الفصل 16 | من 33 فصل

رواية احببت ملتحي الفصل السادس عشر 16 - بقلم ام فاطمة

المشاهدات
20
كلمة
3,418
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

خرج المقدم أدهم من المستشفى إلى المعتقل ليقابل خالد على وجه السرعة. استدعى خالد لحجرة الاستجواب مرة أخرى، وكان أدهم في انتظاره على شغف ليعلم ما وراء خالد ولماذا أنقذ حياته على الرغم من سوء معاملته وضرب أدهم له وإهانته. كثير من الأفكار ترواد المقدم أدهم في مخيلته ولا يعلم لها جواب، لذلك ينتظر خالد ليجيب على تسؤلاته ويريح صدره. فهو يخشى فعلاً أن يكون قد ظلم، وأنه اشترك في ظلمه بتعذيبه وإهانته.

دخل خالد لحجرة الاستجواب فيرى المقدم أدهم، فابتسم خالد. خالد: حمدلله على سلامتك يا باشا. أدهم متعجباً: إيه ده هو فيه حد كده؟ ده مبتسم وكمان بيدعيلى. لا أنا دماغي وجعتني. أدهم بتوتر وهو يفرك يديه: اقعد يا خالد. خالد مستبشراً بصوته الهادئ، فهو تعود منه على صوت عالٍ يزلزل الحجرة. أدهم: أنت مين؟ خالد وهو يطلق زفيراً حزناً: أنا عبد ابتلى الله ليختبر صبري، وها أنا أنتظر فرجه. وامتلئت عينه بالدموع.

تأثر أدهم بكلماته، وهذه أول مرة قلبه يرق لأحد. أدهم بشفقة عليه: خالد، أنا حاسس إنك فعلاً مظلوم ومش تبعهم، لأن سلوكك غير الجماعات دي خالص. ولو كنت منهم كنت كملت عليه لما كنت جريح أو حتى هربت، بس على العكس أنت أنقذتني ومحاولتش للحظة إنك تهرب. وضع أدهم يده على كتف خالد، فنظر له خالد بتودد. فهز رأسه أدهم مطمئناً له، ليحكي له قصته لكي يساعده في الخروج من هذه الورطة بسلام.

خالد يرجع بشريط ذكرياته للوراء، ليتحدث عن نفسه منذ كان طفلاً إلى ما هو عليه الآن. أنا كنت ولد وحيد وعندي اخت اسمها خديجة، ومن صغري بابا بيغرس فيه حب الله ورسوله. وديماً كان بيخدني معاه أصلي في المسجد، وفي المسجد برضه بدأت أحفظ القرآن لحد ما ختمته وأنا عندي 12 سنة. وعشان صوتي حلو كان المصليين يطلبوا مني أصلي بيهم بالرغم إني كنت لسه صغير، وبابا كان فرحان بيه أوي وبيشجعني.

وكنت بشتغل معاه في محل العطارة من وأنا صغير عشان يحملني المسؤولية ومطلعش مدلل عشان ولد وحيد. فساعدنا بعض لحد ما التجارة بتاعتنا كبرت وبقى عندنا من المحل بفضل الله محلات. وكل الزباين كانت بتحبنا عشان معاملتنا الحلوة معاهم وابتسامتنا وسمعتنا اللي سبقانا ديماً. ودي ميختلفش عليها اتنين مسلم أو مسيحي، لأننا بنعامل رب العباد مش العبد.

ثم لمعت عينه بالحب عندما تكلم عن جويرية وكيف بدأت قصة حبهما، وكيف أقنعها بالحجاب وتعلق قلبه بها، ثم تقدم إليها لخطبتها، ثم زواجه منها الذي لم يتم، وقتلت فرحتهم بسبب القبض عليه يوم زفافه. كل هذا ويستمع إليه أدهم بدون ملل، ويراه إنسان عادي جداً، بل جيد جداً لكونه شاب بهذه الأخلاق الطيبة. أدهم متعجباً: وإيه علاقتك بالأخوة الأقباط، وخصوصاً إن الكنيسة قريبة أوي من المحل بتاعكم؟

