الفصل 35 | من 37 فصل

رواية أحببت مجنونة الجزء الثاني الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم الاء

المشاهدات
22
كلمة
6,302
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

سيف بضحك: أيوا يا أم محمد، شلق دوت كوم حضرت؟ نور هزت كتافها ورقصت حواجبها: شلق أحسن من ناس بتاعت رجاله. سيف بضحك: هقوم أرزعك قفا ألمك. نور: لم نفسك وقولي رايح فين، وصف سنانك ده لموه عشان ما يعصبنيش. سيف: لا حول ولا قوة إلا بالله، ولما أكشر وأزعق تزعلي، أضحك تقول لي صف سنانك ومش أسنانك، أعمل لك إيه أنا؟ نور رفعت حاجبها وطخنت صوتها: أها أيوا أيوا أيوا. سيف: هو إيه اللي أيوا أيوا ده؟ نور: وضحه، خدهم بالصوت لا يغلبكم.

سيف: لاااا، أنتي بجد ناويّة على معركة؟ أنا معرفش ليه، أنا هنزل أحسن. نور حطت إيدها على كتف سيف وقعدته: تعال هنا اقعد، رايح فين يا به؟ سيف: ياربي عايزة إيه؟ نور قربت منه وهمست وضيعت عينيها: هتروح فين يا سيف النهاردة؟ سيف بص لها ومسك نفسه من ضحك وبيحاول ما يضحكش: ااان. نور قطعته وهمست: وقبل ما تجاوب، مش هيفيدك الكذب. سيف ضحك: يا بنتي عدي يومك بقا، مش عايز أزعلك.

نور: وربنا ما تقدر تزعلني، قولي هتروح فين، لا قسمًا بربي يا سيف. سيف بنبرة صوتها الحادة: إيه؟ نور بتوتر: إيه؟ سيف: قسمًا بربك إيه؟ كملي. نور بلعت ريقها: مااا يعني. سيف قام وعدل هدومه اتنهد: جبانة، كنت رايح عشان أجيب لك هدية ومش هقول إيه هي، تمام، اهدي بقا على الصبح. نور بعصبية: مش عايزة منك حاجة، متجبش، تمام؟ لو جبت، أبقى خدها ليك. سيف جز على أسنانه: أنتي في إيه يا نور؟ أنا عمال أعد.

نور: لا متعديش يا سيف، وريني هتعمل إيه. سلمي دخلت على صوتهم: من أين هذا الصوت؟ إيه يا شباب، إيه صوتكم جايب آخر الطرقة؟ سيف بص لها: آخر الطرقة ولا آخر ودانك؟ سلمي: أخس، وأنا اللي جايه أصلح اللي اتكسر. سيف: شعله، اهدي. نور: هو الحق بقا شعله، لكن ماما لما بطبطب لك جميلة زي العسل، صح؟ سيف: يا بنتي أنتِ قايمة عشان نتعارك؟ سلمي: الصاروخ متعصب ليه طيب؟ نور: الأستاذ المحترم… وسكتت وبصت لسيف: هو إحنا بنتعارك ليه؟ عشان نسيت.

سيف بص لسلمي: اتفضلي، ده بالظبط بتتعارك من غير ما فيش. نور: قصدك مجنونة؟ قول إني مجنونة. سيف: لا، أنتِ ست العقلين. سلمي ضحكت: اهدوا طيب، وصلوا على النبي. نور وسيف: عليه أفضل الصلاة والسلام. سلمي: أنت متعصب ليه يا قهر النساء؟ سيف: سلمي، أنتِ رايقة أوي. سلمي غمزة: حد يشوفك وما يبقاش رايق، ده يبقى حتى ضلال. سيف ضحك. نور: في إيه يا سلمي؟ ما تظبطي كده. سلمي: لا بس أنت قمر، مغطي عليه بطلتك يا أبو عيون ملونة انت.

نور بصت لسيف من فوق لتحت: ويا ريت في اللي بيقدر. سيف: أصور طيب وأعلق صور في البيت، متتلمي بقا. نور: هو إيه اللي أتلمي، أتلمي؟ سيف: بذمتك دي أعملها إيه؟ سلمي: إيه اللي يرضيك يا عسل؟ نور: يقول لي هيجيب لي إيه. سيف: مش من شوية قولتي ما نجبش. نور: هو لعب عيال. نور عينيها دمعت: أها صح، أنا نسيت. روح شوف كنت رايح فين.

