الفصل 5 | من 21 فصل

رواية احببت مختمره الفصل الخامس 5 - بقلم هايدي

المشاهدات
63
كلمة
2,090
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

إنت... إنت جيت تاني؟ أنا كنت منتظر اللحظة دي من زمان يافهد إنك تتغير وأرجعك لنقطة الصفر. نادر عنده 35 سنة، ابن خالة فهد بيكرهه جداً لأن فهد كان أنجح منه بمراحل، وهو اللي رجعه لنقطة الصفر. ها يافهد، تحب نبدأ منين؟ محبش نبدأ أصلًا. يبقى هبدأ أنا. فهد جه يسيبه ويمشي، مسكه نادر. اتغيرت عشانها؟

لو كانت بتحبك كانت ساعدتك في الخطوة الأولى، أما سابتك زي الكلب تاخد خطوتك الأولى، يبقى هي مش بتحبك. فهد لا، فهد محدش بيحبه أصلًا، حتى أهله مش طايقينه. هي بس حابة تغيرك، إنت هتفضل فاشل وجبان ومحدش بيحبك يافهد. فهد الأول محدش كان هيحبه، أما ده هيتحب. وفهد ده هيفضل لحد إمتى؟ يوم، يومين، شهر بالكتير وهيرجع تاني، إنت فاشل يافهد. فهد مشي وسابه وهو متكسر، وكان ساعتها لو راح لبلال وقال له في طلعة هيروح معاه.

فهد فضل ماشي وقفل تليفونه علشان بلال ميرنش عليه. فهد دخل الجامع وقعد وبقى يعيط ومهتمش لأي حد. مالك يابني؟ فهد رفع راسه بص له وعينه مليانة دموع ووجنتيه عليها دموع ووشه أحمر. صلي على النبي واحكي لي، أنا زي والدك. كلهم شايفيني فاشل ومش هتغير للأحسن، وإني كنت بشرب وفاشل وربنا مش هيتقبل توبتي، حتى الإنسانة اللي حبيتها سابتني. أتغير لي وحدي؟ مين قال إن ربنا مش بيسامح؟

ربنا أرحم من الأم بولدها. المهم إنك عارف إن ده غلط، متكررهوش. وأنا شايف إنك مش فاشل وهتتغير. وبعدين الإنسانة اللي إنت حبيتها سابتك، قول الحمد لله ربنا هيعوضك. لا، سابتني أتغير، مسابتنيش خالص. ما كان لازم تتغير لوحدك، ما كانش ينفع حد يغيرك. أول خطوة لازم تتغير لوحدك وهي تكمل معاك. بس أنا كنت عايز أتجوزها، جرحتني أوي. طب لما تتغير حاول تكلمها تاني. بس أنا عايزها جمبي، أنا متغير عشانها. اممم، كده مش هتتغير خالص. ليه؟

طالما متغير عشان شخص يبقى مش هتتغير. ممكن الشخص ده يبقى بس تشجيع، أما لو الموضوع كله مش هتقدر، لازم التغيير يبقى عشان ربنا ونفسك وصحتك. لا هي ممكن تمشي، تموت، بعيد الشر. وهكذا، لازم تتغير عشان نفسك. بس أنا كنت محتاجها تشجعني. خدت أول خطوة. أيوه. خلاص كلمها خليها تشجعك وتبقى جنبك، بس لازم بالحلال. يعني إيه؟ يعني متجوزين، مش مجرد أحباب. طب افرض متغيرتش، تفضل معايا طول العمر.

يبقى كده مش هتتغير. لازم تبقى واثق في ربنا إنه يغيرك، وصدقني إنت هتتغير. أزيك يا خالو؟ الحمد لله يا حبيبي. فين البت ملك وهايدي وسلمى مجوش معاك ليه؟ هيصلوا في البيت. إيه ده؟ أزيك يافهد؟ الحمد لله، إنت عامل إيه؟ الحمد لله. أول مرة أشوفك هنا. بحاول أتغير من ساعة ما أختك كسرتني، عشان أروح لها تاني. بنت أختي؟ أنا اللي بتحكي لي عنها؟ أكيد طالما أخوها داخل يقول لك يا خالو. دي هبلة يابني. عند هايدي.

هايدي كانت واقفة في البلكونة وشايفة فهد وهو داخل الجامع. هايدي بقت تبص له وسرحانة. إيه إيه؟ بنحب! اكتبي يابت. إيه هو اتغير؟ آه هو اتغير، بس خايفة يكون اتغير عشاني مش عشان نفسه. لازم يعرف إن نفسه أغلى مني، وخايفة أكون كسرتُه ويكون كرهني. لا متخافيش يا أختي. هايدي ضحكت. حبتيه بجد؟ يمكن، مش عارفة. بطلي الغموض اللي قارفنا كلنا ده. هايدي ضحكت. هايدي، سميتي ولادكم إيه؟ اللي يليق مع اسم فهد. آه، شهد فهد العمرى.

