زميل جويرية بيشده وممرض بيبعده عنها، وبعدوه عنها وغطوا وشها. أنس بوجع وصريخ: لااااا! زميل جويرية: يا أنس فوق، ده حلم فوق يا ابني فوق! أنس فاق ولقى نفسه على سرير. أنس: إيه ده؟ جويرية فين؟ زميل جويرية: اااه الحمد لله ربنا ستر ولحقوها، وأنت أغمى عليك وركبنا لك محلول. أنس: جويرية عايشة صح؟ زميل جويرية: آه الحمد لله، وآسف بس في حد رن عليك، والواضح مامتك وسألت عليك وعلى جويرية، وقلت لها وهما جايين. أنس قام.
أنس: جويرية فين؟ زميل جويرية: في العناية، الدكتور مانع أي حد يدخل ليها. أنس شد اللي في إيده وقام. زميل جويرية: أنت مجنون يا ابني، غلط. أنس بزعيق: هي فين بالظبط؟ زميل جويرية: ممنوع إنك تدخل. أنس: قلت فين؟ زميل جويرية: تعال. وراحوا مكان العناية اللي جويرية فيها، وجيه يدخل في نفس الوقت الدكتور جه. الدكتور: إيه يا أستاذ منك ليه؟ هي وكالة من غير بواب؟ ممنوع. أنس: أنا هطمن بس. الدكتور: ما ينفعش. أنس بص
له بغضب وبزعيق يهز المكان: قلت هطمن بس، بدل أشيلك من المكان ده. الدكتور خاف من نظرته: أحم، طيب في حاجات لازم تلبسها، عايزك عشان في حاجات لازم تعرفها، اتفضل معايا. أنس وهو بيلبس الحاجات. الدكتور لاحظ إن إيديه بتنزل دم: إيه ده؟ وبص، أنت شلت البتاع من غير ما تشيلها من إيدك، لازم تشالها، تعال أشيلها لك. أنس بص له بلامبالاة: مش وقته، لما أشوفها. وسابه وطلع. الدكتور بنفاد صبر: مش طبيعي. ــــــــــــــــــــــ
أنس دخل ليها، ورجله أول ما دخلت كانت تقيلة مش قادر يمشي من منظرها، وكمية الحاجات والأجهزة اللي محطوطة ليها، وحس قلبه بيتقطع من منظرها وإن هو السبب. أنس وعيونه بتنزل دموع بصمت وباصص لها ومسك إيديها وباسها: آسف، عارف إنه ما لوش أي لازمة أسفي، بس عشان خاطري أوعي تسيبيني، أنا ولا حاجة من غيرك، مش هتبعدي صح؟ أكيد، وأنا والله هعوضك وفوقي وهعمل كل اللي أنتي عايزاه والله.
الدكتور دخل: لو سمحت أنت لو بتحبها فعلًا لازم تطلع، ده غلط صدقني. أنس بص له بعياط: مش هتسيبني صح؟ هي هتفضل صح؟ الدكتور: بإذن الله، بس أرجوك لازم نطلع، ده بيأذيها. أنس باس رأسها وهمس: بحبك. الدكتور أخذه وطلع وراح على مكتبه. الدكتور: دكتورة جويرية ربنا فعلًا بيحبها، لإن صعب كانت تعيش. أنس كان بيسمع ومش قادر، عايز يصرخ من الوجع اللي جواه وخوفه يجرى لها حاجة تانية.
الدكتور: الخبطة كانت جامدة جدًا على المخ، وده سبب ارتجاج ونزيف داخلي وخارجي، وطبعًا خسرت دم كتير، بس ربنا ستر ودمها كان متوفر هنا، لو كان نوع من أنواع اللي نادر كانت لا قدر الله متوفية، بس للأسف هي في غيبوبة دلوقتي. أنس بصدمة: غيبوبة؟ الدكتور: الحمد لله، ده بالنسبة للي كانت فيها، ربنا كتب لها عمر جديد، للأسف في كسور في ذراعها ورجلها، ولازم تتحط تحت العناية لمدة يومين، وربنا يستر. أنس بص له ومش عارف نفسه، ده حلم؟
ـــــــــــــــــــــــ
إياد راح للدكتور صاحبه وكشف على جميلة، وقال إن نظرها ضعيف جدًا وإن المفروض تعمل عملية، وجميلة قالت لا، هي عارفة بس بتخاف من العمليات. إياد سأله لو ينفع يعمل نظارة غير بتاعتها القديمة، ووصف له شكلها، وطلب يحاول ما يعملش زيها، وقال له يعملها له في نفس الوقت، وإياد جه يحاسبه رفض، وجميلة جت تحاسب لإن ده ليها، الدكتور رفض برضه وقال إن ما فيش أي فلوس ما بينه وبين إياد، وفضل مصمم على إنه مش هياخد حاجة من إياد، وإياد شكره جدًا ونزلوا، وجميلة كانت فرحانة بالنضارة عشان كده ممكن ما تسمعش كلمة "أم كعب كوباية"، وإياد كان شايف إنها بانت جمال ملامحها، وفضل أسنانه، ووعد نفسه إنه هيساعدها إنها تبقى أحسن، مع إن مش عارف ليه عايز يساعدها، يمكن بسبب اللي حصل منه.
