اسمي صهيب، عندي ٢٧ سنه، أعمل دكتور جامعي في إحدى الجامعات المصرية. عائلتي تتكون من أم (عائشة) وأخت (هدير ٢٠) ، وأخ (محمود ٢٤) . ووالدي متوفى من أربع سنين (جمال) أنا من عائلة ميسورة الحال، متحضرة، منفتحة ولكن مش بطريقة تخالف الشرع أو الدين. نبدأ ببسم الله.
صحيت من النوم الصبح كالعادة نزلت من أوضتي. بيتنا مكون من أربع أدوار، شقة ليا في الثاني، وشقة لمحمود أخويا في الثالث، وشقة والدتي في الأول، وشقة لأختي في الرابع بس دي للظروف وأهي بتاعتها للزمان لو حبت تتجوز فيها محبتش أهي قاعدة. نزلت من الأوضة قابلت والدتي في وشي. صهيب: صباح الفل يا ست الكل. عائشة: صباح الخير يا حبيبي. صهيب: أنا هاخد شاور بسرعة تكوني حضرتي الفطار يا قمر ولا أقولك البت الصغننة دي هي اللي تحضره.
عائشة: لا يا حبيبي هي لسه نايمة هروح أصحيها وعلى ما تاخد الشاور بتاعك هكون حضرتلك الفطار. صهيب: ماشي يا قمر ما هي آخر العنقود بقى. عائشة: طبعًا دي سكر معقود دي. ضحكوا مع بعض، وصهيب دخل ياخد الشاور بتاعه وعائشة صحت محمود وهدير. صهيب خرج من الحمام والفوطة على كتفه ودخل كان الفطار على الترابيزة. صهيب: يا أهل البيت هفطر لوحدي ولا إيه بس لو خلص الفول أنا مش مسئول يا جدعان.
محمود بيضحك: بتقول حاجة يا صهيب مش سامعك يا حبيبي. صهيب بضحك: حبيبي كنت بقول يلا يا جماعة مفيش لقمة بتتبلع من غيركم. هدير: أيوه كدا اتعدل. صهيب بغضب: طب قولي صباح الخير الأول. هدير بحب: صباح العسل يا ناس. صهيب: آه لو كان كدا ماشي صباح الفل يا روحي. عائشة بضحك: عرفت تبلفك بكلمتين. صهيب: ما بعرفش أقف قصادها خالص البت دي يا أمي. عائشة بابتسامة: ربنا يخليكم لبعض يا رب. محمود: أنا اتأخرت على الشغل هطلع ألبس بسرعة.
(محمود بيشتغل ضابط شرطة في جهاز المباحث) هدير: وأنا كمان اتأخرت على الكلية هقوم أنا بقى. (هدير في كلية طب بيطري) صهيب بضحك: يعني أنا الصايع اللي فيكم وأنا كمان هقوم. عائشة: يا حبيبي خليك لسه بدري دول وراهم مواعيد بدري أنت بقى عندك إيه. صهيب بضحك: ورايا محاضرة أولى يا أمي. عائشة: لا لو كدا اتفضل من غير مطرود. ضحكوا هما الاتنين، وطلع لبس كان لابس قميص وعليه جاكيت أسود وبنطلون جينز أسود حاجة هادية كدا وشيك خالص في نفسه.
واتحرك ركب عربيته وعلى الجامعة عدل. أول لما وصل الكلية الأمن بتاعها فتحله الباب. صهيب بابتسامة: صباح الفل يا راجل يا طيب. عم محمد: صباح السعادة يا دكتور نهارك أبيض. وابتسموا لبعض وصهيب دخل ركن عربيته ونزل منها كان لسه العام الدراسي في بدايته. صهيب دخل مكتبه وشرب قهوته وجه معاد المحاضرة. دخل المدرج وفجأة كل الهيصة والرغي والكلام قلب سكوت.
