يوسف قام واتجه لغرفة عبد الرحمن وملك وراه. يوسف دخل و رزع الباب. عبدالرحمن بعصبية: دي طريقة تدخل بيها؟ يوسف: مش موضوعنا يا قليل الأدب يا حيوان. عبدالرحمن: انت ازاي تكلمني بالطريقة دي؟ يوسف: هي دي الطريقة اللي تنفع مع أمثالك. انت ازاي تحاول تقرب منها؟ عبدالرحمن باستهزاء: آه يبقى قالتلك كلمتين ضحكت عليك بيهم.
يوسف بعصبية: اخرس يا زبالة. دي مش أول ممرضة تقول الكلام ده. مريم وزينب قالوا نفس السبب ومشوا من المستشفى وأنا مكنتش بصدقهم، بس مش معقولة كل واحدة هتقول نفس الكلام عليك انت بالذات. عبدالرحمن بتوتر: دي شغل بنات وقلة أدب. انت هتصدقهم؟ يوسف: أيوه مصدقهم. ودلوقتي تلم أدواتك وتمشي أحسن ما أنادي الأمن يطلعوك. تعالي يا ملك. ملك طلعت هي ويوسف. ملك بتوتر: بس بس أنا كده هشتغل ممرضة لمين؟ يوسف: هتشتغلي ممرضة معايا.
ملك بتساؤل: وحضرتك دكتور إيه؟ يوسف: دكتور أمراض قلبية. ملك بتفهم: تمام يا دكتور. يوسف: أنا عندي عملية كمان ساعة ولازم تحضريها عشان تتعودي على العمليات. ملك بخوف: عملية؟ بس بس أنا ي يعني بخاف من أوضة العمليات. يوسف: هتتعودي. ملك: ارجوك اعفيني منها يا دكتور. يوسف: ملك! إيه التصرفات دي؟ انتي عيلة صغيرة. ملك بضيق: خلاص سكت. *** في منزل زين محمد. زين: الو السلام عليكم.
مهند: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. كنت متصل أسأل هتيجي بكرة الشركة؟ زين: آه بإذن الله أنا جاي بكرة. مهند: تمام عشان عايز أعرفك على الموظفين الجدد. زين: بإذن الله. مهند: مع السلامة. زين: سلام. *** في منزل أميرة أحمد. أميرة: جاااية أهو. فتحت الباب. ملك: كل ده بتفتحي؟ أميرة: انتي كملتي دقيقة. ملك: وسعي يابت من وشي كده. أميرة: إيه يا قطة حد ضايقك في الشغل؟ ملك: لا بس محتاجة أنام شوية. أميرة: يعني مش هتاكلي؟
ملك: مليش نفس. أنا محتاجة أنام. في غرفة ملك. ملك محدثة نفسها: ياربي عمليات! أنا بخاف جداً. ونفترض إني غلطت في حاجة هيرفض أكيد... وأنا مالي! الله ما هو اللي غبي. أنا جديدة إزاي يدخلني أوضة عمليات مرة واحدة... لا لا مش غبي. يوسف طيب وجميل. أنا تعبت من التفكير. أنا هنام وإن شاء الله بكرة ربنا يحلها. *** في صباح يوم جديد. في غرفة زين محمد. زين يمسك ببعض الأوراق والأظرف وممسك بالقلم الجاف ويبدأ في الكتابة.
طرقات على الباب تعلن وصول أحد من أفراد المنزل. زين بسرعة لم الأوراق في الصندوق الخشبي. زين: ادخلي. يوسف: صباح الخير. إيه مش هتاكل؟ زين: روح وأنا جاي وراك. يوسف: ماشي مستنينك. زين بدأ في ترتيب الأظرف مرة أخرى وقفل الصندوق الخشبي ونزل لمائدة الطعام. زين: صباح الخير. هدى ومحمد ويوسف: صباح النور. زين: إيه الأوضاع في المستشفى يا يوسف؟ يوسف: كله تمام الحمد لله. زين: الحمد لله. هدى: هتروح النهارده الشركة التجارية صحيح؟
زين: آه. هدى: سلم لي على مهند ابن عمك وابقى اعزمه بكرة عندنا. زين: حاضر يا أمي. إيه سبب العزومة؟ هدى: هتعرف بكرة خليها مفاجأة. زين: أنا بكره المفاجآت. قوليهالي؟ هدى بابتسامة: طول عمرك مستعجل. خلي كل شيء بأوانه. هتعرف بكرة. زين بنفاذ صبر: مش هسلك معاكي. يلا أنا رايح عشان متأخرش. هدى: مع السلامة. يوسف: مع السلامة يا زين. محمد: مع السلامة يا بني. *** في الشركة التجارية التابعة لمهند محسن الصاوي. مهند: ادخلي.
أميرة: أدخلك الله جنة الفردوس. مهند: آمين. أميرة: حضرتك طلبتني. مهند: آه. كنت بقولك هتمسكي قسم الحسابات. أميرة: بس ده قسم صعب شوية. مهند: إذا أثبتيلي نفسك؟ أميرة: يبقى مفيش حاجة صعبة عليّ. مهند ابتسم: بحب ثقتك في نفسك. طرقات على الباب. مهند: ادخل. زين: أجي يا بيه ولا مشغول؟
يظهر التوتر والخوف على وجه أميرة. يطرب قلبها عند سماع صوته. حاولت تكذب نفسها إنه ليس هو. ولو كان هو يجب أن تتحكم بمشاعرها. لقد وعدت ربها أن لا تكلمه مرة أخرى. مهند قام من على الكرسي بابتسامة: تعالى طبعاً نورت. زين: أنا مش لوحدي. معايا زينب. مهند: خطيبتك؟ انت جبتها معاك بجد؟ دي الشركة نورت. في اللحظة دي أميرة مقدرتش تمنع نفسها واتعدلت تبص وراها. في اللحظة دي اتقابلت عينيها وعيون زين.
