في بيت يوسف، قال يوسف بحدة: تعالي هنا. قالت شذا: عاوز إيه؟ أمسك يوسف أذنها: إزاي تمشي من غير ما تقوليلي ها؟ قالت شذا: وأنت عاوز مني إيه؟ مش كل شوية تقولي امشي. قال يوسف: ما قلتش بقالي كتير، أنا قلتلك ملكيش دعوة ومهزأة بس. قالت شذا: شوف إزاي. قال يوسف: ما أنا دايمًا بقولك كده، إيه اللي جد المرة دي يخليكي تسيبيني؟ قالت شذا: علشان كرهتك ورميت طوبتك. قال يوسف بزعيق يخليلها تفزع: رميتي إيه يا روح أمك؟
قالت شذا بفزع: ما فيش. قال يوسف: آه أحسب. قالت شذا: طيب ممكن أروح أنام عشان تعبانة؟ قال يوسف: روحي. اتجهت شذا لغرفتها. قال يوسف: رايحة فين؟ قالت شذا: رايحة أنام. قال يوسف: مش هتنامي معايا؟ قالت شذا: وأنام معاك بتاع إيه؟ قال يوسف: مراتي. قالت شذا: لا أنا مش مراتك، أنت غريب عني أو زي ما اتفقنا إحنا صحاب وبس. قال يوسف بارتباك: آه بس بس أنتي قولتي قبل كده أنام معاكي في نفس الأوضة، مش هو ده كلامك؟
قالت شذا: رجعت في كلامي، عيلة بقى. قال يوسف: براحتك، أحسن بردو روحي. أعطته شذا ظهرها وضحكت من غير صوت. قال يوسف بتمتمة: مالها اتغيرت كده؟ دي شكلها رمت طوبتي بجد. أعمل إيه بابا هيجرسني ويقولي أنت وهي واحد، يا فضحتك يا يوسف. أنا رايح له وهجيبو معايا خليه يشوف بعينه أحسن عشان ما يلومش عليّه. في المستشفى، يوسف قاعد جنب سليم ويهز رجله بسرعة. قال سليم بزعيق: بااااس خيلتني. قال يوسف: آسف. قال سليم: مالك زعلته تاني ولا إيه؟
قال يوسف: صدرتلي الوش الخشب. قال سليم: وأنت عملت إيه لما صدرتلك الوش الخشب؟ قال يوسف: سبتها طبعًا. قال سليم: عملت إيه؟ قال يوسف: سبتها ولا عبرتها، ابنك راجل ما يحيلش ست. قال سليم: راجل؟ قال يوسف: آه راجل، مالك بتبصلي كده ليه؟ قال سليم بزهق: يا ابني اسمع مني هنا في دكاترة كويسين هيعرفوا يعالجوك من الجنان ومن الضع... قال يوسف: ما تكملش أنا زي الفل، أنت متعرفش ابنك يعني. قال سليم: ابن مين بقى خليها بنتك أحسن.
