قمر: لا عادي يا بابا متخافش عليا. طبعًا الكل عرف إن في موقف حصل لي غير حياتي ١٨٠ درجة، والموقف ده هو إن أنا كنت في سته ابتدائي وكانت ماما جميلة وماما منى في الشغل وسايبني قاعدة لوحدي في الشقة باذاكر، جاه عليا ابن الجيران وكان حاول يعتدي علي لولا ماما منى اللي أنقذتني، وإلا كان زمانه... وسكتت قمر بوجع وحبست دموع كانت هتهرب منها.
سمع شهاب كده وكان هيتجنن على جنانه، واللي زاد الطين بله إنه شاف قمر وهي بتحاول تمنع دموعها. كان هيتكلم بس منعته قمر وهي بتكمل كلامها. قمر: ساعتها ماما جميلة جت من الشغل ولقيتني قاعدة باعيط وماما منى بتهديني، فسألت في إيه وماما منى حكت لها اللي حصل، فماما جميلة أصرت إننا نسيب البيت ده عشان ما يحاولش إنه يعمل كده تاني. ساعتها ماما منى اعترضت وقالت لها: هنروح فين، إحنا مش عارفين حد. لكن ماما جميلة
أصرت على كلامه وقالت لها: الأرض الله واسعة وإن شاء الله هنلاقي المكان ده. فضلوا يدوروا فترة على مكان بس ما لقوش، لحد ما ماما جميلة وصلت لحل إنها تاخدني معاها الشغل. وطبعًا هي كانت شغالة في الجيم بتاع ماما سعاد وتنقل للمدرسة اللي جنبها، وهي رايحة من الشغل توديني، وأطلع من المدرسة عليها على طول وأقعد معاها لحد لما نيجي نروح وأروح معاها. لما ماما جميلة عرضت كده على ماما سعاد وافقت.
بس ماما جميلة ما اكتفتش بكده برضه، وكانت عايزة تقص شعري. وفي يوم كنت في الجيم معاها وهي قربت تمشي، قامت جايبة لي المقص وكانت بتحاول إنها تقص شعري، وأنا كنت بعيط وبصوت جداً لحد لما دخل بابا حسن علي ماما وهي بتحاول تقص لي شعري وقال لها: حرام عليكي، إنتِ بتعملي إيه في البنت دي. ماما جميلة ساعتها عيطت وقالت له: عارفة إن حرام، بس أنا بحميها من البشر المؤذية.
بابا حسن ساعتها سألها إيه اللي حصل، بدأت ماما جميلة تحكي له، فعرض عليه إن هو يدربني مع الأطفال اللي هو بيدربهم للدفاع عن النفس. فوافقت ماما جميلة وقالت لماما سعاد إنها تخصم تمن التدريب من مرتبها وكده. لكن ماما سعاد قالت لها إنها هتدربها كأنها بنتها، وإنها فرد من العيلة وكده. لكن ماما جميلة ما اكتفتش بكده، فلقتها جايه في يوم جايبه لي باروكة شكلها وحش قوي ولبس واسع جداً ونظارة كبيرة قوي.
فسألتها إيه دول، قالت لي إن دول حاجات هتحميني من الناس الوحشة اللي بره، وإن البس الحاجات دي وما أقلعهاش أبداً غير لما أكبر وأبقى كبيرة وأقدر أدافع عن نفسي. كنت معترضة على الباروكة، قالت لها تلبسيها لو اقص شعرك، وافقت بسرعة على الباروكة ومن يومها وأنا بلبس الحاجات دي، بس كده. شهاب بحزن: حبيبتي، إيه بقيتِ إزاي الواحش المقنع؟
حسن: هقولك. اليوم اللي شفت فيه جميلة وهي بتحاول تقص شعر قمر، وبعد ما سمعت حكايتها واحنا بنتكلم، لقيت قمر نامت على المشاية، والمشاية بطبعها خشن وقاسي، فمن نظرتي حسيت إن البنت دي هي كلها شأن عظيم. بعدين.
وفعلاً نظرتي ما كانتش بتخيب، وأنا بادربها كنت دايماً بلاقيها مميزة ومتميزة عن بقيت اللي حواليها. وأنا بادربها بقيت أدربها ليل نهار، وعرفت حبها للرياضة وحبها إنها تبقى قوية. بقيت أدربها وأخليها تأهل بطولات، لكن عشان جميلة كانت بتخاف عليها كانت رافضة إني أخرجها بطولات. ولما سألتها قالت إنها خايفة عليها عشان شكلها وكده، وإنها يعني مش هينفع تلكم حد بالجيبة والبلوزة والباروكة. فمن ساعتها بقى اخترعنا موضوع القناع ده عشان تخرج تلكم بيه.
ودي فكرة إيهاب، اللي لقى فيها ابنه اللي ما جابوش، ولقى فيها حبها للقتال والملاكمة. وآثر إنه يدربها على ضرب النار وسواقة العربيات والموتوسيكلات، وكل حاجة تعلمها في الجيش علمها لها. وأنا علمتها كل حاجة تعلمتها عن فنون القتال والدفاع عن النفس، كاراتيه، ملاكمة، مصارعة حرة. علمتها كل حاجة وبقت وحش قادر إنه يهزم جيش بأكمله. وأنا فخور إنها بنتي. بس هي دي حكاية الوحش.
