تحميل رواية احببت مجنونة بقلم ميرفت السيد pdf
بقلم ميرفت السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
رجعت البيت من الشغل بدري. حسيت بصداع واستأذنت. دخلت البيت ولسه هادخل أوضتي سمعت همهمات. وقفت بصدمة. سمعت صوت جوزي ومعاه واحدة. "يا نهار أبوك أسود! بتخوني يابن القرعة؟ علي معزة العويل! بيعرف ستات عليا؟" "أترددت أفتح الباب ولا أصوت وأجيب شهود الأول؟ ولا أقتلهم؟ ولا…؟ أيوه هو ده." وبعد دقيقة تفكير قررت أفتح لايف وأصور. فتحت الباب بالراحة ولقيتهم متلبسين بالخيانة. هو و… أمل بنت عمي. صرخت فيهم: "آه يا ولاد ال…! بياعة يا… بالة! جوزي وبنت عمي! تفرجوا يا عالم عالي! فتحتلها بيتي بعد طلاقها الحرباية بنت ز...
رواية احببت مجنونة الفصل الأول 1 - بقلم ميرفت السيد
رجعت البيت من الشغل بدري. حسيت بصداع واستأذنت.
دخلت البيت ولسه هادخل أوضتي سمعت همهمات. وقفت بصدمة. سمعت صوت جوزي ومعاه واحدة.
"يا نهار أبوك أسود! بتخوني يابن القرعة؟ علي معزة العويل! بيعرف ستات عليا؟"
"أترددت أفتح الباب ولا أصوت وأجيب شهود الأول؟ ولا أقتلهم؟ ولا…؟ أيوه هو ده."
وبعد دقيقة تفكير قررت أفتح لايف وأصور.
فتحت الباب بالراحة ولقيتهم متلبسين بالخيانة. هو و… أمل بنت عمي.
صرخت فيهم: "آه يا ولاد ال…! بياعة يا… بالة! جوزي وبنت عمي! تفرجوا يا عالم عالي! فتحتلها بيتي بعد طلاقها الحرباية بنت زينات بياعة الجرحير!"
وركنت الفون بس كان برضو بيصور. ونزلت فيهم طحن.
وهو حاول يسكتني. وأنا بدأت. مسكتها بكل قوتي وضربتها بالأقلام. وهي بتحاول تستر نفسها. وهو ملخوم مابين إنه يلبس ولا يسكتني.
قلتله وأنا بضربه:
"بتخوني ياعرة؟ ده أنت قاعدلي بالبيت زي المطلقة وأنا ساكتة. شعرك بيوقع وساكتة؟ مبتعرفش تلمسني إلا بالحباية؟ مش عارفة أخلف بقالي 3 سنين متحملة قرفك وساكتة. إنما تخوني أنا ياض؟"
حدفته بالفازة. فتحت دماغه. جريت فتحت الباب وصرخت والجيران اتلموا. وفي منهم كان فاتح الفيس وشاف اللايف عندي.
وبالنهاية اتفضحوا والكل اتعاطف معايا. وولاد الحلال طلبوا البوليس. ونزلت هي وجوزي بالملايات. والدنيا اتقلبت. عمي اتبرى منها. وولاده حالفين يقتلوها لما إيديهم تطولها. وجوزي اتبهدل واتذل.
روحت زورته وأخدت المأذون وطلبت منه الطلاق. ووافق واتطلقنا رسمي.
ورفعت زغرودة محترمة.
صاحبة عمري وزميلتي بالشغل وجارتي في بيت أمي نجوى كانت بتساعدني بنقل أغراضي. قالتلي:
"انتي مجنونة؟ عالعموم متزعليش."
قولتلها:
"أنا ولا همني كل ده."
"أمال إيه اللي همني؟"
"سرييري اللي رميته. وملايتي اللي كنت بحبها وبوظت بسبب دمهم الزفر."
ضحكت نجوى وقالتلي:
"ابقي تعالي معايا معرض شهاب أخويا أشتري أوضة جديدة."
"يامجنونة: لما أجدد شقة ماما بقى وأشوف أشطة. ياليلة! يالا بينا."
وركبنا سيارتي المتواضعة. وأنا راجعة بيتنا القديم.
عندي 26 سنة بشتغل مشرفة في مصنع خياطة. بقالي فيه 17 سنة. كنت متجوزة ومبسوطة لحد. مادخلت أمل بنت عمي الحرباية حياتي. بعد طلاقها. خلي جوزي بعنيها. وهو فعلاً كان هادي وبيحبني وبيتحمل جنوني ومشاغبتي. والباقي أنتو عرفتوه.
سمعت إنهم اتجوزوا بالقسم بس ولا يهمني.
أنا يتيمة. بابا مات من زمان. وماما من سنة. وليا أخ واخت متزوجين وعندهم أولاد. علاقتنا حلوة.
رجعت أعيش بشقة أمي الله يرحمها. مكنتش طايقة العفش بتاعي. بعته كله.
طول عمري تصرفاتي غير متوقعة. شوية عاقلة. شوية مجنونة. مبعرفش أزعل. ولا بحب النكد.
يدوب وصلت ووضبت هدومي ونضفت الشقة أنا ونجوى. وأخدتها ونزلنا نتغدى في مطعم قريب من البيت.
لقيت واحد في المطعم قرب مننا وقالي…
رواية احببت مجنونة الفصل الثاني 2 - بقلم ميرفت السيد
اقترب الشاب مني وقال:
مش انتي ليلة الي جوزك خانك وشردتيه عالفيس؟
قبل ما أرد قالت نجوى:
لو سمحت عيب التطفل ده اتفضل امشِ.
قالها بكل برود:
هناخد سيلفي سوا.
أخرج الهاتف وسط ضحكات أصدقائه، قمت وأنا بضحك ووقفت جنبه بوضعية السيلفي، ولبسته طبق الأكل بدماغه.
وسحبت نجوى ومشينا وقولتله:
عشان تبقى تتمنظر قدام صحابك.
بجد بقى نجوى مسكت العصير ودلقته في وشه وقالتله:
عشان تحلي ياعم الحلو.
الكل ضحك عليه وصوروه فيديو وهو متبهدل، حتى أصحابه. انصرفنا ونحن نضحك.
نجوى قالت لي:
تحبي نتمشى شوية؟
قلتلها:
لا، إحنا هنروح عشان نعرف نصحى للشغل. وبعد بكرة الجمعة فضيلي نفسك، أنا محضر لك مفاجأة.
إيه يا مجنونة؟
المأسوف على شبابه عالمه.
الزفتة:
كان مدخر مبلغ للزمن على جنب في البيت، وأنا كنت عارفة شوقته وهو بيخبي الفلوس وييجي يقول لي سلفيني. وياخدهم يشيلهم بالمخبأ ويقعد لي بالبيت. ولما حصل اللي حصل، أخذت الفلوس دي.
يخرب عقلك!
حقي وفلوسي أشبرق نفسي بيهم وأعمل نيولوك المطلقات.
اتفضلي.
مجنونة:
ولسه، ده أنا هاخربها، ده مبلغ كبير هيتقهر عليه.
روحنا ودخلت أوضتي وفضلت أسترجع ذكرياتي وصوري قبل ما أتجاوز.
وبعدها قلت لنفسي:
إيه الهبل ده؟ مان'ا ماتغيرتش أصلاً.
أنا هاتخمد أحسن.
وأنا بالمصنع جالنا خبر باجتماع لكل الموظفين بالمصنع، بما إن نجوى بتشتغل معايا بالمصنع، بس هي في الإدارة وأنا في الإشراف.
نجوى قالت لي:
تفتكري في إيه؟
يا خبر بفلوس! تلاقي الحاج عبد الرحيم هايصرف لنا مكافأة.
ده تعبان خالص وولاده سامح وعلاء هما اللي ماسكين الإدارة.
ولا يشغلني كل ده، أنا ليا قبضي وإن محدش يضايقني وبس.
طب يالا بينا عالاجتماع.
حضرنا الاجتماع، كان الحج عبد الرحيم موجود ومعاه أولاده.
كان بيحبني جداً لأني معاهم من وأنا طفلة، كنت باجي أنا ونجوى مع مامتها وماما نتفرج ونلعب وكنا بنساعد كده كل إجازة مدرسية، يعني عمرنا كله هنا.
المهم ابنه الكبير مهندس سامح هو اللي اتكلم.
بكل عجرفة:
أهلاً بيكم، إحنا قررنا كأعضاء مجلس الإدارة إننا نعمل تغييرات ببعض الأقسام عشان نرتقي بالمصنع ونزود الأرباح، ولازم نتخلص من بعض العمالة الزائدة.
وفضل يقول كل إدارة هاتتغير إزاي ومين هايستنى من الموظفين ومين هايمشي. والموظفين اللي ذكر أسمائهم عشان هايستغنوا عنهم بيبصوا لبعض بانكسار وقلة حيلة.
لحد ما جه عند العمال وذكر المشرفين وقال:
أنا شايف إننا نستعين بمهندسين جودة دارسين، وده أفضل من إني أستعين بخريجين مؤهل متوسط للإشراف.