قال يوسف بخنقة: يووه يا بابا بقى بطل تكسر مقاديفي، عاوزني أعمل إيه يعني؟ قال سليم: أقولك، تقوم دلوقتِ تروح عندها، وتبص لها في عيونها وسيب الباقي لشيطان. قال يوسف: أبص لها في عينيها ليه؟ قال سليم بخيبة: أبدًا، أصلها وجعاها وعاوزة قطرة. يوسف لو ما غورتش من وشي هحدفك في وشك بشفشق مرة تانية. قال يوسف: أغور فين؟ أنا جاي آخدك البيت معايا. قال سليم: يا ابني أنت عندك تخلف ذهني وأنا معرفش؟
هو أنتم نافعين لوحدكم لما تاخدني معاك؟ روح أنت ملكش دعوة، أنا هقعد لغاية ما أطمن على جوز أختك. قال يوسف: ماله بيه؟ ما يولع يستاهل اللي حصل له علشان يغلط في أختي تاني. قال سليم: ماله مقضي غرضه مش زيك، روح اتعلم منه. قال يوسف: كفاية بقى أنا مش ناقص تقطيم. قال سليم: خلاص مش هقطمك، قولي أنت بتحبها؟ قال يوسف بإحراج: شكلي كده. قال سليم: شكلك كده؟ ما هو يا بتحبها يا لأ. قال يوسف: أيوه حبيتها. قال سليم: وهي بتحبك صح؟
قال يوسف: بطلت. قال سليم: بطلت إيه؟ أنت أهبل وهي هتجيلك ليه تطمن عليك طالما مش بتحبك؟ قال يوسف: يعني لسه بتحبني؟ قال سليم: طبعًا. قال يوسف: أومال قالتلي رميت طوبتي ليه؟ قال سليم: ده كويس إنها ما رمتكش أنت كمان، واحدة غيرها كانت فضحتك. قال يوسف بابتسامة: يعني هي لسه بتحبني بجد؟ قال سليم: أيوه لسه بتتنيل تحبك، روح لها واتكلم معاها، وعارف ما تيجي من غير ما يحصل، هتبرأ منك. قام يوسف فجأة: رايح لها وهشرفك. بيت يوسف،
شذا تتكلم في التليفون: أيوه يا عمي عملت زي ما قلتلي صدرت له الوش الخشب. قال سليم: جدعة أهو جاي دلوقتي، صديه واكسري ثقته في نفسه. قالت شذا بفرحة: جاي بجد؟ قال سليم: أيوه بس إياكِ تديله ريق حلو، نربيه الأول وإلا هيفكر إنه في أي وقت يرميكي وأي وقت يرجعك. قالت شذا: حاضر يا عمي. قال سليم: يلا سلام. بعد شوية بيوصل يوسف، ويروح عندها على طول يلاقيها نايمة.
يروح ينام جنبها على جنبه ويسند رأسه بيده، ويبص لها بابتسامة ويمشي يده على وشها برقة. قال يوسف: شذا. قالت شذا بدوخة مصطنعة: مين؟ قال يوسف: اصحي. قالت شذا: أممم سيبني بقى يا علاء. قال يوسف بغيظ: علاااء! قومي فزي. قامت شذا مفزوعة: في إيه يا يوسف؟ قال يوسف: علاء مين؟ انطقي. قالت شذا: هو أنا قلت علاء؟ قال يوسف بعصبية: أيوه قولتي، قولي علاء مين قبل ما أفقد أعصابي. قالت شذا: ابن عمي. قال يوسف: ماله؟
قالت شذا: ما فيش يا يوسف. جز يوسف على أسنانه وبص لها بحدة: اخلصي أنا مش شايف قدامي. قالت شذا بارتباك مصطنع: بصراحة كده أنا رجعت أحن له من جديد. أمسك يوسف شعرها بقوة: تحنّي لمين يا روح أمك؟ قالت شذا بوجع: سيبني يا يوسف. قال يوسف: أسيبك إيه؟ أنا هموتك النهاردة. دفعته شذا بعيدًا: أنت عاوزني أعمل إيه يعني؟ أيوه حنيت له وبحبه، ومش عليه ذنب طالما مش متجوزة. قال يوسف بانفعال: وأنا إيه؟ قالت شذا بتنهيدة: معرفش قولي أنت.
قال يوسف: يعني كلامك إنك بتحبيني كان كذب؟ قالت شذا: لأ كان صح بس كان بقى، بعد ما اقتنعت بكلامك إننا مش زوج وزوجة أنا مشاعري راحت لحبي القديم. قال يوسف بقهر: ودلوقتي جاية تفتكري حبك القديم يا شذا؟ قالت شذا: آه وإيه اللي جد يعني؟ قال يوسف بوجع: اللي جد إني حبيتك. قالت شذا: ملكش يومين مبهدلني لحقت تحبني إمتى؟ قال يوسف: حبيتك من زمان، بس ما كنتش أعرف غير لما مشيتي وسيبتيني.