زين ابتسامته اختفت تماماً وفضل يبصلها وكأن الزمن واقف عند عينيها. اتكلموا في نفس الوقت. أميرة: زين. زين: أميرة. مهند بابتسامة: وووه ده انتوا بينكم معرفة. زينب: انتوا تعرفوا بعض؟ أميرة اتكلمت بسرعة: لا يعني قصدي معرفة سطحية أوي. كنت موظفة عنده برضوا ومكملتش ٣ شهور هنا. مهند: إيه السبب؟ أميرة: ظروف خلتني أمشي. زين: أيوه هي بتتكلم صح. أميرة بضيق: اتفأجات إنك خطبت بالسرعة دي.
زين بابتسامة باردة: نصيب. وعالعموم كنت هلقي أحسن من زينب فين؟ أميرة بصت باستهزاء على لبسها البنطلون والبادي ولبس يصف جسدها بالكامل كما قال الرسول فيهم "كاسيات عاريات". أميرة: آه ما هو واضح فعلاً. كنت هتلاقي زيها فين لدرجة إنها ماسكة إيدك من دلوقتي وانت لسه غريب عنها. ماشاء الله فعلاً ونعمة التربية. زين ابتسم ببرود: شكراً على رأيك. زينب اضايقت جداً من كلامها. أميرة: طيب يا أستاذ مهند هستأذن أنام.
مهند: إذنك معاكي يا جميلة. زين بصله بغيره ولاحظ في عيون مهند إعجابه بأميرة. مهند: تعالى اتفضل يا زين. تعالى يا زينب اتفضل. زين: تسلم. *** في مستشفى يوسف محمد الصاوي. يوسف: جاهزة؟ ملك بخوف: لا لا لا كمان دقيقة. يوسف: لا جاهزة وهتدخلي. دي المرة المليون اللي تقولي فيها. ملك بتوتر: بس بس أنا أنا. يوسف: خلاص خلصنا. ملك في بالها: يارب اقف معايا. أنا هبلة. داخل غرفة العمليات. يوسف: ملك هاتي البنج بسرعة.
ملك: حاضر بس هو أنهي؟ يوسف بصلها بنفاذ صبر: هاتيه يا مروة. مروة: ماشي اتفضل. بعد دقائق. يوسف لاحظ إن ملك بتعيط وخايفة جداً. يوسف: ملك! مالك؟ ملك بخوف: دكتور يوسف أنا أنا بخاف من الدم. خرجني لو سمحت. يوسف: تمام روحي اخرجي. ملك قلعت الجوانتي وجريت على برا طول عشان تقدر تاخد نفسها. فخبطت في بنت. رضوى: إيه خلي بالك؟ ملك بتوتر: حقك عليا أنا ب بس. رضوى: بس إيه؟ أهدي. ممكن تحكيلي مالك؟ ملك قصت عليها ما حدث.
ملك: انتي بتضحكي ليه دلوقتي؟ رضوى: انتي جبانة أوي. ملك بضيق: سيبنالك انتي الشجاعة. رضوى بفخر: أومال طبعاً!! ملك: الأولي قوليلي انتي تبع المريض؟ رضوى: لا أنا جيت أقدم على وظيفة وقالولي دكتور يوسف. ملك: آه فهمت. إذاً هنبقى صحاب. رضوى: أكيد. *** في منزل أميرة أحمد. أحمد: في حاجة مضايقاكي يا بنتي؟ أميرة: لا يا بابا مفيش. أنا كلت الحمد لله. أحمد: طب الحمد لله.
أميرة أول ما دخلت أوضتها بكت وكأنها كانت حابسة دموعها وسمحت لها تخرج. أميرة ببكاء: يارب ربط على قلبي واديني صبر أعدي بيه اللي جاي. توضأت وصلت ركعتين قيام ليل. وأمسكت بالمصحف وبدأ في قراءة وردها اليومي. "إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّامن سورة مريم -آية (3) قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَـمْ تَكُ شَيْئًامن سورة مريم -آية (9)
فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّامن سورة مريم -آية (24) أغلقت المصحف ونامت. *** في مستشفى يوسف محمد الصاوي. يوسف: رضوى انتي اتعينتي ممرضة لقسم الطوارئ. من بكرة هتبدأي شغل. رضوى بامتنان: مش عارفة أقولك إيه. تسلم. يوسف: ولا يهمك. اتفضلي. *** في شركة مهند محسن الصاوي. مهند: تمام يا زين اتفقنا. زين: أشوفك بكرة على خير. مهند: إن شاء الله. زين: يلا يا زينب. بعد دقائق.
زينب بعصبية: زين احنا اتفقنا إننا هنخرج بعد الشغل. زين: وأنا قولت تعبت فجأة ومش هخرج. زينب: تمام يا زين. اللي يريحك. بس افتكر إن انت كل شوية بتحجج بشيء وده هيبوظ علاقتنا. مع السلامة. *** في منزل زين محمد. زين: اسمهان اعمـلـيـلي قهوة وابعتيها. اسمهان: حاضر. تؤمر بشيء تاني؟ زين: الأمر لله وحده. في غرفة زين. زين محدثاً نفسه: أميرة رجعت تاني!
أنا أصلاً منستهاش. كنت بحاول بس القدر كل مرة يجمعنا ويفكرني إني أضعف من إني أنساها. أنا ضعفت لما شفت عينيها. كنت عايز أقولها بعدتي ليه... ? أنا مش حمل بعدك...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!