شهاب: …فعلا أنا متجوزتكيش عشان بحبك ولا سواد عيونك، أنا اتجوزتك عشان الرهان. قمر: …أنا سمعت الكلمة دي رجليا مكنتش شيلاني، حاسة كأن حد بيخنقني. بتقول متجوزني عشان رهان؟ جمعت شوية قوة وقلتلها: رهان إيه؟ ما أنا لازم أعرف، حياتي اتحددت على رهان إيه.
شهاب: …قلبي وجعني أووي، وكل كلمة كنت بقولها كانت بتجرح فيا قبل ما تجرحها. تعبت لما شفتها بالشكل ده وعنيها اللي بتجاهد إنها متدمعش. سمعت سؤاله من هنا وقررت أحكيله كل حاجة عن الرهان وأخلص بقى من الموضوع ده. كلمتها بصوت عالي وافتكرت وحكيت له. بصي أنا وأصحابي على طول بنتراهن على مين اللي هيكسب في المصارعة. فأنا اترهنت وخسرت، ودي كانت أول مرة.
أصحابي قالوا: بما إنك خسرت الرهان ومستعد تعمل أي حاجة، إحنا بنقولك اتجوز أول بنت وحشة تظهر قدامك. لسه مخلصوش كلام ولقيت واحد فيهم بيشاور عليكي. أنا رفضت، بس سمعت تريقتهم عليا وإني مش هعرف أنفذ الرهان، واستفزوني لحد لما وافقت وروحت اتقدمتلك. أبوكي وافق، اتصلت جبت المأذون واتجوزتك. ومتخفيش، هتخلصي من الهم ده كله قريب، لأن كان الاتفاق إن اتجوزك ٦ شهور. قمر: …يا لدرجة دي؟ أنا حقيرة وحشة لدرجة دي؟
إن شوية حيوانات زيكوا يترهنوا عليا؟ وكملت بنبرة كلها قهر وانكسار: …واللهي لأوريكم كلكم وهندمكم واحد واحد. افتكري كلامي كويس يا شهاب. وقالتها له بسخرية. شهاب: …أنا حاسس بوجعها وقهرتها ومتقبل منها كل حاجة، بس أنا لازم أمشي من قدامها دلوقتي. سبتها ومشيت. خرجت روحت مكان التمرين «الجم» عشان أخرج كل اللي جوايا. بس أنا عايز أعرف أنا مضايق ليه؟ ما أنا عملت كده عشان هي تطلب الطلاق وهي أكيد هتطلبه دلوقتي. طب أنا مضايق ليه؟
قال كلامه وهو بيخبط كيس الملاكمة بإيديه وبعصبية. قمر: …مكنتش قادرة أوقف. انهرت على الأرض وقعدت فترة كبيرة تفكر، ودموعها اللي مبتطلتش نزول مع صوت عياطها وشهقتها العالي. بعد فترة بصت في الساعة وقامت دخلت المطبخ وحضرت له غدا وخرجت قعدت تستناه بره على الأرض. شهاب: …أروح لها ولا أسيبها؟
أكيد سابت البيت ومشيت. أنا لازم أمشي دلوقتي أشوفها. أنا خوفت، آه خفت من فكرة إنها هتسيبني وتمشي. لبست هدومي اللي كنت قلعتها بسبب التمرين وروحت على البيت جري. ويريتني ما رحت. روحت لقيتها قاعدة على الأرض وضمة رجليها عند صدرها وحاطة راسها بين رجليها، وسمعت صوت عياطها. اتكلمت بصوت حاولت أبين فيه إني عصبي مع سخرية وقلتلها: …إيه لسه ممشيتيش ولا ناوية تقعدي؟ أنا قولت هاجي ألاقيكي مشيتي، ولا إنتي معندكيش دم؟
قمر: …سمعت كلامه اللي نهى على فتات قلبي اللي اتحطم. بصت له وقلتلها: …سيبنا الدم لحضرتك. وبمناسبة بقى ممشيتش ليه؟ عشان انت قلت 6 شهور وتنتهي المهزلة دي، وادي عدى عليا شهر ونص أو شهرين، يعني هانت، كلها 4 شهور. وصدقني مش هخليك تلمح طيفي. شهاب: …هي بتفكر تسيبني؟ لا، أنا مش عايزها تسيبني. أنا مبحبهاش، أيوه مبحبهاش ولازم تمشي. قولتلها وأنا عارف إن الكلمة دي هتوجعها أوي: …ومين قالك إني عايز ألمح طيفك؟ ولا شكلك أصلاً؟
