الفصل 18 | من 33 فصل

رواية احببت ملتحي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ام فاطمة

المشاهدات
15
كلمة
3,179
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

تسلل معاذ وأشجان وهما على خوف وترقب شديد حتى لا يلحق بهما أحد من الجماعة ويقضوا على حياتهما. ودعوا الله أن ينجيهما من القوم الظالمين. وفعلاً، عندما ابتعدا عدة خطوات من مركز تجمعهم، شعرا أن هناك من يتعقبهما. صهيب بصدمة وغضب شديد وبصوت عالٍ: أشجان.. أشجان.. بتهربى مني للمرة التانية ومع مين كمان؟ معاذ؟ اشمعنى هو؟ وأنا كنت السبب في إنك لسه عايشة لغاية دلوقتي؟

خسارة فيكي حبي وقلبي اللي قدمتهولك، وهتكون نهايتك ونهايته على إيدي. اضطربت أشجان وارتعدت خوفاً والتصقت بمعاذ. معاذ بنظرة حب: اطمني، مش هيقدر يمسك بسوء ولو التمن حياتي. وعلى غفلة منهم، صوب صهيب مسدسه نحوهما. فأصابت الطلقة ساق معاذ فسقط أرضاً متألماً، وصرخت أشجان خوفاً عليه. معاذ بألم شديد: بقولك أجرى.. اهربى بسرعة قبل ما يصيبك وسبيني أنا.. بسرعة.. أرجوكي. أشجان وقد شعرت أنها فعلاً تحبه:

لا لا.. يستحيل أسيبك.. نعيش سوا.. يا نموت سوا.. أنا بحبككككككك. معاذ بفرحة: آه.. أنا لو مت دلوقتي هكون مت وأنا سعيد إني سمعتها منك ومن قلبك فعلاً يا أشجان. اقترب صهيب وعلى وجهه ابتسامة الشماتة والغضب لينتقم منها هي الأخرى. فباغته معاذ وأخرج من حقيبته قنبلة. أشجان بخوف: لا.. لا.. أنا مش عايزة أبتدي حياة بعد التوبة بموت حد. معاذ بنظرة رضا:

متخفيش.. دي مش قنبلة انفجار.. دي قنبلة غاز.. هتعمل بس غاز بسيط وغيامة هتخليها مش هيقدر يشوفنا ويتبعنا وكمان هيغمى عليه شوية من استنشاق الغاز. وفعلاً رمى معاذ القنبلة في اتجاه صهيب، فعميت رؤيته عنهما ثم سقط مغشياً عليه. فرح معاذ وأشجان. ثم نظرت أشجان بحزن على ساقه التي تنزف دماً وكيف سيستطيع المشي بها، وتخاف أن يتعقبهما أحد منهم مرة أخرى، أو حتى يعثر عليهما أحد أفراد الأمن.

أخرج معاذ من حقيبته رباطاً لكي يستطيع مؤقتاً كتم النزف إلى أن يجد مكاناً يختبئ ويخرج الرصاصة بنفسه كما تعلم في كلية الطب. ربط معاذ جرحه ثم نظر إلى أشجان بحب: ها.. تقدري تسنديني نمشي ولا هتفضلي بصة كده لغاية ما يوقفونا؟ ثم ضحك، فابتسمت أشجان لابتسامته بالرغم مما يشعر به من ألم. أشجان وهي تنحني لتساعده على الوقوف: طبعاً حبيبي أسندك لآخر يوم في عمري.

صدق المثل: خدي اللي بيحبك ومتخديش اللي بتحبيه، عشان اللي بيحبك بجد هيقدرك ويحترمك ويسعدك على قد ما يقدر، وباهتمامه هيخليكي تحبيه رغماً عنك، لأن الحب فعلاً معاملة قبل ما يكون كلمات. استند معاذ على أشجان ومشوا لعدة أميال بصعوبة لإصابة معاذ. ولكن لم يستطع التحمل أكثر من ذلك، وكذلك زادت حرارة جسده وسقط من يد أشجان مغمى عليه. فصرخت أشجان خوفاً من أن يكون حدث له شيء، ولكن اطمأنت عندما سمعت ضربات قلبه.