يخربيتك اسكتي. ولا أقولك، اممم، سميها على اسمي. يابنتي اسكتي. إيه؟ مانتي خلاص عينك بتطلع قلوب. لا، لسه، لما أحس بجد إنه اتغير. كل ده ومتغيرش؟ بس إنتي مش فاهمة حاجة. وبعدين امشي يالا. يابنتى ارحمي الواد. يابنتي هو ابن خالتك وأنا معرفش. امشي بقى. وزقتها وفضلت سرحانة فيه لحد ما خرج. فهد لمحها من تحت وفضل يبص لها بحب وهيام واضح. اتفضل يافهد. اا، لا شكراً، هروح أدور لي مكان أقعد فيه. هو إنت قاعد فين؟

كنت قاعد عند صاحبي بلال، بس لو فضلت معاه مش هتغير. هروح أشوف لي حاجة أقعد فيها. تمام، ربنا معاك. فهد ودعهم وعينه عليها وركب عربيته ومشي. ولقى فيلا صغننة فيها جنينة وحمام سباحة ومكونة من دورين، أحلى من بعض وزوقها راقي، ونقل كل حاجة من بلال لهناك. فهد قعد في الجنينة وشغل أغانى. "ياما ليالي ياما وإنت مش معايا، أنا كنت بحلم بيك معايا، دلوقتي وإنت هنا معايا، هحتاج لإيه وإنت هنا؟

ياما ليالي ياما، كان شوقي يناديك، وأنا قلبي سهران ويا ليلك، أبعت عيوني تشتكيلك من يوم سهرنا وبعدنا." يارب توافق عليا بقى، وأنا اتغيرت والله. العصر أذن وفهد راح صلى وروح وبقى يقرأ قرآن. وفيه آية وقعت عينه عليها: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً". فهد ابتسم بسمة طويلة عريضة. فهد خد حاجته ونزل للولد. الولد كان مستنيه.

فهد راح شاله بسرعة وبقى يرفعه لفوق. الولد بقى يضحك بجد من قلبه. أنا بجد عمري ما هنساك وهدعيلك تخش الجنة. فهد ضمه جامد. تيجي نروح الملاهي؟ يلا. فهد شاله وجرى بيه وكأنه طفل اتولد من جديد. الولد وفهد بقوا يضحكوا وفهد وداه الملاهي وبقى يركبوا على الأراجيح ويضحكوا هما الاتنين. فهد خلص وشاله وجاب له لعب كتير وآيس كريم وحاجات حلوة كتير. إنت حبيبتني في نفسي، حسيت إني مهم. بس عمتا أنا بحبك أوي. فهد فرح أوي بالكلمة دي.

تعرف إنك أول حد يقول لي بحبك. إيه ده؟ إنت زي. ابتسم. يمكن، بس أنا بحاول ما أخليكش تبقى زي. بس، إنت صحيح اسمك إيه؟ اسمي مروان يا عمو. إنت تعرفني؟ أيوه، إنت مشهور. فهد باسُه وقعدوا على رجليه. هتصاحب كتير، بس لو حد قال لك إنت فاشل متصدقهوش، وأوعى تعمل حاجة حرام يا مروان. وإنت عملت حاجة غلط؟

حاجة واحدة بس. أنا عملت حاجات كتير، بس عرفت إن ربنا هيسامحني. بس إنت طالما عرفت إنه غلط، أوعى تعمله. وتعالى أعرفك بيتي، لما تبقى متضايق تعال اقعد معايا. ماشي. فهد عرفه البيت والولد مشي. فهد كان قاعد لوحده في الجنينة، والدنيا هادية حواليه، بس دماغه مش هادية خالص. بيفكر في مروان وكلامه. الكلمة اللي قالها كانت شغالة في دماغه كأنها بتترن في ودنه: "أنا بحبك أوي".

فهد قام وراح جاب اللاب توب وفتحه، وبدأ يدور، مش عارف يدور على إيه بالظبط، بس نفسه يعمل حاجة. لقى إعلان كده بسيط كاتب: "دار بسمة أمل لرعاية الأطفال. محتاجين متطوعين يساعدوا الأطفال في التعليم واللعب والمسانده النفسيه ولو يومين في الأسبوع." فهد قعد يبص في الإعلان وسكت شوية. وقام قال بصوت واطي: فهد، هو أنا مش كنت بدور على بداية جديدة؟ أهو لقيتها. تاني يوم الصبح. فهد لبس حاجة بسيطة وروح على المكان.

الدار كانت شبه فيلا قديمة متوضبة، فيها ألوان وقلوب مرسومة ووشوش ضاحكة، بس العيون فيها وجع. دخل، استقبلته واحدة ست كبيرة شكلها طيب. صباح الخير، حضرتك فهد؟ أيوه… كنت شوفت إعلان ليكم على النت. حلو جدًا، بتحب تساعد بإيه؟ أنا أقدر ألعب معاهم وأقرأ قصص وأتكلم... أحكيلهم حاجات حلوة وأسمعهم. وبينما بيتكلم… جات طفلة صغيرة شعرها منكوش. بصت له وسألته: هو إنت بابا جديد؟ فهد ابتسم، ابتسامة طلعت من قلبه.

لأ، بس ممكن أكون صاحب جديد. البنت ضحكت ومسكت إيده، وفضل فهد باصص ليها وهو بيحس لأول مرة إنه فعلاً مهم، مش مجرد اسم الناس بتتكلم عليه. وقت ما كان بيلعب معاهم. واحد من الأطفال: هو حضرتك كنت شرير قبل كده وبقيت طيب؟ فهد ضحك. كنت غبي وكنت بعمل حاجات غلط، بس دلوقتي بحاول أكون إنسان. الولد: طب إنت بتحبنا؟ أوي. عارف ليه؟ ليه؟ عشان إنتوا حقيقيين، مفيش كذب في ضحكتكم.

ملك كانت معدية من جنب المكان وشافت فهد وهو قاعد وسط الأطفال، بيضحك وبيلعب، ومش باين عليه أي حزن، شكله فعلاً اتولد من جديد. ملك مسكت الموبايل واتصلت بهايدي. هايدي هجيلك حالاً، فهد بيشتغل ملاك رسمي دلوقتي. هايدي باستغراب: ملاك؟ بتقولي إيه؟ هتفهمي لما تشوفيه، بس لو اتأخرتي ممكن يطير. هايدي وقفت من مكانها، وقلبها دق دقة غريبة، معرفتش تفسرها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...