الفصل 2 | من 36 فصل

رواية احببت من الفصل الثاني 2 - بقلم فريدة عبد الفتاح

المشاهدات
19
كلمة
1,777
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

شهاب: …أنا أول مرة أشوفها بتعيط، أو أول مرة أعرف إن عندها دم. طبعًا الكلام ده اللي بحاول أقنع بيه نفسي، لكن أنا لما شفتها قاعدة على الأرض وبتاكل ودموعها نازلة وكان صوت عياطها عالي، قلبي وجعني أوي. بس لازم أعمل كده عشان متعلقش بيها، لازم أجرحها عشان محبهاش. أنا أساسًا مبحبهاش، ولن أحبها.

أنا طبعًا دخلت المطبخ لإن عندي فضول أعرف هي بتعمل إيه أو بتاكل إيه. بصيت اتصدمت لما لقيتها بتاكل نفس الأكل اللي أنا باكله. واستغربت أكتر لما جيت أفتح التلاجة عشان أجيب ميه (اللي هي كانت حجتي عشان أشوفها بتعمل إيه)

لقيت الأكل اللي أنا بشتريه زي ما هو، مبينقصش غير لاستهلاكي أنا بس. ما أنا راجل رياضي وبحسب عدد السعرات وبوزن الأكل وبجيب مقدار أكل يكفيني شهر وكنت بعمل حسابي. بس لقيت الأكل زي ما هو. مدتش الموضوع اهتمام وخرجت من غير ما أكلمها ولا كلمة. قمر:

…أنا أول ما شفته، اديتله ضهري. لقيته فتح التلاجة وخد إزازة ميه ومشي. اتنهدت براحة. لقيت فتح الباب ومشي راح الكلية لوحده، وده الطبيعي. لأنه كل يوم بيروح لوحده وييجي لوحده عشان هو بيستعر وبيتقرف مني، فعشان كده هو بيمشي لوحده عشان برستيجُه ميخربش قدام الكلية. طبعًا أنا أكلت وعملت حاجة كده، وبعدين مسحت مكان ما أنا كنت قاعدة ومكان ما أنا كنت نايمة وأي مكان كنت فيها. ولبست لبسي المعتاد من سنة أولى، وهو عبارة عن جيبة واسعة أويييي لونها أسود وعليه بلوزة واسعة وكبيرة أويي لونها أسود برضه وجزمة عادية لونها أسود. وكل حاجة سودة زي حياتي.

ورحت الكلية وأنا طبعًا ماشية، كنت بسمع تريقة الناس عليا. أنا اتعودت على كده. روحت الكلية وطبعًا كملوا عليا تريقة. وطبعًا جوزي، آه جوزي، كان واقف مع زميله وأول ما شافني لف وشه الناحية التانية وكأنه يعرفني. والكل لحد دلوقتي بيقول إزاي الضعيفة الجبانة الوحشة دي تتجوز شهاب؟

من الكلية وبالذات بنت ملزقة كده بتقف معاه. طبعًا ماكنش يهمني كلامها ده غير إنها بتعكسه. وطبعًا أنا غيرت منها، بس يالا مقدرش أعمل حاجة. دخلت المدرج اللي هقعد فيه. وطبعًا دخلت قعدت في آخر صف جمب الحيطة. طبعًا مكنش حد بييجي يقعد جمبي من سنة أولى، ولا حتى قدامي بصفين. وكأني بكهربهم. طبعًا أنا معايا جوزي في نفس المكان ونفس المدرج، بس ولا كأنه يعرفني. بيقعد مع صحابه اللي عبارة عن شباب صع وبنات. استغفر الله العظيم.

الدكتور طبعًا دخل وبعدين خرج يعمل حاجة وجاي تاني. في الوقت ده سمعتهم بيتكلموا عن بطولات الوحش المقنع. وإنها بنت بميت راجل. ابتسمت ابتسامة خفيفة عشان البنت دي هي اللي بترجعلي حقي لو حد خدها مني. الدكتور دخل وكمل شرح وخلصت جميع المحاضرات. خرجت من الكلية قبله عشان أجيبلي حاجات وجيت عشان أمشي، بس لقيت راجل بيضرب مراته. زعلت أوي. شهاب:

طبعًا أنا بعمل نفسي معرفهاش عشان شكلي قدام الكلية. بس ده برضه نفس الكلام اللي بقنع بيه نفسي عشان مقربش منه وأحبه. متستغربوش، آه أحبه. وهي يعبها إيه شكله ومش بإيديه، ودي خلقة ربنا. لكن هي طيبة أوي. وطيبة قلبه دي هتخليني أحبه، بس أنا رافض الموضوع عشان أنا معجب بالوحش.

خلصت محاضراتي ومشيت. وأنا ماشي شفت راجل بيضرب مراته. روحت عشان أحوش. بس الراجل زعقلي وقالي ابعد أنت ومالكش دعوة. جيت أمشي بس سمعت صوت الناس وهم بيعلنوا عن وصول الوحش. بصيت لها كده وقولتلها: "كنت واثق إنك هتيجي." بصتلي ومتكلمتش. أوصفهالكوا بقى؟

الوحش المقنع، هو من الاسم تفكر ولد، لكن في الحقيقة هي بنت. لابسة بدلة سودة جلد وشعرها الأسود الطويل عاملاه ديل حصان. هي طويلة بس أنا أطول منها. عودها عود بطل مزة بمعني الكلمة. جسمها عبارة عن منحنيات وعنده عضلات في كل حتة في جسمها. وبتمشي على طول بمسدس. لحد دلوقتي محدش يعرف هي مين. أنا بعترف وكوني مصارع، إن لو أنا دخلت معاها في صراع، هي اللي هتكسب. (شهاب هو اللي بيوصف الوحش)