سيف: لا حول ولا قوة إلا بالله، كنت هجيب لك الحاجات اللي بتحبيها كالعادة، وبعدها هروح أنا حاجاتهم اللي قالوا لي عليها، عيالك وبدلتك، وهرجع على هنا، بس ده اللي هعمله. سلمي: الراجل عدى العيب وحزق. سيف: الله يقرفك، اسمها وأضحك. سلمي: هي هتفرق؟ سيف: لا تعليق، أنا نزلت. وراح باس راس نور وهمس: بحبك يا لمضة. نور زقته: أوع، روح ومتجبش حاجة. سيف: إن شاء الله، باي. سلمي: كان بيهممس لك بإيه يا عسل؟

نور بصت لها: بيتمسحن، وبعدين يلا يا أم حزق يا معفنة، ننزل نشوف بكرة هنعمل إيه في فرح العيال، وبننزله. سلمي: صحيح يا نور، هو إيه الفرق بين حزق واذح؟ نور: حزق دي في الحمام، أذح علمي علمك. سلمي: تلاقيها معناها أذح. نور بصت لها: قدامي يا سلمي، الله يستر. *** أحمد: يابنت السلطان، يونس، حني على الغلبان. زياد: المكوي في إيديك. شهد: عند أمك، منك ليه؟ وليه يا أحمد؟ أحمد: مقالش ليه تالت، يبقى هيكويني، يلا يلا منك ليه.

شهد: لا وليك ما منك، يعني إنت وليه يونس وزياد ليه؟ التاني. أحمد: وحياة أمك تكوي. شهد: مد مطرح ما تمد، في كلمة كل واحد بقميص يكوي. زياد: أيوا أنا يا أمي، ده أنا نزلت رميت الزبالة الصبح. شهد: زبالتكم يا حبيبي، زبالتكم مش زبالتي لوحدي. يونس: وأنا نشرت الغسيل امبارح. شهد بصت له: ولا هتستعبط، دي هدومك أنت. أحمد: طب وأنا اللي ساعدتك في تنضيف الشقة؟ شهد: بس يا محنك يا معفن، بلاش أسيل قدام العيال. أحمد: احم، طب وغلوتي.

شهد بصت لهم ومسكت السكينة بتاعت الفاكهة اللي كانت قصادها: بقول لكم إيه، أنا طفح الدم امبارح في تنضيف وعدل الهدوم ودولاب كل واحد فيكم لحد ما وسط أمي اتقطم. تسيء الشقة دي اللي معرفش هي كبرت ولا أنا اللي كبرت، فما حدش يطلب مني أي حاجة، قسمًا بربي أسيب البيت وأمشي ومتعرفوليش مكاني. يونس بضحك: ما نعرفش إيه يا أمي، أنتِ كل مرة بتروحي لجدو؟

أحمد بيحاول يكشر: ولد، عيب تتكلم كده مع أمك، يلا كل واحد يروح أوضة يكوي قميص لنفسه، يلا. زياد ويونس: مهما تزعق لينا مش هتكوي ليك حاجة. أحمد بحادة: يونس أنت وزياد على أوضتكم. يونس: احم، حاضر، يلا يا زياد. زياد: يلا. ومشوا. يونس بهمس لزياد: أبوك بيرسم إنها تكوي برضه القميص. زياد بضحك مكتوم: يدينا ويدي العمر لو عملتوا، وكل واحد دخل أوضة يكوي القميص. أحمد: شهودة.

شهد: بقول لك إيه، واحد الله كده، أنا تعبت وطلع عيني، ده غير البغل الكبير اللي جوه هو والبغل الصغير، فرحهم بكرة وبحاول أفرح إني هترحم منهم، افتكر إنهم هيكونوا في نفس العمارة، يجي لي شلل مؤقت. أحمد بضحك: بعد الشر، بس مؤقت إزاي؟ شهد بصريخ: أحمد، متعصبنيش، بدل ما ألم عليك العمارة. أحمد: لا، هما اتعودوا. عاد ورقص حواجبه الحلوة، بقى ينفع يكوي القميص؟

شهد بصت له وضيقت عينيها: بس يا أحمد، مبدئياً أنت بتفكرني وإحنا صغيرين بترقيص حواجبك إنك كنت بتخوفني وتضايقني، وده شيء يخليني أرفض أعمل لك حاجة. تاني حاجة، أنا مش الخدامة اللي أمك جايباهالك أنت والعجول اللي جوه. أحمد: الله يرحمه، عيب كده. شهد بهدوء عكس اللي جواها: متستفزنيش وخد بعضك زي الشاطرين، عيالك، وادخل أكوي. مش هكوي حاجة. أحمد: بس. شهد بنبرة صوت تحذير: أحمد، وأنت عرفني مجنون. أحمد: احم، شكلك متعصبة، هسيبك تهدي.

*** انس بزعيق يهز القصر: جويريه! جويريه جريت استخبت جمب فهد. فهد بضحك: هببتي إيه؟ جويريه بتوتر: ابدا. فهد: يارب صبرني. انس نزل: هي فين نور؟ إيه في إيه، دخل بجعورتك كده ليه؟ انس: يرضي مين ده يا أمي؟ بصي تيشرت متقطع إزاي. نور بصت وضمت حواجبها: يا طولت بالك يا جويريه. وبصت لها: جالك صبر تقطعي حتة حتة كده؟ جويريه: عشان أكمل الكلمة. فهد: كلمة إيه؟ جنات نزلت: في إيه؟ سمعت حد بيزعق؟

انس بنفذ صبر: أنا يا ستي، شايفه كده، ده يرضي ربنا. جنات: مين عمل كده؟ انس: الهانم، وشاور على جويريه: هي اللي عملت كده. جويريه: كل ما تتعصب عليا هعمل كده. انس: انتي عبيطة ابت، انتي. جويريه مسكت في فهد وبتتحمى فيه وبزعيق: بت أما بتك، ومتعليش صوتك عليا، بدل ما أطلع أكمل على باقي هدومك. انس نزل وجيه مسكها من دراعها: لا، أنتِ شكلك متعرفيش الوش التاني. فهد بعد: إيه يا عم، هتمد إيدك على أختي قدامي؟ جويريه: أصل مترباش.

