الفصل 18 | من 29 فصل

رواية احببت منتقبة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ياسر الانصاري

المشاهدات
21
كلمة
1,339
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

الزهراء: متبقوش منبع رخامه بقي. قولت مفيش حاجه. ومشيت قدامهم. فاطمه بضحك: اقطع دراعي. فطروا وخلصوا، وبعدين عرفوا إني مفيش أي محاضرات تاني، فقرروا يروحوا. وصُهيب كمان خلص في الكلية وركب عربيته ورجع البيت. صُهيب: السلام عليكم، عاملة إيه يا أمي؟ عائشة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الحمد لله يا ابني. جيت بدري يعني، حصلت حاجه ولا إيه؟

صُهيب: لا يا ست الكل ما حصلش حاجة، بس النهاردة كانت محاضرة تعارف، يعني لسه ما دخلناش في سباق المنهج. عائشة بابتسامة: ربنا يسهل لك أمورك يا ابني ويكرمك و... صُهيب: وإيه بس يا أمي مالك؟ عائشة: تلاقي بنت الحلال اللي تسعدك يا حبيبي. صُهيب ضحك، وفجأة جات في باله الزهراء وابتسم ابتسامة عريضة شافتها والدته. عائشة: حبيبي، أنت كويس! صُهيب: أنا تمام يا أمي، ما تاخديش في بالك. وآه، اللهم آمين.

وبسرعة هرب منها لأنه عارف طول ما فتحت موضوع الجواز أكيد عندها مجموعة جديدة من البنات. عائشة: استنى، مش تشوف أنا جايبالك إيه المرة دي. صُهيب: أبوس إيدك يا أمي، والله العظيم أنا مقدر كل دا، بس صدقيني أنا مش حابب فكرة عرض البنات دي. أنا عاوز حد قلبي يختاره وأكمل معاه حياتي بسعادة وحب. مش هاقولك قصة حب عظيمة زي روميو وجولييت ولا قيس وليلى، بس على الأقل يا أمي حد أرتاح لاختياره.

لسه هترد صُهيب: يلا بقي يا ست الكل، هأطلع آخد شاور عشان ورايا مشوار كدا. عائشة: مشوار إيه دا؟ صُهيب: لا خليها مفاجأة. وضحك وطلع جري على السلم. عند الزهراء في سكن الطالبات: رحمة: بنات، عندي ليكم خبر حلو. فاطمة والزهراء بصوت واضح ولهفة: خيررررررر! قولي بسرعة. رحمة بفرح: ابن عمي كلم أبويا النهاردة وطلب إيدي منه. الزهراء: ألف مليون مبروك يا حبيبتي، والله ما تتخيلي فرحتي بيكي قد إيه.

فاطمة: ألف مبروك يا حبيبتي، ربنا يجعله ونعم الزوج الصالح ليكي عاجلًا غير آجل. رحمة: تسلمولي يا رب. أنا مبسوطة أووووووووووي يا بنات، عاوزة أقوم أتنطنط وأهيص وأزغرط. الزهراء باستغراب: ياااه، حاسة بكل دا يا رحمة!

رحمة: وأكتر يا قلبي. أنتي ما تعرفيش حاجة، أحمد دا بأتمناه من وأنا لسه في إعدادي. حبيته بيني وبين نفسي. أجمل لحظات حياتي لما كان ييجي زيارة عندنا. ولما كبرت شوية عرفت بقي إني مش بأحبه، لا أنا دايبة فيه. بس طبعًا ما ينفعش أرضي نفسي على حساب ربنا، فحرّمت على نفسي القرب منه أو حتى الكلام وطلبته من ربنا، وآهو ربنا استجاب. وبعيّاط: أنا بأحبه أووووووووووي، وما كنتش متخيلة إني عوض ربنا عن كل لحظة تعب وزعل هيكون بالشكل دا.