جميلة بفرحة: شكرًا. إياد: العفو على إيه؟ يلا اركبي. جميلة: لا لا شكرًا جدًا، أنا خلاص شفت، بجد متشكرة جدًا، وآسفة إني تعبت حضرتك معايا. إياد: إيه كمية الشكر والأسف دي؟ اركبي يا بنتي، المكان ده لازم تطلعي بره عشان تلاقي تاكسي أو أي مواصلات، يلا. جميلة بامتنان: حاضر. وركبَت وإياد لف وركب هو كمان، وتحركوا في طريق. إياد: بكرة تجيلي من بدري عشان المفروض كنا الأسبوع اللي جاي تركبي تقويم. جميلة بصت له: هاا؟
لا ما أنا قلت لحضرتك إني بتابع مع دكتور تاني. إياد: مش الكدب حرام؟ جميلة: إيه؟ إياد ضحك: أنا آسف بجد، وعارف أكيد وأنا بتكلم أنتي فاكرة كلامي، بس والله أنا متأسف جدًا. جميلة رفعت النضارة
بصباعها وبتعدلها وبتوتر: بص حضرتك، أنا مقدرة ومسامحاك والله، وأنا اللي مضايقني بس إني أذيتك بشكلي وخليتك تشتغل وأنت قرفان مني، وأكيد كنت بتشتغل غصب عنك عشان ده أكل عيشك وعليك ديون وعايز تسدها، كنت مضايق وأنت بتشتغل، بجد أنا آسفة وسامحني والله مش بإيدي، ولو كنت أعرف كنت مشيت، أنا كنت حاسة إنك فعلًا مضايق وقرفان، بس كنت بقول إنك عصبي، معرفش بقى اللي حصل، وأوعدك والله مش هوريك وشي تاني ولا أضايقك بمنظري، ده هي تيتا الله يسامحها قالت اهتمي واعدلي أسنانك هتبقى زي الفل، وأنا أساسًا شبه الضفدع.
وضحكت بوجع على رأي ماما: إيه تعمل الماشطة في الوش العكر؟ في نفس الوقت كانوا وصلوا للمكان بيتها ووقف بالعربية. إياد بصدمة: مامتك بتقولك كده؟ جميلة وعينيها مدمعة: آه وأكتر، بس عادي يعني. إياد: وباباكي سكت؟ جميلة ضحكت وحطت إيديها على بوقها عشان ما يشوفش أسنانها وتضايقه، وفضلت حطاها عشان تعرف تتكلم براحتها: بابا رايح دماغه. إياد: طلقها؟ جميلة ضحكت أكتر: آه وطردني عشان يريح أكتر. إياد: أنتي بتهزري؟
جميلة: لا وربنا، طب أقولك على سر، أنا مش اسمي مريم، اسمي جميلة، بس بقول اسمي مريم عشان ما آخدش تريقة عشان جميلة إزاي وبشكلي ده، تحس أهلي كمان بيعايروني كمان على اسمي اللي كنت باخده كمية تريقة وأنا صغيرة، أنت عارف. إياد: إيه بس الأول أنتي ليه حاطة إيدك على بوقك؟
جميلة بعفوية: عشان ما أقرفكش، المهم أنا على فكرة عارفة أنت بتتعامل معايا عشان حاسس بالذنب، وده بصراحة أول مرة أشوفه مع حد، بس أنا بقولك عشان أفهمك، أنت نقطة صغننة خالص في بحر يعني، وأنا مش زعلانة بجد، وشكرًا جدًا على النضارة، وشكرًا على إنك وصلتني والله. إياد تنح على رد فعلها وكلامها اللي باين من عيونها بيوجعها أكتر، بس طريقتها كأنها بتتكلم عادي، كأن أي موضوع كده بتحكي، ما كانش عارف يقول إيه.
