الفصل 24 | من 33 فصل

رواية احببت ملتحي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ام فاطمة

المشاهدات
18
كلمة
2,318
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

خديجة رجعت إلى منزلها تستند إلى خالد فلم تستطع رجليها أن تحملها من فرط صدمتها في أدهم. فتحت لها الباب والدتها فصعقت من حالتها المزرية ويظهر على وجهها الشحوب. فألقت نفسها في حضن والدتها ثم انفتحت في البكاء الذي تحول لصريخ، ثم فقدت وعيها وسقطت. والدة خالد بخوف: بنتي.. بنتي.. جرى لك إيه. يا حبيبتي. ألحقيني يا أبو خالد.. البنت هتروح مني. أمسكها خالد ووالده ونزلوا بها مرة أخرى ولكن هذه المرة للمستشفى، للاطمئنان عليها.

وبالكشف عليها، أخبرهم الطبيب أنها عندها انهيار عصبي نتيجة لصدمة عصبية تعرضت لها مؤخراً. ويجب التعرف على الأسباب ومحاولة إيجاد طريقة للترويح عنها وإسعادها حتى لا تنتكس حالتها. أم خالد بحزن: أنت يا واد يا خالد.. كنت فين أنت وأختك وإيه اللي حصل خلاها يحصل لها كده. هي ناقصة، ده أنا مصدقة تفرح شوية بعد اللي حصل لها مع المنيل حسام.

خالد بحرج: مش عارف أقولك إيه يا أمي، بس لازم أتأكد الأول عشان مظلموش، عشان أنا كمان وقعت في نفس المشكلة ولولا ستر ربنا كنت اتفرقت أنا وجوري، بس الحمد لله. أم خالد وهي تضرب صدرها: يعني خوخة شفتها مع واحدة شمال. خالد يهز رأسه بحزن: أيوه. أم خالد بحزن: يا ميلة بختك يا ضنايا.. كان كل ده مستخبيلك فين.. عين وصابتك يا حبيبتي.

خالد: معلش قدر الله ولعله خير، ومنعرفش فين الحق لسه.. وحاسس إن فيه حاجة غلط، لأني فعلاً شفت الحب في عين أدهم، واللي بيحب يستحيل يخون بالسهولة دي. أم خالد: ياريت يطلع كلامك صح.. عشان أنا حبيته الواد أدهم ده وحساه غلبان، بالرغم من المنظر اللي عمله، بس من جواه ضعيف ومالوش حد. بس يمكن واحدة لله لفت عليه من إياهم وأكلت بعقله حلاوة. خالد وهو يعقد حاجبيه: استغفر الله.. ربنا يصلح الحال، ويعلم يمكن مظلوم.

نطمن بس على خوخة وأنا بنفسي هروح وأشوف الموضوع ده. لم يصدق أدهم أن هذه التمثيلية الحمقاء هي من فعل والدته. لهذه الدرجة تفضل ابنها الآخر عني. لماذا.. ألست أنا ابنها أيضاً.. ألم يكف سنين الحرمان التي عشتها وحيداً بدون أب أو أم وهي ما زالت على قيد الحياة وجعلتني أتجرع كأس الحرمان. لم إذا هذا الجفاء.. هذه ليست أم بل شيطانة. وصمم أن يذهب إليها، فهو علم من مصادره أن لها شركة تديرها.

فقرر أن يذهب إليها ليعلم لماذا فعلت به هذا وأبعدته حبيبته التي كانت ستعوضه عن ما حرم منه لسنوات طويلة. ولم يخف عليه أن يسجل حديثها معه حتى يكون دليل براءته أمام خديجة. دخل أدهم الشركة وأذن له الأمن بالدخول لما يحمله من كرنيه الشرطة. وعندما دخل، وجد تلك الشيطانة (سندرا) تحمل أوراقاً وتستعد للدخول على والدة حسام. ففهم أن تلك الملعونة تعمل سكرتيرة عند والدته.

لم تلاحظه سندرا من ورائها، وعندما فتحت باب مكتب والدته لتدخل إليها، كان هو من ورائها فدفعها لتسقط أمامه. أم حسام بفزع: أنت اتجننت.. أنت جاي تتهجم علينا. أطلب لك البوليس. أدهم بسخرية: ههههه.. اطلبيهم أنت، نسيت إن أنا منهم.. يعني بإشارة مني ألفق لك قضية أنتِ والمحروسة بتاعتك دي وأدخلك السجن. سندرا محاولة الوقوف وتبكي: أنا مليش ذنب يا سيادة الباشا، أرجوك. هي قالت لي أعمل كده.