صهيب عليه هيبة كدا مش عادية ونظرات كفيلة تخليك في نص هدومك بدون ما ينطق حرف دا غير جسمه الرياضي من الآخر كدا جنتل وكاريزما. صهيب: صباح الخير يا دكاترة، واتك على كلمة دكاترة من باب جلد الذات ليهم أنهم المفروض ناس كبار يعني أي نعم فرقة أولى (طب) بس بردو مش صغيرين. صهيب: طبعًا النهارده مش يوم شرح خالص النهارده هعرفكم بنفسي وأتعرف عليكم. أنا اسمي دكتور صهيب جمال هدرسلكم مادة
وأتمنى نقضي وقت خفيف ولطيف وظريف مع بعض ونستفاد من وجودنا هنا. وكمل صهيب: أنا هنا الدكتور بتاعك بس ما عنديش مانع أكون أخ كبير ليك وليها بس طبعًا دا بمقابل وضحك. بس مش مادي ما تقلقوش. المقابل احترامك للشخص اللي قدامك ولذاتك والتقدير يكون ليه مكان بينا. تمام يا جماعة؟ المدرج كله بصوته العالي: تمام يا دكتوررر.
كان عدد المدرج مش كبير أوي يعني، وفي فرصة يعرف أساميهم نزل مايك مع حد من الطلبة وبدأ المايك يلف عليهم واحد واحد يعرف نفسه وصهيب قاعد مستمتع. فجأة المايك وقف عند بنت (منتقبة) ومترددة تعرف نفسها. صهيب: أنا عارف إني أول يوم في حياتك الجامعية ليه رهبة كبيرة بس مش لدرجة إنك تنسي اسمك يعني وضحك. البنت: صمت تام. صهيب: يا دكتورة اسم حضرتك إيه؟ البنت: أنا أنا أنا آسفة حضرتك بس مش مضطرة لده. صهيب مش
فاهم كلامها ووقف من مكانه: مش إيه مش مضطرة؟ البنت: أيوة يا دكتور. صهيب ابتسم: طيب ممكن أعرف ليه؟ البنت: والله المفروض إني صوت المرأة عورة وحضرتك جبرتني إني أتكلم دلوقتي وأنا مش حابة دا. صهيب ضحك: طيب بصي أو بصوا يا جماعة هحاول أشرح حاجة ع السريع كدا. أولًا أنا مش شيخ ومش من علماء الفقه. بس ع الأقل عندي عقل والعقل دا بيقولي إني حتى لو صوت المرأة عورة في حاجة اسمها للضرورة أحكام. فهمتي يا دكتورة؟
يعني إحنا هنا مش في قعدة كازينو أو على كورنيش إحنا في حرم جامعة وكله هنا بيتم بالاحترام وتحت بند الاحترام المتبادل والدين. ها بقى اسم حضرتك إيه؟ البنت بعدم اقتناع: الزهراء. صهيب وقف في صمت تام وسرح في ملكوت الله لمجرد الاسم بس وفجأة فاق من ذهوله دا لقيها لسه واقفة. صهيب بابتسامة: اتفضلي يا دكتورة.
قعدت وهو كمل تعارف على باقي الطلبة وفجأة المايك وقف عند بنت كلمة متبرجة قليلة عليها الشعر واللبس ضيق جدًا عليها وفي فتحة تحت رقبتها وحاجة يشمئز الإنسان منها. صهيب: اسمك إيه يا دكتورة. البنت: نونا. صهيب بغضب: نعم بقول اسمك مش دلعك. البنت بضحكة: نادين. صهيب: بصي يا نادين طبعًا كل إنسان مسئول عن تصرفاته أكله لبسه صح؟ نادين بابتسامة: طبعًا يا دكتور.
صهيب بغضب: أنتِ صدقتي ولا إيه. لو شوفتك باللبس دا تاني هيكون لينا كلام تاني هيزعلك ومش عارف إزاي عديتي من الأمن بالهيئة دي أصلًا. مفهوم؟ نادين: بس يا دكتور… صهيب: مابَسش وكلامي واضح. نادين: حاضر يا دكتور. قعد مكانه وبدأ يقرأ في حاجة كدا ويتناقش مع طلبته وفي نفس الوقت الزهراء مبسوطة جدًا من اللي عمله مع نادين لأنها من أول لما شافتها كانت نفسها تقولها اللي قاله بس للأسف بصفتها إيه؟ طالبة زيها.
المحاضرة خلصت وصهيب اتحرك من مكانه وفجأة عينه جت على الزهراء هو عاوز يكلمها بس مش لاقي مبرر لده وليه أصلًا عاوز يكلمها وبعد حرب بين عقله وقلبه كانت هي قربت شوية من قدامه. صهيب: معلش بقى يا دكتورة بس صدقيني أنا مش قصدي أجبرك على حاجة وحبيت أعرفك حاجة ممكن تكوني مش واخدة بالك منها. الزهراء بضيقة: لا ع فكرة يا دوك أنا عارفة اللي حضرتك قولته كويس بس بردو مش مقتنعة لأنك زي ما قولت دا تعارف يعني مش شيء أساسي خالص.