شهاب: طب إنت يا حسن كنت عارف إن شهاب هيتجوز قمر اللي هي الوحش اللي هي بنتك؟ حسن: آه، عشان كده أنا فرحت أول ما قال الخبر. لكن اتعصبت جداً لما قال لي إنها رهان. زهرة: طب ما حذرتش قمر ليه يا بابا ما دام إنت عارف؟ حسن: عشان أنا كنت عارف إن قمر عارفة شهاب. قمر: يعني يا بابا يوم ما جيت قلت لك إن أنا معجبة بواحد في الكلية وقلت لك على اسمه، عرفت إنه ابنك؟ حسن: آه عرفته وفرحت جداً. أول حاجة عملتها إني
اتصلت على أم شهاب قلت لها: افرحي، بدعواتك هتتحقق. قمر: طب ليه مقلتليش؟ حسن: كنت حابب إنك تعرفي لوحدك يوم ما كنا هنيجي نتقدم لك، بس تاتي الرياح بما لا تشتهي السفن، وكل حاجة حصلت بالعكس. بس يلا، أديك عرفت. سعاد بتحاول تخفف الجو ده: طب تعالوا اضحكوا، أنا عليا قمر دي. قمر: أوعي يكون اللي في بالي يا ماما سعاد، هنزعل. سعاد بضحك: هو هو. ولكن جريت عليها قمر وحاطة إيديها على بقها عشان تسكتها.
حسن بضحك: طب إنتِ سكتيها، هي أكيد مش هتقدري تسكتني أنا بقى. قمر بحزن مصطنع: أكيد لا يا بابا ومش هتعمل في بنتك كده، ده أنا بنتك حبيبتك يعني، عيب كده. شهاب باستغراب: في إيه؟ سارة بضحك: في إنهم عايزين يحكوا لك لما الوحش وقع في الغرام كان بيعمل إيه. قمر راحت عند سارة وكنت هتمسكه لكن جريت منها واستخبت وراء سامر. قمر: وسع يا سامر، سيبني عليها بس، سيبني عليها بس.
سامر بضحك: ما خلاص بقى يا قمر، اكبري بقى كده، لاحسن أحكي له أنا. شهاب بفضول: أنا بقى لازم أعرف، في إيه؟ ده إنتوا شوقتوني، إيه في إيه؟ قمر بحزن مصطنع: مفيش حاجة. حسن بضحك: هقولك أنا يا سيدي. طبعاً من عادة الوحش إنه ساعة التمرين بيكون عصبي وبيسمع أغاني أجنبية. فجأة كده جه في يوم لقناه بيسمع رومانسي وبيضحك لواحده.
سعاد بتكمل: في يوم الوحش كان بيدرب، كنت بكلمها في حاجة، ولقيتها سرحت مني. فضلت أنادي عليها وأكلمه، فلا حياة لمن تناديك. كأني بكلم نفسي. نديت ساعتها على حسن عشان يجي يشوفها. حسن: ساعتها أنا جيت وكلمتها، مردتش عليا برضو. قمت ماسك جردل الماية التلج وحميتها بيه، لقيتها فاقت كده بتقول: في إيه؟ فقولتلها: أنا، إنتِ اللي فيكِ إيه، سرحانة في إيه، مين واكل عقلك؟
ردت عليا بكل طلاقة: فعلاً في حد واخد عقلي وقلبي معاها. ومن اللحظة دي بدأت قمر تحكي لي على كل حاجة، لأنه اتحولت من الوحش لقمر. كنت فرحان جداً إن الشاب اللي بتتكلمي عليه هو ابني. ابني اللي غير الوحش لقمر. تاني وبس كده. شهاب بظرة كلها حب وعيون بتطلع قلوب. مشي لعند قمر وحضنها قدام الكل. صفرت الشباب وضحك الكبار. لكن قمر كانت في حالة كسوف. شهاب حضن وش قمر بين إيديها. وبكل حب: أنا بحبك، بحبك أوي كمان.
قمر بفرحة: بس أنا يا شهاب مش بحبك. شهاب بصدمة: نعم؟ قمر بابتسامة: أنا بعشقك. شال شهاب قمر وكان بيلف بيها وهو فرحان جداً وكان واخدها ورايح أوضة النوم. حسن: رايح فين يا شهاب؟ شهاب باستغراب: واحد واخد مرته ورايح أوضة النوم، هكون رايح فين؟ حسن بجدية مصطنعة: نزل البنت وروح ذاكروا عشان الامتحانات. ضحك الكل على كلام حسن. شهاب بضحك: هو ينفع شحط زي ده يتقاله روح ذاكر؟ حسن: إذا كان عجبك. شهاب: ماشي، أمري لله.
راح شهاب وقمر عشان يذاكروا عشان الامتحانات قربت. بس ما خلتش القعدة من منغشت شهاب لقمر وضحكهم مع بعض. عاد وقت لطيف على الكل لحد لم جت فترة الامتحانات ووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!