الفصل 26 | من 37 فصل

رواية أحببت مجنونة الجزء الثاني الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم الاء

المشاهدات
20
كلمة
2,974
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

إياد بلهفة وصوت شبه صراخ يهز القصر: جميلة! كلهم قاموا على صوت الزعيق. وجدوا إياد قد قفز في المسبح. نظروا فوجدوا جميلة شبه مغمى عليها. إياد طلع، وجد جسمها مثلجًا. إياد وضعها على الأرض: جميلة، فوقي جميلة، أرجوك قومي. نور: بنتي إيه اللي حصل؟ إياد: مش عارف، مش عارف. وبيديه الاثنتين يضغط على قلبها يحاول أنها تفوق، ثم نزل وبدأ ينفخ لها نفسًا.

كلهم نظروا لبعض باستغراب، وفي نفس الوقت كان لازم يحاول معها. البنات اتكسفن من اللي إياد عمله. الجدة جاءت تجري: بنتي. وأغمى عليها من منظر جميلة. الشباب شالوها ودخلوا، وأمل وهبة كانوا بيفوقوا الجدة. جميلة مرة واحدة فضلت تكح وعمالة ترجع. إياد شدها لحضنه: أنتي كويسة صح؟ جميلة بتعب: أنا فين؟ إياد: ما تخافيش، معايا. أنتي كويسة صح؟ إيه حصل لك؟ جميلة: وقعت من غير ما أحس. إياد ضمها ليه: الحمد لله. حمزة: حصل إيه؟

محمد: أنتي كويسة؟ ملك: مالك؟ إيه اللي حصل؟ داليدا: الحمد لله ده أنتي شربتي مياه يامة. جميلة اتخضت منهم وهي مش بتعرف تتعامل مع كذا حد، فاستخبت في إياد. إياد: بس محدش يكلمها. جميلة بتخاف، ابعدوا. داليدا: طب هاتيها تغير هدومها. إياد: أنا هطلعها بس ابعدوا عنها. منه: يا ابني بنطمن. إياد: ابعدوا بقى. وشالها وبعدهم عنها وطلع بيها. كلهم نظروا لبعض واستغربوا خوف إياد عليها وتصرفاته. طلعها دخل الأوضة ونزلها.

إياد: اتفضلي الحمام ده تمام، هروح أجيب هدوم من عند أختي وتغيري. جميلة بتمسح مناخيرها بظهر إيديها وشعرها نزل على وشها: أنا بقرف من هدوم حد. إياد ضحك ورجع شعرها لورا: طيب هتعملي إيه؟ مينفعش تبقي كده تبردي. جميلة: مش عارفة. إياد بتفكير: اممم استني. وراح على الدولاب بتاعه وطلع تيشيرت جديد وبجامة جديدة. إياد: أهم لسه بالكيس بتاعهم، إيه برضه بتقرفي؟ جميلة شدتهم وبفرحة: الله شكلهم حلو، هاخدهم. إياد: أشطا.

جميلة بصت له: لا هاخدهم خالص ليّا. إياد ضحك: مبروك عليكي يا ستي. بصي في ده كمان وطلع واحد اتفضلي. جميلة بصت له وبصت للي في إيديها: لا ده عجبني، خليهولك أنا هاخد ده. إياد ضحك: تمام. ولعب في شعرها: يلا عشان ما تبرديش يا روحي. إياد تنح لما قال كده وسكت. جميلة بلعت ريقها: مش بحب الكلام ده. إياد: بقول لمنه كده عادي. جميلة ضيقت عينيها وبصت له: ماشي. وسابته ودخلت الحمام. إياد اتنهد: إيه اللي أنا هببته ده؟

ومسح وشه وبصوت عالي: أنا هنزل عشان تبقي براحتك، تمام. جميلة: لا لا. وطلعت. إياد: إيه؟ جميلة بخوف: بخاف. إياد: خلاص اهدي. هستناكي برا الأوضة. جميلة: تمام، احلف مش هتنزل. إياد: والله ما تخافيش، برا الأوضة ومش هتحرك. جميلة دخلت غيرت ولبست هدومه وطلعت: أحم. إياد لقى الأوضة اتفتحت، بص فضل يضحك: التيشيرت عليكي دريس، هموتتت. جميلة ضحكت: بس حلو والله عجبني أوي. إياد فضل يضحك: طب ورجلك دي أي نظامها؟

