الفصل 2 | من 29 فصل

رواية احببت منتقبة الفصل الثاني 2 - بقلم ياسر الانصاري

المشاهدات
23
كلمة
1,994
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

متبقوش منبع رخامه بقي. قولت مفيش حاجه ومشيت قدامهم. فاطمة بضحك: اقطع دراعي. فطروا وخلصوا، وبعدين عرفوا إن مفيش أي محاضرات تاني، فقرروا يروحوا. صهيب كمان خلص في الكلية وركب عربيته ورجع البيت. صهيب: السلام عليكم، عاملة إيه يا أمي. عائشة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله يبني. جيت بدري يعني؟ حصل حاجة ولا إيه؟ صهيب: لا يا ست الكل محصلش حاجة. بس النهارده كانت محاضرة تعارف، يعني لسه مدخلناش في سباق المنهج.

عائشة بابتسامة: ربنا يسهل لك أمورك يبني ويكرمك و… صهيب: وإيه بس يا أمي؟ مالك؟ عائشة: تلاقي بنت الحلال اللي تسعدك يا حبيبي. صهيب ضحك، وفجأة جات في باله الزهراء وابتسم ابتسامة عريضة. شافتها والدته. عائشة: حبيبي، انت كويس! صهيب: أنا تمام يا أمي، متخديش في بالك. وأه، اللهم آمين. وبسرعة هرب منها لأنه عارف طول ما فتحت موضوع الجواز أكيد عندها مجموعة جديدة من البنات. عائشة: استني مش تشوف أنا جايبالك إيه المرة دي.

صهيب: أبوس إيدك يا أمي، والله العظيم أنا مقدر كل ده، بس صدقيني أنا مش حابب فكرة عرض البنات دي. أنا عاوز حد قلبي يختاره وأكمل معاه حياتي بسعادة وحب. مش هقولك قصة حب عظيمة زي روميو وجوليت ولا قيس وليلى، بس على الأقل يا أمي حد أرتاح لاختياره. لسه هترد، صهيب: يلا بقي يا ست الكل. هطلع آخد شاور عشان ورايا مشوار كده. عائشة: مشوار إيه ده؟ صهيب: لا خليها مفاجأة. وضحك وطلع جري على السلم. عند الزهراء في سكن الطالبات.

رحمة: بنات عندي ليكم خبر حلو. فاطمة والزهراء بصوت واضح ولهفة: خيررررررر! قولي بسرعة. رحمة بفرح: ابن عمي كلم أبويا النهارده وطلب إيدي منه. الزهراء: ألف مليون مبروك يا حبيبتي، والله ما تتخيلي فرحتي بيكي قد إيه. فاطمة: ألف مبروك يا حبيبتي. ربنا يجعله ونعمة الزوج الصالح ليكي عاجلاً غير آجل. رحمة: تسلمولي يارب. أنا مبسوطة أوووووووووووي يا بنات. عاوزة أقوم أتنطنط وأهيس وأزغرط. الزهراء باستغراب: ياااه، حاسة بكل ده يا رحمة!

رحمة: وأكتر يا قلبي. انتي متعرفيش حاجة، أحمد دا بتمناه من وأنا لسه في إعدادي، حبيته بيني وبين نفسي. أجمل لحظات حياتي لما كان يجي زيارة عندنا، ولما كبرت شوية عرفت بقي إني مش بحبه، لا أنا دايبة فيه. بس طبعاً مينفعش أرضي نفسي على حساب ربنا، فحرّمت على نفسي القرب منه أو حتى الكلام. وطلبته من ربنا، وأهو ربنا استجاب. وبعياط: أنا بحبه أوووووووووووي. ومكنتش متخيلة إن عوض ربنا عن كل لحظة تعب وزعل هيكون بالشكل ده.

الاثنين باصين ليها ومفتحين بقهم كدا من باب التعجب، أو كمية الحب دي، وكمان كمية العوض من ربنا. الزهراء: انتي تستاهلي كل خير يا حبيبتي. وبالمناسبة الحلوة دي، كنت شايلة 3 كنوز، ووقتهم جه أهو. فاطمة: وأنا كمان كنت جايبة تشكيلة حلويات. يلا بينا نحتفل يا قمرات. صهيب نزل لابس ومتشيك، ولابس قميص أبيض وبنطلون رصاصي وبلازر غامق شوية، وحاطط برفانه الفواح. ونازل على السلم قابل هدير في طريقه. هدير: أيوه بقى، على فين يا روميو!