وشاء القدر أن يشاهدهم شخص من أفراد قبيلة من قبائل سيناء، فيسمع صوتها وهي تصرخ، فيهروّل لها، فتستنجد به حتى ينقذ معاذ (وادعت أنه زوجها حتى لا يشك فيها أحد) . وقالت إنه أصيب من جراء قاطع طريق وقفه ليسرق ماله، فحاول الهروب فاستهدفه بإطلاق النار عليه.

فسارع هذا الشخص ويدعى فواز، بحمل معاذ والذهاب به إلى قبيلته، وأشجان من ورائه ترتعد خوفاً على معاذ. فاستقبله شيخ القبيلة وكان رجلاً طيباً على خلق وذو مروءة وكرم، ويدعى الشيخ همام، واستضافهم عنده لحين شفاء معاذ ولم يسألهم من هم ولا ما حدث لهم. كما أحضر له طبيباً شاباً من أفراد القبيلة، أخرج له الرصاصة وسهر على رعايته حتى استفاق، وأحضر له ما يحتاج من علاج بدون مقابل.

ومع الوقت تعافى معاذ وتماثل للشفاء، وكانت تسهر على راحته أشجان وتأكد فعلاً أنها تحبه وتناست خالد. آدم بدون شعور يرق لتالين، وينادي عليها بعد أن غادرت، لإحساسه أنه ما زال يرفضها بالرغم من أنها تغيرت كثيراً عن ذي قبل. تالين وقد تهلل وجهها لأنه ينادي عليها، والتفتت له ولكنها لم تتكلم. آدم وهو ينظر إلى عينيها ويلمس يديها برقة: تعالي نجيب إيسل عشان ماما نفسها تشوفها، وحشتها أوي. تالين وقد تجدد فيها الأمل برجوعه: يلا.

وذهبت إلى بيت والدها وأخذت أيسل واحتضنها آدم بشدة والدموع في عينيه، وذهب هو وتالين إلى والدته. دخل آدم، أما تالين فبقيت بجانب الباب فهي تشعر بالحرج، فقد سبق أن أساءت مراراً وتكراراً لهذه السيدة المسنة القعيدة. وأدرك آدم حرجها فدخل هو الأول يمهد لوالدته الأمر. رأته والدته وهو يحمل أيسل فابتهجت وحملتها بين ذراعيها وقبلتها: وحشتيني يا أيسولة حبيبة تيتا. وجدت والدة آدم أنه يلتفت كثيراً نحو الباب، فأدركت أن هناك شيئاً.

أم آدم بتعجب: خير يا ابني فيه حاجة؟ حاسة إن فيه حد بره، تكون جويرية جت تسلم عليه؟ أصل وحشتني أوي. تذكر آدم جويرية ولكن ابتسم: يا أمي.. هي مش جويرية، ولكن تشبهها وبتلبس نقاب برضو، وإن شاء الله تعاملك زيها وأكتر. أم آدم باستغراب: بجد؟ يا ريت.. أحسن من الست اللي جبتها دي، أنا مش مرتحالها، ويا ريت دي تطلع زي جويرية وتذكرني بالله زيها. آدم بسعادة: ادخلي يا تالين. أم آدم بصدمة: تالين؟ إزاي؟ دخلت تالين وانحنت على رجل

والدته تقبلها وعلى يداه: سامحيني يا أمي إني ظلمتك وهنتك كتير، بس خلاص تبت إلى الله، وهتلاقيني من هنا ورايح زي بنتك وهعاملك وهشيلك بما يرضي الله، ومحدش هيخدمك غيري عشان أخدت إجازة من الشغل. أم آدم بقلب طيب لا يكره: لا يا بنتي.. متبوسيش إيدي ولا رجلي، والمسامح كريم، كفاية إني أشوف أيسل تتربى بينكم، ده بالدنيا. تالين بسعادة: ربنا يخليكي لينا يا ست الكل.

