الفصل 23 | من 33 فصل

رواية احببت ملتحي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ام فاطمة

المشاهدات
19
كلمة
2,327
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

أفاقت أم حسام من صدمتها وأستعادت وعيها وعلمت أن خطيب خديجة هو أبنها الذى تركته منذ أن كان صغيرا وأودعته مدرسة داخلية من أجل ان تتزوج بوالد حسام وكانت تزوره من فترة لاخرى ولكن بعد ما وصل للشهادة الثانوية توقفت بسبب سفرها مع والد حسام. هى نعم تركت له المال اللازم لدراسته وانتقاله بعد ذلك للكلية العسكرية ولكن تناست ان احتواء الام وحنانها لطفلها لا يعادل ملايين الجنيهات.

بل وتناسته ولم تخبره لاى مكان سافرت ولم تخبره ان له اخ يصغره بعشر سنوات. ومرت السنين ولم يشغلها سوى ابنها حسام وتناست أدهم بالكلية وكأنه لم يكن طفلها هو الاخر كحسام المدلل الذى تربى على الانانية وحب الذات بسبب والده الذى غرس فيه مبدأ (أنا وبعدى الطوفان) هى ام سيئة بكل الدرجات..تركت الاول (أدهم) بلا عناية فشب على القسوة والعنف لانه لم يكن فى قاموسه يوما معنى للحنان والاحتواء فكيف سيعطيهم وهو يفتقدهم.

ولم يتغير سوى عندما وجد عائلة حاطته بالحب والحنان الذى يفتقده منذ صغره (عائلة خالد) اما الثانى ( حسام) فأساءت إليه ايضا حيث اعطته مزيدا من الدلال وفرضت سيطرتها عليه فنشأ مهزوزى الشخصية مضطربا السلوك ..ففشل فى ان يراعى زوجته وتركها بدون ذنب لمشورة والدته. أستغربت خديجة ووالدتها من موقفها واعيائها ولكن لم يريدا التعليق واكتفوا بالصمت لتخرج من عندهم بسلام. خرجت ام حسام من عند خديجة ..تفكر فى ابنها البكرى (ادهم)

فهل يا ترى ستحن له ام ستصوب له لكمة اخرة من لكمات الحياة على يديها. ام حسام استطاعت سريعا الحصول على عنوان (ادهم) وعلمت الوقت الذى يكون به فى بيته وكل هذا طبعا بنظام (خد أشرب كوباية شاى) وهذا طبعا عشان تسلك فى كل حاجة بدال معاك فلوس. ورن جرس الباب عند ادهم وتعجب فلا احد يزوره فى هذا الوقت ومن اصلا يزوره فلا يوجد له اصحاب بل فقط زملاء للعمل ولا يعلم له اقارب. ففتح الباب وكانت المفأجاة ....

سيدة تقترب من الستين عاما ..ملامحها ليست غريبة عنه ..تشبه امراة يعرفها ولكن تلك كانت اخر مرة يراها من عشرون سنة فكانت مازالت فى سن الشباب. ادهم يفرك عينيه ... أيعقل هذا ..هل هى (.... ثم فاق من شروده على صوتها. ام حسام باستعطاف... إيه يا ابنى مش عرفنى ... نسيت امك ولا أيه. أدهم بضحك هستيرى..... امى بجد انتى امى ... وافتكرتى اخيرا ان ليك ابن ..طب ازاى وامتى.

ثم رجع للوراء والدموع بدئت تنسال من عينيه ..ومسك الباب ليستند عليه بعد ان كان يقع من صدمته. ادهم بحزن ... بعد اذنك اتفضلى عشان معنديش وقت وعايزة اغير هدومى واروح لشغلى..وعايز يقفل الباب. فتمسك أم حسام الباب بغيظ مكتوم..... أنت اتجننت بتقفل فى وش امك الباب ..وانا ال قلت هتفرح لما اجى اشوفك. ادهم بابتسامة باهته ... معلش مهو انا أصلا مش متربى ..بجد ملقتش حد يربينى ..منتى سبتينى وشوفتى حالك.