أدهم بابتسامة: علاقة كويسة أوي، وأنا عمري مفرقت في المعاملة بين مسلم ومسيحي، فهم لهم ما لهم وعلينا ما علينا، وعايشين مع بعض بكل حب واحترام ولكل منه دينه ولا نتعدى على أحد كما وصانا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحضرتك اسألهم بنفسك عني، واسمع كلامهم وشوف هيقولوا لك إيه. مفيش بنا غير كل خير، وربنا الشاهد. أدهم وهو يضع يده على رأسه: طيب إزاي اللي حصل؟ أو بمعنى أنت مشفتش طيب أي حركة غريبة قبل الحادثة؟

أو شفت حد من الجماعة التكفيريين دول في المنطقة؟ خالد بتفكير وكأنه استوعب الآن: ماذا كان يخطط له هؤلاء الشباب الذين جاؤوا عنده في المحل وتكلموا معه بطريقة غير لائقة عنه وعن الأقباط، وهو نهاهم فغضبوا منه. ثم تذكر أشجان وما فعلت معه، وتأكد أنها على صلة بهم من صهيب عندما قبض عليه وقابله في المعتقل، وأنه أدخله ظلم معهم بسببها لأنها أحبته من قلبها.

فتحدث خالد لأدهم عن هؤلاء الشباب وكيف قابلهم وماذا قالوا له. ثم تكلم عن أشجان وكيف أنها كانت ستكون سببًا في افتراقه عن حبيبته وزوجته، ولكن هداها الله وقالت الحق. وهنا استشاط غضباً أدهم: إيه كل ده حصل ومحستش إن وراهم حاجة هتحصل من أفكارهم وكلامهم اللي قلته؟ ده كان واضح أوي إنهم حاطين الأقباط والكنيسة في دماغهم، ولو كنت بلغت كنا عملنا احتياطتنا ورقّبنا المكان، ويمكن ساعتها مكنش حصل اللي حصل وقدرنا نمنعهم.

خالد ببراءة الأطفال: أنا مكنتش أظن أبداً إن فيه حد ممكن يأذي إنسان بالطريقة دي أبداً، وإنه يفجر ويقتل ويرعب الناس كده. فالرسول صلى الله عليه وسلم نهانا عن مجرد الترويع، يعني نخوف بس. وعن حرمة سفك الدماء بدون سبب، وإنها من الكبائر. فللأسف مجاش في بالي إنهم كانوا بيخططوا للتفجير للأسف. معرفش إن ليهم دماغ غيرنا خالص، وما أظنش إنهم أصلاً مسلمين، دول أكيد يهود متأسلمين. أدهم مقضباً

جبينه: أنت طيب وعايش في دنيا غير الدنيا، وديك وقعت معاهم من غير ما تحس، ومش عارف صراحة أخلصك إزاي. لازم الزفت صهيب أو أي حد من الجماعة يعترف إنك مش منهم. ثم خطر في باله أشجان: أظن إن أشجان فعلاً لو بتحبك وعرفت إنك محبوس ظلم هتعترف وتقول الحقيقة وتنجيك. بس للأسف الجماعة خطفتها من المستشفى، ومقدمناش دلوقتي أي حاجة غير إننا نعرف هما فين عشان نقدر نستجوب أشجان.

خالد بثقة: أنا عندي حسن ظن بالله وحاسس إن فرجه قريب، وهتظهر براءتي، وحضرتك كنت أول الفرج، وربنا هيتمه بإذن الله. أدهم متعجباً: مش عارف أنت كده إزاي، وقريب من ربنا رغم كل اللي شفته وعندك ثقة كمان وصمود، وابتسامة ديماً على وشك رغم كل اللي بتعانيه. خالد بابتسامة: لأن هي دنيا وعبارة عن سلسلة ابتلاءات عشان ربنا يميز بين المؤمن الصابر والمسلم اللي لسه في إيمانه شك. وعارف لما بيشتد البلاء أوي بحس إنه بداية الفرج.