قالت شذا: معلش بقى جيت متأخر، يا ريتك قدمت شوية. قال يوسف بتنهيدة وجع: حقيقي الحب ده غريب، كنت بفكر في جودي وهي ما فكرتش فيا ورودينا نفس الموضوع، وأنتِ بعد سنة محايلة علشان أتقبلك وأنا أرفض، أجي بعد ما كرهتيني وأنا أحبك. الظاهر إن مليش في الحب أنا، وقام فجأة، تقدري تروحي والمرة دي بجد، أنتِ طالق يا شذا. قالت شذا ببكاء: يوووسف أنت عملت إييه؟ قال يوسف بانفعال: طلقت وريحتك، عاوز إيه تاني؟
قالت شذا ببكاء: يخربيتك يا عمي على بيت نصايحك. قال يوسف: ماله عمك؟ قالت شذا ببكاء: هو اللي قالي أعمل كده علشان نربيك. قال يوسف بصدمة: بابا؟ قالت شذا ببكاء: أيوه. اقترب يوسف منها وعيناها تطلع شرار: يعني بتكدبي عليَّ وما فيش علاء؟ قالت شذا ببكاء: آه ما فيش علاء. قال يوسف: يعني لسه بتحبيني؟ قالت شذا ببكاء طفولي: أيوه والله بحبك. قال يوسف بحدة: طيب إيه رأيك هتفضلي كده وبردو مش هنتفق وخلي عمك ينفعك. قالت
شذا بغيظ تمسكه من قميصه: بقولك إيه أنا استحملتك كتير، ردني حالًا أحسنلك. أمسك يوسف يديها وببرود: لا. قالت شذا ببكاء طفولي: طيب غور بقى غوررر، وضربت فيه وتجري على الحمام وتقفل على نفسها وتكسر في الحمام. يوسف يخبط على باب الحمام: اطلعي يا شذا. قالت شذا بانفعال: مش هفتح يا بارد يا جبله يا اللي زي قلتك. قال يوسف بانفعال: ما تخلنيش أكسر الباب على راسك. قالت شذا بانفعال: أكسره ده لو هتقدر.
يوسف بغيظ يخبط في الباب بكتفه لغاية ما يفتحوا، ويروح عندها ويمسكها من قفاها. قالت شذا بخوف: سيبني ونبي. قال يوسف: قولتيلي زي قلتي وبارد ومايع. قالت شذا ببكاء: ما قلتش مايع وربنا أنا قلت جبله. قال يوسف: وكمان بتعدلي! قالت شذا: خلاص آسفة والله مش هتكلم تاني. قال يوسف بحدة: سؤال وعاوز إجابة واحدة. قالت شذا: إيه؟ قال يوسف: عاوزاني ولا لا؟ قالت شذا ببكاء طفولي: أيوه.
زفر يوسف بزهق: ماشي اترزعي هروح أردك عند أي شيخ وأرجعلك. قالت شذا: ولزمته إيه الشيخ؟ الرد بيكون بنية. قال يوسف: بلاش فتي. قالت شذا بزهق: يوسف أنا اتخنقت بجد. قال يوسف: اتخنقتي مني؟ قالت شذا: آه يا يوسف أنا اتخنقت منك. قال يوسف: يعني إيه عاوزاني ولا لا دلوقتي؟ قالت شذا بزهق: قلتلك ميت مرة عاوزك ما تضايقنيش بقى، أنت اللي عاوزني ولا لا؟ قال يوسف بابتسامة: أيوه. قالت شذا: يعني بتحبني؟ قال يوسف: بحبك.