انس: عشان. فهد: عجبك كده؟ فهد: اتلمي يا جويريه، ده جوزك. جويريه: جوز الندامة. انس: هتهبلي في الكلام وترجعي تزعلي مني؟ جويريه: ومين قال لك إن أساس مش زعلانة منك؟ أنا مش طايقاك أساسًا. فهد: بهمس لجويريه: متهبليش في كلام عشان انس هيزيد عصبيته، وشكلك أنتِ اللي غلطانة. جويريه بصت له وبلعت ريقها. انس: والله مش طايقاني، تمام؟ وطلع وسابه. نور: كملت خربتي على نفسك يا نوسة، ده فرحكم بكرة يا موكوسة.

سلمي بضحك: طب وربنا، شعر خربتي على نفسك يا نوسة، ده فرحكم بكرة يا موكوسة. الله عليكِ. جنات بضحك: مش وقته يا خالتو، اطلعي صالحيه يا جويريه. جويريه: هو اللي زعق لي الأول وكرشني من الأوضة. نور: معلش، طلع لي أبو مهزق، كان دايماً يكرشني. فهد: يا عمتو، هي شوفيها هببت إيه عشان كرشها. سلمي: أنتِ هببتي إيه يا جويريه؟ أميرة أم جويريه: في إيه؟ سمعت زعيق. نور: أمكم دي عليها رقة بطريقة تحسس الواحد جعفر في نفسه.

سلمي: ما فيش يا صواريخ يا هادي انت، بنتك وجوزها اتخانقوا. أميرة: ليه؟ فهد: مش راضية تقول. جنات: حصل إيه يا بنتي، منطقي. جويريه بتوتر: هااا، مافيش، هو زعق لي. نور: استحالة، انس مبيعملهاش، ومادام مش عايزة تقولي، روحي صالحه يا جويريه، ده بكرة فرحكم. فهد: روحي يلا، وبعده عنها. يلا يا بنتي. جويريه بتوتر: لما بيتعصب بيبقى شكله يخوف، خايفة يضربني. فهد: لو كده نادِ عليا، وما أظنش إن انس هيعمل لك حاجة، يلا.

جويريه بلعت ريقها وطلعت. جنات قربت من فهد: قولتي لها إيه؟ فهد ضحك: بقول لها إنك بقيتي زي القمر. جنات ضحكت وكشرت: إيه دا، اتلم. أمل دخلت: انجزوا يلا، كل واحد يتأكد إن حاجاته جهزت عشان بالليل هنروح الفندق. يلا بطلو كلام. جنات: أه صحيح، فهد عايزك تيجي تشيل الشنطة عشان تقيلة. فهد: حاضر. وطلعوا. *** محمد كان دخل لي جني أوضته. محمد: جني، أنتِ فين؟ جني: في الحمام، ثانية. بعد وقت طلعت، لقيته قاعد على السرير. جني: في حاجة؟

محمد: كنت عايزك تيجي تنقي الهدوم معايا، مش عارف أجيب إيه. جني: طيب استنى، هقفل شنطة بتاعتي وأجي معاكم. محمد: تمام، أوعي أنا اقفلها. جني: تمام، معلش، نزلها تحت. محمد: هنزلها مع شنطتي. جني: ماشي، متنساش. وبعد وقت أخدها وهي بتنقي الهدوم، لقت فيها خاتم. محمد: إيه ده؟ محمد حضنها من ضهرها: بحبك. جني زقته: أوع بقى، خاتم مين ده؟ محمد بضحك: يالهوي عليا يا بنتي، ده ليكي. جني: واللهي أنت بتكدب عليا يا محمد، بتخوني.

محمد: أنتِ عبيطة يا بنتي؟ وبعدين لو لاحظتي، أنا اللي بقول تطلعي إيه، مش أنتِ. دي جحة عشان أعمل لك مفاجأة، بس حضرتك بوظتيها. جني كشرت: ومقولتليش ليه؟ محمد: أنتِ مستوعبة كلامك؟ أقول لك إني عملت لك مفاجأة؟ أنتِ عبيطة. جني: احم، بس كنت لمحتي. محمد: أنتِ بتهزري صح؟ جني: لا. محمد: ياستي، أسف، بعد كده أقول لك بت، أنا عملت لك مفاجأة حلوة كده، وسابها وراح يقفل شنطته. جني: أنت زعلت؟ محمد: لا. جني: خلاص، متزعلش عشان خاطري.

