أنا أهو أنا أهو أنا أهو قمر 14 أهو. (رنه الهاتف) تقوم ماهي بكسل تغلق الهاتف وتعود للنوم مرة أخرى. بعد مرور نصف ساعة، يرن هاتفها. ماهي تغلق دون أن ترد. ليعاود المتصل الاتصال مرة أخرى. مع تكرار الجرس ترد ماهي: "أيوة مين؟ فكان المتصل رقمًا غير مسجل لديها. المتصل: كفاية نوم وقومي اتأخرتي على الجامعة. ماهي: مين حضرتك؟ المتصل: بعدين تعرفي. المهم قومي بسرعة أحسن هتتأخري كده. وبعدين الدكتور مش هيدخلك. وأغلق الخط.
تفكر ماهي في ذلك المتصل. ماهي تبلغ من العمر 20 عامًا، جميلة جدًا، عيون زرقاء بلون البحر، شعر أسود طويل، متوسطة الطول، محبوبة من الجميع، دلوعة باباها ومامتها. خرجت ماهي من حجرتها. ماهي: صباح الخير يا حوس. حسام (والد ماهي، يبلغ من العمر 50 عامًا، دكتور بمركز البحوث الزراعية) : يا بت اعقلي بقا وقولي يا بابا. ماهي: لا حوس أحلى. فين الست روبي؟ رحاب
(والدة ماهي، تبلغ من العمر 46 عامًا وتعمل أيضًا دكتورة بمركز البحوث الزراعية وتزوجت حسام عن قصة حب) رحاب: أنا هنا في المطبخ يا قدري. ماهي: ربنا يخليكوا ليا. وتذهب لتأخذ شاور سريع وترتدي بنطالون جينز وشميز بينك وترتدي نظارتها السوداء. رحاب: استني خدي الساندوتشات دي معاكي. ماهي: يا ست الكل أنا مش في كي جي ون. رحاب: مفيش خروج غير لما تاخديه. ماهي: هاتى، هو أنا أقدر أكسر كلامك؟ كمان أنا متأخرة. وتذهب بسرعة.
تستأجر أوبر لتصل إلى الجامعة، فهي طالبة بكلية آداب إنجليزي بالفرقة الثالثة. تصل إلى الجامعة وتذهب بسرعة إلى المدرج لتجد جميع الطلبة بالخارج، منهم من يبكي ومنهم يبدو عليه الحزن. ماهي بتساؤل: في إيه؟ تجيب إحدى الطالبات: دكتور مازن عمل حادثة وبيقولوا حالته خطرة. شعرت ماهي بالحزن تجاه دكتورها المفضل. وخرجت من الجامعة لتذهب إلى النيل وتجلس لتتذكر أول لقاء بها لدكتور مازن. فلاش باااك.
مازن: الآنسة اللي قاعدة ورا ونايمة على نفسها، اتفضلي ترجمي الجملة دي. ليتفاجأ الجميع بها أنها ترجمتها بدقة. مازن باستغراب: مع إنك نايمة بس بجد شابو ليكي. وابتسم ابتسامته الرائعة التي جعلتها تشعر بالسعادة. انتهت المحاضرة وعند عودتها، وجدت دكتور مازن يقف بسيارته ليدعوها للركوب معه. مازن: اتفضلي يا آنسة أوصلك في طريقي. ماهي: لا طبعًا آسفة، مش بركب مع حد غريب. مازن: بس الدنيا زحمة ومش هتلاقي حاجة توصلك.
ماهي: لا شكراً خلاص بابا جاي أهو بالعربية. استأذنت وتركته وغادرت بسرعة. ظلت تمشي لمسافة طويلة ولم تجد أي وسيلة تنقلها. حاولت أن تطلب أوبر ولكن لسوء حظها باقة النت خلصانة. ماهي متحدثة لنفسها بصوت عالٍ: أنا اللي أستاهل، ما كنت ركبت وخلاص. رجليا وجعتني وكمان الواد مز ودكتور كمان. لتتفاجأ بدكتور مازن يقف ورائها ويضحك. ماهي بخضة: أنت... قصدي حضرتك هنا من امتى؟ مازن بضحك: من وقت رجليا وجعتني. ماهي باحراج: أنا أصل...
أنا أنا... كنت... نايمة. مازن: خلاص يا بنتي. تعالي نقعد على الكورنيش واعزمك على آيس كريم. ماهي بسرعة: آيس كريم؟ واووو! إذا كان كدا ماشي. ذهبت مع دكتور مازن وتناولوا الآيس كريم. مازن: الحقيقة أنا حبيت أعتذر ليكي علشان قولت عليكي نايمة، واتفاجئت إنك مركزة وترجمتي الجملة بتفوق. ابتسمت ماهي: دا أقل حاجة عندي. مازن: نقول دا غرور؟ ماهي: نووو! نقول دا ثقة. وشكرته وطلبت منه أن تغادر حتى لا تتأخر.