وقبل ما يكمل قمت وقفت، ونجوى شدتني أقعد وأسكت. زقيتها وقولتلها:
استنى يابني! إيه ياحاج؟ خلاص سايب عيالك يدوروها؟
سامح بعصبية:
أنتي مين وإزاي؟
أركن أنت يابني، أنا بكلم أبوك.
ولما الكبار تتكلم، الولاد معدومي الخبرة يسكتوا.
الكل كان بيداري ضحكته لحد ما وشه بقى أحمرّ من الغيظ، حتى أخوه ضحك.
الحج بصرامة:
استنى ياسامح. شوفي ياليلة، أنتِ بالذات 17 سنة معانا، مستحيل أفرط فيكي. طب وعم مجدي والست سميحة اللي شالوا المصنع على أكتافهم وقت أزمته؟ وبعدين مؤهل عالي بدون هبرة ولا خبرة بدون مؤهل هو ابنك؟ جاي يربينا؟ مين خلصلك صفقة الهنود ياحاج؟ مش أنا ولا مهندس من عندك.
وبصيت لسامح وقولتله:
الرحمة بالناس، عاوز تاخدهم لحم وترميهم عضم؟ هما خيل حكومي هتضربوهم بالنار؟
الموظفين بدأوا يصفقولي ويشجعوني.
الحج:
أنا بعتبرك زي ولادي ومش عاوزك ولا عاوز الناس الأساسية يمشوا، بس المكن اللي هنستورده صعب عليهم.
نظر لابنه وقال:
حلوها لو عاوزين تشيلوا الإدارة وتخلوني مرتاح.
سامح قام وقف وقال:
حاضر ياحاج.
وبص لي وقال:
خلصتي؟
اسمعي بقى، الناس دي هاتشتغل إزاي على أحدث مكن؟ ممكن تفهميني؟
يتعلموا.
والله أضيع وقت ومجهود.
هاتضيعه على ناس تستاهل.
فكر شوية وقرر يكسب أول معركة ليه في الإدارة. بص لي بمكر وقالي:
محامية الغلابة، طب ولو وافقتك وعلمناهم، ممكن حضرتك تبدأي بنفسك؟
إزاي يابيه؟
تقدري تاخدي بكالوريوس إدارة جودة؟
سكتت ثواني وقولتله بتحدي:
أقدر.
ابتسم بخباثة وثقة:
ساعتها هاقبل أعمل دورات تدريب للناس اللي قررت أمشيهم على المكن الحديث اللي هانستورده.
ولو رفضت؟
أنتي وهما هاتمشوا، يا إما تنفذي القرار، وعشان خاطر الحاج ها تاخدي فرصة. موافقة؟
موافقة، بس ليا شرط.
ضحك بانتصار:
كمان؟ اتفضلي.
الناس دي تكمل شغل لحد ما أنا أنفذ اتفاقنا.
وأنا موافق، مش بس كده، وإنتي كمان هتشتغلي زي ما أنتي وتدرسي.
ابتسمت وقولت:
اتفقنا.
اتفقنا.
وتصافحنا بتحدي.
الحج:
الاجتماع خلص، اتقضلوا يا أساتذة.
كل ده وعلاء بيلعب بالموبايل وبيبتسم بتقل وهو بيتفرج علينا.
وكل الموظفين بيبصوا لي بإعجاب وامتنان.
وقبل ما أمشي وقفني علاء وقال وهو بيبتسم برقة:
يا أستاذة ليلة.
بصت له وأنا ساكتة. قالي:
أنتي مليكيش حل.
خرجت وسامح بيبص لي بشماتة وغيظ.
بمجرد ما خرجت اتنفست الصعداء:
إيه الورطة دي!
بس سامح اتعصب وقال لنفسه وهو بيخبط مكتبه بإيده:
أنا حتة بت زي دي تعلم عليا وتهيني وتغير قراراتي؟ أما أوريكي وأعرفك مقامك.
روحت وأنا دماغي بتلف، ولأن المصنع قريب من البيت بحب أمشي. مقدرتش أستنى نجوى. وماشية بالشارع سرحانة.
وفجأة سمعت حااااسبي و……
رواية احببت مجنونة الفصل الثالث 3 - بقلم ميرفت السيد
محستش بالدنيا، في وقت لقيت نفسي على سرير مستشفى ونجوى معايا.
أول ما شافتني بفتح عيني، جريت ندهت الدكتور.
بصيت على إيديا الشمال لقيتها متجبسة ورجلي بتألمني.
دخل الدكتور وكان معاه سامح.
بصيت لنجوى وقولتلها: الغلس ده بيعمل إيه هنا؟
رد قالي بابتسامة: مش هارد عليكي عشان حالتك.
نجوى قالتلي: أستاذ سامح خبطك ونقلك هنا.
الدكتور بعد ما فحصني قال: حمد الله على سلامتك، لا كله تمام تقدري تخرجي بكرة بإذن الله، بس بلاش مجهود وماتقفيش على رجلك كتير.
قولتله بصوت هادي: شكرًا يا دكتور.
وبصيت لسامح وقولتله بزعيق: عايز تموتني وتخلص مني؟ فين البوليس؟ جايبني مستشفى تبعك عشان ياخدوا كليتي؟ وصرخت اتصلوا بالحكومة!
الدكتور كان فاصل ضحك وخرج وهو بيبص لسامح وبيقوله: مش قادر، لأ عن إذنكم.
قالي وهو شايط: والله أنا اللي المفروض أحبسك، ماشية سرحانة وفي الشغل عملتيلي ثورة، أعمل فيكي إيه؟
نجوى: ده جزاؤه برضه، اهدي بقى، ده شالك لحد هنا وكان خايف عليكي.
سكتت وقولت: عشان خاطرك يا نوجا.
وبصيت له باحتقار وقولت له: وأنت يابني روح هات لي حاجة آكلها، اطلب لي وجبة من ماك.
شد شعره بغيظ وقال: هاتشل منها ياناس، حد يطلب البوليس يحبسني؟ صارحيني، هو إنتي مرات أبويا عشان كده بتتأمري عليا؟ أنا شغالة عندك؟
قولتله: تصدق فكرة، أتجوّز الحاج ده بركة، ده ومليونير وهافرّق شني، يالا يابني أنا جعانة، مش كفاية هاسكت عن حقي القانوني.
مشي وهو بيضرب كف على كف.
نجوى كانت كاتمة ضحكتها، بمجرد ما خرج انفجرت ضحك.
قالت لي: هايتشل منك، ارحميه.
شويه ورجع بأكل من ماك.
وقالي: حسبي الله ونعم الوكيل.
قولت له: بتدعي عليا؟ اتصلوا بالبوليس.
روحي ياشيخة ربنا موجود، أنا ماشي. نجوى لو احتجتي حاجة كلميني.
هاتي فونك وفونها وسجل أرقامه على هواتفهما وقال مستطرداً: أنا لولا إحساسي بالذنب مش هستحمل منها كل ده.
قولت له: هوينا يالا، واوعى تخبط حد تاني.
قال: عارفة، ياريتني خبطك في لسانك. عامة بكرة هاجي أوصلكم للبيت.
خرج وهو على وشك الإصابة بنوبة قلبية.
أكلت أنا ونجوى وباتت معايا مرافقة، وتاني يوم جه اصطحبنا للمنزل، كان ساندني بصراحة، البرفيوم بتاعه كان يهبل.
وقال: النهاردة الجمعة إجازة، ارتاحي بكرة كمان.
قولت له: يوم بس يا قاتل القتلة.
قال: دي إيدك الشمال.
ماشي، أنا أصلاً بحب الشغل، بس نجوى كمان إجازة معايا.
قال وهو ينطلق بالسيارة: أي أوامر تاني؟
قولت له بحزن: آه، لازم ننزل عند المول، هاشتري حاجات تساعدني بحالتي.
يا ايديا يا حبيبتي.
ضحك وقال لنجوى: أنا شفت أشكال وألوان، ماشوفتش كدة.
قولت له: ولا هتشوف.
وقف عند المول، قولت له قبل ما أنزل: معاك فلوس؟
قال: نعم؟
قولت له: شنطتي ضاعت بالحادثة وكان فيها 2500 جنيه، عاوزاهم؟
قال: بتبتزيني؟ عامة حاضر.
وفتح التابلوه وطلع 3000 وقالي: اتفضلي.
قولت له: كام دول؟
خبط دماغه بالدريكسيون وقالي: أبوس إيدك ارحميني.
قولت له: خلاص خلاص، استنانا هنا، عارف لو اتحركت هطلع عالقسم.
قال: أمرك يا فندم، حاضر يا هانم، متتأخريش، وهي ربع ساعة بس.
نجوى سندتني، وبمجرد ما نزلنا قالت لي: إنتي كنتي شايلة فلوسك بشنطتي أصلاً؟
قولت لها: اسكتي انتي.
قالت: طب جايين هنا نعمل إيه؟
قولت لها: نسوي شوبينج.
قالت: ده انتي مرمطيه.
قولت لها: يالا تخفيف ذنوب من عليا.