قالت شذا بابتسامة وتوتر: قولها تاني. نظر يوسف لها بتأمل: بحبك يا شذا. قالت شذا بلخبطة: مرة تانية. قال يوسف بابتسامة: بحببببك. شذا ضربات قلبها تزيد وأنفاسها تعلى: اضربني طيب. قال يوسف: ليه كده؟ قالت شذا بدموع: خايفة يكون بحلم زي كل مرة يا يوسف وربنا المرة دي هقع ساكتة لو طلع حلم. قال يوسف برومانسية: ما بتحلميش، أنا بحبك بجد واكتشفت إني ما أقدرش أعيش من غيرك. قالت شذا بلخبطة: وربنا بحلم.
قال يوسف بابتسامة: طيب وكده، يمسك خدها ويضغط عليه وينظر لها نظرات عشق ويقترب منها ويأخذها بين أحضانه ثم يقترب من شفتيها مقبلاً لها وإذا به يتحسس خصلات شعرها وجسدها حتى كاد أن يحدث ما يحدث، ثم أفاق من شروده ليبعدها عنها بفزع. قالت شذا: في إيه؟ قال يوسف بتوتر: نسيت نفسي أنا آسف. قالت شذا: وفيها إيه يا يوسف أنا مراتك ولسه قايل إنك بتحبني. قال يوسف: نسيتي إني رميت عليكي يمين الطلاق دلوقتي.
قالت شذا: ههههههههههههههه يا مرّك يا شذا. قال يوسف: هههه أسكتي مش عارف هقابل بابا إزاي. بيت هشام في غرفة جودي بالليل، رودينا تتكلم في التليفون وسفيان نايم جنبها على السرير. قالت رودينا: أيوه يا بابا، وصلتوا ولا لسه؟ قال عبد الله: في السكة أهو. قالت رودينا: طيب خلي بالك من السكة ولما توصلوا طمنوني. قال عبد الله: كان على عيني أرجع من غيرك يا بنتي، بس خلاص بقى أهلك معاكي.
قالت رودينا: وأنتوا أهلي يا بابا معرفش حد غيركم أنتوا. قال عبد الله: خليكي هناك يا حبيبتي وأنا كل فترة هاجيكي أطمن عليكي، مصلحتك مهمة عندي. قالت رودينا: خايفة أوي يا بابا وقلبي مقبوض. قال عبد الله: ما تخافيش هما أهلك بردو ما فيش خوف عليكي هناك. قالت رودينا: خير إن شاء الله. ماشي حبيبي لما توصل كلمني. قال عبد الله: ماشي حبيبتي، ارتاحي أنتِ دلوقتي وهكلمك الصبح. قالت رودينا: ماشي حبيبي تصبح على خير.
تقفل معاه وتميل رأسها على السرير، وتشرد، وبعدين تقوم وتبص لسفيان بابتسامة وتغطيه وبعدين تلف في المكان، وتيجي في ذاكرتها مشاهد سريعة، ليها في الأوضة دي وبتشوف جودي، بس للحظات أقل من نص الثانية. قالت رودينا بابتسامة شاردة: جودي.. قدرت أفتكر شكلها. اممم يا ترى مراد صاحي ولا نايم؟ بتروح للتليفون وتبعث له: رودينا: مراد. مراد بعد شوية بيشوف الرسالة وما يفتحهاش، لغاية ما بتوصله رسالة تانية: رودينا: مراد أنا افتكرت جودي.
مراد بقلق: يعني خلاص كده الذاكرة رجعت لك؟ رودينا: لا بس بأفتكر حاجات سريعة ومش مكتملة، ودلوقتي جودي جت في ذاكرتي. مراد: من الواضح إنك مش هتتأخري في التذكر. رودينا بابتسامة: الظاهر كده. مراد: طيب تمام، بالمناسبة دي هأقول لك حاجة. رودينا: خير. مراد بخنقة: أنا مش عاوز سفيان يتعلق بيكي بالشكل ده. رودينا: ليه؟ مراد بلخبطة: زي ما قلت لك جودي هي حب عمري وبصراحة أنا مش عاوز أضطر أتجوز بعدها.