محمد: ما فيش حاجة. جني قربت منه وهو بيقفل الشنطة، باستو من راسه: متزعلش، حقك عليا. محمد بص لها وتعدل: أعمل فيكي إيه طيب؟ جني حضنته: بحبك. محمد ضحك وضمها لي: وأنا بموت فيكي. جني بعدت عنه وبتلبس الخاتم بفرحة طفولية. محمد: إيه ده؟ في إيه؟ جني: حلو أوي. محمد ضحك: أنتِ أحلى يا مجنونة. *** جويريه دخلت: احم، إنسان. انس كان قاعد على السرير بغضب: اتفضلي برا لو سمحتي. جويريه: ما كنتش جايه أ صالحك، جايه عشان تنزلي شنطة.

انس جز على أسنانه: أي حد تاني ينزلها. جويريه: ما كلهم مشغولين. انس: برا يا جويريه. جويريه قفلت الباب ودخلت: بص، أنا عارفة إن. انس قطع كلامها: برا. جويريه: اهو أنت اللي بتكرش وتزعل لما أكسر لك حاجة. انس قام: برا. جويريه رفعت راسها وبصت لك: طب والله لو فعلاً طلعت، يبقى هطلع وأطلقني قبلها، وما فيش فرح بكرة. انس ضم حواجبه وبصدمة: أطلقك؟ جويريه: أها، عشان أنت مش حاببني كده ومش عايز تتصالح، ولا حابب تسمعني.

انس: تعالي أقول لك قدامهم إني مش طايقاك، وأبقى مقطع نص هدومك، وبذات الهدوم اللي أنتِ بتحبها. وأنتِ عارفة الهدوم دي اللي بحبها. جويريه: عادي يعني، أنا ولا الهدوم؟ اختار. انس: إيه الهبل ده؟ أكيد أنتِ. جويريه: طب اهو، يعني مالناش غير بعض خلاص، متزعلش. انس اتنهد: ينفع اللي عملتي تحت؟ جويريه بصت له وهي لسه حضناه: كلهم عارفين إني دبش، عادي. انس: والله. جويريه: انس، أنت عارف، مش بعرف أصلحك ولا أصلح حد، خلاص بقا عشان خاطري.

انس ابتسم ولعب في شعرها: مش عارف أنتِ عايزة مني إيه. جويريه ضحكت: تسمحني وتوافق على اللي قولته لك عليه. انس بنفذ صبر: يوووه. جويريه ضحكت: خلاص خلاص، بحبك. *** معتصم: ملوكة، خلصتي؟ ملك بعياط: أها، خلصت، بس فضل حاجات مجبتهاش أساس. معتصم ضحك: أهدي، أنا هجيب لك اللي أنتِ عايزاه. قولي لي بس إيه اللي أنتِ عايزاه. ملك: ياما حاجات، ياما. معتصم: اهدي يا حبيبتي، تعالي ننزل أنا وأنتِ ونجيب. لسه في وقت، يلا. ملك مسحت دموعه: بجد؟

معتصم لعب في شعره: أكيد، يلا متعيطيش بقا. ملك ضحكت بطفولة: أشطا يلا. *** زياد: الو، أيون يا منوش. منه: قلبي يا عسل. زياد ضحك: امم، ياريحة. أنتِ بقول لك، الشقة نزلت فيها، ما لقيتش الخاتم. منه: دور يا زياد، أنا متأكدة سبتها في شقة. زياد: ما أنا خايف أكنش الدنيا لقيتها اتفتحت في وشي. منه: وربنا الشقة لو لقيت فيها تنتوفه هزعلك. زياد: ما عشان كده اتأكدي فين الخاتم بتاعك. منه: يوووه، خلاص، لما أجي بقا. زياد: تمم، خلصتي؟

منه: أها. زياد: تمام، هنعدي عليكم، وبعدها نطلع على الفندق، جهزي حاجاتك، الله يستركم. منه: كل تمام، واللهي، بس فضل أياد أو معتصم، حد فيهم ينزل لي شنطة، صحيح فين يونس؟ داليدا كانت بترن عليه مش بيرد. زياد: جوه في أوضة، تلاقي مش سامع الفون. منه: تمام، هقفل عشان أظبط الدنيا في أوضي عشان ماما لو لقيتها كده هتنفخني. زياد ضحك: تمام، وأنا ساعة وهكون عندك. منه: أشطا. *** أياد: جوجو. جميله: أيوه. أياد: خلصتي ولا لسه؟

جميله بتوتر: لا، اها، اها، تمام. أياد: في إيه؟ مالك؟ جميله: ما فيش. أياد: لا، في مالك. جميله: خلاص، صدقني. أياد: لا، أنا عارفك كويس، في إيه؟ جميله: حاجات ياما مجبتهاش. أياد: عادي، هي حاجات هتحتاجيها بكرة. جميله: أها. أياد: طيب، اقفلي شنطتك على إننا ماشيين، تمام؟ ويلا ننزل نجيب اللي فضل عشان لو اتأخرنا نكون حاجاتنا جهزت، واللي جبنا نبقى نحطه في شنطة بعدين. جميله: استنى، أنا مش هقدر أجيبه دلوقتي أساسًا. أياد: ليه؟