جميلة بصت على نفسها لقت التيشيرت عند ركبتها ونزل شوية: ماله؟ إياد بضيق: هو إيه اللي ماله؟ راجل بينا، البسي أي حاجة. جميلة: فيها إيه مش فاهمة؟ إياد: لا البسي حاجة. جميلة: يا ابني حلو. إياد بتحذير: جميلة اسمعي كلامي يلا. جميلة هبدت في الأرض ودخلت الأوضة وقفلت في وشه. وبعد وقت طلعت لابسة بنطلون البجامة التانية. جميلة: أهو. إياد ابتسم: جميل، يلا. جميلة بصت له بقرف ونزلت لقت جدتها بتعيط عليها ومهقورة.

جميلة بتجري على جدتها: تيتا. وراحت وقعت على وشها. كلهم قاموا بصوا. إياد جرى عليها. إياد: جميلة. ونزل جنبها. جميلة رفعت رأسها وعدلت النضارة وبوجع: آهااا. وقامت وجريت تاني عليها: تيتا مالك؟ كلهم ضحكوا. نور: إيه ده؟ وربنا أنتي مشكلة، خليتينا عيطنا وضحكنا. سيف دخل: السلام عليكم. نور بصت له وكلهم ردوا السلام ما عدا هي ردت بس في سرها وديرت وشها. سيف ضحك وفاهم إنها زعلانة.

ياسين: أنت يا أبو العيال، الملفات اللي قولتلك عليها تمت ولا لا؟ مازن: صحيح يا سيف، الدكتور اللي كلمتك عنه عملت معاه إيه؟ سيف: اللهم بارك تفكيره جميل، اتفقنا على شغل وهعمل له شوية تصميم كده. مازن: طب على بركة الله. آدم: إيه يا جماعة هو كله شغل؟ أميرة: صحيح يا سيف عايزة أشتكيلك من آدم. آدم: ياختاااااي! سيف: في إيه؟ آدم: امبارح يا سيدي نمت وسبتها عشان شغلي اللي كان أساسًا مفروض مروحش، وقولت لها جيت عشان عايز أرتاح.

أميرة: كدب، قولت له طب اسمع بس ونام، قال بعدين ونام، يرضيك؟ نورين: كنتي عايزة طيب منه إيه؟ ياسين: آها صحيح. أميرة: بسأله الفرح بتاع جويرية وأنس نجيب فستان إيه ليّا. جميلة بطفولة: كنت سمعتها يا عمو وريحت دماغك. أميرة بصت لها: قصدك إيه يا بت؟ جميلة اتكسفت واستخبت في إياد. إياد بضحك: جميلة ما تقصدش، هي قصدها إن يسمعك عشان ما كانش حصل كده. أميرة: اممم المترجم أنت. وغمزة. آدم: حقك عليا. وهمس: بحبك. أميرة ضحكت: ماشي.

سيف ضم حواجبه: إيه ده؟ ياسين: هرمونات عادي، دي ولا حاجة بالنسبة لنورين. نورين ضحكت: اتلمي بقى. جويرية ضحكت: صحيح يا بابا، أمي لما كانت بتزعل بتراضيها إزاي؟ آدم بص لأميرة: وإحنا صغيرين كانت تطلع عيني وتزعق وترجع تعيط إنها زعقت ليّا وتيجي تعمل شوية حركات كده أفهم عايزاك تصالحها أقوم مصالحها، بقيت أعرف إنها لازم تطلع اللي مزعلها وبعدها بتهدى. أميرة بصت لآدم: بصراحة استحملني يامة. آدم غمز: المهم تكون جنبي يا عسل.

كلهم ضحكوا. منه: وأنت يا بابا؟ ياسين ضحك: هرموناتها دي على حسب، ممكن أزعق وأعمل حاجات تخليها تعيط وتزعل مني، لا كانت تضحك وتقولي شكلك حلو وأنت عصبي، ولحد دلوقتي كده بس بجد لو عمري كله طلبته ما يغلاش عليها. نورين: مش هكوي القميص برضه. ياسين ضحك: إيه ده أخدتي بالك؟ نورين: آها. داليدا: وأنت يا حجوج؟