صهيب بصلها: طيب ولو في يوم لقيت مثلًا حضورك معايا وتميزك عن زمايلك وحبيت أكافئك بدرجات هعمل إيه؟ الزهراء: صمت تام. صهيب بابتسامة: شوفتي بقى وع العموم حصل خير واتحرك من قدامها. مشيت الزهراء بابتسامة منها واستغلت إنه ادالها ضهره وسمحت لنفسها تبصله لأنها شبه ما شفتهوش خالص وطول الوقت عينها في الأرض. فجأة بعد ما بصتله من ضهره ابتسمت. وخرجت وهو كان خرج. صهيب دخل مكتبه.
صهيب: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عاملين إيه يا دكاترة؟ دكتور محمد بابتسامة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. بخير والحمد لله. دكتور وليد: وعليكم السلام. ما شاء الله عليك صوتك كان ملعلع في الكلية (وضحك) صهيب بضحك: بعض ما عندكم يا دوك. دكتور محمد: قولي صحيح إيه حكاية البنت المتبرجة دي؟ صهيب: واحدة ما شافتش بربع جنيه تربية. أستغفر الله العظيم خليني ساكت يا دكتور محمد.
دكتور محمد بضحك: بس أنت قمت بالواجب ودا المهم. ضحكوا كلهم وقطع كلامهم دخول فرد الأمن. فرد الأمن: دكتور صهيب سيادة العميد عاوزك. صهيب: حاضر يا عم سعد. وقف وراحله يشوف عاوز إيه. أول لما دخل. صهيب: السلام عليكم. عميد الكلية: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. صهيب: عم سعد قالي إنك عاوزني يا دوك خير. عميد الكلية: خير إن شاء الله. بص يا صهيب أنا من مكتبي هنا سامع صوتك وأنت بتتكلم وبعديها البنت جاتلي هنا. صهيب: جاتلك هنا؟
عميد الكلية: بالظبط كدا وبعدين البنت دي أبوها حد كبير في البلد دي فبالله عليك يا دكتور خلينا بعيد عنها هي اللي هتتحاسب مش إحنا. صهيب بضحك: ما هو لو كل واحد مننا طمن نفسه بالكلمتين دول إني حسابها مع ربها وحسابه مع ربه كدا تبقى باظت يا سيادة العميد. عميد الكلية: وبردو أنت مش مطالب إنك تغير كل اللي على الأرض يا صهيب يا ابني. صهيب: أنا ماقولتش إني هغير كل اللي على الأرض بس على الأقل مش هسمح للي يجي قدامي.
عميد الكلية: بس يا صهيب… صهيب: سيادة العميد ريح نفسك أنا قولت كلمتي للبنت دي ومش هرجع فيها مش من باب العند بس من باب إني دا الصح. بعد إذنك يا دكتور. وسابه ومشي. عند الزهراء وزمايلها: فاطمة: يلا بينا يا بنات نفطر. رحمة بضحك: أؤيد الرأي وبشدة. الزهراء: على طول همكم على بطنكم كدا لسه بدري يا بنات. رحمة: بدري من عمرك يلا بينا بقى. لسه الزهراء هتعترض كانوا مسكوا إيدها ومشوا ناحية البوفيه.
فاطمة: بس بقولكم إيه الدكتور بتاع الصبح دا خلاني متكيفة على الآخر من اللي عمله مع البنت دي. رحمة: آه والله كنت عاوزة أقولك بارك الله فيك أنت عملت اللي كلنا نفسنا فيه ولا إيه رأيك يا الزهراء؟ الزهراء: صمت تام وبتفكر في كل أحداث المحاضرة. فاطمة: أنتِ يا بنتي؟ الزهراء: هااا بتقولوا حاجة! رحمة بضحك: لا لا لا خالص إيه اللي واخد عقلك كدا يا بنتي. الزهراء: مفيش حاجة. رحمة بضحك: علينا إحنا بردو.
الزهراء: ما تبقوش منبع رخامة بقى قولت مفيش حاجة ومشيت قدامهم. فاطمة بضحك: أقطع دراعي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!