رودينا: وايه دخل تعلق سفيان بجوازك تاني؟ مراد: يعني؟ رودينا: قصدك إنك ممكن تضطر تتجوزني علشانه؟ مراد: أيوه. رودينا بابتسامة: ما تقلقش عمرها ما هتحصل، أنا أصلاً ما بأفكرش أتجوز، بس ممكن أساعدك في تربيته لو حابب. مراد: لا مش حابب، رودينا أنتِ رجعتي لأهلك وأظن كده كفاية بالنسبة لي أنا، روحي معاهم وما ترجعيش تقابلينا أنا وسفيان. رودينا بنرفزة: أنت بتتكلم كده ليه؟ محسسني إني هاموت عليك.
مراد: آسف بس أنا بأقول لك اللي حاسس بيه عشان لما ترجع لك الذاكرة ما أضطرش أقولهولك تاني، يمكن دلوقتي تفهميني أكتر. رودينا: ما تقلقش، أنا بعيدة عنكم، وهأمشي من هنا وهأرجع الشرقية لكن قبل ما أقفل معاك، عاوزة أعرف إيه اللي حصل؟ مراد: ما تستعجليش هتفتكري لوحدك دلوقتي. رودينا: مش هفتكر طالما ما فيش حاجة تفكرني. مراد: هأتصل بيكي طيب. رودينا: ماشي. مراد بيتصل. رودينا: سمعاك.
مراد بخنقة: قبل أي حاجة أنا عاوز أعتذر لك عن كل حاجة عملتها معاكي أنا أذيتك كتير بس صدقيني كان سوء تفاهم. رودينا باستغراب: أذيتني إزاي؟ مراد: أنا كنت السبب في الحادثة اللي حصلت لك. رودينا بصدمة: كنت سبب إزاي؟ مراد يبتدي يحكي لها اللي حصل... رودينا بوجع وكلام بيطلع بالعافية: أنت بتقول إنك في الآخر عرفت إني ما بعتتش الصور لمراتك، طلع مين اللي عملها؟ مراد: مش مهم، المهم إني عرفت.
رودينا بدموع: آه، أنا كنت حاسة من الأول إن في حاجة أنت مخبيها عني، لكن كل اللي عملته معايا ما كانش ليه سبب، وأديك أنت بنفسك بتقول ما اعترفت لكش بحاجة ولا لمحت لك فـ ليه عملت فيّ كل ده واستفدت إيه؟ بسببك أنا مش عارفة أكون مين، لا والبجاحة وصلتك تقول لي ابعدي عني تاني، على أساس إني لو كنت افتكرت كل ده كنت قبلت أبص في وشك. مراد: أنا عارف إني غلطت. رودينا بغيظ: لا كتر خيرك طلعت بتحس.
ويتقفل في وشه، وتقعد تبكي وبعدين تطلع من الأوضة تتسحب وتمشي من البيت من غير ما حد يحس. بتطلع بره جنينة الفيلا، فـ حد بيمسكها من الخلف ويحط على وشها منديل، لغاية ما بتفقد الوعي. مراد يسيب التليفون ويلف في المكان بقلق. مراد: ما كنتش قادر تستنى يكون خفت شفتها مموّتة نفسها عليك يعني... لا يا مراد أنت عملت الصح أحسن كده، أنا لسه هستنى يكون بقى أمر واقع إني أتجوزها. تاني يوم بيصحى مراد متأخر على صوت رنة التليفون.
مراد: ألو. ياسمين: مصيبة يا مراد. مراد يقوم بفزع: إيه سفيان كويس؟ ياسمين: كويس بس رودينا اتخطفت. مراد بصدمة: مين؟ طيب إزاي وأمتى ومين عمل كده؟ ياسمين: بالليل، دورنا عليها الصبح ما لقيناهاش فـ هشام شاف الكاميرات لقينا حد خاطفها، الحقنا أمها هتتجنن عليها. مراد يرمي التليفون ويطلع بسرعة يروح لهم. في المستشفى. جني بابتسامة: يا صباح البنفسج. ياسين بابتسامة: صباح الورد. جني: النهارده وشك منور عيني باردة عليك.