فلو سمحتى هاتى من الاخر وسيبك من كلام (ام ) وبتاع لانه مش لايق عليكى. ام حسام بدموع التماسيح .... يا ابنى انا عملت كده لمصلحتك واهو ماشاءالله بقيت راجل وظابط قد الدنيا ... بدل مكنت تتربى مع جوز امك ومتحبهوش فقلت كده احسن. ادهم بسخرية... اه احسن برده عشان ترتاحى منى وتفضيله هو ..واكيد خلفتى منه. ام حسام باستعطاف ... منه جية طمعانة فى قلبك الابيض ..وعايزاك تقف جمب اخوك. ادهم بتعجب ...

اخويا..ويطلع ايه ومين اخويا ده ال ولا اعرف ولا حتى اعرف اسمه ... فاقف جمبه ازاى وهو ماله اصلا فيه إيه. ام حسام بحرج .... اخوك فى المستشفى بين الحياة والموت بسببك. أدهم بصدمة... بسببى أنا ازاى هو انا اعرفه ولا شوفته قبل كده. ام حسام بعين زائغة ..لتدراى جبروتها .... ايوه انت السبب خطفت مراته منه وهو بيحبها بجنون وكان هيموت نفسه عشانها. ثم تبكى .... ارجوك يا ادهم يا ابنى سبله ( خديجة )

وشوف غيرها انت اهو ماشاءالله جمال ومركز وأى وحدة تتمناك. ادهم يصدم للمرة الثانية ... خديجة كانت مجوزة اخويا انا ... ثم افاق وتكلم بحزن. أدهم بحسرة ... أسبله مين خديجة هى بدله اتنازل عنها. طيب مهى كانت معاه وأتنازل عنها ومطلعش راجل فازاى انا عايزانى اتنازل عنها وليه وعشان مين. عشان خاطرك انتى. وأنتى من امتى راعيتى خاطرى. عشان خاطره هو .... وأنا اصلا اعرفه ولا اتربيت معاه عشان احس ان ليه اخ.

فليه أسيب حب عمرى .الانسانة الوحيدة ال لقيت نفسى معاها. أنسانة مفيش زيها فى الاخلاق والتربية وغير امها وابوها ال حسسونى فعلا أنى ابنهم بجد وحسيت بعد سنين من الفقد ان خلاص بقه ليه عيلة زى اى أنسان عادى. فعايزانى اسيب ده كله ليه ولمين. هو ضيع جوهرة من بين إيديه ودلوقتى جى يندم. ميندم بس مش على حسابى. أم حسام بغضب ... انت انسان أنانى اووى مبتحبش الخير لغيرك .وده أخوك وهيموت بسببك.

بس مش هسمحلك وانا هعرف ازاى هتسيبك وترجع لحسام. ادهم وهو يضع يده فوق رأسه لشده غليانها من الغضب... ايوه يا ستى انا انانى بحبها ويستحيل اسيبها ولا هى هتسبنى مهما حصل. لانى متأكد من حبها ليه وانها نست المحروس ابنك ضعيف الشخصية ال عذبها. ام حسام ... وهى تدفع الباب وتخرج غاضبة ..انا هوريك يا ابن فهمى .منته طالع شبه فقرى ودماغك نشفة. ادهم وهو يلقى بنفسه على الاريكة ويبكى بكاء حار......

كنت بحسبها جية تخدنى فى حضنها وتعوضنى حنان السنين ال فاتت من غيرها. أتاريها جيه كمان تحرمنى من حنان السنين الجاية من عمرى مع الانسانة الوحيدة ال شغلت قلبى. تمر الايام على جويرية وهى تحمد الله كل ليلة أن رزقها بقرة عينها خالد. فعلا انه نعم الزوج يقدر تعبها وتوترها النفسى بسبب الحمل ويساعدها ولا يرهقها بطلباته. وفعلا يعمل بوصية رسول الله معها ( استوصوا بالنساء خيرا) ( خيركم خيرهم لاهله وانا خيركم لاهلى)

أما الان فلا يحفظ الرجل سوى ايتين. (الرجال قوامون على النساء) وايضا ( مثنى وثلاث ورباع) وجاء يوم الذهاب الى الطبيبة ليعلما نوع المولود. فامسك بيديها بحنان وقبلها. خالد بحب... أى كان ولد او بنت فيكفى انه جزء منى ومنك ونعمة قد منها الله لنا لنرعاها ونسقيها من محبة الله لتنشأ على طاعته. جويرية بقلق ..يعنى انا نفسى يطلع ولد عشان تفرح انت ووالدتك. خالد بابتسامة...