روحي بصي في المراية وبعدين اتكلمي. قمر: …أنا مش هسكت له، وهقوم أقتله. بس اتحكمت شوية في انفعالي وقمت وقفت وبصت له بوضوح بسخرية وقلت له: …صدقني، أنا لو بصيت لنفسي في المراية، إنت واللي زيك هيكون نهايتهم الموت على إيدي. ورحت المطبخ عشان أجيب له الأكل عشان أمشي. بس مش همشي، لا هبعد. لا هروح مكاني المفضل. شهاب: …هي تقصد إيه بكلامها؟ يعني إيه اللي هي بتقوله؟
تصرفاتها وطريقة كلامها بتوحي إن وراها سر كبير. أنا لما دققت في ملامحه حسيت إن هي حاطة حاجة على وشها. يا ترى حكايتك إيه؟ فقت من تفكيري وهي بتقولي: الأكل أهو، وعن إذنك أنا خارجة. صدمتني أوي. إيه رد الفعل ده؟ لا وكمان بتستأذني عشان تخرج؟ دي شكلها عايزة تجنني. قولتلها: متخرجيش، هو أنا ماسكاك؟ وكمان يا ترى حطالي سم في الأكل؟ قمر: …لا، ده كده جاب آخره. ماشي يا شهاب، بكرة أندمك. بس الصبر. أنا اختبرت صبري كتير. قولت
له وأنا عايزة أولع فيه: مش أنت جوزي برضه؟ قولتهاله بسخرية. فلازم أستأذن منه وأنا خارجة. عارف إنك هتقول: خرجتي أو مخرجتيش ميهمنيش، ولو روحتي كباريه برضه مش هيهمني. بس أنا متربية ولازم أستأذن جوزي. وبمناسبة الأكل، فـ أنا لو عايزة أقتلك، هقتلك في وشك. مش أنا اللي أطعن في الضهر يا شهاب. عن إذنك. سبته ومشيت. شهاب: …مين دي؟ دي مش قمر الضعيفة. إيه اللي حصل لها؟ أنا هخرج وراها أشوف بتروح فين كل يوم.
قمر: …سبته ومشيت وروحت عند أكتر أماكن برتاح فيها. روحت الترب، قرأت لماما الفاتحة وقعدت أفضفض معاها. ومشيت روحت عند بيتي، مكاني اللي اتربيت فيها. بصيت على اليافطة اللي متعلقة وابتسمت ومدخلتش. شهاب: …راقبتها وشفتها وهي بتعيط وبتشكي على قبر أمها بحساب هتروح بس لقيتها مغيره الطريق. مشيت وراها لحد لما اتصدمت. هي وقفت قدام مكان التمرين لي «الجم» ودخلت فيه. دي شغالة هنا؟
أنا دماغي ساعتها بدأت تودي وتجيب. كررت أخش وراها بس لقيت الباب مقفول. طب أقف أستناها ولا أروح؟ قررت في الآخر إني أمشي، ولما تيجي هحاول أستفسر منها. ومشيت روحت البيت وقعدت دماغي تودي وتجيب. قمر: …إيه مالكم مستغربين ليه؟
أيوه الـ «جم» مكاني المفضل. دخلت ودموع على خدي، بشهقة من كتر العياط. اترميّت في حضن أمي وعيطت أكتر من الأول. …آه صح، نسيت أقول لكم. أنا عندي 3 أمهات. ماما جميلة اللي ولدتني وربتني وهي دلوقتي عند ربنا. وماما منقذتي. وماما سعاد مربيتي. واللي أنا في حضنها دي ماما سعاد. سعاد: …مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟ أهدي واحكيلي. قمر: …حكيت لها على كل حاجة. أنا أصلاً مبخبيش حاجة عليها.
وقولتلها وأنا مقهورة أوي: …بيقولي بصي في المراية وشوفي نفسك. سعاد: …طب قومي غيري واغسلي وشك وبصي في المراية وقوليلي شايفة إيه؟ قمر: …فعلاً قمت غيرت وغسلت وشي وبصيت في المراية. سعاد: …قوليلي بقى شايفة إيه؟ قمر: أنا شايفة…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!