الفصل 1 | من 33 فصل

رواية احببت ملتحي الفصل الأول 1 - بقلم ام فاطمة

المشاهدات
20
كلمة
943
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

جويرية هي الاخت الكبرى لبنتين اصغر منها، من أب توفاه الله وأم مريضة. وهي بتعمل في محل ملابس لاحتياجها للمال لاخواتها الصغار وعلاج والدتها. جويرية فتاة جميلة، لها عينين شديدة السواد وشعر طويل اسود كالليل وحرير، وبشرة بيضاء ممزوجة بالحمرة. ولكنها كانت ترتدي ملابس غير ساتر ولا تليق بالمرأة المسلمة، وغير محجبة. فتجدها ترتدي بنطلون ضيق وتيشرت قصير مكشوف.

كانت بجمالها وما ترتديه تجذب كثير من الزبائن للمحل، لذا كان صاحب المحل يغدق عليها بالمال اكثر من زميلاتها، وكانوا يشعرون بالغيرة منها لذلك. كان هناك أمام محل الملابس محل آخر للعطارة للحج سالم وابنه خالد. خالد كان شاب ملتزم وله لحية سوداء، وجسمه رياضي وطويل وجذاب. خالد كان لا يكف عن ذكر الله دوما اثناء العمل، وكان له طلعة بهية ويحبه جميع الزبائن لحسن كلامه ومعاملته الطيبة للجميع، صغير وكبير.

والدته الحجة إحسان، كانت دوما تحثه على الزواج ولكنه كان يرفض، لأنه لا يريد أي عروس ولكن يريد زوجة تعينه على طاعة الله ودخول الجنة، تكون منتقبة وتحفظ كتاب الله. ياسمين ومنى، بنتان يعملون مع جويرية في المحل. سمعتهما جويرية تتهمسان. ياسمين: بلوعة...

ايه عم خالد ده مبيحسش زي أي راجل بنشوفه بيقع من أول نظرة. كل مدخل أشتري منه أي حاجة ولا يبصلي ولا يكلم كلمتين على بعض. بس بصراحة الواد مز أوووي، ونفسي بس يبصلي، يمكن ياخد باله مني. وساعتها أقدر أوقعه فيه، بس مش مديني فرصة أبدا، وجد أووي في تعامله، بزيادة. صراحة... قوليلي أعمل إيه عشان يتحرك يا أختي. منى: بابتسامة... يختي سيبك منه، ما الرجالة كتير، محبكتش القفل ده يعني، وعقد كمان، مش ناقصين.

جويرية: طبعًا سمعت، راحت اتكلمت. ايه ده اللي بتتكلموا عنه؟ هو فيه راجل مبيبصش؟ مصدقتش. ياسمين: أه يا ستي، خالد بن الحج العطار اللي قدامنا. واد إيه جامد بلحية مزوداه حلاوة. جويرية: أنتي شكلك... بس مش عارفة. سبهولي أنا بس، نظرة واحدة ومش هيقدر يقاوم. ياسمين: بقولك مبيبصش أصلا. جويرية: أنا هخليه يبص. ياسمين: ورينا شطارتك. جويرية: أوك.

ذهبت جويرية بخطوات ثابتة ونظرة كلها ثقة في نفسها وتصميم أن توقعه في شباكها، معتمدة على جمالها وما ترتديه من ملابس ضيقة تثير الشهوات. ولكن حين وصلت إليه ورأته... اهتز قلبها لما له من نور وهيبة على وجهه البريء. ثم تمتمت بكلمات: الواد يستاهل أمور أوووي. وسمعته يربط بكلام، فقربت منه عشان تسمع هو بيقول إيه. فسمعته بيذكر الله: سبحان الله، الحمد لله، الله أكبر... وبيصلي على النبي. جويرية: بابتسامة... تحاول تكلم...

بصوت فيه دلع حبتين. صباح الخير. خالد: يرد السلام من غير ما يبصلها. جويرية: إيه ده مبيبصش؟ صح؟ اتكسفت جويرية ومبقتش عارفة تقول إيه. فطلبت أي حاجة وطلعت وشها أحمر ورجعت للمحل. ياسمين: إيه مش على بعضك يعني؟ مش قلتلك مبيبصش مهما حاولت تغريه. جويرية: أه بس هحاول تاني بطريقتي، مش هيئس. ياسمين: لما نشوف، أبقى قابليني لو بصلك. جويرية: هتشوفي وأنا قد كلمتي. تاني يوم، راحت جويرية ونفس الكلام مبصلهاش.

جويرية: والعمل يا فرحتهم فيكي؟ بس على مين، جتلي فكرة تجنن. جويرية بخبث: مش حضرتك عطار وعندك علاج بالأعشاب؟ خالد: أيوه يا فندم. جويرية: طيب بص حضرتك مش عارفة إيه، طلعلي في وشي كده، شوف كده ويارب تلاقي حاجة عندكم. ليه؟ فنظر خالد مضطراً ليحدد لها العلاج المناسب. فوجدها فتاة شابة جميلة ولكن ليست محجبة، وكاشفة رقبتها وذراعيها. فما لبث أن غض بصره سريعًا. جويرية: إيه ده ملحقش يبص؟ مفيش فايدة منه ولا إيه؟

أنا قلت أول ما يلمحني بس هيتسمر، هو فيه كده؟ خالد: دي حاجة بسيطة يا آنسة، وممكن حضرتك تاخدي صابون جلسرين مفيد أوي. أخذت جويرية الصابونة بخجل من أخلاق خالد، وانه غض بصره عنها، ودي أول مرة تقابل شاب كده. روحت جويرية وحاولت أن تنام، لكن صورة خالد لم تفارق مخيلتها، وإحساس غريب مسيطر عليها ممزوج بالسعادة، مش عارفة تفسر معناه. وأول مرة تحسه. وافتكرت ابتسامته الساحرة وخجله وغض بصره عنها.

وأمضت ليلتها في التفكير به إلى أن نامت، فزارها أيضاً في أحلامها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...