الفصل 10 | من 28 فصل

رواية احببت ملتزمة الفصل العاشر 10 - بقلم ملك احمد

المشاهدات
25
كلمة
1,202
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

اميرة: مبسوطة يا زين، انت بتهتم بيا للدرجة دي ليه؟ انت مديري بس ممكن تجاوب على سؤالي، بتهتم بيا ليه؟ زين سكت للحظات وبعدين اتجرأ واتكلم: بهتم بيكي عشان انا مديرك في الشغل، عشان اللي حصلك كان بسببي، كان غلط مني وأنا بصلح غلطي. اميرة: عشان تصلح غلطك؟ يعني انت بتعمل كل ده يا زين عشان انت غلط؟ طيب أحب أقولك غلطك اتصلح، سيبني أرجع مع أهلي البيت. وأنا حتى لو خفيت مش هرجع الشغل، فبلاش جو مديري ده.

من أول خروجي من المستشفى علاقتنا ببعض هتتقطع. زين اتصدم من كلامها: ماشي يا اميرة، طالما انتي اخترتي ده ف اللي يريحك. *** في الطريق للبيت، اميرة كانت حزينة جداً وسرحانة طول الوقت. فجأة الحارس وقف وشافت موقف حصل قدامها كالتالي: البنت: روح لو سمحت. الشاب: انتي مش بتبصيلي ليه؟ البنت: بغض بصري اللي ربنا أمرني بيه وكلامنا كده غلط، فتفضل امشي. الشاب: بس أنا مديرك في الشغل على فكرة.

البنت: ده ميبررش إني أتكلم معاك عادي، كلامنا في حدود الشغل وفي الشغل مش في الشارع. الشاب: ده انتي حتى مبتضحكيش، هو الضحك حرام؟ البنت: أيوه حرام، واتفضل لو سمحت. *** دمعة نزلت من عينيها غصب عنها. الموقف ده فكرها بنفسها، لكن مش هي نفسها دلوقتي! فكرها بنفسها في أول أيام التزامها إزاي كانت؟ ولأي حال وصلت اميرة اللي مكنتش بتسمح لحد يمد ايده ويسلم عليها، بقت مبتغضش بصرها؟ معقول كانت بتبص لزين وبتتكلم معاه؟

إزاي سمحت لنفسها بده؟ اميرة اللي مكنتش بتعرف عينها تبص لحد، وصلت لدرجة إنه بيدخل في حياتها؟ بتكلمه في الفون وهي كانت بتسمع إذا كان صوت بنت أو شاب، ولو شاب بتعمل بلوك ومبتنطقش عشان ميسمعش صوتها؟ لأي حال وصلت؟ كأن ربنا بيفكرها إنها بعدت عنه. بكت بكاء شديد لدرجة إن أهاليها لاحظوا ده وحاولوا يهدوها، بس مش بتهدى. وفضلت تبكي لحد ما سمعت في الكاست الخاص بعربية التاكسي الشيخ يرتل قول الله تعالى:

"أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ" (من سورة المائدة -آية 74) الله أكبر الله أكبر. اميرة: ملك، ده أذان الفجر صح؟ ملك: آه، أذان الفجر. اميرة: تعالي وضيني. بعد دقائق. ملك: أهو يا جميل اتوضينا. اميرة: هاتي المصلاية اللي هناك وسيبيني. ملك جابتهالها وطلعت زي ما هي طلبت. بدأت في الصلاة، وبينما هي تقرأ الفاتحة سمعت الشيخ في المسجد الذي بجانب منزلهم يرتل:

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (من سورة التحريم

-آية 8) فازداد بكاؤها وهي تسجد ودعت ربها. اميرة ببكاء: تبت، اللهم إنك تحب العفو فاعفُ عني واغفرلي اللي فات. وعندما قامت من سجودها بدأ الشيخ يرتل: "وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَـمُ مَا تَفْعَلُونَ" (من سورة الشورى -آية 25) فاطمأن قلبها وهدأت ونامت. *** في منزل زين محمد. هدى: يا اسمهان، يا زفتة، مش سامعة؟ باب الفيلا. اسمهان: حاضر يا هانم، مسمعتش، حقك عليا.

وذهبت اسمهان لفتح الباب وقامت بفتحه، في ذلك الوقت وقع زين أمامها على الأرض. هدى بخضة: زيييين! زييييين يا بني، اطلبي الدكتور بسرعة. اسمهان: حاااضر، حاااضر يا هانم. بعد ربع ساعة. زين بتوهان: أنا... أنا فين! هدى: انت في البيت يا حبيبي، دي آخر حاجة أتوقعها يا زين، انت ترجعلي كده من بار وسكران. زين بكى: أنا محتاج أفضل لوحدي شوية يا أمي بعد إذنك. هدى اتنهدت: حاضر يا بني.

زين كان بيبكي وحس نفسه منافق، إزاي الصبح بيروح دروس فقه وتحفيظ قرآن وبليل بيروح بار ويرجع بالمنظر ده؟ ولا هو كان هيلتزم عشان اميرة بس ولما بعدت بعد عن ربنا؟ تعب من كثر البكاء والتفكير ونام. *** في صباح يوم جديد. محمد: يلا يا هدى، مستنيكي. هدى بمرح: جايا أهو. زين نزل قعد على سفرة الأكل وفضل سرحان مبياكلش، بيفكر في الحلم اللي حلمه. *** الحلم. صوت بنت: طوق النجاة. زين: لو سمحتِ، قوليلي انتِ مين؟

صوت البنت: أنا اللي هنقذك من العذاب اللي انت فيه. زين: أنا مش فاهم حاجة، انتِ مين؟ انتِ مين؟ *** هدى: زييييين! زييييين! زين انتبه: نعم يا أمي. هدى: بقالي كتير بنادي عليك، مالك؟ زين: معلش، أنا تعبان شوية، بقالي فترة، ادعيلي. هدى: مش هتاكل؟ زين: لا، عندي شغل كتير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...