جميلة: بجد شكرًا جدًا، وآسفة إني ضيعت وقتك معايا النهاردة، شكرًا بجد. ونزلت وإياد لسه في صدمته. إياد فاق من قفلة باب العربية، نزل وناداها: مريم. جميلة بصت له: نعم؟ إياد: ينفع أجي أشرب قهوة وأتعرف على تيتا؟ جميلة ضمت حواجبها باستغراب: أنت قصدك تيجي عندنا؟ إياد: آه، ده لو مش هتضايقي. جميلة: آه طبعًا، اتفضل. إياد ابتسم: طب استني هركن بس. ركن، جميلة استنته، وبعدها مشيت وبتبص عليه ومش فاهمة الشخص ده إيه، وماشيين.
إياد: هو لما بيتك مش هنا ليه نزلتي؟ جميلة: عادي البيت قريب، بس العربية لو دخلت الشارع ده هتتخبط. إياد بص لها وسكت، وطلعوا البيت، كان بيت بسيط جدًا من أيام زمان، وأول ما وصلوا. جميلة بصت له: معلش بس خليك هنا أقول لتيتا أعرفها يعني إنك هنا. إياد بتفاهم: اتفضلي. جميلة ابتسمت وفتحت ودخلت: تيتا تيتا. الجدة: قلبها؟ إيه ده أنتي نضارتك فين وإيه الجمال ده؟ جميلة بفرح: بجد يا تيتا حلوة؟
الجدة: جدًا وربنا، أنتي اللهم بارك جميلة جدًا، بس جبتيها امتى؟ جميلة افتكرت: إحيه افتكرت، ده بره معايا. الجدة: هو مين ده؟ جميلة: استني اتفضل يا دكتور. إياد دخل وبص حواليه، ابتسم، كان البيت رغم إنه بسيط بس فيه دفء، حس كأنه بيته. الجدة بصت: اتفضل يا ابني، البيت بيتك. إياد دخل ليها: عاملة إيه حضرتك؟ الجدة: حضرتي؟ لا أنا تيتا، تعال سلم. إياد ضحك وسلم عليها وباس إيديها: حاضر يا تيتا. الجدة ابتسمت: يحضر لك الخير يا حبيبي.
جميلة: ده دكتور إياد يا تيتا. الجدة استغربت: إيه؟ جميلة ابتسمت بكسوف لإياد، وقربت من جدتها مريم وبهمس وحكت لها إنه اعتذر وحصل حاجات ياما، بس لما يمشي هحكيلك الباقي. إياد ضحك على طريقتها اللي مليانة طفولة. جميلة بعدت عن جدتها. الجدة بصت لإياد وابتسمت: تشرب إيه يا ابني؟ جميلة: قهوة، هو قالي كده تحت. إياد ضحك: بالظبط. ــــــــــــــــــــــــــ تسريع الأحداث:
إياد قاعد معاهم وبيتكلم، وإياد اعتذر لجميلة تاني قصاد جدتها، وطلب إنها تيجي وتكمل أسنانها وإن هو غلطان. والجدة حست إنه فعلًا شاب كويس ووافقت، أما جميلة كانت رافضة، إياد فضل وراها لحد ما وافقت، وفضلوا قاعدين مع بعض. أما عند أهل جويرية كلهم راحوا ليها، وأميرة كانت رجليها شايلها بالعافية هي ونور لإن زميل جويرية قال ليها إن جالها هبوط وجويرية في العمليات. أميرة أول ما شافت منظرها قلبها ما استحملش، أغمى عليها، ونور وسلمى
ونورين كانوا بيعيطوا، والبنات كمان، وفهد أخوها أول ما عرف ساب الشغل وجه لأخته. أما آدم كان شبه المجنون من الخوف على بنته، ونور قعدت مع أنس وحاولت تفهم حصل إيه، وأنس حكى لها كله، نور ما كانتش عارفة تلومه ولا تطبطب عليه لإن شكله كفيل إن جواه وجع الدنيا. أما إياد منه كلمته وهي منهارة من العياط، وقالت له يستأذن من جدتها وجميلة وجرى. عدى الوقت وكلهم قعدوا، كانوا واقفين، والدكتور جه وقال إن وجودهم ما لوش أي فايدة وإن شخص
واحد يقعد، أنس صمم إنه هيفضل ومش هيسيبها، وكلهم عارفين إنه ما دام صمم خلاص، وأميرة كانت هتقعد، فهد وآدم رفضوا لإن عارفينها هتفضل تعيط، ونور نفس الكلام، فضلوا يتكلموا لحد ما أنس وفهد هما اللي فضلوا، وطبعًا كان بعد كلام كتير مع الدكتور، وفضل فهد وأنس قاعدين كل فترة يروحوا يطمنوا عليها، وأنس كان مش قادر ينام من القلق، وفهد بص له وقعد يتكلم معاه، وعدى اليوم وفهد كان غصب عنه نام، وأنس راح واقف قصاد أوضتها. عدى الوقت
وأهلهم جم قعدوا معاها، وعدى الوقت وأنس برضه رفض يمشي وفضل هو وفهد برضه، والدكتور طمنهم إن حالتها مستقرة.