ياسين: آه الحمد لله، أحسن. جني: الدكتور قال إنك هتطلع بعد يومين. ياسين: كتير يومين. جني: كله عشان صحتك. ياسين: والشغل مين هيرعاه؟ جني: ما تخافش رياض سادد مكانك وأكتر. ياسين: ماشي، عمي عامل إيه دلوقتي؟ جني: بقى كويس، كل شوية يسأل عليك. ياسين: جميل عمي ده وبنته أجمل. جني بابتسامة: أنا عارفة. ياسين: وحشتني ابتسامتك دي. جني بخجل: أنا عارفة برده. ياسين: طيب وعارفة بأفكر في إيه دلوقتي؟ جني: ههههه لا. ياسين يمسك
إيدها ويحطها على صدره: سامعة قلبي بيقول إيه؟ جني بابتسامة: لا. ياسين برومانسية: بيقول جني. ليقاطعه سليم ومعاه يوسف: شوفت بيموت بس السهوكة أسلوب حياة، اتعلم. جني: هههه بابا تعالى يا حبيبي. ياسين: هههه أهلًا يا عمي، تعالى اتفضل، إزيك يا يوسف؟ يوسف من غير نفس: كويس، وأنت؟ ياسين يلاحظ طريقته: الحمد لله، دماغك عاملة إيه دلوقتي؟ يوسف يحسس عليها: أحسن. سليم يقرب
من ياسين ويهمس في ودنه: بأقول لك إيه أنا هاخد جني وأنت اتكلم مع الواد ده شوية ما ينفعش البوز ده، أنا متأكد إنك تقدر تخليه يحبك. ياسين بهمس: 8 سنين وما استلطفنيش استلطاف هيحبني بقعدة في دقيقة واحدة يا عمي؟ سليم: أيوه أنت قدها. ياسين: ماشي يا عمي، حاضر. سليم: متشكر يا ابني، جني تعالي عاوزك. جني: حاضر يا بابا. يوسف: يلا بينا. ياسين: استنى أنت يا يوسف. يوسف بقرف: أفندم. سليم: شوف جوز أختك الراجل تعبان عيب.
يوسف بقرف: حاضر، أفندم. ياسين بابتسامة: تعالى اقعد طيب. سليم: ماشي عن إذنكم، وبياخد جني ويمشوا. يوسف يقعد: قعدت أهو خير. ياسين: عامل إيه والمدام إزيها؟ يوسف: ليه؟ ياسين: بأطمن عليك عادي. يوسف: كويسين. ياسين: يوسف أنا عارف إنك مش بتحبني من أول يوم شفتني فيه، وحقك بس ليه الكره مستمر لغاية دلوقتي؟ إحنا بقينا نسايب ليه ما نبقاش صحاب؟ يوسف بتريقة: أنت رأيك إيه؟ ياسين: ما أعرفش، قول أنت وأنا هأسمعك للآخر.
يوسف: أنا مش جاي أتصاحب عليك وأحكي، بابا اللي أصر أجي أشوفك إنما أنا مبسوط بكرهي ليك كده. ياسين: طيب ما تديني فرصة مش يمكن تحبني ونكون صحاب؟ يوسف: ياسين أنا مش أهبل زي جني هأصدق إنك كويس بمجرد ما تكلمني بلسان معسول، خلينا كده كويسين ما تزودش كرهي ليك. ياسين: ده أنت شايفني وحش أوي، أنا مش طالب أكتر من فرصة وبعدها لو ما حسيتش إني كويس، كمل كره. يوسف: وإيه الفرصة دي إن شاء الله؟ ياسين: نكون صحاب فترة.