تصرخ أم حسام في سندرا: أنتِ بتقولي إيه يا حيوانة.. اتفضلي اطلعي بره من غير مطرود. فخرجت سندرا وهي تبكي حسرة وتذكرت كلام صديقة لها نصحتها. (على فكرة يا سندرا لو فضلتِ ماشية في طريقك كده ومتوبتيش وسترتي نفسك صدقيني هتبقى نهايتك وحشة وهتداسي برجليهم، فاعملي لنفسك كرامة) وفعلاً ده اللي حصل لها ودي نهايتها، وقعها على وشها بإهانة واتطردت من شغلها.

فندمت أشد الندم وعزمت أنها ستتوب إلى الله وهتبحث عن عمل محترم وستستر جسدها العاري حتى يحترمها الناس ولا تكون مرة أخرى ألعوبة في أيديهم. أدهم بغضب: عايز أفهم ليه عملتي كده. عشان ابنك.. طيب منه ابنك برضه.. فليه. أم حسام بدموع التماسيح: عشان أنت شبه (والد أدهم فهمي) شبه أبوك في كل حاجة. في ملامحه، في طبعه القاسي، فكرهته وكرهتك.

كان كل ليلة كان لازم يضربني لغاية ما يشوه جسمي ويفرج عليه الجيران ويطردني في نص الليل وأبات على السلم ويرجع يدخلني الصبح. لغاية ما عرفت أبو حسام وكان ساكن قصادنا لسه جديد، وكان بيسمع عركنا أنا وأبوك كل ليلة. فصعب عليه، وفي يوم لما أبوك طردني. فتح لي باب شقته وطبطب علي وقعد يواسيني. لغاية محسيتش بنفسي إلا وأنا معاه في السرير. ولقيت فيه اللي ملقتهوش في أبوك.

حنية وتفاهم وكلام حلو يفرح القلب، فحبيته وكرهت أبوك أكتر وأكتر. (وهذا ليس حجة فالخيانة هي الخيانة، ولو كانت بسبب.. فمن لاقت من زوجها سوء عشرة وإهانة ولم تستطع الصبر فلها أن تفترق بإحسان بالطلاق ويحل لها أن تتزوج، ولكن هكذا بالخيانة فهذه كبيرة من الكبائر) وكان لما أبوك يخرج للشغل وأنت كنت لسه عيل صغير عندك أربع سنين كان بيجي هو عندي. بس كان لما أبوك يرجع بالليل كنت أقول له فلان جه عندنا وجاب لي شوكولاتة.

فالأول ما كانش أبوك بيصدق، بس بعدين دخل الشك قلبه وبدأ يراقبني. لغاية ما جه اليوم اللي عمل نفسه رايح للشغل بس مرحش. وجه أبو حسام.. أبوك دخل وشافنا مع بعض. هرب بسرعة أبو حسام وهو ماسكني من رقبتي وكان هيطلع روحي، بس سبني على آخر نفس ورمى علي اليمين وطلعني بالهدوم اللي عليا. فأنت كنت السبب في ذلي، فكرهتك، وبعدين اتجوزت أبو حسام، لأن خلاص كنا اتعودنا على بعض وبعدها حملت في حسام.

وبعدها بفترة، سمعت إن أبوك مات، واتصل به الجيران عشان أجي آخذك. فرفض أبو حسام إنك تيجي تعيش معانا وقال لي يا أنا يا هو. فاخترته هو لأني بحبه، أما أنت فتفكرني بالأيام السودة اللي عشتها مع أبوك. بس أنا مردتش أرميك في الشارع عشان أم برضه (أم الخلول) ودخلتك مدرسة داخلية وصرفت عليك لغاية ما بقيت راجل أهو وظابط قد الدنيا، مفروض تشكرني. أما موضوع البت خديجة. أبو حسام عرف إنها بتحبك وشايف ابنه بيتعذب قد إيه من غيرها.