وقامت بتغيير ملابس والدة آدم، وأيضاً أدخلتها الحمام ونظفتها وألبستها ملابس نظيفة ومشطت لها شعرها. وأم آدم لسان حالها يقول: سبحان الملك.. (كل يوم هو في شأن) وقادر على كل شيء. وشكرت صنيعها ودعت لها بالبركة هي وآدم، وعرفت السعادة قلبيهما من جديد. ورجعها آدم إلى عصمته ورجعا إلى شقتهما الأولى التي تركها لها من قبل.

أدهم نام ليلته يفكر في تلك الحسناء التي سحرته بابتسامة، وتعجب من تفكيره بها. وعندما يتذكرها بملامحها البريئة يشعر بالسعادة وقلبه يدق، وهذا لأول مرة، لأن كل من عرفهم قبلها كانوا مجرد نزوات، يعجبه منهن شكلهن الخارجي وما يرتدين من ملابس تبرز مفاتنهن. فتراه كان يخرج مع تلك ويتحدث مع تلك ويسهر مع تلك غير مبالٍ بحرمة ما يفعل، فالمهم هو إشباع رغباته فقط.

ولكن خديجة تختلف عنهم: ملابس ساترة، وجه يزينه الحياء وليس جميع ألوان مستحضرات التجميل. كلاماتها عفوية كالطفال، ليس بها ميوعة للفت الأنظار. ولكن ما زال لا يعلم هل هذا بداية حب حقيقي فعلاً أم مجرد إعجاب لأنها تختلف عن الأخريات اللاتي عرفهن. ولم يهدأ له بال حتى علم بطريقته الخاصة رقم جوالها، واتصل بها ممزحاً ببعض الكلمات، فقد تبادلا أخريات مزاحاً، ولكن لم يفصح عن هويته لها. ولكن ما وجده

منها إلا نفور وغضب وكلمة: "الله يهدى أمثالك" وأغلقت في وجه الخط. اهتز قلبه بكلمة "الله".. لم يدرك عظمتها في قلبه مرة. وتذكر هو فعلاً مسلم، ولكن في البطاقة الشخصية فقط. لا يصلي ولا يصوم ويفطر على السجائر دوماً، يسهر في النوادي الليلية مع الراقصات والعاهرات. ولكن عندما يخلد للنوم يشعر بغصة في قلبه، فبالرغم أنه يستمتع بالحياة ولكنه لا يجد السعادة ويشعر دوماً أن هناك شيئاً ما ينقصه. وصدق الله حين قال:

(ومن يعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى) ظل أدهم يفكر في هذه الملاك (خديجة)

وكيف الوصول إليها. فعزم أن يذهب لمنزلهم مرة أخرى متججاً بأي شيء، فالمهم أن يراها لتسكن روحه. وفعلاً.. ذهب بحجة أنه يريد بعض أوراق لخالد ستساعده في القضية، ولكن من قام بفتح الباب هو والداها، ولكنها لم تكن موجودة. فجلس أدهم مع والداها ويكاد لا يركز في كلماته، بل ينظر للساعة دوماً ويلتفت وينتظر أن تأتي بلهفة ليراها. وما أن سمع الباب فتح حتى هب من مكانه، واستغرب والداها من موقفه، ولكنه تكتم حتى لا يشعره بالحرج.

دخلت خديجة: السلام عليكم. والداها: وعليكم السلام يا بنتي. قدم يده أدهم بابتسامة ليسلم عليها، ليلمس تلك اليدين الناعمتين. ولكنها بخجل وضعت يدها على صدرها ونظرت له بخجل: آسفة.. لا أسلم على رجال.. فقد نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن مصافحة النساء. أدهم غير مستوعب وأنزل يده في حرج، محدثاً نفسه: دي بتعف نفسها من لمسة.. معقولة؟ إزاي؟ وأنا اللي بعمل كذا وكذا...