جميله: تيتا لسه المعاش بتاعها منزلش، هو مينفعش ناجل الفرح بعد أسبوع؟ أنا واللهي مفروض ينزل امبارح ومنزلش، فا قولتي هينزل النهارده، بس لسه لحد دلوقتي منزلش. أياد: أفندم؟ أنتِ عبيطة؟ هو أنتِ مجبتيش عشان كده؟ أنا مفكرك ناسيه واكتشفتي دلوقتي الحاجات اللي مجبتهاش، حقيقي مش قادرة أفهمك، ما أنا بقالي أسبوع بقول لك فضلك إيه؟ تقولي لي تمام. جميله: ما المعاش لسه منزلش. بص، نخلي فرحنا بعد يومين، إيه رأيك؟

أياد: أها، ماشي، وماله. جميله، متستهبليش، هنستنى أنا وأخواتي والعيلة كلها عشان معاش تيتا ليه منزلش؟ بلاش كده، هو أنا كيس جوافة أساس؟ أنتِ مسؤولة مني، معاش تيتا ليها مش ليكي أنتِ، أما أنتِ مسؤولة مني، يلا قدامي نجيب الحاجات. جميله: بس. أياد مسكها من قفاها: قدامي يلا. جميله: احم، مش أسلوب ده. أياد: بس ابت، قال ناجل قال، ده أنا بتمنى يكون النهاردة، وحكاية المعاش ده حسابك بعدين معايا، قدامي. *** يونس: الو.

وداخل الفون عن ودانه. داليدا: الو، جي دلوقتي ترد؟ يونس بضحك: أهدي، أنا والله ما كنت سامع، الفون كان صامت أساس، وزياد اللي قالي، عارف من منوش إنك بتحاولي تكلميني. داليدا: وأنت عملته صامت ليه أساس؟ خايف مين يزعجك؟ يونس بضحك: وقت ما كنت نايم، ما أنا قولت لك هعمله صامت عشان محدش يكلمني، وقفت معاك ونامت، وأول ما صحيت جهزت حاجاتي. داليدا: تمام يا يونس. يونس: قلب يونس وعيون يونس.

داليدا: ثبتني، ثبتني، هنكد برضو عليك يا يونس. يونس بضحك: يابت، ده بكرة هيطلع بالليل يا بت. داليدا ضحكت: ولو، هنكد عليك برضه. يونس: واللهي بجد كان صامت. داليدا: يعني اللواء لو كان رن كنت هتقول له صامت؟ يونس ضحك: لا، دي كنت هتتهزق أكيد، منه، بس ربك بيستر، فكِ بقا، ده بكرة فرحنا يا عروسة. داليدا: ماشي يا يونس، هتيجي إمتى؟ يونس: ساعة بالظبط عشان أمي قالت اللي بهدلته رجعوه. داليدا ضحكت: مسيطر، خالتو شهدي.

يونس: أومال، أنتِ خلصتي؟ داليدا: أها، الحمد لله. يونس: أشطا، أنا هقفل وأعدل الدنيا وأجيلك باذن الله. داليدا: باذن الله. *** في بيت سارة. يوسف بيخبط. سندس من ورا الباب: ثانية جايه. بعد وقت فتحت. يوسف: السلام عليكم، إزيك يا خالتي. سندس: وعليكم السلام يا حبيبي، اتفضل. يوسف دخل: سارة خلصت؟ سندس: أنت لما قفلت وقولت لك هصحى، جيت اصحيها. يوسف قطعها: أوي تقولي إنها لسه نايمة. سندس بضحك: بالظبط.

يوسف: أنتِ بتهزري يا خالتي، مفروض ننزل، لسه هنعدي نجيب باقي اللي هي عايزاه. أشرف طلع: إيه ده؟ صوتك عالي من دلوقتي. يوسف ضحك: إزيك يا عمي، يرضيك لحد دلوقتي نايمة؟ أشرف: أنتم يا حبيبي اللي قاعدين، أنت ومراتك تحبوا في بعض طول الليل، اشرب بقا. يوسف ضحك: هي بقت كده، طب حد يصحيها طيب؟ أشرف: لا، أنا ماليش في، جيت اصحيها، صوتت. سندس: أنا حدفتها بالمنديل، مش مراتك، ادخل أنت يلا، وهو أنت رائد، هتعرف تتفادى الضربات بتاعتها.

يوسف ضحك: للدرجة؟ تمام، شكرا. أشرف: العفو يا حبيبي، ربنا معاك. سندس: تشرب إيه الأول؟ يوسف: بطريق دي قهوة. سندس ضحكت: بعد الشر، من عيوني. يوسف: تسلميلي يارب. ودخل أشرف بغير: إيه من عيوني دي؟ متتلمي. سندس ضحكت: ده زي سارة، ابني يعني، وجوز بنتك. أشرف: برضه. سندس بضحك: وربنا أنت ريق، تعال معايا، عايزة أحكيلك حاجة. أشرف: يلا يا ست الكل. يوسف بيخبط ودخل، لقيها نايمة بشكل عشوائي، ووشها على شعرها.