فهددني إنه يطلقني ويرميني في الشارع لو مرجعتش خديجة لابنه عشان ميشوفهوش تعبان كده وبيتعذب. فكان لازم أعمل كده.. أمال هروح فين وأنا كبرت في السن ومبقتش حمل البهدلة زي زمان. وقلت أنت مع الوقت هتنساها وتشوف غيرها. كل ده وأدهم بيسمع ومش مصدق إن أمه عملت كل ده عشان فتنة عليها وهو طفل صغير وإنها بتكرهه لمجرد إنه شبه أبوه. ولغاية دلوقتي بتفضل نفسها وابنها عنها. أدهم بصدمة

وهو يضع يديه على رأسه: أنا حاسس إني في كابوس.. مش معقولة إنك أم أبداً. يعني كنتِ خاطية كمان ورمتيني واتجوزتي ولسه كمان عايزة تموتيني زي ما موتِ أبويا بحسرته، لأنه أكيد مات بحسرته بعد خيانتك ليه. مش عارف أقولك إيه صراحة.. غير حسبي الله ونعم الوكيل. ياريتك كنت دفنتيني مع أبويا أحسن معيش الحياة اللي أنا عشتها وحيد وخايف وكمان اللي عرفته دلوقتي منك.

وخرج أدهم من عندها هائم على وجهه لا يعلم إلى أين يتجه، فكان يمشي والدموع تتساقط من عينيه. ظل هكذا كثيراً، حتى تذكر سيارته فذهب إليها وقادها بجنون ولا يرى أمامه إلا صورة هذه الأم الخائنة وصورة خديجة التي ضاعت من يده بسببها. حتى وصل إلى بيته يفكر ماذا سيفعل، وقد ألقى بنفسه على السرير. متسائلاً.. نعم دليل براءته معه، ولكن مع دليل آخر يسوء سمعته وقد يحتقره الناس لفعل أمه. فكيف سيقدمه لهم ليسمعوه.

وبينما هو كذلك، إذ بطرقات على الباب تفوقه من غفلته. فيفتح الباب وهو حزين ولا يكاد يرى، فإذا بالطارق هي سندرا ولكن بالوجه غير الوجه والملابس غير الملابس. فكانت ملابسها في أول الأمر تفضح أكثر ما تستر، ولكن الآن تستر جميع جسدها. وعلى وجهها جمال بدون مساحيق أكثر مما كانت وهي تضع تلك المساحيق التي كانت بها أقرب للبهلوان في السيرك. أدهم بغضب: أنتِ دي معقول.. بس دي تمثيلية جديدة ولا إيه.

بس أنا مش ناقص ومش هسمح لك تدخلي ولا تكلمي، فمع السلامة من غير مطرود. سندرا والدموع في عينها: حقك تعمل أكتر من كده. بس صدقيني أنا جاية عشان أصلح غلطتي وأروح بنفسي لخطيبتك أفهمها إنها كانت لعبة عشان ترجع لخطيبها. أدهم بتعجب ونظرة غير مصدقة. سندرا بنظرة منكسرة: صدقني يا باشا.

أنا خلاص تبت من الطريق اللي كنت ماشيه فيه، اللي ما جاش وراه غير الذل والإهانة والطرد. وقلت أمشي في طريق ربنا يمكن يسامحني عن اللي فات، وأشوف شغلانة كويسة في مكان تاني بس بلبسي ده، من غير ميوعة وتنازل زي الأول، وإن شاء الله ربنا هيكرمني. أدهم وقد أحس بصدقها: لو فعلاً زي ما بتقولي أنا هساعدك إنك تلاقي شغل. سندرا وقد ظهرت على وجهها البشاشة: بجد يا باشا؟

ده جميل عمري ما هنساهولك طول العمر. وأنا تحت أمرك دلوقتي لو عايزني أروح للهانم خطيبتك. أدهم أخيراً ابتسم محدثاً نفسه: الحمد لله الذي أنجاني حتى لا يفضح سترى. أدهم: طيب اديني دقيقتين أكلمهم قبل ما نروح. سندرا بابتسامة واهنة: اتفضل. أدهم بحرج: طيب مش هتتفضلي تدخلي بدل ما انتي واقفة على الباب كده؟ سندرا بخجل: لا كده أحسن. فشعر فعلاً أدهم بصدق توبتها. واتصل بخالد. خالد: السلام عليكم.