يوسف: اممم آه ماشي موافق بس أنا متأكد إن رأيي مش هيتغير فيك. ياسين: هنشوف ولو اتغير هتعزمني على قهوة. يوسف: ولو ما حصلش ما أشوفش وشك معدي في الشارع. ياسين: هههه ماشي، ها قل لي بقى عامل إيه؟ يوسف: كويس وأنت؟ ياسين: الحمد لله أحسن، ما قلتليش مين فتح دماغك كده؟ يوسف: بابا. ياسين: عمي عمل كده طيب ليه؟ يوسف بضحك: كان بيصالحني على مراتي. ياسين: هههه يا ريته ما صالحكم.
استمر الحديث أكتر من نصف ساعة ما بين الهزار والكلام عن الشغل والحياة عمومًا. لغاية ما بيجي سليم وجني ويوقفوا جنب الباب ويبصوا لهم ويبصوا لبعض بذهول. جني: يوسف وياسين؟ سليم: شوفتي أنا اللي عملت كده علشان تعرفي إن أبوكي بيفهم. جني تحضنه: من يومك حكيم يا بابا. يوسف يشوفهم: إيه الأحضان دي بقى؟ اشمعنى أنا؟ يعني تفتح دماغي أنا وتحضنها هي؟ ياسين: ما تسيبش حقك روح احضنه. سليم: تعالى يا حبيبي، إحنا كده آخرنا أحضان.
يوسف يبص له بحدة: بابا. سليم: بتبرق لي ليه يا ولد؟ ياسين: هههه هي إيه الحكاية؟ في إيه يا يوسف؟ يوسف بلخبطة: ما أعرفش يا عم. سليم بخبث: أقصد إنه مش بيبوس إيدي زي الأولاد المطيعة. يوسف يقوم ويروح عنده ويبوس إيده: أبوس إيدك تعالى معايا على أوضتك. سليم: ماشي يلا بينا... عاوز حاجة يا ابني؟ ياسين: سلامتك يا عمي... شد حيلك يا يوسف. يوسف يبص لسليم ويفتح عينيه للآخر: عاجبك؟
سليم: هههه ما يقصدش اللي في بالك بلاش تبقى ضايع ومفضوح. يوسف: ده آخر اللي يأتمن أبوه على سر يلا يا عم، عن إذنك يا ياسين، هأجيلك بعدين أصلح صورتي قدامك. ياسين: هههه ماشي. بيمشوا وجني تقعد جنب ياسين. جني: أنت ويوسف كنتوا بتضحكوا مع بعض، إزاي ده؟ ياسين: يوسف جدع بس ما كانش مدي لنفسه فرصة ينسى الكره ويبادر بالكلام معايا. جني بابتسامة: ما تعرفش أنا فرحت قد إيه لما شوفتكم كده مع بعض.
ياسين يبص لها بغرور مصطنع: أنا كده محدش يقرب مني وما يحبنيش. جني بابتسامة: مغرور مش أوي كده. ياسين: طيب بذمتك مش أتحب؟ ده كفاية البصة في عيوني حتى بصي كده. جني بابتسامة: ما أقدرش أنكر، أنت فعلًا عيونك حلوة. ياسين: عيوني بس؟ جني تضربه في كتفه: اتلم. ياسين: الله وأنا قولت إيه؟ أنا أقصد ما فيش غير عيوني تتحب يعني؟ صفي النية. جني بابتسامة: دمك تقيل أوي. ياسين: هههه بس عسل ما تقفلي الباب. في بيت هشام.
بيدخل مراد بانفعال: إزاي يعني تتخطف من وسطكم؟ يا ريتها كانت فضلت تايهة أحسن. ياسمين: يا ابني هي كانت خارجة من البيت من غير ما حد يحس. ملك ببكاء: أنا عاوزة بنتي، مش بعد ما ألاقيها تتخطف اتصرفوا. مراد: فين شهاب وعمي؟ ياسمين: راحوا يبلغوا. مراد يمشي ويسيبها وهو مش شايف قدامه، ويركب عربيته ويمشي بسرعة شديدة ويضرب العربية بقهر وبزعيق: لامتى هأفضل شايل ذنبها؟ أنا السبب تاني ويا عالم هيحصلها إيه تاني، أنت غبي يا مراد غبي.