الاثنين باصين ليها ومفتحين بوقهم كدا من باب التعجب، أو كمية الحب دي، وكمان كمية العوض من ربنا. الزهراء: أنتي تستاهلي كل خير يا حبيبتي. وبالمناسبة الحلوة دي، كنت شايلة 3 كنزيات ووقتهم جه أهو. فاطمة: وأنا كمان كنت جايبة تشكيلة حلويات، يلا بينا نحتفل يا قمرات. صُهيب نزل لابس ومتشيك، ولابس قميص أبيض وبنطلون رصاصي وبليزر غامق شوية، وحاطط برفانه الفواح، ونازل على السلم قابل هدير في طريقه. هدير: أيواه بقى، على فين يا روميو؟

صُهيب بغضب: روميو؟ هدير: أيواه طبعًا روميو. لما تبقى خارج وأنت على سِنْجة عشرة كدا تبقى أكيد روميو، وواضح كدا أنك متأخر على جولييت. وضحكت. صُهيب ضحك: يعني بالله عليكي هيبقي فيه جولييت وأنتي ما تعرفيش؟ هدير: لا طبعًا، وأنت تقدر أصلًا؟ صُهيب: يا مصبر الوحش على الجحش. هدير: أنا جحش! طب امشي بقي، أنا غلطانة إني اتكلمت معاك. (ومقموصة) صُهيب بحب: تعالي هنا يا بت، إيه الواحد ما يعرفش يهزر مع حبيبته ولا إيه؟

لو حرام قولي حرام وأنا مش ههزر تاني! هدير بسرعة: لا طبعًا، هو في حاجة بتهون عليا غير حبك وهزارك. ربنا ما يحرمني منك أبدًا. صُهيب بحب: ولا يحرمني منك يا قمر. يلا بقي أنا خارج مشوار ولما أرجع هحكيلك، أشطا؟ هدير بابتسامة: أشطا. خرج من البيت ورن على محمود أخوه: أنت فين يا حضرة المفتش كرومبو؟ محمود: كرومبو؟ والله العظيم لولا إني محتاجك النهاردة معايا لكنت بيّتك في التخشيبة. صُهيب

بضحك: ما أنا عارفك واطي وتعملها. على العموم أنا خلاص داخل عليك في المطعم اللي اتفقنا نتقابل فيه. هي وصلت ولا لسه؟ محمود: خلاص داخلة على المطعم أهي. صُهيب: أوك، وأنا داخل عليك أهو، سلام يا حبي. محمود قاعد على التربيزة، وفجأة ظهرت قدامه واحدة: اتأخرت عليك معلش بقي، الطريق كان زحمة. محمود: لا لا خالص، أنتي تتأخري براحتك. وضحكوا مع بعض. أميرة: هو صُهيب أخوك لسه ما وصلش؟ محمود بسرعة: داخل علينا أهو.

فجأة ظهر في المطعم وخطف أنظار الكل. شاب وسيم، هيبة، أخلاق، عينه في الأرض والمكان اللي هو رايح له وبس. وقف قصاد الترابيزة: معلش يا جماعة بس الطريق كان واقف والله. محمود: لا ولا يهمك يا حبيبي، أميرة كانت لسه بتقول كدا برضه. أعرفكم ببعض. أميرة دا دكتور صُهيب أخويا الكبير. صُهيب دي البشمهندسة أميرة. ابتسموا لبعض، وأميرة رفعت إيدها تسلم بس صُهيب حط عينه على أخوه وشد إيد

أخوه خلاه يسلم عليها ورد: آسف، مش بسلم على بنات أو ستات، والبركة في المفتش كرومبو كان المفروض يقولك. وضحكوا كلهم. أميرة: لا عادي ولا يهمك يا دكتور، أنا بأحترم دا جدًا. محمود: طب إيه، هنفضل واقفين كدا كتير! صُهيب بسرعة: لا طبعًا، اتفضلوا. وقعد معاهم. محمود لسه هيتكلم: بص بقي يا... صُهيب: هششش، عيب. هنتكلم وإحنا واقعين من الجوع ولا إيه؟ دي حتى البشمهندسة تقول علينا بخلاء.

نده على الجرسون وقدّم لهم المنيو وبدأوا يختاروا. صُهيب: ما تقلقش يا حضرة الظابط، أنا اللي عازمكم يعني اطلبوا براحتكم وبلاش بخل. محمود: لا لو كدا بيكلم الجرسون: نزل كل اللي عندك. وضحكوا كلهم. وبالفعل اختاروا الأكل وهما بيأكلوا فتحوا الكلام. صُهيب: أنا سمعت عنك كتير يا بشمهندسة، وتقريبًا محمود ما بيكلمنيش عن حد غيرك. (وابتسم) محمود ابتسم: أيواه بقي، هو دا الكلام.