ثم لم تعره اهتمام ودخلت إلى غرفتها. فغضب أدهم واستأذن للانصراف حتى لم يأخذ ما طلبه من أوراق. وزاد تعجب والد خديجة من تصرفه. أما جويرية فلم تكف عن التفكير في خالد، كم أوحشها وأوحشها حديثه وابتسامته وحنيته عليها وعلى أهلها. وتذكرت كلماته لها وشقاوته في الحب، فابتسمت ثم دعت الله أن يجمعها قريباً ويقر عينها به.

دخل على معاذ وأشجان بعد الاستئذان في حجرتهما شيخ القبيلة همام حتى يطمئن على حالهما. فحمد الله معاذ وشكره على كرمه. وكان في هذا الوقت أتى إعلان على شاشة التلفاز أنه جارٍ البحث عن هؤلاء المجرمين ومن يستدل عليهم له مكافأة مجزية، وإن أراد أحد منهم تسليم نفسه والإفصاح عن مكان باقي الأفراد فسوف تخفف عقوبته ولن يؤذيه أحد.

نظر كلاً من معاذ وأشجان والشيخ للشاشة بصدمة لأن فيها صور لهما جميعاً. فأخذ الشيخ ينظر لهما كأنه عرفهما، ولكنه لم يشعر بالخوف منهم لأنه لم يجد من سلوكهم طول فترة بقائهم عنده ما يدل على أنهم مجرمون أو إرهابيون، بل بالعكس لم يجد سوى طيب الكلام وحسن المعاملة. فاستغرب الشيخ ونظر لهما نظرة متفحصة. فهمها معاذ فاسترسل قائلاً بقلق وتوتر:

شيخنا.. أود أولاً أن أشكر صنيعك لنا وحسن ضيافتك، ولكنني لا أنكر أني وأشجان كنا مع هؤلاء الضالين يوماً واشتركت معهم للأسف في مخططاتهم البذيئة وإرهاب الناس بالقتل والتفجير، ولكن من الله علينا بالتوبة والهداية وهربنا منهم فأصابوني كما ترى، ولكن شاء الله أن ينجينا منهم على يديك. ثم بكى قائلاً: يعلم الله أننا صادقين، وقد عزمت فعلاً على عدم العودة لهم مرة أخرى والزواج بهذه المسكينة كي أعفها عن الحرام معهم.

شعر الشيخ أنهم فعلاً صادقين والدليل طريقة معاملتهم وكلامهم الطيب. الشيخ بشفقة عليهم: أنا متفهم وسعيد بصراحتك ده يا ابني، بس انتوا هتعملوا إيه كده؟ هتفضلوا هربانين طول عمركم من الحكومة وتعيشوا مهددين كمان من الجماعة، وهتبقى عيشة دي وممكن تتقبض عليكم في أي وقت أو لا قدر الله حد من الجماعة يصيبكم بجد. فبكت أشجان: طيب والعمل إيه دلوقتي؟ إحنا عايزين نعيش زي الناس ونجوز على سنة الله ورسوله. الشيخ بتودد:

أما على الجواز فأنا هكتب كتابكم بنفسي وهعملكم فرح كمان على قدي.. وهسيبكم شوية تفرحوا بس. معاذ بقلق: بس إيه؟ الشيخ بحرج: أنا سمعت زي ما قالوا إنك لو بلغت عنهم هيخففوا العقوبة ومحدش هيأذيكوا، ف يعني يا ابني وجع ساعة ولا كل ساعة، يعني تتسجن سنتين تلاتة عقوبة مخففة وتطلع تعيش حياتك عادي أحسن ما تعيش طول عمرك هربان. ومعلش استحملها واعتبرهم زاد يقويك لعمرك كله وتكفير لعملتك قبل كده.

فكر معاذ في كلام الشيخ، ونظر لأشجان، وكيف يستطيع أن يبعد عنها بعد ما جمعهم الله، فكيف سيفترقا مرة أخرى؟ ولكن ما باليد حيلة، وفعلاً ده قرار صح، هيتعبوا شوية وبعدين هيرتاحوا باقي العمر ويعيشوا بسلام، وكمان هيخلصوا من تهديد الجماعة المستمر لهم. أشجان هي كمان حست إنه ده أحسن بدل ما تعيش طول عمرها خايفة، فشجعت معاذ على الموافقة كمان عشان تنجي خالد ومتحسش بالذنب طول عمرها إنه اتسجن بسببها.