ودخلنا اشتريت هدوم وميك أب ليا ولنجوى، وسيبناه ملطوع ساعتين.
خرجنا لقيناه قاعد بالكافيه بيشرب قهوة.
شافنا جه جري وهو هاينفجر من الغيظ.
ركبنا وانطلق بأقصى سرعة.
صرخت فيه: بالراحة، إنت مجنون؟ عايز تموت مين تاني؟
وصلنا تحت البيت، قولت له: لا، طلعنا بالشنط، نحوى هاتسندني ولا هاتشيل.
نزل ووشه احمر لدرجة إني خوفت.
شال الشنط وطلع ورانا.
ولأن السلم ضيق وحاسة بألم برجلي كنت هاأقع، فهو ناول الشنط لنجوى وبدون مقدمات شالني وطلع بيا وأنا محرجة من قُربي منه، أحسست بعضلاته ولاول مرة ألاحظ وسامته.
أخيراً وصلنا ونجوى فتحت ودخلني لحد أوضتي.
نجوى شاورت عليها وقالي: أظن كده مفيش أوامر تانية.
قولت له: لا، كفاية كده النهارده.
ابتسم وقالي: عارفة، أنا مفيش حد استفزني قدك.
قولت له: اتفضل روح، إحنا حريم لوحدنا، ولا عايز تبرشط؟
هنامشي.
وهو كالعادة على وشك الإصابة بشلل رباعي.
انطلق لعربيته ووصل لمنزله ودخل غرفته ورمى جسده على الفراش وهو يفكر فيها.
قال لنفسه وهو يضحك: مجنونة بجد، في الضياع بس زي القمر، قمر قمر. أحلى حاجة لما أغم عليها كانت ملاك نايم، لسانها ده مبرد بس عسل.
وبعدها ضرب نفسه بالمخدة وقال: أنا بفكر في عملي الأسود.
دخل عليه أخوه قاله: كنت فين؟
حكاله الي حصل كله.
قاله وهو بيضحك: ياااه، البنت دي مشكلة، وإنت بقى اتحملت منها كل ده ليه يا سامح؟
سامح بتوتر: ضميري.
قاله: لا ياشيخ، ضميرك؟ اااه. ولما هزأتك في الشركة اتحديتها تكمل تعليمها ليه بدل ما تمشيها؟
قاله: قصدك إيه؟ ما أنت شوفت أبوك أخد صفها إزاي.
قاله: عامة هي حلوة، بس هاتجننك.
قال: بطل هبل بقى، اخرج برة.
وحدفه بالمخدة.
ضحك وقاله: خلاص خااارج ياعم الحنين.
بعد خروج أخوه ظل يفكر بكلامه.
باليوم التالي كانت نائمة حتى الضهر وهي سعيدة بإجازتها.
أما هو بالمصنع، كل ما يعدي من الدور العلوي الذي يكشف الدور الأرضي ولا يجدها تمر على العاملات أو تزعق كعادتها مع أي عاملة مقصرة يشعر بالحزن.
دخل مكتبه وقال لنفسه: لازم أشيلها من دماغي.
ولكن وجد رقمها يرن عليه، رد بسرعة وبلهفة: خير؟
قالت وهي تبكي: بقولك يا اسمك إيه، نجوى عندها دور برد جامد وأنا جعانة.
كان يضحك بداخله، قال لها: والمطلوب؟
قالت: ابعت لي دليفري وهات لي تورتة بلاك فورست كمان.
قال: حاضرة.
قالت بفرحة: بجد؟
قال: تخيلي، صعبتي عليا.
قالت: متتأخرش، سلام.
قال لنفسه: وحشتني بنت المجنونة.
ونزل بنفسه اشترى طعام وتورتة وأرسلهم لها.
وعاد لمنزله.
أما هي فقالت لنجوى: الحق، ده بعت طلبات.
نجوى وهي تسعل: حرام عليكي، بهدلتيه.
قالت: حلال فيه.
باليوم التالي حضر سامح إلى المصنع وشعر بالسعادة حين وجدها تعمل وهي بذراع واحد، كانت تجلس أحياناً وتمر على العاملات أحياناً وهو يراقبها كل فترة.
وبنهاية اليوم وبعد انصراف الجميع جلس بمكتبه يفكر، وبالنهاية هب واقفا واتجه إلى المنزلقاصداً والده الذي كان يجلس بحديقة منزله هو وزوجته يتسامران.
وقاله: بابا أنا…
رواية احببت مجنونة الفصل الرابع 4 - بقلم ميرفت السيد
بابا أنا عاوز…
طب ارمي السلام الأول.
مالك ياحبيبي.
سامح جلس وقال: معلش أصل دماغي مشغولة وانتو عارفين لما أفكر ببقى زيرو تركيز.
طيب قول ياسيدي عاوز إيه وكنت بتفكر في إيه.
هما حاجتين. الأول عاوز أغير نظام العمال يعني أنا محتاج سكرتيرة تانية عشان ضغط الشغل فبدل ما أجيب من برة نعمل تدرج وظيفي.
ثانياً أنا عاوز أسألك عن ليلة.
أولاً فكرة حلوة ولكن إحنا صعب ناخد من عمال المكن لأننا هنحتاج وقتها ناس جديدة إلا لو انت تقصد باقي الموظفين عامة ياحبيبي أنا سايبك تدير المصنع بالطريقة اللي تناسبك انت وأخوك وأنا جنبك لو احتجت مشورة.
ثانياً بقى عملتلك إيه تاني ليلة.
بصراحة معملتش أنا عاوز أعرف حكايتها إيه.
وعاوز تعرف ليه. صارحني أبوك عجوز أه بس دماغي لسه صاحية.
ضحك سامح واحمر وجهه: اعتبره فضول ياحاج. شخصيتها محيراني.
طول عمرها ضاربة الدنيا بالشوز ولابيهمها حاجة. أنا أعرفها من صغرها كانت أمها بتشتغل معانا.
صدقتي ياحاجة. شوف يابني شخصيتها مرحة كدة وخفيفة طول عمرها مجنونة بس محترمة وجد وفي الشغل مبتهزرش.
حتى لما اتجوزت…
هي متجوزة؟
متأكد إنه فضول بس منك. عامة هي اتطلقت.
أيوه فضول يابابا هيكون إيه تاني يعني. بس اتطلقت ليه.
نصيبها. ماانت طلقت ريهام عشان مفيش تفاهم.
بس أنا سمعت منك ياحج إنها اتطلقت عشان جوزها خانها.
أه أنا اتحكالي من عمال المصنع وفرجوني الفيديو. جوزها خانها مع بنت عمها وهي دخلت عليهم راحت فاتحة اللايف ودخلت ضربتهم وفتحت دماغ جوزها ولمت الجيران وطلبوا الشرطة وكانت فضيحة وبعدها اتطلقت طبعاً.
دي جناية مش طبيعية.
بس حلوة وصغيرة وجدعة وأنا بعتبرها بنتي.
هتقولي في إيه.
صدقني لو يبقى في حاجة هقولك.
إيه الحكاية.
ابنك وقع ياحاجة في ليلة زي ما أنا زمان وقعت فيك ياجميل.
ضحكا سوياً. بلحظة دخول علاء وسماعه لجملة والده فقال: هو وقع بعقل ياحاج. ده خبطها بالعربية.
إيه ده احكيلنا.
جلس وقص عليهم ماحدث.
ضحك الثلاثة وقال الأب: أحسن خليها تكسر غروره دي اللي هاتخليه يبطل عنجهية وتناكة على الخلق.
ذهب سامح لغرفته وفتح السوشيال وبحث عن فيديوهات ليلة حتى وجدها وشاهدها وهو يضحك. ظهرت صفحتها أمامه ظل يشاهد صورها وبوستاتها ويبتسم.
أما ليلة فاصطحبت نجوى وقاما بشراء طعام ليقوما بطهيه بالمنزل.
وبينما هما يأكلان رن جرس الباب.
قامت ليلة وفتحت وجدت أمامها أمين شرطة.
قالت: خير حضرتك.
السيدة ليلة أبو السعود: أيوه في إيه ياحاج.
حضرتك مطلوبة لقسم الشرطة.
ليه يعنى.
لما تيجي هتعرفي.
لا أنا قريت إن من حقي أعرف ومتحركش خطوة إلا لما أعرف. ياستي أنا مالي. وعامة هقولك جوزك.
طليقي ال…
العرة ماله. اسكت ياخويا ده خانى مع بنت عمي غدر بيا الوحش المفترس. أهيء أهيء.
متهمك بسرقة فلوسه.
ههههههههههه شربات ابن القرعة. هو خرج من سجن النسا إمتى.
ضحك وقال: انتي طبيعية. اتفضلي الاستدعاء أهو.
حاضر فهمت خلاص باي باي.
أبقى تعالى.
وأغلقت الباب في وجهه. وأنتى يانجوى كلمي أخوكي القمور ده.
كلمته من غير ما تقولي. وجاي عشان يروح معاكي القسم.
بعد قليل أتى فرج شقيق نجوى وهو محامي مخضرم وبيحب ليلة من زمان وعاوز يتجوزها بس هي رافضاه شايفاه أخ.