أنس اطمن بس من جواه قلق العالم كله عليها، وشكلها وهي بتتحايل يسمعها مش مفارق عنيه. عدى الوقت وأنس نام ساعتين وقام بيصرخ، وفهد فضل يهدي فيه واستغرب خوفه اللي مخليه مش عارف ينام حتى (ملاحظة: هما فاهمين إن أنس وجويرية اتعاركوا وسابها ومشي والعربية اتخبطت، ما يعرفوش اللي حصل بالظبط) أنس فضل قاعد وحس بشعور غريب، وراح لجويرية لقى دكتور وممرضين عندها. أنس بلهفة: أنتم بتعملوا إيه؟
الدكتور: الحمد لله عدت مرحلة الخطر وفاقت من الغيبوبة. أنس بص عليها: بس هي لسه أهي، أنتم بتضحكوا عليا؟ جويرية مالها؟ الدكتور: واللهِ أبدًا يا حضرتك، هي فاقة وإدينها حاجات عشان لما تقوم تقدر تستحمل الوجع بس، ودلوقتي هندخلها الغرفة العادي، بس لازم برضه تحت متابعة بإذن الله. تنهّد أنس بارتياح. أنس: هو ينفع أبات معاها في نفس الغرفة؟ الدكتور: على أساس لو قولت لأ هتوافق؟
عمومًا تخلي بالك منها، لأن كده أنت اللي هتاخد مكان الممرضة، تمام؟ بجد أنا مستغرب الدكتورة جويرية بتتعامل معاك إزاي! ابتسم أنس وسكت، ما كانش قادر يتكلم أو يقول أي شيء، هو كل اللي في دماغه يفضل جنبها. الدكتور: ربنا يعفو عنها وتقوم بالسلامة، بعد إذنك. ومشى.
أنس راح وراهم وكلم فهد إنه هو اللي هيفضل جنبها، وفهد فرح جدًا وراح ليهم واطمن عليها، وقال هو اللي هيقعد. أنس صمم يفضل، وفهد كان شايف شكله سابه، وقال إنه كل شوية هيجي. وأنس أخد الكرسي وحطه جنب جويرية وقعد ومسك إيديها. أنس: وحشتيني أوي، مش عارف أعيش من غيرك. قومي كفاية بقى كده عشان خاطري. عارفة لما تحسي كل دقيقة بتعدي وإنتي مش جنبي بحس إني ميت بجد. وحشتيني، أنا آسف والله. قومي يلا عشان خاطري.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ في القصر، محمد نزل يشرب مياه. كان سمع صوت عياط جامد، مشي ورا الصوت لقى من أوضة جني، خبط عليها ودخل. محمد بلهفة: مالك؟ حصل إيه؟ جني رفعت راسها أول ما لقيته قدامها، جريت حضنته. جني: حلمت بجويرية. محمد ضمها ليه: اهدي يا حبيبتي اهدي أرجوكي، إن شاء الله خير. جني مسكت في حضنه أكتر: نفسي أشوفها أوي، وحشتني. هي مش عايزة تقوم ليه ها؟ محمد: الدكتور قال إنها هتفوق النهارده بإذن الله، خير.
جني: يا رب يا رب. محمد طبطب عليها: اهدي يا روحي والله هتبقى كويسة. جني بعياط: بحاول والله. محمد أبعدها عنه وحط إيده على خدها بحنية: طب عشان خاطري اهدي. جني: حاضر. محمد: يحضرلك الخير يا رب. وبيمسح دموعها. محمد: تيجي ناكل؟ جني بصت: ماليش نفس. محمد: لأ هتاكلي يلا. وأخدها ونزل. جني: مش هقدر صدقني. محمد: لأ هتقدري، إنتي شاطرة.