أدهم لأول مرة يبتسم لخالد، ويربت على كتفه بحنان: بإذن الله هتخرج قريب بس نوصل ليهم، أوعدك بده إن شاء الله. خرج أدهم من عند خالد، وعزم إنه يجمع تحريات عن خالد (يعني بيته والمحل والناس اللي بيختلط بيهم وخصوصاً الأقباط وإزاي كان بيتعامل معاهم، وعن خطيبته جويرية) . وده عشان يتأكد فعلاً إنه كلامه صحيح. أدهم فعلاً ذهب إلى منطقة خالد، ولكن ليس بصفة رسمية حتى لا يخاف منه أحد أو يجامله أحد.

فسأل في بادئ الأمر مجموعة المحلات اللي بجانب محل العطارة اللي يخص خالد ووالده، وكان من بينهم الحاج عطاالله صاحب سوبر ماركت.

الحاج عطاالله: أول ما يسأله أدهم عن خالد بكى، ثم تحدث قائلاً: الولد ده وحشني أوي وحرام اللي حصله ده بجد، ده ولد زي النسمة وعمره ما رفع بصره على حد ولا تكلم كلمة وحشة لاسمح الله، وطريقه واحد للبيت أو المسجد والمحل. وكان ديماً بيجيب لي طلباتي من عندهم لحد عندي عشان عارف إني راجل كبير. خالد زينة الشباب، وأكيد حد مفترى غيران منه هو اللي وز عليه كده، لأنه يستحيل يعمل كده أبداً.

خرج أدهم من عند الحاج عطاالله، وهو يبتسم وحس إن فعلاً خالد بيتكلم بصدق. أدهم دخل محل تاني قطع غيار سيارات، يديره الأستاذ مرقص وأولاده. وسأله عن خالد وكان قلقان عشان اللي حصل ممكن يسمع منه كلام مش في مصلحة خالد، ولكن على عكس ما توقع.

الأستاذ مرقص بابتسامة: خالد ده زي ابني بالظبط، كلارس وكان معاه في المدرسة من ابتدائي لحد الجامعة، وعشان كده كانوا صحاب مقربين. ولما عرفنا اللي حصل مصدقناش وقلنا أكيد فيه حاجة غلط. خالد عمره ما يعمل كده أبداً، عشان عارفين أخلاقه كويس وطول عمره بيعاملنا بالمعروف. اللي عمل كده ناس عايزين يفرقوا بنا، دوروا عليهم وطلعوا خالد عشان بريء.

وكده اتأكد المقدم أدهم إن فعلاً خالد مظلوم، ولكن ينقصه هو شهادة أشجان لأنها كانت تحبه وهي الوحيدة اللي تستطيع إنقاذه. ولكن أين هي يا ترى؟ فلم تستطع بعد قوات الأمن في معرفة أماكن تواجدهم، والبحث مازال جاريًا. ثم ذهب توجه أدهم لمنزل جويرية، وكانت هي في اللحظة اللي تفتح بها الباب استعداداً للنزول، فوجدت أدهم أمامها يسأل عنها. فخافت للحظات وارتبكت. ولكن أدهم طمأنها.

أدهم: متقلقيش، أنا المقدم أدهم وجاي عشان أساعد خالد إنه يخرج ببراءة لأنه مظلوم. فتهلل وجه جويرية فرحاً، وسمحت له بالدخول. ثم حدثته عن بداية معرفتها به. فتعجب أدهم من خالد وعدم اهتمامه بالنساء، لأنه أدهم يعشق النساء ومتعدد العلاقات.

ثم تحدثت عن كيف أقنعها بالحجاب، ثم ساعدها في إيجاد عمل مناسب، وكان يدفع من ماله زيادة بدون أن تعلم، ثم تقدم لخطبتها وأحست معه أنه كل ما لديها، فهو الحبيب والصديق والأب والأخ، ورزق من السماء قد بعثه الله إليها. وشاء الله أن يفترقا في الليلة اللي كانت ستجمعهم في بيت واحد. ثم بدأ صوتها يغلب عليه البكاء من جراء ما رأته من تعب ورجوعها للعمل بسبب الحاجة بعد اعتقال خالد. وها هي كانت تستعد للبحث عن عمل آخر.

فرق لها أدهم وشعر بمدى احتياجها، فأخرج لها مال. وحتى لا يحرجها ادعى أنه مال خالد كان معه في ليلة القبض عليه وهو وصى أن يكون لها. فاستلمته جويرية بفرحة شديدة وضمته لصدرها لأنه من خالد الذي أوحشها كثيراً. فتعجب أدهم من مدى حب هؤلاء العاشقين لبعضهما البعض وتمنى أن يجد من تحبه لهذه الدرجة هو أيضاً.