اصطحب ليلة للقسم واستطاع إنهاء الأمر.
وبينما هما عائدان للمنزل بسيارته قال لليلة: طمنيني عليكي.
الحمدلله دراعي مكسور بس التاني شغال الحمدلله.
وأنت.
سلامتك. أنا بخير أنا أسف على طلاقك.
أنا بقى مش أسفة. أنا زي الفل أهو ولافارق لي وقدامك أهو لسة باغني.
ضحك وقالها: وحشني جنانك.
انت بتعاكسني. وصرخت يلههوووووي الحق…. ولااقولك انت أخو نوجا.
نزلني. إحنا وصلنا ياعم الطعم.
كان يضحك قالها: أنا راجع مكتبي. خدي بالك من نفسك.
نزلت من السيارة ببطء بسبب ذراعها فترجل وساعدها.
قالتله: ياللا بالسلامة انت يافرج.
وصعدت بيتها وتركته يضحك.
وباليوم التالي سامح طلب مقابلة ليلة بمكتبه.
ذهبت إليه وبيدها سندوتش تأكله.
وجلست وقالت: عايز إيه تاني.
انتي جاية بسندوتش.
أما لجوع لحد مايجيلي ضعف وأقع وأموت عشان تتبسط حضرتك. أنا عارفة إنك عاوز تقتلني.
خلاص خلاص كلي براحتك.
اطلبلي حاجة ساقعة أبلع وحياة أبوك.
حاضر.
وطلب لها عصير.
قالت وهي تشرب العصير: معطلني عن شغلي ليه.
باتطمن عليكي وعاوزك تبلغي العمال إن فيه رحلة للملاهي يوم الجمعة.
الله بجد والنبي.
أه لازم يحصل ترفيه كل فترة.
وهاتقفش كام يامقرش.
إيه بتقولي إيه.
يعني بكام.
لا دي مجانا.
ماشي هابلغه شكراً على الساقع ياعسل. نردها لك يوم فرحك كده.
ولسة هاتمشي.
استني.
إيه تاني.
انتي أخبارك إيه. مش ناقصك حاجة.
أه ناقصني.
إيه.
إيدي الشمال اللي كسرتها.
وانصرفت وهي تغني: مليش جناح عشان تقصوه ولا عيني إزاز عشان تكسروه.
كان يتمالك نفسه من الضحك ولكنه انفجر وهي تغني بصوت عالي.
ارتمى على كرسي مكتبه وهو يقول لنفسه: مصيبة.
ونزلت ليلة وبلغت العمال. كانو سعداء باليوم الترفيهي.
مر أسبوع حتى نهايته. وبالصباح الباكر كان جميع العمال والموظفين مستعدين للذهاب. وكانت ليلة نائمة بجوار نجوى بالأتوبيس. والجميع بانتظار سامح وعلاء.
وبعد قليل أتى الشقيقان وانطلق الأتوبيس.
وليلة نائمة كان سامح يختلس النظر إليها من تحت نظارته الشمسية ويبتسم. فهي نائمة كالملاك ولاول مرة يرى شعرها ذيل حصان زادها جمالاً ورقة.
لكزه علاء وقاله: أهدا شوية نظراتك فضاحاك.
قصدك إيه.
لا ولا حاجة.
وظل يضحك عليه.
وصلا للملاهي وايقظتها نجوى بصعوبة فقالت وهي تتثاءب: هاتيلي قهوة انجزي.
نزل الجميع من الأتوبيس وقال لهم سامح: انطلقو ياجماعة ونتقابل هنا عند الأتوبيس آخر اليوم.
ابتسم سامح وهو يراها تتثاءب. وبعد قليل أتى لها بالقهوة وأعطاها لها. فقالت: فين الكرواسون ولا الباتيه.
قالها: انتي بتفطري كرواسون وباتيه.
لا طبعاً أنا بفطر فول. بس عاوزة أجرب فطار الأغنياء. أصل أنا ياخويا بحب الفلوس وبحب أصرفها.
تعالى نروح البتاعة اللي بترفعنا للسما وترزعنا عالأرض تاني.
ياللا بينا. أنا هاجي معاكي عشان أساعدك.
ونجوى فين.
وأخذ يبحث عن نجوى فوجدتها تمرح مع زميلاتها وتلوح له.
ماشي تعالى ياللا يا عمنا.
وبالفعل رافقها بكل الألعاب وهو يتأمل جمالها ومرحها. وهي تصرخ كالاطفال مرة ومرة تضحك ومرة تمسك بقميصه من الخوف وهو يتأملها.
حتى قالت: أنا جوعت ياهندسة.
تعالي نجيب ساندوتشات.
لا أنا عاوزة بيتزا.
بس كده. وذهب معها لمطعم بيتزا.
وبينما هما يأكلان سألته أغرب سؤال.
رواية احببت مجنونة الفصل الخامس 5 - بقلم ميرفت السيد
رواية احببت مجنونة الفصل السادس 6 - بقلم ميرفت السيد
نظر إليها وقال: "أنا هسألك سؤال وركزي معايا كدة."
"هحاول، لإن حصلي زهايمر، متفهمش في حاجة باظت في السيستم."
"لا متقلقيش، انتي كدة من زمان."
"لا منك لله 😫"
"بتدعي عليا وأنا عامل عملية 😨"
"ياستي حقك عليا، ممكن بقى نتكلم جد."
"هو أنا منعتك؟ 🤔😏"
"تمام، شوفي بقى. أنا قولتلك في الملاهي إني معجب بيكي."
"وحياة أبوك، أنا بنسى، بص اعتبرني سمكة قدامك، مليش ذاكرة."
"انتي بتتكلمي جد؟"
"هو أنا أعرفك عشان أهزر معاك؟"
"يلهوي، ليكون حصلك ارتجاج بجد 😳😳😳😳😳"
"خليك في حالك 🫤"
أمسك بهاتفه بقلق واتصل بالطبيب المعالج له، وهو صديق للعائلة، وطلب منه أن يأتي لاصطحاب ليلة لإجراء فحص على دماغها.
بعد قليل، دخلت نجوى لكي تصطحب ليلة للمنزل.
قال لها: "نجوى، مالاحظتيش على ليلة حاجة غريبة الفترة اللي فاتت؟"
"قصدك إيه؟"
ليلة كانت تتابع ما يحدث بلامبالاة.
"سامح: بتنسى ومش بتركز من وقت الحادثة، هي لسة قايلالي وأنا طلبتلها دكتور يفحصها."
"نجوى: اااااه فعلاً، تصرفاتها غريبة بس أنا متعودة، فماركزتش، بس هي فعلاً بقت تنسى بسرعة ومش بتركز، وهي مكنتش كدة، هي كانت لاسعة وطقة بس كانت ذاكرتها حديد."
"ليلة: خلصوا لوكلوك، أنا جعانة."
أتى الطبيب، أخبره سامح بالاهتمام بها، فأصطحب الطبيب ليلة برفقته للفحص.
نجوى جلست تنتظر وهي تشعر بالقلق.
بعد الأشعة المقطعية وبعض الاختبارات، ذهب الطبيب بليلة ونجوى إلى غرفة سامح.
الذي بادره بالسؤال: "ها طمني يادكتور سعيد."
سعيد: "أيوه، عندها ارتجاج بالمخ."
نجوى: "طيب، دة خطير يادكتور؟"
الدكتور: "لا مفيش خطورة، هو عاملها مشاكل بالذاكرة والتركيز واضطراب النوم وصداع وتشوش رؤية بس. العلاج راحة تامة لمدة أسبوع وتاخد العلاج دة ومتتعرضش لأي مجهود، يعني يفضل راحة بالمنزل وبعدها تيجي أفحصها، وبالغالب بإذن الله هاتتعافى."
سامح: "يعني مفيش عمليات ولا غيره؟"
سعيد: "لا مش للدرجادي، الارتجاج بيبقى نتيجة حادث أو خبطة قوية، والعلاج منه بأغلب الحالات راحة وبس."
ليلة: "يـاحرام 🥹"
ضحك الطبيب واستأذن بالانصراف.
نجوى: "شكراً يادكتور."
سامح: "سمعتي يانجوى؟ من بكرة انتي وهي إجازة أسبوع وممنوع تعمل أي مجهود، أنا راجع المصنع بكرة، هفضل على تواصل معاكم، خلي بالك منها يانجوى."
ووجه كلامه لليلة: "أنا آسف ياليلة."
"على إيه يابرنس؟ ربنا يشفيك وينتفع بالسلامة."
ضحكت نجوى وقالت: "متزعلش، أظن انت عارف إن دة طبيعي حالياً 🤣"
سامح: "وحياتك حتى لو سليمة 😁😆"
ليلة: "ياللا بينا يابت."
وانصرفا إلى منزلها، وسامح عاد لعمله.
باليوم التالي، مر أسبوع الإجازة سريعًا، وكان سامح يطمئن عليها كل ساعة من نجوى، وأحيانًا يتصل بها، فترد مرة، ومرة تغلق الهاتف بوجهه، ومرة تشتمه 😁😆.
