في صباح يوم جديد، تحديدا في محافظة الجيزة، في حي من الأحياء الشعبية. أميرة بتفصل صوت المنبه وبتجري بسرعة ناحية الحمام. اتوضت وبدأت تصلي صلاة الظهر. الباب اترزع ودخلت والدة أميرة، بسمة. شافت أميرة بتصلي. كلمت بنفاذ صبر: -يا آخرت صبري، استعجلي عشان تنزلي تدوري على شغل. أميرة خلصت صلاة وبصتلها: -استعجل في صلاتي عشان شغل، متنسيش إن الأرزاق دي بأيد ربنا. بسمة:
-خلاص يا ست الشيخة، عقبال ما يرزقك بابن حلال ياخدك ويخلصنا. الناس كلت وشنا. أميرة: -أنا مليش دعوة بالناس، أنا مش هاخد حد كده، حتى لو هقعد لبعد الـ 30 سنة. أهم حاجة أختار واحد يعرف دينه ومحترم، يكون أب وسند ليا قبل ما يكون أب لأولادي.. وبعدين الجواز ده رزق. بسمة: -هو ده اللي واخدينه منك، لسانك اللي عايز قطعة. طلعت بسمة ورزعت الباب، وأميرة دمعة نزلت على وشها غصب عنها. أميرة:
-يارب ارزقني بواحد متدين ملتزم بصلاته، مبيضيعش فرض، قآرئآ للقرآن، بيحبني، يدعيلي في سجوده وخلوآته، لا تشقيني صحبته. قامت وراحت للدولاب، طلعت خمار لونه كشمير غامق وفستان بلون أسود. لبستهم وحطت زبدة كاكاو خفيفة وطلعت من أوضتها. أميرة بابتسامة: -أنا رايحة أدور على شغل، ادعولي. أحمد (والد أميرة) -ربنا معاكِ. بسمة: -روحي ربنا يرزقك بابن الحلال. أميرة بنفاذ صبر: -سلام عليكم. ***
في القاهرة، تحديدا مدينة نصر. يستيقظ زين على صوت الأذان. -الله أكبر، الله أكبر. زين: -اسمهاااان، اسمهاااان، انتي يا زفتة. اسمهان (الخادمة) بتجري على السلم بتاع الفيلا ونفسها اتقطع: -نعم يا زين بيه. زين بنفاذ صبر: -أفضل أنادي ساعتين عشان تردي. اسمهان: -حضرتك مكملتش دقيقتين. زين: -متعلقيش.. الأذان ده لصلاة إيه؟ اسمهان: -دي صلاة الظهر يا زين بيه. زين اتنفض من على السرير: -الظهرررر، يعني ده مش الفجر؟ اسمهان:
-لا الفجر إيه حضرتك، يعني لو بتصلي كنت عرفت. زين بعصبية: -انتي هتقوليلي أعمل إيه ومعملش إيه؟ اسمهان بخوف: -لا والله يا زين بيه، مقصدش. زين بصوت عالي: -روحي اكوي البدلة السودة بتاعتي بسرعة، يالا دقيقتين تكون جاهزة على ما آخد شاور. اسمهان: -حاضر يا زين بيه. زين بعصبية: -انتي لسه واقفة قدامي، يلاااا. اسمهان فتحت الدولاب بتاع زين اللي كان عبارة عن أوضة للملابس. خدت البدلة السودة وجريت بسرعة تكويها وهي بتمتم:
-يارب اكفيني شره ياربي. وهي نازلة خبطت في هدى، والدة أمير. هدى: -حاسبي يا اسمهان، حيلك حيلك، بتجري كده ليه؟ اسمهان بتوتر: -أستاذ زين صحي، وانتي عارفة بقى اللي فيها. هدى بضحك: -عارفة عارفة، ربنا يعينك. روحي اكويها عقبال ما أنا أعطلهولك شوية. اسمهان بفرحة: -ربنا يخليكي يا ست هانم، والله لو البلد كلها زيك كان حالها اتعدل. هدى بابتسامة: -ربنا يخليكي يا أسمهان.. اجري بقى بسرعة يالا.