وقعدها على كرسي ولعب في شعرها، وبدأ يعملها سندويتشات، وهي بصاله وعينيها رايحة جاية معاه، وخلص وحط الأكل قصاده. محمد: يلا كلي. جني: وإنت؟ محمد: ابدئي إنتي وأنا معاكي. جني أخدت سندويتش، وبإيديها التانية بتدي سندوتش لمحمد. ابتسم وبدأوا ياكلوا. محمد: كلي يا جزمه يلا. جني: لأ مش قادرة. محمد: هزعل. جني: حاضر. وبدأت تاكل. جني: محمد، هو لو أنا حصلي زي جويرية هتزعل؟
محمد باندفاع وخوف: إنتي عبيطة يا بت إنتي، بعد الشر. لأ مش هيحصل. جني: إنت بتزعقلي ليه؟ محمد: عشان بتستهبلي وبتقولي. ولقى نفسه مش عارف ممكن يقع بلسانه إنه بيحبها، بعد الشر، اقفلي الموضوع دا. جني قامت وطبطبت عليه: خلاص آسفة متزعّلش. محمد بص لها وخاف ليحصل لها كده، شدها وحضنها: أوعديني إنك مش هتسيبيني. جني بفرحة إن حد متمسك بيها: حاضر وعد. محمد ضمها أكتر ليه وخايف، وفاق لما لقاها بتتكلم.
جني: هنروح إمتى النهاردة لجويرية؟ محمد بعد عنها: بعد ما كلهم يصحوا بإذن الله. ـــــــــــــــــــــــــــــــ في المستشفى، جويرية بدأت تفوق. أنس كان ماسك إيديها وحاطط راسه على السرير ونايم وبصصلها.
جويرية بصت حواليها ومش عارفة دماغها وجعاها، ولقت حد ماسك إيدها، بصت لقت أنس وملامح وشه غريبة باهتانة ومرهقة، وباين إنه ما كانش بينام، وافتكرت آخر حاجة وعينيها دمعت، وبصت عليه وفضلت ساكتة وسرحانة في ملامحه. في نفس الوقت دكتور دخل يطمن عليها. الدكتور: أحم، صباح الخير يا دكتورة. جويرية بصتله وابتسمت: صباح النور. الدكتور: ألف حمد الله على سلامتك، ها حاسة بإيه؟
جويرية: بذمتك بمنظري دا وكمية الشاش اللي أنتم حاطينه في كل حتة هكون حاسة بإيه؟ الدكتور ضحك: ربنا يعفي عنك بإذن الله. جويرية: دماغي وجعاني أوي وصداع مش قادرة أستحمله. الدكتور: معلش هديكي مسكّن دلوقتي وبإذن الله تبقي أحسن. وبص على أنس. الدكتور: هو دا خطيبك صح؟ جويرية بصت على أنس: إيه؟ الدكتور: دا بهدل المستشفى وبهدلني أنا شخصيًا عشانك، وأغمى عليه. جويرية بصدمة: أغمى عليه؟
الدكتور: أممم، بسبب جاله هبوط، بصراحة كأنك مامته، ما لقيتش أغلى من تشبيه دا، لأن ما فيش أغلى من الأم. دا طبعًا غير اللي والدتك عملته، وواحدة فيها شبه منك. جويرية ابتسمت وكانت فرحانة إن أنس بيحبها، وأكيد لو سمعها هيصدقها. جويرية: دي عمتو نور. الدكتور بضحك: بس إنتي طلعتي محبوبة جدًا في العيلة دي، متهيأ لي كنت خايف يجرالك حاجة ليموتوني أنا. جويرية ضحكت بتعب: آسفة. الدكتور: على إيه! أسيبك ترتاحي، ألف سلامة عليكي.
جويرية: الله يسلمك. الدكتور ابتسم وطلع، وتنهدت وبصتله بحب. أنس كالعادة بيحلم وبيصرخ. أنس بصريخ: لأ لأ متسيبينيش، أنا آسف. جويرية اتفجعت إنه مرة واحدة صرخ: عااااا! الله يخربيتك عبو شكلك! أنس بصريخ ولسه نايم: أنا بحبك والله آسف، قومي عشان خاطري آسف! جويرية ضمت حواجبها وبصتله وهو مستمر في كلامه. أنس: جويرية متسيبينيش. وبدأ يعيط. أنس: مش هقدر أعيش من غيرك. جويرية بصاله وعينيها دمعت وفرحانة إنه بيحبها كده.