يوسف بضحك: أنتِ بتتعاركي وإنتِ نايمة؟ بت يا سارة، قومي يابت. سارة: يوسف، أنتِ يا غيبوبة، قومي، متأخرين، وبيهز فيها. سارة بتتقلب، كانت هتديله شلوت في ضهره. يوسف بيبص لحق نفسه: أوعي. ومسك رجليها. سارة: بت، أوعي. يوسف بضحك: أوعي أنتِ، وساب رجليها: أنتِ يا بنتي فوقي، متأخرين. سارة: حبة حبة. يوسف ضحك: حبة إيه؟ قومي يلا. سارة بنوم: تتشلو حبة بسيطة. يوسف ضحك وقرب منها وبيشيل شعرها من على وشها: قومي، متأخرين والله.

سارة: يوسف، ابتسم على ملامحه البريئة. يلا يا روحي عشان لسه حاجاتك، ولسه هيحط إيده على خدها. سارة في لمح البصر لطشته قلم: بس بقا، مش عارفة أنام. يوسف تنح وبغضب: نهارك أسود. سارة صحيت على صوته: هاا؟ وبتبص ليوسف. يوسف بيجز على أسنانه: إيه اللي عملتي ده؟ سارة بتمثيل: هاا، عملت إيه؟ يوسف: متستهبليش، أنتِ عارفة. سارة: هي جت فيك، معلش. يوسف: والله. سارة قامت اتعدلت: احلف بإيه إن ما كان قصدي.

يوسف: تمام، قومي يلا عشان متأخرين، وجهزي حاجاتك. سارة بلعت رقها: عملت كله امبارح، مفضلش غير اللي قولتي لي عليه امبارح. يوسف: تمام، قومي يلا، هستناكي برا. وقام وطلع. سارة نفخت: يوه، ما كانش قصدي بقا، وقامت. *** حمزة: مكه، أنتِ فين يا بنت. مكه: عند جدو. حمزة: لا، مش قصدي، ببعت لك حاجات، مش بتردي. مكه: مش فاتحة عشان بضبط حاجات مع خالتو نور. حمزة: تمام، أنا خلصت، أجي ولا لأ؟ مكه: أها، يلا، مستنياك. حمزة: أشطا، باي. ***

سيف دخل القصر. سيف: السلام عليكم. كلهم ردوا السلام. نور بصت له وديرت وشها. سيف ابتسم: أنتم خلصتوا كل حاجة؟ آدم: كلهم خلصوا، معاد ملك بنتك، وجميله لسه فضلهم حاجات. مكه: وأنا كلمت سارة، قالت إن لسه نازلة هي ويوسف يشتروا حاجات اللي فضلت. سيف: المفروض نتحرك دلوقتي يا جماعة. مكه: ما سارة هتطلع على الفندق على طول. سيف: وملك وجميله؟

منه: معتصم أخد ملك ونزلوا يشتروا الحاجات وقال هيطلع على الفندق، وأياد نفس الكلام، واخدين شنط بتاعتهم كمان. سيف: طيب، كده مفضلش حاجة. آدم: ياسين لسه مجاش، ومازن فوق، اطلع شوفهم. سيف: متقعد عدل أنت متنك كده ليه؟ آدم: لا واللهي، بس واكل بشاميل كتم على نفسي. جويريه نزل هي وانس: إحنا خلصنا. سلمي: طب طيب، مادام خلصتي، اطلعي شوفي المخفية، جني هي وداليدا بيهببوا إيه؟

جويريه: داليدا نازلة، بس مستنية حد ينزل لها شنطة، وجني هي ومحمد شوفتهم نازلين وران. محمد: أنا جيت أهو. نور: تمام، اطلع يا محمد هات شنطة داليدا. محمد: حاضر، هحط شنطتي أنا وجني في العربية، وطلع آخدها. جني: أنا جعانة. سلمي: روحي المطبخ، عملت سندوتشات. أمل: أه صحيح، الكيك يا حبيبتي اللي كنتي عايزاه عملتهالك. جني بفرح: تسلميلي يا تيتا، وجريت على المطبخ. مكه جريت وراها: بت، أنا عايزة كمان.

فريدة طلعت من المطبخ: يا ولاد المجانين، بيجروا ليه دول؟ أمل بضحك: على كيكة، المهم، فين هبه؟ فريدة: هي ومحمود راحوا الفندق، واخدوا خالتو شمس وتهاني، وعمي عاصم، ومكرم، وقالوا نحصلهم. سيف كل ده وباصص لنور وعامل يضحك على بصتها اللي من تحت لتحت، وكأنها مستنية يصالحها. *** في الطريق. سارة: أنت ساكت من أول ما نزلنا واشترينا الحاجات. يوسف: عادي. سارة: لا، مش عادي، عمرك ما كنت بتقفل بوقك أساس. يوسف بص لها وسكت.

سارة: واللهي ما كان قصدي أضربك، أنا نومي كده، أنا اللي صحاني صوتك. يوسف: واللهي تمام. سارة: طب يارب تنقطع إيدي لو بكدب عليكي. يوسف بنرفزة: بعد الشر، أنتِ عبيطة. سارة: طب لما أنت بتحبني، خلاص بقا فك. يوسف ابتسم: تمام. سارة: خلاص يا يوسف، ما كانش قلم، وبعدين محدش كان شايفك، وغير كده، عادي، ياما ستات ضربت جوزها. يوسف بص لها: تصدقي إن كنت هتعامل معاكي بعد الدبش ده، هقلب وشي بجد. سارة زغزغته: خلاص يا صفصف، فك بقا، متبقاش.

