شهاب: بصلها بعينيه وكان لسه هيتكلم بس قطعته سارة. قالت سارة: مالك يا شهاب، أو فهد زي ما بيلقبوه، زعلان على قمر؟ وكملت كلمة بسخرية وبصت لأدهم وشهاب مع بعض: متحاولوش إنكم تساعدوه، لأن قمر راحت بلا راجعة، راحت عشان تموت. وكملت بصوت فيه عصبية: وكل ده ليه؟ عشان هي كرهت الحياة، كرهت كل حاجة، معندهاش أمل واحد في المية إنها تعيش. وأنا بصراحة محاولتش أمنعه، يمكن الموت كان الحل الوحيد إنها ترتاح. من الكل، وأولهم إنت يا شهاب.
شهاب كان الزمن اتوقف عنده، وعند فكرة إن قمر راحت تموت وهو كان السبب. ومبقاش قادر يتكلم ولا يعمل حاجة. أدهم شاف حاله صاحبه وبص لسارة وقالها: إنتي مين وإزاي تتكلمي كده؟ سارة: أنا سارة، أخت قمر، واللي كنت أحياناً بلبس بدلتها عشان يظهر الوحش وقمر في وقت واحد، ونبعد الشك عن قمر. وبعدين مدت ايديها وسلمت على أدهم وسابته ومشيت. أدهم بص لإيده باستغراب وبص لشهاب وبعدين خد بعضه ومشي.
روح أدهم بيت شهاب وقعد معاه، بس لقي تليفونه بيرن وظهر اسم "ماما" على الشاشة. فتح أدهم تليفون شهاب وفتح الاسبيكر. الأم: إزيك يا شهاب، عامل إيه؟ أدهم بص لشهاب عشان يرد. رد شهاب على أمه بصوت ضعيف: مش كويس يا ماما. الأم بصوت قلق: ليه مالك يا شهاب؟ أنا قلبي مقبوض من الصبح. وخفت أكتر من ساعة لما شفتك على التلفزيون إنت والوحش، بس ملحقتش أفهم حاجة، لأني شفتكم في الآخر. شهاب: مفيش حاجة يا أمي، تعبان شوية.
الأم: سلمتك من التعب. اومال فين مراتك؟ مهياش جنبك ليه؟ شهاب بسخرية مليانة بالحزن: مراتي؟ مراتي مشيت يا ماما، سابتني ومشيت. الأم بصدمة: نعم؟ سابتك إزاي ومشيت؟ وليه مشيت؟ سكت شهاب ومردش. اتكلم أدهم مع أم شهاب. أدهم: إزيك يا خالتو، أنا أدهم صاحب شهاب، لو فاكراني. أم شهاب بحزن: آه فاكراك يا ابني. قولي ماله شهاب وليه مراته سابته ومشيت؟ وإيه اللي حصل في التلفزيون؟ أدهم وهو بيحاول يطمنها: متخافيش، مفيش حاجة، شوية خلافات بس.
شهاب: طيب وإيه سبب الخلاف اللي يخلي واحدة تسيب بيت جوزها وتمشي؟ أدهم بكذب: معرفش حاجة، أنا لسه جاي لشهاب دلوقتي. أم شهاب: أنا عرفت السبب. أدهم باستغراب: عرفتي؟ عرفتي إيه؟ أم شهاب: عرفت سبب الخلاف، واللي هو أنا. ممكن تكون مراته غارت من الوحش لما شافت شهاب معاه، وعرفت إن شهاب كان بيحب الوحش واتجوزه شفقة. أدهم بصدمة: هو إنتي عارفة إن شهاب بيحب الوحش؟
أم شهاب: آه عارفة. شهاب كان حكالي إنه بيحبها، واتصدمت لما لقيته اتجوز. بس مش الوحش، واتجوز من غير ما يقول ولا يعرفني. وده كان سبب في خلافه مع أبوه، إنه اتجوز من غير علمهم. أدهم: ينهارى! ده كله حصل؟ أم شهاب: آه حصل. طمنيني على شهاب. أدهم: شهاب كويس، بس راح ينام. أم شهاب: ماشي يا ابني، لما يصحى خليه يكلمني. أدهم: حاضر. قفل أدهم مع أم شهاب وبص لشهاب اللي كان قاعد ساكت ومبيتكلمش، بيبص بشرود قدامه.
أدهم: هي أمك عارفة كل حاجة؟ شهاب: آه عارفة. أدهم: طيب احكيلي، عارفة إيه وإزاي؟ شهاب بتعب: أحكيلك، مع إني مش قادر. أدهم: وأنا أسمعك. بداء شهاب يحكي وكان حزين جداً. شهاب: بعد لما اترهنت معاكم على إني أتزوج قمر، روحت وبعدين رنيت على بابا وقلتله إني هتجوز واحدة معايا في الكلية اسمها قمر، وهروح أتزوجه دلوقتي. لقيت فرح جداً، استغربت، بس رجعت قلتله إني هطلقها بعد ست شهور. حسيت ساعتها إنه استغرب واتضايق،
فلقيته بيكلمني بعصبية: هتتجوزه ليه من الأول وبعدين تطلقها؟ ساعتها أنا قولتله: عشان الرهان. لقيته ساعتها سكت وقالي: من امتى ولاد حسن بيلعبوا ببنات الناس وياخدوهم رهان؟ وقعد يزعقلي جامد، بس أنا قولتله إني هنفذ الرهان. لقيته قفل في وشي، وبعدها بدقايق لقيت ماما بترن عليا وبتعيط وبتقولي: إنت قولت إيه لأبوك؟ خلاها يقولي اتصل عليك وأقولك إنك إنت من دلوقتي لا ابنه ولا يعرفك. كمل شهاب بدموع بعد
ما حاول يمنعها بس مقدرش: معرفش إيه اللي حصل، وقولت ساعتها لماما: يعمل اللي هو عاوزه وأنا هعمل اللي أنا عاوزه. وبعدها سمعت صوته وهو بيقولها: مشفكيش بتكلميه قدامي، أنا مش همنعك عن ابنك، بس ملمحكيش تجيبي سيرته قدامي. وبعدها قالي في التليفون كلمة عمري ما هنساها أبداً. أدهم: كمل، قالك إيه؟ شهاب بياخد نفسه وبعدين قال: قالي يا أدهم، هتندم وهتندم ندم عمرك، وخصوصاً مع قمر. أدهم: هو عارف قمر؟ شهاب باستغراب: لا، وهيعرفها منين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!