قمر بصوت الوحش: أنا هعرفكم أنا. وقامت نتشه الهدوم اللي هي لابساها وبميه وقامت غسلت بيها وشها وقلعت النظارة والأسنان والعدسات والباروكة ولبست القناع قبل ما أحد يحاول يلمح وشها. قمر بصوت عالي سمع كل الكلية
وكل مكان من حواليها: أنا قمر أو الوحش المقنع زي ما بتقولوا. أنا قمر اسم على مسمى ومش وحشة زي ما أنتم قلتوا لي. أنا قمر اللي أخطر رجل عصابات بيدور عليها ومش عارف يطولها. أنا قمر اللي شوية حشرات أترهنوا عليا وكانوا بيفكروا يدمروني. أنا قمر الوحش المقنع.
الوحش اللي كان دايماً يسعدكم وعمره متردد لحظة. الوحش اللي حاولت تخفي نفسها عشان محدش يكتشف هي مين، مش عشان هي خايفة، لا عشان هي هدفها الأول والأخير إنها تساعد من غير مقابل. وفي المقابل أنتوا عملتوا إيه؟ وعلت صوتها اللي هز المكان: حد يرد عليا ويقولي أنتوا عملتوا إيه؟ لحد ميرد صح؟ أنا
بقا هقول أنتوا عملتوا إيه: كنتوا دايماً بتهينوني وبتتريقوا عليا وبتحسسوني بالعجز وبتحسسوني إن أنا نكرة وإنكم بتقرفوا مني. كرهتوني في نفسي واعترف أحياناً إن أنا ثقتي كانت بتتهز بس برجع تاني أقوى من الأول. وكمان أنتوا بقا عايزين أسعدكم؟ أسعدكم ليه ومحدش فيكم ساعدني؟ أنا كنت بساعد نفسي. الوحش بيساعد قمر وبس كده.
على الرغم من إننا درسنا في الكتب عن جمال وكله عارفين إن الجمال مش بيتقاس بشكل، وإن الجمال جمال الروح والأخلاق. بس إحنا هنفضل مجتمع متخلف عقيم بيبص على الشكل. طب أنا دلوقتي حلوة؟ قامت قمر قلعت القناع وكملت وقالت: شوفوني أنا دلوقتي حلوة. عيون خضرا، بشرة بيضا، شعر طويل وجسم مظبوط على المسطرة. يعني جمال بلاد بره بس بشكل مصرية. ل بقا أنا لو كنت ظهرت بشكلي ده كنت هتحبوني أكتر من قمر التانية ولا كنتوا هتعملوا إيه؟
أنا أعترف إن كان في ناس كويسة وحبتني كـ قمر اللي شكله وحش، وفي منهم اللي كان بيشفق عليا، وفي وفي. أنا عارفة إن فيه سؤال في دماغكم دلوقتي، واللي هو أنا ليه مظهرتش بشكلي الحقيقي واتعملت معاكم عادي من غير تنكر وكده كده محدش هيعرفني عشان أنا بلبس قناع وكاب بيغطوا وشي بالكاميرا. أما أنا بقا هجاوبكم على السؤال ده...
لأن ببساطة أنا لو كنت ظهرت كده مكنش حد هيقدر يحميني من نفوس مريضة بتجري ورا شهوتها. وأنا مكنتش هقدر أبين نفسي ليهم إن أنا الوحش اللي الكل بيخاف منه. عارفين لي؟ وعلت قمر صوتها أكتر: متردوا عليا. عارفين لي؟ مش فيكم حد هيرد عليا، بس أنا هجاوبكم عشان هدفي الأول والأخير إني أساعد من غير مقابل، من غير شهرة، أي حاجة. اسمعوا بقا قراري الأخير.
طبعاً الوحش أو قمر كانت بتتكلم بعصبية وصوت عالي، وكل اللي كان حواليه محدش اتكلم خالص. وكانت بتتكلم قدام الكاميرا اللي ذاعت الخبر مباشر بواسطة سارة، واللي أعطاها حقوق النشر إنها مذيعة. الكل كان واقف ساكت مبيتكلمش ومستني قرار قمر. والناس كان في بيوتها في حالة سكون مستنية هم كمان قرار قمر، واللي كانوا بيشوفوا كل ده من ورا شاشات التلفزيون والتليفون. وكان في شخص آخر مستني قرار قمر وعلى أحر من الجمر، وهو خاطف الفتيات.