اضطر آدم لعمل إعلان آخر للبحث عن سيدة تراعي والدته في غيابه. وفعلاً جاءته سيدة في الأربعين من عمرها مطلقة وعندها طفلين. فقبلها آدم لظروفها للعمل عنده لتراعي والدته. وهي كانت نوعاً ما جيدة، ولكن ليست كجويرية، فهي كانت تعامل والدته كأنها فعلاً والدتها بحب وإخلاص. ولكن هذه تقوم بواجبها من أجل المال فقط على مضض.

وكان مازال يفكر في جويرية رغم انشغاله بالعمل. ولكن عندما يأتي موعد خلوده للفراش يتذكر ملامحها البريئة، فهو لم يرها سوى مرة واحدة لا تتعدى لحظة، رغماً عنها. فتذكر حياءها وتذكر كلماتها الطيبة دوماً. فابتسم حتى نام، ولكن سقطت من عينه دمعة حارة لم يشعر بها.

مرت عدة أيام ولاحظ آدم أن هناك فتاة منتقبة يلمحها لأول مرة تعمل معه في الشركة. تعجب آدم لأنه جميع العاملات معه لم تكن ترتدي إحداهن النقاب. فتساءل هل يا ترى من الله على إحداهن به أم هذه زميلة جديدة. على جانب آخر، أشجان أفاقت على ألم في ذراعها، فحاولت أن تلمسه بيديها، ولكن سمعت صهيب وهو ينهاها عن ذلك لأنه لم يلتئم بعد.

فتحت عينيها بالكاد فرأته بجانبها وكذلك معاذ. فتساءلت ما حدث لها. فقَص عليها صهيب ما حدث. فنظرت له بتعجب من أين أتى بهذا القلب الطيب وهو معروف عنه بالغلظة. ثم نظرت إلى معاذ، هذا الشاب الذي لم يطلب منها يوماً أن تكون معه في فراش واحد، بالرغم أنها تشعر بنظراته إليها يتأملها، وما أن تنظر إليه فتجده يلتفت لمكان آخر، فتتعجب من حاله فتنصرف عنه.

وعلمت من صهيب أنه من قام بتخييط جرحها لأنه كان طالب في السنة الأخيرة من كلية الطب قبل أن يلتحق بالجماعة. فحزنت عليه لأنه ضيع مستقبله لمجرد أوهام عاشتها هي من قبل، ثم ها هي تندم ولكن بعد فوات الأوان. ثم إذا بالشنقيطي ينادي على صهيب على وجه السرعة فيتحدث. صهيب لمعاذ أن لا يسمح لأحد من الإخوة بالدخول على أشجان. فتفرح أشجان كثيراً لهذا. ويخرج صهيب وتبقى هي مع معاذ والتقت أعينهما كثيراً.

معاذ ينظر إليها بكل حب وصدق، وهي أحست أنه مختلف عن كل الإخوة في الجماعة الذين لا يهمهم منها سوى جسدها فقط. ولكن هو نظرته مختلفة وعينيه تبوح بشيء. أشجان تحاول أن تعتدل محاولة الجلوس فلا تستطيع، فيسرع إليها معاذ ويقوم بإسنادها برقة، ويضع وراءها وسادة لتستند عليها. أشجان وهي تنظر إليه بتودد: متشكرة أوي يا معاذ. معاذ بابتسامة: على إيه؟ انتي تأمرينى بأي شيء وأنا أنفذ. أشجان بخجل: ممكن أسألك سؤال وتجاوبني بصراحة.

معاذ بتعجب: أكيد اسألي. أشجان وهي تنظر إليه بتفحص، فهو شاب جميل يزينه اللحية أقرب ما يكون بالشبه من خالد. أشجان بخجل: إنت ليه مطلبتنيش يوم كزوجة زي باقي الإخوة؟ هو أنا مش عاجباك؟ شايفني مش حلوة؟ معاذ وقد ارتبك وخاف أن تفضحه عيونه، فنظر للحائط وسكت. أشجان أحست بارتباكه وخجله، فقربت منه ولمست يداه ودعته للجلوس بجانبها. ثم رفعت رأسه بيديها لينظر إلى عينيها.