أنا بفرح بكل عطايا الله ..وهتبقى ام ابيها كما كانت الزهراء فاطمة لسيدنا محمد صل الله عليه وسلم. ثم بالفعل تأكد لهم الطبيبة إنها أنثى فيظهر البشر على وجه خالد ويحمد الله. ويقوم بإسناد جويرية من على سرير الطبيبة مقبلا يدها بحنان. خالد بحب..يلا بينا يا أم عائشة. جويرية بضحك ... لحقت سمتها وعائشة كمان. (صدق من قال جبر الخواطر على الله) خالد بضحك ..نعم عائشة اليست كانت هى حب رسول الله وكذلك ابنتى ستكون حبى.

جويرية بدلع..إيه يعنى اطلع منها انا والبنت هتخدك منى ولا أيه. خالد .... من اولها هنغير ولا أيه ..بس متقلقيش عائش ما هى الا بضع من كل قلبى ليكى يا حبة عينى. الطبيبة بضحك ... ماشاءالله ربنا يبرلكم صراحة. أنا أول مرة أشوف أب فرحان إن الجنين أنثى، عشان مجتمعنا ذكوري بطبعه وبيحب خلفة الولاد. خالد بابتسامة: حين يرجع الناس لسنة الحبيب هتتغير كتير من هذه التقاليد العابثة، التي أذلت كثير من النساء.

أليست هذه البنت هي أمي وأختي وزوجتي وابنتي؟ ونحن نحتاجها، والنساء شقائق الرجال. نزل خالد وجويرية من عند الطبيبة، وكانت أمامها حديقة بها بعض الألعاب البسيطة. سددت نظراتها إليها جويرية، وكطبيعة خالد، لم ينظر بعين المحب، ففهم نظراتها. خالد بابتسامة: إيه رأيك نقعد شوية هناك؟ جورى تكاد تنط من الفرحة: بجد يا قلبي؟ خالد: بس براحة عشان بنوتي حبيبتي. جورى: ماشي الكلام.

وفعلاً دخلوا الحديقة وأجلسها على أحد الأرجوحات، وشدها ببطء كي لا تهتز سريعًا. واستمتعت جويرية وضحكت من قلبها. ثم جلس بجانبها يسقيها بعضًا من كلماته التي تجعلها كالطير يسبح في الهواء. فالرجل الحق هو الذي يتفنن في إسعاد شريكة حياته ويمنحها الحب والثقة، فيسقط في نظرها جميع الرجال. ثم هما عائدين إلى منزلهم، فاستقبلتهم والدته وعلى وجهها التساؤل عن نوع المولود، وكم تمنت أن يكون ذكرًا، وتنتظر البشرى.

أم خالد بترقب: ها يا ابني، اطمنت على الجنين وطلع إيه؟ ولد صح؟ جويرية ارتسم على وجهها القلق من أن تغضب أم خالد، ولكن شعر بها خالد وقبض على يديها يطمئنها بحنان، ناظرًا إلى أمه. خالد مبتسمًا: أيوه يا حبيبتي يا أمي، اطمنا إنه جوة بخير والمولود طلع ما وصانا به رسول الله، وطريقي للجنة. وخوخة تانية صغيرة، بس هنسميها عائشة.

ثم طبع قبلة على جبين أمه، التي لا تعلم تحزن لأنها تمنت ولدًا أم تفرح بحال لسان ابنها الذي دومًا يقطر عسلًا. ففرح قلبها لفرحه، وتمنت له البركة. وأدخلتهم عندها لبعض الوقت ليرتاحوا من الطريق، وقدمت لجورى عصيرًا بيديها. أم خالد: اشربي حبيبتي عشان عيوش الصغننة. فضحكت جورى وحمدت الله أن أعطاها هذه العائلة الطيبة. على نحو آخر، كانت أشجان تستعد لولادة مولودها. وقد وصل على مسامع معاذ أن أشجان قد أتاها ألم المخاض.