يوسف بص لها تاني وعينيه ضحكت: اسكتي عشان أنتِ بتعميها أكتر. سارة ضحكت: أيوا كده، فرفش، محدش ضمن عمره، ممكن بكرة نموت. يوسف: يالهوي ياماااا، يابت، فرحنا بكرة، الله يخربيت شكلك. سارة ضحكت: عايزة أفرفشك طيب. يوسف: أنا عارف أسكتك إزاي، بيقول لك مرة دكتور أسنان دخل خناقة، قال لهم: يا جماعة، مش معجون كده، أدوني فرشة أتكلم. سارة: بصت له بقرف: هق هق هق، دمك خفيف.

يوسف ضحك: تنستر، لا وفي أخف، بيقول لك مرة قهوة كانت زعلانة وبتعيط، فصاحبتها بتقول لها: coffee عن البكاء. سارة: لا، لا، أنا مني لله، بجد، أنا هسكت أهو، خلاص. يوسف بضحك: ناس متجيش غير بنقط البيخة. سارة: طب كويس إنك عارف. يوسف: تاني طيب، بيقول لك. سارة حطت إيدها على بقها: اهممم اهمم. *** أياد: كده خلصتي؟ جميله بفرحة: أها. أياد ضحك ونزل لمستواه طولها: مبسوطة؟ جميله ضحكت بكسوف: أووي، ينفع أعمل حاجة؟

أياد ضم حواجبه: إيه هي؟ جميله: ااا. قطع كلامها دخول بنتين. البنت الأولى: جميله، لا، لا، بجد، أنتِ. البنت الثانية ضحكت بسخرية: قولي لها مريم، أصل جميله ده مش لايق عليها حتى بعد ما تغير النضارة والتقويم. البنت الأولى: شكلك بشع أوي، بتقوي. أياد اتعدل في وقفته وجز على أسنانه. جميله اتكسفت ورجعت تستخبت في أياد. البنتين بصوا على أياد بإعجاب. البنت الأولى: سوري، أنت معاها؟ البنت الثانية: لا، مظنش. أياد بقرف: أنتم مين أساس؟

ومعاها ولا مش معاها مالكم؟ وإيه دخل اللي أنتم دخلينها دي؟ بتاعت الناس اللي مشافتش تربية أساس، ولا أخلاق، ولا دين حتى. وغير كده، بص لي جميله، أنتِ تعرفي الأشكال دي منين؟ كام مرة أقول لك بلاش تتعاملي مع ناس بالأسلوب ده. جميله بتوتر وخوف: دوله كانوا في كلية، مش أكتر. أياد: دخلتهم إنهم أصحابك يا هانم. جميله: أنت عارف ماليش أصحاب غيرك. أياد: أومال أنتم مين؟ البنت الأولى: أنت إزاي تكلمنانا بشكل ده أساس؟

البنت الثانية: شكلك متعرفش إحنا مين عشان تتكلم معانا كده. أياد: طز فيكي وفيها. البنت الأولى: إيه؟ أياد: طز إيه؟ متعرفهاش؟ وعلى رأي خالتي، طز وطزين فوق الطز، وبعيد عن الطز دي كلها، طز فيكي وفيها، وطز هتكونوا مين يعني؟ صورمه وحرباية قدامي، بس تصدقي، طول عمري بسمع عنكم، أول مرة أشوف الصورم بعيني، هي والحرباية. البنت الثانية: أنا حرباية. أياد: أها، متقلقيش، دخل مرحلة الصرم برضه، أوعي كده بقا منك ليها،

وبص لي جميله: كلية إيه اللي دخلتيها؟ بتلم الأشكال دي. وجي ياخدها ويمشي. البنت الأولى شدت أياد من دراعه: تعال هنا، أنت تعرف أنا بنت مين؟ ده أنت هتبات في القسم النهاردة. أياد ضحك بسخرية: ميشرفنيش أعرف أي حاجة عن أشكالكم. البنت الثانية: اللي قدامك دي أبوها ضابط، هيجرجرك أنت والبشعة دي. أياد جز على أسنانه ومسكها

من ياقة هدومها بغضب: دي ستك يا زبالة، أنتِ وهي، وحمدي ربك إنك بنت مش ولد، كان زمانك تحت رجلي. وزقها، ومسك إيد جميله ومشي خطوتين ورجع تاني: أه، تعرفي أنتِ وهي عيلة العوضي. البنت الأولى بلعت ريقها وبصت لصحبتها. أياد ابتسم: شكلك أنتِ تعرفي. أحب أقول لك، أنا واحد من عيلة العوضي، وجميله مراتي، لو شفتكم أو سمعت بس ضايقتوها، هزعلك أنتِ واللي يتشدد لك، تمام؟ وأها، نسيت، طز. ومشي هو وجميله. البنتين واقفين مصدومين.