أميرة: والله مش عارفة أقول إيه، بس محمود شخص كويس ومحترم ومن بيت أصول، وما أعتقدش الوحدة مننا تطمع في أكتر من كدا. (وضحكت) محمود بضحك وفخر: هو دا العشم يا بنتي والله. صُهيب: طيب نتكلم في المهم. معاليك مشكلتك في والدها صح كدا؟ محمود: حصل. صُهيب: وطبعًا تخميني كدا بدون ما أسمع منك أنه خايف على بنته من أنه يزوجها ضابط شرطة صح كدة؟ محمود: تخمين إيه دا! أنت كدا معانا بالظبط. صُهيب

ابتسم: طيب اسمعوني كويس وخليكم فاكرين إني معاكم مش عليكم، بس بصراحة يا حودة هو عنده حق. محمود وأميرة بصوا له بذهول. صُهيب: استنوا بس، مش وقت استغراب دلوقتي. قبل ما تحكم عليه حط نفسك مكانه يا محمود. لو عندك بنت وطلب إيدها ضابط شرطة وأنت مش ضامن أنه ممكن يخرج من بيته ما يرجعش تاني، وبنتك تكمل حياتها أرملة، هااا هتوافق؟ بعد صمت محمود: صُهيب، الموت ممكن يجيلك وأنت نايم على السرير. صُهيب

بسرعة: يا سيدي عارف إنها أعمار وكله مكتوب ولكل أجل كتاب. بس تنكر إنك هتكون سبب في دا، أو شغلك هيكون سبب؟ محمود بحزن: لا ما أنكرش. صُهيب: طيب كدا إحنا متفقين. معنى كلامي مش إنك تتخلى عنها أو الموضوع صعب، لا أنا بأقولك دا عشان يكون نفسك طويل شوية. وبص لأميرة: وأنتي يا بشمهندسة خدي ميعاد من والدك أو عرفيه إني في عريس جاي يتقدم يوم الخميس الجاي. وإياكي تذكري اسم محمود عشان ما يترفضش قبل ما يدخل بيتكم. فهماني؟

أميرة: فهماك طبعًا يا دكتور، ومش عارفين نرد جمايلك دي إزاي. صُهيب بضحك: إنكم تسيبوني أمشي لأني حرفيًا فاصل، وتكملوا قعدتكم مع بعض. وما تنسيش يوم الخميس هااا. أميرة بابتسامة: حاضر يا دكتور. محمود: والله ما عارف أقولك إيه بس ربنا يقدرني وأرد جمايلك يا حبيبي. صُهيب بضحك: ولا تعرف ترد نصها. يلا هأسيبكم أنا. السلام عليكم. واتحرك من مكانه وبرغم تعبه دا ومفيش في دماغه حاجة غير حاجة واحدة وبس، الزهراء.

الزهراء بعد ما احتفلت هي وأصحابها عشان رحمة، قعدت مع نفسها قبل ما تنام وبدأت تفكر في اليوم من أوله لحد لما راحت تفطر. افتكرت لما كلمها وكان مهتم يوصلها وجهة نظره، وكمان ابتسامته ليها. وموقفه مع البنت المتبرجة، وظهر على وشها ابتسامة قد كدا. قطع الابتسامة فونها اللي رن وكانت أمها. الزهراء ردت بسرعة وبلهفة: ماما، عاملة إيه يا قلبي؟ صفاء: الحمد لله يا حبيبتي. طمنيني أنتي عاملة إيه؟ الزهراء: أنا بخير والله يا ماما.

صفاء: هااا وعملتي إيه بقي في أول يوم جامعة؟ الزهراء: كان يوم جميل والله يا ماما ومميز كدا. وضحكت. صفاء: ربنا يحلي أيامك يا بنتي. الزهراء: ربنا يخليكي ليا يا ماما. ماما أنا... صفاء: أنتي إيه يا الزهراء؟ الزهراء بتوتر: لا كنت حابة أطمن على بابا. الزهراء: بصراحة أيواه يا ماما، أنا ما بأعرفش أخبي حاجة عنك. صفاء: احكيلي يا قلب أمك. الزهراء: النهاردة في الكلية مع أول محاضرة ليا بصراحة حصل... وحكت لها كل اللي حصل.

صفاء: طب كويس يا بنتي، وكلامه فعلًا الضرورات تبيح المحظورات. ربنا يبارك فيه ويكتر من أمثاله. الزهراء: ماما، أنا أول لما شوفته وسمعت صوته واتكلمت معاه حسيت إني قلبي هيتنفض من مكانه، وطول اليوم عمالة أفكر في اللي حصل ومبتسمة كدا. صفاء بغضب: نعم يا روح أمك! هو أنتي رايحة تتعلمي ولا تعملي اللي بتقولي عليه دا؟ نلقاكم فيعلى خير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...