مازن: والله يا بنتي ما عارف، بنتعارك ونحلف إننا مش هنتكلم ونكمل حياتنا كده ونيجي آخر ليل ومش بعرف أنام إلا وهي في حضني وهي كمان، وغير كده بنعدي لبعض لأن اللي بينا أكبر من أي زعل. سلمى: يخربيت حلاوة أمك، والنعمة عسل. مازن ضحك وباس رأسها: ربنا يهديكي. جنى: كان نفسي أطلع زي ماما. نور بضحك: متحرشة. محمد بضحك: هل أنا اشتكيت؟ جنى: لا بصراحة. سلمى: تقصدي إيه يا مهزق؟ جنى بصت لمحمد بطفولة: أقول لماما قصدك إيه؟

محمد بص لها إنها تسكت: جنى: محمد بضحك: مش قصدي حاجة يا خالتو. سلمى بهزار بس كأنها بتتكلم جد: إيه ده أنت بتخوف بنتي، ما تلمي ابنك يا نور. نور بنفس الطريقة: إيه ابني راجل ومن حقه يا حبيبتشي. سلمى: على نفسه يا حبيبتشي مش على بنتشي. في نفس الوقت سيف وآدم ومازن وياسين قاموا وقعدوا مع بعض وسابوهم. محمد: لا لا يا خالتو كله إلا كده. نور بتمثيل: بس يا واد عيب هترد برضه على خالتك. محمد: أنتي مش سامعة يا أمي.

سلمى: يا روح أمك أنتِ وهي. مكنة: هو التليفزيون مش شغال ليه؟ كلهم ضحكوا. نورين: أنت معانا يا حج؟ حمزة ضحك: أنتي بتطلعي مرة واحدة كده ليه؟ نور: دي عسل وربنا. يونس: أنا هقوم أروح بقى. حمزة: استنى أجي معاك. أمل: باتوا. يونس: والله يا تيتا عندي شغل بالهبل وفي ورق في البيت. حمزة: أنا عندي عملية الصبح لازم أغير وبابا كان عايزني. نور: ربنا يقويكم بس قول لأمك يا يونس يا شهد واطية، وأنت يا حمزة قول لأمك يا لمار يا واطية.

فرح: الحمد لله أنا جيت. هنا: أنا أهو. سندس: أديكي شوفتي رجلي ورمت وجيت. يوسف: أنا هقوم استنى أجي معاكم. نور بصت ليوسف: ارزع، أنا اتأكدت من أبوك قالي واخد إجازة. يوسف: أحم، طيب. وقعد. زياد: أنا هروح عشان. نور: اقعد عشان ما أهزقش أمك اللي ما جتش يا زياد يا ابن شهد. يوسف بضحك: اقعد. زياد: أحم حاضر. ــــــــــــــــ تسريع الأحداث.

الشباب سلموا ومشوا، وسيف طلب نور تطلع وراه. أما آدم فضل قاعد جنب جميلة يتكلموا. وكل واحدة وحبيبها قاعدة جنبها عند سارة ويوسف. سارة: كنت عايز تروح ليه؟ يوسف: شايفك بتتجاهليني. سارة بتوتر: أحم لا أبدًا. يوسف: التوتر ده يأكد كلامي، وبراحتك مش هبقى تقيل عليكي أكتر من كده، أنتي بقالك يومين متغيرة والنهاردة اتأكدت، اعتبرني مش موجود. سارة: لا بص أنا هقولك بس اوعدني إنك ما تقولش كلمة وحشة.

يوسف باستغراب: استحالة أنا أقطع لسان اللي يجيب سيرتك بشيء. سارة: أنت بتزعق ليه؟ يوسف: أصل بتقولي كلام يفور الدم. سارة: اهدى عشان أعرف أقولك. يوسف: تمام اتفضلي. سارة بهمس: أصل موضوع مينفعش أقوله أنا، فاهمني؟ فأنا بعدت عشان مش هينفع. يوسف: ننزل بترجمة بقى، وبعدين بتهمسي ليه؟ سارة: يووه خلاص. يوسف قام: تعالي في الجنينة نتكلم. وراحوا. يوسف: القمر ماله؟ سارة ووشها بيقلب

ألوان ومتوترة بتتكلم: بص في حاجات البنت مينفعش هي تقولها لو حستها، إلا لو الشخص ده يبدأ. فأنا حسيت بجد، فمش هينفع، وممكن الشخص اللي قدامي ده ما أكنش في باله أنا أساسًا. يوسف فاهم: لا لا بصي لأن أنتي بتقولي حاجة لو فعلًا اللي في بالي يبقى ربنا قبل دعائي. سارة بتوتر: إيه في إيه؟ يوسف: بصي هو أنتي في مشاعر اتجاهي صح؟ قولي صح وحياة أمك. سارة بخجل أكتر هزت رأسها بمعنى آها. يوسف شدها وفضل يلف بيها: بحبك وربنا بحبك.