في مكان آخر، في غرفة مظلمة يدخلها شعاع نور من إحدى المناور. رودينا بتكون مربوطة بحبل على كرسي، وبتبتدي تفتح عينيها بتعب، وفجأة بتلاقي حد ماسكها من فكها بغل. رودينا تبص له بتعب: أنت مين؟ حمزه: مش فكراني يا عروستي المصون؟ سمعت إنك فاقدة الذاكرة قال. رودينا بدوخة: أنت مين وجايبني هنا ليه؟ حمزه يسيبها ويجيب كرسي ويقعد قصادها بحدة: حمزه بهاء الدين، خطيبك اللي أنتِ خنتيه قبل ما تلبسوا شبكة، بس مش أنا اللي اتخان.
ويضربها قلم. رودينا بوجع وخوف: أنا مش عارفة بتتكلم عن إيه، أنا مش فكراك أصلاً. حمزه يطلع تليفونها القديمة اللي كان خده من الراجل يوم الحادثة ويوريها الصور: يمكن مش فكراني بس أكيد فاكرة حبيب القلب. رودينا تبص للصور وتعرفهم وببكاء: أنت مالك بيه مش بتقول كنا لسه ما لبسناش شبكة أنا حرة بقى.
حمزه يضربها كف تاني: مش حرة طالما وافقتي عليه، مفيش واحدة تخون حمزة وتعيش حياتها عادي، أنا كنت مستني ألاقيكي وبقول يا رب تطلعي عايشة عشان أموتك بنفسي. رودينا بصدمة: تموتني! حمزه: كنت هعمل كده، بس لقيت فكرة حلوة، طالما أنتِ جاهزة وبتعرفي تعملي علاقات وتحضني في سكك القطر ما آخد منك شوية أنا كمان. رودينا بعدم فهم وخوف: قصدك إيه؟
حمزه يبص لها بحدة ويفكها وهو مركز نظره عليها، وبعدين يمسكها ويرميها على الأرض ويبتدي ينزع ملابسه. رودينا تسحف للخلف بخوف وبكاء: أنت هتعمل إيه؟ حمزه بعد أن نزع عنه ملابسه مسكها من قدمها وشدها نحيته. رودينا بصراخ: لاااا الله يخليك الحقوني. حمزه بنبرة شيطانية: قولتلك مش حمزه اللي يتخان. لينزع عنها ملابسها ويسدد لها كف يليه آخر إلى أن نزف الدم من فمها، وهي تصرخ وتستنجد ولكن لم ينجدها أحد وحدث ما حدث. بعد وقت.
ينهض حمزه ويرتدي ملابسه وهو ينظر لها بنظرات شيطانية. وهي مستلقاة على الأرض في حالة صدمة، لا تتكلم ولا يوجد أي تعابير على وجهها. حمزه بزعيق: قومي استري نفسك يا عروسة. لكن لم يأته منها رد وتظل في نفس الحالة. بعد أسبوعين مروا على رودينا، كل ليلة يأتي ذلك الذئب يفعل بها ما يفعل ويتركها على نفس الحالة. ثم يأخذها ويرميها في إحدى الشوارع، ليجدها أحد المارة، ويأخذها في بيته. محمود
صاحب البيت اللي هي فيه: وبعدين هنعمل فيها إيه؟ نوران بنته: لازم تروح المستشفى دي شكلها متعذبة، مش شايف منظرها؟ محمود: مستشفى إيه وإحنا حمل سين وجيم يا بنتي؟ نوران: طيب نجيب لها دكتور هنا، وإلا هتموت مننا دلوقتي. محمود: ماشي، نجيب الدكتور.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!