وبعد مرور أسبوع، بدأت ذاكرتها بالعودة تدريجيًا.
اتصل سامح بنجوى وطلب منها أن تستعد هي وليلة للذهاب إلى دكتور سعيد للاطمئنان مرة أخرى.
فقالت له إن ليلة صامتة منذ الأمس.
"قالها غريبة، عالعموم أنا هستناكم الساعة 5."
وكان بانتظارهما عند الطبيب، كان مشتاقًا لرؤيتها.
وبعد الفحص، أخبرهم الطبيب بأنها أصبحت أفضل حالا، ولكن تستمر بالراحة وعدم بذل مجهود بدني، ولا مانع من العمل ولكن بحذر.
احتضنتها نجوى بحب، وليلة صامتة على غير العادة.
سعد سامح كثيرًا بتماثلها للشفاء، وقرر أن يقوم بتوصيلهما.
ليلة كانت صامتة وتبدو حزينة.
وبالسيارة، قال سامح: "ممكن أعزمكم عالغدا ياليلة؟ أما عاوز أتكلم معاكي."
ليلة أومأت برأسها دلالة على الموافقة.
فقالت نجوى: "ليلة حبيبتي، انتي كويسة؟ انتي ساكتة خالص النهارده."
نظرت لها بحدة وأشارت لها بالصمت.
قال سامح: "مش عوايدك خااالص، لا بجد انتي كويسة؟"
نظرت له بهدوء ولم ترد.
وبعد وصولهما، طلب لهم سامح الطعام على ذوقه لأن ليلة لا تتكلم.
ليلة صامتة وتنظر إلى ساعتها.
كان سامح ونجوى يتنظرون لبعضهما باستغراب.
أتى الطعام، وبدأ ثلاثتهم بتناول الطعام حتى انتهوا.
طلب سامح من ليلة أن تتكلم، قال لها: "تصدقي بالله، رغم لسانك الطويل بس وحشني صوتك وكلامك."
"رن هاتف نجوى، وبعد الرد عليه، سحبت شنطتها وقالت: معلش ياليلة، خلي أستاذ سامح يوصلك، خالتي عندنا هي وعيالها على غفلة وماما عاوزاني ضروري عشان أساعدها."
سامح: "طب استني أوصلك."
نجوى بابتسامة: "لا خليكم، يمكن تحبو تتكلمو."
ومشت بسرعة، وليلة تنظر إليها بصمت.
نظر سامح لليلة وقال لها: "هتفضلي سايلنت كده؟"
وفجأة رن هاتفها برسالة، ففتحتها بلهفة، ثم قالت بصوت عالي: "كسبت، كسبت تحدي 24 ساعة صمت، ياسيدي عليا، أيوه بقى."
نظر إليها بدهشة وقال: "يخرب عقلك، كل الصمت دة تحدي مع مين؟"
"مع صحابي عالجروب."
بضحك وقال لها: "يارايقة، ممكن بقى نتكلم، بقالي كتير نفسي أكلمك بموضوع وكل مرة أفتحك فيه يحصل حاجة."
"اخلص وانجز، فيه إيه؟ عاوز فلوس؟ مش معايا 😁"
"لا خيرك سابق، أنا عاوز أعرف رأيك في الجواز."
"يعني لو اتقدملك عريس؟ عندك عريس ولا إيه؟"
"أما أعرف رأيك بالموضوع الأول."
"شوف يا اسمك إيه، انت الجواز صعب بالنسبالي، أنا كدة أحسن، ولكن لو جه واد مقرص كده وموز ليه لأ."
"طيب، وإيه رأيك فيا؟"
"مزعج ومغرور 😳😳"
"أناااا؟"
"أه، انت ومجنون ومتتعاشرش كمان 😳😳😳"
"أناااا؟"
"أه، أكذب عليك يعني؟"
"ولو قولتلك إني عاوز أتزوجك؟ 😳😳😳😳"
"أنااااااههههه، تخيلي؟"
"ليه؟"
"معرفش."
حاولت النهوض وهي تقول: "لما تعرف ابقى قول."
فأجلسها وقال: "خلاص هقول، ياللا قدامك 30 ثانية."
"من ساعة ماشوفتك خطفتيني."
"28."
"عجبتيني بجنونك، بجدعنتك، بأسلوبك العجيب، بجمالك، بكل ما فيكي."
"25."
"أنا كنت رافض فكرة الجواز بعد طلاقي، خصوصًا من واحدة زيك، لاسعة، ردود فعلها مش متوقعة، لاغية عقلها، باختصار مجنونة."
"بس كل يوم بيمر بتأكد إني مش عارف أعيش من غيرك."
"أنا محتاجلك، محتاج لجنونك دة."
"انتي عاملة زي البهارات بحياتي، يعني بدونك ملهاش طعم."
"5."
"أنا كل دة؟"
"محتاجلك."
"4."
"قول يا متدلع."
"مش عارف أعيش من غيرك."
"3."
"وايه كمان يا عم الحبيب؟"
"تتجوزيني؟"
"2."
"أنا بحبك."
"1."
"يامجنونة."
صمتت ووجهها أحمر.
قال لها: "ردي عليا."
"أنا……."
رواية احببت مجنونة الفصل السابع 7 - بقلم ميرفت السيد
ليلة: أنا...
سامح: إيه؟
ليلة: فكر: ليه بس أنا قولتلك إني باتنيل بحبك. عاجبك كده اتعديت منك بكلامي.
ليلة: ابتسمت برقة 😊: زي القمر لما تبتسمي وتبقي هادية.
سامح: اطلبلي كريم كراميل يانحنوح.
ليلة: حاضر، بس أنا محتاج ردك.
سامح: قولتلك متصدعناش.
ليلة: توقعت إنك تكوني سريعة برد فعلك.
سامح: ليه يعني؟
ليلة: عشان عفوية.
سامح: بس أنا مش هبلة.
ليلة: ماقولتش كده، ومش عشان كان أملي توافقي عليا فورا، إني شايف إن ده يبقى هبل منك. لا، أنا توقعت الرد بسرعة لأن اللي بقلبك على لسانك. أنا اتسرع بكل حاجة عادي، بس محبش أكرر غلطة تخص مستقبلي.
سامح: ده قرار اختيار.
ليلة: أبو جنى وجومانة؟
سامح: مين دول؟
ليلة: عيالي بالمستقبل بإذن الله.
سامح: ساعات بحسك أعمق مما يبدو.
ليلة: وأنا ساعات بحسك على الله حكايتك. ودور العنجة والغرور ده مش أنت.
سامح: لا، ده أنا طبيعتي كده من صغري. بس معاكي مبقدرش أكون غير الإنسان اللي بيحاول يسعدك.
ليلة: آها. ماشي، فين الحلو اللي هنحلي بيه يا عم المغرور؟ يلا عشان أروح، ولا عاوزني أكتفي بحلاوتك؟
سامح: ضحك وطلب لها كريم كراميل وفضل يبصلها وهي بتاكله.
ليلة: قالتله: أنت هتبصلي باللقمة؟
سامح: ضحك وقال: والله أبداً.
مرت بنت من جنبهم وموبايلها وقع. قام ناولها ليها حتى لا تجلبه هي وتوطي، وده غلط طبعاً. البنت شكرته وراحت لأصحابها وفضلوا يبصوا عليه بإعجاب ويتهامسوا ويبصوا على ليلة ويضحكوا.
ليلة أخدت بالها، قامت وقالتله: ثواني وراجعة.
وراحت قعدت معاهم على الترابيزة. وبعد ما اتكلمت معاهم شوية، قامت ومسكت كوباية عصير كان على الترابيزة وشربت شفطة وقالت بصوت عالي: ده حلو. ودلقته على دماغ واحدة منهم وقالتلها: عرفتي أقدر أعمل إيه؟ يا حيلتها! مش أنا اللي شلة هاتيني. لقيتيني خديني جبيني زيكم. تاكل معايا كتكم نيلة! اللي ما فيكم واحدة عدلة!
وعلت صوتها: كله صناعي ياعالم!
كل ده حصل في ثواني. هو ملحقش يتحرك ويوقفها، وكان مذهول. وشاور للعمال بالمطعم قبل ما ياخدوا رد فعل إنهم يسكتوا، ولأنه معروف بالمكان سكتوا.
ورجعت قعدت معاه بكل هدوء وهي بتبتسم. البنات قاموا متنرفزين وخرجوا وهما بيبصولها.
ليلة: قالتلهم: ألفهولكم تاخدوه معاكم يا بت! خدي هنا يا كسر النسوان! خدي يا بت!
كان بيحاول يداري ضحكته والمطعم كان كله بيضحك.
ليلة: قالتله: ما عملتش كده حبًا فيك.
سامح: أمال ليه؟
ليلة: عشان ماتخلقتش اللي تغيظني وتكيدني. متفكرش إنك تامر حسني ولا أحمد عز، ولا مقيش منك اتنين، وإنك آخر قطعة. يلا قوم روحني، ولا هبات هنا.
وخرجت وسابته. ووقفت تستناه عند العربية. كان في حالة ذهول 😳😳. بس هو اتعود على تلقائيتها وردودها العفوية.
