بسببك قولتلها ايه يا غيث!!!!
"بعصبية: قولت اللي قولته بقى متمشي ولا تغور، إحنا اتقرفنا بسببها كفاية طول السنين دي مستحملين مصاريفها وقرفها." وهوب قلم نزل على وش غيث من جده. غيث بص لجده بصدمة لأن أول مرة جده يمد أيده على حد من أحفاده. "انت بتضربني يا جدو عشان سارة؟ "بعصبية: وأضرب عيلتك كلها لو حد فكر يضايقها في مرة. أي نسيت نفسك ولا ايه؟
ويكون في علمك سارة لو مرجعتش البيت ده أنا مش هسيبك في حالك. كفاية دلع بقى لحد هنا. سارة دي أغلى حاجة عندي ولو حصلها حاجة بسببك يا غيث أنا عمري مهسامحك. وانتِ يا سعاد (أم غيث) اجهزي عشان هنروح لسارة." "حاضر يا بابا." بصت على ابنها بقرف ومشيت. عند سارة.
وصلت عند بيت أبويا وطلعت. أول ما دخلت الشقة فضلت أعيط كتير. كان قلبي واجعني أوي من غيث. صدمتين في يوم واحد أنه بيشرب مخدرات وبيعايرني. فضلت أعيط كتير أوي تقريبا لغاية ما دموعي نشفت. حاولت أقوم أغسل وشي بس جسمي كان همدان أوي. قومت غسلت وشي وأخدت شاور وقعدت على السرير بحزن وأنا شايفة شكلي في المرايا باهت وعيوني زي الكورة. فجأة الباب خبط. روحت أفتح لقيت جدو وخالتو. دخلت بلا كلمة. قعدت على الكنبة.
جدو دخل قعد جنبي وأتكلم بحنية. "سعاد روحي اعملي لسارة فطار." "حاضر يا بابا." وقرب مني وحضني. "متزعليش يا بنت الغالية، حقك علي دماغي من فوق." عيطت أكتر وأنا في حضنه. "أنا معملتش حاجة وحشة لغيث يا جدو عشان يكسر قلبي وكمان أنا كنت خايفة عليه من القرف اللي بيعمله ده." بصلي باستغراب. "قرف ايه يا سارة؟ على دخول خالتو قعدت معانا. فضلت ببص لهم مترددة أتكلم بس في الأخر لازم أهله يعرفوا. "غيث بيشرب مخدرات."
جدو بصلي بصدمة ومتكلمش وخالتو شهقت من الصدمة. روحت حكيت لهم على كل اللي حصل. كل حاجة شفتها انهاردة. كانوا مصدومين جدا وخالتو اتكلمت بعياط. "يا نهار أسود غيث ابني يعمل كده!!!! جدو كان قاعد مصدوم مش بيتكلم وأنا كنت ببص لهم بحزن مش عارفة أعمل إيه. اتوترت وفي الآخر حاولت أهدي الدنيا. "هو قالي أنه بقاله أسبوع بس يعني يقدر يبطلها بسهولة وأنتم معاه وشجعوه يمر منها." جدو قام وأتكلم بحزم. "يلا بينا يا سارة." اتكلمت باستغراب.
"على فين يا جدو؟ "هترجعي بيت جدك." "لا يا جدو أنا م... قاطعني بحدة. "كلامي يتسمع يا سارة والموضوع غير قابل للنقاش." بصيت له وعيوني مدمعة. "يرضيك يا جدو أروح عشان قلبي يتكسر تاني؟ وشه ظهر عليه اللين تاني وحضني. "لا عاش ولا كان اللي يكسر قلبك يا نور عيني، بس يرضيكي أروح البيت من غير روحي؟ يرضيكي أتعب بليل وملقكيش جنبي؟ حضنته جامد وفضلت أعيط. "لا يا جدو مقدرش أعيش من غيرك." وبصينا لخالتو اللي كانت في عالم تاني. حقها!!!
اتصدمت صدمة عمرها!!! ازاي المهندس غيث بقى شمام!!!!! نزلت معاهم وروحنا على بيت جدي. أول ما وصلنا تحت البيت غيث كان واقف في الشارع. شاف العربية قربت مننا. نزلت منها ومبصتلش. وكذلك خالتو وجدو. تقريبا مكنش حد طايقه وهو كان مستغرب ده شوية. طلعنا كلنا على شقة جدو وغيث دخل معانا. أول ما دخلنا وغيث قرب من أمه ضربته بالقلم. أتصدم منها. "قلم الصبح من جدك عشان زعلت سارة. وقلم ده عشان بتشرب قرف يا غيث!!!!
بصلها بصدمة ورجع بصلي بنظرة عصبية وأنا كنت ببصله ببرود. قرب مني فجأة كان عايز يتعصب عليا بس جدو وقف قدامه وقال. "لو لمستها يا غيث أنتَ... "حربصلي بقرف واتكلم: طبعا أنتِ اللي قولتلهم." مردتش عليه وجدو رد. "وانتَ كنت عايز تخبي علينا قرف زي ده يا مهندس!!! ليه يا غيث ليه؟ قصرنا معاك في ايه؟ كل حاجة كنت بتعوزها كانت بتجيلك ليه؟ ليه تعمل القرف ده؟ اتكلم غيث بعصبية.
"أنتم السبب، كل الاهتمام لسارة وبس أما غيث لأ. يستحمل ده. كل الاهتمام والكلام الحلو والحب ليها لكن عندي الوش الخشب بيظهر!!! أنتم السبب. أنا بكرهك جداً. يارب كانت ماتت مع أهلها وريحتنا." كنت ببص له بصدمة وحقيقي مكنتش قادرة أصدق أي كلمة بتتقال. بس لقيت نفسي قومت فجأة واستجمعت قوتي. "وأنا مش ذنبي يا غيث!!! مش ذنبي إن ربنا اختار أهلي بس عشان يمشوا!! مش ذنبي إني اتحرم من أهلي وأنا عيلة متعرفش يعني ايه فراق!!!!!
مش ذنبي إن أخد كل الحب والاهتمام!!!!! يارب يا شيخ كنت روحت معاهم على الأقل كنت هرتاح من الصدمة اللي اتصدمتها فيك دلوقتي." خلصت كلامي ولقيت الدنيا بتسود في وشي وفقدت الوعي. محستش بحاجة غير وأنا بفتح عيني وتقريبا كنت في المستشفى. مش فاكرة اللي حصل ولا بقالي قد ايه هنا. بس أول ما فتحت عيني لقيت غيث في وشي ووشه باهت......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!