سارة ضحكت من فرحتها إنه كمان طلع بيحبها وفاهمها. يوسف وهو بينزل: وربنا هصونك، ووعد مني عمري ما هندمك إنك فكرتي فيا أو اختارتيني رغم عيوبي. سارة: أنا حبيتك عشان اتغيرت وإنك جواك شخص كويس، وما تقولش فيك عيوب تمام. يوسف: يا لهوي يا ماما. ــــــــــــــــــــــــــــــ جميلة قاعدة وماسكة الفون. إياد: القمر بيعمل إيه؟

جميلة: بكلم دكتور بتاع العين عشان قالي ما جيتش ليه، قولت له صاحبي عملهالي وصاحبه عملها ليّا، فمش فاهم مني. إياد: نعم؟ ده دكتور إيه ده إن شاء الله اللي يكلم الناس؟ جميلة: عادي مفهاش حاجة، ما هو يعرفني من زمان. إياد: إن شاء الله قرن، ما تكلميهوش تاني. جميلة: هو اللي بيكلمني. إياد: كمان شد الفون وعمله بلوك. اياكي أشوفك بتكلميه تاني. جميلة تنحت: كده عيب، دكتور يزعل مني. إياد جز على أسنانه: ميتفلق هو، من بقية أهلك.

جميلة: أنت بتزعق لي ليه؟ وجت تقوم. إياد بهمس: قسم بربي لو قمتي هتزعلي بجد. جميلة قعدت. نور لحظة: إياد تعال هنا. إياد قام وبص لجميلة: متقوميش ماشي. جميلة هزت رأسها بمعنى حاضر. إياد وراح ليها: نعم يا خالتو. نور قامت وشدته على المطبخ: أنت يا مهزق بتزعق للبنت ليه؟ إياد اتنهد: ما هي اللي بتعصبني، وقال إيه الدكتور اللي كان بيعملها نضارة بيسأل ما جتش ليه؟ وهو مال أمه. نور بخبث: وأنت مالك أنت بقى؟ إياد: هو إيه وأنا مالي؟

لا ليا في. نور: ليه بقى؟ إياد بص لها بتوتر: أحم، مش عارف بس ليا أكيد. نور: إيااااد. إياد: مش عارف صدقيني، بس مش عايز حد يقرب منها، لو أخويا حتى مش عايز، وحاسس إنها مسؤولة مني أنا، مش من حد تاني، وإحنا أصحاب، وأنا من حقي ميكنش ليها صحاب غيري، صح؟ نور بصت له: مش عشان بتحبها مثلًا؟ إياد: ... نور: أنت بتحبها يا إياد، حبيتها لدرجة خايف حد يقرب لها وياخدها منك.

إياد: مش عارف والله، وأنا بقيت بخاف في يوم أصحى مالاقيهاش، هي لغاية دلوقتي متعرفش أنا كنت إزاي، هي هتسيبني وهتبعد صح؟ نور: هو أنت كنت شما"م في إيه؟ لا يا حبيبي، المهم أنت كنت إيه معاها. إياد: والله بعدت عن الناس كلها عشانها هي، مش عايز غيرها، معرفش كل ده حصل إزاي. نور: الحب يا ميرو. وضحكت. إياد ضحك: أنتي بتهزري يا خالتو، وأنا مش عارف أعمل إيه. نور: تشوفي هي حبك ولا لا. إياد: مش عارف.