فتح لها باب العربية وانطلق بيها يوصلها. وقبل ما تنزل قالتله: بقولك يا ولا، أنت أبوك عارف بإنك عاوز تتجوزني؟
سامح: تقريبًا آه، وبيتمنى إنك توافقي.
ليلة: طيب أنا نازلة بقى.
سامح: تصبحي على خير.
ليلة: بس كده؟
سامح: عاوزة إيه؟
ليلة: حركات من اللي بشوفها عالنت كده، حاجة كده تخليني أوافق.
سامح: أوعدك هفكر بأجن حركة تعجبك.
ليلة: قشطة عليك، باي.
سامح: باي.
اطمئن حتى صعدت إلى شقتها وانصرف.
أما ليلة فصعدت إلى شقتها ودخلت غرفتها وهي تشعر بالسعادة.
بعد قليل، طرقت نجوى الباب. فتحت لها.
نجوى: دخلت وقالت: خالتي وعيالها ويوم مقرف لسه ماشيين حالا. شوفت نور شقتك قلت تبقي جيتي. احكيلي حصل إيه.
ليلة: أنتِ عيلة ندلة!
نجوى: والله أبداً، إني تعبانة، مش حمل خدمتهم، وحبيت أخلي الجو ليكم. قوليلي بقى حصل حاجة.
ليلة: حصل يا أختي.
نجوى: إيه؟ أوعي تكوني قتلتي...
ليلة: تصدقي بأفكر.
نجوى: لا بجد.
ليلة: بقلم مرفت السيد: هاتيلي حاجة حلوة.
نجوى: جريت وجابت لها رز بلبن.
ليلة: عاملة حسابي وجايبالك يا أروبة.
نجوى: عارفة نقطة ضعفي.
ليلة: هااا.
نجوى: طلبني للجواز.
ليلة: إيه؟ بجد؟ 😳😳😳😳
نجوى: الموز طلع بيحبني.
ليلة: ووافقتي طبعاً؟
نجوى: ليه يعني؟ هو أنا واقعة شبهك؟ لا، قولتله هفكر.
ليلة: يامجنونة! هو ده ينفع معاه تفكير؟ ده لقطة!
نجوى: ششششش! أنا لازم أعمل زي بتوع الأفلام كده وأقول ربنا يقدم اللي فيه الخير. ويجيلي أبوه ويقولي: مش من مستوانا. ويعرض عليا فلوس وأرميها في وشه وأقوله: والله لو كنوز الدنيا يا باشا ابنك أغلى. يقوم قاتل ابنه ويطلعلي لسانه وكده! 🤣🤣🤣
ليلة: 😨😳 الله يعينك يا سامح يارب.
نجوى: اخمدي بقى، ورانا شغل. عاوزة أروح أشوف الدكتور عشان الجبس ده زهقت منه.
ليلة: ماشي، نروح بكرة يا عروسة.
نجوى: عروسة تقورمك من ودانك! اتخمدي يا ولية! 😒
مر اليوم بالمصنع بهدوء، ماعدا أن سامح كان يراقبها من الأعلى بهدوء وانصرف مبكرًا. ولاحظت عي ذلك ولكنها لم تهتم.
وكانت نجوى تتصرف بغرابة وتتلقى مكالمات هاتفية وترد بصوت خافت أو تبتعد عن ليلة حتى لا تسمعها. وانصرفت مبكرًا هي الأخرى بدون إبداء أسباب، مما جعلها تتساءل ماذا يحدث بين سامح ونجوى.
شردت قليلاً على غير عادتها، ولكنها بثواني تناست الأمر حين تشاجرت عاملتان وتدخلت هي وخصمت لكل منهما يوم بكل حزم.
وبنهاية اليوم، أتى والد سامح وطلب الاجتماع بليلة.
ثم قال لها: سامح طبعًا فاتحك بالجواز؟
ليلة: آه، وأنا لسه بفكر.
والد سامح: لو وافقتي، عايزك تفهمي إنه مغرور وعنجد طول عمره، وأنا مش هالاقي أحسن منك عشان تعلمه الأدب. أنتِ زي بنتي وربنا يعلم بحبك وأعزك إزاي.
ليلة: ربنا يخليك يا حاج، أنت غالي عليا. واتطمن، لو هاوافق أنا بطبيعتي مبسمحش لأي مخلوق يشوف نفسه عليا، حتى لو كنت أنت. 😏
والد سامح: ضحك وقال: ما أنا عارف. 😁
ليلة: بالاذن أنا بقى، وابقى فكر كده. اتجوزك أنا أسهل وأفضل. أغنيلك. مأخدش العجوز أنا.
وانصرف.
زنشيت قبل ما تستنى الرد. قعد مكانه ومسك قلبه من الضحك.
طول الطريق للبيت وهي مشغولة بنجوى وسامح. فونها رن برقم نجوى. ردت عليها.
ليلة: انتي لسه فاكرة؟
نجوى: معلش، هافهمك بعدين. انتي فين؟
ليلة: بتسألي ليه؟
نجوى: أصل عايزة حد يشتريلي حاجة معاكي وانتي جاية.
ليلة: مش خدامة أبوكي أنا يا أم أسرار.
وقفت بوشها وأغلقت هاتفها.
ذهبت ليلة المستشفى وقام الطبيب بفك الجبس. واتجهت لمنزلها وهي صاعدة، كل الجيران بيبصوا عليها وبيضحكوا وبيقولوا لبعض: وصلت! وصلت!
وقفت على السلم بصتلهم وقالت: ماتتلموا يا نسوان! مالكم في إيه؟ قاعدين تخلفوا وتربوا بفخادكم بس، وأول ما ألمحكم الغيرة تشعل كتكم. اله...
وصلت إلى منزلها ولم تجد المفتاح. وتذكرت بأن هناك نسخة احتياطي مع أم نجوى.
اتصلت بها لم ترد. صعدت إليها فلم تجدها بالمنزل، فأخبرتها إحدى الجارات بأنهم فوق السطوح جميعهم.
صعدت وهي تلعنهم، وبمجرد وصولها إلى السطح، وجدت... 😳😳😳😳😳🧐🧐🧐🧐🤔🤔🤔🤔🤔
رواية احببت مجنونة الفصل الثامن 8 - بقلم ميرفت السيد
لقيت نجوى وأهلها والجيران و
سامح ما شافوني صرخ: مفاجأة
كانت مفاجأة فعلاً. بصيت حواليا. السطح كان متعلق عليه يافطة كبيرة مكتوب عليها: كل سنة وانتي طيبة happy birthday lela. بحبك يامجنونة. تتجوزيني؟
وزينة وبلالين وحلويات وتورتة عليها صورتي.
دي جايه ده عيد ميلادي النهارده أنا نسيته.
هو واقف مبتسم ولما شافني ابتسمت. قرب مني وقالي:
يارب أكون عملت اللي بدماغك.
بصراحة أكتر انت بالغت. إحنا في فيلم بس حلو. مفيش ابتكار بس حلو برضه.
طب الحمد لله. المهم نهاية الفيلم انتي هاتكتبيها.
مش فاهمة.
نزل على ركبته ومسك خاتم وقالي:
أحلى مجنونة تتجوزيني؟
موافقة.
بجد موافقة. وبص للموجودين وقال بصوت عالي:
وافقت ياجماعة.
ولبسني الخاتم وقبل يدي.
غمضت عنيا وفتحتها لقيته أمر واقع.
نجوى جريت عليا حضنتني هي وأمها والكل كان بيهنيني.
وبعد شوية وصل والده وأخوه ووالدته. واتعملي خطوبة مفاجأة بكل المقاييس وغير متوقعة. واشتغل الدي جي ورقصنا وفرحنا.
عدت الأيام بسرعة ووصلنا ليوم الزفاف. شقته كانت بعمارة أهله أمام الفيلا بتاعتهم. والفرح قررنا نعمله في الفيلا نظراً لتصميم أبوه.
ويوم الفرح الصبح جه اصطحبني لبيتهم بغرفة خصصوها ليا عشان الميكب أرتيست والكوافير. نجوى كانت معايا طبعاً.
والميكب أرتيست بتشتغل. باب الغرفة خبط. نجوى فتحت. لقيت واحدة عايزة تشوفني وبتقول إنها من قرايب العريس.
سمحت لها تدخل. سلمت عليا وقالتلي:
معلش اضطريت أقول إني قريبة سامح. بس بالحقيقة أنا أبقى طليقته.
بصتلها بدون اهتمام وقولتلها:
وطبعاً جاية تشوفي عروسته الجديدة شكلها إيه. وأظن واضح إني أحلى منه.
برقت وقالتلي:
لا أنا جاية أحذرك.
ياحلوة لأ ما انتي متعرفنيش. وفري هبلك واطلعي برة ياولية يا مطلقة انتي.
استني بس هاقولك….
نجوى: خلاص اطلعي برة مش عاوزين نعرف.
اتجهت للباب بيأس وقالت وهي تغادر:
انتي حرة. بس الظاهر إنك متستحقيش النصيحة وتستاهلي اللي هايحصلك. وعلى فكرة ذوقه بقى وحش او….