طبعًا الكل كان مستني الوحش إنه يجي، لأنه هي بتحل مشاكل الجميع وبتدافع عن الكل. من بعد ما ظهرت من تلت سنين والناس كلها بتدعي له. لأنه لو شافت خناقة بتفضها، ولو لقت حد بيظلم حد بتعقبه، ولو لقت حد بيضرب حد بتنفخه، ولو لقت حد بيسرق بتكسر إيديه وتسلمه للبوليس. حتى هي ساعدت الشرطة من غير ما يطلبوا منها مساعدة أو هي تعرفهم. واكتسحت صفوف أعداء البلد وساعدتهم في القبض على تجار مخدرات وأطفال وتجار سلاح. بس أثناء الاشتباك مع تجار السلاح اتصابت إصابة شديدة من فترة صغيرة واختفت ورجعت ظهرت تاني. وده أول ظهور لها بعد إصابتها. رجعت بهبتها ورأسها المرفوع بثقة.

مسكت الراجل وزقته بعيد عن مراته اللي كان بيضربها. وزعقتله وقالت إن مهما كان هي عملت إيه، متضربهاش بالطريقة دي. وبصت للبنت وقالت: "احكيلي السبب." البنت وهي صوتها مخنوق من العياط: "بيضربني عشان ولدت ولد والولد كان ميت. وده الولد اللي كان بعد أربع بنات."

وكملت بعياط أكتر: "واللهي أنا ما ذنبي إنه مات. أنا لسه والدة." وفجأة والبنت بتتكلم وجوزها واقف بيتفرج عليها، قامت الوحش ضربته ضربة وقعت الأرض. ومسكت إيديه الاتنين وكانت هتكسرهم، بس لقت عيال صغيرة بتبعده عنه وبيقولها: "ابعدي عن بابه. متضربهاش." ودول كانوا الأربع بنات ولاده اللي كانوا صغيرين وقريبين من بعض في السن.

بعدت الوحش عن الراجل وبصتله وقالت بصوت ميسمعوش غير القريب منها وبصوت تحس إنه متغير شوية أو هي بتتعمد تغيره وتخنت صوته

بحيث إنه يكون شبه الراجل: "أنا هسيبك دلوقتي عشان خاطر بناتك اللي خايفين عليك وبيعيطوا عشانك، وأنت متستاهلهمش. دلوقتي تقوم زي الشاطر كده وتأخد مراتك وتروح تكشف عليها وتعمل لها كل اللي هي عايزاه. وخلي بالك من بناتك ومراتك لأن دول اللي هيدخلوك الجنة. وصدقني أنا هراقبك. ولو شميت أو حسيت إنك هتأذيهم، صدقني مش هيكفيني فيك قتلك ومش هاخد دقيقة سجن فيك. فهمت ولا أعيد كلامي؟

الراجل هز رأسه بالموافقة. وبعدين سابت الراجل وفي لمح البصر كانت اختفت. شهاب: روحت البيت لقيت قمر لسه مجتش. استغربت، لأن من ساعة ما اتجوزنا وأنا باجي على طول بلاقيها. قعدت على أعصابي خايف يكون حصلها حاجة. مكملتش خمس دقايق ولقيتها دخلت. حاطة وشها في الأرض كعادتها. عمري ما شفتها رفعت راسها، على طول حطاها في الأرض. قعدت على الكنبة وربعت إيدي وبصتله. قمر:

طبعًا أنا وقفت أتفرج على الوحش المقنع، وبعدين روحت اشتري حاجات. ولما وصلت عرفت إن شهاب وصل. دخلت لقيته قاعد مربع وباصصلي بصه كانت هتموتني من الرعب. ومن غير ما يتكلم أو يسألني أنا كنت فين، قولتلها أنا كنت فين. عملت زي اللي اعترف بالجريمة من غير ولا قلم. لقيته بصلي كده وقالي: "أنا… مسئلتكيش. كنتي فين؟ ما تروحي ما أنتِ عايزة تروحي." أنا انبسطت وفكرت ولو دقيقة إنه بيثق فيا. بس هو

قطع اللحظة دي وكمل بسخرية: "دي مش ثقة أو إني بثق فيك. لا، لأن اللي زيك كده لو حد قالي أو شفتك بنفسي في كباريه مش هعمل حاجة. لأني متأكد إن اللي زيك وبشكلك ده مستحيل حد بيوصلهم." قمر:

أنا خلاص طاقتي خلصت. زهقت. مش ذنبي. بصتله وعينيّ بتعاندني عشان تنزل دموع، بس أنا اتحكمت فيها. أنا سمعت إهانات كتير أكتر من عدد شعري. بس الإهانات كانت من ناس غريبة. لكن هو لا. هو حبيبي اللي تمنيته. وقولت ده هيكون عوض ربنا عن اللي حصل، بس طلع غير. ومطلعش بيفرق عن الناس التانية في حاجة. لا، والأكتر إن كلمة بتجرح أوي وبتجرح فيا جداً. بس أنا كل مرة بسكت، لكن المرة دي لأ. عليت صوتي وكلمته. ودي كانت أول مرة أعمله.

"لما أنا وحشة ومش عاجباك اتجوزتني ليه؟ ها، اتجوزتني ليه وأنت بتتقرف مني؟ رد عليا. أنا سكت كتير ولحد كده وكفاية. جاوبني على سؤالي. أكيد متجوزتنيش حبًا فيا وأنت بتعاملني كأني كيس زبالة." شهاب: …فعلاً أنا متجوزتكيش عشان بحبك. ولا لسواد عيونك. لا، أنا اتجوزتك عشان…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...