فأخذ يأخذ الزنازين ماشيًا بتوتر ذهابًا وإيابًا، لا يستطيع الجلوس خوفًا عليها، ويدعو الله أن ينجيها بسلام هي وجنينها. ثم بشره الحارس أن ولدت بسلام، وأتت له بمولود ذكر جميل. فسجد معاذ شاكرًا الله على نعمته، ولكن كان في شوق لرؤية ابنه وزوجته، فدعا الله أن يراهم قريبًا. فإذ بالحارس يستدعيه لمقابلة المقدم أدهم. فيذهب سريعًا إليه، ليجده يحمل بين يديه طفلًا صغيرًا كالملاك، وأحس أنه هو ابنه. أدهم بابتسامة: ها هتسميه إيه؟

معاذ بفرحة: خالد بإذن الله. أدهم ممازحًا: هنيالك يا خالد، كده يعني وحش أدهم مثلًا؟ معاذ بحرج: لا أبدًا يا باشا، مفيش زيك، بس عشان خالد ربنا جعله سبب في طريق توبتي وخلاصي من الطريق اللي كنت ماشي فيه. أدهم محدثًا نفسه: وبرضه خالد كان سبب إن اتعرف على مهجة قلبي (خديجة) ثم قام معاذ بحمل صغيره (خالد) ، وأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى، وهذا الأمر على الاستحباب. معاذ بشوق: طمني على أشجان عاملة إيه؟

أدهم: بخير الحمد لله، بس مينفعش تشوفها دلوقتي، معلش بس اللي قدرت عليه أجيب لك ابنك، ومعلش هضطر آخده أوديه لأمه. معاذ وقد تمزق قلبه ودمعت عينيه ونظر للسماء داعيًا: اللهم هون، اللهم هون. أدهم بلطف: معلش، خلي بالك أنت من نفسك ومن مذكرتك عشان الامتحانات قربت. فابتسم معاذ مطمئنًا له، وشكره على صنيعه معه. حسام ما زال في المستشفى، فقد خافت والدته أن يخرج حتى لا يؤذي نفسه مرة أخرى.

ولكن أخذت تفكر ماذا تفعل لتستعيد خديجة إلى حسام وتترك أدهم. فجال ببالها فكرة، أن تبعث له بسكرتيرة عندهم معروف عنها سلاسة الكلام وأيضًا جميلة الشكل، وملابسها تفضح أكثر ما تستر. وأغرتها بمبلغ كبير من المال، لتذهب لشقتته وتعرض عليه نفسها. وفي هذا الوقت تتصل بخديجة لتخبرها أن خطيبها المحترم في أحضان عشيقة جديدة كعادته. وهكذا تضرب عصفورين بحجر واحد، وتجعل خديجة تكرهه وتتركه، ولا تجد أمامها سوى حسام فترجع له.

ونفذت خطتها، وذهبت ساندرا (السكرتيرة) إليه في شقته. وطرقت الباب، ففتح لها أدهم، فُأعجبت به لوسامته. أدهم بنظرة ثاقبة، فهو رجل ما زال قلبه ضعيف، ووجد أمامه امرأة تغريه بمفاتنها. أدهم متفحصًا جسدها: حضرتك عايزة مين؟ ساندرا وهي تتكلم بميوعة: تسمحي لي أدخل؟ وعلى لحظة ضعف منه: ادخلي. وفي هذه اللحظة كانت أم حسام تكلم خديجة بصوت مختلف حتى لا تعرفها ومن خط ثان. السلام عليكم، حضرتك خديجة خطيبة المقدم أدهم؟

خديجة بتعجب: أيوه أنا، فيه حاجة؟ أم حسام: مفيش، بس أنا بنصحك عشان أنا عارفاه كويس بتاع ستات، وأنا عارفة إنك بنت ناس، فحرام تقعي مع واحد زي ده. خديجة وقد صدمت: انتي كدابة، أدهم إنسان محترم. أم حسام بسخرية: محترم؟ هو مش ساكن شارع البنك الأهلي، عمارة البنيان وشقته رقم (8) خديجة بقلق: أيوه. أم حسام: طيب يا حلوة، عشان تصدقي، روحي بنفسك دلوقتي، هتلاقيه في حضن واحدة من أياهم. ثم ضحكت وأغلقت الخط. خديجة: معقولة؟

لا مش قادرة أصدق. ثم ارتدت ملابسها سريعًا ونزلت بسرعة لخالد في المحل. خديجة بانفعال: تعال يا خالد معايا بسرعة أرجوك. خالد متعجبًا: خير، في إيه يا خوخة؟ خديجة: هحكيلك كل حاجة في السكة، بس تعال يلا وشغل العربية بسرعة. أدهم يعرق، ومش عارف إزاي قالها ادخلي، هو نسي الكلام ده من زمان، من ساعة ما عرف خديجة، وحس إنه ندم إنه قالها ادخلي، ومش عارف يتصرف إزاي ويقولها إيه.