قاطعها صوت الجزمه وهي بتلبس في وشها.
وليلة جريت عليها وهي لابسة الروب الستان بتاع العرايس وشعرها ملفوف وحافية.
حاولت تهرب بس ليلة حدفتها بفردة الجزمة التانية على دماغها فوقعت.
ليلة قعدت فوقيها وكل العيلة طلعوا يجري على الصراخ.
صراخ طليقة سامح وليلة بتكيل لها وهي بتحمي وشها بإيدها وليلة بتعضها وبتقول:
قصدك ذوقه اتحسن. وبتشدها من شعرها. طلعت باروكة. قالت: وكمان قرعة وجاية بقلب جامد مفكرة هاتخوفيني. ده أنا أخوف بلد.
سامح بعدها بالعافية وقال لطليقته:
انتي بتعملي إيه هنا يا سهى؟
أبوه: انتي دخلتي إزاي؟
أصل نجوى حكتلهم اللي حصل.
الأم قالتلها: جاية تبوظي الفرح. تعالي يا علاء وصلها برة.
كانت سهى تبكي وحالتها يرثى لها.
نظر سامح إلى ليلة فوجدها تأكل من صينية مليئة بالشيكولاتة. فانفجر ضاحكاً على تصرفاتها وشكلها وهي تأكل بعد ثواني من ضربها لطليقته.
نظرت له وهو يضحك وحدفته بشيكولاتة وقالتله:
انزل تحت ياض. ده فال وحش إنك تشوفني.
قالها وهو يغادر: حاضر.
قالتله وهي تدخل الغرفة: ابعتلي أكل أنا جعانة ياموحا.
ضحك وقالها: عنيا ياوحش.
نزل لقى علاء فطسان من الضحك وبيقوله: انت وقعت وقعة عسسسسسل.
قذفه بمخدة وجلس يضحك معه.
وبالأعلى. وبعد مرور أكثر من ساعتين كانت ليلة على وشك الانتهاء. دمعت نجوى وهي تتأمل جمالها وقالت:
بسم الله ماشاء الله.
ليلة: عقبالك ياقلبي.
طرقت الباب أم سامح وبعض نساء العائلة واللواتي أبديت. إعجابهن بالعروس.
قالت أم سامح وهي تتأمل ليلة: بسم الله ماشاء الله تبارك الله قمري. يلا بينا ياحبيبتي الكل مستني والمأذون وصل.
خرجت ليلة لتجد أخو نجوى فرج ينتظرها ليرافقها مع أبو سامح ويسلمها للعريس. ابتسم لها وقال:
مبروك يا أختي.
ابتسمت وقالتله: عقبالك يافرج.
نزلت وسلمها فرج للعريس وقاله: مش هاوصيك عليها ياعريس.
قاله: دي في عيني وقلبي.
جلسوا حول المأذون وتم كتب الكتاب.
وبعد انتهاء حفل الزفاف المبهج اتجه العروسان لمنزلهما.
وبمجرد دخولهما المنزل وانصراف الجميع. رن جرس الديكتافون. كان دليفري محملا بمأكولات بحرية أرسلها لهم الأب.
انشغل سامح باستلام الطعام. فدخلت ليلة غرفة النوم وصرخت بأعلى صوتها.
هرول سامح إليها وهو يقول بخضة: في إيه في إيه ياحبيبتي؟
فراها وهي تشير إلى السرير وهي مازالت تصرخ.
فقالها: مش فاهم. فهمني.
فقالت: يلهووووووي. مفرش سرير أسود ليلة دخلتي. أنا قولت لنجوى تفرش هي وتفاجئني باللون. إما وريتها.
جلس وهويضرب كف على كف يقول: لاحول ولا قوة إلا بالله.
جلست بجواره وقالت: ياللا.
قالها بذهول: ياللا إيه؟
هايكون إيه. ناكل طبعاً.
من عنيا. طيب هادخل الحمام أغير هدومي وبعدها ناكل.
بسرعة ياواد أنا من ساعة ما عرفتك مش باكل كويس.
أنا عارف إني هاؤجر على صبري عليكي.
بتبرطم بتقول إيه.
بقول مش هاتأخر.
انتهى من تغيير ملابسه وخرج وجدها بدلت ملابسها لبيجامة شورت كيوت مطبوع عليها قطة بيضاء وشبشب أبيض فرو على شكل قطة. وشعرها منسدل.
نظر إليها وضحك وقال: انتي جاية تباتي مع بنت خالتك. إيه بيجامة الأطفال دي.
نظرت إليه بحدة وقالت: ما انت لابس بيجامة جدك. وماتتكلمش.
نظر لنفسه كان يرتدي بيجامة حرير. فقالها: طب أحرمك من الأكل ولا أعمل فيكي إيه.
هاروح المحكمة وأقول مجوعني وأخلعك.
وبسرعة خرجت وأغلقت الباب عليه وهي تضحك وذهبت إلى السفرة. لحق بها وهو يتوعدها.
تناولا الطعام وشعر بالنعاس فنام كلاهما.
وبالصباح اتصل علاء بسامح ليوقظه من أجل السفر إلى تايلاند لقضاء شهر العسل.
فأيقظ ليلة وقال: اصحي ياحبي عشان نلحق نجهز الشنط.
فنهضت بكسل وهي تتثائب وقالتله: الشنط جاهزة متقلقش. روح بس انت حضر الفطار.
ضحك وقالها: هانتأخر عالطيارة.
خلاص قايمة. قامت قيامتك عيل غلس.
بمجرد دخولهما كان يريد أن يتناول معها عشاء رومانسي. ولكنها شعرت بالنعاس. وبالفعل نامت.
وفي منتصف الليل استيقظت على صوت أزعجه. نظرت بجوارها فلم تجد سامح. وسمعت أصوات صادرة من الغرفة الملحقة بالجناح.
فنهضت واتجهت لمكان الصوت لتجد…….
رواية احببت مجنونة الفصل التاسع 9 - بقلم ميرفت السيد
لقيت سامح قاعد بيتفرج عالتلفزيون ومعلي الصوت وبيضحك ومبهدل الدنيا أكل وتسالي وعصاير.
بصيتله كدة وقلتله ببرود: "إيه المزبلة دي؟"
قال: "حبيبتي صحي النوم، إيه المنظر القذر ده؟ تصدق بالله لو ده حصل في بيتي هعمل فيك إيه؟ هقلبك مكنسة، لم الزريبة دي!"
ضحك وقال: "لأ، متقلقيش، أنا هاتصل بالروم سيرفس."
قلت: "لا، نضفها أنت."
قال: "مش هانضف."
قلت: "هانضف."
قال: "مش هانضف."
وقفت على الكنبة عشان تبقى طوله وقلتله: "اسمع يابن علوية، متخلنيش أوريك الجنان الرسمي."
قال: "وريني كده."
مسكت فازة وهبدتها في دماغه اتفتحت.
هو شاف الدم واترمى عالأرض يضحك ويقول: "شهر عسل عالمي!"
قعدت جنبه وهي بتبصله باستغراب: "يا أهبل، بتضحك ودمك بيتصفى؟ قوم أوديك للدكتور."
وفعلاً راحوا المستشفى، وهي كانت حاسة إنها زودتها، فضلت تعامله بكل رقة وهو بيطمنها إنه كويس.
ولما رجعوا الأوضة، دخلته لحد السرير عشان يرتاح، ولسة هاتمشي جذبها لحضنه بكل رقة.
كل يوم بيزوروا مكان سياحي شكل:
القصر الكبير بمدينة بانكوك
عبد وات أرون
جزيرة بوكيت
تمثال بوذا الكبير بوكيت
جزيرة بتايا
حديقة نونج نوتش الاستوائية
حديقة دوي انتانون الوطنية
الاتنين كان عندهم نفس الهواية، حب السفر والاطلاع، ولكن كلا منهما كانت تمنعه ظروف حياته.
وبعد أسبوع وهما بيوضبوا شنطهم، قرب منها وحضنها وقالها: "كان شهر عسل عالمي فعلاً."
قالت: "أيوه، بامارة ما فتحت لك دماغك."
قال: "بصي بقى يا طقة، إنتي أنا محضر لك مفاجأة."
قالت: "إيه ياترى؟"
قال: "تدفعي كام وأقولك؟"
قالت: "لو ما قلتش، خاف على نفسك."
قال: "خلاص يا معلم، هقول. شهر العسل لسه مستمر، هنسافر أسبوع كمان لروما، إيطاليا، والأسبوعين اللي جايين بإذن الله هايبقى السفر فيهم بلاد من اختيارك إنتي."
قالت: "بجد يا طعام، أنا بحب السفر أوي."
قال: "مفيش طعم غيرك إنتي."
بداية الأسبوع الثاني سافروا إلى روما، وذهبا إلى أغلب المعالم والأماكن الشهيرة هناك:
الكولوسيوم (المسرح الروماني)
متاحف الفاتيكان
نافورة تريفي (نافورة الحظ والأمنيات)
حدائق فيلا بورغيزي
المدرجات أو السلالم الإسبانية
هضبة بالاتين
كانوا يلتقطان الصور بكل مكان، وكل يوم يزداد التقارب والحب بينهما.