أدهم بحرج: أزيك يا خالد وخديجة عاملة إيه؟ أحلف لك بإيه يا خالد إني مظلوم، وأنا بحب خديجة فعلاً ويستحيل أخنها. خالد بابتسامة: أنا كنت شاكك بجد، لأنّي مريت بالموضوع ده قبل كده قبلك. أدهم: يعني أنت مصدقني؟ خالد: أيوه، بس... أدهم متعجباً: بس إيه؟ خالد بحزن: حالة خديجة دلوقتي ما تسمحش بالكلام، وإحنا في المستشفى. أدهم بصدمة: مستشفى؟ ليه ومستشفى إيه؟ خالد: مغصباً عنها، اتصدمت فيك ومقدرتش تتحمل، والدكتور بيقول انهيار عصبي.

أدهم بحزن: منها لله السبب. وسامحيني يا حبيبتي. أنا جاي أطمن عليها حالاً. وقفل أدهم وجرى يركب عربيته، وطلب من سندرا تيجي معاه يطمن على خديجة. يمكن لما تحكيله بنفسها تصدق إنه مظلوم وتقوم. نرجع شوية. طبعاً أم حسام كانت بتطمن ابنها إنه هيرجع لمراته قبل ما أدهم يروح لها بنفسه. وحسام كانت نفسيته بقت أحسن، إن خلاص خديجة سابت خطيبته وهترجع له. وفعلاً خرج من المستشفى.

اتصلت أم حسام بأم خديجة في نفس اليوم اللي أدهم كان مستعد ينزل ويرحلها المستشفى، عشان تطلب منها زيارة. أم حسام: إزيك يا أم خوخة؟ عاملة إيه؟ أنا سمعت إن خلاص مفيش نصيب بين خوخة وعريسها ده. وإحنا لسه شارينها وجايين أنا وحسام نرجعها. أم خديجة بعصبية: هو إيه بالعافية؟

البنت مش عايزاه، وهي سحابة صيف وهترجع لخطيبها تاني. دي حتى هتموت عليه وتعبت، ودلوقتي في مستشفى الطبي. فما تتعبيش نفسك إنتِ والمحروس ابنك، وشيلوها من دماغكم خالص. ومع ألف سلامة. وقفل السكة. أم حسام: بقه كده؟ شكلك إنتِ حرباية، مش عاجبك حسام وعايزة أدهم. بس أكيد خوخة مش هترجع له، ولازم آخد حسام وأروح لها أتأكد بنفسي. سمع الكلام حسام. حسام محدثاً نفسه بغضب: أنا يا قاتل يا مقتول. لو رفضت ترجع لي هكون مخلص عليها.

وأخد المسدس بتاعه وخباه في جاكيت البدلة بتاعه، ونزل مع أمه للمستشفى عند خديجة. وصل أدهم وسندرا قبل أم حسام، واستقبلهم خالد اللي فرح بالتغيير اللي حصل لسندرا زي ما فرح قبل كده بجويرية. وقال: "هذا من فضل الله، حين يحب أحد من عباده يمهد له طريق التوبة ليتوب عليه". (سبحانك ربي ما أحلمك وأعظمك) وقص أدهم ما حدث له مع سندرا، وأكدت سندرا كلامه، فابتهج خالد وفرحت والدته. ودخلوا يمهدون الكلام لخديجة.

خديجة بذهول: لا، انتوا بتقولوا كده عشان أسامحه؟ أنا شوفته بعيني. خالد: إن بعض الظن إثم. مش تفتكري ساعتها إنه كان لابس لبسه العادي بتاع الخروج، وما كانش على هيئته أي وضع يدل إنهم على علاقة. خديجة بتفكر: أيوه، بس يمكن كان لسه... خالد: لسه إيه؟

ما انتي شوفتي البنت. والراجل أصلاً ما يبقاش عنده صبر. وبرضه، هطلع أجيب لك الدليل. البنت هتحكيلك إنها كانت لعبة من أم حسام عشان ترجع له. وأدهم كمان مستني بره بنفسه عشان يطمن عليكي، يعني بيحبك بجد. يعني لو ما كانش بيحبك ما كانش سأل وكمل حياته عادي، ولا همه إثبات براءته من غيره. خديجة بهمهمة اقتناع: بجد؟ خالد بضحك: أيوه، اظهرى على حقيقتك إنك بتموتي فيه. خديجة بخجل: اسكت يا خالد، مش وقته.