صهيب بغضب: روميو؟ هدير: أيوه طبعاً روميو، لما تبقي خارج وإنت على سنجه عشرة كدا، تبقي أكيد روميو. وواضح كدا إنك متأخر على جولييت. وضحكت. صهيب ضحك: يعني بالله عليكي هيبقي فيه جولييت وإنتي متعرفيش؟ هدير: لا طبعاً، وإنت تقدر أصلاً. صهيب: يا مصبر الوحش على الجحش. هدير: أنا جحش! طب امشي بقي، أنا غلطانة إني اتكلمت معاك. (ومقموصة) صهيب بحب: تعالي هنا يا بت، إيه الواحد ميعرفش يهزر مع حبيبته ولا إيه؟

لو حرام قولي حرام وأنا مش هزر تاني! هدير بسرعة: لا طبعاً، هو في حاجة بتهون عليا غير حبك وهزارك؟ ربنا ما يحرمني منك أبداً. صهيب بحب: ولا يحرمني منك يا قمر. يلا بقي أنا خارج مشوار، ولما أرجع هحكيلك، أشطا؟ هدير بابتسامة: أشطا. خرج من البيت ورن على محمود أخوه. صهيب: إنت فين يا حضرة المفتش كرومبو؟ محمود: كرومبو؟ والله العظيم لولا إني محتاجك النهارده معايا، لكنت بيتك في التخشيبة.

صهيب بضحك: منا عارفك واطي وتعملها. على العموم أنا خلاص داخل عليك في المطعم اللي اتفقنا نتقابل فيه. هي وصلت ولا لسه؟ محمود: خلاص داخلة على المطعم أهي. صهيب: أوك، وأنا داخل عليك اهو. سلام يا حبيبي. محمود قاعد على الترابيزة. وفجأة ظهرت قدامه واحدة. أميرة: اتاخرت عليك، معلش بقى الطريق كان زحمة. محمود: لا لا خالص، إنتي تتأخري براحتك. وضحكوا مع بعض. أميرة: هو صهيب أخوك لسه موصلش؟ محمود بسرعة: داخل علينا أهو.

فجأة ظهر في المطعم وخطف أنظار الكل شاب وسيم، هيبة، أخلاق، عينه في الأرض والمكان اللي هو رايحه وبس. وقف قصاد الترابيزة. صهيب: معلش يا جماعة، بس الطريق كان واقف والله. محمود: لا ولا يهمك يا حبيبي. أميرة كانت لسه بتقول كده برضو. أعرفكم ببعض. أميرة، دا دكتور صهيب أخويا الكبير. صهيب، دي البشمهندسة أميرة. ابتسموا لبعض، وأميرة رفعت إيدها تسلم. بس صهيب حط عينه على أخوه وشد إيد

أخوه خلاه يسلم عليها ورد: أسف، مش بسلم على بنات أو ستات. والبركة في المفتش كرومبو، كان المفروض يقولك. وضحكوا كلهم. أميرة: لا عادي، ولا يهمك يا دكتور. أنا بحترم دا جداً. محمود: طب إيه، هنفضل واقفين كده كتير! صهيب بسرعة: لا طبعاً، اتفضلوا. وقعد معاهم. محمود لسه هيتكلم: بص بقى يا… صهيب: هششش، عيب. هنتكلم واحنا واقعين من الجوع ولا إيه؟ دي حتى البشمهندسة تقول علينا بخلاء. نده على الجرسون وقدم لهم المنيو وبدأوا يختاروا.

صهيب: متقلقش يا حضرة الظابط، أنا اللي عازمكم، يعني اطلبوا براحتكم وبلاش بخل. محمود: لا، لو كدا بيكلم الجرسون نزل كل اللي عندك. وضحكوا كلهم. وبالفعل اختاروا الأكل. وهما بياكلوا فتحوا الكلام. صهيب: أنا سمعت عنك كتير يا بشمهندسة، وتقريباً محمود مبيككلمنيش عند حد غيرك. (وابتسم) محمود ابتسم: أيوه بقى، هو دا الكلام.

أميرة: والله مش عارفة أقول إيه، بس محمود شخص كويس ومحترم ومن بيت أصول. ومعتقدش الوحدة منا تطمع في أكتر من كدا. (وضحكت) محمود بضحك وفخر: هو دا العشم يا بنتي والله. صهيب: طيب نتكلم في المهم. معاليك مشكلتك في والدها صح؟ قدام. محمود: حصل. صهيب: وطبعاً تخميني كدا بدون ما أسمع منك، إنه خايف على بنته من إنه يزوجها ضابط شرطة، صح كدة؟ محمود: تخمين إيه دا، إنت كدا معانا بالظبط.