وافق مازن وأوصلها إلى منزلها ثم ودعها وغادر. عودة من الفلاش. ماهي: مش عارفة ليه قلبي حزين عليك مع إنك عمرك ما فكرت تحبني زي ما حبيتك. ونزلت دموعها. وعادت لمنزلها ولكن يبدو عليها الحزن. حسام: حبيبة بابا مكشرة ليه؟ ماهي: ابدا، مرهقة شوية. رحاب: مش عوايدك، أول مرة ترجعي وما تسأليش عن الغدا. ماهي: هنام شوية ولما أصحى هبقى آكل. دخلت غرفتها واستبدلت ملابسها وراحت في نوم عميق لم تشعر بالوقت. واستيقظت على رنين هاتفها.
ندي صديقتها المقربة. ماهي: أيوة يا ندى إزيك؟ ندى: أنا ماروحتش الجامعة النهارده وعرفت من أصحابنا أن دكتور مازن عمل حادثة. ماهي: أيوة عرفت وبجد حزينة عليه. ندى: طيب ما دي فرصتك يا غبية! نروح بكرة نزوره في المستشفى. ماهي: بس... بس... ندى: مابسش ولا حاجة. ثانياً انتي مش هتكوني لوحدك. الشلة كلها هتروح. ماهي: إذا كان كدا ماشي. وأغلقت الهاتف. وذهبت تنادي: "رووبي! بنتِ جعانة جهزي الأكل بسرعة."
رحاب: يعوضني عوض الصابرين. روحي صلي على ما أجهز الأكل. ذهبت ماهي وتوضأت وصلت فرضها. وعادت لتتناول الطعام مع والديها. رن هاتف والدها مكالمة فيديو. إنها أحمد ابن عمها مسافر أمريكا يبلغ من العمر 27، ويعيش هو وأسرته بأمريكا منذ 20 عامًا لعمل والده هناك، يأتون كل سنتين مرة للزيارة. أحمد: إزيك يا عمووو؟ وحشتني. حسام: وانت كمان يا ابني، مش هنشوفكم بقا.
أحمد: إن شاء الله، أنا جاي أنا وماما علشان نزوركم وماما تطمن وتزور أسرتها. حسام: طب وعمر أخويا مش ناوي ينزل؟ أحمد: معلش يا عمو، انت عارف بابا ديما مشغول. حسام: بس لازم يجي ونشوفه. ماهي: إزيك يا أحمد وإزي عمووو وطنط؟ أحمد: الحمد لله كلهم بخير. المهم جهزي نفسك، هشغلك مرشدة سياحية ليا لمدة أسبوع. ماهي: من عنيه، بس تعالوا بقا. أحمد: إزيك يا طنط رحاب؟ واضح إن حماتي بتحبني، شكل الأكل على السفرة يفتح النفس.
رحاب: اتفضل يا حبيبي. تعالوا بس وأنا أعملك كل الأكل اللي بتحبه. سلم أحمد على الجميع وأغلق الهاتف. رحاب بحب: الواد أحمد دا فيه الخير، ربنا يجعله من نصيبك يا ماهي. ماهي: حيلك حيلك، أحمد دا أخويا مش أكتر، وشيلي الفكرة دي من دماغك. ثم ذهبت لحجرتها لتراجع بعض المحاضرات. حسام: بقولك إيه يا رحاب، مفيش داعي تفتحي الكلام عن أحمد مع ماهي تاني. بلاش تحرجيها، وكمان أحمد ما اتكلمش ولا حتى لمح بحاجة.
رحاب: هو انت كدا، انت وبنتك. ماكنتش كلمة قولتها. حسام: هي روبي هتقلب عليا ولا إيه؟ رحاب: بضحك، أيوا أيوا، كل بعقلي حلاوة. حسام: دا انت الحتة اللي في الشمال. قومي بقا اعملي كوبايتين شاي من إيديكي الحلوين. عند ماهي.
عند الانتهاء من تدوين محاضراتها ومراجعتها، تقوم بتجهيز الملابس التي ستذهب بها غدًا لتزور دكتور مازن. اختارت بدلة سوداء وقميص أبيض وتوكة شعر بيضاء وشوز أسود وشنطة سوداء. كانت ملابس فورمال ولكنها تبدو في غاية الجمال والأناقة. حاولت أن تنام لم تستطع من كثرة التفكير. ليرن هاتفها. استغربت الاتصال، أنه نفس الرقم الذي اتصل بها في الصباح. رفضت أن ترد، فالوقت متأخر ولا تعرف من المتصل. رن الهاتف مرارًا وتكرارًا ولكنها لم ترد.
لتجد رسالة على هاتفها: "مين اللي شاغل بالك ومسهرك للوقت دا؟ نامي يلا وتصبيحي على خير." انتفضت من الذي يراها وفتحت البلكونة ولم تجد أحدًا بالشارع. خافت وأغلقت الشيش بسرعة. وأمسكت الهاتف لتجد رسالة أخرى: "مفيش داعي تفتحي شيش البلكونة في وقت زي دا." اتصلت هي على الرقم. ماهي: مين حضرتك؟ المجهول: أنا أقرب ما يكون ليكي. أنا......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!