شهاب كان واقف مش مصدوم من اللي سمعه، لكنه حزين جداً على اللي حصل. أخذت قمر أنفاسه وصمتت وقت ليس بطويل وقالت: طبعاً كلكم مستنيين قراري، وطبعاً من حقي أرفض وأخد حقي وأنتقم منكم على أذيتي دي. الكل انصدم. ولا كان قاطع صدمتهم عندما أكملت قمر حديثها وقالت: بس أنا مش زيكم. أنا اتربيت من صغير إني أساعد من غير مقابل. وأنا موافقة إني أقبل يا ثعلب (خاطف الفتيات، وهذه لقبه ولا أحد يعرف اسمه) . بس متنساش أنا مين؟
أنا قمر أو الوحش المقنع. ولو أنت ثعلب فا أنا كشماء (أنثى الفهد) الكل كان في حالة سكون، ومنهم من ظهر على وجهه الفرح لموافقة قمر على مساعدة الفتيات، ومنهم من كان حزين على قرار قمر، ولم يكونوا كثرين، وهم شهاب وسارة وسعاد وحسن ومنى، واللى كانوا شايفين كل ده من عن طريق التليفزيون. شهاب تقدم من قمر وقالها: أنا هاجي معاك، أنا هساعدك، مش هسيبك. قمر بصتله بصة طويلة وقالتله بصوت عالي هز المكان كله: أنت مين؟
أنا معرفكش. ولو أعرفك، فأنا بكرهك. وسابت واتحركت قدام الكاميرا وقالت: أنا واثقة دلوقتي إنك شايفني يا ثعلب. أنا موافقة إني أنفذ الشرط بتاعك يوم ما هتجيب البنات، يوم ما هاجي معاك. بس لو حصل أي حاجة للبنات أو حسيت بغدر من ناحيتك، واللهي ما هرحمك. وبعدت عن الكاميرا ووقفت بصت للكل، بس مكنش فيه سوي نظرة عتاب ولوم، ونظرة أخرى كانها بتودع.
وبعده مشي، خرجت من المكان اللي هي فيه من غير ما تلبس قناعه. مشيت وكانت بتبص حواليها، كان بتودع المكان والناس كانها مش هتشوفهم تاني. مشيت وراحت الجامد ودخلت أوضتها وقفلت عليها، وقعدت على الأرض من غير ولا حركة.
وكان في باله تلات حاجات: أولهم شهاب، وتانيتهم البنات، وتالتهم حق أبوها إيهاب، واللي هي لازم تاخده لأن التعلب ده هو وأبوه اللي كانوا السبب في موت إيهاب. طبعاً قمر انتقمت من أبوه وقتلته، وده اللي خلاها تتصاب في كتفها وقت ما شهاب راح واتقدم لها، لاكن ابنه التعلب رجع عشان ينتقم من الوحش وياخد حق أبوه. عند شهاب كان لسه واقف في مكانه متحركش. والكل اللي كان في المكان مشي ومفضلش حد غير شهاب وأدهم وسارة اللي كانت بتلم حاجتها.
وقف شهاب ساكن مكانه متحركش لحد لما راحله صحابه أدهم. أدهم حضن شهاب وطبطب على كتفه. شهاب كان ساكت ومبيتكلمش وعيونه كانت كلها دموع. أدهم: تعالي نروح يا شهاب ونحاول نلاقي حل ننقذ مراتك. شهاب بحزن ووجع: مراتي؟ مراتي مين يا أدهم؟ أنت مسمعتهاش قالت إيه؟ أدهم: سمعت يا شهاب، بس هي مراتك وقالت كده قدام الكل. شهاب: بصلة بترف عين وكان لسه هيتكلم. بس قطعته سارة لما قالت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!