وقبل نهاية الأسبوع سألها سامح وهي تصفف شعرها: "قررتي نروح فين ولا لسة يا بطتي؟"
قالت: "اه قررت يا دكر البط."
قال: "فين؟ يا خوفي تقولي شيكاغو."
قالت: "اليونان."
قال: "جميلة جداً، بس إنتي أجمل." وسحبها إلى أحضانه.
وبالفعل ذهبوا اليونان، المدينة الساحرة لجزيرة سانتوريني.
وكالعادة، لم يتركا أي مكان أو معلم سياحي إلا وذهبا إليه:
مدينة فيرا
قرية أويا
كالديرا سانتوريني
الموقع الأثري أكروتيري
الشاطئ الأحمر
ثيرا القديمة
متحف الآثار، فيرا
متحف ثيرا ما قبل التاريخ
شاطئ بيريسا
خليج العمودي
انتهى الأسبوع سريعاً كعادة الأيام الجميلة.
وسألها: "تحبي نقضي آخر أسبوع فين؟"
قالت: "مسك الختام لازم يبقى أجمل مكان على وجه الأرض."
قال: "آه، وده يبقى فين؟"
قالت: "يا أبو دماغ محشية بصل، حاول تشغلها شوية يعني بدل ما تصدي."
قال: "قولي إنتي بدل ما تهزيني."
قالت: "مكة."
قالت: "أه صدقتي يا عمري، نعمل عمرة ونبدأ حياتنا صح، وتتوب عن بحلقتك في الستات الملط."
قال: "أنااااا؟"
قالت: "كنت سايباك بمزاجي يا عم القمور."
قال: "وسيباني ليه بقى؟"
قالت: "عشان سيئاتك تزيد، فلما أدعي عليك أجيب لك بدعواتي. شوف أنا هقولك كلمتين، اتقي ربنا بكل تصرفاتك عشان تلاقي اللي يتقي ربنا ببناتك مستقبلاً."
قال: "أحجز لنا خلينا نعمل عمرة عشان تتوب وربنا يغفر لك، وبعد كده غض بصرك."
قال: "أستغفر الله العظيم وأتوب إليه حالا، هاحجز."
وذهبا إلى أطهر بقاع الأرض ليعتمروا.
وختموا شهر عسلهم في أجمل مكان على وجه الأرض.
وعادوا إلى مصر وإلى منزلهما وهما يشعران براحة وسعادة.
وباليوم التالي، ذهبت ليلة مع سامح إلى المصنع وسلمت على كل العمال، وكانت قد اشترت هدايا لنجوى وأمها.
فذهبت معها إلى المنزل، استقبلتها أم نجوى بالأحضان وأعطتهم الهدايا، ثم ذهبت إلى شقتها القديمة بصحبة نجوى التي سألتها: "مبسوطة مع سامح؟ احكيلي."
قالت: "بصي يابت، الجواز حلو لما تكوني على راحتك وبطبيعتك معاه، حتى لو شخصيتك بتفرض نفسها على الكل شبهي كدة."
قالت: "اها، طب وإنتي كدة مع سامح؟"
قالت: "اها."
قالت: "عقبالك ياربي."
قالت: "يارب يا ليلة يارب."
قالت: "أنا هاروح بقى عشان بالليل أنا وسامح رايحين لأخويا وولاده، جايبالهم هدايا."
قالت: "حتى وهو مكانش بيسأل فيكي ولا حضر فرحك."
قالت: "إنتي عارفاني، ولابيشغلني، وبعدين هو بعتلي إن ابنه كان سخن ومحجوز بالمستشفى، ومرضاش يبلغني عشان فرحي وكده."
قالت: "طول عمرك مجنونة بس قلبك أبيض وكله حنية."
قالت: "حبيبتي يا نوجا."
وذهبت إلى منزلها، وبالمساء اصطحبت زوجها لزيارة شقيقها وعائلته، كانوا سعداء بزيارتها وبالهدايا جداً.
وذهبا بعدها إلى فيلا عائلة سامح، وكانوا قد أحضروا هدايا للعائلة كلها.
استقبلهم الأب والأم وعلاء بالترحاب، وكانوا سعداء جداً بالهدايا، وصمموا على سامح وليلة ليتناولا العشاء معهم.
قال علاء: "ليلة، عاوز أسألك على حاجة بصفتك مرات أخويا يعني، هاتساعديني."
قالت: "خير يارب، اطلب أي حاجة إلا الفلوس."
ضحك جميعهم.
قال علاء: "لأ، متقلقيش، أنا قررت أتجوز."
قالوا: "لولولولي، جدع يا لول."
قالت: "وأنا دخلي إيه أساعدك إزاي؟"
قال: "عايز أتجوز صاحبتك."
قالت: "مين؟"
قال: "نجوى."
قالت: "اه، إيه رأيك؟"
قال: "دي أختي، دي صوت العقل بتاعي، ده انت تبقى أمك دي داعيالك زي ما دعت لأخوك كدة."
قالت: "طب كلميها شوفي رأيها."
قال: "اشطة، بكرة هاخلص لك في الليلة دي."
قالوا: "اشطة."
قال الأب والأم: "مبروك يا علاء."
قال سامح: "مبروك مقدماً، فتحت نفسي أنا."
قال علاء: "الصراحة آه، بامارة دماغك اللي اتفتحت."
رواية احببت مجنونة الفصل العاشر 10 - بقلم ميرفت السيد
وكالعادة حدفه سامح بطبق فارغ ولكنه تفاداه.
وبعد العشاء شعرت ليلة باعياء ولكنها لم تهتم.
وباليوم التالي ذهبت ليلة الى نجوى بالمصنع واخبرتها:
"نوجا جايبالك عريس بجد."
"مين؟"
"علاء اخو سامح."
نجوى قامت وفتحت عينيها على آخرهما ثم وقعت مغشيا عليها.
"هاتقومي ولا اقوله رافضة؟"
فنهضت بسرعة وهي تصرخ:
"موافقة موافقة."
حضنتها ليلة بكل حب.
وقعت نجوى مغشيا عليها. ليلة ظنت بأنها تمازحها ولكنها اكتشفت بأنها فاقدة للوعي بالفعل. هرعت الى سامح الذي حملها وأسرع الى اقرب مستشفى ليزفوا اليه خبر حملها.
كاد سامح أن يطير من فرط السعادة.
تمت خطوبة علاء ونجوى بجو عائلي جميل وتم تحديد موعد الزفاف بعد 6 اشهر بتصميم من أشقاء نجوى حتى يتم التعارف بين علاء ونجوى بشكل أفضل.
طارت نجوى وليلة من السعادة حين أخبروهما بأن شقة علاء بالدور الأول بنفس عمارة العائلة التي يقطن بها سامح وليلة.
مرت الشهور سريعة، تم تجهيز الشقة.
وبليلة الزفاف بفيللا أهل علاء، كانت ليلة تشعر بألم وهي ثقيلة بسبب حملها ولا تقوى على الحركة.
قالت لسامح:
"قوم ياراجل انت، أنا جعانة هاتلي قطعة من التورتة انجز."
كان ينظر لها ويضحك:
"حاضر ياقلبوظتي."
وبعدما أكلت قالت له:
"عاوزة أرقص."
"إزاي بس؟"
"هاتقوم ولا أروح لوحدي؟"
"أمري لله."
وبينما هو يرقص معها بصعوبة قال لها:
"عارفة ياليلة انتي أجن واحدة شوفتها بس عاوز أقولك إني..."
قاطعته وصرخت وهي تمسك بطنها:
"الحقوووووووووووني."
نقلوها المستشفى وصممت نجوى مرافقتها وهي ترتدي فستان الزفاف وعلاء معها مرتدياً بدلة العريس.
وانتقلت العائلات الثلاثة كلهم إلى المستشفى.
عائلة سامح
عائلة ليلة
عائلة نجوى
الجميع يدعو وينتظرون خارج غرفة الولادة بقلق.
حتى سمعوا صوت بكاء المولود. تبدل القلق إلى ضحك وتهنئة.
حتى خرج عليهم الطبيب وهنأهم بقدوم مولودة جميلة.
قبل سامح ليلة بحب. وأتوا لهم الممرضات بالطفلة.
أحاطت العائلات بسرير ليلة.
وقال سامح:
"هتسميها إيه؟"
ابتسمت ليلة وهي تنظر للجميع وهم سعداء من قلوبهم. أخوها وزوجته وأولاده وعائلة سامح وعائلة نجوى. حتى العروسان فرحتهم بالولادة وبقيام ليلة بسلام أكبر من فرحتهم بزفافهم.
ثم نظرت لسامح وهو دامع العينان من السعادة.
همس لها:
"قاطعتيني واحنا بنرقص وكنتي بتولدي، كنت عاوز أقولك إني بحبك يامجنونة."
وقبل رأسها.
نظرت إليه ثم إلى الجميع وقالت بإبتسامة:
"هسميها فرحة."