ساندرا وهي تقترب منه وتحاول أن تضمه لصدرها، فوجدته يبتعد. ساندرا بتعجب: إيه؟ مش قلت لي ادخلي، يعني فاهم أنا عايزة إيه؟ وانت كمان كيوت خالص ومش قادرة أقاوم صراحة. فقتربت منه مرة أخرى لتلمس شفتيه، ولكنه أبعدها بقوة. ساندرا بغضب: هو فيه إيه؟ ليه كده؟ مش عاجبك ولا إيه؟

أدهم بتلعثم: لا مش كده، بس أنا غلطت إني قلت لك ادخلي، كانت لحظة ضعف، معلش اتفضلي اخرجي، أنا مش هقدر، أنا فعلاً بحب إنسانة ومش هقدر أخونها، فمن فضلك، متصعبيش الأمر، ومن سكات، اخرجي بسرعة. شعرت ساندرا بالإحراج، ولكن لازم تكمل خطتها وتلهيه لحد ما تيجي خطيبته زي ما أمرتها أم حسام. ساندرا: طيب ممكن معلش أستخدم التويلت أظبط هدومي ومكياجي، وأوعدك أخرج بسرعة.

اتحرج أدهم، ولم يجد مفر سوى أن يوافق على مضض، وتمنى أن تنتهي سريعًا لأنه يشعر بالذنب. دخلت ساندرا، وبدلت ملابسها بملابس النوم المثيرة، وأكثرت من وضع المساحيق اللامعة. أدهم بغضب: الله يطولك يا روح، بتعمل إيه كل ده المجنونة دي. حتى سمع طرق شديد على الباب، ففتح الباب فيفاجئ بخالد وخديجة أمامه. أدهم بقلق: خديجة. خديجة وهي تدخل وتنظر يمينًا وشمالًا: أيوه خديجة يا سيادة المقدم يا محترم.

خالد لخديجة: استهدي بالله كده الأول يا خديجة، مش يمكن يكون مظلوم؟ وعندما سمعت سندرا صوت خديجة، خرجت وهي ترتدي ملابسها الداخلية، ونادت بميوعة مقصودة. أدهم حبيبي أنت فين؟ طلعت وسبتني ليه؟ وأدهم يقف متجمدًا، لا يستطيع النطق. ساندرا تأتي وتضع يدها حول عنقه. ساندرا: مين دول يا حبيبي تعرفهم؟ خالد وقد استدار سريعًا متمتمًا: استغفر الله العظيم، استغفر الله العظيم.

خديجة بصدمة وهي تبكي: تشده من قميصه، ليه كده، ليه كده، حرام عليك، ده ذنبي إني حبيبتك ووثقت فيك، تعمل كده، حرام عليك. ثم خلعت خاتمها وألقت به في وجهه. خديجة بصرخة: يلا يا خالد من بيت الرذيلة ده، حسبي الله ونعم الوكيل. ثم انطلقت بسرعة البرق، وعلى أثرها خالد. أدهم ينادي عليها: استني يا خديجة، استني اسمعيني، خديجة، خديجة، خديجة.

ولكن لم ترعه اهتمامًا وانطلقت سريعة تبكي، وخالد يربت عليها مصدومًا هو الآخر في أدهم، ويشفق على أخته التي صدمت من قبل في حسام، وأيضًا الآن مع أدهم، وسأل الله أن يلهمها الصبر وأن تخرج من هذه المحنة على خير. أدهم وقد رجع لشقته ووجد سندرا ترتدي ملابسها سريعًا لتهرب قبل أن يفتك بها. أدهم بصوت يهز أركان المكان: ليه عملتي كده؟ أنا قلت لك أنا مش بتاع كده وطلبت إنك تمشي، ليه كده؟

وحاول أن يقترب منها ليضربها، ولكن هي هرولت تجاه الباب وفتحت ونزلت تجري. وكانت تنظرها تحت في السيارة أم حسام، التي كانت تشاهد كل شيء، طلوع ونزول خديجة وهي تبكي، ففرحت لنجاح مهمتها. ثم انتظرت سندرا لتدفع لها باقي المال مقابل ما فعلت مع أدهم. حاول أدهم تتبع سندرا ليعلم من هي، ولكن وجدها تركب سيارة وبجانبها سيدة كبيرة في السن، حاول تحديد ملامحها بالكاد، ثم صدم، أيعقل أن تكون هي من تفعل به هذا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...