هدى طلعت خبطت على أوضة زين ليأتي صوت زين من الداخل. زين بعصبية: -انتي لسه هنا!؟ يا اسمهان البل… هدى فتحت الباب وقاطعته: -ده أنا يا زين. زين: -أمي، تعالي يا ست الكل، صباح الخير. هدى بابتسامة: -صباح النور على أحلى زين، وزين الرجال فعلاً. زين بابتسامة: -انتي عارفة أنا بحب اسمي بسبب كلامك عنه. هدى بضحك: -يا بكاش، طيب يلا انزل افطر معانا وبعدين روح الشغل. زين: -بس يا أمي، الشركة… أقصد اتأخرت عليها. هدى:
-يا ابني متخليش الشغل يلهيك عننا، أنا ووالدك محتاجين لك. زين: -حاضر يا أمي، اللي تشوفيه يا ست الكل. هدى: -ربنا يسعدك ويريحك قلبك يا زين يا بني، ويرزقك ببنت الحلال. زين بنفاذ صبر: -تاني يا أمي. هدى: -وتالت ورابع، هو انت ناوي تتجوز إمتى؟ كل صحابك اللي في سنك اتجوزوا وعندهم عيال، إلا انت. كل ما نجيبلك سيرة الجواز تتعفرت. زين بضحك: -ملبوس بعفريت اسمه متتجوزش دلوقتي. هدى بضحك: -ربنا يهديك يا زين.
طرقات على باب الغرفة تعلن وصول اسمهان. اسمهان: -أنا كويت البدلة يا زين بيه. زين: -كل ده بتكويها؟ هاتي. وشدها بعصبية. اسمهان موجها كلامها لهدى: -هو ماله ده يا ست هانم؟ لو بيكرهني عرفوني يعني. هدى بضحك: -يكرهك ليه يا اسمهان؟ ده من حبه فيكي، وانتي عارفة اللي فيها. اسمهان ضحكت ونزلت هي وهدى لمائدة الطعام. بعد ربع ساعة. محمد (والد زين) -تعالي يا هدى، كنا في انتظارك. زين: -آه والله كنت مستنيك. هدى بابتسامة صفراء:
-ما هو واضح، أكلك بتاعك خلص. زين بضحك: -متفهمنيش صح. زين قام من على الكرسي. زين: -طيب استأذن أنا بقى عشان عندي meeting بعد بعد ساعة إلا ربع. هدى: -ربنا يوفقك يا ابني. زين: -يارب يا أمي. خرج زين وكان واقف في جنينة الفيلا. زين: -عم سعيد يا عمم سعيد. سعيد: -أمرك يا بيه. زين: -العربية بتاعتي فين؟ سعيد بتوتر: -هو يعني هو… زين: -إيه هتغني ولا إيه؟ انطق العربية فين. سعيد بخوف:
-أصل بصراحة يعني، العربية بتاعت حضرتك في التصليح. زين بعصبية: -في التصليح ليه؟ سعيد: -يوسف بيه أخو حضرتك عمل حادثة بيها، والازاز اتكسر. زين: -غور من وشي يا سعيد، وحسابي مع يوسف بعدين. أنا هركب تاكسي دلوقتي عشان متأخر. في القاهرة، تحديدا مدينة نصر. أميرة: -مكرم عبيد؟ سواق التاكسي: -اركبي. زين فتح باب التاكسي من الناحية التانية في نفس اللحظة. زين: -شارع م….. أميرة: -لو سمحت حضرتك، أنا موقفة التاكسي قبلكَ.
زين لاحظ وجودها وبصلها وعيونه مش عايزة تنزل من عليها. ملاك واقف قدامه، عينيها العسلي وملامحها الصغيرة قمة في الجمال والرقة، ويزيد جمالها خمارها واحتشامها. زين: -أيوه فيها إيه يوصلني الأول، بعدين يوصلك. أميرة: -نعم، اركب معاك ليه؟ هو أنا أعرفك. زين: -يعني انتي تعرفي سواق التاكسي. أميرة: -لأ. زين: -يبقى هتركبي معاه ليه. أميرة: -انت مستفز، عارف؟ زين: -طيب يلا عشان متأخر، شوفيلك تاكسي تاني. أميرة:
-شوف انت تاكسي تاني، أنا اللي موقفاه. سواق التاكسي بضحك: -أول مرة حد يتخانق عليا. زين: -نقطنا بسكات. سواق التاكسي: -طيب، على فكرة الآنسة هي اللي وقفتني الأول، اتفضل شوف تاكسي تاني. أميرة بصتله بانتصار وابتسمت. زين اتضايق جدا ونزل من التاكسي وصور رقم العربية. زين: -هوريك زين محمد هيعمل فيك إيه. أميرة بابتسامة صفراء: -ابقى ابعتهولك لما أوصل.