فوافق معاذ وأشجان على رأي الشيخ. وفعلاً.. تم عقد قرانهما وسط فرحة أهل القبيلة وعمل لهم موائد من الطعام احتفالاً لهم. وزينت إحدى الفتيات أشجان وألبستها فستان زفافها، فقد كانت بحجمها، فكان الفستان مناسباً لها تماماً. أشجان: ياه.. مش مصدقة إني لبست الفستان وإني عروسة بجد زي أي بنت، بعد ما عشت عمري في الضلال. وقامت بعض الفتيات بالرقص والغناء لادخال السعادة على قلب العروس (أشجان)

. كما غنى ورقص على أغاني بدوية فتيان القبيلة، وألبسوا معاذ قفطاناً أبيض جميلاً وعلى رأسه شال جميل كما يلبسون في عرسهم. وزينوا دار شيخ القبيلة بالورود استعداداً لمجيء ودخول العروسين. ومن الجميل أن ترك الشيخ وزوجته الدار وذهب ليقضي عدة أيام عند أبنائه ليتيح لهم الفرصة ليسعدا ببعضهما البعض بدون خجل منهم. فهم على سعادة مؤقتة لمدة أسبوع سيكون كالحلم الجميل الذي سينتهي سريعاً، ليذهبا ويعترفا بأنفسهما لمديرية أمن الدولة.

(كان الله معهم وتقبل توبتهم وصبرهم على الفراق حيناً حتى يجمعهم مرة أخرى) انتهى الفرح، وصعد معاذ وأشجان لبيت الشيخ. جلست أشجان بفستانها الأبيض على الفراش بخجل، ثم جاءها معاذ رافعاً الطرحة من على وجهها. معاذ بحب: سبحان الله.. ما أجملك في الحلال. لقد دعوت الله دوماً أن تكوني لي في يوم وحدي، ولن المسك إلا عندما تكونين لي، وها قد استجاب، ولعلها كانت هذه المنجية مما كنا فيه من الضلال. أشجان بسعادة:

الحمد لله أن سترنا الله بجميل ستره. فتقرب منها معاذ ليقبلها، فقامت تجري. فضحك وجرى ورائها حتى أمسك بها وهي تضحك. أشجان: أول مرة أشعر بالسعادة من ساعة ما اتولدت، ولا حتى حسيت بطفولتي، فأمي رمتني وأنا صغيرة للشنقيطي. معاذ وهو يضع يده على شفتيها: مش عايز اسمه حاجة عنهم تاني.. خلينا نعيش لحظتنا قبل (.....

وأطلق زفيراً حاراً من الحزن، ثم ضمها لصدره وحملها وعاشا ليلة من السعادة في الحلال الطيب. ومر الأسبوع سريعاً، كعادة كل ما هو حلو يمر سريعاً. وجاء اليوم الذي يذهبا ويعترفا بما كان منهما ويفصحا عن مكان الجماعة. وقابلهم المقدم أدهم، وعرفهم وأخذهم لحجرة الاستجواب سريعاً. وسبحان الله كان في حديثه معهم هادئاً ولم يضرب أحد منهم، بل كان سعيداً ولا يعلم لماذا ( أكيد يهمه أن يثبت براءة خالد وتسعد محبوبته)

وبدأ معاذ وأشجان يقصون عليه ما حدث كله، وأيضاً أفصحوا عن مكان الجماعة في سيناء وأن القائد هو أبو جهاد الإيراني. فأخبر أدهم سريعاً قوات الأمن لإعداد خطة محكمة للقبض عليهم، وسيكون هو على رأسهم. كما طمأنهم أنه سيساعدهم حتى يخفف عنهم الحكم بأقصى درجة ممكنة. واتجهت قوات الأمن لمركز الجماعة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...