نور: قولها وخليك صريح معاها، جميلة شخصيتها بتحب الصراحة، يلا روح. إياد: بجد؟ نور: أكيد مادام بتحبها. عاصم كان داخل المطبخ: بتحب مين يا مفعوص؟ إياد بص لقى جدو: جدو. وتوتر. نور ضحكت: بيحب ست جميلة. عاصم ضم حواجبه وتعصب: نعم؟ نور: في إيه يا جدو؟ عاصم: بحبها إزاي؟ إياد: يعني أتجوزها يا جدو؟ عاصم: ومن إمتى بناخد برا العيلة؟ نور وإياد بصوا لبعض. نور: يا جدو فيها إيه يعني مادام البنت كويسة ومحترمة؟

إياد: جدًا، وأنت حضرتك على طول تشكر فيها. عاصم: أنا معنديش مشكلة في أهلها، بس هي لا، مش من تقاليد عيلتنا إننا ناخد بنات برا العيلة. نور: طيب ما فين عيلتنا؟ كل عيالنا اتجوزوا إيه بقى مش هيتجوز؟ عاصم: أنا مكبرتش لدرجة تستهبلوني عندي عيلتنا اللي في بلد يختار. إياد: وأنا يا جدو عايز جميلة، مش عايز غيرها. عاصم: أنا كلمتي واحدة. نور: يا جدو، طب ما أنا بابا كان برا العيلة، هل شيء اختلف؟

عاصم: وأنا مش هكرر تاني، كلمتي مش هتتكرر. إياد: وأنا يا جميلة يا مش عايز. عاصم: أنت بتهددني؟ إياد: ما. قطعته نور. نور: إياد روح دلوقتي. إياد: لا. نور: إياااد روح دلوقتي. إياد بص لهم وطلع على أوضته. جميلة لاحظت إنه طلع متعصب ومش فاهمة في إيه، راحت لنورين. جميلة: طنط هو ينفع أطلع أشوف إياد ماله؟ نورين: يا ختش كميلة البنت دي عسل أوي. سلمى: وصاروخ. جميلة بلعت ريقها ووشها احمر. نورين وسلمى ضحكوا.

هبة: بنت أنتِ وهي اتلموا، اطلعي يا حبيبتي. جميلة: شكرًا يا تيتا. وطلعت. ـــــــــــــــــــــ نور أخذت عاصم على المكتب. نور: أفهم إيه سبب رفض حضرتك؟ عاصم: أنتِ عارفة مش هناخد من برا العيلة. نور: وفيها إيه؟ ودي اللي حبها يا جدو، أنت هتغلط نفس غلطة أمي وبابا، وأهو أنا قدامك يا جدو، هل طلعت وحشة؟

بالعكس كنت عايزكم أنتم وتنازلت عشانكم أنتم، وجميلة زيي يا جدو والله، وظروفها أوحش مني، دي فعلًا مالهاش غير جدتها والله، يعني لو جدتها لا قدر الله توفت، أبوها هياخد الشقة اللي هما فيها، وهي هتعيش في الشارع، هل ترضاها علينا؟ عاصم: هشوف لها عريس غيره. نور: آسفة يا جدو، هما مش بهايم عشان تختار لهم على مزاجك، دول بني آدمين. عاصم: نور أنتِ عديتِ حدودك.

نور: ما فيش حدود بيني وبينك، أنت مش جدي، أنت صاحبي وأخويا وأبويا وكل حاجة، وعودتني أكون صريحة، وأنت صاحبي وأغلى واحد عندي، جدو متعملش نفس اللي حصلي، صدقني جميلة محتاجانا إحنا مش حد تاني، وإياد ربنا هداه على إيديها، تخيل اللي كان بتاع بنا"ت ومش بيصلي بقى مش بيبص لأي حد غيرها، وبقى منتظم في شغله، كله ده على إيد جميلة عشان حبها، صدقني هتدمره لو بعدتها عنه، ده غير إن جميلة أهلها ربنا يسمحهم رموها، ولولا ربنا ولطفه حن قلب جدتها وحط في قلبها رحمة وهي اللي ربتها، عشان خاطري يا جدو.

عاصم بص لها: لو عملت كده كله هيطلع عن طوعي. نور: جدو إحنا كلنا اتجوزنا من بعض عشان فعلًا حبينا بعض، مع احترامي ليك، طب ما شهد أخذت أحمد، هل شهد مننا؟ ولا عشان كان أبوها صاحبك؟ وأهي اتربت معاكم أنتم، صح ولا لا؟ هل أهلها سألوا فيها لحد دلوقتي؟ لا، وهي نسيتهم بيكم أنتم عشان لقت الحنية اللي مالقتهاش مع أهلها، زي جميلة مالقتش أي حاجة، أنا عمري ما قولت كلام حد فضفضوا.