وما أن تلاقت الأعين حتى ذاب معاذ فيهما عشقاً وتحدثت عينه بما لا يقوى عليه لسانه. فمرر معاذ بيديه على شعرها المنسدل برقة. معاذ بشوق المحب: أنا... أنا... بحبك. وبتعذب لما تكوني مع حد من الإخوة في الجماعة، ومحبتش إني أعمل زيهم، بل تمنيت إنك تكوني لي لوحدي. مش عارف إزاي عشان الأفكار اللي تبعناها هنا في الجماعة، بس إحساس داخلي إني محتاجك كزوجة مش لمتعة يوم ولكن للعمر كله.

أشجان مش مصدقة اللي بتسمعه. ده اللي كان نفسها فيه إنها تكون زي أي ست ليها راجل واحد بس، زواج بجد زي خالد وجويرية. أشجان وعينها امتلئت بالدموع: إنت بتكلم جد؟ معاذ بحب وهو يتقرب منها حتى ضمها لصدره بحنان: أيوه نفسي يجمعنا بيت لوحدنا. أنا حاسس إني ندمان على دخولي للجماعة دول. أنا كنت متصور إنهم حاجة تانية يعني ناس بيعبدوا الله على حق وكل وقتهم ذكر وعبادة وصلاة وقرآن وجهاد في سبيل الله.

ولكن اللي اكتشفته إن أصلاً محدش بيصلي فيهم ولا بيمسك المصحف إلا عشان يطلع آيات الجهاد ويفسرها غلط كمان مش زي ما كنت أسمع وأنا صغير. والمشكلة إني اتورطت معاهم ومش عارف أنجي بنفسي إزاي، لأني عارف لو طلعت منهم هيستهدفوني ويتخلصوا مني. أشجان وهي تبكي: فعلاً عمرهم مهيسيبونا في حالنا. وأنا كرهت ده كله قبلك واقتنعت إن فكرهم وحياتهم غلط. بس أنا إيه خلاك تتغير فجأة كده؟

معاذ وهو ينظر إليها ليرى في وجهها ما يخشاه عندما يذكر خالد أمامها. ..... اللي غيرني آيات من كتاب الله سمعتها وأنا معتقل من (....... خاااااااااالد ...... أشجان وقد صدمت عند سماع اسم خالد وتغير لون وجهها. وهذا ما خشاه معاذ لعلمه أنها أكيد أحبته ولهذا غار صهيب وأدخله معنا عنوة انتقاماً منه. أشجان بصدمة: تقصد خالد مين بالظبط؟

معاذ بحزن: خالد العطار وأنا عارف علاقتك بيه عشان كده صهيب اتهمه إنه مشترك معانا في تفجير الكنيسة واعتقل معانا. وعلى الرغم من اعتقاله وظلمه، ألا أنه كان في المعتقل لا يفتر لسانه عن ذكر الله وديماً يتلو من كتاب الله بصوت شجي. هذه الآيات لمست قلبي، وأثرت في كثيراً وكنت أستمع لحديثه مع صديقه عمرو عن الدين، فأحسست إنه هو الصادق أما ما نحن فيه هو الباطل.

كذلك كلامه عن جويرية حبيبته وزوجته، فعندما كان يتحدث إليها بحب، كأني كنت أراكِ أمامي وأتخيلك زوجة وحبيبة. أشجان وقد انهارت: ظلمتك مرتين يا خالد لما مثلت إني مغمى عليا ولما حبي ليك كان سبب في دخولك المعتقل بدون حق. أعمل إيه دلوقتي عشان أخلصك وترجع لحبيبتك. معاذ بتعجب وفرح في أن واحد: إنها رغم حبها له تريد أن يخرج لزوجته ولا تريده لنفسها. أي هناك أمل أن تحبه يوماً ويكون لها زوجاً. معاذ ينطق باسمها أشجان: أشجان.

فتنصت إليه بترقب. معاذ بصوت منخفض: لو حاولت أهرب من هنا مستعدة تخاطري وتهربي معايا؟؟؟؟؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...