زين اتعصب جدا ووقف تاكسي تاني ووصل متأخر بسبب اللي حصل. وكان داخل كالمعتاد، الكل بيقفله وبيعملوله 100 حساب وبيترعبوا أول ما يعرفوا إنه وصل. زين: -مي، يا ميمي. مي: -نعم يا أستاذ زين. زين: -اللي هيعملوا انترفيو وصلوا. مي: -آه وصلوا، ادخلهم لحضرتك. زين: -آه ياريت، عشان عندي muting بعد ربع ساعة، والباقي بعد ما أخلص الmuting. مي: -تمام يا أستاذ زين. زين بعصبية: -انتي لسه واقفة قدامي. (السكرتيرة)
جريت من قدامه وبدأت تدخل البنات عشان مقابلة الشغل، لأنهم طالبين سكرتيرة خاصة. زين: -ادخلي. سلمى: -أنا جاية عشان الانترفيو. زين: -آه اتفضل. سلمى بدلع: -مرسي. زين: -مؤهلاتك؟ سلمى: -معايا بكالوريوس هندسة. زين: -كويس أوي، غيره. سلمى: -هو انت محتاج حاجة تانية؟ زين: -أكيد، شركة من أكبر شركات البلد هتوظفك ببكالوريوس بس؟ لغتك التانية إيه؟ سلمى بمياعة: -معرفش لغة تانية، بس اللي انت عايزه أتعلمهولك. زين بعصبية: -مي، مييييمي.
مي دخلت بسرعة: -نعم يا أستاذ زين. زين: -دخلي اللي بعده. سلمى: -يعني أنا اترفضت؟ سلمى طلعت مع مي ووجهت كلامها للبنات اللي هيدخلوا المقابلة. سلمى: -مدير عصبي جدا، بس مشفتش أجمل منه فعلاً. يدوب بعيونه الزرقا ولا شعره الأشقر ولا لياقته البدنية. مي بضحك: -هه، ومبيعجبهوش أي بنت في الآخر. حاولت معاه قبلك بكل الطرق، ولا بيتهزله شعرة. حتى لو كلمك، آخرك يومين وتبقي عبارة عن نزوة زائلة. ده ميعرفش الحب، ده حياته للشغل وبس.
يأتي صوت زين من داخل المكتب. زين: -مي، يا ميييي. مي: -حاضر يا أستاذ. يلا يبنات اللي بعده. بعد ربع ساعة. مي: -دي العاشرة اللي ترفضها من قبل حتى ما تكمل دقيقتين. زين بعصبية: -هو انتي هتعرفيني شغلي؟ مي بتوتر: -لا مقصدش، بس أنا شايفة مؤهلاتهم جميلة. زين باستخفاف: -جميلة دي عاملة النظافة، معرفش جميلات تانية. مي بضيق: -حاضر يا أستاذ زين. زين: -هروح الmuting وهرجع أكمل الانترفيو. بعد ساعة… زين: -مي، دخليلي البنات الباقية.
مي: -تحت أمرك يا أستاذ. مي: -يا بـنـات مين اللي كان عليها الدور؟ يأتيها صوت أنوثة رقيق: -لو سمحتي، ممكن أدخل أنا؟ يعني بصراحة مش معايا غير دبلوم، وكدا كدا مرفوضة، بس هجرب حظي. مي بضحك: -اتفضلي، دقيقتين واشوفك عندي مرفوضة، ربنا معاكي يا بنتي. زين: -ادخل. -أنا جاية عشان الانترفيو. زين قام من على الكرسي بعصبية: -انتي؟؟؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!