جميله لفت وبصت لهم وهي ماشية، وطلعت لسانها، وضحكت. أياد كان مضايق إن ضايقوا جميله، رغم إنه جاب لها حقها، بس كان نفسه إنها تدفع عن نفسها ولو مرة. أول ما ركبوا العربية. جميله كانت فرحانة ومبسوطة جداً: أياد. أياد بصلها: نعم. جميله نطت في حضنه وباسته من خده: شكراً بجد، أنا مبسوطة أوي، وبحبك أوووي. أياد اتفاجأ بتصرفاتها وضحك: رغم إني زعلت منك، بس وأنا كمان روحي فيكي. جميله بعدت: زعلان مني؟

أياد: أه، لأن كنت متوقع إن بعد الفترة اللي فاتت كلامي يكون جاب فايدة معاكي، بس تقريباً راح على الفاضي. جميله: حط نفسك مكاني، طول عمرك بتسمع الكلام ده، ومن ناس منك، أبوك وأمك وأهلي وأصحابك، والعالم كله. صعب في يوم أنسى كل ده، بس اللي اتغير إن بقيت أثق إنك فعلاً بتحبني، مش شفقة أو بتجامل، وإني فعلًا مش وحشة، وبصراحة مبسوطة، قولتي لهم كلام كتير، حسيت لأول مرة ألاقي حد ساند ليا، حد جاب لي حقي،

وابتسمت بفرحة: أول مرة حسيت إن حقي رجعلي، أنا مبسوطة أوي. أياد ضحك ولعب في شعرها: أنتِ أحلى منهم صدقيني، وأنضف منهم كمان. ردي، متسكتيش عن حقك أو تتكسفي، أنتِ أحسن منهم بكتير، صدقيني. جميله بفرحة: أنت اللي أحلى من أي حد. أياد ضحك: والنعم، أنتِ اللي عسل. جميله ضحكت: بس إيه كمية الطز دي؟ أياد بضحك: ده شعار خالتي نور، أي حد يزعلها، يضايقها، يعمل أي حاجة مش على مزاجه، أو ناس زي اللي شفناهم، تقوله: طز.

جميله ضحكت: أنا بحبها أوي. أياد غمزة: وهي أوي. جميله: المرض الكلابي اشتغل، لم نفسك، ويلا اتحرك. أياد بتمثيل: لا، أنا زعلان بجد. جميله: حقك عليا بقا، وحضنته عشان خاطري، والله غصب عني، أنا مكنتش متوقعة ألاقي أي حد. أياد حضنها بخبث: لا، بس زعلت أوي. جميله فهمته: اممم، وطبطبت على ضهره جامد، كأنها بتضربه: لا، لا، متزعلش، حقك عليا. أياد ضحك: فهمت إنها فاهمته. أه، إيدك يا حاجة.

جميله: معلش يا دودي، وبتقرب منه، عضته جامد في كتفه. أياد بضحك: يا بنت المجنونة، بهزر وربنا. جميله سابته: عشان تزعل يا ممثل فشل. أياد ضحك: الله، أنا غلطان، عايزك تصالحيني، خليني زعلان بقا كده. جميله بضهر إيديها وضربت على كتفه: اتفلق، ويلا اتحرك. أياد ضحك: من عيوني يا عسل، أنت أقم. جميله ضحكت: وربنا ما بتعرف تعاكس. وتحركوا بالعربية.

جميله بصت له ومن جواها مبسوطة، فرحانة إن ربنا عوضها، وطريقته مع البنات، وإنه رد لها كرامتها، وحست بإحساس إن ربنا جبر بخاطرها وعوضها عن اللي فات، وإنها كانت دايماً بتتمنى ده، وإن ظنها في ربنا كان فعلاً ظن الخير، وإن ربنا دايماً عند حسن ظن عباده، وربنا عوضها بقى أب وصاحب وأخ وابن، كانت شايفه كل حاجة وسند ليها بعد ربنا، وثقت إنه عمره ما هيميل بيها. بقلم الاء.

عايزة أقولك حاجة بس، إطمئن، إطمئن، ربنا هيعوضك، إطمئن، ربك مش ناسيك، عارفك وعالم اللي جواك، عالم إنك محتاجة جداً، سامع دعائك ومش ناسيك، شايف دموعك في سجودك ومش هاملها، عايزك بس تصبر شوية. ﴿وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ﴾ وهتلاقي عوض رهيب جالك من غير ما تعرف منين ومالوش حد، هتلاقي ربنا بإذنه ورحمته هيستجيب لك، وإستجابته هتخليك مبهور وطاير من على الأرض من فرحتك، إن شاء الله.

إطمئن، أنت ليك توقيت، وعلى قد انتظارك على قد بركاتك، وخلي دي في بالك دايماً، رب الخير لا يأتي إلا بالخير. إطمئن. "قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا" لا تحمل هم الدنيا على عاتقك، ولا تسمح لكلمة قيلت أن تكدرك، ولا تدع فرصة فاتت تؤلمك، لا تربط سعادتك برضا شخص أو تحقيق شيء، كن راضيًا حيث أنت الآن، وركز على ما يسعدك، وتجاهل التوافه، فما يمضي من حياتك لا يعود.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...