نور بدأت تعيط: معايا، بس جميلة لما قعدت معاها قالت لي إن أهلها عايشين بس هي يتيمة من كل حاجة، قالت لي خايفة تيتا تسيبني، طب لو موت لوحدي في شقة لو بابا سابها لي، حد هيحس بيَّ ولا هعفن فيها؟ شوف وصلوها لإيه؟ بنت صغيرة تفكر في وقت موتها مين اللي هيحس بيها؟ كل ده ميخليش إننا نعتبرها مننا؟ سيبك من حب إياد ليها وصالح حاله على إيديها، بص لها هي، طب لو أنا مكانها أتقبلها أموت ومحدش يحس بيَّ؟

ده ربنا حطها في طريقه عشان عالم بيها محتاجة العوض، وإياد عوضها وهي اللي هتصلح حاله، الاثنين محتاجين بعض يا جدو، عشان خاطري حطنا كلنا أحفادك وأولادك مكانها، هتسيبها وأنت ليك نظرة في ناس، هل جدتها وهي يستهلوا إننا نرفضهم؟ عاصم بعصبية لأن بيضايق لما نور بالذات تعيط، ومهما كبرت دي دلوعته، حتى لما جم أحفاد أحفاده هي فضلت المدللة. عاصم: وأنتِ بتعيطي ليه دلوقتي؟ نور زادت عياط وتكلمت بطفولتها اللي

لسه موجودة حتى لما كبرت: خايفة ترفض جوازهم، وخايفة في يوم نوصل لإننا نموت ومحدش يحس بينا، وإن أهلها مش سائلين فيها، وشهد برضه لحد دلوقتي أهلها عبارة عن صور رغم إنهم عايشين، إزاي دول أهل؟ ده أنت ماما اتجوزت بابا رغم كده قلبك مسمحش تسيبها، إزاي دول كده قلبهم حجر يا جدو؟ في ناس كده. عاصم: ربك هيحاسبهم على كل مرة خلوهم يشعروا بعدم الأمان والخوف من كل لحظة يكونوا لوحدهم أو محتاجينهم وهما ولا هنا.

نور بعياط: خايفة عيالي يحصل لهم حاجة. عاصم: ما كلنا حوالين بعض، أنتِ عايزة نكد وخلاص. نور بعياط: ما أنت رفضت جميلة مع إنك شوفتها، وأنا عارفة لما جم أنت روحت سألت وخوفت منهم، فكرت حد متصلت علينا. عاصم ضحك: وأنتِ عرفتِ إزاي؟ نور: سلمى سمعتك وجت قالت لي أنا ونورين وشهد وفرح وأميرة ولمار وهنا وسندس وماما وتيتا وخالتو هبة وخالتو. عاصم: باااااس، دي ناس اللي في الشارع عرفت كمان ولا لا؟ نور بتفكير: مش عارفة.

عاصم ضحك: مكبرتيش يا نور عيني. نور: هتوافق؟ عاصم: للأسف، بس قسمًا بربي ما هوافق على شيء زي ده تاني، أنا عشان ظروف البنت، وإن هتحاسب عليها لأنها زي بناتي. نور بصت له: مش عشان حبيتها وشوفتها فيَّ؟ عاصم بتوتر: لا. نور: جدووو. عاصم: هقول إيه بنت أمل؟ أه. نور حضنته وباسته من خده وضحكت وفرحة: بحبك بحبك أوي والله. وباقت إيده: أنت أحلى جدو في العالم كله.

عاصم ضحك: ماشي يا ستي، بس متقوليش حاجة لحد، عايز أتأكد من إياد إنه هيصونها ولا لا، لأن دي بنت غلبانة وهبلة زيك، ومش هسمح إنها تتأذى بسببي. نور باستو من خده كذا مرة: والنعمة أنت راجل عسلية. عاصم ضحك: يا بنت اتلمي. نور باستو تاني من خده: بحبك والله. عاصم بضحك: هي جميلة تعرف إنه بيحبها؟ نور: لا خالص، بتتعامل صاحب، عارف مكة وجنى؟ عاصم: مالهم؟ نور: جميلة أنكح منهم. عاصم: يبقى زي ما قولت لك متقوليش لحد لحد ما نتأكد تمام.