وفعلاً دخلت البنت وحكت لخديجة الحكاية، واقتنعت خديجة ودعت لها أن ربنا يتقبل منها توبتها. وخرجت سندرا والدموع في عينيها، وطلب منها أدهم رقمها عشان زي ما وعدها هيوفر لها شغل شريف قريب. أدهم بشوق ولهفة: ها، أقدر أدخلها دلوقتي؟ أم خالد بفرحة: ربنا يفرحكوا يا ابني ويبعد عنكم الشيطان. ودخل أدهم لخديجة. أدهم بنظرة حب وشوق: وحشتيني أوي. خديجة بخجل: وبعدين، أنا لسه مخصماك.

أدهم: خصميني زي ما انتي عايزة، بس ما تبعديش عني. أنا مقدرش على بعدك. انتي بقيتي كل حاجة في حياتي، قلبي اللي عايش بيه، دماغي اللي بفكر بيها. باختصار، خديجة يعني أدهم، وأدهم هو خديجة. إحنا نفس واحد، من غيرك أموت. خديجة بحب: لا، بعد الشر عليك. أدهم بسعادة: أيوه كده، حسسيني إني لسه عايش بحبك. حاول أدهم يلمس إيديها، بس اضطربت وشدتها بسرعة. أدهم بتعجب: ليه كده؟ مش عايزاني أقرب منك ولا ألمسك؟

خديجة بخجل: لا، مش كده، بس ده لا يجوز. إحنا لسه مخطوبين وما فيش بينا عقد رسمي لسه، فما ينفعش. أدهم ممازحاً: خلاص، هبعت أجيب المأذون حالاً. خديجة بضحك: استنى يا مجنون، تجيب مين؟ إحنا لسه في المستشفى، لما أخرج. أدهم: طيب، يلا مستنية إيه؟ انتي بقيتي زي الفل أهو. خديجة: طيب، اتفضل بره. أدهم: إيه؟ بتطرديني؟ خديجة بضحك: أه، بطردك. لغاية ما أغير هدومي، أمال هخرج كده بلبس العيانين ده. أدهم: ياه، حاضر. هصبر كمان شوية.

وطلع أدهم، ولكن الوجه الذي كان يبتسم به منذ قليل، تحول لوجه أسد غاضب عندما رأى والدته ومعهما، على ما يظن، ابنها حسام. أم حسام: انت جيت إزاي هنا وليه؟ هما خلاص هيرجعوا لبعض. حسام بغضب: أيوه، دي مراتي. روح انت يلا في ستين داهية. أدهم وتكاد عروقه تقفز من رقبته، ويحاول الفتك بحسام. وتخرج خديجة على صوتهما. خديجة بنرفزة: إيه اللي جابك يا حسام؟

أنا عمري ما هرجع لك، واتفضل أنت امشي. أنا خلاص هجوز، وبتمنالك السعادة مع حد غيري. أدهم يبتسم ابتسامة النصر والفرح، مما جعل حسام يستشيط غضباً. حسام بغضب: مش هتلحقي تتهني يا عروسة. فاخرج سريعا مسدسه ليطلق على صدر خديجة، ولكن تأتي الرصاصة في صدر والدته. فيصعق حسام ويفر هارباً (جبان) ويهرول أدهم إلى والدته، ويضع رأسها إلى صدره. بالرغم مما أساءت إليه، لكن في هذه اللحظة نسى كل شيء، إلا أنها والدته، وبين الحياة والموت.

نظرت إليه أم حسام وهي ترى الخوف في عينيه، فخجلت من نفسها وهي تصارع الموت. أم حسام بألم شديد ونفس يكاد ينقطع: سامحني يا ابني، أنا ظلمتك كتير. ولكن ربنا كان فوق كل شيء. ودي كانت جزاتي. ثم خرجت روحها إلى بارئها. فصرخ أدهم: أمي... أمي... أما حسام، فعندما هرب وأخذ يجري، وبينما هو في الشارع ويجري ليهرب، إذا بسيارة كانت تمشي بسرعة فائقة تخبطه، فيسقط ميتاً. فسبحان الله (من قتل يقتل لو بعد حين) .....

أما أبو حسام، عندما نزل عليه خبر موت زوجته وابنه في يوم واحد، فقد عقله. وبعدها شاهدوه في الطريق يلهث بكلمات غير مفهومة، فأودعه أحد معارفه مستشفى المجانين، ليبحث بعدها عن الإرث (والدنيا دوارة) . ولا يعلم أن هناك شريكاً له في كل تلك الأموال الطائلة، هو أدهم. ........ عدت أيام كثيرة، كانت تحاول خديجة التخفيف على أدهم. أدهم مازحاً: عايزة تخففي عني؟ جوزيني 😂.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...