جويرية: أنس قوم يا أنس قوم. بتهز في إيديها اللي ماسكها، لأن التانية متجبسة، وبتهز براحة ما كانتش قادرة بسبب جسمها وجعها. جويرية: قوم يا أنس دا حلم. أنس بيفوق. جويرية: إيه يا ابني فجعتني! أنس: جويرية إنتي بجد صح؟ مش بحلم؟ جويرية بصتله بتريق: لأ بتحلم، أنا لسه مفوقتش. أنس صدقها. أنس: طب هتقومي إمتى؟ جويرية تنحت: هااا؟
أنس: أنا آسف والله، غيرتي والله عليكي ماقدرتش أستحمل. أنا بحبك من واحنا صغيرين، وكنت بتعمد أضايقك عشان تفضلي جنبي. كان نفسي تكوني زيي في مجال إدارة الأعمال عشان تبقي معايا، وإنتي قررتي الطب، وأنا ما كنتش بحبه والله ومش بحب المستشفيات. عشان خاطري متسيبينيش، عاقبيني بأي حاجة بس متسيبينيش. جويرية: طب ما إنت كنت هتسافر وتسيبني.
أنس: تمثيلية عشان أتأكد لو بتحبيني هتتمسكي بيا، لو رافضة هتبعدي. بس كنت هسافر فعلًا لو ما كنتيش عايزاني، لأن مش هستحمل تكوني لغيري. جويرية: إزاي وإنت اللي بعدتني عنك وكنت هتمشي؟ أنس: غبي واللهِ غبي! مش إنتي دايمًا تقوليلي إنت غبي؟ أنا آسف والله بس قومي عشان خاطري. جويرية: تصدق فعلًا غبي، أقوم إزاي وأنا متجبسة يا غبي؟ أنس: لأ فوقي من الغيبوبة ورجعيلي، أنا مش قادر وربنا أعيش من غيرك. آسف والله.
جويرية ضحكت: لأ إحنا الاتنين أغبية كده. أولًا. وشدت إيديها وضربته على دماغه بخف، ما كانتش قادرة بسبب جسمها وجعها. جويرية: أنا فوقت يا جزمه مش بتحلم، هو في حد في الحلم هيقولك مش بتحلم يا أهبل يا ابن، ولا بلاش أمك بحبها. تاني حاجة تسمعني الأول إنت بقى. أنس: بجد؟ جويرية ضحكت: إحيه حرام عليك مش قادرة أضحك. ومسكت راسها من الوجع وبتضحك. أنس بخوف يكون حلم: طب طب احلفي.
جويرية بصتله: أنس بالله عليك ما ناقصة، أنا ما فيش حتة سليمة. أنس قام حضنها جامد: وحشتيني، أنا آسف والله آسف. جويرية بتعب: الله يحرقك، بالراحة الجبس ودماغي وجسمي مش قادرة، عبو شكلك. أنس بعد عنها وفضل يبوس في وشها كله. جويرية كانت متنحة مش مصدقة اللي بيعمله. أنس سند جبهته على جبهتها: بحبك. جويرية وشها احمر من الكسوف ومش عارفة تصرفاته دي. بتبعده بإيديها: اوع إنت قليل الأدب، ابعد وربنا هعيط.
أنس بعد عنها: لأ لأ خلاص اهدي، أنا بجد آسف. إنتي وحشتيني أوي. بصي إحنا بعد ما تفوقي شوية نكتب كتابنا، تمام؟ والفرح لما تخفي تمام. جويرية: تمام إيه وزفت إيه! إنت اللي اتخبط ولا أنا؟ لأ طبعًا. أنس: واللهِ آسف، سامحيني. جويرية: تسمعني الأول وأنا مسامحاك بس احكيلي حصل إيه. أنس: مش فاهم. جويرية: لو ما اتخبط حصل إيه. أنس قالها على كل حاجة. أنس: بس لكن معرفش مين زميلك دا، وإنتي أخوه إزاي أنا أول مرة أشوفه. جويرية: بجد؟
يعني إنت قبل ما تعرف كنت عايزني؟ أنس: بصراحة حسيت روحي بتتسحب، ولما عرفت إنه أخ كنت بتمنى أكون مكانك. جويرية: بعد الشر. المهم يعني احلف إنك برضه ما كنتش هتسيبني قبل ما تعرف. أنس: وغلاوتك وحياة ما بقول، يطلع كل ده حلم، ما كنت هسيبك أبدًا.