صهيب ابتسم: طيب اسمعوني كويس. وخليكم فاكرين إني معاكم مش عليكم. بس بصراحة يا حودة، هو عنده حق. محمود وأميرة بصّوله بذهول. صهيب: استنوا بس، مش وقت استغراب دلوقتي. قبل ما تحكم عليه، حط نفسك مكانه يا محمود. لو عندك بنت وطلب إيدها ضابط شرطة، وإنت مش ضامن إنه ممكن يخرج من بيته ميرجعش تاني، وبنتك تكمل حياتها أرملة؟ هااا، هتوافق؟ بعد صمت محمود: صهيب، الموت ممكن يجيلك وإنت نايم على السرير.

صهيب بسرعة: يا سيدي عارف إنها أعمار وكله مكتوب ولكل أجل كتاب. بس تنكر إنك هتكون سبب في دا، أو شغلك هيكون سبب؟ محمود بحزن: لا، منكرش. صهيب: طيب كدا إحنا متفقين. معني كلامي مش إنك تتخلى عنها أو الموضوع صعب. لا، أنا بقولك دا عشان يكون نفسك طويل شوية. وبص لأميرة: وإنتي يا بشمهندسة، خدي معاد من والدك أو عرفيه إني في عريس جاي يتقدم يوم الخميس الجاي. وإياكي تذكري اسم محمود عشان ميترفضش قبل ما يدخل بيتكم. فهماني؟

أميرة: فهماك طبعاً يا دكتور. ومش عارفين نرد جمايلك دي إزاي. صهيب بضحك: إنكم تسبوني أمشي لأني حرفياً فاصل. وتكملوا قعدتكم مع بعض. ومتنسيش يوم الخميس هااا. أميرة بابتسامة: حاضر يا دكتور. محمود: والله ما عارف أقولك إيه، بس ربنا يقدرني وأرد جمايلك يا حبيبي. صهيب بضحك: ولا تعرف ترد نصها. يلا هسيبكم أنا. السلام عليكم. واتحرك من مكانه. وبرغم تعبه ده، ومفيش في دماغه حاجة غير حاجة واحدة وبس، الزهراء.

الزهراء بعد ما احتفلت هي وأصحابها عشان رحمة، قعدت مع نفسها قبل ما تنام، وبدأت تفكر في اليوم من أوله لحد لما راحت تفطر. افتكرت لما كلمها وكان مهتم يوصلها وجهة نظره، وكمان ابتسامته ليها. وموقفه مع البنت المتبرجة. وظهر على وشها ابتسامة قد كده. قطع الابتسامة فونها اللي رن، وكانت أمها. الزهراء ردت بسرعة وبلهفة: ماما، عاملة إيه يا قلبي؟ صفاء: الحمد لله يا حبيبتي. طمنيني إنتي عاملة إيه؟ الزهراء: أنا بخير والله يا ماما.

صفاء: هااا، وعملتي إيه بقى في أول يوم جامعة! الزهراء: كان يوم جميل والله يا ماما ومميز كدا. وضحكت. صفاء: ربنا يحلي أيامك يا بنتي. الزهراء: ربنا يخليكي ليا يا ماما. ماما، أنا… صفاء: إنتي إيه يا الزهراء؟ الزهراء بتوتر: لا، كنت حابة أطمن على بابا. صفاء: هو كويس يا حبيبتي. وقبل ما يخرج قلي أسلم عليكي. بس مش دا اللي كنتي عاوزة تقوليه يا الزهراء؟ الزهراء: بصراحة أيوه يا ماما. أنا مبعرفش أخبي حاجة عنك.

صفاء: احكيلي يا قلب أمك. الزهراء: النهاردة في الكلية مع أول محاضرة ليا بصراحة حصل… وحكتلها كل اللي حصل. صفاء: طب كويس يا بنتي. وكلامه فعلاً الضرورات تبيح المحظورات. ربنا يبارك فيه ويكتر من أمثاله. الزهراء: ماما، أنا أول لما شوفته وسمعت صوته واتكلمت معاه، حسيت إني قلبي هيتنفض من مكانه. وطول اليوم عمالة أفكر في اللي حصل ومبتسمة كدا. صفاء بغضب: نعم يا روح أمك! هو إنتي رايحة تتعلمي ولا تعملي اللي بتقولي عليه دا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...