الفصل 9 | من 33 فصل

رواية احببت ملتحي الفصل التاسع 9 - بقلم ام فاطمة

المشاهدات
19
كلمة
688
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

الشنقيطى وزميله حذيفة استطاعوا الهرب من الأمن وسافروا لمركز الجماعة في سيناء. قائد الجماعة في سيناء واسمه أبو جهاد الإيراني. أبو جهاد الإيراني بابتسامة وعناق لهم: "مرحباً بك يا أخ شنقيطي، ومرحبا أخ حذيفة. حمد الله على السلامة والنجاة من الكفار الملحدين، أهلكهم الله، وآثابكم الله الجنة على نجاح مهمتكم." "وأني والله حلمت بأبو غسان في الجنة." "حلمت به في الجنة يتمتع بما لذ وطاب وحواليه المئات من الحوريات." "وطبعاً...

ده الفكر اللي بيدخلوه في دماغهم عشان يقوموا بالعمليات الانتحارية، فاكرين إنهم بكده هيدخلوا الجنة." الشنقيطي بفرح: "الحمد لله إننا اطمنا على أخونا أبو غسان، ورحم الله من قُتِل على يد أفراد الشرطة الأعداء... ربنا ينتقم منهم مثل ما قتلوا أخونا." أبو جهاد بنظرة حادة: "لا تقلق، سأعد لهم كميناً قريباً للرد عليهم، ونغتال منهم ما نستطيع ليشعروا بقوتنا ويهابونا أكثر."

الشنقيطي بسعادة: "سأكون أول المشاركين في هذه العملية إن شاء الله." أبو جهاد: "وكيف حال أختنا أشجان؟ فقد علمت أنها أصيبت إصابة خطيرة ونُقِلَت للمستشفى العسكري." الشنقيطي بخوف: "والله أخشى أن تبوح أشجان بمعلومات عنا أكثر وتعرفهم مكان مقرنا هذا." أبو جهاد بصدمة: "أيعقل هذا؟ أشجان لا أظن، فقد كانت من أشد المخلصين للجماعة." الشنقيطي وهو

يعقد حاجبيه ويزفر بغضب: "نعم، ولكنها في الفترة الأخيرة تغير حالها كثيراً، فلم تكن هي التي عرفناها، وكانت ساخطة دوماً وتخرج سراً، وأظن مرة كانت تنوي الهرب، ولكن بفضل الله استطعنا أن نردها. وقامت على مضض بتنفيذ ما طُلِب منها، ولكن بدون حماس كسابق عهدها. لذلك أخشى أن تكون قد قابلت أحداً سراً هناك وغير تفكيرها نحونا وبدلها علينا. لذا أخشى عندما يستجوبها الأمن أن تبوح بمعلومات عنا."

أبو جهاد بغضب شديد: "ولما لم تبلغني بكل هذا؟ لو كنت أعلم كنت أمرتك أن تصفيها في الحال. لأن الوصول إليها الآن صعب بسبب الحراسة المشددة." الشنقيطي بحماس: "دعني أتولى هذا الأمر، وسأكلف أخونا حذيفة بهذه المهمة، وبإذن الله سيستطيع أن يتسلل إليها ويقضي عليها قبل أن تفتح فمها بأي معلومات عنا. وحتى إن قُتِل على يد أحد أفراد الأمن، فهو مشتاق للشهادة والجنة ليلحق بأخونا أبو غسان." ثم نظر إليه الشنقيطي: "أليس كذلك يا حذيفة؟

حذيفة بسعادة: "بلى... جمعنا الله في الجنة." أبو جهاد بابتسامة: "تمام... يا جند الله... نصركم الله." *** أكمل محمود مكالمته بوالد خالد قائلاً: محمود بحزن: "ابنك بخير بسسس... أبو خالد بتعجب: "بس إيه يا ابني قول، وقعت قلبي." محمود بكلمات متلعثمة: "خالد محبوس في قضية أمن وطني، بس أكيد فيه حاجة غلط، لأني عارف خالد كويس وهو مش بتاع الحاجات دي." أبو خالد بحزن وتعجب: "محبوس وأمن وطني؟ يعني إيه وليه؟

ده ابني عمره ما طلع منه غير كل خير." محمود: "أمن وطني يعني قضية أمن مصر." وبتردد: "ابنك متهم مع جماعة فجرت الكنيسة." أبو خالد بصدمة: "الكنيسة اللي سمعنا عنها دي وناس ماتت؟ ابني أنا مع الناس اللي متعرفش ربنا دي؟ لا مش معقول. أنا مربيه على الخوف من الله وحرمة الدم. لكن ده كذب وتلفيق وظلم." ويبكي أبو خالد. محمود بشفقة عليه: "إن شاء الله يا حج يكون سوء تفاهم ويخرج." وخلصت المكالمة. *** عدى يومين.

جويرية خرجت من المستشفى بفستان الزفاف لبيتها مرة أخرى، بعد أن كانت تحلم أن تدخل به عش الزوجية مع حبيبها خالد. لم تكف جويرية عن البكاء على فراق خالد، وخصوصاً أنها لا تعلم أين هو ولا ماذا فعل، فقد أخفوا عليها الخبر حتى لا تسوء حالتها أكثر. وكل ما استطاعت فعله هو الصلاة والدعاء والبكاء بين يدي الله سبحانه وتعالى لتفريج الهم. *** نرجع لخالد أول يوم حبس.

خالد في محبسه يصرخ: "طلعوني من هنا، أنا معملتش حاجة، أنا عايز أعرف أنا جيت هنا ليه، طلعوني أرجوكم." صهيب معه في الحبس بضحكة ساخرة: "مهدي يا أخ كده وتعقل وتبطل شغل العيال ده. ويعني إيه مش عارف جيت هنا ليه؟ ما أنت مشترك معانا في تفجير كنيسة الكفار." خالد بصدمة: "أنا إزاي وإمتى؟ أنت اتجننت؟ أنا معرفكش أصلاً."

صهيب بمكر: "آه متعرفنيش، بس أنا أعرفك كويس. أنت اللي قدرت تخطف قلب أشجان مني، وعشان كده دبستك معانا يا أخ ومفيش مفر مهما حاولت. فاقعد كده وبطل صراخ، إلا يجوا يرنوك علقة معتبرة." خالد بعصبية شديدة: "أنت مين وأشجان مين؟ (لم يكن يعلم اسمها) . وليه كده حرام عليك، أنا عملت إيه؟

حرام عليك ليه تضيعني بجريمة معملتهاش." ويمسك فيه ويضربه، ويدخل الحارس يشتمهم بأفظع الشتائم، ويأخذ خالد للاستجواب بعد ضربه ضرب مبرح جزاءً لصراخه وضرب زميله في الحبس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...