نور: حاضر جدو، تحضني أنت يلا. عاصم ضحك: تعالي يا لمضة. وحضنها. سيف دخل: جدو شوفت نور. نور بصت له ومردتش وفضلت متبتة في جدها. سيف لقاها قاعدة في حضن جدها عاصم وهو بيضحك وحاضنها. سيف: أنتِ هنا؟ مش أنا طلعت وقولت لك تطلعي ورايا؟ نور: ... عاصم بضحك: أمم أنتم متعاركين؟ سيف بغيرة عليها جه بيشدها: قومي، أنتِ لازقة كده ليه؟ عاصم ضحك جامد: دي بنت بنتي يا أهبل بتغير مني عليها. سيف بتمثيل: لا يا جدو بس عايزها.

نور مسكت وقصدها تضايقه: لا مش عايزة أجي. عاصم ضحك وهمس: أنتِ بتزعلي لو حد قرب منه، روحي يلا. نور بصت بكسوف وراحت مع سيف: عشان خاطرك بس يا جدو. عاصم: ربنا يهديكم. سيف أخذ نور وطلعوا. عاصم قاعد مع نفسه: الله يسامحك يا نور، بقيت بعمل حاجات عمري ما كنت أوافق عليها. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ جميلة: إياد ينفع أدخل؟ إياد فتح وعيونه مدمعة: نعم. جميلة: أنت زعلان مني؟

إياد شدها لحضنه وفضل يعيط، ودي كانت أول مرة، وجواه شعور خوف إن اللي حصل ده بسبب اللي كان بيعمله وده عقاب ربنا. جميلة اتخضت وعايزة تزقه بعيد عنها ومكسوفة وفي نفس الوقت صعبان عليها ومش فاهمة ماله، وبين تبعده أو تطبطب عليه لقت نفسها بتطبطب عليه: اهدى مالك؟ أنا زعلتك؟ إياد: متسيبنيش. جميلة: هسيبك فين؟ مش فاهمة. إياد ضحك: أنتِ جميلة. وبعد عنها. جميلة حطت إيديها على جبهته: أنت مش سخن؟ أومال إيه أنتِ جميلة؟

أه أنا جميلة، مالك فيك إيه؟ إياد ابتسم: لا أنتِ كشخصية جميلة. جميلة: إياد أنت بتقول حاجات غريبة خالص، في إيه؟ وبتعيط ليه؟ ومش عيب إنك تحضني كده؟ أنت لو مش بتعيط كنت ضربتك. وهمست: وبعدين عيب الراجل يعيط. إياد ابتسم ونزل لمستوى طولها ومسح دموعه بضهر إيده: لو مع اللي بيحبه مش عيب. جميلة بطفولة: إياد أنا مش فاهمة أنت بتقول إيه، أنت اتخبط في دماغك؟ ـــــــــــــــــــــــــ في أوضة سيف ونور. سيف: مش عيب اللي عملتيه ده؟

نور: قبل ما تحاسبني حاسب نفسك، وبعدين أنا مكنتش في حضن حد غريب ده جدو. سيف جز على أسنانه وضم إيده: وأنا كام مرة أقول لك متقربيش من حد، ولمالي العيال وكل شوية ألاقي حد فيهم قريب منك. نور: دول عيال إخواتي، أنت هتستعبط؟ متظبط كلامك. سيف: أنتِ هتعلي صوتك كمان؟ نور: أه، ولو متكلمتش معايا بأسلوب محترم هجيب ميكرفون وأسمع البيت كلها، أنت فاهم؟ سيف: نور متستفزنيش. نور: أنت أساسًا شخص مستفز.

سيف: أسيبك تغلطي وأنتِ عارفة إني بعدي ليكي. نور بصت له من فوق لتحت: طيب أوع كده عديني. وبعدته عنها وراحت تشغل التلفزيون. سيف: إيه الهبل ده؟ أنا بكلمك، وبعدين معيطة ليه؟ نور: دموع الفرح إني معصباك، واتلاشانى بقى عشان أنا قرفانة منك. سيف: والله؟ نور: جدًا. سيف: تمام براحتك يا نور. نور: ... طز! سيف: جي يطلع برا. نور: رايح فين؟ سيف: هاتخدمت برا ليكي في.

نور: أهـا، ده يعني العقاب براحتك. بقى نديلي بس محمد وأنت اطلع ولا أنس؟ سيف: قسمًا بربي لو لقيت حد جنبك، هرزعه علقة وأنتِ معاهم. نور ابتسمت: بس يا بابا، يلا روح. سيف: طب وربنا ما اطلع! وريني مين اللي يجي ناحيتك بقى. نور:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...