جويرية بفرحة: عمومًا دا أخو صاحبتي، ومامتها كانت صاحبة ماما، وكنا أنا وصاحبتي رضّعين على بعض، ودا يعتبر أخويا برضه. ولو مش مصدقني اسأل ماما عن صاحبتها اسمها سهيلة، وهو كان زي أخويا وبنتعامل من بعيد، وكان مسافر ورجع وهيشتغل معانا هنا. أنس: وقولتيله؟ جويرية قاطعته: بحبه عشان جابلي شوكولاتة ياما، وبصت لأنس، مش ناس تانية ما دخلت حتى بـ بونبوناية. أنس مسك إيديها: آسف. جويرية: ماشي. أنس: عشان خاطري. جويرية: حمام. أنس: إيه؟
جويرية: حمام هعملها على روحي. أنس ابتسم: حاضر. وحاول يساعدها ودخلها الحمام. جويرية: لأ إيه دا؟ أنس: إيه؟ جويرية: هعمل إزاي؟ أنس بضحك وغمز ليها: أساعدك؟ جويرية: يلاه ياللي ما شوفتش ربع ساعة تربية. أنس ضحك: أعملك إيه طيب؟ جويرية: نادي حد بطل ما إنت مفنجلي ضبك دا. أنس ضحك وقرب منها. جويرية: إيه هتعمل إيه؟ وربنا هصوت. أنس ضحك وحضنها: وحشتيني. جويرية: عبو شكلك هعملها على روحي بقولك. أنس ضحك: أعمل إيه طيب؟
جويرية: اللهي صف سنانك يقع يا بعيد اللي إنت طالقو عليا دا، روح نادي أي ممرضة. أنس بضحك: طب ما الممرض دي غريبة والأقربون أولى. جويرية: عبو شكلك مش قادرة، بطني بتوجعني. أنس: اهدي خلاص، هروح. وسابها وبعد عنها، كانت هتقع لحقها. أنس بضحك: آسف والله، بس شكلك يضحك شبه نويصة في فيلم "غبي منه فيه". جويرية: أنس، متنساش الكلام اللي قولتهولي قبل الحادثة، مش ناسياه تمام. أنس ملامح وشه اتغيرت للحزن: آسف.
جويرية بانتصار: أحسن، الله ينكد عليك أكتر ويكتر، يلا أنادي على أي حد كده وأروح عشان مش قادرة. أنس ابتسم وطلع. جويرية اضايقت إنه زعل: مش مهم، أحسن عشان بيضحك عليا. ــــــــــــــــــــــــــــــــ تسريع الأحداث أنس راح لممرضة وطلب تساعد جويرية وكان زعلان، الممرضة فكرت بيسبلها راحت ادلعت عليه بس أنس مركزش معاها.
أما فهد أول ما صحا راح لجويرية واتخض أول ما مالقاهاش على السرير زعق، راحت جويرية اتفجعت وصرخت أول ما زعق، راح دخل الحمام ولقاها واقفة، ضحك على شكلها وحضنها. كانت ممرضة جت، سابها وطلع وكلم أميرة والدته وطمنها إن جويرية بقت كويسة.
العيلة كلها راحت لجويرية وفهد وفضلوا قاعدين، وأنس عينيه مراحتش عن جويرية وقاعد جنبها وخاف من كلمتها إنها تفضل فاكرها، هو نفسه ماكانش طايق نفسه من الكلام اللي اتقال وقال لأمه نور إنه حاسس إنها هتبعد أو مش مسامحاه. نور قالتله إن جويرية بتنسى ولو اتأسفت أو قولتلها إنك بتحبها قد إيه هتسامحه، ده لو ماكانتش نسيت من طريقتك اللي كلهم شايفين لهفته عليها.
أما عند جميلة راحت العيادة مرتين ولقته ماجاش، طلبت رقمه من السكرتيرة وأخدته وكلمته وعرفت اللي حصل وطلبت إنها تيجي تشوفها لو مش هيضايق وإياد فرح جدًا ووافق. وبعد وقت جميلة وصلت واتوترت أول ما لقت ناس حواليها وخايفة من اللي هيحصل ونظرتهم. جميلة مع نفسها: أنا إيه اللي سحبني من لساني، ما كنت سلمت وخلاص.
وجت تدخل لقت جسمها بيتنفض ومش قادرة تدخل من كمية الناس اللي في المستشفى، جت ترجع كان على حظها إياد نزل يكلمها ويسأل اتأخرت ليه. إياد: جميلة. جميلة غمضت عينيها جامد ووقفت: يا نهار أسود. إياد راح ليها ووقف قصادها لقاها مغمضة عينيها: إيه مالك؟ جميلة بصتله وبلعت ريقها: هاا لا ما فيش، ألف سلامة، أنا اتأخرت بعد إذنك. إياد مسكها من إيديها: استني مالك؟ جميلة بتعدل نظارتها بتوتر: بصراحة خايفة من الناس دي، فـ همشي أحسن.
إياد بضيق لأنه فاهم خايفة حد يتريق: أنتي جميلة والله، خليكي واثقة في نفسك. جميلة: بتتريق؟ إياد: أبدًا. ونزل لمستوى طولها: أنتي النضارة كانت ظالمة جمالك، وأسنانك تتظبط بس كده وهتبقي جميلة اسم وشكل وطبع وكل حاجة، أنتي بجد جميلة. جميلة بصتله ووشها احمر: أحم، تيتا بتقولي كده. إياد: تيتا دي عسل. منه من ضهره: أنت مش هتبطل تعاكس في بنات الناس بقى، الله يخرب بيتك. إياد: أعوذ بالله، إيه نزلك؟ جميلة استخبت في إياد ومكسوفة.
منه ضحكت: الله الحلو بيستخبى. ولفت وبصت عليها: القمر ماله؟ إياد ابتسم: عندها دم وخجولة مش زيك. منه ضربته في كتفه وبصتله: هي مش بتتكلم؟ إياد: لا، دي جميلة ودي منه أختي، بس الذنوب اللي عملتها ربنا بيردهالي في دي. جميلة ضحكت وحطت إيديها بسرعة على بوقها: آسفة. منه: الله دي خجولة قوي، أنا منه أخت الجزمة ده. جميلة: أهلًا. وسلمت عليها. إياد: يلا نطلع. جميلة بخوف: لا لا. إياد ومنه بصولها باستغراب. إياد: ليه؟
جميلة: بصراحة عندي رهاب اجتماعي مش بعرف أتعامل مع ناس أو يكون في ناس كتيرة. منه وإياد بتفاهم. منه: تعالي ما تخافيش إحنا معاكي. ومسكتها كأنهم أصحاب وطلعوا. جميلة أول ما دخلت خايفة تسمع كلام يزعل. نور وكلهم قاعدين وجويرية بصت عليهم. جويرية: إيه ده، مين العسل دي؟ جميلة فكرتها بتتريق همست لإياد: عايزة أمشي. إياد: اهدي ما تخافيش. نور: ولاه يا إياد هي دي؟ إياد: أه.
نور: أنا قولت عشان مش بتتسهوك وتدلع عليك زي البنات اللي تعرفها يا وسخ. سيف كتم بوقها. سيف ضحك: يا نور عيب كده. كلهم ضحكوا. نور زقت إيده: أنتي زي القمر أقسم بالله ده عيل. وسيف حط إيده بسرعة تاني. جميلة ابتسمت واتكسفت. سلمى: هو في إيه؟ جنات: شكله كده يا خالتو إن الصاروخ ده زعلان من المهزق إياد. إياد بصلهم: إيه يا جماعة البنت واخدني شخصية، بوظتوا هيبتي. نور: شخة قصدك شخة.
نورين: هيبتك مين يا هبة، بت ابني بتاع بنات، أنتي باين عليكي زي بنتي منه هبلة. منه: أنا بنتها الهبلة اللي سلمت عليكي تحت. ورفعت إيديها: تسلمي يا أمه على المدح. نورين: لا ده وصف يا روح أمك. جميلة ضحكت. معتصم بضحك: أنا أخو، عاملة إيه؟ ملك بصت لمعتصم: إيه يا حلو بتحلو ليه؟ معتصم: لا وربنا عادي. وبص لجميلة: أنا متجوز. وبص لملك: حلو كده؟ ملك ضحكت: أه. وبصتلها: وأنا مراته يا عسل أنتي.
فرح: يا جماعة البنت شكله بتتكسف، براحة، تعالي يا حبيبتي. محمد: ولا إياد هي دي اللي أمي ماكانتش طايقك بسببها؟ إياد: طيب يا جماعة شكرًا، بصي يا جميلة مش كنتي عايزة تروحي؟ نور: بس يلا، كتك القرف، دي وحشة دي؟ دي أحلى من أمك. نورين: طيب يا سيدي شكرًا. ياسين: نعم يا دلعدي، دي قمر الله أكبر، مالقوش في مراتي عيب قالولها يا أحمر الخدين. نور: مالك يا أنيسة؟ ياسين ضحك: مالك أنتشي يا حبيبتشي، قرشة ملحت مراتشي ليه؟
آدم: منفسنا يا ابني. نور: أم آدم مالك أنتي كمان؟ جويرية بضحك: يا جماعة البنت عيب كده. وشاورت تقربلها: تعالي يا عسل أنتي جنبي. وبصت لأنس: قوم أنت لازق كده ليه؟ لا أكونش سلفه منك وخايف أهرب. أنس بعند: لا مش قايم، ما تروح هي من الناحية التانية. جويرية بصتله: جردة. وبصت لجميلة: تعالي يا صاروخ أنتي جنبي من هنا. جميلة قربت منها: ألف سلامة على حضرتك. جويرية: الله ولاه إياد، أنت بقيت تتعرف على بنات محترمة من أمتى؟ إياد:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!